‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 مايو، 2016

9 أنواع من الأعشاب والتوابل لمكافحة (السكري)

على مدار السنوات الماضية، ارتفعت معدلات الإصابة بمرض السكري بشكل كبير على مستوى العالم.
وهناك أسباب عدة للإصابة بهذا المرض، الذي يصاحب المريض إلى نهاية حياته، وهي إما الجينات الوراثية، أو السمنة، أو الأنظمة الغذائية غير المتوازنة، وفي بعض الأحيان التقدم بالعمر.
ويؤدي مرض السكري إلى العديد من المضاعفات التي تؤثر على أعضاء أخرى في الجسم، أبرزها الفشل الكلوي.
لذا فمن المهم جداً أن يحافظ مريض السكري على مستويات مستقرة لمعدل السكر في دمه، حتى يتقي شر أمراض عديدة وخطيرة.
وعادة ما ينصح الأطباء مرضى السكري باتباع أسلوب حياة مختلف ونظام غذائي متزن للتحكم في مستوى السكر في الدم.
فالأنظمة الغذائية ربما يكون لها التأثير الأكبر على مريض السكري.
وبحسب تقرير نشره موقع “بولد سكاي”، المعني بالشؤون الصحية، هناك عدد من الأعشاب والتوابل التي يمكن لمريض السكري أن يدخلها في نظامه الغذائي بشكل يومي لتضمن له تحكماً فعالاً في مرضه. فقائمة الأعشاب والتوابل التالية غنية بعناصر قادرة على تنظيم معدل السكر في الدم وكبح المرض بحيث لا يتطور إلى الأسوأ.. والقائمة تشمل:

1- الحلبة

فهي من الأعشاب المفيدة جداً لصحة الإنسان، ولديها القدرة على خفض معدل السكر في الدم.

2- الريحان

أثبتت الدراسات أن الريحان يخفض مستوى الغلوكوز في الدم. فتناول الريحان بصفة منتظمة يضمن لك الانتصار في معركتك ضد مرض السكري.

3- القرفة

هي من التوابل المفيدة جداً لمرضى السكر من النوع 2.

4- الشمر

وهو غني بالألياف ومضادات الأكسدة وفيتامين “C”، وكلها عناصر تساعد على التحكم في مستوى السكر في الدم.

5- الثوم

منذ القدم، يستخدم الثوم في علاج أمراض عديدة، ومنها مرض السكري. فالثوم يزيد من إفراز الأنسولين في الجسم، ويحافظ على المستويات المعتدلة للسكر في الدم.

6- الجنزبيل

ينصح خبراء التغذية بإضافة القليل من الجنزبيل إلى الأطعمة، وذلك لفعاليته في تنظيم معدل السكر في الدم، نظراً لاحتوائه على إنزيم نشط في مكافحة مرض السكري.

7- الكمون

فهذا النوع من التوابل معروف بقدرته السحرية على خفض مستويات السكر والكوليسترول في الدم.

8- القرنفل

فهو يتميز بخصائصه الدوائية العلاجية الهائلة، وقد أثبتت الدراسات والأبحاث مدى تأثيره الإيجابي في محاربة مرض السكر على المدى البعيد.

9- الكركم

هو من التوابل الشهيرة والمعروفة بالقدرة على محاربة مرض السكري. فهو يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة والتي ثبت فعاليتها في مقاومة مرض السكري.
العربية نت

القاش وشمس الصيف

فاجأ نهر القاش مواطني مدينة كسلا بزيارة صيفية، لكن المياه المنسابة إلى المدينة قبل يومين، كانت قليلة، وتجمع المواطنون حول مياه النهر التي غيرت الطقس وأعطتهم إحساسا بحلول الخريف قبل أوانه. وأرجع مراقبون زيارة النهر الذي يغير مجراه، إلى الأمطار والفيضانات في أرتريا، وسبق أن سجل القاش زيارة شتوية مفاجئة إلى المدينة.
كسلا - سمر سليمان
اليوم التالي

الخميس، 12 مايو، 2016

"السودانية" تلغى رحلتها للخرطوم لعدم وجود طائرة



ألغت الخطوط الجوية السودانية رحلتها المتجهة اليوم الخميس من مطار القاهرة إلى الخرطوم لعدم وجود طائرة لنقل الركاب بعد إصابتها بعطل فنى فى السودان قبل إقلاعها إلى مصر وتم تغيير الحجر للركاب على رحلات قادمة .
صرحت مصادر ملاحية بمطار القاهرة انه أثناء إنهاء إجراءات ركاب رحلة الخطوط السودانية رقم 103 والمتجهة إلى الخرطوم تلقى مدير محطة الشركة بالقاهرة برقية من السودان تفيد إلغاء الرحلة بعد إصابة الطائرة بعطل فى مطار الخرطوم يتعذر إصلاحه فتم إلغاء إجراءات سفر 23 راكبا كانوا قد دخلوا للدائرة الجمركية وإعادة الحجز لهم ولباقى ركاب الطائرة على رحلات تالية.

وكالات

الأربعاء، 11 مايو، 2016

اليهود في السودان.. تفاصيل غائبة

أعدت إدارة الأملاك بوزارة الخارجية الإسرائيلية مشروع قانون طرحته على الكنيست الإسرائيلي، تطالب فيه كل من السودان ومصر وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا وسوريا والعراق ولبنان
والأردن والبحرين بتعويض يقدر ب(300)مليار دولار امريكي، عبارة عن قيمة ممتلكات(850) ألف يهودي كانوا يعيشون في تلك البلدان!، فيما أطلقت الخارجية الإسرائيلية حملة دبلوماسية تؤكد أن أي حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يوازي تعويض اللاجئين اليهود من الدول العربية! هذه المطالب جعلتنا في (آخر لحظة) نغوص في أعماق هذا الملف، ملف اليهود وممتلكاتهم في السودان أين كانوا؟ ومن أين أتوا؟… وماذا كانوا يفعلون؟ وماهي حقيقة ممتلكاتهم، والنشاط الذي كانوا يمارسونه منذ أواخر القرن التاسع عشر الى الخروج الكبير نهاية ستينيات القرن المنصرم ؟.. ويبقى السؤال الأهم: هل ما يزال هناك يهود في السودان ؟ بأي كيفية؟ وتحت أي لافتة يعملون؟ وماهو مصير ممتلكاتهم التي قد يطالبون بها ؟…إلى التفاصيل…
اليهودي الأول:
تعتبر عائلة ( بن كوستي) من أولى العائلات اليهودية التي وصلت البلاد، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر وشهدت السنوات التي أعقبت قيام الحكم الثنائي أكبر موجات هجرة يهودية الى السودان،. وعائلة (بن كوستي) من اوائل العائلات التي استوطنت في ـم درمان، وهو يهودي عثماني (1842- 1917 ولد بفلسطين المحتلة، ويعود أصل والده الحاخام الى أسبانيا، وكان يريد لابنه أن يكون حاخاماً مثله، لكن( بن كوستي) فضل الانخراط في سلك الوظائف الحكومية لدي الامبراطورية العثمانية، قبل وصوله هو وزوجته الى السودان والعمل في شركة تجارية، وعاش مابين مناطق الخرطوم والمسلمية يتاجر في سن الفيل وريش النعام.
لكن(بن كوستي) تم سجنه أثناء حصار الخرطوم أيام المهدية بتهمة مساعدة (غردون)، وسرعان ما أفرج عنه( الخليفة عبد الله) وأجبره على البقاء في أم درمان، وأصبح (بن كوستي) مصدر ثقة الخليفة الذي أوكل إليه بعض المهام من بينها استيراد البضائع المصرية، ولا سيما الأقمشة عن طريق سواكن بعد الاحتلال المصري – الانجليزي في 1889 أصبح( بن كوستي) أول رئيس للجالية اليهودية، وقام ببناء المعبد اليهودي الأول بحي المسالمة أم درمان – حسب ما أشار اليه داوود بسيوني المؤرخ اليهودي. وحمل بن كوستي اسم (عبد القادر البستيني)-وهو الاسم الذي كان يطلقه عليه (الخليفة عبد الله)، وتحول اسمه للمرة الثالثة الى (بسيوني)، وتزوج من امرأة سودانية تدعى (بنت المنا) وأنجبت منه (عبدالقادر) الذي تزوج بدوره من مدينة أم درمان مخلفاً ثلاثة أبناء انخرط أحدهم في القوات المسلحة السودانية .
بينما عمل الابن الثاني (سليمان بسيوني) طبيباً بوزارة الصحة السودانية حتى وصل الى درجة (حكيمباشي) مستشفى الخرطوم، ونال (سليمان) تعليمه بكلية غردون التذكارية التي أصبحت فيما بعد جامعة الخرطوم، وتزوج فتاة من الاقليم الجنوبي، منجباً منها (ديفيد) الذي شغل منصباً قيادياً في القطاع الزراعي بالاقليم الجنوبي.. أما( بسيوني) نفسه فقد هاجر الى مدينة (أسمرة ) الارترية، ومنها الى دولة اسرائيل ويمتلك(بسيوني) الجنسية السودانية بالميلاد، وتحمل الرقم 13191 بتاريخ 1956، أما الابن الثالث فقد مكث بالسودان مع أسرته وعمل محاسباً بشركة (قنجاري) الكائنة بشارع الجمهورية، وكان آخر سكرتير للجالية اليهودية، بينما درس أبناؤه بجامعات انجلترا، وتم بيع المعبد الذي بناه( بسيوني) في حي المسالمة، وأقيم معبد آخر هو المعبد الأخير لليهود الذي كان يقع بشارع القصر بالخرطوم مقابل مدارس( كمبوني)، ويحمل هذا المعبد لافتة وشعار الجالية اليهودية في السودان، ورغم صِغر حجم هذه الجالية ومحدودية نشاطها، لكنها أقامت المعبد وأدارت نشاطات كبيرة اجتماعية وتجارية واسعة في الخرطوم، وظلت هذه الجالية على الدوام على صلة وثيقة بالحركة الصهيونية العالمية.
الجالية اليهودية في السودان:
كان عدد أفراد الجالية اليهودية في السودان يبلغ مابين الثمانمائة والألف موزعين ما بين الخرطوم، والخرطوم بحري، وأم درمان، وود مدني، وبورتسودان، ومروي، التي أقام فيها (شاؤول الياهو) وزوجته، بينما بقي أولاده بالخرطوم والخرطوم بحري، ويقال إن (بنيامين نتنياهو) رئيس الوزراء الاسرائيلي ينتمي الى هذه العائلة!.
ويعود أصل 90 % من أفراد هذه الجالية الى اليهود (السفارديم) الذين ينحدرون من سلالات اليهود الذين طردوا من أسبانيا عام(1492) عقب سقوط (غرناطة عاصمة الأندلس اتجهوا بعدها نحو المغرب وتونس والجزائر، ثم الى مصروالسودان، بينما هاجر بعضهم الى كل من فرنسا وايطاليا واليونان وتركيا، أما اليهود (الاشكنازي) ذوو الأصول الأوروبية فلم يجدوا مفراً سوى الاندماج في الأغلبية من اليهود (السفارديم)، والتطبع بعاداتهم وأساليب عباداتهم،وحدثت زيجات كثيرة بين الجانبين في كل من القاهرة والخرطوم.

