الجمعة، 3 يوليو، 2015

خطيب مسجد الخرطوم يطالب الولاية برد رسوم المياه للمستهلكين



طالب خطيب وإمام المسجد الكبير كمال رزق ولاية الخرطوم باسترداد الأموال التي دفعها المواطنون مقابل الحصول على الإمداد المائي، قائلا إنه يجب أن تمنع الولاية جباية رسوم المياه الى حين عودة المياه الى الصنابير.
وشهدت عدة أحياء في ولاية الخرطوم احتجاجات شعبية على شح المياه، واعتبر والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين، هذا الأسبوع، الاحتجاجات بسبب المياه مبررة، قبل أن يشير إلى أن بضع وعشرين حياً فقط في الولاية التي تعاني من مشكلة مياه.
وأكد خطيب مسجد الخرطوم الكبير، الجمعة، أن هيئة المياه يجب أن لا تتحصل تعرفة المياه خاصة من الذين يقطنون في المناطق التي تشهد قطوعات، على أن ينسحب ذلك أيضا على وزارة الكهرباء، التي يجب ان تتحصل رسومها بشكل جزئي.
وطالب رزق الولاة بأن يكونوا متواضعين ومراعين لأحوال المواطنين، وأضاف "نحتاج الى والٍ متواضع لا يتكبر على رعيته وعليه أن يزيل مظاهر التمييز وتكون المساحة بينه وبين الرعية قصيرة ويعقد لقاءات مكاشفة بينه وبين المواطنين ليستمع الى ملاحظاتهم ومطالبهم".
ودعا الخطيب الولاة بالقيام بزيارات مفاجئة للمستشفيات والمدراس والمرافق الحكومة حتى يقفوا على حقيقة الأمر.
وأنتقد تصريحات لرئيس المجلس الأعلى للدعوة بولاية الخرطوم بدر الدين طه حول إعفاء الأئمة وقال إن سياسة البتر لا تجدي وتولد الكراهية والظن السيئ، موضحا أن "أغلب الأئمة متطوعون ويتعرضون للمضايقات من مختلف الناس والأولى الأخذ بهم ومناصحتهم".
وطالب رزق والي الخرطوم باعادة وزارة التوجيه وأن يهتم بالدعوة والخلاوي وأمر الدين، ومحاربة الرذيلة والمخدرات وأماكن الشيشة والإهتمام بالصحة والتعليم والطرق، ونصح الوالي بأن يعين المسؤولين بالكفاءة والقدرة لا عبر الأقارب والواسطة.
ووجه رزق هجوما عنيفا على الجامعات الخاصة وقال "هناك جامعة تتبع لوزير الصحة تبلغ رسوم دراسة الطب فيها 150 مليون وفي الأربعة أعوام 600 مليون"، وتابع "لا أعلم لماذا تقف الدولة ولا تحرك ساكنا ولماذا لا يوجد قانون يحكم الرسوم ويضبطها".
وقال إن "الجامعات أصبحت مناطق محررة ومعزولة من المجتمع وهنالك فوضى في الرسوم وكل يحدد على هواه".
سودان تربيون

انتشار “اليرقان الحاد” وسط نازحي شمال دارفور وظهور إصابات بـ”الكبد الوبائي”


نقلت نشرة دورية صادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية، التابع للأمم المتحدة بالخرطوم، ان وزارة الصحة بولاية شمال أعلنت عن 37 حالة إصابة بمتلازمة “اليرقان الحاد” في الولاية. سُجلت 31 حالة منها في مخيم زمزم للنازحين، و4 حالات في محلية طويلة، وحالتان في محلية السريف.
وطبقاً للنشرة، فقد أظھر أیضا فحص أربع عینات من اصل 37 من ھذه الحالات نتائج ایجابیة لالتھاب الكبد الوبائي.
 وبدأت المنظمات العاملة في مجال الصحة بتعزیز أنشطة الصحة، بما في ذلك التثقیف الصحي حول التھاب الكبد الوبائي وتكثیف الجھود الرامیة إلى تحسین نوعیة المیاه- طبقاً للنشرة.
الخرطوم – الطريق

