الخميس، 4 يونيو 2015

فضيحة الفيفا: جنوب أفريقيا تنفي مجددا تقديم 10 ملايين رشوة لتنظيم كأس العالم



نفت جنوب أفريقيا دفع مبلغ 10 مليون دولار كرشوة لضمان تنظيم بطولة كأس العالم في عام 2010، بعد مزاعم اثيرت بحقها بالتزامن مع تحقيق للسلطات الأمريكية في مزاعم فساد طالت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وقال وزير الرياضة في جنوب أفريقيا، فيكيلي مبالولا، إن المبلغ المقصود كان فوق الشبهات وقد صرف بهدف دعم رياضة كرة القدم في الشتات الأفريقي وفي الكاريبي.
وتفجرت فضيحة الفساد في الفيفا الأسبوع الماضي عندما اتهم محققون أمريكيون 14 شخصا في الاتحاد بتهم الفساد.
وقد أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيب بلاتر الثلاثاء استقالته من منصبه بعد أيام من إعادة انتخابه.
ومن بين الأشخاص الـ 14 المتهمين في التحقيق الأمريكي بتهم الابتزاز وغسيل الأموال، سبعة مسؤولين كبار في الفيفا، بينهم نائبان لرئيس الاتحاد.
يزعم مسؤولون أمريكيون أن جنوب أفريقيا دفعت رشوة لنائب رئيس الاتحاد السابق جاك وارنر.
وقد اعتقل المسؤولون السبعة في سويسرا بينما كانوا في انتظار عقد مؤتمر الفيفا، ومازالوا ينتظرون ترحيلهم إلى الولايات المتحدة.
وتزعم وزارة العدل الأمريكية بأنهم تلقوا رشى وعمولات تقدر بأكثر من 150 مليون دولار خلال فترة 24 عاما.
وقال مسؤولون أمريكيون في نيويورك الثلاثاء إن بلاتر، 79 عاما، مطلوب للتحقيق معه كجزء من التحقيق العام في قضايا فساد طالت مسؤولين بارزين في الفيفا.
وأضافوا أنهم يأملون بأن إدانة بعض المسؤولين في الفيفا ستساعد في بناء قضية ضد بلاتر أيضا.

انذارات من الانتربول

من المتوقع عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب خليفة لبلاتر في الفترة بين ديسمبر/كانون الأول 2015 ومارس/آذار 2016.
ويزعم مسؤولون أمريكيون أن جنوب أفريقيا دفعت مبلغ 10 ملايين دولار رشوة مقابل دعم ترشيحها لتنظيم بطولة كأس العالم في عام 2010 من نائب رئيس الاتحاد السابق جاك وارنر وأعضاء آخرين من اتحاد كرة القدم لأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاف).
لكن وزير الرياضة في جنوب أفريقيا مبالولا "نفى بشكل قاطع" الأربعاء هذه المزاعم، مضيفا أن المال قدم لبرنامج تمت الموافقة عليه، لدعم كرة القدم الأفريقية.
وقال مبالولا "نرفض التورط في معركة السلطات في الولايات المتحدة مع الفيفا"، مؤكدا في الوقت نفسه أن جنوب أفريقيا ستتعاون مع مجريات التحقيق الأمريكي.
وفي غضون ذلك، أصدر الأنتربول مذكرات إنذار دولية بإلقاء القبض على اثنين من المسؤولين في الفيفا، بينهم جاك وارنر، فضلا عن أربعة مدراء تنفيذين. وهؤلاء الستة كانوا أيضا على قائمة المتهمين في التحقيق الأمريكي الأسبوع الماضي.
أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيب بلاتر الثلاثاء استقالته من منصبه بعد أيام من إعادة انتخابه.
ولا يعد الإنذار الأحمر مذكرة اعتقال دولية ملزمة، أي أن الدول ليست مجبرة على اعتقال شخص بموجبه.
وعند إعلان استقالته الثلاثاء، قال بلاتر إن التفويض الذي منحه الاتحاد في إعادة انتخابه لرئاسته الجمعة الماضية "لا يبدو أنه يلقى الدعم من الجميع في العالم".
واضاف أنه سيواصل أدارة مهامه حتى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب رئيس جديد خلفا له.
ولم يحدد موعد عقد هذا المؤتمر، لكن من المتوقع أن يعقد في الفترة بين ديسمبر/كانون الأول 2015 ومارس/آذار 2016. 
بي بي سي