يهود بأسماء العرب!
بالرغم من أن معظم اليهود الذين جاءوا الى السودان من عائلات يهودية معروفة عاشت في مصر سنوات طويلة، لكنهم لم يكونوا يحملون أسماء تشير أو تدل على أصولهم اليهودية!، كان هناك من يحمل اسم المغربي، والتونسي، والبغدادي، والأسبانيولي، وهي البلدان التي عاشوا فيها أو انحدروا منها، أما الذين عرفوا باسم الاسبانيولي فهم هؤلاء الذين انحدروا من(سالونيكا)، وجزيرة(رودس)،( وكورفو) اليونانية ومن (ازمير) و(اسطنبول) في تركيا، وكان بعضهم مايزال يتحدث الاسبانية ويحتفظون بتلك اللغة رغم مرور حوالي اربعة قرون على خروجهم من اسبانيا، أما اليهود الاوروبيون فهم هؤلاء الذين وفدوا من ايطاليا وفرنسا فيتكلمون الفرنسية، لكن غالبيتهم قدموا من مصر ويتحدثون باللهجة العامية المصرية، ويمارسون عادات وتقاليد مجتمعهم الذي ولدوا وعاشوا فيه، ماعدا الشريحة العليا التي عاشت حياة اوروبية. ويتحدث الجميع باللغة العربية لغة الأهالي في كل من مصر والسودان ويكتبونها، ومعظم يهود السودان كانوا يتحدثون اللغة الانجليزية بطلاقة، حيث كانت هي اللغة الثانية لدى الإدارة، ولغة التعليم العالي والتجارة الدولية في السودان، بينما يتحدث بعضهم اللغة الفرنسية –لغة النخبة- التي كانت تدرس في المدارس الخاصة في مصر وشمال أفريقيا.

نادي( مكابي) الرياضي
بدأ النادي اليهودي للترفيه كنادٍ رياضي للشباب اليهود- الذين هم في العقد الثاني واوائل العقد الثالث- فشكلوا فريقاً لكرة القدم متأثراً باسم( مكابي)، الذي تعود جذوره الى فريق لكرة السلة يحمل ذات الاسم بالقاهرة في ذلك الوقت، لذلك رأت الجالية اليهودية في السودان اطلاق اسم (مكابي) على فريق كرة القدم وعلى النادي اليهودي بالخرطوم، وشارك الفريق في دورة روابط كرة القدم بالخرطوم، التي كانت تضم كثيراً من فرق الهواة الجيدة، من بينها فرق الجاليات اليونانية والسورية والبريطانية- (فريق النادي البريطاني)- ويطلق أعضاء الفريق البريطاني على لاعبي فريق مكابي اسم فريق العرب! لأنه كان يضم كل من:
(سليمان بيومي).. و(ديفيد بسيوني) و(الياهو ملكا).ـ و(شالوم سيروسي) و(لوموريس ماركوفيتش)، بينما كان الجناح الأيمن لهذا الفريق هو( مائيير) واسمه الحقيقي(ماهر)، وكان شاباً مسلماً صديقاً لليهود انضم لفربق مكابي في ذلك الوقت.. وفي عام 1928م استأجر اليهود قطعة واسعة من الأرض للنادي في شارع فيكتوريا (شارع القصر حالياً)، وشيدوا ملعباً للتنس وبعض الغرف، حيث أصبح النادي هو المكان المفضل للشباب اليهودي و ولعائلاتهم.
حكاية أول رئيس للنادي:
في البداية لم يكن اليهود من كبار السن راضين عن اظهار الشباب ليهوديتهم من خلال النادي ونجاحهم في مباريات كرة القدم للروابط، لذا عمد الشباب لاقناع (ديفيد هونستين)، المدير الشاب لخط البريد الخديوي بالخرطوم ليكون مديراً للنادي، وكان وقتذاك لم يتجاوز الثلاثين إلا بقليل، وفي اواخر الثلاثينات قامت شركة (ليكوس اخوان) بشراء قطعة الأرض التي كان يقوم عليها النادي لانشاء سينما- (ويبدو انها كلوزيوم)- وقامت الجالية اليهودية بشراء موقع آخر خلف الكنيس اليهودي للنادي بداية الأربعينيات من القرن الماضي، وشيدوا بداخله مسرحاً مفتوحاً للحفلات، وغرف للاجتماعات وكافتيريا للمأكولات الخفيفة والمشروبات، وتم استئجار الأراضي المجاورة لإقامة ميادين لممارسة مختلف ضروب الرياضة.

حفلات جمع التبرعات:
أصبح النادي مكاناً مفضلاً للقاء العائلات اليهودية، حيث كانوا يقضون معظم أوقاتهم المسائية به فتجد البعض منهمكين في لعب الورق، والبعض الآخر يستمتعون بكرة الطاولة و(النرد)، وآخرون يقيمون باحتساء المشروبات الروحية والخفيفة، والبعض الآخر يتبادلون أحاديث المدينة ويعقدون الصفقات، بينما كانت تقام الحفلات في مسرح النادي في الأمسيات لتجنب حرارة الجو أثناء ساعات النهار، وكان حفل الجالية السنوي يقام في نادي (مكابي)، الى جانب حفلات جمع التبرعات التي كان يؤمها العديد من الشخصيات والجاليات الأجنبية الأخرى بالخرطوم.
وتعاقب على رئاسة هذا النادي عدد من جيل الشباب الذين ولدوا بالخرطوم، المنحدرين من قدامى المستوطنين، وكان أول رئيس للنادي هو( شالوم سيروسي،) أكبر أفراد عائلة (سيروسي) ثم أعقبه (البرت قاوون،) كبير عائلة (قاوون)، والشريك في الشركة التي تسمى شركة (البرت ونسيم قاوون)، وجاء من بعده (موريس سيروسي) والشريك أيضاً في شركة (سيروسي اخوان،) ثم انتقلت الرئاسة الى( ديفد ملكا)، الذي كان يعمل مديراً لشركة مواد البناء بالخرطوم، ثم اعقبهما(ليون تمام)، كبير عائلة تمام، ولكن قبل أن يصبح (ملكاً) رئيساً للنادي فقد كان يعمل سكرتيراً شرفياً له لمدة ثماني سنوات، ويعتبر(ديفيد ملكا) آخر رئيس للجالية اليهودية في السودان.

أبرز العائلات .. آل إسرائيل
من أبرز العائلات اليهودية التي قدمت الى السودان، وطاب لها المقام فيه كانوا هم يهود(آل إسرائيل) الذين استوطنوا بالخرطوم جوار السكة الحديد بالقرب من شارع (الاستبالية) ووالدتهم كانت تدعى (وردة إسرائيل) ومن بناتها( ليلي) ابنة (ابراهيم إسرائيل داؤود) التي كانت تعمل مديرة لمكتب السيد(بهاء الدين محمد احمد إدريس)- أحد مستشاري الرئيس الاسبق جعفر نميري- وهي متزوجة من الصحفي الأستاذ(حسن الرضي الصديق)، ومن هذه العائلة أيضا دكتور( منصور اسحق إسرائيل) الذي كان يمتلك صيدلية في شارع العرضة بأم درمان.

آل منديل:
أما أسرة (آل منديل) فقد استوطنت بمدينة النهود، وكان( منديل) يعمل خبيراً للمجوهرات، وينحدر من هذه العائلة (ادم داود منديل) الذي كان يعمل في مصلحة الغابات، و(سليمان دواد منديل) الذي كان يعمل في مصلحة البريد، ثم استقال منها ليؤسس (جريدة ملتقى النهرين)، ومطبعة تحمل اسم (منديل) التي حققت نجاحات كبيرة في العديد من المطبوعات والكتب التي قامت بطباعتها هذه المطبعة، ومن أشهر هذه الكتب كتاب (طبقات ود ضيف الله)، بينما عملت ( سميرة حسن ادم دواد منديل) كطبيبة وكان(محمد دواد منديل)، الذي أسلم فيما بعد وقام بطباعة العديد من الكتب الدينية والأذكار، والتي أقام لها معرض دائم بشارع البلدية.. أما (مجدي منديل)، فكان يعمل في الخطوط الجوية السودانية (سودانير)، بينما درس (محمد منديل) علوم تقانة الكمبيوتر بباكستان

آل عدس
أما أسرة (عدس) فقد استقر بهم المقام بمدينة ود مدني، وهي تنحدر من يهود سوريا، وتتكون هذه الأسرة من أولاد (يعقوب إبراهيم عدس)، و(فيكتور إبراهيم عدس)، (وموسى إبراهيم عدس)، و(زكي إبراهيم عدس)، وهولاء ولدوا بود مدني.. أما( سوزان إبراهيم عدس)، فقد ولدت بأم درمان وهاجرت إلى الإسكندرية، بينما (ميري إبراهيم عدس)، تزوجت من رجل يهودي يدعى ( زكي مراد العيني) وبعد النكسة سنة 1967م هاجرت هذه العائلة الى نيجيريا.

آل سلمون ملكا:
عائلة آل( سلمون ملكا)، وهو حاخام من يهود المغرب استقدمه يهود السودان من أجل إقامة الصلوات، وتعليم الصغار.. ومن أولاده (الياهو سلمون ملكا) وهومؤلف كتاب (أطفال يعقوب في بقعة المهدي) أما( دورا ملكا) زوجة (الياهو ملكا) التي لم يطب لها المقام بالبلاد، فقد هاجرت إلى سويسرا ، ومن أبناء الياهو ملكا (أيستر سلمون) و(فورتو سلمون) و(ادمون ملكا)، الذي قام بتأليف كتاب (على تخوم الإيمان اليهودي) وسكنت أسرة (سلمون) في حي المسالمة بأم درمان، حيث كان يقيم الأقباط واليهود الذين اجبرهم الخليفة عبد الله التعايشي على الدخول في الإسلام وأسهم( سلمون) في ارتداد الكثير من يهود السودان عن الإسلام، حيث أقام لهم كنيسا داخل منزله بحي المسالمة لإقامة شعائرهم الدينية.

آل قاوون:
وهنالك عائلة (آل قاوون الذين ينحدر منهم (نسيم قاوون)، الذي ساهم بشكل كبير في افتتاح كنيس الخرطوم، ومن أسرتهم أيضاً (ديفيد قاوون) الذي سكن في بور تسودان، وأصبح باشكاتب بالميناء و(نسيم ديفيد) وأخوه (البرت)، وهذه الأسرة هاجرت إلى السويد في فترة الخمسينيات.

آل باروخ:
بينما عائلة (آل باروخ) الذين قدموا إلى السودان عن طريق مصر وهم ينحدرون من يهود المغرب، فقد استقروا في مدينة ود مدني، وعملوا في مجال تجارة الأقمشة ومنهم (زكي باروخ) و(ايستر عذرا باروخ) ومنهم(حزقيال باروخ ).. الذين هاجروا من السودان الى الولايات المتحدة الأمريكية.

آل دويك:
ومن العائلات التي استقرت بالسودان كانت هنالك أيضاً عائلة (ال دويك)، وهم من يهود سوريا المتشددين، وكانوا يعملون في مجال تجارة الأقمشة، واستقروا في أم درمان، وكان جزءاً منهم قد استقر بالخرطوم بحري كاسحق إبراهيم دويك، ودويك إبراهيم دويك، وارون دويك، وشاباتي دويك، وزكي دويك، والذين كانوا يعملون في القطاع الخاص والتجارة العمومية بالسودان.

آل تمام:
وأسرة (آل تمام) بأم درمان والخرطوم، ومنهم (أيلي تمام)، و(فيكتور أيلي تمام)، و(اينز موريس تمام)، و(زكي والبرت)، وهولاء هاجروا إلى نيجريا ومنها إلى بريطانيا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية.

