الخميس، 6 أكتوبر، 2016

بيان تضامن لجنة المعلمين مع اطباء السودان

لجنة المعلمين
بيان تضامن مع اطباء السودان
إن المعلم والطبيب كلاهما ….. لا ينصحان إذا هما لم يكرما
فاصبر لدائك إن أهنت طبيبه …. واصبر لجهلك إن أسأت معلما
تتابع لجنة المعلمين بحرص شديد الحراك الذي يقوم به أطباء بلادنا هذه الأيام احتجاجا على الوضع المأساوي الذي يعيشه الطبيب وكل ما يتعلق بمهنته من بيئة صحية وبيئة عمل جعلت الطبيب- الذي كان وإلى وقت قريب مصدرا للاحترام والتقدير في المجتمع – في مواجهة مباشرة مع المجتمع ليحمله كل اخفاقات الدولة في مجال الصحة .
المواطنون الشرفاء … المعلمون الأماجد
إن هذا الحراك ينبغي أن يكون نقطة تحول في وضع البلاد الصحي المزري بعد أن أهملته الحكومة فقامت بتجفيف المستشفيات العريقة لصالح الطبقة الطفيلية ضاربة بالمواطنين عرض الحائط مع العلم أن منسوبي النظام يتمتعون بخدمة خمسة نجوم إن تواضعوا لتلقيها بالداخل وإلا فالسفر للخارج في متناول أيديهم .
المواطنون الكرام
لجنة المعلمين إذ تعلن تضامنها مع الأطباء إيمانا منها بأن الهم واحد والمغتصب واحد لأن التعليم والصحة ينطلقان من قناة واحدة عنوانها خدمة الوطن والمواطن وبناء الإنسان في عقله وصحته . ونؤكد للإخوة الأطباء أن القضية ليست قضيتكم وحدكم إنما هي قضية وطن ونحن معكم في خندق واحد حتى تتحق مطالب الوطن في صحته وتعليمه .
ودمتم مدافعين عن حقوق مواطنيكم
لجنة المعلمين
5 /10 /2016م
الخرطوم.
حريات

الصيادلة يتضامنون مع الاطباء

اللجنة التمهيدية لنقابة الصيادلة السودانيين
بيان
الاخوة المواطنون .. الاخوة الاطباء .. الاخوة الصيادلة
لا يخفي عليكم الوضع المأساوي الذي وصل اليه القطاع الصحي بالبلاد؛ كنتيجة حتمية لسوء ادارة وتخبط الدولة وسياساتها المضرة بالقطاع الصحي.
وبالاشارة للنشرات السابقة والتقارير المتتالية التي تصدرتها اللجنة التمهيدية بان الاوضاع داخل القطاع الصحي تشهد اسوأ حالتها وان السلطات الصحية بالبلاد قد كرست بسياساتها الخاطئة لانهيار القطاع الطبي حتى وصل بنا الامر لهذا المشهد المأساوي، والذي اجبر زملائنا الاطباء للـلجوء الي الاضراب تعبيراً عن رفضهم للفشل والدمار الذي لحق بالقطاع الصحي بالبلاد.
فإن اللجنة التمهيدية تُعلن تضامننا التام مع الأطباء وتؤكد على عدالة المطالب وان قضيتهم لا تخص الاطباء فقط بل كل الكوادر الطبية العاملة وجميع فئات الشعب السوداني وفي مقدمتهم صيادلة السودان.
والله الموفق،،
اللجنة التمهيدية لنقابة الصيادلة السودانيين.
حريات

