الاثنين، 16 مايو، 2016

بعض جوانب تطور تعليم البنات بشمال السودان

Some Aspects of the Development of Girls’ Education in the Northern Sudan
Lilian M. Sanderson   ليليان م. ساندرسون
ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي
مقدمة: هذه ترجمة وتلخيص لمقال البريطانية ليليان م. ساندرسون (1925 – 1996م) المنشور في مجلة "السودان في مدونات ومذكرات "في عددها رقم 42 والصادر في عام 1961م، عن تاريخ تعليم البنات بالسودان.
وعملت الكاتبة، بحسب سيرتها الذاتية بموقع جامعة درم، منذ عام 1953م في تدريس البنات بمدرستي أمدرمان الوسطى والخرطوم الثانوية، وذلك حتى عام 1962م. ثم عملت لعام آخر في التدريس بجامعة الخرطوم أستاذة غير متفرغة. 
ونشرت الكاتبة نسخة أخرى من هذا المقال في عام 1968م في العدد الثامن من مجلة غربية هي
Paedagogica Historica: International Journal of the History of Education ، ومقالا مماثلا عن تطور تعليم البنات في جنوب السودان.
المترجم
*****   ***********     *********   ******** 
تطور تعليم البنات بالسودان في غضون الستين عاما الأولى من القرن العشرين، بنفس الوتيرة التي تطور بها في البلدان الأخرى، وبالتوازي مع التطور (الأسرع) الذي حدث في تعليم البنين. وتوضح الأرقام التالية في الجدول رقم 1 أعداد مدارس البنين والبنات بالسودان عام 1960م
جدول رقم 1. أعداد مدارس البنين والبنات في عام 1960
    مدارس الأولاد    مدارس البنات
الصغرى     712    207
الأولية     565    245
الوسطى     89    25
الثانوي     12    02
وبالإضافة لذلك كانت هنالك أيضا 14 مدرسة صناعية وسطى وثانوية للبنين، ومعهد الخرطوم الفني، وكانت جميعها تقدم تعليما مهنيا لتدريب البنين. ولم تكن هنالك معاهد مماثلة للبنات خلا كلية التمريض، والتي كان عدد طالباتها لا يتجاوز 11 (في العام). أما في جانب التعليم الديني فقد كانت هنالك 28 مدرسة وسطى، و6 مدارس ثانوية، ومعهد (علمي) وحيد للبنين، بينما لم تكن هنالك أي مدارس دينية للبنات. 
أما أوضح تبيان بين تعليمي البنين والبنات فقد كان على المستوى الجامعي. فقد بلغ عدد طلاب جامعة الخرطوم 1164 في مقابل 52 طالبة فقط (لم تذكر الكاتبة في أي عام كانت تلك الاحصائية. المترجم)  
وكان هنالك في المدارس غير الحكومية /الأهلية (والتي شملت المدارس الخاصة السودانية، ومدارس البعثة المصرية، والبعثات التبشيرية /الكنسية، ومدارس الجاليات الهندية والإغريقية والأرمنية) نحو 4980 طالب و1319 طالبة. 
أما بالنسبة للأمية، فقد بلغت نسبة من بمقدورهم القراءة والكتابة من البنين فوق سن العاشرة نسبة 30% من السكان الذكور، بينما لم تتجاوز تلك النسبة عند البنات 4% في عام 1956م. وساهمت المطبوعات التي أصدرها مكتب النشر والنوادي (الثقافية) في عدم ارتداد بعض تلاميذ المدارس الأولية إلى ظلام الأمية بعد تخرجهم منها وهجرهم للتعليم. ولم تكن تلك الفرصة متاحة للبنات، مما يشير إلى أن الفروقات بين نسبتي الأمية عند الجنسين قد تكون في الواقع أكبر مما هو مذكور أعلاه.
كيف نشأ هذا الوضع؟ دعنا في البدء ننظر إلى الاتجاهات الرئيسة في تطور تعليم البنات على خلفية التعليم عموما في خلال الستين عاما الماضية. فعلى الرغم من أن قلة قليلة فقط من البنات كن يرتدن الخلاوي، إلا أنه كان من المعلوم أن هنالك بعض النساء على معرفة بالقراءة والكتابة في عهد الفونج (السلطنة الزرقاء). وورد في "طبقات ود ضيف الله"، والذي كتب في نهاية القرن الثامن عشر، عدة إشارات لنساء متعلمات وفقيهات (فقيرات)، وكان بعضهن شيخات في الخلاوي. وورد أيضا أن خوجلي بن عبد الرحمن (المتوفى عام 1742م) قد ولد في جزيرة توتي وتعلم في خلوة الفقيرة عائشة بنت ولد القدال. ورغم ذلك فالراجح أن الغالبية العظمى من بنات السودان قبل دخول الاستعمار (الثنائي) لم يكن يتلقين أي تعليم غير القصص التراثية الشفاهية (oral tradition) وهن في أحضان أمهاتهن.
ورغم أن السير جيمس كيري أول مدير للتعليم وعميد كلية غردون التذكارية كان قد أوضح أغراض التعليم في السودان، ومحدوديتها، إلا أن الحكومة كانت قد توسعت في تعليم البنين بعد إنشاء أول مدارس أولية بالبلاد في العقد الأول من القرن العشرين، وأولها كلية غردون التذكارية، والتي افتتحت في 1902م. ثم تم إنشاء قسم ثانوي صغير بذات الكلية في 1904م، وبدأ من بعد ذلك طرح مقررات (كورسات) صناعية وفنية ووسيطة، ومعهد لتدريب المعلمين. ثم افتتحت "مدرسة كتشنر الطبية" في عام 1924م. وما أن أتى عام 1931 حتى كان وضع تعليم البنين كما هو موضح في جدول رقم 2.   
جدول رقم 2. أعداد مدارس البنين والطلاب في عام 1931 
    عدد المدارس    عدد البنين بالمدارس
الأولية    89    9339
الوسطى    11    1272
الثانوي    1    534
الورش التعليمية    3    372
كلية تدريب المعلمين    1    44