مسؤول سابق بالفيفا يقر بتلقي رشاوى تتعلق ببطولتي كأس العالم 2010 و1998



أقر تشاك بليزر العضو السابق في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه تلقى وأعضاء بالفيفا رشاوى تتعلق بملفات استضافة بطولة كأس العالم 2010 التي فازت بها جنوب افريقيا وبطولة كأس العالم 1998 التي نظمتها فرنسا.
وكشفت السلطات الأمريكية عن اعترافات بليزر التي جاءت في محضر جلسة استماع في نيويورك خلال محاكمته عام 2013.
وأقر بليزر آنذاك بارتكاب عشر تهم فساد مالي.
ويأتي الكشف عن تلك الاتهامات في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الأمريكية التحقيق في قضية فساد طالت مسؤولين بارزين في الفيفا وأدت إلى استقالة رئيس الاتحاد سيب بلاتر.
وكان المحققون الأمريكيون قد اتهموا الأسبوع الماضي 14 مسؤولا في الفيفا بارتكاب تهم الرشوة وغسل الأموال والابتزاز ومن بينهم بليزر.
وتتهم وزارة العدل الأمريكية هؤلاء بتلقي رشاوى وعمولات تقدر بنحو 150 مليون دولار أمريكي على مدار 24 عاما.
واعتقلت السلطات السويسرية 7 أشخاص من بينهم نائبان لبلاتر في زيوريخ قبيل انعقاد المؤتمر السنوي للفيفا.
ووفقا لمحضر جلسة المحاكمة التي عقدت في نيويورك أقر بليزر بالتهم في إطار صفقة مع الادعاء العام.
وكان بليزر أحد أبرز الشخصيات في منطقة الكونكاكاف وعضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا ما بين عامي 1997 و2013.
وقال بليزر في محضر الجلسة " منذ عام 2004 وحتى عام 2011 وافقت أنا وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية في الفيفا على قبول رشاوى خلال سباق الحصول على حق استضافة كأس العالم 2010 التي نظمتها جنوب افريقيا".
وقال وزير الرياضة في جنوب افريقيا، فيكيلي مبالولا، إن المبلغ المقصود كان فوق الشبهات وقد صرف بهدف دعم رياضة كرة القدم في افريقيا ومنطقة الكاريبي.
وأضاف بليزر في اعترافاته " وافقت أيضا وعدد من أعضاء الفيفا على قبول رشاوى وعمولات خاصة بحقوق البث التلفزيوني وحقوق أخرى مرتبطة بطولات دولية في أعوام 1996 و1998 و2000 و2002 و2003".
وأقر بليزر أيضا في ملف يتكون من 40 صفحة بعشر تهم من بينها أيضا التهرب الضريبي.
وأفادت تقارير بأن بليزر وافق على التعاون مع السلطات لضبط متهمين آخرين والتسجيل لهم عن طريق ميكروفون مخبأ في سلسلة مفاتيحه.
بي بي سي

الأربعاء، 3 يونيو 2015

تفاقم الصراع في دارفور


تصاعدت أعمال العنف في إقليم دارفور بالسودان إلى مستويات لم تشهدها المنطقة خلال العشر سنوات الماضية، مما دفع 150,000 شخص إلى النزوح من ديارهم خلال هذا العام وحده. ويأتي هذا في الوقت الذي يواجه فيه سكان المنطقة، الذين طالت معاناتهم، خطراً آخر يتمثل في تفشي مرض الحصبة.

وفي حين يبدو المجتمع الدولي عاجزاً عن إيجاد حل لهذا الصراع، هناك مخاوف متنامية أيضاً من طغيان الأزمات الأخرى في شرق أفريقيا وما وراءها عليه.

وفيما يلي نقدم لمحة موجزة عن تاريخ هذا الصراع وأبرز التحديات الإنسانية والأمنية التي تحول دون وضع حد له:

كيف وصلنا إلى هنا؟

بدأت الحرب في دارفور في عام 2003 عندما تمردت القبائل التي تشكو من التهميش السياسي والاقتصادي ضد الحكومة ذات الأغلبية العربية بقيادة الرئيس السوداني عمر البشير. واعتمدت حملة مكافحة التمرد في الخرطوم اعتماداً كبيراً على الميليشيات العربية التي تم تجنيدها على المستوى المحلي والتي تُتهم بارتكاب عمليات قتل جماعية بحق المدنيين في المناطق غير العربية التي يشتبه في دعمها للمتمردين. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فقد أدّى الصراع إلى مقتل ما لا يقل عن 300,000 شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين.