الأمم المتحدة: موجة نزوح جديدة في مناطق (ود ابوك ) و(باو) بولاية النيل الازرق



اعلن مكتب تنسيق الشئون الانسانية، التابع للأمم المتحدة، في السودان، عن موجة نزوح جديدة لآلاف السكان المحليين بمناطق “ود ابوك” و “باو” في ولاية النيل الارزق، نتيجة للقتال الدائر بين الجيش الحكومي السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال.
وطبقاً لإحصائيات حكومية نقلها المكتب الاممي، فقد نزح نحو 8,600 شخص من منطقة ود ابوك ، منتصف يونيو الفائت، بينهم نحو  4,000 شخص هربوا إلى كمبو خمیس، وخور الدلیب وخور البُوخَسْ، في محلیة باو. أما بقیة الـ 3,600 شخص فقد فروا إلى مدینة قولى، في محلیة التضامن.
وبحسب نشرة دورية يصدرها مكتب تنسيق الشئون الانسانية، فإن النازحين في بلدة قولي يحتاجون إلى المساعدات الغذائیة، بینما یحتاج اولئك الموجودون في كمبو خمیس، وخورالدلیب، وخور البُوخَسْ إلى الطعام، والماء، واللوازم المنزلیة في حالات الطوارئ.
وقالت النشرة، ان جمعيات ومنظمات وطنية تسعى لتوفير تلك الاحتياجات، بينما تواصل منظمات الاغاثة الدولية التواصل مع السلطات المحلية لتعزيز ظروف تشغيلها، في ظل القيود المفروضة على عملها.
وطبقاً للنشرة، فإن موجة ثانية من النزوح بدأت من محلية باو إلى مدن الدمازين والروصيرص، وبلغ عدد النازحين نحو 8,200 شخص، حتي منتصف يونيو الفائت.
وذكرت النشر الاممية، ان سبب هذا النزوح لا يزال غير مؤكد، إلا ان منظمات حقوقية اتهمت الجيش السوداني بحرق قرى بالمنطقة وإجبار سكانها على مغادرتها، بزعم موالاتهم للحركة الشعبية-شمال، التي تقاتل الجيش الحكومي بالولاية.
وطالب نائب في البرلمان السوداني، عن دائرة منطقة باو ، كمندان جودة ، الاسبوع الماضي، بتحقيق عاجل حول عمليات هجرة قسرية وحرق للقرى بالمنطقة مؤخرا من قبل  جهات -لم يسمها.
واعلنت الامم المتحدة، يونيو الفائت، عن نزوح 2,825 عائلة (حوالي 16,818 شخص) من محلية باو ، في ولاية النيل الأزرق، إلى محليتي الدمازين والروصيرص، وقالت انها لم تتأكد من اسباب النزوح “المفاجئ”.
الخرطوم – الطريق

هل يولد الإرهابي إرهابيا أم هو مسخ الغضب الاجتماعي



“لماذا يفجّر الإرهابي نفسه وهو منتشٍ فرحا؟” السؤال السابق يمثل العنوان الفرعي للكتاب الجديد الذي أصدره الباحث العراقي إبراهيم الحيدري بعنوان “سوسيولوجيا العنف والإرهاب” عن دار الساقي هذا العام، فيه يسعى الحيدري إلى تكوين رؤية تاريخية وسوسيولوجية مرتبطة بالعنف والإرهاب، وجذور هاتين الظاهرتين سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الفكري.
يسعى إبراهيم الحيدري في الأقسام الأولى من كتابه “سوسيولوجيا العنف والإرهاب” إلى تحديد ماهيّة العنف وعلاقته بالإرهاب وعلاقة كل منهما بالسلطة والدولة، من وجهة نظر سوسويولجية، حيث يدرس الأفكار التي تتناول سلطة الدولة ودور العنف في تكوينها بوصفها الكيان الشرعي الوحيد الذي يحق له ممارسة العنف تحت ظل القانون.
كما يسعى إلى دراسة مفهوم العنف سواء في الطبيعة الحيوانيّة أو البشرية، واستعراض النظريات المختلفة التي تفسر العنف وجذوره سواء تلك البيولوجيّة أو الاجتماعية، لينتقل بعدها إلى مفهوم الإرهاب وتاريخه، وعلاقته بالسلطة وبالتنظيمات المختلفة محاولا أن يقيم حدودا فاصلة بين الحركات السياسية الثورية وبين الإرهاب عبر العودة إلى النموذج الفكري والاجتماعي الذي أدّى إلى نشأة كل منهما، ليستحضر أمثلة مختلفة لكلا الحالتين سواء من التاريخ أو من الأحداث المعاصرة، يستطرد بعدها الحيدري في تصنيف أنواع التنظيمات التي تستخدم العنف سواء كان هذا العنف صادرا من قبل الدولة وصولا للانقلابات العسكرية أو الجريمة المنظمة وحروب العصابات، في سبيل إيضاح المفاهيم المتعلقة بها وطبيعة العنف الذي تمارسه.
الثقافة في مواجهة العنف
ينتقل الحيدري لاحقا إلى الآراء المرتبطة بالعنف في الإسلام ثم نظريات العقد الاجتماعي وتفسيرات العنف المختلفة التي تبرر فحوى العمل العنيف وأساليبه ومدى فائدته، كما يستعرض الآراء المعاصرة كأفكار كارل ماركس وسيغمون فرويد ثم جاك لاكان وهابربماس وميشيل فوكو، ليقدم نظرة أنطولوجية واسعة عن المفاهيم المختلفة المتعلقة بالعنف وعلاقته مع النظام السياسي/ السلطة، سواء كان هذا العنف نابعا منها أو موجها ضدها.