ولم يحدث توسع مماثل لتعليم البنات في تلك الفترة.
وفي عام 1921م كانت هنالك خمس مدارس أولية للبنات في كل من رفاعة والكاملين ومروي ودنقلا والأبيض. ويرجع الفضل في البدء في فتح تلك المدارس للشيخ بابكر بدري ومبادرته وحماسه. فقد أفتتح ذلك الرائد أول مدرسة للبنات في رفاعة عام 1906م، ثم تلقى عونا من الحكومة للمضي قدما في حقل تعليم البنات، وشجع نجاح فكرته السير جيمس كيري على فتح مدارس للبنات في مدن أخرى. ويجب أن نذكر هنا أن الشيخ بابكر بدري كان يطوف ببعض تلميذاته على مختلف المدن لتشجيع البنات على التعليم المدرسي. غير أن محاولاته تلك لاقت صنوفا من المعارضة من الرأي العام بالبلاد، مما جعل الحكومة لا تحاول فرض تعليم البنات أو تسريع معدل فتح مدارس لهن، والانتظار حتى يكون هنالك طلب (demand) يستدعي فتح مدارس جديدة. 
وكان أحد أهم معالم تعليم البنات بالسودان هو افتتاح كلية تدريب المعلمات بأم درمان في عام 1921م. ويعزى نجاح تلك الخطوة إلى حماس الأختين إيفانز (المقصود هما دورثي جي إيفانز وأختها). وكانت كبراهن هي أول عميدة لتلك الكلية، ومن أكثر الذين عملوا على زيادة أعداد مدارس البنات الأولية. (يمكن مراجعة مقال مترجم لبروفيسور مارتن دالي له صلة بهذا الجانب عنوانه: "عرض لكتاب الجندرية البريطانية إنا بيزيلي "الناس والأماكن والتعليم في السودان". المترجم). وتوج جهد السيدة إيفانز بافتتاح أول مدرسة وسطى للبنات بأم درمان. ومضى التوسع في تعليم البنين بين عامي 1932 و1946م يسير قدما استجابة لتقارير أعدتها لجان عالمية متخصصة، ولاستقدام عدد كبير من المعلمين من مختلف الدول، وإنشاء معهد بخت الرضا، بينما بقي تعليم البنات يتوسع بشكل تدريجي وشديد البطء. وبقي الوضع هكذا حتى أفتتح في عام 1945م فصل ثانوي صغير في مدرسة أمدرمان للبنات، انتقل فيما بعد إلى المقر الحالي لمدرسة أمدرمان الثانوية للبنات في عام 1949م. 
وبين عامي 1946 و1956م أنصب تركيز الحكومة على التوسع الكمي في مدارس البنين في مختلف المراحل أكثر من التوسع الكيفي، وذلك لمقابلة الاحتياج المتوقع للمتعلمين بعد نيل البلاد لإستقلالها. وفقد بذلك تعليم البنات فرصة أخرى للتوسع. غير أن تعليم البنات بدأ بعد عام 1956م في التوسع مجددا، ولكنه ظل في المقام الثاني، وبمعدل بطيء، إذ أن الأولوية كانت لا تزال تعطى للتوسع في تعليم البنين بسبب الحاجة لمتدربين فنيين ومتعلمين سودانيين على كل المستويات.
لم تأخر تطور تعليم البنات بهذا الشكل؟ كان أحد الأسباب (الجزئية) لذلك هو الوضع الخاص بالنساء في المجتمع السوداني، وفصلهن عن المجتمع، ونظرته المتحفظة تجاههن. وكان المجتمع ينظر لأي فكرة أجنبية يعتقد بأنها تتعدى أو تنتهك النظام الاجتماعي القائم بعين الريبة والشك العظمين. وكانت النساء أنفسهن يؤمن بأن أي نوع التغيير هو بمثابة خطيئة تخالف أحكام الله وأقداره. وكانت الحكومة في بدايات القرن العشرين لا تعارض تعليم البنات، إلا أنها كانت تحتمله فقط دون أن تشجعه. ففي بداية الحكم الثنائي كان اللورد كرومر (1841 – 1917م، مبعوث ملكة بريطانيا العظمى والقنصل العام المقيم بالقاهرة) قد قطع لقادة تجمع ضخم لزعماء قبائل شمال السودان وعدا صارما بعدم القيام بأي محاولة للتبشير المسيحي في مناطق السودان المسلمة (انظر مقال الدكتورة الأمريكية هيزر شاركي "مسيحيون في أوساط المسلمين" والمنشور في "مجلة التاريخ الأفريقي" في عام 2002م، والذي ذكرت فيه أن مسلما واحد فقط تنصر على يد البعثات التبشيرية في الستين عاما الأولى من عهد الحكم الثنائي. المترجم). وخشيت الحكومة من أن يعد الأهالي افتتاح مدارس للبنات في ذلك الوقت تدخلا في تقاليدهم الموروثة. ولم تكن الحكومة ترى، على كل حال، أن تعليم البنات أمرا ملح الضرورة. ولم تسمح الحكومة للبعثات التبشيرية بفتح مدارس للبنات في بداية العهد الاستعماري، رغم أنه كان بإمكانها الإسراع بوتيرة تعليم البنات، ولكنها سمحت بذلك في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين ضمن خطتها للتوسع في التعليم عموما وتعليم البنات خصوصا، مع تحول (طفيف) للرأي العام السوداني تجاه قبول تعليم البنات ورؤيته لثماره. وكانت نوعية التعليم المقدم للبنات في تلك السنوات يفوق ذلك الذي كان يقدم للبنين، غير أن عدد مدارس البنات كان أقل بكثير جدا من مدارس البنين.
وظلت الحكومة تسعى لإقناع العامة من الأهالي بأهمية تعليم البنات في وقت كان فيه غالب سكان البلاد يعارضونه. وفي أخريات الثلاثينيات انشغل الناس عن الالتفات لتعليم البنات بتطوير تعليم البنين وتوسيعه واستقدام معلمين من الخارج. وتقرر بعد إنشاء المجلس الاستشاري عام 1946م، حينما بدا واضحا أن السودان مقبل على الاستقلال، التوسع في تعليم البنين مهما بلغت التكاليف. ونتج عن ذلك نقص الاعتمادات اللازمة لفتح مزيد من المدارس لتعليم البنات. فقد كان من السهل على الحكومة والمواطنين تفهم فائدة التوسع في المدارس الأكاديمية والصناعية والتقنية والمهنية للبنين. ولم يكن الأمر بذلك الوضوح بالنسبة للتوسع في تعليم البنات، واللواتي يتم تزويجهن في سن باكرة على كل حال، ولا يتقلدن وظائف عامة تفيد المجتمع، مما يجعل الانفاق على تعليمهن – في نظرهم-  بلا عائد، ويصعب تبريره. ولم تبدأ عملية التوسع في تعليم البنات إلا في الخمسة عشر عاما الأخيرة (أي بين 1945 – 1960م)، وحينها كان الطلب على تعليمهن يفوق القدرة المالية على مقابلته.
ونعود لذكر ما قام به الشيخ بابكر بدري، رائد تعليم المرأة في السودان، والذي كان بحق سابقا لعصره. فقد واجه معارضة شرسة من مجتمعه لسعيه لتعليم البنات، والذي كان يراه بثاقب نظرته أمرا بالغ الأهمية للمجتمع. وكان الشيخ صديقا مقربا للأسقف قوين (المقصود هو الأسقف لويلن قوين أول رئيس للكنيسة الأنغليكانية في مصر والسودان بين عامي 1920 – 1946م. انظر المقال المترجم المعنون: "من بعض ما ورد عن آراء الجنرال غردون عن الإسلام" لمعرفة المزيد عن هذا الأسقف. المترجم). وكان الأسقف يحاول في بداية الحكم الثنائي إقناع الحكومة – دون فائدة - بالسماح للجمعيات والبعثات التبشيرية بفتح مدارس للبنين والبنات. وكان الشيخ بابكر بدري، بحسب ما جاء في مذكراته، شديد التأثر بوالدته. وازداد اقتناعه بأهمية تعليم البنات في غضون عامي سجنه في أسوان بعد أسره بعيد هزيمة حملة عبد الرحمن النجومي التي كان أحد جنودها. والتقى في أسوان بعدد من النساء السودانيات، وأعجب أشد الإعجاب بشجاعتهن وشخصياتهن القوية. وكان أول زواج له في تلك الفترة بأسوان، حيث كان بصحبته والدته وثلاث من أخواته. وفي تلك الأيام، وما تلاها من أعوام، غدا شيخ بابكر بدري من دعاة ونصراء قضية تعليم البنات.