آل كوهين:
أما آل (كوهين) فقد استقروا في الخرطوم بحري، لكنهم اشتروا منزلاً كبيراً جوار المنطقة المركزية العسكرية في الخرطوم قبالة شارع المك نمر الحالي، وأسسوا عملاً تجارياً بالشراكة مع رجل أعمال سوداني يدعى (عثمان صالح )، ومن أبناء هذه العائلة( ليون كوهين) الذي هاجر إلى سويسرا واستقر في جنيف
آل ساسون :

وهنالك عائلة (آل ساسون)، الذين عاشوا في منطقة كردفان وكان جدهم يعمل مع الأمير يعقوب المشهور بجراب الرأي في عهد المهدية، وهاجروا للخرطوم، ومن أبناء هذه الأسرة أول سفير لدولة إسرائيل في مصر، بعد توقيع اتفاقية السلام في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

آل عبودي:
بينما عائلة (آل عبودي) الذين عاشوا بالخرطوم بحري، ومنهم( موريس عبودي) الذي عمل في بيع لعب الأطفال، و(إبراهيم جوزيف عبودي)، الذي ترأس الجمعية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، و(شلومو جوزيف عبودي)، الذي درس الطب وافتتح مستشفى خاص في الولايات المتحدة، و(يوسف عبودي) الذي كان يسكن بالقرب من (سينما حلفاية) بالخرطوم بحري، و(داود عبودي) الذي أصبح محامياً مشهوراً في الولايات المتحدة الأمريكية

آل حكيم :
بينما كانت تعمل عائلة (آل حكيم) في تجارة تصدير نبات (السنمكة) والمنتجات الزراعية الأخرى كالكركدي والحرجل وغيرها وأشهرهم (روفائيل حكيم)، الذي كان يمتلك رخصة تصدير واستيراد في ذلك الوقت.. أما (شالوم حكيم) الذي تزوج من فتاه تدعى (روز) وهي من أصل سوداني و(شالوم حكيم) هذا كان يمتلك أراضي شاسعة في منطقة (سوبا)، و(صمويل شالوم حكيم)، هاجر إلى خارج السودان، بينما(جير شون حكيم) الذي تزوج أيضاً من فتاة من أصل سوداني انجب منها عدداً من البنات، ثم كان من هذه العائلة أيضاً (أصلان حكيم ) و(نسيم شالوم)

آل الياهو:
وهنالك عائلة ( آل الياهو) الذين كانوا يسكنون في منطقة نوري بالشمالية، حيث كانوا يعملون في تجارة الأواني المنزلية، ولكن بعد فيضان النيل سنة (48) نزحوا الى مدينة كريمة.

آل بسيسي والمليح وقرنفلي:
ثم أسرة (آل مراد بسيسي)، التي استوطنت في مدينة بربر، وهناك أيضاً عائلة (آل المليح زابت)، التي استقرت بكسلا.. وعائلة (ال قرنفلي التي ارتبطت بمدينة بورتسودان بشرق السودان)، وكل تلك العوائل اليهودية كانت تعمل في التجارة المتنوعة والاستيراد والتصدير والخردوات.

سر نشاط اليهود
لقد استغل يهود الخرطوم ذكاءهم وقدراتهم العالية في إدارة الأعمال فقفزوا بأنفسهم في مجالات الاستيراد والتصدير مستغلين علاقاتهم، بل وسيطرة أقرانهم من يهود الدول الأخرى . وبرز اسم حبيب كوهين، كمستورد كبير وتاجر جملة معروف . ودخل اليهود في تصدير الحبوب الزيتية، حيث ارتبط اسم ألبرت ونسيم قاوون، بهذا النشاط الصناعي . وحتى في الدباغة، فقد نزلوا بثقلهم . . فسيطر على هذا المجال سيروسي فيكتور وشالوم وموريس، وقد كانوا أشهر المصدرين للجلود على نطاق السودان .كما كانت هناك عوائل، مثل عبودي يعقوب وإلياهو، أصحاب متاجر بأم درمان .
واستطاع يهود السودان، أنْ يثروا ثراءً شديداً ويسيطروا على مقاليد مهمة في الاقتصاد السوداني وأصبحت لهم أنشطة تجارية، على مستوى القارة الإفريقية وسعي معظم اليهود المتواجدين في السودان خاصة اولئك القادمين من مصر، للعمل في مضمار التجارة في مجالي الاستيراد والتصدير، بينما عملت قلة منهم في مجال الصناعات الصغيرة وتصنيع الأغذية
ويرجع تغول اليهود في مجالات التجارة والاستيراد بالسودان الى الملاذ الآمن و كرم الضيافة الذي طوقوا به من قبل المجتمع السوداني اضافة الى صفة التسامح الديني التي كانت تتصف به المجتمعات السودانية قاطبة و بعيدا عن التعصب العرقي كل هذه المعينات . افسحت المجال واسعا لليهود ليستغلوا كافة الفرص المتاحة في التوغل رويدا رويدا في مجال التجارة لأقصى الحدود في الوقت الذي كانوا فيه عند مقدمهم الي البلاد فقراء معدمين، إلاّ أنهم كانوا يمتلكون الخبرات والتجارب في مجالات التجارة التي اكتسبوها في مصر وبلدان أخرى فسيطروا على نصيب كبير من عمليات التصدير والتوريد .

شركة اولاد مراد
وصنعت العائلات اليهودية التي أقامت بالسودان ثروات ضخمة منها: “أولاد مراد” كان هو الاسم التجاري لشركات صالح وسليمان وإبراهيم وزكي وجاك العيني أبناء مراد إسرائيل العيني أحد اليهود الأوائل الذين وفدوا إلى السودان في عام 1898م، وأصبحت مجموعة شركات “أولاد مراد” إحدى أهم الوكالات التجارية وبيوتات الاستيراد في السودان التي تعمل في توريد السلع من الشاي والسيارات حتى الخيوط القطنية والصوفية، وعملوا في التصنيع من العطور ومستحضرات التجميل حتى المسامير وأواني الألمنيوم، أما داود إسحق وأولاده فقد أنشأوا شركة في الخرطوم للاستيراد ومبيعات الجملة وأقاموا مصانع للعطور .

حبيب كوهين في مجال الاستيراد
وعرف حبيب كوهين كأحد أبرز المستوردين وتجار الجملة . وكان شريكاً في شركة عثمان صالح للاستيراد، وانشأ الأخوان ألبرت ونسيم قاوون شركة لتصدير الحبوب الزيتية والامباز ومنتجات سودانية أخرى، واستطاعا تطويرها كإحدى أهم شركات التصدير في السودان، كما نجحا أيضاً في إنشاء فرع للشركة في جنيف حيث أسسا شركة “أوليجين” العالمية . وأصبحت لديهما مجموعة شركات معروفة عالمياً باسم “نوجا” تعمل في التجارة العالمية والمجالات المالية والإنشاءات والعقارات والفنادق


مصنع ادوية لعائلة تمام
كان ليون تمام واخواه البرت وجابرييل قد أنشأوا في السودان شركات لتصدير جلود الطرائد والتماسيح والثعابين واقاموا معامل للدباغة، وفي أوقات لاحقة أنشأ ليون تمام أكبر مصنع للأدوية في السودان، ومن مكاتبه الرئيسية في لندن أسس شركة (إنترناشيونال جينيرك) المحدودة، ثم مجموعات شركات تجارية في المملكة المتحدة و”إسرائيل” وهونغ كونغ، أما أخواه ألبرت وجابرييل فقد أسسا شركاتهما المنفصلة في مجالات التجارة والعقارات في جنيف .

اشهر الدباغين شالوم
وأصبح الإخوة سيروسي فيكتور وشالوم وموريس أشهر الدباغين والمصدرين للجلود في السودان، وقد واصلوا نشاطهم في هذا المجال بعد مغادرتهم البلاد من بعدهم أبناؤهم وأحفادهم في نيجيريا والولايات المتحدة وفي أسواق الجلود العالمية الأخرى، أما أبناء عمهم أصلان سيروسي إدوارد وإيلي وجوزيف والبرت فقد حققوا نجاحاً كبيراً في أعمالهم بالسودان التي نقلوها إلى مهاجرهم الجديدة، خاصة ادوارد الذي استطاع بناء قوة اقتصادية كبرى في بلدان إفريقية أخرى أنشأ فيها شركات عالمية ومصانع ضخمة خاصة في مدغشقر حيث توسع في صناعة النسيج، ونقل نشاطه أيضاً إلى أوروبا وخاصة ألمانيا حيث أقام مكاتبه الرئيسية في هامبورغ وظل يحتفظ بمنزل له في “إسرائيل” حيث تقيم عائلته وأصدقاؤه يتردد عليه من وقت لآخر .

تجارة تجزئة
وكانت عائلة عبودي يعقوب والياهو وإبراهيم يمتلكون متاجر بأم درمان ويعملون كمستوردين صغار، وعندما غادروا السودان استطاعوا التوسع في أعمالهم التجارية فأقام يعقوب بالولايات المتحدة والياهو بلندن وهونغ كونغ وإبراهيم في “إسرائيل” .

متاجر آل عبودي
ويرجح المؤرخ الامدرماني «شوقي بدري» ان كثيرا من الشوام الذين عاشوا بالسودان كانوا يهوداً أمثال عائلة قرنفلي وآل ساسون الذين ارتبطوا بمنطقة كردفان، ومن ابنائهم موسي مؤلف كتاب «سبع سنين في بلاد المصريين» . وتحدث شوقي أيضاً عن آل بسيوني وقال إنهم كانوا من كبار التجار في العهد التركي ثم أقاموا دكاكين خلال فترة المهدية بأم درمان. وقال إن موسي ويعقوب بسيوني كانا مسؤولين عن مالية وتجارة الأمير يعقوب (جراب الراي)، وكان بالقرب من متاجرهم متاجر آل عبودي اليهودي .. حيث كان ابراهيم عبودي يحفظ القرآن الكريم

تكوين الجالية
تم الاعلان رسميا عن تكوين جالية يهودية في 1908م بوصول الحاخام سولومون مالكا من مصر، والذي عمل ككبير الحاخامات إلى حين وفاته في عام 1949م، بينما ظل موسى بسيوني (مؤسس أول معبد يهودي في أمدرمان) كرئيس للجالية اليهودية حتى وفاته في 1917م.
بعد عام 1918م حولت الجالية اليهودية مركزها من أمدرمان إلى الخرطوم حيث أكملت معبدها الجديد في عام 1926م، ووفد على السودان عدد كبير من اليهود من مختلف أقطار الشرق الأوسط (وفيما بعد من أوربا) وكانت حياة أفراد الجالية اليهودية في السودان (والذين بلغت أعدادهم حوالي 1000 فرد بين الأربعينات والخمسينات) تدور حول المعبد والنادي الترفيهي اليهودي. كان معظم هؤلاء يقطنون العاصمة بمدنها الثلاث، وبعضهم سكن في واد مدني وبورتسودان. كان اليهود في السودان في العهدين الاستعماري والوطني يعدون أقلية مستوعبة وواثقة، بيد أن ثقتهم في الأوضاع تضعضعت بعد قيام دولة اسرائيل في عام 1948م، وتزايد مشاعر العداء ضد الصهيونية في السودان وفي الدول العربية. وتضاعفت تلك المشاعر السالبة ضدهم بعد الغزو الفرنسي البريطاني الإسرائيلي لمصر في عام 1956م. مماأدى كل ذلك فيما بعد لخروجوهم من السودان واستقرارهم في اوربا وإسرائيل والولايات المتحدة، بيد أن عددا قليلا منهم آثر البقاء بالسودان، وكانوا لا يزيدون على عدد أصابع اليدين.

ملكا رئيسا للجالية
وكان سولومون ملكا رئيس الجالية اليهودية في السودان خلال الفترة من 1948 وحتى عام 1950 . ثم جدد له اليهود مرة أخرى “،1954 1955” وكان المدير التنفيذي لشركة جلاتلي هانكي، وهي الشركة العالمية المشهورة جداً وفرعها النشط في السودان .

تاميم ممتلكات اليهود
وفي خضم الصراع العربي-الصهيوني وحالة العروبية التي اكتست البلاد كسائر البلدان العربية الاخري اثر تنامي حالة العداء للصهيونية وما تلاها من افرازات سياسية ذات ابعاد اقتصادية جعلت حكومة مايو ان تصوب اعينها علي ممتلكات اليهود بالبلاد فطالتهم حركات المصادرة والتأميم الواسعة، التي أعلنها العقيد جعفر نميري . وكان التأميم الأِشهر، الذي أعلنه نميري هو تأميم مجموعة شركات “جلاتلي هانكي” عام 1972 بعد أن تمت إقالة كل إدارتها العليا . وتم تعيين إدارة جديدة وتبدل اسمها من “شركة جلالتلي التجارية المحدودة” إلى “شركات مايو التجارية” .
وتعد عائلة سولومون ملكا مؤلف السفر القيم (بنو إسرائيل في أرض المهدي) أشهر العائلات اليهودية بالخرطوم تأثرا بقرارات التأميم، ليس على مستوى “جلاتلي هانكي” فحسب، بل على مستوى “بيت العائلة . فقد أممت مايو كل ممتلكاتهم . ومنها البيت الذي أصبح في ما بعد مقراً للاتحاد الاشتراكي السوداني ثم مبنى وزارة الخارجية

هدم المعبد «الكنست»
تم هدم العبد اليهودي بالخرطوم في عام 1987م، بعد أن استولى مصرف سوداني على الأرض المقامة عليه ذلك المعبد في صفقة عقارية شابها بعض الغموض،.