وعلى مر السنين، ازداد الصراع تعقيداً، مع تفتت حركات التمرد إلى فصائل متنافسة عديدة – بعضها عقد اتفاقات سلام مؤقتة على الأقل - وانقلاب جماعات عربية على بعضها البعض وعلى الحكومة المركزية في نزاعات عرقية كثيراً ما ترتبط بحقوق الأراضي والسلطة السياسية.

وعقب سنوات من مبادرات السلام الدولية الفاشلة، واتهام المحكمة الجنائية الدولية لعمر البشير بارتكاب جرائم بما في ذلك الإبادة الجماعية، تصاعدت حدة الصراع منذ عام 2013 مع قيام الحكومة بشن هجمات في موسم الجفاف ضد المتمردين في دارفور، فضلاً عن إقليم كردفان المجاور.

تصاعد أعمال العنف

وفي هذا العام، هاجمت القوات الحكومية، بما في ذلك ميليشيات سابقة تُسمى الآن "قوات الدعم السريع"، العديد من المستوطنات في معاقل المتمردين المزعومة، بما في ذلك جبل مرة. وتُظهر تقارير وسائل الإعلام الأخيرة عشرات المدنيين وهم يختبئون في الكهوف في الجبال، ويتحدثون عن قصف جوي قرب قرية غولو في شهر يناير الذي أوقع عدداً غير معروف من القتلى وإصابة آخرين بجروح.

وفي شهر مايو، عرضت الحكومة مجموعة شاحنات مكدسة بالأسلحة قالت أنها قامت بمصادرتها من متمردي حركة العدل والمساواة بعد معركة كبيرة في منطقة تلس في جنوب دارفور في 26 أبريل.

ووقعت أيضاً العديد من الاشتباكات القبلية الكبرى.

وفي الآونة الأخيرة، اندلع قتال في 11 مايو بين قبيلتي المعاليا والرزيقات قرب محلية أبو كارينكا في شرق دارفور بسبب نزاع ممتد منذ فترة طويلة على الأراضي. وتشير التقارير إلى أن هذه المعارك قد أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح الآلاف. وقد وقعت اشتباكات عدة بين القبائل العربية في السنوات الأخيرة على الرغم من جهود الوساطة. وتجدر الإشارة إلى أن القتال بين الجماعتين في المنطقة نفسها في العام الماضي قد أدى إلى مقتل المئات ونزوح الآلاف أيضاً.

وفي ولاية شمال دارفور، تسببت سلسلة من الهجمات المميتة هذا العام في تأجيج التوترات بين قبيلتي البرتي والزيادية وتشريد المزيد من الأشخاص. ويقال أن قادة الطلاب في قبيلة البرتي يشتبهون أن موسى هلال، زعيم مجموعة عربية مسلحة بارزة، هو الذي أثار القلاقل في المنطقة. وهلال هو خصم سياسي لحاكم شمال دارفور الذي ينتمي لقبيلة البرتي، عثمان محمد يوسف كبير، الذي يُتهم بتجنيد مجموعة مسلحة عرقية خاصة به.

النزوح

وإجمالاً، اضطر قرابة 430,000 شخص في دارفور إلى النزوح منذ بداية عام 2014، مما يرفع إجمالي النازحين في المنطقة إلى 2.5 مليون شخص، وفقاً للأمم المتحدة. ويوجد من بين هؤلاء حوالي 1.5 مليون طفل. ويبلغ عدد النازحين في السودان ككل حوالي 3.1 مليون شخص.

وتعد إمكانية عودة الكثير من النازحين داخلياً في دارفور إلى ديارهم ضئيلة. وقال أريستيد نوننسي، الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في السودان، عقب زيارة دارفور في شهر مايو أن النازحين يعيشون في خوف من الجماعات المسلحة والإجرام.

وفي حين يرغب معظم النازحين داخلياً في العودة إلى أوطانهم، قال نونونسي في بيان أن "الكثير من المحاورين الذين قابلتهم، لاسيما في ولاياتي شمال وجنوب دارفور، لا يزالون قلقين إزاء الوضع الأمني في مناطقهم الأصلية... فضلاً عن استعادة السلام المستدام في المنطقة. وقد تسبب القتال حول أبو كارينكا في إحراق أكثر من 650 منزل وتشريد نحو 24,000 أسرة. وقد فرّت مئات الأسر الأخرى مع قطعان الماشية التي تمتلكها إلى ولاية شمال كردفان المجاورة قبل اندلاع أعمال العنف، وذلك بحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.