يتناول الحيدري في الفصل الثالث مفهوم الأصولية والتشدد الديني وظهور التيارات النابعة من القراءات المتمسكة بالمعنى الحرفي للنص سواء في الشرق أو الغرب، إذ يستعرض تاريخها وأبرز أفكارها ومفكريها والحركات التي تؤمن بها وامتدادها على مستوى العالم، بالإضافة إلى علاقة هذه الأصولية بالممارسة السياسية والاجتماعية وموقفها من الدول المعاصرة في سبيل تحديد طيف انتشارها والتعريف بها لتجنب الخلط بينها ولوم طرف على حساب آخر، فالأصولية لا تقتصر على الشرق، بل نراها منتشرة في الغرب أيضا في أميركا وأوروبا على حدّ سواء، ولا ترتبط بدين واحد بل هي تعصب ناتج عن تغيرات سياسية وفكرية ويمكن تلخيص منشئها بالقراءة الأحادية للنص الديني -مهما كان هذا الدين- والابتعاد عن التأويل وذلك من موقف رافض لطبيعة العصر الحالي والحداثة المرتبطة به والأنساق السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يحويها.أمّا في الفصل الثاني المعنون بـالثقافة والعنف، يسعى الحيدري إلى التأسيس لدور الثقافة في مواجهة العنف وبصورة أدق الوعي بهذا العنف وكشف مواطنه في سبيل تجاوزه والوعي بوجوده ثم يشرح بعدها أنواعه سواء كان العنف المضاد أو الديني أو الجنسي أو الرمزي وعلاقته مع الثقافة والتربيّة.

تحديد علاقة العنف والإرهاب بالسلطة
مفهوم التسامح
يتجه بعدها الحيدري نحو الإرهاب بمفهومه الاجتماعي حيث يتناول الأسباب التي أدّت إلى توسع تنظيم دولة الإسلام ومحاولة تحليل الدوافع النفسية التي تجعل الأفراد ينضمون إلى التنظيمات الجهادية والأصوليّة، ويعرّج الحيدري بعدها على مفهوم “صدمة الحداثة” التي أصابت الشرق والتي بدأت منذ الاحتلال الفرنسي لمصر، إذ جاء الغرب بالتقنيات الحديثة والمعارف المجهولة للعرب، ما جعل الحداثة تنتشر في المنطقة لكن عبر منتجاتها المادية فقط لا عبر البنى الفكرية والديمقراطية التي أدّت إلى ظهورها، ما جعل الفكر العربي يعيش على حدود حضارتين وصراع بين الثقل التاريخي والفكري الذي يمثله الشرق مهد الديانات، والاندفاع نحو المستقبل والتقانة الذي يمثله الغرب، ما جعل الشخصية العربية تتعرض لهزّة ترتبط بوجودها، إذ لم تتشكل قطيعة كاملة مع الماضي، بالتالي نشأت الأفكار الأصولية في محاولة الحفاظ على الهوية بسبب العجز عن مواكبة الركب الحداثي.
يتناول بعدها الحيدري مفاهيم العنف المرتبطة بالإسلام الآن، والصورة الاستشراقية التي تكوّنت عن العربي المسلم بوصفه عدوّا للغرب، ومساهمة المؤسسات والمسلمين أنفسهم أحيانا في بناء هذه الصورة عبر ردود أفعالهم المختلفة تجاه بعض القضايا، وإشكالية التعميم التي جعلت صورة فئة من المتعصبين تطغى على كافة العرب/ المسلمين، وظهور مفهوم الإسلاموفوبيا الذي تمّ تعميمه على الشرق وقاطنيه.
يطرح الحيدري في نهاية الكتاب فكرة “ثقافة التسامح” والتطور التاريخي لمفهوم التسامح في الأديان المختلفة وفي التاريخ أو عبر الممارسات الفعلية المعاصرة كتجربة غاندي ونيلسون مانديلا، كما يستعرض الانتقادات الموجهة لهذا المفهوم من قبل جاك دريدا أو إيمانويل كنط وغيرهما من المفكرين، لينتهي الكتاب باستعراض للمحاولات المعاصرة لترسيخ مفهوم التسامح والمتمثلة لدى الأمم المتحدة والبيانات التي أصدرتها كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونص إعلان مبادئ التسامح.
العرب