الارتداد عن الاسلام
عاد غالب اليهود إلى دينهم القديم، بينما بقيت قلة منهم على دين الاسلام مثل داؤود منديل (المتوفى في عام 1901م) وإسرائيل داؤود بينايمي (المتوفى في 1915م) ربما عن إيمان حقيقي بالإسلام، أو خوفا على وضع عائلاتهم الاجتماعي وأولادهم المولودين من زوجات سودانيات مسلمات.
وتجدر الاشارة الي ان عائلة قرنفلي التي تقيم في ضاحية البراري منذ عقود خلت ليس لها ادني علاقة بعائلة قرنفلي اليهودية ذات الاصول الشامية التي وردت في ثنايا التحقيق فلعائلة قرنفلي العتبي حتي يرضوا
عرض/ أيمن المدو

اخر لحظة 

الثلاثاء، 10 مايو، 2016

قريباً استخدام واتس آب بدون هاتف

نشر حساب على تويتر متابع للتغيرات التي طرأت على النسخة التجريبية لتطبيق واتس آب، صور تؤكد عمل الشركة على نسخة من التطبيق لكمبيوترات ويندوز وماك.
رغم أنه من الممكن الآن استخدام التطبيق من خلال متصفحات الانترنت على الكمبيوتر، إلا أن الخيارات محدودة جداً، لكن النسخة التي تعمل عليها الشركة ستقدم جميع الخيارات المتوفرة على الهاتف الذكي.
كما أن النسخة الجديدة من التطبيق على الكمبيوترات الشخصية ستمكن المستخدم من استخدام أهم الخيارات على التطبيق بدون ان يكون الهاتف متصلاً بالانترنت بشكل دائم.
الانباء

السودان يفرج عن 4 صيادين مصريين بعد احتجازهم 51 يومًا

أفرجت السلطات السودانية، يوم الاثنين، عن أربعة صيادين مصريين، كانوا محتجزين لديها، منذ 18 مارس الماضي؛ “لاختراقهم المياه الإقليمية”.
ونقلت وكالة “أنباء الشرق الأوسط” على لسان هاني بسيوني القنصل العام المصري بمدينة بورتسودان ، قوله إنَّ القنصلية المصرية ببورتسودان نجحت مساعيها في الإفراج عن أربعة صيادين مصريين كانوا محتجزين بالسودان، وترحيلهم إلى مصر.
وأضاف أنَّ السلطات السودانية ألقت القبض على الصيادين الأربعة في 18 مارس الماضي، أثناء تواجدهم على أحد مراكب الصيد، بدعوى “اختراقهم المياه الإقليمية
وأكَّد “القنصل” أنَّ القنصلية نجحت بالتنسيق مع السلطات السودانية، في اتخاذ إجراءات ترحيل الصيادين المصريين الأربعة من بينهم قاصر، وذلك بعد أن تمَّ استكمال التحقيقات الخاصة بالقضية وفقًا للاتهامات التي وجهت إليهم من قبل سلطات البحرية ببورتسودان.

وتكرَّرت خلال السنوات الأخيرة حوادث تعرُّض مراكب صيد مصرية للحجز أو إطلاق نار أو الاعتقال نتيجة مخالفة القوانين الدولية والمحلية لدول الجوار عن طريق الصيد في المياه الإقليمية لتلك الدول.


الاثنين، 9 مايو، 2016

هبوط اضطراري لطائرة سودانية بمطار القاهرة

شهد مطار القاهرة اليوم الإثنين هبوطا إضطراريا لطائرة ركاب سودانية بعد إكتشاف قائدها إقتراب نفاد وقودها بشكل مفاجىء خلال عبورها الأجواء المصرية قادمة من السودان فى طريقها إلى سوريا.

صرحت مصادر ملاحية بمطار القاهرة أنه أثناء عبور رحلة "تاركو إير" السودانية رقم 502 للأجواء المصرية قادمة من الخرطوم فى طريقها إلى دمشق فوجىء قائدها بمؤشرات الوقود تشير إقتراب نفاذ الوقود فطلب من برج المراقبة بمطار القاهرة السماح له بتغيير مساره والهبوط إضطراريا بمطار القاهرة.
وتم الموافقة له وتم تزويد الطائرة بالوقود اللازم وإستأنفت رحلتها بعد توقف 90 دقيقة وعليها 23 راكبا. 
وكالات

السبت، 7 مايو، 2016

وزارة العدل تمنح موظفيها إجازة بسبب قطوعات الكهرباء

منحت وزارة العدل أمس الأول (الخميس) إجازة لمدة يوم واحد لمستشاريها وموظفيها وعمالها بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن برج الوزارة المطل على شارع الجمهورية وحدوث عطل فى المولد الكهربائي الخاص بالوزارة, على أن يزاولوا أعمالهم غداً الأحد، واضطرت الوزارة لمنح العاملين ببرج العدل إجازة بعد حضورهم صباح أمس الأول (الخميس) لمزاولة عملهم إلا أنهم تفاجأوا بانقطاع التيار الكهربائي وحدوث عطل في المولد مما يتعذر معه العمل داخل البرج نتيجة للظلام الدامس داخل المكاتب فضلاً عن توقف المصاعد الكهربائية بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وعاد العاملون بالوزارة إلى منازلهم بعد فشل إصلاح عطل المولد الكهربائي في ذات صباح أمس الأول.
صحيفة آخر لحظة

الخميس، 5 مايو، 2016

ارتفاع درجات الحرارة يهدد الملاحة الجوية و"الصحة" تتأهب بفرق خاصة



قال مركز الملاحة الجوية في مطار الخرطوم إن درجات الحرارة سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الماضية وصلت أعلاها إلى (44) وأدناها إلى (37) درجة في ساعات الصباح، ولفت أحمد عبد الرحيم من مركز الملاحة لـ(اليوم التالي) أمس (الأربعاء) إلى أن وصول الحرارة لـ(45) درجة يؤدي لإيقاف حركة الملاحة الجوية كما هو معمول به عالميا، مشيرا إلى أن الطائرات تحتاج في ظل الحرارة العالية إلى مدرجات واسعة تمكنها من الإقلاع بسلام.
من جهتها قللت وزارة الصحة الاتحادية من ارتفاع درجات الحرارة، وقال عصام الدين محمد عبد الله وكيل الوزارة، لـ(اليوم التالي) إن ارتفاع درجات الحرارة غير مصحوب بارتفاع مماثل في معدلات الرطوبة مما يقلل من إمكانية حدوث تأثير وبائي على المواطنين، منوها لعدم تسجيل أي حالة إصابة بأمراض يسببها ارتفاع درجات الحرارة في البلاد، ودعا المواطنين لعدم التعرض لأشعة الشمس فترات طويلة، ولتناول السوائل وعدم ترك الأطفال لممارسة اللعب نهارا، مؤكدا جاهزية وزارته للتدخل بفرق خاصة حال ظهور أي حالات مرضية بسبب ارتفاع درجات الحرارة.



 حسن محمد علي
اليوم التالي

مع تباشير الخريف.. الخرطوم تغط في سبات عميق.. الاستعدادات زيرو


على كثرة ما يواجه سكانها من مصاعب في الحصول على لقمة العيش درجت الخرطوم على استحداث قضية جديدة تطل برأسها مع مطلع كل فصل للخريف منذ ثلاثة أعوام تقريباً، وكأنها تريد أن تغرق في (تفاتف) القضايا تظل الخرطوم ومحلياتها السبع تغط في ثباتها إلى أن تمطر السماء في مواعيدها المعروفة للجميع في المدن والأرياف والبوادي.
وتجرف السيول الأحياء وتغلق الطرقات وتركد على الميادين والمنافذ؛ حينها فقط تصحو من نومها وتنطلق تستجدي المنظمات وفاعلي الخير بالداخل والخارج لمعالجة الأضرار الناتجة عن السيول التي ما كانت تكلف ربع الخسائر لو أن أحدا انتبه لفتح المجاري وإزالة الأنقاض وردم المصارف الرئيسة والفرعية بالأسواق والأحياء.. جولة خاطفة بعدد من الأحياء كشفت أن خبر الخريف المقبل لم يطرق أذان المحليات بعد كما نُبيّن أدناه.
ذكرى باقية
لن تنمحي من الذاكرة في القريب العاجل، ذكرى السيول التي ضربت محلية شرق النيل قبل عامين وتسببت في خسائر وأضرار لا يزال المواطنون يعملون ليل نهار على معالجتها.. فمئات المنازل والكثير من المزارع والحيوانات ذهبت ضحية لتلك السيول التي تركت خلفها أثارا كثيرة، بعضها غير منظور تمثل في تراجع أسعار الأراضي، وضعضعت رغبة الناس في العودة للسكن في المناطق المنكوبة. فعدم معالجة السبب الذي جعل سيول منطقة البطانة كلها تنحدر لداخل العاصمة كفيل بتنبيه المواطنين من خوض تجربة العودة للسكن في نفس الأماكن القديمة، بحسب (التوم عبيد الأمين) من المنطقة الواقعة بالقرب من قرية حطاب التي كانت أشد المناطق ضررا ذلك العام. ويرى (التوم عبيد) أن القضية ليس وضع متاريس لصد السيول في المستقبل فحسب، بل هي عدم الالتفات للمصارف والمجاري داخل المنطقة، فلم يَقدِمُ أحد على فتحها بعد، إذ لا تزال (المجاري) مغلقة بأوساخ العام المنصرم، وهو ما يجعل احتمال تكرار الغرق هذا العام وارداً جداً إذا ارتفع معدل هطول الأمطار لنسبة متوسطة فقط، ولم تتم معالجة خاطفة في بقية الأيام.
في وسط الخرطوم
دعك من حطاب وشرق النيل والمناطق الطرفية البعيدة، لك يفتقر سكانها لكافة الخدمات ولا غضاضة في نظر المحليات إذا غرقت، فقط تعال معي لوسط الخرطوم، هل رأيت مصرفاً تم فتحه حتى الآن والخريف بدأ يطرق على الأبواب؟!
هكذا تساءل (عبدالله جابر) صاحب متجر بالسوق العربي، حين سألناه عن رأيه في استعداد ولاية الخرطوم للخريف هذا العام. وأضاف "الاستعدادات للخريف هذا العام لم تنطلق بعد، بحسب متابعتنا نحن المواطنين، فلم نر بعد جهة ما تعمل في تنظيف المجاري أو ردم مصارف، فالحال على ما هو عليه منذ العام الماضي، وهذا سيجعل الخريف كارثيا بالخرطوم التي لم تتعاف بعض أحيائها من أضرار الأعوام الماضية". وأردف (عبدالله) بقوله "يكاد المرء يجزم بأن أحدا بمحليات الخرطوم لم يلتفت بعد لوضع استعداد لكيفية تصريف مياه الأمطار وتجنيب الأسواق والأحياء الغرق والأضرار، ولن يستطيع كائن من كان اللحاق السباق مع الأمطار التي يتوقع أن تهطل بنهاية هذا الشهر، وهو وقت غير كاف لأي معالجة في القصور الحالي".
حلول غير شاملة
لا أحد يستطيع التكهن بالحلول التي وضعتها ولاية الخرطوم لمجابهة الخريف هذا العام، على حد وصف (علي الطيب) يسكن الحارة الثلاثين بأم بدة، فهو يؤكد أن حلول ومعالجة المشاكل الناتجة عن السيول في السنوات الماضية لم تكن شاملة، بدليل أن هناك مواطنين تضرروا من الأمطار، وتم حصرهم حينها ولا يزالون في انتظار التعويض الذي لم يصلهم حتى هذه اللحظة، ويضيف (علي الطيب) أن الوضع هذا العام سيكون الأسوأ، بمنطق أن لا أحد شاهد استعدادا يجري على الأرض، فالأسباب التي جعلت الحارة (30) تغرق في شبر ماء في العام الماضي لا تزال قائمة، وتتمثل في إغلاق كامل للمصارف على قلتها، ووجود أنقاض كثيرة تسد المنافذ التي كانت مياه الأمطار تتصف عبرها، فإذا لم يتم عمل عاجل وبخطة محكمة، فإن المواطنين موعودون بخريف مليء بالكوارث والمصاعب الناتجة عن السيول ومياه الأمطار لا محالة، ومهما يكن من شيء، فإن تجاهل ولاية الخرطوم وتأخر البدء في الاستعداد لفصل الخريف سيجعل حال الناس شبيهاً بمعاناتهم في فصل الصيف مع انقطاع التيار الكهربائي