الصحفيون يعلنون تضامنهم مع اضراب الأطباء

شبكة الصحفيين السودانيين
بيان رقم (1)
استلهاما لذكرى هبة سبتمبر العظيمة حيث اتسقت الصحافة السودانية مع المعركة مع الجماهير ضد عسف السلطة، فكان إضرابا شجاعا شكل لوحة رائعة في تلك الأيام الملهمة.
الصحفيات والصحفيون:
اليوم لن تقف شبكة الصحفيين السودانيين مكتوفة الأيدي إزاء الخطوة الشجاعة التي ابتدرتها أطباء وطبيبات أمتنا العظيمة، لذلك تعلن الشبكة انحيازها التام وتاييدها المطلق لمطالب الاطباء المشروعة التي جاءت متعطرة بذكرى ثورة إكتوبر الملهمة، ليعلن الأطباء الدخول في إضراب عام اعتبارا من اليوم الخميس، احتجاجا على تدني بيئة العمل الصحي بالمستشفيات العامة، وما بين سبتمبر وإكتوبر تحدثنا الجماهير عن أدواتها المجربة، وتلك التي يعين عليها الواقع الجديد من أجل صنع خلاص لشعبنا، فالقضية ليست الاعتداءات التي عانى منها الأطباء، ولكنها معينات العمل الشحيحة والاهمال والبيئة المتردية التي تصنع الغضب وسط كل الأطراف، وهو الغضب الذي يلم بالمواطن والطبيب وهو الذي من شأنه وعبر تطويره لطاقة ايجابية أن يسير بالجميع نحو حل يشكل الخلاص.
الصحفيون والصحفيات:
تطالب الشبكة الصحفيين في الداخل والخارج المتابعة عن كثب وبالدقة المطلوبة لمجريات الإضراب ونشر التفاصيل في المواقع الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعجز أيدي السلطة الفاشية وأجهزتها الأمنية الوصول إليها واخماد أنفاسها، وتحذر الشبكة من أنها لن تقف في موقف المتفرج، بل ستلجأ للخيارات المتاحة أمامها والمجربة، والتي وضحت في إضراب الصحفيين في هبة سبتمبر، ونؤكد أن الأطباء لن يسيرون وحدهم في هذا الطريق.
شبكة الصحفيين السودانيين
صحافة حرة او لاصحافة
الخرطوم- الخميس 6 اكتوبر2016.
حريات

احزاب نداء السودان بالداخل تدعم إضراب الأطباء

تصريح من الناطق الرسمي باسم احزاب نداء السودان بالداخل
تصريح صحفي حول إضراب الأطباء
تدهور الخدمات في الدولة يقود لمزيد من الاضطرابات في البلاد:
ننظر بأسي للتدهور المريع الذي طال قطاع الصحة والتعليم وكل مناحي الحياة في بلادنا نتاج سياسات النظام والذي ساهم في بيئة لم تعد تلبي احتياجات اهلنا مما قاد لخلل كبير في العلاقات بين مكونات مجتمعنا والانفعالات الغاضبة والتوترات بينها.
اننا في احزاب نداء السودان بالداخل ندعم تصدي اللجنة المركزية لأطباء السودان لقضية الخدمات الصحية، وننظر له كاتجاه صحيح في إطار تصدي القوي المدنية وتنظيم صفوفها لقضايا الوطن والمواطنين، نرجو ونعمل ان ينتظم كافة قطاعات شعبنا، كما نحيي الروح المسؤولة للأطباء في تواجدهم في المستشفيات والعمل لعلاج الحالات الطارئة، وندعو جماهير شعبنا لمعاضدة الأطباء في الإضراب من اجل حق المواطن في العلاج  والذي لخصته مطالب اللجنة المركزية للأطباء في ثلاثة مطالب:
١/ تحسين بيئة العمل.
٢/ سن قوانين حماية الطبيب.
٣/ تحسين شروط التدريب.
نؤكد ان سياسات النظام الخاطئة في عدم تحمل مسؤولياتها وترتيب أولويات صرفها علي الحرب والأمن، والذي يستهلك اكثر من ٨٠٪‏ من موازنة الدولة، وتحويل احتياجات المواطنين لسلعة عبر سياسات الخصخصة وتفكيك المستشفيات في القطاع العام، تزيد من معاناة المواطنين، وتنهك اغلب شرائح مجتمعنا والتي تعاني في ظل سياسات النظام الفاشلة الامرّين في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وتفشي البطالة وانعدام كافة مقومات العيش الكريم.
مهندس/ محمد فاروق سلمان
الناطق الرسمي لاحزاب نداء السودان بالداخل
الخرطوم ٦ اكتوبر ٢٠١٦.
حريات