القات ملجأ اليمنيين زمن الحرب



لئن اعتاد اليمنيون، خلال الأشهر الأخيرة، على نقص إمدادات الكهرباء والماء ومعظم المواد الاستهلاكية المهمّة كالحليب واللحم بسبب ضراوة الحرب وتأثيرها السلبي المتزايد على الإنتاج ومسالك التوزيع، فإنّ جولة في سوق القات بصنعاء تظهر انتظام إمدادات هذا النبات “المخدّر” ذي الأوراق الخضراء.

الحرب في اليمن لم تؤثر في رواج تعاطي القات، بل تزايد الإقبال عليه لدى كل الفئات بما في ذلك الأطفال
لئن اعتاد اليمنيون، خلال الأشهر الأخيرة، على نقص إمدادات الكهرباء والماء ومعظم المواد الاستهلاكية المهمّة كالحليب واللحم بسبب ضراوة الحرب وتأثيرها السلبي المتزايد على الإنتاج ومسالك التوزيع، فإنّ جولة في سوق القات بصنعاء تظهر انتظام إمدادات هذا النبات “المخدّر” ذي
الأوراق الخضراء

صنعاء - على الرغم من أن اليمن يعاني من حرب ضروس أضرّت باقتصاده وتسبّبت في عدم توفّر كثير من ضرورات الحياة للناس فإن القات هو الشيء الوحيد الذي لم يتأثر بظروف الحرب وما زال متوفّرا بكثرة.
ويعشق اليمنيون نبات القات، وهو عبارة عن نبتة أوراقها خضراء يتم تناولها بمضغها دون بلعها، أو ما يطلق عليه “التخزين”، ويتجمّع الأهل والأصدقاء في جلسات تخزين القات التي تنطلق غالبا بعد صلاة الظهر وتستمر إلى ما قبيل المغرب، لكنّ بعضهم يستمرّ في عملية التخزين إلى غاية ساعات متأخرة من الليل.
ولا يعتبر مستهلكو القات أنّه مخدّر بل منشط ومنبّه خفيف، لذلك تشير دراسات حديثة أنّه يحظى برواج واسع جعل 80 بالمئة من الرجال على الأقل يخزّنونه، في حين تستهلكه 60 بالمئة من النساء في اليمن وعدد متزايد من الأطفال ممّن تقلّ أعمارهم عن عشرة أعوام. وهي أعلى نسب لاستهلاك القات تسجّل إلى حدّ الآن، في بلد دمّرت الحرب اقتصاده.
ويستيقظ مزارعو القات لقطف تلك الأوراق الخضراء، بينما يتحدّى تجاره القنابل والقذائف والمتفجّرات، لنقله وتوزيعه في الأسواق حتى يمضغه ملايين اليمنيين يوميا، ممّن يخرجون ما في جيوبهم الخاوية للحصول على كيس من تلك النبتة الناعمة الملمس. ويتراوح سعر الكيس بين دولارين اثنين و14 دولارا بناء على جودة القات نفسه.
ويعمل الكثير من أطفال اليمن، في الشوارع، ببيع زجاجات الماء على الطرقات لمستهلكي القات، ذلك أنّ عملية تخزين النبتة داخل الفم تحتاج لشرب كميات كبيرة من الماء طيلة ساعات التخزين، قد تصل إلى ثلاث أو أربع زجاجات ماء.
14 دولارا سعر أقصى لكيس القات، وأدناه دولاران حسب الجودة
يذكر أنّه منذ عدة عقود خلت كان اليمنيون، في العاصمة صنعاء وفي الشطر الشمالي للبلاد عموما، يخزّنون القات يوم الجمعة فقط بعد الصلاة وحتى العشاء، لكنّ الحال تغيّر اليوم فبات التخزين سلوكا يوميا وعادة راسخة، انتقلت ممارستها إلى اليمنيين الجنوبيين بعد الوحدة عام 1990.
وبرّر متعاط للقات، يدعى عارف محمود، تزايد الإقبال على استهلاك هذه النبتة بقوله: إن الناس يحتاجونه للتكيّف مع الصعوبات التي يمرّ بها بلدهم.
وأضاف “بسبب انعدام الحاجات الأساسية كالبترول والغاز والديزل والحاجات الأساسية، فالإنسان يتجه إلى القات لينسى همومه. الإنسان يخزن كي ينسى الهموم، وينسى الوضع السائد حاليا للشعب اليمني”.