محمد عبد الباقي
اليوم التالي

الثلاثاء، 3 مايو، 2016

حريق استديوهات الاخبار يتسبب فى تعطيل بث نشرات لقناة (الشروق)


شبَ حريق فى مبانى واستديوهات الاخبار بقناة (الشروق) بوسط الخرطوم نهار (الثلاثاء) تسبب فى تعطيل بث بعض البرامج وإتلاف كاميرات تصوير وشاشات عرض.
وقالت سلطات الدفاع المدني، إنها نجحت في إخماد حريق شب في استديو الأخبار داخل مبنى (الشروق) في حي الرياض شرقي الخرطوم فى الثانية ظهرا، وتمكنت من السيطرة على الحريق من دون أن تُسجل خسائر في الأرواح.
واعتذرت إدارة القناة عن تقديم المواجز الإخبارية والنشرتين المحلية والاقتصادية في موعدها المحدد، على أن تبث النشرة الرئيسة (السودان هذا المساء) في موعدها المعتاد عند الساعة التاسعة من مساء الثلاثاء.
وقال المدير العام لـ (الشروق) م. محمد خير فتح الرحمن، إن الحريق الذي شب في الاستديو “محدود” وتمت السيطرة السريعة عليه بواسطة قوات الدفاع المدني.
وأوضح أن الحريق شب في استديو الأخبار فقط في مبنى مكون من ثلاثة طوابق، وجميع بقية الأجهزة والمعدات العاملة في القناة سليمة.
وأضاف فتح الرحمن “ونسبة للتقنية والنظام الهندسي العالي الذي تعمل به القناة قد لا يكون الإنتاج بنفس النسق السابق، وإن شاء الله بعد فترة وجيزة ستعود القناة إلى ألقها المعتاد.
فيما كشف، مدير الشؤون العامة والعمليات بإدارة الدفاع المدني ولاية الخرطوم، العميد عثمان مصطفى، أن الحادث تسبب في “اتلاف أربع كاميرات تصوير وتسع شاشات عرض”.
وتلتزم القناة بخط إعلامى يعبر عن سياسات الحكومة وحزب المؤتمر الوطنى الذى يسيطر اعضاءه على معظم وسائل الإعلام فى السودان.
التغيير

الاثنين، 2 مايو، 2016

حيدر إبراهيم على.. سلامتك



علماء الاجتماع والمثقفون والإعلاميون العرب يعرفون قيمة وقامة «حيدر إبراهيم على»، المفكر السودانى وعالم الاجتماع، الذى يعيش فى وطنه الثانى مصر منذ سنوات طويلة ألّف خلالها عشرات الكتب، ونجح، من خلال مركز الدراسات السودانية فى القاهرة، فى نشر تقارير إستراتيجية ودوريات تهتم بالشأن السودانى من جوانبه المختلفة، الثقافية والسياسية والتاريخية والسوسيولوجية.

ما أنتجه «حيدر» كباحث وناشر ورئيس تحرير دوريات محترمة يمثل تحولاً فى تاريخ البحث العلمى السودانى، حيث نقلت هذه الكتب والدوريات والتقارير تاريخ وسوسيولوجيا السودان من المشافهة والسرديات الناقصة إلى فضاء العلم والتوثيق المنهجى المنضبط علميًّا. 

«حيدر» فرد بحجم مؤسسة، لا يشغله فى الدنيا سوى البحث والكتابة وتبنى مشروعات كتب وأبحاث، وقيادة فرق بحثية لإنجاز مهام كبيرة تتعجب من طموحها، فقد أصدر أول تقرير استراتيجى سنوى عن السودان، وتتبع فى عدة مؤلفات تاريخ وأزمة النخب السودانية، وكانت له شخصيًّا مؤلفات مثيرة للقلق والحرية عن سوسيولوجيا الفتوى الدينية، والسياسة والفتوى، وحركات الإسلام السياسى، وتاريخ السودانى وتكوينه الثقافى الثرى والمعقد. 

عندما بلغ «حيدر» السبعين من عمره تمرد على عمره كعادته، فهو يدّعى دائماً أنه ابن الـ27 سنة فى روحه ونشاطه، وطبعًا كذبة أو حيلة «حيدر» لا تنطلى على أحد خاصة أصدقائه ومعارفه، لأن ابنه المهندس «مظفر» تجاوز الثلاثين، ومع ذلك يُصرّ أخى وصديقى العالم الجليل على أن يعمل ويكتب بروح وطموح ابن الـ27، لكنه عند السبعين توقف للاستراحة والسفر داخل نفسه، والتوقف عند محطات رئيسية فى حياته الصاخبة الحافلة بالتحديات والمشاكل والصعاب.

لذلك اختار «حيدر» عنوانًا مُعبّرًا لسيرته الذاتية هو «أزمنه الريح والقلق والحرية»، يروى فيها مشاهد لا تنسى من طفولته وتنقله الدائم مع والده الذى عمل ضابط شرطة فى مناطق مختلفة من السودان، وكلما كان الوالد الضابط يرتقى طبقيًّا ودخل الأسرة يرتفع، ازداد تمرد «حيدر»، واتسعت دائرة تساؤلاته الوجودية عن الحياة والسياسة والفن، ومع هذه التساؤلات ارتفعت معدلات القراءة والتفكير والتأمل.. وارتفع أيضًا سقف الطموحات.. من هنا تخرج فى الجامعة وعمل بالتدريس، ثم قرر أن يتوقف ويتمرد كعادته، فسافر إلى ألمانيا للعمل والدراسة، حتى حصل على الدكتوراه، لكنه يعود ولا يستقر فى السودان، ذهب للعمل فى جامعات ودول عربية.. وكان له فى كل بلد قصص ونوادر وثورات غريبة عجيبة، عمل فى جامعة الإمام بالسعودية، لكنه هرب إلى ليبيا حيث كان القذافى يجمع أساتذة الجامعات- وكان «حيدر» واحدًا منهم- ليناقشهم فى قضايا فكرية وفلسفية فى منتصف الليل أو فى الفجر، وطبعًا كان القذافى أبعد الحاضرين عن العلم والفلسفة.

وللمرة العشرين، وربما المائة، هرب «حيدر» إلى الإمارات ليعمل أستاذًا للاجتماع فى جامعة العين، لكنه بعد سبع سنوات لم يدخر فيها درهماً، قرر أن يهرب ويعود إلى الخرطوم، حيث نجح أحد أقاربه فى توريطه فى شراء قطعة أرض زراعية (خمسة أفدنة) من مكافأة نهاية الخدمة، وأقنعه بعض الخبثاء، أو ربما أقنع هو نفسه، بأنه قادر على أن يصبح مزارعًا لقطعة الأرض الصغيرة القريبة من الخرطوم، يعمل صباحًا فى الأرض.. ويقرأ ويكتب فى المساء. 

لكن، وكما هو متوقع، فشل مشروع الزراعة، ثم جاء نظام البشير فصادر المزرعة التى لم ولن ترجع لـ«حيدر».. ليس لأنها وقعت فى قبضة الحكومة، لكن أيضًا بسبب أن «حيدر» متمرد وصوفى ويؤمن بقوة أنه لم ولن يمتلك فى حياته أرضًا.. أو عقارًا.. أو شقة يعيش فيها.

شد الرحال إلى القاهرة فى 1989، ثم المغرب، ثم عاد للقاهرة.. وأسس مشروعه الفكرى الكبير، مركز الدراسات السودانية، وعكف على إنجاز مشروعات بحثية وتأليف كتب وتنظيم ندوات تتجاوز المنتوج الثقافى والبحثى للجامعات السودانية مجتمعة.

«حيدر» الذى يكتب ويعمل ويتحرك فى القاهرة بالمواصلات العامة، وكأنه ابن الـ27، تعرض لوعكة طبية طويلة، استمرت عدة أشهر، بسبب فهلوة وسوء تشخيص بعض الأطباء فى مستشفى كبير.. لكن «حيدر» المتمرد والمؤمن الصوفى صمد.. وقاوم كعادته.. ومنحه الله فرصة لمواصلة عطائه، ونجاحه وتمرده الدائم. 

أطال الله عمر «حيدر».. عمره الذى يقيسه بسنوات العمل، وعدد الكتب، والأبحاث، والمشاغبات، والمعارك الفكرية التى يخوضها، والتى تعلمت منها شخصيًّا الكثير، فهو أستاذ وصديق من طراز إنسانى رفيع، لذلك أحمد الله على سلامتك يا أبا مظفر وأنديرا.

محمد شومان

اليوم السابع

الجمعة، 29 أبريل، 2016

أزمة مواصلات في الخرطوم


الخرطوم - سلمى معروف
كشفت جولة عن أزمة مواصلات في موقفي (الإستاد) و(جاكسون) بالخرطوم، بدأت منذ عصر أمس (الخميس) واستمرت حتى الليل، واشتكى مواطنون من زيادة تعرفة المواصلات من دون منشور، من قبل بعض سائقي المركبات، وأرجع بعضهم الأزمة إلى رفع قيمة التأمين على المركبات من قبل وزارة المالية مؤخرا بعشرة أضعافها. وقالوا إن بعض سائقي المركبات أحجموا عن العمل لذات السبب، بينما كشفت الصحيفة عن إجراء حفريات في (الإستاد) حالت دون دخول عدد من المركبات إلى الموقف.

اليوم التالي

تلاميذ السودان.. ضحايا تخبط مواعيد الدراسة


مواعيد الدراسة في السودان، من انطلاق العام الدراسي إلى الإجازات الطارئة فالامتحانات، تضع ضغطاً كبيراً على التلاميذ وتخلّ بالعملية التعليمية ككلّ

جدال كبير يدور في السودان حول مواعيد بدء العام الدراسي والإجازات المدرسية الطارئة والامتحانات. فالعام الدراسي غالباً ما يتأثر بعوامل المناخ، لا سيما في فصل الخريف الذي يساهم في تعطيل الدراسة. والمدارس السودانية تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة التي تؤمّن لها الاستمرارية في مواجهة الأمطار والرياح. وكثيراً ما تتهاوى المدارس بسبب الفيضانات والسيول، حتى تضطر حكومات الولايات إلى إعلان إجازات مدرسية لفترات محددة خوفاً على التلاميذ.

يرى مراقبون أنّ غياب السياسة الواضحة المتعلقة بأيام التعطيل المدرسي، يجعل العام الدراسي غير ثابت في السودان. كلّ عام يختلف عن سابقه في ظاهرة قلما تحدث في دول أخرى. وهو ما يؤثر سلباً في التحصيل وساعات الدارسة، خصوصاً أنّ استقرار الدوام يعدّ أحد العناصر الأساسية لنجاح العام الدراسي ككلّ.

من جهتها، تراجعت ولاية الخرطوم عن الجدول الدراسي الذي كانت قد أعلنت عنه، وفيه تحدد بداية العام الدراسي الجديد في السابع من يونيو/ حزيران المقبل. وأعلنت عن تمديد العطلة الصيفية شهراً آخر، ليبدأ العام الدراسي في جميع أنحاء العاصمة في العاشر من يوليو/ تموز المقبل. بذلك، يتقلص مجموع أيام العام الدراسي إلى 164 يوماً فقط. وهو أمر لا ترى فيه وزارة التربية والتعليم في ولاية الخرطوم أيّ خطأ "لتوافقه مع المعايير الدولية".