وعندما أطلق سراح الشيخ من الأسر آب إلى رفاعة، وأفتتح بمنزله فيها أول مدرسة للبنات لأبناء وبنات عائلته عام 1906م في تحد لمعارضة قوية وعداء شديد من أفراد عائلته ومجتمعه (اختلفت كثير من المصادر في سنة افتتاح تلك المدرسة، فقد ورد في مقال "سجلات التقدم" لهيزر شاركي أن تلك المدرسة افتتحت في عام 2007م، بينما ذهب آخرون إلى أن تاريخ افتتاح المدرسة هو 1910م، بينما يزعم من كتب في موسوعة الويكيبيديا عن الشيخ أن تاريخ افتتاح المدرسة هو 1903م. المترجم). وكان بأول فصل افتتحه 4 من بناته و12من قريباته. وكانت البنات (بحسب معلومة تلقيتها من سارة بدري، إحدى قدامى تلميذات تلك المدرسة) يتلقين خمس حصص للحياكة والتطريز وأعمال الإبرة، وحصة واحدة للغة العربية. وكانت أعمال الإبرة والتطريز التي يتم تعليمها سودانية تقليدية، فقد كن يصنعن طواقي لإخوانهن. وكانت الحصص تبدأ في السابعة صباحا إلى الساعة الثانية ظهرا، ومن الثالثة عصرا إلى السادسة مساء. 
وأخفق الشيخ بابكر في الحصول على أي عون مادي من أقربائه لتوسيع فصله، فطلب من المأمور مبلغ عشرين جنيها لبناء فصل لتدريس البنات (يمكن أن يستخدم أيضا مخزنا لمدرسة البنين) ولكن المأمور رفض ذلك الطلب. فقدم الشيخ ذات الطلب للحكومة مباشرة، فرد عليه السير كيري بأنه لا يعتقد بأن الوقت قد حان لتقبل المجتمع والرأي العام لتلك الفكرة. ورد الشيخ بدعوة السير كيري لزيارة رفاعة وأن يرى بنفسه مدرسته التي أقامها في منزله.
وفي ذات العام (1906م) كان على مكتب السير كيري طلب للسماح بفتح مدرسة للبنات في الخرطوم وقع عليه عدد من موظفي الحكومة المصريين مطالبين بمدرسة لبناتهم يقدم لهن فيها تعليم في أجواء غير طائفية non- sectarian atmosphere. ورد السير كيري على تلك المذكرة بالقول بأنه يقر بأهمية قيام تلك المدرسة، ويتمنى أن تتوفر الإمكانات المادية في المستقبل القريب لإنشائها. وفكر السير كيري في أن مدرسة رفاعة تلك قد تصلح لتكون "تجربة عملية"، إذ أن الأخبار كانت قد بلغته عن أن هنالك "مدرسة كتاب محلية عالية الكِفايَة (الكفاءة) يديرها شيخ محلي قدير ومثير للاهتمام". ورغم ذلك أفتتح في عام 1907م فصلان للبنات في مدرسة الخرطوم الأولية حتى يكتمل بناء مدرسة الخرطوم الأولية للبنات والتي كان قد خطط لها أن تكتمل في عام 1909م. 
وفي عام 1907م كانت مدرسة الشيخ بابكر بدري تضم 17 طالبة، منهن 12 من عائلة الشيخ نفسه، والباقيات من بنات أصدقائه. وقرر الشيخ بابكر بعد ذلك القيام بحملة أخرى لتغيير نظرة المجتمع لتعليم البنات، ولتذكير الناس بأن البنات كن يتعلمن القرآن في خلاوي سواكن منذ عام 1310هـ (الموافق لعام 1893م). وعين الشيخ مدرسة للقيام بتدريس البنات كان يعطيها 10 شلن شهريا، ويبيع ما يصنعنه من طواقي وغيرها بنحو جنيه واحد. وقام الشيخ بتأليف كتاب مخصوص لتعليم البنات اللغة العربية، إذ أنه كان يعتقد بأن الكتاب الذي يستخدمه الأولاد ليس مناسبا للبنات. وأرسل السيد ديكنسون مدير مديرية النيل الأزرق تقريرا للسير جيمس كيري ذكر له فيه أنه زار مدرسة الشيخ بابكر بدري في شهر إبريل من عام 1907م ووجد الطالبات يقرأن ويكتبن ويحصين الأعداد حتى 99.
وسجل السير جيمس كيري في ديسمبر من عام 1907م زيارة لمدرسة الشيخ بابكر بدري في رفاعة. وكان على الشيخ أن يحصل على موافقة آباء التلميذات قبل السماح للسير كيري بالدخول عليهن في الفصل. وصل السير كيري للمدرسة في الخامسة مساء، وبادر بسؤال الشيخ بابكر بدري عن تكلفة إقامة المدرسة فأجابه الشيخ:"14 جنيه". وسأله السير كيري عن "طلباته" فرد الشيخ بأنه يرغب في أن تتولى الحكومة كل شئون المدرسة، وأن تدفع له 4 من الجنيهات المصرية شهريا حتى يمكنه تعيين مدرسة جيدة من واد مدني اسمها ست أبوها. وافق السير كيري على الفور على ذلك الطلب. ثم طلب الشيخ بابكر بدري مبلغ 200 جنيه لبناء مبنى جديد بقرب مدرسة الأولاد. وغمره الفرح وهو يسمع موافقة السير كيري على ذلك الطلب أيضا. ثم أقترح السير كيري أن تقوم الطالبات بحياكة ملابسهن بأنفسهن عوضا عن صنع الطواقي. وبهذا بدأت أول مدرسة حكومية لتعليم البنات في السودان. ومن بعد ذلك تطورت المدرسة بصورة تدريجية إلى أن رسخ عودها. وقرر السيد ديكنسون أن تتولى الحكومة دفع مرتب حارس (غفير) المدرسة الشهري، والبالغ جنيها واحدا. غير أن زعيم قبيلة الشكرية، والمحكمة الشرعية، ومساعد الباشمفتش برفاعة ظلوا جميعا على رفضهم لمدرسة بابكر بدري الجديدة، وطفقوا يألبون الناس ضدها، إلا أن السيد ديكنسون ظل يساند الشيخ ومدرسته ويرد عنه هجوم المعارضين. 
وبعد ذلك اقتنع السير كيري بأن الوقت قد حان للتوسع في التعليم الحكومي للبنات. غير أن الأزمة الاقتصادية التي حاقت بالبلاد في تلك الأعوام دعت الحكومة لإيقاف إنشاء المزيد من المدارس لأجل لم يتم تحديده. وأقر مدير التعليم بعد عام 1916م سياسة تقضي بإرسال الطالبات اللواتي أكملن أربع سنوات في مدرسة بابكر بدري برفاعة إلى الخرطوم لمواصلة الدراسة في مدرسة جمعية التبشير الكنسي Church Missionary Society school (وهي مدرسة الاتحاد العليا الحالية Unity High School) لمدة عامين إضافيين للتدرب على التدريس والتخرج منها والعمل في مجال تدريس البنات. وكانت أول دفعة من هؤلاء الطالبات من عائلة بدري وضمت أم سلمة بدري أول خريجات تلك المدرسة. وكانت ست أبوها مصطفي (المدرسة برفاعة) هي أول طالبة تذهب للدراسة والتدريب في مدرسة جمعية التبشير الكنسي في عام 1911م. وأخبرتني ست أبوها، وكذلك ست نفيسة مكاوي (وهما من قريبات الشيخ بابكر بدري) عن استمتاعهما بالدراسة في مدرسة الاتحاد العليا، وعن خيبة أملهما عندما قرر ذويهما سحبهما من تلك المدرسة. وحكت لي ست عديلة بدري عن قضائها لشهر واحد فقط في مدرسة الاتحاد العليا وهي في العاشرة من العمر، قرر بعده عمها يوسف إخراجها من تلك المدرسة، وكان ذلك مصدر خيبة أمل كبيرة لها لأنها كانت قد شرعت لتوها في تعلم العزف على آلة البيانو. وفي عام 1916م بدأت عائشة محمد أحمد الدراسة في مدرسة الخرطوم الأولية للبنين، غير أن السير كيري نصحها بالتحول لمدرسة جمعية التبشير الكنسي، مما أثار حفيظة الكثيرين من الأهالي. ولكن والدها الشيخ محمد أحمد فضل آثر أن يستجيب لنصيحة السير كيري ونقل ابنته لتلك المدرسة، حيث درست، وبمزيد من الاستمتاع، لمدة أربعة أعوام في المرحلة الأولية، وثلاث سنوات أخرى في المرحلة الوسطى، والتي شملت بالإضافة للمواد الأساس دراسة العقيدة المسيحية والموسيقى والألعاب الرياضية. 