وقال عبده عبد المحمود، مفوض المساعدات الإنسانية في شرق دارفور في 15 مايو أن "الضحايا بحاجة إلى الماء والغذاء والمأوى والأدوية".

وتفيد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من 9,000 من النازحين الجدد وصلوا إلى بلدة مليت وحدها هرباً من القتال بين قبيلتي البرتي والزيادية. وقالت أنها تساعد أيضاً النازحين الجدد في سبعة مواقع أخرى في شمال دارفور.

تقديم المساعدة

ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، يعيش حوالي 1.5 مليون من هؤلاء النازحين في دارفور في مخيمات أو "أماكن تشبه المخيمات".

وتعليقاً على أوضاع النازحين، قال دامين رانس، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الخرطوم لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "الخدمات الأساسية في هذه المواقع، مقارنة ببقية دارفور، كافية في الغالب ...لكن جودة تقديم الخدمات الأساسية قد تدهورت على مدى السنوات في ظل استمرار نمو عدد النازحين ووجود عدد أقل من المنظمات غير الحكومية التي تقدم هذه الخدمات، وانخفاض التمويل المخصص لها، وتراجع الاهتمام السياسي للمجتمع الدولي".

القدرة على الوصول

وتعد المشكلة المزمنة التي تواجه المنظمات الإنسانية العاملة في دارفور هي القدرة على الوصول إلى الفئات الضعيفة من السكان، لاسيما في المناطق التي يشتد فيها الصراع.

اضطر قرابة 430,000 شخص في دارفور إلى النزوح منذ بداية عام 2014

فعقب اندلاع أعمال العنف في أبو كارينكا، على سبيل المثال، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الشركاء في المجال الإنساني كانوا جاهزين لتوفير الغذاء والمأوى والمستلزمات المنزلية. مع ذلك، منعت السلطات يوناميد – بعثة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور– من الوصول إلى البلدة لإجراء تقييم.

وقال رانس من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن "الحكومة قالت أنها تقوم، في هذه المرحلة، بتقديم كافة المساعدات المطلوبة" وأضاف أن" المجتمع الإنساني الدولي مستعد وراغب وقادر على المساعدة".

وبشكل عام، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن القيود المفروضة على الوصول وانعدام الأمن قد منعه وشركاؤه من التحقق من حالة 92,000 من الذين نزحوا جرّاء القتال الأخير، بما في ذلك المتأثرين في جبل مرة.

الأمن الغذائي

ولطالما اتهمت الميليشيات المتحالفة مع الحكومة بتبني تكتيك "الأرض المحروقة"، وتدمير المنازل وسبل كسب الرزق في معاقل المتمردين، مما أسهم في ارتفاع معدلات سوء التغذية.

وتشير إحصائيات اليونيسف إلى أن قرابة مليوني طفل سوداني تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المزمن، من بينهم 550,000 يعانون من سوء التغذية الشديد ويواجهون خطر الموت.

ومؤخراً، ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي استأنفت عملها في السودان في شهر سبتمبر بعد توقف لمدة ثمانية أشهر، الجهات المانحة تقديم المزيد من التمويل لكي تتمكن من توسيع نطاق عملياتها في دارفور.

وفي هذا الصدد، قال ايريك ماركلي، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعمليات شرق أفريقيا أن "الصراع الجاري لا يزال يلقي عبئاً ثقيلاً على المدنيين ... نريد مساعدة كلا من النازحين والمجتمعات المضيفة مباشرة... هناك حاجة الآن إلى توفير البذور والأدوات الضرورية للتحضير للموسم الزراعي المقبل. وسيتم استخدام التمويل الإضافي في توفير الرعاية الطبية وبناء مرافق المياه والصرف الصحي".

الصحة

وتفيد منظمة اليونيسف أن النزوح المتكرر للسكان وارتفاع معدلات سوء التغذية ومعدلات التحصين المنخفضة جداً ساهمت في تفشي الحصبة في شهر أبريل. ومنذ ذلك الحين ارتفعت نسبة المصابين بهذا المرض إلى مستويات وبائية في 14 ولاية، مما دفع اليونيسف لإطلاق حملة تحصين في جميع أنحاء البلاد. ومن بين حالات الوفاة الـ 35 التي قيل أنها حدثت حتى الآن، كانت هناك 25 حالة في دارفور.

وقال جيرت كابلاري، ممثل اليونيسف في السودان أن قرابة 500,000 طفل محرومون من المساعدات الإنسانية، بما في ذلك التحصينات الأساسية، في منطقة جبل مرة.