الجدول الأول الذي كان من المفترض أن يبدأ في يونيو/ حزيران، واجه انتقادات لاذعة مع وقوعه في نهاية صيف قاس وبداية الخريف. كذلك، يتزامن مع شهر رمضان. وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على المواطن البسيط، فضلاً عن التقليص الاعتيادي لساعات التحصيل الدراسي في رمضان وضعف الأداء، مما يؤثر سلباً على التلاميذ.

مع ذلك، لم تخلق خطوة التأخير ارتياحاً لدى الأسر، وإن كانت تؤجل إنفاقها الخاص بتجهيزات العام الدراسي الجديد إلى ما بعد عطلة عيد الفطر. فالأسر تعدّ أنّ التأخير يزيد من الضغوط على أبنائهم، الذين سوف يطلبون دروساً خصوصية إضافية، من شأنها أن تؤدي إلى زيادة الإنفاق على التعليم. كذلك يتخوف الأهل من انهيار مباني المدارس على رؤوس التلاميذ في فصل الخريف القاسي، نظراً لتهالكها وصعوبة صمودها. تُضاف إلى ذلك صعوبة وصول التلاميذ إلى المدارس في هذا الفصل، مع إغلاق طرقات كثيرة بسبب السيول والوحول، وهو ما يؤثر بدوره على تحصيلهم العلمي.



سبق لولاية الخرطوم المصادقة على اقتراح لعام دراسي يبدأ في شهر سبتمبر/ أيلول، مما يضمن تجاوز فصل الخريف ومصاعبه. لكنّ الاقتراح رفضته وزارة التربية والتعليم السودانية، التي رأت أنّه سوف يؤثر سلباً على باقي الولايات، إذ من الضروري تعديل مواعيد امتحانات الشهادة العامة السودانية من مارس/ آذار إلى يونيو/ حزيران أي في فصل الخريف بالذات، مما يعطل العملية التعليمية في البلاد ككلّ ويؤدي إلى إنفاق موارد إضافية.

يرى خبراء تربويون أنّ حكومة الولاية عمدت إلى الحل الأسهل لحسم مشكلة بداية العام الدراسي من خلال تغييره، بدلاً من تجهيز المدارس في مواجهة الخريف لضمان عدم سقوطها بسبب الأمطار والسيول والفيضانات، وبالتالي تعطيل الدراسة.



تقول المدرّسة فاطمة إنّ المعروف في كل دول العالم أنّ نظام بداية ونهاية العام الدراسي، والإجازات وتواريخ الامتحانات نصف السنوية والسنوية، معروفة لدى كلّ إدارات التعليم بدقة. تضيف: "في السودان يختلف الأمر بحسب الفصول. فصيفنا قاس، وشتاؤنا قارس، أما الخريف فالمدارس غير مؤهله لمواجهته". تشير إلى أنّ ذلك الارتباك يؤدي إلى تعطيل الدراسة فترات طويلة، وتعيد السبب الأساسي إلى أنّ "المناصب العليا في التعليم أصبحت قائمة على الترضيات السياسية. ونادراً ما يقف على رأسها تربويون". وتتابع: "لا ندري سبب مخالفتنا العالم في الإجازة الصيفية. فالإجازات لا تقوم اعتباطاً، إنّما وفقاً لدراسة بيئة كلّ دولة ومناخها".

من جهته، يرى كمال وهو رب أسرة، أنّ تعديلات العام الدراسي تمثل إحدى مظاهر الخلل في العملية التربوية ككلّ. ويقول: "كانت تلك المواعيد ثابتة لزمن طويل جداً. العام الدراسي كان تسعة أشهر، أما الإجازة الصيفية فثلاثة أشهر. لكنّ الأمر اختلف الآن، إذ غالباً ما تؤجل الدراسة بسبب الخريف وترتبك العملية، مما يؤثر سلباً على أبنائنا وعلينا كأسر".

أما هناء، وهي ربة منزل، فتقول: "المستوى التعليمي لأبنائنا متدنٍّ جداً. ابني هو الأول في فصله، لكنّه لا يفهم ما يحفظه. المواد كثيرة ولا وقت لإفهامه. وهو ما يجعله بعد الامتحان ينسى كلّ شيء".

إلى ذلك، تقول شادية، وهي مديرة مدرسة تعليم أساسي: "الفترة الأولى من العام الدراسي غالباً ما تكون ضيقة الوقت. فرمضان يتخللها، وزمن الحصة الواحدة لا يتعدى نصف ساعة. نحاول أن نغطي خلال هذه الفترة ربع المنهج. وهو أمر صعب خصوصاً مع التفاوت في مستوى التلاميذ". وتضيف: "أما الفترة الثانية فعادة ما تكون مكثفة. تصل مدة الحصة إلى 45 دقيقة، ونضغط على التلميذ من أجل الحفظ". وتؤكد على أنّ "لهذه الطريقة مردوداً سلبيّاً، فالمدرّس يحشو عقول التلاميذ بالمعلومات من دون أن يتمكنوا من استيعابها".

في السياق نفسه، يقول أستاذ الصحة النفسية، علي بلدو، إنّ جدول العام الدراسي في السودان لا يقوم على أسس علمية أو منهجية. ويشير إلى أنّه يتعارض تماماً مع طبيعة المجتمع السوداني والطقس والمناخ، كذلك لا يراعي الأبعاد الاجتماعية والثقافية، ولا يتماشى مع الحالة النفسية للتلميذ والمدرّس. ويؤكد أنّ الجدول يخضع بصورة أساسية للأهواء ويتأثر بالظروف السياسية والأمنية التي لا علاقة لها بالعملية التربوية والأكاديمية. ويشدد بلدو على "التأثيرات السلبية لعدم ثبات مواعيد العام الدراسي، إذ يؤدي ذلك إلى مضاعفات نفسية لدى التلاميذ، من بينها الضجر وعدم الاستفادة من الإجازات وتقليص معدل الاستيعاب والقدرة على التحصيل". ويشير إلى أنّ كلّ ذلك يعزز من فرص التسرب المدرسي والتأخر الدراسي، وحالات الهروب من المدرسة، بكل ما في ذلك من تهديد جدي لمستقبل أجيال السودان الطالعة.
العربي الجديد


الأربعاء، 27 أبريل، 2016

هكذا تتم قرصنة أجهزة الصراف الآلي.. فكيف تحمي البنوك أموالها؟

من الممكن أن يكون أي جهاز صراف آلي ATM في العالم معرضاً لتهديداتٍ أمنيةٍ تشمل على سبيل المثال الاستخدام غير المشروع أو الاختراق بمساعدة أو من غير مساعدة أي برمجية خبيثة.
واستناداً لنتائج بحث أجراه خبراء كاسبرسكي لاب Kaspersky، فإن هذا يعود إلى الاستخدام واسع النطاق للبرامج التي عفا عليها الزمن وغير الآمنة، وكذلك إلى الأخطاء في تعريف الشبكة وانعدام الحماية الأمنية الضرورية للأجزاء الحيوية من أجهزة الصراف الآلي.
كان التهديد الأكبر ولسنوات بالنسبة للعملاء ومالكي أجهزة الصراف الآلي يتمثل في وسائل التجسس المعروفة باسم Skimmers – وهي أجهزة خاصة يتم لصقها في أجهزة الصراف الآلي لسرقة البيانات من الشريط المغناطيسي للبطاقات المصرفية -. إلا أنه ومع تطور أساليب وتقنيات البرمجيات الخبيثة، أصبحت أجهزة الصراف الآلي معرضةً لمزيد من المخاطر.
ففي العام 2014، اكتشف باحثو كاسبرسكي لاب عصابة Tyupkin وهي من إحدى الأمثلة عن البرمجيات الخبيثة التي استهدفت أجهزة الصراف الآلي المعروفة والمنتشرة على نطاق واسع.
وفي العام 2015، اكتشف خبراء الشركة عصابة Carbanak، التي كانت قادرةً على شن هجمات قرصنة على أجهزة الصراف الآلي عن طريق استغلال ثغرات أمنية في البنية التحتية المصرفية. وقد تمكنت تلك العصابتان الخبيثتان من تحقيق النجاج في شن هجماتها نتيجة لاستغلال العديد من الثغرات الأمنية المشتركة في تكنولوجيا أجهزة الصراف الآلي وفي البنية التحتية التي تدعمها. وهذا ليس إلا مثالاً بسيطاً لعمليات أكثر تعقيداً.
كيف يتم اختراق أجهزة ATM؟
وفي محاولة لحصر كافة القضايا الأمنية ذات الصلة بأجهزة الصراف الآلي، قام متخصصو اختبارات الاختراق في كاسبرسكي لاب بإجراء دراسةٍ بحثيةٍ على أساس التحقيق في هجمات حقيقية، وعلى نتائج تقييم الإجراءات الأمنية لأجهزة الصراف الآلي في عدد من البنوك الدولية.
واستناداً إلى نتائج هذه الدراسة، أثبت الخبراء بأن هجمات البرمجيات الخبيثة المستهدفة لأجهزة الصراف الآلي ممكنة نتيجةً لأمورٍ أمنية عديدة؛ أولها هو أن جميع أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الكمبيوتر تعمل بواسطة أنظمة تشغيل ذات إصدارات قديمة جداً مثل Windows XP، ما يجعلها عرضةً للإصابة بالبرمجيات الخبيثة المستهدفة لأجهزة الكمبيوتر الثابت والهجمات عن طريق استغلال الثغرات الأمنية غير المكتشفة.
وفي أغلب تلك الحالات، تكون البرامج المحددة التي تسمح لجهاز الكمبيوتر المتصل بجهاز الصراف الآلي بالتفاعل والتواصل مع البنية التحتية المصرفية ووحدات أجهزة تكنولوجيا المعلومات المسؤولة عن إنجاز المعاملات النقدية وبطاقات الإئتمان، معتمدة على معيار XFS.
وهي مواصفات تكنولوجية قديمة وغير آمنة نوعاً ما وأنشئت في الأساس من أجل توحيد برامج تشغيل أجهزة الصراف الآلي، بحيث يمكن تشغيلها على أي جهاز بغض النظر عن الشركة المصنعة.
وبعد أن تتمكن البرمجية الخبيثة من التغلغل في أجهزة الصراف الآلي بنجاح، سرعان ما تكتسب قدرات لا محدودة من حيث التحكم بجهاز الصراف الآلي: مثال ذلك أن بإمكانها تحويل لوحة إدخال رمز التعريف الشخصي (PIN) وقارئ البطاقة إلى وسيلة تجسس Skimmer أصلية في الجهاز، أو سحب كل الأموال الموجودة في أجهزة الصراف الآلي فور تلقي الأمر من القراصنة.
هكذا تتم قرصنة أجهزة ATM
في كثير من الحالات التي لاحظها باحثو كاسبرسكي لاب، تبيّن أن الأمر لم يتطلب من المجرمين استخدام البرمجيات الخبيثة لإصابة أجهزة الصراف الآلي أو شبكة البنك المرتبطة بها. وكان ذلك ممكناً بسبب انعدام الحماية الأمنية لأجهزة الصراف الآلي ذاتها، وهي مسألة شائعة جداً لهذه الأجهزة. وفي أغلب الأحيان أيضاً يتم تصميم وتركيب أجهزة الصراف الآلي بطريقة تتيح لأي طرف ثالث الوصول إلى جهاز الكمبيوتر المثبت داخل أجهزة الصراف الآلي بسهولة، أو إلى كابل الشبكة الذي يربط الجهاز بالانترنت. ومن خلال الوصول المادي الجزئي إلى أجهزة الصراف الآلي، يتمكن القراصنة من القيام بالآتي:
تثبيت أجهزة حاسوب صغيرة مبرمجة وفق أغراض محددة (تعرف باسم Black Box) داخل أجهزة الصراف الآلي، والتي ستتيح بدورها للقراصنة إمكانية التحكم عن بعد بأجهزة الصراف الآلي.
إعادة توصيل أجهزة الصراف الآلي إلى مركز المعالجة المزيف التابع للقراصنة.