ونذكر هنا بعض المعلومات عن مدارس جمعية التبشير الكنسي في القرن العشرين بالسودان. فقد أقامت بعثة آباء فيرونا الرومانية الكاثوليكية الإيطالية   Italian Roman catholic Verona Fathers’ Mission  أول مدرسة من هذا النوع في السودان. وكانت تلك المدارس الكنسية قد دخلت للسودان لأول مرة في نهايات عهد الحكم المصري التركي، ثم توقف نشاطها مع مقدم العهد المهدوي. وبعد بدء عهد الحكم الثنائي تقدمت تلك المدارس بطلبات للحكومة كي تعاود نشاطها بالبلاد. وقوبلت تلك الطلبات في البدء بالرفض. ولم يثن ذلك تلك المدارس من تكرار الطلب إلى أن استجابت الحكومة نسبة لوجود طلب على ذلك النوع من التعليم عند كثير من الأجانب بالبلاد. وأصرت الحكومة على قيام تلك المدارس في العاصمة لتسهل مراقبتها، ولأن المسلمين في المدينة أكثر من غيرهم تقبلا وتسامحا مع الديانات الأخرى. وفاق الطلب على الالتحاق بتلك المدارس من المسيحيين والمسلمين توقعات الحكومة فوافقت على فتح المزيد من تلك المدارس في العاصمة والمدن الكبرى في الأقاليم. 
وكانت بعثة آباء فيرونا الرومانية الكاثوليكية الإيطالية قد افتتحت مدرستين للبنات في عام 1900م، واحدة في الخرطوم (وأسمتها مدرسة سانت آنا) وأخرى بأم درمان (وأسمتها مدرسة سانت جوزيف) بدأتا بروضة أطفال وفصول مدرسة أولية، تطورت فيما بعد إلى مدرستي مرحلة وسطى. وشيد لاحقا مبنى من طابقين لمدرسة سانت آنا (يقع شرق محطة السكة حديد الحالية) كان وقتها حديث المجتمع لفترة طويلة لجمال تصميمه.  وبحسب التقارير الرسمية الصادرة في 1924م كانت هنالك 140 طالبة في تلك المدرسة الكنسية بأم درمان، و300 في مدرسة الخرطوم. واشترطت الحكومة على المدرستين عدم إجبار الأطفال المسلمين والمسلمات على حضور حصص العقيدة المسيحية، أو الحصول مسبقا على موافقة كتابية من ولي أمر الطالب أو الطالبة قبل حضور تلك الدروس الدينية. 
وللإجابة عن سؤالي عن السبب الذي دعا غالب السودانيين في بداية القرن العشرين لمعارضة تعليم البنات، ثم التحاق عدد كبير من بناتهم بالمدارس الكاثوليكية، ذكر لي الأسقف باروني مطران الأسقفية الرسولية بالخرطوم بأن بعثتهم التبشيرية كانت في أيامها الأولى تمنح الآباء حوافز مالية ليبقوا بناتهم في المدرسة، غير أن ذلك توقف بعد فتح القبول بالمدرستين لكل الجنسيات، وتزايد أعداد المتقدمات للالتحاق بالمدرستين. وكانت أوائل الطالبات في تلك المدارس من السوريات والمصريات والأوربيات، وكذلك بنات كبار موظفي الحكومة والمهنيين، والطبقة الوسطى، من الذين كانوا يرغبون في تعليم بناتهم. وكان وجود الراهبات في المدارس الكنسية عاملا من عوامل دفع الآباء للشعور بالثقة والأمان عند الحاق بناتهم بها. 
وكانت لمدرسة الاتحاد الأثر الأكبر في المجتمع السوداني والعالمي بالخرطوم، وفي السودان على وجه العموم. وكان تطور تلك المدرسة في بداياتها يعزى لجمعية التبشير الكنسية. وكان الأسقف لويلن قوين، الذي قدم للخرطوم في 1899م هو أحد رواد تعليم البنات بالسودان. وتجد في سجل كتاب log book الأسقف قوين بمدرسة الاتحاد العليا أن اللورد كتشنر لم يكن حريصا على بدء جمعية التبشير الكنسية لأي نشاط في منطقة مسلمة. ولكن تنازلت الحكومة قليلا مع إلحاح الجمعية الشديد، وسمحت لها بمزاولة نشاطها، بل ومنحتها لاحقا عونا ماليا لفتح مزيد من المدارس.
وفي عام 1902 اشتكى الأقباط من عدم وجود مدارس لبناتهم، فسمح لهم في يوليو من ذات العام، بمساعدة من الأسقف لويلن قوين بفتح مدرسة قبطية لتعليم بناتهم. وبعد عام من افتتاحها ضمت تلك المدرسة لمدارس جمعية التبشير الكنسي بقيادة الأسقف لويلن قوين. ويمكن اعتبار المدرسة القبطية من حيث التسلسل الزمني هي مدرسة البنات الثالثة في السودان.
وفي عام 1905م اشترت جمعية التبشير الكنسية أرضا بوسط الخرطوم بلغت مساحتها نحو فدان كامل بمبلغ 150 جنيه أقامت عليه مدرسة الاتحاد العليا الحالية. وبلغت قيمة تلك الأرض بعد سنوات قليلة أكثر من 8000 جنيه. وفي عام 1928 تولت طائفة الكنائس المسيحية Fellowship of Christian Churches إدارة مدرسة الاتحاد العليا، وحولتها لمدرسة ثانوية. 
وافتتحت بعثة المشيخية الأمريكية American Presbyterian Mission مدارس لها في مناطق ليس لجمعية التبشير الكنسية فيها وجود. فبدأت بالخرطوم بحري لمدرستها للبنات في سبتمبر من عام 1908م. وبدأت بمدرسة أولية، ثم بمدرسة وسطى، تطورت فيما بعد إلى مدرسة ثانوية. وكانت تلميذات المدرسة في عامها الأولى من اليتيمات أو من ذوات الحاجة، وكن يقمن في بيوت المتزوجين من أفراد البعثة التبشيرية. وبلغ عدد الطالبات بالمدرسة في نهاية عامها الأول 56، وازداد العدد إلى 85 في السنة الثانية، وإلى 133 عند نهاية عامها الثالث. وكانت الطالبات في المدرسة من مختلف الديانات والأجناس، فمنهمن المسلمات واليهوديات والمسيحيات والقبطيات والمصريات والحبشيات والسودانيات والسوريات والأرمنيات.
وكانت للجاليات كذلك مدارسها الخاصة، فكانت هنالك المدرسة الأرمنية والهندية والإغريقية. وكانت كل تلك المدارس مختلطة للجنسين.
ودخلت في عام 1945م أول فتاة لكلية غردون التذكارية من مدرسة الاتحاد العليا. وكان ذلك العام هو عام بدأت فيه الدراسة في مدرسة أمدرمان الثانوية للبنات. ومن بعد ذلك تمدد تعليم البنات بالبلاد في سنوات كانت حافلة بكثير من التغيرات السياسية، على عكس تعليم البنين، والذي ترسخت جذوره في سنوات ساد فيها استقرار سياسي نسبي، وتحت إشراف تربويين من ذوي التدريب العالي والخبرة الطويلة. 
لقد تضرر تطور النمو الفكري والثقافي الحقيقي في تعليم البنات من السعي المحموم للحصول على نتائج ممتازة في الامتحانات بكل الوسائل الممكنة مثل الحفظ عن ظهر قلب، و"حشو الذاكرة بالمعلومات / (الكب) cramming " دون عناية بالفهم، وبعمل تكتيكات معينة في الامتحانات لضمان الحصول على درجات عالية. وربما كان مرد ذلك هو رغبة البنات المحمومة والمستميتة في دخول الجامعة، واثبات القدرة على الاستفادة القصوى من أعلى تعليم ممكن بالبلاد.  لا شك بأن الاتجاه الحديث للمساواة بين مدارس البنين والبنات في الأمور المادية مثل الكتب والمعينات التعليمية أمر محمود، ومن شأنه رفع مستوى مدارس البنات. غير أنه يجب في نظري أن نفكر مستقبلا في إعادة النظر في مقررات (مختلفة؟) للبنات. ولا ينبغي أن نفترض أن الدراسات التي يتلقاها الولد هي ذات الدراسات التي ينبغي أن تتلقاها البنت، بل يجب وضع احتياجات المرأة السودانية المتعلمة في المستقبل لأداء أدوارها المختلفة في الاعتبار.  

ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

              alibadreldin@hotmail.com

الدعوة لتجديد العقوبات على السودان

نشطت فى الآونة الأخيرة مجموعات الضغط واللوبيات والشخصيات المعادية للسودان فى الغرب فى الدعوة لتجديد إدارة اوباما لتجديد العقوبات على السودان.
وبدأت هذه الحملة الجديدة مع إصدار مشروع “كفاية” فى أبريل المنصرم تقريرا مشتركا كتبه كل من جون بندرغاست (مؤسس ومدير مشروع “كفاية”) وبراد بروكس روبن (كبير مديرى السياسات، وآخر المنضمين للمشروع و يحمل خبرة طويلة فى المجالات التى بات يركز عليها مشروع “كفاية” فى الوقت الراهن).
وبعدها أنطلقت حملة شعواء تمثلت فى كتابات الرأى فى كبرى الافتتاحيات فى الصحف الغربية وإصدار البيانات توجيه العرائض للإداراة الامريكية والكونغرس ومجلس النواب الأمريكيين.
حملة منسقة
فور صدور تقرير مشروع “كفاية” ودعوته إدارة أوباما لتنبنى حزمة جديدة من العقوبات ضد السودان قبيل نهاية ولايته فى نوفمبر المقبل، تبع ذلك تحركات منقسة لخدمة هذا الهدف الجوهرى لهذه المجموعات، فكتب مؤلفا التقرير( غاست، وبوكس) مقالة مشتركة نشرت فى (ذا هيل) فى 28 أبريل المنصرم كرّرا فيها ما ورد فى التقريرهما وشدد على ضرورة تجديد العقوبات على السودان، كما غطّت بعض الصحف والمواقع الالكترونية هذا التقرير ودعوته لتجديد العقوبات، ثم أنخرط فى الحملة الامريكى إريك ريفيز والذى كتب سلسلة من المقالات منتقدا فيها محاولات الدول الاروبية لتحسين علاقاتها مع السودان.
“صراعات المعادن”
على ما يبدو، ستحدد هذه “الموجة” من التحركات مستقبل بعض مجموعات الضغط المناهضة للسودان على المحك بشكل كبير لاسيما بالنسبة لمشروع “كفاية”، فالنجاح فى تحقيق أهدافها-على النحو الذى بينه التقرير- يعتبر عاملا مركزيا بالنسبة لهذه المجموعات، كما أن الفشل ايضا ستكون نتائجه كذلك وخيمة عليها، ذلك لأنها فشلت لعقود فى تحقيق أهدافها كما فشلت العقوبات الرسمية التى ظلت تفرض الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
فضلا عن ذلك، يحاول مشروع “كفاية” الترويج لنفسه كمنظمة عالمية للدفاع عن قضية جديدة فى عالم حقوق الإنسان ألا وهى “صراعات المعادن” ومدى إرتباطها بتفاقم النزاعات المسلحة فى افريقيا.
ونظرا لما لمشروع “كفاية” شبكة من “الأنصار”، تم تلفق التقرير الجديد حول تجديد العقوبات على السودان على الفور، وطفقوا يكتبون لحث إدارة أوباما لإنتهاز فرصة الأشهر الأخيرة لولايته لتحقيق إنجاز ما، والوفاء بتعهداته التى قطعها على نفسه فى حملاته الانتخابية تجاه النزاعات فى السودان.
هزائم التمرد
إن تحركات مجموعات الضغط المعادية للسودان ليست جديدة ولكنها اليوم تكتسب أهمية، فهناك عاملان جوهريان لتفسير توقيت وهدف الدعوة لتجديد العقوبات على السودان فى الوقت الراهن: أولهما، الهزائم الميدانية التى لحقت بالمجموعات المتمردة فى السسودان خلال حملة عمليات الصيف الساخن التى تقودها القوات الحكومية للقضاء على التمرد فى البلاد؛ وثانيهما، الضغوط التى تواجهها إدارة أوباما داخل الولايات المتحدة من قبل التيارات المحافظة وكيف أنها ساعدت على تراجع الدور الامريكى مقابل صعود الروس فى أكثر من مجال فى تحدى الهيمنة الأمريكية.
وبما أن هذه المجموعات تُستخدم- من خلل التحالف مع ودعم المجموعات المتمردة فى السودان- كورقة ضغط لضمان استمرار الضغوط الغربية علي السودان وإبقاءه فى حالة من عدم الاستقرار والاستنزاف، ويرى مشروع “كفاية” أن هزيمة التمرد تعنى- بجانب فشل العقوبات على السودان وإكتسابه صداقات الدول الكبرى الاخرى وتغيير مواقف أروبا تجاهه- تهديدا لمستقبله ومستقبل مجموعات الضغط التى يوفر لها استمرار التوترات والاضطرابات داخل السودان سوقا مربحة للحصول على التبرعات والأموال ووأشكال الدعم المختلفة.
نموذج إيران
وينطلق مشرروع “كفاية” من رواية تقول إن نظام العقوبات المتبع تجاه السودان غدت غير فعّالة، رغم تأثيرها على حكومة السودان، وأن العقوبات فى حد ذاتها يمكن أن تكون أكثر تأثيرا ضد السودان على غرار نموذج العقوبات الذى اتبع ضد إيران والذى أسهم فى تحقيق أهدافه وهو تغيير سلوك قادة إيران.
ولكى لا يقر بالحقائق ويضفى مشروعيا على السودان يصر نشطاء مشروع “كفاية” على أن السودان بات قابلٌ أكثر من أى وقت مضى لفرض نظام جديد للعقوبات، ولكن مشروع “كفاية” يتحاشى الاقرار بفشل سلاح العقوبات والحصار والمقاطعة فى تغيير مواقف وسياسات حكومة السودان، كما يتحاشى الاقرار بحقيقتين هامتين هنا: أولاهما، نحاج السودان فى قيادة حملات مناهضة العقوبات الأحادية الامريكية على المستوى المحلى الاقليى والدولى وأن هذه الحملة تكتسب أرضية جديدة مع مرور الوقت وبالتالى يمكن ان يكسر منظومة هذه العقوبات بالمرة. ثانيتهما، صمود السودان فى مواجهة العقوبات الأحادية الامريكية من جهة و نجاحه فى خلق بدائل من خلال بناء صداقات مع دول وتكتلات صاعدة-روسيا، الصن، ودول مجموعة البريكس(= التى تضم الهند، والصين والبرازيل، وروسيا وجنوب افريقيا) تلتقى معه فى رفض الهيمنة والامربالية الامريكية على العالم.
تحدى السودان
وهناك عوامل أخرى فى تفسير مغزى التحركات التى تقودها مجموعات الضغط الغربية المعادية للسودان، وهو الاوضاع الكارثية فى جنوب السودان، فجنوب السودان الذى صوّرت هذه المجموعات إنفصاله باعتباره نموذجا للنجاح يمكن ان يحتذى فى بقية الصراعات القاتلة فى افريقيا- وانه يعتبر أيضا نحاجا لها فى داخل الولايات المتتحدة الامريكية حيث عشرات اللوبيات ومجموعات الضغط التى تنافس فيما بينها لكسب ثقة مؤسسات صناعة القرار الأمريكية.
ولم تمض على إنفصال جنوب السودان إلا عامين فقط، حتى أنزلقت الدولة الوليدة فى أتون حرب أهلية طاحنة أرتكبت فيها جرائم بشعة بأيدى حلفاء هذه اللوبيات وبالأسلحة الأمريكية التى مارست هذه اللوبيات ضغوطا مكثفة لتوفيرها للحركة الشعبية وحركات التمرد الاخرى بحجة مواجهة السودان.
دوافع “كفاية”
ما الذى يدفع مجموعات الضغط ومشروع كافية على الخصوص للتحرك فى هذا التوقيت بالذات ضد السودان؟
ترى مجموعات الضغط هذه أن السودان يمكن أن يوفر فرصة للتحرك أولا، ممارسة الضغوط عليه يوفر غطاءا لحجب فشل تجربة جنوب السودان وتورط هذه المجموعات ومسئولياتها فى خلق تلك الكارثة.
ثانيا، ترى هذه المجموعات أن السودان يعتبر تحديا وتهديدا لها فى الوقت نفسه، ذلك أنها فى فشلت فى إخضاعه رغم ما توفر لها من فرص وقدرات ونفوذ مقارنة بحالات أخرى، كما أن السودان يتحرر من ضغوط الغربية التى تمارس ضده منذ عقود. ثالثا، تريد هذه اللوبيات توجيه النقاش العام وأجندة الادارة الامريكية المقبلة بحيث تطبق الادارة الجديدة العقوبات الجديدة التى اقترحها مشروع “كفاية” بصرامة فى حال نحجت فى دفع إدارة أوباما لتبنى تلك العقوبات. ثالثا، تحقيق ريادة مشروع “كفاية” فى مجال الدفاع عن حقوق الانسان فى مناطق التى تشهد تكالبا عليها من اجل السيطرة على الموارد الطبيعية.رابعا، يحاول مشروع كفاية إبتزاز إدارة أوباما باستغلال الضغوط التى تمارس عليه داخل أمريكا وحمله لتحقيق إنجاز لها وللحزب الديموقراطى .
هل ستفلح جهود مشروع “كفاية” الحثيثة لدفع إدارة اوباما لتجديد العقوبات على السودان؟ ام ستكون كسابقتها فى ظل تراجع الدور الامريكى فى السياسية الدولية وتحرر السودان من آثار تلك العقوبات؟ وهل ستكون العقوبات الجديدة التى يدعو اليها مشروع “كفاية” نتائج عكسية؟
(SMC)