أحمد الرماح، بائع قات في العاصمة صنعاء، أكّد رأي محمود، قائلا: إن القات واحد من الأشياء القليلة التي يمكن لليمنيين الاعتماد عليها لينسوا همومهم. وأضاف “يعتبر القات الصديق الوحيد للشعب اليمني حاليا. ورغم الحصار لا يزال هو مسلينا”.
وفي ظلّ حملة عاصفة الحزم ضدّ المتمردين الحوثيين الموالين لإيران، زاد إقبال اليمنيين على تعاطي القات سعيا إلى التنفيس والاسترخاء والغرق في وهم نسيان واقعهم المرّ.
وقال بائع القات حميد علي إن سبب توفر إمدادات القات هو شجاعة تجاره، مضيفا أن “سبب وجود القات في ظل هذه الأزمة هو كفاح المقاوته لإيصاله إلى المستهلكين وعلى أي تاجر أن يوجد السلعة”.
تناول القات يعتبر استحضارا لما فات وولّى من أيام اليمن السعيد
ويقول البنك الدولي إن شخصا من كل 7 عاملين باليمن يعمل في إنتاج وتوزيع القات، مما يجعله أكبر مصدر للدخل في الريف وثاني أكبر مجال للتوظيف في البلاد، متفوّقا حتى على القطاع العام.
وقد أغلقت المصارف والبنوك أبوابها، خشية التعرّض للقصف وأعمال النهب، ممّا حرم السكان من السيولة المالية غير أنّ تجارة القات لا تزال تشهد رواجا كبيرا في وقت تحتدم فيه الحرب.
وقد باتت زراعة القات تشكّل المنتج الأكثر زراعة ومحصولا في اليمن، بعد أن حلّ محل زراعة البن وأنواع العنب والفواكه اليمنية الشهيرة، وأضحى المصدر الأساسي للدخل في معظم المحافظات غير النفطية، علما أنّ نبتة القات تحصد مرّتين في الشهر، ويسوّق المحصول بأسعار تتفوّق على أثمان الفاكهة والخضار وغيرها من المنتجات الزراعيّة، بما يفسّر إقبال المزارعين على إنتاجها بدلا ممّا ألفوا زراعته في الماضي.
يذكر أنّ اليمن يكاد يخلو من الوديان والأنهار، ومن ثمّة يعوّل بشكل أساسي على المياه الجوفية، حتى باتت منابعه مهدّدة بخطر الجفاف، لا سيما أنّ القات من النباتات السقوية المستهلكة لكميات كبرى من المياه، غير أنّ إغراء مكسبها السريع والمرتفع يدفع المزارعين اليمنيين إلى تفضيلها على غيرها من المنتجات.
وتصنف منظمة الصحة العالمية القات باعتباره “عقارا ضارّا من الممكن أن يتسبّب في حالة إدمان خفيفة إلى معتدلة”. ويمكن أن تشمل الأعراض المادية له الهلوسة والاكتئاب وتسوّس الأسنان. ورغم المخاطر المرتبطة بتعاطي القات، يقول محمد هاشم الشرفي، وهو يمني من مخزني القات النبتة الخضراء، إن تعاطيه يحول بين اليمنيين وإدمان مخدرات أشدّ خطرا.
وأضاف “يجب أن يكون القات متوفرا، وإلا لا أحد من اليمنيين يمكنه أن يعيش، دون أن يتحوّل إلى الخمر والمخدرات والحبوب والهروين”.
واستطرد معدّدا سلبيات هجر القات “سيرجعنا ذلك إلى مغازلة البنات في الشوارع بوقاحة.. ونعود إلى ممارسة العديد من الآفات، لكن هذا الجليس يحول دون ذلك خاصة أنك تختلط مع كبار العقال والعلماء، حسب ما ذهب إليه.
وفي ظل الحرب تتزايد صعوبة الحياة في اليمن، وتتصاعد الأزمة الاقتصادية الخانقة، غير أنّ ذلك لا يمسّ إطلاقا من الإقبال غير المسبوق على تناول القات استحضارا لما فات وولّى من أيام اليمن السعيد.
العرب