لجنة اطباء السودان المركزية توضح خارطة الطريق لادارة الإضراب

لجنة اطباء السودان المركزية
توضيح مهم
((حول اوضاع الاطباء اثناء فترة الإضراب و أطباء الإمتياز و اطباء مستشفيات السلاح الطبي و الشرطة و التأمين الصحي و المراكز الصحية و المؤسسات الصحية الخاصة))
التوضيحات التي ستذكر ادناه هي بمثابة خارطة الطريق لادارة الإضراب خلال الفترة القادمة و هي كالتالي :
1- لا يتم رفع الإضراب الإ عن طريق اللجنة المركزية بعد الوصول إلى تحقيق المطالب و ازالة كل القرارات التعسفية بحق الاطباء المترتبة على إضرابهم وعبر قنواتها الرسمية ..
2- على الأطباء الالتزام بالموجهات العامة للإضراب من التواجد في المستشفيات أثناء ساعات العمل الرسمية و الالتزام بلبس اللابكوت و تاق الطبيب المضرب و توضيح أسباب الإضراب للمرضى و مرافقيهم و التحلي بالصبر و عدم الاستجابة لأي محاولة استفزاز أو ترهيب أو تخويف أو ترغيب و اي خطوة تكون عن طريق اللجنة الفرعية للمستشفى المعني ..
3- القرارت التي تمت بشأن الإضراب هي :
4- بالنسبة لأطباء الامتياز و عددهم 800 طبيب الذين تم اصدار قرار تعيين بشأنهم يشرعوا في عمل جميع الإجراءات المطلوبة و يوزعوا انفسهم حسب رغبتهم و يستلموا عملهم في المستشفيات و يواصلوا الإضراب مع بقية الأطباء ولا يقوموا بملء اي تعهدات و خلافه ..
5- بالنسبة لأطباء مستشفيات السلاح الطبي و مستشفيات الشرطة فهي تتبع اداريا لوزارة الدفاع و الداخلية علي التوالي و لا تتبع لوزارة الصحة و بالتالي لاتشكل ضغطا على وزارة الصحة ، فعلى الاطباء الذين يعملون بهذه المؤسسات المواصلة في العمل و ابتدار اي طريقة للتضامن و توصيل ماهية الإضراب ..
6- الاطباء العاملين بمؤسسات التأمين الصحي و المراكز الصحية يكون اضرابهم عن الحالات الباردة بنفس الكيفية التي يضرب بها الاطباء في المستشفيات الحكومية ..
7- الاطباء الذين يعملون بالمؤسسات العلاجية الخاصة ((مستشفيات – مستوصفات- مراكز – عيادات)) يتوقفوا عن العمل لزيادة الضغط و توسيع دائرة الإضراب و منعا لاستغلال المرضى أثناء فترة الإضراب وذلك يجعل من الاضراب عن الحالات الباردة اداة فعالة و يجعل من الحوادث الحكومية هي خيار المريض ليرى مدى سوء بيئة العمل و ليس كما يصور البعض بأن المستشفيات مهيأة ..
8- بالنسبة لأطباء الخدمة الوطنية نوصي الأطباء الذين لم يشرعوا في تنفيذها تأخير هذا القرار و الذين شرعوا في قضائها عدم الامتثال لأي تعليمات من شأنها الاخلال بإضراب الاطباء ، وكما هو مذكور أن الإضراب يرفع عن طريق اللجنة المركزية بعد تنفيذ مطالب المذكرة المرفوعة وإزالة أي قرارات تعسفية تصدر تجاه الأطباء خلال الإضراب ..
9- يجب أن نعي تماماً أن هناك من لهم مصلحة في تحويل إضرابنا الى إضراب مفتوح و شامل عن الحالات الباردة و الساخنة ، ولكن يجب أن نلتزم بواجبنا الأخلاقي في تغطية الحوادث إلا في وجود الظروف الاستثنائية المعروفة و أن نسعى لعدم فقداننا للرأي العام ..
إعلام اللجنة
5/أكتوبر/2016.