وقال كابلاري لإذاعة صوت أمريكا: "لم نستطع بسبب هذا الصراع من الوصول إلى السكان في بعض المناطق طوال السنوات الأربع الماضية...وبالتالي، توجد مجموعة كبيرة من الأطفال من دون تحصين وربما يكون هذا أحد الأسباب لتفشي الحصبة في الوقت الحالي".

التمويل والقدرات

وتجدر الإشارة إلى أن خطة استجابة الأمم المتحدة للسودان لعام 2015 الرامية إلى جمع مليار دولار، لم تحصل إلا على 28 بالمائة فقط من التمويل المطلوب، مما ترك فجواتٍ ضخمة في العديد من المجالات بما في ذلك الأمن والمساعدة في توفير سبل كسب العيش. وقالت منظمة اليونيسف أنه لم يتم تلبية سوى 14 بالمائة فقط من النداء الذي وجهته بخصوص السودان في عام 2015.

وتواجه المنظمات الإنسانية أيضاً تراجعاً كبيراً في القدرة التشغيلية منذ أن قامت الحكومة السودانية بطرد أكثر من اثني عشر منظمة إنسانية دولية في عام 2009.

وأشار رانس من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن عدد عمال الإغاثة في دارفور قد انخفض من 17,700 موظف قبل عمليات طرد المنظمات الإنسانية إلى 5,540 فقط في شهر نوفمبر من العام الماضي.

وفي هذا الصدد، قال رانس: "لا شكك أن هذا الانخفاض في العمالة الماهرة يؤدي إلى عجز كبير في القدرات، خاصة عند الأخذ في الاعتبار حقيقة أننا شهدنا عدداً كبيراً من النازحين الجدد في عام 2014 يفوق مثيله في أي سنة واحدة منذ عام 2004. وهذا قد أثر سلباً على القدرة على تقديم مستويات كافية من الخدمات الإنسانية الأساسية".

النظرة المستقبلية

وتبدو احتمالات التوصل لنهاية للصراع قاتمة. ففي حين أن الرئيس البشير، الذي انتخب لفترة خمسة أعوام أخرى في شهر أبريل، قد وعد بإطلاق حوار وطني بعد تنصيبه، إلا أنه لم يتضح بعد أي من أعضاء المعارضة وحركات التمرد سيشاركون في هذا الحوار.

ويرى المحللون والمعارضون أنه من غير المحتمل أن تتغير سياسات "فَرِّق تَسُدْ" التي يمارسها البشير في دارفور، التي أدّت إلى تقسيم المنطقة إلى خمسة أقاليم.

وقال حسين يوسف من الحزب الشيوعي السوداني أن "هذه السياسات قد دمرت النسيج الاجتماعي في المنطقة الغربية، مما تسبب في تفجير العديد من الصراعات العنيفة بين القبائل، خاصة القبائل العربية". وأضاف أن "الحكومة الآن تحتجز دارفور رهينة".

في الوقت نفسه، تواجه بعثة حفظ السلام (يوناميد) اتهامات بالجبن والتستر على انتهاكات قوات الحكومة السودانية وتتعرض لضغوط من الخرطوم لتقليص مهمتها أو الانسحاب بالكامل.

ولم يتم التحقق بعد من التقارير الواردة بشأن هذه الانتهاكات.

وختاماً، قالت جيهان هنري من منظمة هيومن رايتس ووتش: "لدينا سلسلة طويلة من المخاوف بدءاً من الانتهاكات المرتبطة بالصراع مثل الهجمات على المدنيين من قبل القوات الحكومية، والعنف الجنسي من جانب قوات الدعم السريع، إلى القصف الجوي العشوائي في القرى والغياب التام للمساءلة".


حقوق الطبع والنشر © شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). جميع الحقوق محفوظة. للمزيد من المعلومات: http://newirin.irinnews.org/copyright."