ومركز المعالجة الوهمي Fake Processing Center هو برنامج يقوم بمعالجة بيانات الدفع، وهو مطابق جداً لبرامج البنك على الرغم من أنه ليس من أملاك البنك. وبمجرد توصيل جهاز الصراف الآلي بمركز المعالجة الوهمي، يتمكن المهاجمون من إصدار أي أمر يريدونه، ومن ثم تقوم أجهزة الصراف الآلي بتنفيذ تلك الأوامر.
من الممكن حماية الاتصال بين أجهزة الصراف الآلي ومركز المعالجة بطرق مختلفة، مثل استخدام أجهزة أو برمجيات التشفير من نوع VPN أو SSL/TLS أو جدار الحماية أو نظام التفويض MAC-authentication المطبق في بروتوكولات xDC.
إلا أنه وفي معظم الأحيان لا يتم تطبيق مثل هذه التدابير الأمنية، وفي حال تم تطبيقها، غالباً ما يتم تعريفها بشكل خاطئ أو تكون عرضة للاختراق الأمني، وهي حالات لا تكتشف إلا خلال مرحلة التقييم الأمني لأجهزة الصراف الآلي.
ولا يستدعي الأمر من القراصنة أن يقوموا بتغيير إعدادات الجهاز، بل فقط من خلال تمكنهم من استغلال أي ثغرة أمنية غير مكتشفة في اتصالات الشبكة التي تربط جهاز الصراف الآلي بالبنية التحتية المصرفية.
كيفية منع هجمات القرصنة
قال الخبير الأمني في قسم اختبار الاختراق لشركة كاسبرسكي لاب اولغا كوتشيتوفا، “تدل نتائج أبحاثنا أنه على الرغم من الجهود التي يبذلها الموردون حالياً لتطوير أجهزة صراف آلي مدعومة بمزايا أمان قوية، نجد أن هناك العديد من البنوك التي لا تزال تستخدم نماذج قديمة وغير آمنة بالقدر الكافي، وهذا يجعلها غير مستعدة كلياً لمنع هجمات القراصنة الناشطين في مجال تحدي كافة احتياطات الأمان المثبتة على هذه الأجهزة. وهذا هو الواقع اليوم الذي يتسبب في إلحاق خسائر مالية فادحة بالبنوك وعملائها. ومن وجهة نظرنا، هذا الأمر ناتج عن مفهوم خاطئ ظل سائداً لوقت طويل، وهو أن مجرمي الانترنت لا يهتمون إلا بشن الهجمات إلكترونية ضد القنوات المصرفية عبر الانترنت. إنهم كذلك بالفعل، ولكنهم أيضاً يركزون اهتمامهم بشكل متزايد على استغلال الثغرات الأمنية غير المكتشفة في أجهزة الصراف الآلي، نظراً لأن الهجمات المباشرة ضد هذه الأجهزة هي بالنسبة لهم أقصر طريق للسطو على الأموال الحقيقية”.
على الرغم من أن القضايا الأمنية المذكورة أعلاه لها على الأرجح آثار خطيرة على الكثير من أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء العالم، فإن هذا لا يعني أنه يتعذر إيجاد حلول لمثل هذه الحالات.
بإمكان مصنعي أجهزة الصراف الآلي التقليل من مخاطر الهجمات المستهدفة لأجهزة الصراف عن طريق تطبيق الإجراءات التالية:
أولاً: لا بد من إعادة النظر في معيار XFS مع التركيز على السلامة، وإدخال اثنين من عوامل التفويض بين الأجهزة والبرامج النظامية. وهذا يساعد في التقليل من مخاطر سحب الأموال بشكل احتيالي عن طريق استخدام برمجيات Trojan الخبيثة وتمكين القراصنة من امتلاك زمام التحكم بوحدات أجهزة الصراف الآلي.
ثانياً: من الضروري تطبيق مطلب “authenticated dispensing” وذلك بهدف استبعاد احتمال وقوع هجمات عن طريق مراكز المعالجة وهمية.
ثالثاً: من الضروري تطبيق مطلب حماية التشفير والتحكم بسلامة البيانات المرسلة بين جميع الوحدات وأجهزة الحاسوب المثبتة داخل جهاز صراف آلي.

سر عدم وجود الغرفة «420» في الفنادق

تتجنب الفنادق في العالم وجود غرفة تحمل الرقم” 420 ” لسبب غريب.
بحسب موقع مترو، يعد الرقم 420 رمزا عالميا لتدخين الأعشاب الضارة أو “الحشيش” لذلك تبذل الفنادق قصارى جهدها للابتعاد عن هذا الرقم على أبوابها ومنع بعض زبائنها من التدخين في المكان.

فقام فندق بكتابة 419+1 على باب الغرفة بدلا من 420، فيما خاطر آخر وكتب 420 على الباب لكنه اضطر لإضافة علامة ممنوع تدخين، بينما قررت فنادق أخرى حماية نفسها واللعب بطريقة آمنة من خلال خلوها تمامًا من الغرفة 420.
 بدأ الأمر بعد سماع مجموعة من الطلاب في ولاية كاليفورنيا في السبعينيات عن محصول مهجور من حشيش القنب، فقرروا التجمع كل يوم في تمام الساعة 4:20 عند تمثال عالم الكيمياء الفرنسى ” لويس باستور”، وأصبحت كلمة السر بينهم ” لويس 420″، ثم أصبح الرقم في النهاية رمزًا عالميًا لحشيش القنب.
بوابة فيتو

احتيال جديد بالواتس آب

ابتكر محتالون طريقة جهنمية جديدة للنصب على مستخدمي الواتس اب، وذلك ببعث رسائل يخبرون فيها المستخدمين بضرورة تحديث تطبيق الواتس اب للاستفادة من خدمة المكالمات بالفيديو.
ويقوم المحتالون ببعث رسالة إخبارية إلى مستخدمي الواتس اب مع اقتراح بتفعيل ميزة مكالمة الفيديو غير المتوفرة أصلا. ومباشرة بعد أن يوافق المستخدم على استخدام الميزة الجديدة سوف تظهر له شروط جديدة تطلب منه مشاركة الرسالة مع عشرات من المستخدمين، مما يجعل المستخدم مجبراً على إرسال البريد المزعج للأصدقاء ويضع الفيروس شرطا آخر وهو تحديث الواتس اب للاستفادة من الخدمة، وبمجرد الضغط على الزر للحصول على النسخة الجديدة، فإن المستخدم سيشترك في خدمات رسائل مرتفعة الثمن، حسب البيان.
وكشفت شركة “est” هذه الخطة الجهنمية مشيرة إلى أن المحتالين ينهجون هذه العملية للنصب في إسبانيا ودول أميركا الجنوبية. ويذكر أن خاصية الفيديو في الواتس اب لا تزال في مرحلة الاختبارات ولم يتم بعد الإعلان عن تاريخ إصدارها.
مجلة الرجل

الثلاثاء، 26 أبريل، 2016

“حدوتة مصرية” في الشوارع السودانية

تعد الشوارع العامة في أي مدينة من مدن العالم أهم المعالم الرئيسية الواضحة، والتي تشكل حيزا كبيرا منها.. وهذه الشوارع قد ترتبط بأسماء لها دلالتها، ففي الخرطوم عاصمة السودان نجد العديد من الشوارع الممتدة في جميع الاتجاهات ويطلق عليها أسماء أبطال كثيرين ارتبطت كل مجموعة من أسمائها بفترة زمنية أو حقبة تاريخية معينة واختفت أسماء الشوارع من قديم الزمان أو مازالت باقية حتى الآن.
ولاحظت موفدة وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى السودان أثناء تجولها في الأحياء السكنية والشوارع والميادين العامة في السودان أن أسماءها تتنوع بين أسماء أحياء أو مدن عربية ظهرت بعد موجات الهجرة إلى تلك البلدان خاصة دول الخليج، ومن هذه الأحياء (الرياض، الطائف) مدن سعودية، و(المنشية، جاردن سيتي، العباسية، المعمورة) مصرية، و(الأندلس) مغربية، و(القادسية) عراقية.
ويرجع تاريخ تأسيس الخرطوم كعاصمة إلى العقود الأولى من القرن الـ19 أثناء فترة الحكم العثماني حيث اتخذت عاصمة للبلاد، وشهد القرن الماضي أول مرحلة من مراحل ازدهارها عندما شيدت العمارة في العهد البريطاني على النسق المعماري الإنجليزي، والذي مازال ماثلا للعيان في الأبنية القديمة مثل جامعة الخرطوم وبعض المرافق الحكومية المطلة على النيل، فيما تحول بعضها إلى متاحف مفتوحة للجمهور، وأيضا في بعض الجسور القديمة المقامة على نهر النيل والتي تربط الخرطوم بما يحيط بها من مناطق حضرية.
وتأسست الخرطوم كمدينة في عهد الخديوي محمد على باشا في عام 1821م، واتخذها الأتراك في البداية معسكرا لجيوشهم ثم تحولت إلى عاصمة لهم في عهد عثمان جركس باشا البرنجي عام 1824م، وذلك بعد تعيينه حكمدارا (حاكما) على السودان خلفا للحكمدار محمد بك خسرو الدفتردار.
وتوالت عمليات تخطيط الخرطوم منذ تشكيل أول لجنة للتخطيط العمراني في عام 1927م، وكان أبرزها تخطيط عامي 1946 و1950م، والذي شمل توسيع الطرق والشوارع وإنشاء الحدائق العامة والميادين وبناء امتدادات جديدة في الأحياء لاستيعاب موجات الهجرة السكانية نحو العاصمة، كما شهدت الخرطوم عملية تخطيط في عام 1958م خاصة في المنطقة القريبة من ملتقي النيلين الأبيض والأزرق (المقرن)، حيث برز نمط معماري جديد مغاير للنمط الاستعماري، كما تكررت العملية التخطيطية في عامي 1977 و1990م في المنطقة نفسها.
ولا يوجد نمط معماري معين أو لون طلاء محدد تتميز به الخرطوم، إذ توجد مختلف الأشكال والأنماط والألوان في المدينة، إلا أن من الممكن التمييز بين خطوط معمارية واضحة في طراز الأبنية من حيث تاريخ بنائها.. ففي المنطقة الشمالية المطلة على النيل الأزرق يظهر النمط “الكولونيالي” الذي يعود إلى القرن الـ19 والعصر الفيكتوري وما قبله.
وفي مباني الوزارات والدواوين الحكومية القديمة التي بناها الأتراك يتمثل فن العمارة المملوكية الإسلامية، مثل القصر الجمهوري القديم في المنطقة المحاذية للنيل الأزرق، وقد تم تخطيط هذه المنطقة وشوارعها في عهد الحاكم الإنجليزي هوراشيو هربرت كتشنر على شكل العلم البريطاني (الصلبان المتقاطعة رأسيا وأفقيا وعرضيا) مع الاستناد بشكل عام على مخطط العاصمة الأمريكية واشنطن وإدخال بعض العناصر العسكرية، كبناء ثكنات الجنود (مباني جامعة الخرطوم حاليا).. وفي عام 1908م تم تنفيذ مخطط ملكين، وهو بمثابة تعديل لتخطيط كتشنر متأثرا بتخطيط حي “جاردن سيتي” بالعاصمة المصرية القاهرة.
كما تشمل العمارة الحديثة مباني الأبراج العالية، مثل برج الاتصالات “سوداتيل”، وإدارة الخطوط الجوية السودانية، وأبراج القوات المسلحة المصمم إحداها على شكل بارجة والآخر على شكل طائرة، وبشكل عام تتركز مباني الأبراج بوسط الخرطوم ومنطقتي المقرن وبري.
ومن أشهر الشوارع السودانية التي مازالت تحمل أسماء شخصيات ورموز مصرية، شارع محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر العربية بعد ثورة 23 يوليو 1952، ولم يتغير اسم الشارع حتى الآن تخليدا لذكراه، حيث أنه ولد في الخرطوم لأب مصري وأم سودانية عام 1901.
ويقع شارع محمد نجيب جنوب الخرطوم، ومن ناحية الغرب يبدأ الشارع من جنوب شارع “15 العمارات”، ويمتد جنوبا حتى طلمبة الغالي والسوق المركزي، ويمر بأحياء (المزاد، والحجر “المساكن الشعبية”، والزهور، والديم، والقنا شرق) ثم يمر ببيوت البنك العقاري، وأخيرا يأتي حي الصحافة شرق، وعدد من المستشفيات.
وهناك أيضا شارع الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر المتفرع من شارع زبير باشا وسط الخرطوم، ومازال يحمل نفس الاسم، ومعظم مبانيه آثرية فيوجد به مسجد الخرطوم العتيق وبيت الحاكم كتشنر.
يشار إلى أن جمال عبد الناصر تخرج من الكلية العسكرية في شهر يوليو 1937م، ورقي إلى رتبة ملازم ثاني في سلاح المشاة عام 1941م، وطلب نقله إلى السودان، وهناك قابل عبد الحكيم عامر، ثم عاد ناصر من السودان في سبتمبر 1942م.
ولعب ناصر دورا مهما في تعزيز التضامن الأفريقي في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، وخلال هذه الفترة جعل مصر ملجأ للقادة المناهضين للاستعمار، وابتداء من عام 1958م لعب ناصر أيضا دورا رئيسيا في المناقشات بين القادة الأفارقة مما أسفر عن إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية في عام 1963م.
وإلي جانب ذلك هناك حي “امتداد ناصر”، وهو من أعرق أحياء الخرطوم ويقع بولاية الخرطوم، وكان سابقا عبارة مساحة واسعة يجري فيها الجيش عمليات ضرب النار، ويمتد مع امتداد البراري، ويعود أصل تسميته لتزامن زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1969م مع توزيع السكن في الحي على الأهالي.
ويحد الحي من اتجاه الغرب شارع “عباد ختم”، ومن اتجاه الشرق حي “المنشية”، ومن الشمال حي “كوريا”، ومن الجنوب حي “الرياض”، وتوجد به العديد من المدارس بما في ذلك مدارس الجاليات الأجنبية المقيمة فيه، ومنها (مدرسة ناصر الابتدائية للبنات – ومدرسة قرنفي الثانوية).. وتزين الأشجار الحي، ويمتاز سكانه بممارسة النشاط الثقافي والرياضي، ويوجد به (ستاد ناصر) الرياضي، ومسجد باسم الحى “امتداد ناصر”.
وهناك أيضا شارع إسماعيل باشا نسبة إلى إسماعيل باشا نجل محمد على باشا قائد الحملة على السودان عام 1821م، وأصبح الشارع حاليا باسم على عبداللطيف أحد رموز المقاومة الوطنية ضد الاستعمار البريطاني في السودان.
أما على مستوي الميادين العامة بالسودان، فهناك من أشهرها “ميدان عباس” نسبة إلى الخديوي عباس، وتحول اسمه لاحقا إلى ميدان الأمم المتحدة، ثم أقيمت في مساحته مكتبة القبة الخضراء، ومول الواحة.. وهناك أيضا الجامع العتيق (مسجد الخرطوم الكبير)، وكان يطلق عليه سابقا مسجد عباس حيث افتتحه الخديوي عباس في 4 ديسمبر 1901م عند زيارته للسودان، فيما كان الخديوي عباس قد أمر عام 1850م بإنشاء مدرسة الخرطوم.