الجنوبيون في السودان.. أرقام تجاوزت التوقعات

أغلب الجنوبيين غادروا المعسكرات الى المناطق التي كان يسكنونها قبل الإنفصال
(43) الف لاجئيء بشرق وجنوب دارفور وغرب كردفان ،وتخوفات من تبعات مشاركتهم المواطنين في الخدمات
لا إحصائيات عن الجنوبيين فى مدارس الشمال و(1670)طالب جنوبي في مدرستي الأسقفية والأمل بالحاج يوسف
(300) الف لاجيء جنوبي تم حصرهم بولاية الخرطوم وهناك مجموعات اخري لم يتم حصرها
يعتبر السودان من أكبر الدول المضيفة للجنوبيين المتأثرين بالحرب حيث قام بتوفير الأراضي لسكنهم وتحقيق الأمن بل ان هؤلاء اللاجئون يشاركون المواطنين الخدمات التي تقدمها الدولة رغم شح الإمكانيات. وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد ذكرت في تقرير لها أن عدد اللاجئين الفارين إلى السودان من جنوب السودان تجاوز الرقم المقدر في خطة الاستجابة الإنسانية والبالغ (196) ألفاً ليقفز إلى اكثر من (198) لاجيء.
المركز السوداني للخدمات الصحفية في هذا التحقيق وقف على زيادة تدفق أعداد الجنوبيين على البلاد وما يشكله من أعباء إضافية على الولايات وما يسببه من إعاقة للنمو الاقتصادي ببعضها اضافة الى المهددات اللأمنية والإقتصادية والإجتماعية التي تترتب علي هذا الوجود.
عبء علي الولاية
وذكر صلاح تاج السر مفوض العون الانساني بالنيل الأبيض أن أعدد اللاجئين الجنوبيين بالولاية بلغ (105) ألف لاجيء في نقاط انتظار في محليات السلام والجبلين وبعض النقاط الجديدة التي تم توزيعهم فيها في مناطق كشافة وجوري والرديس والبحر، مؤكداً عدم وجود تدفقات جديدة حيث كان آخر تدفق في شهر فبراير الماضي.
أما فيما يختص بالخدمات التي تقدم لهم من تعليم وصحة وغيرها فقد أكد إلى الآن تتم معاملتهم كمواطنين وليس كأجانب وقد تم إدماجهم في المدارس وهذا الأمر شكل عبئاً كبيراً على الولاية، مطالباً الجهات المختصة بتوزيعهم على الولايات المجاورة والسماح لهم بالعبور للولايات عبر البطاقة الشخصية.
تفاقم الأوضاع الصحية والأمنية
في ولايات دارفور التى لها حدود طويلة مع دولة الجنوب هنالك أعداد كبيرة من الجنوبيين دخلوا الى لولايات يوضح إبراهيم دينق مجوك سلطان الدينكا بولاية شرق دارفور عن وجود أكثر من (40) ألف لاجيء جنوبي في معسكر الضعين إضافة إلى (5) آلاف أسرة في ولاية جنوب دارفور في نيالا في كل من محلية السلام وتلس، أما في ولاية غرب كردفان فإن عدد اللاجيئن يبلغ حوالي (2) ألف أسرة في كل من بابنوسة والمجلد والفولة.
كل تلك الأعداد الكبيرة من اللاجئين تستفيد من الخدمات الصحية والاجتماعية بالمنطقة هذا بخلاف الأعداد المستقرة أصلاً، وأضاف أن أي زيادة لتدفقات الجنوبيين اللاجئين يمكنها أن تتسبب في تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالمنطقة.
ظروف استثنائية
واوضح يعقوب الدموكي وزير الصحة بولاية جنوب دارفور ان للظروف الاستثنائية التي تمر بها دولة جنوب السودان من عدم استقرار وصراع قبلي والتي طالت أعداداً كبيرة من السكان وأدت إلى تشريد ونزوح الالاف منهم للسودان مما ادي الي انتشارهم بأعداد كبيرة وصلت في ولاية جنوب دارفور الي اكثر من (4) الاف ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد الى (7) آلاف وهذا بالتأكيد سيكون خصماً علي مواطني الولاية داعيا الى التعامل مع الأمر بالمنطقة فطالما ان دولة جنوب السودان اصبحت دولة مستقلة وذات سيادة لابد من معاملة مواطنيهم معاملة اللاجئين داخل المعسكرات والاجانب خارجها مع العلم ان اغلب اللاجئيين الجنوبيين لم يلتزموا بمعسكراتهم فقد عادت اعددا كبيرة منهم الي مناطقهم التي كانوا يقطنونها قبل الانفصال .
ويضيف ياسر يحي تبن مدير ادارة الطواري والتصدي للاوبئة بوزارة الصحة بولاية جنوب دارفور ان ادارة الطواري لقد عملت علي رصد ومتابعة معسكرات اللاجئيين وتوفير الادوية والكوادر الصحية حماية لمواطني الولاية وخوفا من نقل الامراض .
حسن النوايا
المحلل السياسي مرتضى الطاهر اوضح أن حسن النوايا الذي تعاملت به حكومة السودان في التعامل مع الجنوبيون كمواطنين يحتم علي دولة الجنون ان تكف يدها عن دعم الحركات المتمردة ،مشيرا الي ان وجود الجنوبيون في الولايات الحدودية من شأنه ان يحدث ازدحام قد يؤدي الى فقدان المواطنين السودانين الإستفادة من بعض الخدمات الأساسية بالإضافة الى المخاطر الصحية التي تترتب علي وجودهم.
مدارس للجنوبيين فقط
وفيما يتعلق بإعداد الجنوبيون الذين يدرسون في السودان تقول دكتورة آيات بابكر أحمد مسؤولة تعليم اللاجئين بوزارة التربية والتعليم الاتحادية أن عدد الطلاب الجنوبيين في جميع المدارس على مستوى البلاد ولم يتم حصرهم حتي الان ولكن هنالك مدارس تم تخصيصها للجنوبيين فقط وهي مدرستي الاسقوفية والأمل الاساسية بالحاج يوسف حيث يبلغ تعداد طلاب مدرسة الامل (1050) طالبة جلس منهم لامتحان الشهادة (138) بينما بلغ عدد طلاب مدرسة الاسقوفية (676) طالب جلس منهم لامتحان الشهادة (72) طالب اضافة الي ذلك فقد تم التصديق بمدرستين جديدتين هما مدرسة الرجاء والمستقبل تلك المدارس تخصص فقط للطلاب الجنوبيين.
إعتبارات إنسانية
يقول السفير عبدالله حسن عيسى مسؤول ملف الجنوب بوزارة الخارجية إنه قد تم معاملة الجنوبيين عقب الانفصال معاملة المواطنين السودانيين بالرغم من أنهم أصبحوا أجانب بتغليب خيار الإنفصال، لكن نسبة للظروف التي كانت تمر بها الدولة الوليدة ولاعتبارات إنسانية فقد رحبت حكومة السودان بمعاملتهم كالمواطنين الأصليين، ولكن من الواضح أن حكومة جنوب السودان لم تقدر هذا الجانب وظهر ذلك جلياً من خلال معاملة المواطنين السودانيين بصورة سيئة في دولة جنوب السودان الذين واجهوا كثير من المضايقات وصلت الي محاكماتهم قضائيا وسرقت ونهب ممتلكاتهم. وفي المقابل وفرت حكومة السودان للمواطن الجنوبي خدمات الصحة والتعليم والعمل والتنقل والحركة والامن، ولم تزل دولة الجنوب تقدم الدعم للحركات المسلحة وتتماطل في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وكشف السفير أن أعداد الجنوبيين الموجودين في ولاية الخرطوم والذين تم حصرهم (300) ألف جنوبي، مشيراً إلى أن هنالك أعداد أخرى لم يتم حصرها إلى الآن.
من المحرر:
السماح للاجئي جنوب السودان أن يمارسوا حياتهم بين المواطنين كما كان قبل انفصالهم عن السودان أدى إلى تدفقهم بأعداد كبيرة داخل المدن خاصة العاصمة وحواضر الولايات المتاخمة للجنوب بدرجة جعلت الولايات تعاني من إضافة تكاليف إضافية مما تسبب في إعاقة النمو الاقتصادي وإرباك الأسواق والتسبب في تدهور الأوضاع البيئية وظهور كثير من الأمراض والآثار الصحية السالبة إضافة إلى انتشار الجرائم التي شكلت مهددات أمنية واقتصادية وسياسية واجتماعية على بعض المناطق.
تحقيق: ايمان مبارك
(smc)

الأحد، 15 مايو، 2016

الاتحاد الأوروبي يأسف لعدم اعتقال البشير بأوغندا


أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه إزاء عدم امتثال أوغندا لأمر الاعتقال الدولي الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير الذي تواجد في زيارة لأوغندا الأسبوع الماضي.