على اعتاب عرس (الحوار الوطني) وختام العملية..مصادرة صحف ومنع ندوات ووقفات سلميه.. ما الهدف والرسالة..؟


كمال عمر : هذا ما يخجلنا ولا يشبه حساسية المرحلة
صديق يوسف: هذه المقدمات لما سيحدث بعد عشرة عشرة
ربيع عبد العاطي: على المتضرر اللجوء للقضاء
حسن رزق: ما يقال ادعاءات فارغة

والبلاد على بعد أيام من ختام الحوار الوطني الذي دعت إليه الحكومة قبل أكثر من عامين، والقوى السياسية المشاركة في العملية تستعد لإجازة توصيات العملية في مؤتمر الحوار العام في العاشر من هذا الشهر، صادرت السلطات أعداد من صحف يومية،من بينها (الجريدة)، فيما شكت قوى سياسية من منعها ممارسة نشاطها السياسي الذي كفله لها الدستور ونظمه القانون، ما ترك الباب مشرعا أمام تساؤلات عديدة، حول هدف هذه الإجراءات ومغزاها وربما دلالات توقيتها، بعض قوى البلاد تحاول الإجابة خلال هذه المساحة.
الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبد السلام أشار الى أن حزبه دخل الحوار من الأساس لمعالجة مثل هذه السلوكيات المقيدة للحريات، وأبرزها منع الندوات السياسية ومصادرة الصحف، مؤكدا أن المؤتمر الشعبي ضد هذه الفعل المكمم للأفواه تماما، وضد مصادرة حريات الناس التي كفلها الدستور السوداني،معتبرا أن الإجراءات المتخذة بحق قوى سياسية وصحف غير مطلوبة في هذه المرحلة تحديدا والتي وصفها بالحساسة، وتابع ” كان عليهم أن يبتعدوا عن مثل هذه الحاجات قبل أيام من مؤتمر الحوار العام”.

خجل وتبرم
ورأى عمر أن جهاز الأمن ليس له حق في التدخل في حقوق نص عليها الدستور، ووجب على الدولة أن ترعاها وتكفلها، مثل حق التعبير وحرية الصحافة التي تعمل وفق قانون، والأحزاب السياسية التي تنشط وتتحرك وفق قانون أتاح لها عقد الندوات وإخطار الشرطة، وليس جهاز الأمن، مضيفا ” الجهاز يمارس سلطات لا يملكها وبشكل لا يتفق مع الدستور والقوانين”.
وابدي الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي ضيقه من حدوث مثل هذه التجاوزات والتعديات، قبيل أيام من خواتيم عملية الحوار الوطني، التي دعا لها الرئيس البشير،موضحا أن حزبه لا يستطيع فعل شئ الآن، لكنه حذر من أنهم سيتصرفون بشكل مختلف للغاية بعيد العاشر من أكتوبر الجاري، ولن يصمتون لان الدفاع عن حريات الناس وحقوقهم، من ابرز أهداف التغيير عبر الحوار، الذي عملوا لها، وتابع ” ما يحدث الان وضع مخجل بالنسبة لنا”.

سمكرة
و أنتقد رئيس دائرة الاعلام بحركة الاصلاح الان ،أسامة توفيق، كل الذين يعتقدون بان الحوار الوطني من شأنه ان يعمل علي تهيئة المناخ، و يفرز مناخ للحريات و سيادة حكم القانون، فهو خاطي و اطلق علي الحوار حوار “احمد و حاج أحمد ” و أشار الي انه يعمل علي اطالة امد النظام .و قال توفيق ان الحوار لم يكن شاملا منذ البداية لغياب العديد من الاحزاب و القوي السياسية المدنية و المسلحة و دلل علي ذلك بان اتفاق تلك القوي من شأنه أن يعمل علي تحقيق السلام و الاستقرار و ووصف الذين يعملون علي انجاح الحوار و تحسين صورته من خلال الاجهزة الاعلامية بانها محض حملة دعائية القصد منها اطالة امد النظام .