الحكامة “أم جابر” تأتي من الضعين لتهدي البشير “مركوب جلد أصلة”

الحكامة : أم جابر
تتوشح بثوبها الأخضر المسمى في القواميس السياسية (البشير فاز)، تقطع الحكامة (أم جابر) المسافة بين الخرطوم والضعين لتلقي برحالها أمس أمام بوابة المجلس الوطني، تمد أمامها (الراية) وتدخل في مجادلات حامية الوطيس مع رجال التأمين في البوابة الرئيسة، ترفع صوت احتجاجها على رفضهم دخولها إلى البرلمان وهي القادمة من هناك للاحتفاء بالرئيس على طريقتها. ومع علمها تلف (أم جابر) مركوباً من جلد الأصلة قالت إنها أتت به هدية للسيد الرئيس، وأضافت لـ(اليوم التالي) أن قيمته 600 جنيه. وأبدت (أم جابر) حزنها لعدم السماح لها بالدخول لتقديم هديتها، وأضافت بشيء من المرح أمام بوابة البرلمان أمس وهي تخاطب الحرس: “ياخ لو ما دخلتوني وقدمت هديتي بجيني هبوط عديل كدا”، وأضافت: “إنتو حارمننا الدخول ليه نحنا أسياد الشي ذاتو الرئيس دا فاز بأصواتنا نحن والفرحة حقتنا نحن ومن حقنا أننا نعبر عنها بالطريقة العاجبانا”. السيدة التي أعجزها الدخول حتى وقت متأخر من نهار أمس بدت مصرة على إنجاز هدفها وتقديم هديتها المتواضعة والقول للسيد الرئيس: “امشي وسوق البلد معاك لقدام

اليوم التالي

مفوضية لرعاية الفساد..!

شمايل النور

عام 2011م أعلنت الحكومة قيام مفوضية لمكافحة الفساد، بدأ الخطاب جاداً أو هكذا فهم الناس، ورغم وجود مؤسسات شبيهة وتقوم بذات المهمة المتصلة بحماية المال العام لكن الإعلان عن المفوضية الخاصة بمكافحة الفساد أودع أملاً في النفوس، ربما لأنها أول جسم رسمي يعنى بمكافحة الفساد بعد أن فاحت رائحته، بالفعل، تفتحت ملفات الفساد من كل حدب وصوب، تهاطلت المستندات كالمطر، لكن بالمقابل لم تصل هذه القضايا إلى سوح القضاء ليحكم فيها حكمه النهائي، باختصار فشلت المفوضية لذات الأسباب التي تفشل فيها نتائج تقارير المراجع العام سنويا.
أمس وفي خطابه مع تدشين دورة رئاسية جديدة، أعلن الرئيس تشكيل هيئة للشفافية ومكافحة الفساد بصلاحيات واسعة تتبع إلى رئيس الجمهورية، أي الرجوع إلى نقطة البداية ذاتها، هل نحن في حاجة إلى زيادة المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد، وهل نحتاج إلى المزيد من القوانين أو تعديل بعضها؟، وهل المشكلة في القوانين أم في متى نُطبق القانون؟، خلال الفترة القصيرة التي انقضت، أغلقت السلطات وبتوجيهات عليا عددا من ملفات القضايا التي تحولت إلى قضايا رأي عام، أغلقتها بعد أن توفرت كل المعطيات التي تقول- بوضوح: إن الفساد بدلاً من أن يُحارب بالقانون بات محمياً بالقانون، لكنه ليس القانون الذي نعرف.
لن تفيد عشرات أو مئات المؤسسات لمكافحة الفساد ما دام أن سياسة "غطيني وأغطيك" هي التي تحكم المال العام، في غمرة انغماس القضاء في قضية التقاوى الفاسدة كانت قيادات الدولة العليا تُبرئ وزير الزراعة- وقتها- عبد الحليم المتعافي، وفي غمرة تدفق عشرات المستندات عن فساد استشرى في أكثر المؤسسات حساسية، كان رئيس البرلمان- وقتها- أحمد إبراهيم الطاهر يُبرئ جميع منسوبي حكومته دون استثناء، الفساد لا تحتاج مكافحته إلى هيئة عليا تتبع إلى الرئاسة، فقط يحتاج إلى ضمير يستيقظ.