الشرطة السودانية تحبط تهريب شحنة كبيرة من الهيروين لدولة مجاورة

قالت الشرطة السودانية إنها تمكنت من ضبط ما اعتبرته أكبر محاولة لتهريب الهيروين، عندما أوقفت شاحنة صغيرة محملة بحوالي 12 كيلوجرام بالإضافة إلى بنادق كلاشنكوف، كانت في طريقها إلى دولة مجاورة.


وأحبطت إدارة مكافحة المخدرات السودانية، في أبريل 2014، أكبر عملية تهريب شملت 14 مليون قرص من مخدر الكبتاجون بميناء بورتسودان، وصلت ضمن شحنة قادمة من اليونان عبر لبنان، وفي أبريل الماضي تم ضبط مصنع ضخم لتصنيع أقراص "الكبتاجون"، جنوبي الخرطوم، يديره 3 فلسطينيين وبلغاري وسوري.وتشير "سودان تربيون" إلى أن ضبطيات المخدرات الأخيرة الخاصة بأقراص الكبتاجون والهيروين تؤكد أن السودان أصبح معبرا لهذه الأنواع غير الرائجة في البلاد التي يذدهر فيها ترويج "البنقو".

وطبقا لمدير الإدارة العامة لمكافحة التهريب اللواء دكتور بشير الطاهر بشير فإن إدارته بشرطة الجمارك ضبطت، الخميس، 12 كيلوجرام هيروين محملة بسيارة "بوكس" بالسواحل الشمالية الشرقية للبحر الاحمر، المتاخمة لمصر، في أكبر محاولة تهريب حدثت أخيرا.
وقال بشير إن الادارة العامة لمكافحة التهريب تلقت معلومات عن وجود سيارة "بوكس" موديل 2005 تحمل مواد مهربة وبعد المتابعة من المكافحة استمرت 7 أيام بقوة قوامها 18 فردا تم ضبط السيارة بداخلها الهيروين و12 بندقية كلاشنكوف وأسلحة أخرى.
وأشار إلى إن الشحنة كانت في طريقها لإحدى الدول المجاورة، مؤكدا أن الإدارة تعمل بكل حرص لحماية كل الحدود من أجل مكافحة التهريب الضار بالاقتصاد والمجتمع بصفة عامة والحد من تجارة تهريب البشر.
من جانبه أمن رئيس هيئة الجمارك اللواء سيف الدين عمر سليمان على جهود مكافحة التهريب في الحماية من أثر المواد المهربة لداخل البلاد من مخدرات وسلع ضارة بالمجتمع والاقتصاد.
وأكد تواصل الدعم لإدارة مكافحة التهريب وتوفير كافة المعينات المساعدة "لبتر كل عمليات التهريب والحد منها".
وأظهرت الإدارة السودانية العامة لمكافحة المخدرات في تقرير عام 2012 أن نسبة تعاطي المخدرات بالبلاد زادت إلى 34%، وأفادت أن السودان أكبر منتج للبنقو في إفريقيا، بإنتاج 60%، وقالت إن منطقة "الردوم" بجنوب دارفور تأتي في المرتبة الأولى في إنتاج البنقو الذي يزرع في مساحة 34 ألف كلم، "ما يعادل مساحة دولة البرتغال".
وحسب تقرير لوزارة الداخلية للبرلمان فإن شرطة مكافحة المخدرات تمكنت في العام 2013 من توقيف 4288 متهماً، وضبط أكبر كمية من الهيروين مهربة عبر البلاد إلى الخارج.
حريات