و كشف عن تقديمهم طلبا رسميا من أجل الاطلاع علي توصيات الحوار الوطني لكنه لما يقارب الاسبوعين لم يتوصلوا بتلك التوصيات و أشار الي وجود “سمكرة” لتوصيات الحوار .
ووجه القيادي بالحركة الدكتور حسن عثمان رزق انتقادات حادة للحوار الوطني ، مشددا على أن سبب توقفهم عن المشاركة في العملية يعود لعدم تحقيق شروط المشاركة ،والمتمثلة في تهيئة المناخ مثل حرية التعبير وإقامة الندوات والليالي السياسية والتجمعات السلمية.
وتابع رزق حديثه لـ”الجريدة” بالإشارة الى أن منع قيام الليالي والندوات السياسية ومصادرة الصحف في الفترة الأخيرة، يؤكد عدم جدية الحكومة في تنفيذ مخرجات الحوار، وقد منعت السلطات قيام ندوة لتحالف قوى المستقبل تتحدث عن الراهن السياسي ، وكنا تقدمنا بخطاب للشرطة بالتصديق لها، لكنها ردت بأن الأمن رفض قيام الندوة ولم يعطونا حتى خطاب رد يوضح سبب إلغائها.

وحول قضية مصادرة الصحف علق بالقول أن الحكومة كان عليها ان تتيح الحريات للناس وبخاصة حرية التعبير والنشر، لإظهار جديتها في الحوار، إلا ان ما حدث في الأيام الماضية من مصادرة للصحف يؤكد عكس ذلك، وأردف قائلاً ” ان تضررت جهة من النشر يحال هذا إلى القضاء، هو الذي يبت في مسألة إغلاق الصحف ومصادرتها ، وأي جهة متضررة من مقال أو قضية نشرت في الصحيفة عليه الذهاب للقضاء ليفصل”، وتابع ” اعتقد أن مصادرة الصحف فيها تشفي، كان يجب على السلطات أن تخطر الصحيفة بالمصادرة قبل الطباعة، لكن تم هذا لكي تتكبد الصحيفة الخسارة”.
مغالطات وحجج
ومضى القيادي في الإصلاح الآن ليفند تعليق هذه القرارات المنتهكة لحقوق الصحافة، على مشجب وجودها في أماكن ودول ذات ديمقراطية عرقية، ووصف هذه الحجج بالمغالطة والإدعاء الفارغ ، مؤكدا أن هذا وحده يقدح في مصداقية الحكومة في تنفيذ مخرجات الحوار أو الالتزام بروحه ومضامينه.

ومن جهته طالب عضو المكتب القيادي في حزب المؤتمر الوطني، ربيع عبد العاطي، المتضررين من تلك الإجراءات الاحتكام الى القانون، معتبرا ان أمام الصحف التي تعرضت للمصادرة فرصة للذهاب الى القضاء لإثبات تضررها والحصول على تعويضات، لكنه عاد وقال ” لا اعتقد ان تلك المصادرة تمت بطريقة اعتباطية، لان الأجهزة الأمنية تتعامل بالقانون ولا تأخذ الأمر خارج إطاره، ليعود ويضيف ” هذا لا يمنع الجهة المتضررة من الشكوى، ولا ان القانون لا يجرى مجراه في البلاد”.
احتكام للقضاء
وحول شكاوى الحركات والتنظيمات السياسية من حرمانها من حقها في النشاط السياسي المنصوص عليه في الدستور الجاري، يرى ربيع ان نشاطها ينظمه قانون يجب أن تلتزم بنصوصه، وإذا حدث ضرر أو تعدى على حقها يمكنها أيضا أن تلجأ للقانون، وتابع ” كل المسألة مربوطة بالقانون، من العمل السياسي إلى الصحافة، والأخيرة تحديدا تتكئ على قانون في عملها، والقانون وحده ما يبعدنا من ساحة المغالطات”.