شمايل النور
التيار

تواصل حملة التضامن مع ساندرا فاروق كدودة : ان عادوا فعودى

صدر بيان منسوب الى الناشطة ساندرا فاروق كدودة ، أمس الثلاثاء ، تنفى فيه اختطافها أو التحقيق معها أو تعذيبها بواسطة عناصر جهاز الأمن ، وانها (اختفت) فى الفترة من 12 – 15 أبريل لأسباب (خاصة) ثم عادت الى أسرتها بمحض اختيارها .
ووزعت البيان وكالة س ام سى smc التابعة لجهاز الأمن ، كما أعلن البيان من مؤتمر صحفى (سرى) نسق له جهاز الأمن بمنزل الأسرة وحضره عدد محدود من الصحفيين .
وأكدت مصادر موثوقة لـ(حريات) ان ساندرا فاروق كدودة كانت معتقلة لدى الأجهزة الامنية لنظام المؤتمر الوطنى حتى الخامسة مساء يوم الثلاثاء قبل ساعة واحدة من المؤتمر الصحفى المزعوم .
وقال المحلل السياسي لـ(حريات) ان ملابسات اصدار البيان وعقد المؤتمر الصحفى تؤكد بان ساندرا تتصرف وهى تحت اكراه من جهاز الأمن ، وأضاف ان جهاز الأمن خطط لكل ما حدث فى يوم تنصيب النصاب باعتباره (انتصاراً) حين عزت الانتصارات الاخرى مثل الصلاة فى كاودا ، وهو (انتصار) أجهزة بكامل عديدها وتدابيرها واحابيلها فى مواجهة سيدة مستضعفة وعزلاء ! (انتصار) جدير بالمشوهين والمنحرفين المستأسدين على الابرياء والعزل .
وأضاف انه على عكس ما توقع جهاز الأمن بان يعزل بيان الاكراه ساندرا فان الاتجاه الغالب للمتداخلين فى مواقع التواصل الاجتماعى من القوى الديمقراطية ظل على موقفه من التضامن معها ، وذلك لان أى ديمقراطى ، بل أى انسان ذى وجدان سليم ، يعرف على من يلقى اللوم فى مثل هذه الحالات – على الجلادين أو الضحايا كساندرا .
وقال ان المناضلين والمناضلات من أجل الحرية مطالبون بالصمود والصبر فى مواجهة التعذيب ، ولكن كل مبدأ عام يتجسد بحسب الواقع الملموس ، فالتعذيب يختلف فى شدته ووثائره كما ان احتمال الأشخاص يختلف بحسب قابلياتهم ، ونحن على يقين بان ساندرا مناضلة شجاعة ، ولم تكن لتقبل بما حدث الا تحت ضغط اكراه شديد ، ولذا فانها ستظل موضع تقديرنا ومعزتنا وتضامننا .
وأضاف ان أجهزة الأمن المنتشية بانتصارها الصغير على امرأة عزلاء لابد ان تعرف بان لكل فعل رد فعل ، واذ باتوا يؤسسون لخروجهم المعتاد عن تقاليد سماحة السودانيين فعليهم ان ينتظروا ردود الفعل ، ليس ردود الفعل النهائية بمحاكمة كل من ارتكب التعذيب بعد سقوط النظام الحتمى ، وحسب ، وانما كذلك ردود الفعل الفردية وغير المحسوبة ، والتى تشير اليها تجارب البلدان الاخرى ، من رصد واستهداف مرتكبى التعذيب ، واذ بدأت نذر ذلك فى السودان بقذف رموز النظام بالأحذية ، فالأفضل للنظام وأجهزته الامنية ان يكفوا أياديهم الاثمة قبل ان يقذفوا بما هو أقوى وأوجع .
وختم قائلاً لساندرا ، لا تغتمى ولا تحزنى ، لا غرفة التعذيب باقية ولا زرد السلاسل ، ثم انهم زائلون كما كلام عابر ، وهذا ليس حديثاً مجانياً للتعزية الكاذبة وانما اتجاه التاريخ ، ونقول كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم للصحابى الجليل عمار بن ياسر فى موقف شبيه : ان عادوا فعودى .
حريات

سوداني يمثل اسرائيل في كأس أوروبا للعدورمزي

رمزي عبدول

رمزي عبدول جابر لاجئ من دارفور في السودان يحصل على الجنسية الاسرائيلية وسيمثل اسرائيل في بطولة اوروبا


من المقرر أن يمثل لاجئ من دارفور في السودان التي شهدت حربا أهلية إسرائيل في بطولة كأس أوروبا في العدو التي ستقام في السويد. ورمزي عبدول جابر الذي يبلغ من العمر 18 عاما، قدم إلى إسرائيل كلاجئ هو وعائلته هربا من الحرب الأهلية في السودان وخاصة في إقليم دارفور الذي شهد أحداثا دموية نتيجة الصراع، فيما قررت السلطات الإسرائيلية منحه الجنسية الإسرائيلية بعد مطالبة دامت 7 سنوات.