الحكومة السودانية متورطة مع داعش


كشفت تقارير عن قائمة الدفعة الثانية من الطلاب السودانيين الذين غادروا الخرطوم قبل أيام للالتحاق بداعش في سوريا والعراق، ومن بينهم ابنة الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير علي الصادق، وفقاً لصحيفة “العرب” اللندنية، اليوم الجمعة.
ويحمل غالبية هؤلاء الطلاب جوازات سفر بريطانية ويدرسون في جامعة العلوم الطبية الخاصة في الخرطوم التي أسسها مأمون حميدة أحد قيادات الإسلاميين المعروفين ووزير الصحة بولاية الخرطوم.
ورغم أنها جامعة تجارية ولا تقبل إلا التعاملات بالدولار ويرتادها أبناء الأسر الغنية خاصة المغتربين، إلا أن الفكر المتطرف انتشر بين طلاب هذه الجامعة التي تمنع ممارسة النشاط السياسي وتسمح بنشاط جمعية دينية تحت مسمى “الحضارة الإسلامية”، واتضح لاحقاً أن هذه الجمعية ظلت تعمل لسنوات داخل الجامعة على تجنيد الطلاب للانضمام إلى الحركات المتطرفة.
وقال مراقبون “إن حكومة البشير متهمة بإتاحة الفرصة والأجواء لتنامي التطرف الديني منذ أن تبنت الحرب الدينية الجهادية في جنوب السودان، والتي هلك فيها الآلاف من شباب شمال السودان بعد أن تم التغرير بهم وإيهامهم بأنهم “يجاهدون في سبيل الله”.
واتهم معارضون للبشير الحكومة السودانية بأنها تغض الطرف عن أنشطة داعش، وأنها على معرفة بعمليات التجنيد المتنامية للشباب السوداني لفائدة التنظيم المتطرف وأنها لا تبدي أي اهتمام يتلاءم مع أهمية الظاهرة.
ولفتوا إلى تستر الحكومة على قيادات معروفة بانتمائها إلى الإخوان المسلمين، وأعلنت تأييدها العلني لداعش وأنها تكتفي فقط باستجوابها أو اعتقالها ثم إطلاق سراحها سريعاً.
وتساءل المراقبون ما الذي يجعل المخابرات السودانية تتغاضى عن خروج هؤلاء الطلاب عبر مطار الخرطوم الدولي، ولماذا لم تصدر قرارا بإغلاق الجامعة الخاصة المتخصصة في تفريخ المتشددين.
ورجحوا وقوف بعض المسؤولين وراء تسفير الشبان سواء لقناعتهم بفكرة داعش، أو لاستلامهم أموالا في إطار الفساد المالي الذي عرفت به حكومة البشير.
واتهم الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق جهات لم يُسمها تقف وراء انضمام ابنته صافيناز إلى تنظيم داعش، وكان السفير عند مراجعته لكاميرا المراقبة بالمطار شاهد ابنته الطالبة صافيناز ذات الثمانية عشر عاماً مع طلاب آخرين يركبون الطائرة المتجهة إلى تركيا.
وأبدى غضبه من جهات لم يُسمها قال إنها تدفع رشاوى بمبالغ كبيرة بالدولار لتسهيل خروج الطلاب المتجهين إلى سوريا لتنظيم داعش قبل أن تسارع وزارة الخارجية السودانية لنفي حديثه على موقعها الرسمي.
وأكد الكاتب السوداني حيدر إبراهيم أن أفكار داعش تشكلت وتجلت منذ استيلاء الإسلاميين على السلطة في 30 يونيو 1989، فلديهما نفس المرجعية والاختلاف بينهما في الدرجة والأسلوب وليس في النوع.
وأشار إبراهيم في تصريح لصحيفة “العرب” إلى أن التطهير العرقي في الجنوب ودارفور وجبال النوبة هو تمرين إرهابي مبكر سبق نظام البشير فيه داعش بسنوات.
العرب