وأفاد البيان الصادر عن هيئة العمل الخارجي الأوروبي بأن "الاتحاد يتأسف على عدم امتثال أوغندا العضوة بالمحكمة لأمر الاعتقال الدولي، حيث أنه بموجب القرار رقم 1593 لمجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة يجب عليها تنفيذ اي أمر اعتقال صادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحق أي متهم يتواجد على أرضها".

وكانت منظمتا العفو الدولية و(هيومن رايتس ووتش) قد طالبتا الأسبوع الماضي الحكومة الأوغندية بتوقيف وتسليم للجنائية الدولية البشير المتهم بجرائم إبادة جماعية.

وكان يتوجب على أوغندا اعتقال البشير بموجب توقيعها وتصديق برلمانها في مارس 2010 على بيان روما الذي أسست عليه المحكمة الجنائية الدولية لذا كان عليها التعاون مع المحكمة والالتزام بقرارتها.

يشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت بين عامي 2009 و 2010 أمري اعتقال دوليين بحق البشير الذي تتهمه بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية خلال الصراع العرقي الدامي الذي اندلع في دارفور (غربي السودان) في عام 2003.

هسبريس - إفي

الحزب الشيوعي السوداني يحدد اواخر يوليو موعداً لمؤتمره العام

أعلن الحزب الشيوعي السوداني، عقد مؤتمره العام في الأسبوع الأخير من شهر يوليو المقبل. وقال في بيان مقتضب ذيل بأسم متحدثه الرسمي يوسف حسين، إن يومي الجمعة والسبت شهدتا اجتماعات الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، حيث قررت بعد التداول حول تقرير اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر السادس، أن يتم عقد المؤتمر في الأسبوع الأخير من يوليو المقبل. وقال الحزب في يناير الماضي إن مؤتمره العام الذي كان يفترض قده في ديسمبر المنصرم ، تم تأجيله إلى أجل غير مسمى لحين اكتمال الترتيبات الداخلية.
وأكد بيان الحزب السبت، أن الدورة الاستثنائية للجنة المركزية ناقشت بعض القضايا السياسية والتنظيمية، وأضاف "بصفة خاصة أدانت اللجنة المركزية القصف الجوي في هيبان والآثار الكارثية التي ترتبت عن هذا القصف". مردفاً "كما تابعت التداول حول الأحداث الدامية في بعض الجامعات".
ويشهد الحزب الشيوعي صراعات داخلية بين بعض كوادره وقيادة الحزب، وقرر الحزب في نوفمبر العام الماضي تجميدعضوية خمسة من كوادره، وشكل لجنة للتحقيق معهم.
وبينما لم يسمي الحزب الكوادر الموقوفة قالت تقارير صحافية إن من بين الموقوفين “الشفيع خضر، وحاتم قطان، د. محمد سليمان محمد، وفيصل بشير، وهاشم تلب.
وأقرالسكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني، محمد مختار الخطيب بأن اللجنة المركزية لحزبه أوقفت خمسة من كوادر الحزب وشكلت معهم لجنة تحقيق بعد ثبوت نشاطهم في اجتماعات قال انها عقدت خارج الاطر التنظيمية، لكنه لم يسمي الموقوفين.
وتضم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي 44 عضوا، توفي 6 من أعضائها، بينما غادر 4 منهم إلى جنوب السودان عقب انفصاله في العام 2011.
سودان تربيون

أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة الأحد 15 مايو 2016م


أخبار اليوم:
بنك السودان يتوقع تراجعا فى أسعار الدولار والعملات الاجنبية مقابل الجنيه خلال ايام
السودان يعلن تضامنه مع المملكة العربية السعودية ضد محاولات ايران لتسيس الحج
رئيس الجمهورية يلتقى بنائب وزير الخارجية الصينية ببيت الضيافة
د. الكبيسي: نحذر الأمة الاسلامية من ظهور شكل آخر من الإرهاب الأيام القادمة

التغيير:
مصر تتعهد بإعادة ممتلكات المعدنين السودانيين قريباً
“صحة سنار” : المئات من مرضى الفشل الكلوي هاجروا للخرطوم
مناوي وجبريل يطالبان بدمج وساطتي قطر وأمبيكي
اتحاد العمال يكشف عن جهود مع الرئاسة لزيادة الأجور
3 مليارات دولار حجم الاستثمارات بمنطقة قري الحرة

الرأى العام:
مدير جامعة الخرطوم يكشف تفاصيل تعليق الدراسة وحظر النشاط السياسي
ديسالين: لا تهاون في علاقاتنا الاستراتيجية مع السودان
الخرطوم ترفض محاولات ايران لتسيس الحج
اتحاد العمال: جهود مع الرئاسة لزيادة الاجور
البشير يؤكد متانة العلاقات السودانية الصينية

الانتباهة:
اتصالات لاطلاق سراح اوروبي متهم بالتجسس
البرلمان يتجه للتحقيق في مقتل مواطن بحلايب
جبريل ومناوي يطالبان قطر بدور اكبر في مفاوضات دارفور والمنطقتين
غندور يلتقي جون كيري في فيينا
ادخال الاعجاز العلمي للقرآن والسيرة النبوية بمناهج الثانوي

الصيحة:
الحسن الميرغني يشكو ( التهميش) مجدداً ويلوح بالمغادرة
مراجعة الاداء الاقتصادي واتجاه لتغييرات في القطاع
قيادي جنوبي معارض: السلام لن يصمد ومشار حارب للمنصب
مساهمو ( التيار): خياران لحل الازمة ( حارس) قضائي او تعليق الصدور

السوداني:
الحكومة تتضامن مع السعودية وترفض محاولات ايران ( تسيس) الحج
القبض على وزير ولائي بسبب ارتداد شيك بمليون ومائتي جنيه
المهدي لــ السوداني: امبيكي طلب لقائي وسنجتمع (الجمعة) باديس ابابا
اتحاد العمال: جهود مع الرئاسة لزيادة الاجور

المجهر السياسي:
الحكومة تتوعد ( عقار والحلو) بمصير عبدالواحد في جبل مرة
الحكومة تعلن تضامنها مع السعودية وتبدي قلقها من محاولات ايران لتسيس الحج
البشير يستقبل نائب وزير خارجية الصين
الدفاع الشعبي: حركات التمرد تقف وراء احداث الجامعات الاخيرة

اليوم التالي:
نهار لــ اليوم التالي: الاجور ضعيفة ( من الخفير الى الوزير)
وزارة الخارجية تنتقد ( تسيس) ايران لفريضة الحج
الشيوعي: يعلن عقد مؤتمره العام اواخر يوليو المقبل
توقعات بارتفاع سعات التوليد الكهربائي من المحطات الحرارية والمائية
البشير يمتدح متانة العلاقات مع الصين

التيار:
تطورات جديدة.. نقابة العاملين البحرية.. لن نسمح ببيع الباخرة ( دهب)
احصائية حكومية: الصحفيون الاكثر مواجهة لبلاغات الجرائم الالكترونية
نذر مواجهة بين نقابة الخطوط البحرية ولجنة التصفية
السودان يتضامن مع السعودية ويرفض تسيس ايران لفريضة الحج
برلماني يتهم متنفذين في الوطني بالحصول على تصديقات واستثناءات وقطع اراضٍ