وبعد أن أصبح رمزي عبدول مواطنا يحمل الجنسية الإسرائيلية رسميا، فإنه سيمثل إسرائيل في بطولة كأس أوروبا للعدو التي ستقام في السويد في شهر تموز/يوليو القادم، وذلك بعدما خضع لاختبارات في إسرائيل واستطاع أن يعدو لأكثر من 10 آلاف مترا بـ 31:23:33 دقيقة ليثبت أن لديه المعايير والمقومات للمشاركة في مسابقة العدو.

ورمزي جاء إلى إسرائيل مع عائلته منذ أكثر من سبع سنوات، واليوم هو طالب "متميّز" وفق معايير التعليم في اسرائيل في الصف الحادي عشر في إحدى المدارس العبرية في تل أبيب، ويخطط لأن يتعلم في المستقبل علم الحاسوب، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.

إسرائيل تحارب هجرة الأفارقة الى إسرائيل

وأقر الكنيست الاسرائيلي أواخر العام 2014 قانونا جديدا لمكافحة الهجرة غير الشرعية وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بإبطال قانونين سابقين مماثلين تضمنا إجراءات أكثر شدة. وينص القانون الجديد على أن أي شخص يدخل إسرائيل بطريقة غير مشروعة يمكن احتجازه لمدة اقصاها ثلاثة أشهر في مركز سهرونيم لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين ينقل بعدها الى معتقل حولوت حيث يمكن احتجازه لفترة تصل الى 20 شهرا. وكلا المعتقلان يقعان في صحراء النقب في جنوب اسرائيل. كما ينص القانون على تشديد عقوبات السجن بحق الذين يوظفون مهاجرين غير شرعيين، وهؤلاء هم بغالبيتهم من الأفارقة الذين يتسللون الى اسرائيل عبر مصر.

وتؤكد الارقام الرسمية وجود 48 ألف متسلل افريقي في البلاد غالبيتهم من الاريتريين المتهمة حكومتهم بانتهاك حقوق الانسان، ومن جنوب السودان الذي تمزقه الحرب. وتعيش غالبية هؤلاء في ضواحي فقيرة قرب تل ابيب حيث سارت تظاهرات عدة تطالب بترحيلهم.

وأكدت هيومن رايتس ووتش في ايلول/سبتمبر 2014 أن إسرائيل أرغمت نحو سبعة الاف مهاجر إفريقي على العودة الى بلدانهم حيث يواجهون خطر التعرض لانتهاكات. والعام الماضي شنت اسرائيل حملة على المهاجرين الافارقة غير الشرعيين ادت الى ترحيل 3920 منهم بنهاية العام. كما انهت بناء سياج متطور على طول الحدود مع مصر.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية النقاب عن توقيع رئيس رواندا، بول كاغامي، اتفاقا مع إسرائيل يتم من خلاله تهجير المئات من اللاجئين الأفارقة الذين دخلوا إلى إسرائيل بطريقة غير شرعية وتهجرهم إلى بلاده. وأوضحت الصحيفة إسرائيل كانت تنوى إعادة الأفارقة إلى بلادهم لكنهم رفضوا لما يمثل ذلك خطرا على حياتهم، وتم الاتفاق مع رواندا. وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين الدول الافريقية التي سيتم إرسال اللاجئين إليها أوغندا وبروندى مقابل دعم مادي واقتصادي.

وأكد وزير الداخلية الإسرائيلي جلعاد أردان أن الإجراء "سيشجع المتسللين على مغادرة إسرائيل بطريقة آمنة وتحافظ على كرامتهم. وسيشكل طريقة فعالة للتأكيد على التزامنا بإعادة الحياة إلى طبيعتها في إسرائيل". وأكدت وزارة الداخلية أن المدعي العام للحكومة وافق على الإجراء وسيتم تطبيقه في "الأيام المقبلة".

ونددت ست منظمات حقوقية محلية ودولية في بيان مشترك بالإجراء الذي وصفته بانه "غير قانوني". وقالت المنظمات الحقوقية إن رواندا وأوغندا ليستا دولا آمنة وأن المهاجرين الذين يصلون إلى هناك يتم تجريدهم من أموالهم ووثائقهم الرسمية. وطالبت المنظمات إسرائيل بإخراج الاتفاقيات مع هذه الدول إلى العلن.

وكانت إسرائيل في السابق عرضت أموالا على المهاجرين الأفارقة لمغادرة إسرائيل. وتؤكد وزارة الداخلية أنه منذ العام الماضي قام 1500 مهاجر أفريقي "بالمغادرة طوعا إلى دولة أخرى" بالإضافة إلى سبعة آلاف مهاجر غادروا "إلى دولهم الأصلية".

i24