تخوين
إلا أن عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي ،صديق يوسف، يؤكد أن الخروقات التي تتعرض لها جبهة الحريات في كل المكان، فضلا عن الهجمة الشرسة على الصحف ومصادرة طبعاتها، ليست إلا مقدمات لما سيحدث في السودان بعد انتهاء حوار الوثبة. وأشار يوسف الى تصريحات صادرة من قيادات في الحزب الحاكم تحذر من انه سيخون كل من يعرض مخرجات الحوار وتهدد بأنها ستعتبره عميل وخائن وستنزل عليه أقسى العقوبات، وتابع :” يقولون من لا يوافق على المخرجات سيكون مثل المتمرد، يعني وكأنه شال سلاح عديل، فتأملوا الحوار وحرياته”. وانتقد يوسف تجرؤ الحكومة حتى على حق الناس في الحياة، باستهدافهم شخصيا، بعد أن استهدفت وصادرت أراضيهم الزراعية ومراعيهم الطبيعية، فأضحوا مهددين بفقدان مصادر الأرزاق، وقال أنها منحت الصين 450 ألف فدان في الجزيرة ومنحت السعودية مليون فدان في ستيت، ورأى القيادي الشيوعي أن القوى السياسية الوطنية الملتزمة بقضايا الجمهور، ليس أمامها إلا أن تواصل النضال من اجل تحقيق أهدافها في الحرية والعدل والكرامة وصيانة الحقوق.

لا اقتسام
و قال أستاذ العلوم السياسية صلاح الدين الدومة أن هنالك دوائر و أطراف داخل حكومة المؤتمر الوطني، تعمل علي عرقلة الحوار الوطني، لكنه استدرك ” لكن هذا لا يعني أن جميعهم مؤمنين بالحوار”، و زاد ” أنا اعتقد أنهم جميعهم سيئون و القليل منهم يؤمن بالعدالة، و سيادة حكم القانون و الحريات الدينية و العدالة” ، و قطع الدومة بأن قيادات المؤتمر الوطني لا يؤمنون بنهج اقتسام السلطة، لذلك لا يتوقع هو أنهم سيفعلون.

أما الباحث في العلوم السياسية ، د. حمد عمر حاوي،فيؤكد أن المشكلة ليست في صياغة قوانين أو رف شعارات، بل أنها تكمن في آلية التنفيذ والضبط والمراقبة والمؤسسات.
وحول إمكانية تنفيذ المخرجات التي قد يخرج بها الحوار، في ظل منع ندوات ومصادرة صحف، قال لـ”الجريدة” “أي حكومة مطلقة وغير ديمقراطية لا يمكن ضمان التزامها بما تعلن، لأن كل شيء يبقي رهينا بإرادتها ،إن شاءت فعلت وإن لم تشأ لم تفعل، كذلك هو الوضع مع الحكومة الحالية، ما هو مكتوب وما تعلنه شيء، أما ما تفعله فشيء آخر”.

ورأى البروفيسور ،محمد نوري الأمين، أن ما يحدث لا ينفصل عن قضية إضراب الأطباء بسبب الاعتداءات المتكررة عليهم وعدم حمايتهم،وقال أن عملية منع الندوات ومصادرة الصحف، تؤكد ان كبت الحريات مازال موجوداً، مشككا في تنفيذ مخرجات الحوار من الأساس، وتابع (أن ما حدث من منع للندوات ومصادرة للصحف، يؤكد أن مخرجات ستكون حبراً على ورق، مهما خرج عن المؤتمر من توصيات، وذلك لغياب الإرادة السياسية والعزيمة الصادقة”.
وأكد أن الحوار الناجح هو الذي يفضي إلى حكومة انتقالية، سبق أن رفضها المؤتمر الوطني ، وأضاف “ما نسمعه هذه الأيام عن الحكومة الموسعة، والتي ستشكل من قبل المؤتمر الوطني والأحزاب الموالية له، أو التي من صناعته، لن يفيد والحكومة هذه لن تأتي بأي شي ايجابي”.
ومن جهته دافع الباحث بالقسم السياسي في مركز دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا ،جاد كريم عبد القادر، عن الإجراءات الأخيرة من قبل الحكومة ، وقال أنه يجب أن نفصل بين القضايا السياسية والقضايا الأمنية ، وأكد أن هذه الإجراءات موجودة حتى في الدول المتقدمة التي يوجد فيها حريات واسعة، إذ ما تخطت الحريات الخطوط الحمراء.