أ ش أ

خبراء: (9) ملايين جملة الأميين بالسودان


كشف خبراء تربويون ومختصون ومهتمون بالتعليم عن وجود (9) ملايين أمي بالسودان، ولفت الخبراء الى وجود 6,2 مليون طفل خارج المدرسة، وانتقدوا ضعف التمويل المقدم للعملية التعليمية والتربوية.
وشدد الأمين العام للائتلاف السوداني للتعليم للجميع، ونائب رئيس الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار ناجي الشافعي، خلال الاحتفال بأسبوع التعليم للجميع أمس، على ضرورة تمويل العملية التعليمة، وقال إنها الأضعف على مستوى الميزانيات المقدمة، وتمسك بالتمويل ليتماشى مع أهداف التعليم وفقاً لمخرجات مؤتمر آنشيون الذي طالب الدول بزيادة الإنفاق على التعليم، واشترط ألا تقل الزيادة عن 4٪ إلى 6٪ من الناتج الإجمالي المحلي و 15٪ الى 20٪ من الموازنة العامة.

صحيفة الجريدة

دكتور مصري يكتب قصة رمزية مدهشة تثير اعجاب السودانيين.. ما علاقتها بحلايب وشلاتين؟

د.أسامة الرفاعي يكتب : “أعطِ السوداني حقه” .. وصية ماما الله يرحمها
القصة التي سأحكيها لكم الآن، قصة حقيقة، وما زال أطرافها أحياء يرزقون؛ وفيها عبرة، لمن يعتبر. فقد كان لي صديق، اسمه عبده القهوجي، سافر للعمل بالسعودية في شبابه، وقضى زهرة عمره في العمل هناك، حتى وصل إلى سن الستين؛ ثم عاد إلى مصر بعد مأساة.
فلنبدأ الحكاية…
(1)
كان عبده شابا مصريا طموحا، يبحث عن فرصة عمل، وبعد عناء حصل عليها في السعودية. وقبل سفره إلى هناك، نصحته والدته، وكانت سيدة حكيمة وواعية، فقالت له: ابعد عن المصريين في الغربة ياعبده، وامشِ عدل يحتار عدوك فيك.
لم يختلط عبده طول مدة إقامته في السعودية بالمصريين أو يتخذ منهم أصدقاء أبدا، كما نصحته السيدة والدته. ولم يكن له من الأصدقاء إلا شخصين؛ أثيوبي وسوداني، جمعته بهما علاقات العمل والبيزنس فقط. وقد أكرم الله عبده، بـ “كفيل” طيب القلب، ميسور الحال، شمله بعطفه، وحنانه، واعتبره واحدًا من أولاده.
رزق عبده بولد سماه “نبيل”، وأربعة بنات توأمين؛ (توتو وصوصو)، و(حلا وشلا). وعاش عبده حياة زوجية سعيدة، وضحكت له الدنيا.
(2)
استطاع عبده خلال عمله بالسعودية أن يجمع مبلغا كبيرا من المال، ونجح مع صديقيه “الأثيوبي” و”السوداني” أن يكونا شركة استيراد وتصدير، ولأن الكفيل لم يسمح له بالأعمال الحرة في السعودية، فقد كان مقر الشركة الرئيسي في أثيوبيا. كان عبده مترددا في بداية هذه الشراكة، ولكن أمه نصحته بأن لا يتردد فالفرصة تأتي في العمر مرة واحدة.
أقنع الأثيوبي عبده بأن يرسل ابنه “نبيل” للعمل في مقر الشركة في أثيوبيا. وقد كان عبده متوجسا شرا من هذا الطلب الغريب، خصوصا أن صديقه الأثيوبي يعلم أن “نبيل” ابنه الوحيد. وكالعادة؛ استشار عبده والدته في الأمر من خلال اتصال تليفوني سريع، فقالت له: (ما فيش مشكله ياعبده ياابني إن “نبيل” يروح “أثيوبيا”، دي مقر الشركة، وأهو يضمن حقك هناك). وبالفعل تم إرسال “نبيل” للعمل بأثيوبيا؛ حيث لاقى هناك ترحيبا كبيرا, وكانوا ينادونه هناك بـ “نيــل” بدلا من “نبيل”.
(3)
لما حضرت الكفيل الوفاة أوصى (أخاه) بأن ينقل كفالة عبده القهوجي إليه، فهو “ولد” مطيع، وقد أفنى عمره في خدمة العائلة. وقد كان عبده غير مطمئن لـ “الكفيل الجديد”، وتم نقل الكفالة في أجواء مشحونة. وحدها دعوات “الأم” بأن يرقق الله قلب الكفيل الجديد، تملأ قلب عبده بالطمأنينة، والثقة في المستقبل.
ولأن الشر عندما يأتي، فإنه يأتي مرة واحدة، فقد تعرض عبده القهوجي لأزمتين طاحنتين في هذه الأثناء.
أما الأزمة الأولى، فكانت نتيجة لانحفاض أسعار البترول، حيث استغنت الشركة السعودية عن خدماته، لأنها أصبحت غير قادرة على دفع مرتبات العاملين. وقد فوجيء عبده بتصرف كفيله الجديد الذي طمأنه، بأنه سوف يصرف له معاشًا شهريًا، بعد العودة إلى مصر.
لم يكد عبده القهوجي يفيق من صدمة فقدانه لعمله في السعودية، حتى وقعت على رأسه كارثة أكبر وأضخم؛ فقد صدمه خبر احتجاز ابنه الوحيد “نبيل” كرهينة في أثيوبيا, وذلك بناءً على اتهام صديقه “الأثيوبي” لنبيل بأنه يهرب الأموال إلى مصر بصورة غير شرعية.
(4)
اشتكى عبده لصديقه السوداني ما حدث مع نبيل في أثيوبيا؛ ولكن السوداني الذي بدا وكأنه يصدق الرواية الأثيوبية، استطاع إقناع عبده بعدم الصدام مع “الأثيوبي” وحذره من رفع أي قضية دوليه ضده، أو اللجوء إلى القوة، أو حتى استعمال القانون؛ فهذا كله من شأنه أن يعرض حياة “نبيل” للخطر. لم يكن عبده مطمئنا لأسلوب الصديق السوداني، ولكن والدته السيدة الحكيمة، أوصته بأن يأخذ بنصيحة صديقه السوداني، من أجل الحفاظ على حياة نبيل.
(5)
حزم عبده أمتعته وعاد إلى مصر؛ واشترى شقة في مصر الجديدة وسكن بها. وبعد فترة أخبره الكفيل السعودي أنه ينوي زيارته، وعرض عليه المساعدة في مشكلة ابنه “نبيل” وكذلك المساهمة في سداد ديونه.
كانت الزيارة مفاجئة، فالكفيل السعودي كبير في السن ومريض ولا يحب السفر كثيرا, ورغم غرابة هذه الزيارة، إلا أن عبده رأى أنها طوق نجاة له من الكوارث التي حلت على رأسه.
في نهاية الزيارة، فوجيء عبده، بالرجل العجوز يطلب منه أن ياخذ التوأم (توتو وصوصو) معه إلى السعودية، مقابل أن يلبي له كل طلباته. أصاب عبده شعور مزدوج من الفرحة والخوف؛ فهو سعيد لأن الكفيل سيحل له كل مشاكله، وخائف لأن الناس ستتحدث عنه بأنه باع ابنتيه الإثنتين لرجل في سن جدهم. وكالعادة استشار عبده والدته، التي هونت من الأمر وقالت:
(انت زعلان ليه ياعبده؟ البنتين هيتربوا أحسن تربية، وهيتعلموا أحسن تعليم)
(6)
بمجرد إنتهاء مراسم زيارة “الكفيل”، اتصل الصديق السوداني بعبده، ثم أخبره أن هناك خبرًا سيئا لا يحتمل التأخير.
لقد تم الحكم بالسجن المؤبد على “نبيل” في أثيوبيا، مع منع الزيارة والاتصالات عنه، خصوصا من بلده مصر. وقد عرض الصديق السوداني المساعدة على عبده في تخفيف الحكم؛ ولكن هذه المرة بمقابل. سأله عبده وما المقابل ياصديقي؟
فقال الصديق السوداني:
(أنا لست أقل من السعودي، وأنا أيضا أريد بنات للخدمة؛ أعطني (حلا وشلا). ألا تعلم يازول أن بيننا قصة كفاح طويلة، ونحن أصدقاء من زمان، وأنا الوحيد الذي يستطيع مساعدتك في قضية ابنك “نبيل” المخطوف في أثيوبيا، فالأثيوبي لا يثق إلا بي. وفوق كل هذا أذكرك بحق الجيرة، والنبي وصى على سابع جار، فأعطني حقي).
تفكر عبده في الأمر قليلا، وتذكر أن أمه التي فقدها خلال تلك الأزمة، قد قالت له: ما تاخدش حق حد، وما تبصش لحد. وعلم أنها لو كانت على قيد الحياة، لقالت له: السعودي خد حقه، والأثيوبي خد حقه… “أعطي السوداني حقه يازول….”
***
اسمع كلام أمك
بقلم
د.أسامة الرفاعي
نقلاً عن موقع
علامات اونلاين