ألوان:
زيادة 20 جنيهاً في سعر جوال السكر المستورد
الاغلاق او الحراسة القضائية مطلب مساهمو ( التيار) امام القضاء
السودان يتضامن مع السعودية ويرفض تسيس ايران لفريضة الحج
الحكومة تدعوا المهدي للعودة

المستقلة:
الغرفة التجارية: الشركات وراء ارتفاع اسعار السكر
البرلمان: لا تهاون في امن البلاد
السودان يرفض ( تسيس) ايران للحج
قرار مرتقب بتعيين المطيع مديراً للاوقاف

أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأحد 15 مايو 2016م

صحيفة الصدى
المريخ يدخل التسجيلات بقوة ويضم صلاح نمر وابراهيم جعفر اليوم
البعثة الحمراء تصل مراكش وتحظى باستقبال رائع من السفارة وإدارة الكوكب
صلاح نمر رفضت الهلال وفضلت انتظار المريخالمريخ
محمد الرشيد يناشد إدارة الاكسبريس لإطلاق صراحه للاحمر
ديديه سيصل فجر العد
عصام مزمل سندخل التسجيلات بقوة اليوم

صحيفة قوون
ﺑﺎﻟﺸﺒﺎﺏ “ﻭﺍﻟﺮﺩﻳﻒ .. ﺍﻻﺯﺭﻕ” ﺍﺻﺒﺢ ﻣﺨﻴﻒ ..ﻫﻼﻝ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻳﺴﺠﻞ ﺩﺳﺘﻪ” ﻻﻋﺒﻴﻦ . ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻭﻳﺠﻨﺐ ﺍﻟﻤﺘﺎﻋﺐ
ﻋﺰﻳﺰ ﺷﻴﺒﻮﻻ ﻳﺠﺘﺎﺯ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﻄﺒﻰ ﺍﻣﺲ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻭﺭﺍﻗﻪ ﻣﻦ ﻧﻴﺠﻴﺮﻳﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﻔﺮﻗﻪ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ : ﺗﺴﺘﺄﻧﻒ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﺍﺕ ..ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻰ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻴﺎﻗﻪ ﻭﻳﻜﺜﻒ ﺍﻟﺠﺮﻋﺎﺕ ﺗﺄﻫﺒﺎ ﻟﺒﻘﻴﻪ ﺍﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻳﺘﺪﺭﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ .. ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺶﻯ ﻳﺴﺘﻨﺠﺪ ﺏ 20 ﺍﻟﻒ ﻣﺸﺠﻊ
ﺛﻼﺛﻴﻪ ﺳﻮﺍﺭﻳﺰ ﺗﻘﻮﺩ ﺑﺮﺷﻠﻮﻧﻪ ﻟﻠﻘﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭﻯ ﺍﻻﺳﺒﺎﻧﻰ ﺑﻔﺎﺭﻕ ﻧﻘﻄﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﻝ ..ﻭﻓﻮﺿﻰ ﻓﻰ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﻬﻼﻝ

صحيفة الجوهرة الرياضية
ﺍﻟﺜﻼﺛﻰ ﻳﻴﺘﻌﺪ ﻗﺒﻞ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺳﻮﻕ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻜﻤﻴﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻩ ﺗﻜﺸﻒ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ .. ﻫﻴﺮﻓﻰ ..ﻳﺎﻧﻜﻰ ﻭﺑﻠﻌﻴﺪ .. ﺧﺎﺭﺝ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻬﻼﻝ
ﺍﻻﺯﺭﻕ ﻳﺰﻑ ﺍﻟﻨﻴﺠﻴﺮﻯ ﻋﺰﻳﺰ ﻟﻠﻜﺸﻮﻓﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺗﺨﻄﻰ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻄﺒﻰ
ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻳﻐﺮﻯ ﺍﻟﻔﺎﺩﻧﻰ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭﻯ ﺍﻟﻘﻄﺮﻯ … ﺍﻟﻜﺎﺭﺩﻳﻨﺎﻝ ﻳﺤﺴﻢ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻇﻬﺮﺍ .. ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻳﻌﻠﻦ ﺳﻮﺩﺍﻛﺎﻝ ﻣﺮﺷﺤﺎ ﻟﺮﺋﺎﺳﻪ ﺍﻻﺣﻤﺮ
ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻳﻜﺎﻓﺊ ﻛﻮﺑﺮ ﺏ ” ﺍﻳﻜﻮ” ﺃﻭ ” ﺑﺎﺗﻮ”
ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻳﺪﻋﻢ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﺮﺩﻳﻒ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ
ﺍﻟﻬﻼﻝ ﻳﻮﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﺎﺕ ﺗﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺑﻼﺗﺸﻰ .

صحيفة الزعيم
التحالف يرشح سوداكال رئيسا.. و ادم يرفض
بعثة المريخ تصل المغرب بعد رحلة شاقة.. استقابل جماهيري كبير و راحة للاعبين امس
الاحمر يقتحم التسجيلات الصيفية بصلاح نمر .. ابراهيم جعفر و عاطف واو.. و يترقب كيتا اليوم
ونسي يجتمع بعبد السلام لحسم صفقة الرشيد.. رئيس الكوكب المراكشي: بنعيشة مسمتر
لجنة التسجيلات تقدم عرضها لوليد.. و الاعين الحمراء ترصد محور الفهود
شاب ضجة في طريقه للزعيم و يترقب وصول ديديه

صحيفة المريخ
في حفظ الله و رعايته: بعثة المريخ تصل المغرب.. و ترتاح امس.. و التمارين تنطلق اليوم
المريخ يحرك ملف شيبوب طرف الفيفا في اطار المستجدات التي طرأت مؤخرا
سواريز يقود برشلونة للتويج بالليغا للمرة الرابعة و العشرون
المريخ يخاطب الاتحاد بشأن شيبوب.. تحويل ملف شيبوب الي لجنة شئون اللاعبين
في حديث خص به صحيفة المريخ.. رئيس بعثة المغرب: الروح المعنوية عالية
زيدان: فخور بلاعبي فريقي و علينا التفكير في نهائي الابطال

صحيفة الزاوية
المريخ يعاني في اجراءات الدخول للمغرب
.. البلجيكي يشكو من الرحلة المرهقة لمراكش
رئيس الكوكب يعتذر لأبو جريشة..
و جلسات علاج طبيعي للرباعي المصاب
عروض من السعودية و الكويت لجابسون..
و سوداكال يعتذر للتحالف عن ترشحه للرئاسة

صحيفة الاسياد
تعاقد مع (5 )من الاضافات …أمن (8) بالعقودات”..العراب” ذودهم بالتوجيهات
الهلال” يواصل السيطره على “ميركاتو” الصيف ويدعم الشباب والرديف
تأكيدا للانفراد ..الهلال “يصرف النظر عن الكاميرونى “يانكى”..يكتفى (بعزيز.).يجدد لثلاثى الاسياد
النيجيرى والزيمبابوى يجتازان الكشف الطبى ..رئيس كانوبيلارز يصل الخرطوم..الفرسان يطلبون اعارة بوى والجزولى
الكاردينال: يجتمع مع الشركه الصينيه غدا
تحت انظار “القائد الاسياد يعاودون التدريبات وتركيز كبير على اللياقه
سادومبا “يكتفى بالمتابعه من الخارج ويلتقى الكاردينال.

صحيفة عالم النجوم
الكاردينال يتوعد اللاعبين بالمراقبه حتى فى منازلهم ويهددهم بالشطب
الهلال يظهر بكابو الرهيب .. وكوتة شباب ورديف فى تسجيلات الامس
الهلال يصرف النظر عن الكاميرونى..وشيبولا يطيح بايشيا من الازرق
خبر عالم النجوم حول تجسس سادومبا يثير ازمة
الاهلى يطلب اعارة صلاح الجزولى..والشعله يتنازل عن الرقم 11
ادم سوداكال رئيسا للمريخ..والاحمر يسجل صلاح نمر وابراهيم جعفر
الهلال يؤمن على ودية سان جورج
سادومبا وشيبولا يجتازان الكشف الطبى ..وسيد الاتيام يطلب الجزولى والتبلدى ينافسه