ارتباطات خارجية
وأرجع جاد كريم منع الندوات السياسية من قبل السلطات الى “ارتباط قوى سياسية بجهات خارجية وإقليمية تعمل على زعزعة استقرار البلاد”، قاطعا بأن قرار المنع لم يكن ألا بناءاً على معلومات مؤكدة، حول طبيعة نشاط لتلك الأحزاب ونواياه التي تهدد الأمن القومي، ورأى الباحث بعدم وجود كبت للحريات ودلل على ذلك بمشاركة الأحزاب السياسية المعارضة والحركات المسلحة في الحوار الوطني.

الخرطوم ـ مها التلب / حاتم درديري
صحيفة الجريدة

صندوق النقد الدولي: السودان يعاني اختلالات التضخم والنمو و سعر الصرف


الخرطوم – الأناضول: 
أكد صندوق النقد الدولي أن السودان ما يزال يعاني من اختلالات اقتصادية كبيرة في مجالات النمو والتضخم وسعر الصرف، على الرغم من جهوده المبذولة نحو استقرار الاقتصاد الكلي والنمو.
وتوقع الصندوق في تقرير صدر أمس الأول بعد اختتام مشاورات المادة الرابعة، تراجع نسبة النمو خلال العام الجاري عند 3.5 في المئة بسبب انخفاض أسعار الصادرات من السلع الأساسية، والعقوبات الاقتصادية، وصعوبات التحويلات المصرفية، وضعف بيئة الأعمال، علاوة على انخفاض عائدات الضرائب، وعدم التيقن بشأن عائدات النفط، واستمرار فجوات التمويل الخارجي.
وتنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد على إجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء، تتم في العادة على أساس سنوي.
وأشار الصندوق إلى أنه على الرغم من الاصلاحات المؤسسية التي نفذتها مؤسسات البلاد، والتي تشمل جمع الضرائب، وإدارة المالية العامة وزيادة الإنفاق الاجتماعي، إضافة إلى الحد من التضخم «إلا أن هذه التعديلات لم تسفر عن نتائج ملموسة بسبب فقدانه ثلاثة أرباع صادرات النفط بعد انفصال جنوب السودان».
وانفصل جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 عن السودان، ونجم عن ذلك تدهور كبير في الاقتصاد السوداني، بسبب فقدان 75 في المئة من عائدات النفط وتدهور قيمة الجنيه السوداني.
وتفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية على السودان منذ العام 1997، تشمل منع التحويلات المصرفية وممارسة الانشطة التجارية وعدم الاستثمار داخل السودان. وطالب النقد الدولي بضرورة حشد الدعم لتخفيف عبء الديون وتحقيق التنمية الاقتصادية في السودان، مع العمل على استمرار التواصل مع الشركاء الدوليين لتأمين الدعم الشامل. وقال «من شأن ذلك أن يمهد الطريق أمام الاستثمار الأجنبي وتمويل النمو والحد من الفقر». وتبلغ ديون السودان الخارجية 47 مليار دولار أمريكي، ولم يتمكن من الحصول على مبادرة اعفاء الدول المثقلة بالديون (الهيبك) لأسباب سياسية وفقاً لتقارير صادرة من وزارة المالية.
ولفت الصندوق إلى أن الاختلالات الخارجية، تسببت في انخفاض السلع التصديرية وعدم استقرار سعر الصرف، بما أثر على احتياطيات النقد الاجنبي.
وبلغ سعر صرف الدولار مقابل الجنية السوداني أمس الأربعاء 15.65 جنيهاً في السوق السوداء، مقارنة بـ 6.29 جنيه السعر الرسمي لبنك السودان المركزي.

القدس العربي