الجمعة، 4 ديسمبر 2015

الجيش السوداني ينفي مقتل أحد جنوده باليمن والبشير مستعد لإرسال المزيد من القوات


نفى الجيش السوداني مقتل أحد جنوده وإصابة إثنين آخرين في معارك لقوات التحالف العربي، ضد جماعة الحوثي باليمن، في وقت أعلن الرئيس السودانى عمر البشير أن بلاده جاهزة لإرسال لواء إضافي يضم 1500 عسكرى؛ للمشاركة فى استعادة الشرعية في اليمن.


وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد أحمد خليفة الشامي، لـ “سودان تربيون” إن ما ورد في وسائل الإعلام بشأن مقتل وإصابة جنود سودانيين في اليمن غير صحيح بتاتا والقصد منه النيل من عزيمة القوات السودانية.

وتم الإعلان، فجر الخميس، عن مقتل أول جندي سوداني ضمن قوات التحالف العربي التي تشارك في عملية عسكرية برية على حدود محافظة تعز، وسط اليمن.
وأكد الشامي أن القوات السودانية التي شاركت يومي الأربعاء والخميس في معركة الشريجة لفك الحصار عن تعز، وأوضح ان معركة الأمس كانت حامية وتمكنت القوات السودانية من وضع بصمتها بوضوح، وقطع أن الجيش السوداني لم يخسر حتى الآن أي قتيل أو جريح.
وأشار إلى أن الشريجة هي منطقة حاكمة بين جبلين يسيطر عليها الحوثيون، لكن قوات التحالف التي تقاتل القوات السودانية ضمنها استطاعت احراز تقدم لافت للغاية ببسالة وأوقعت خسائر فادحة وسط الحوثيين.
وكان قائد نصر الناطق باسم المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في جبهة العند جنوبي البلاد، قد قال “إن جندياً سودانياً، لقي حتفه في معارك الشريجة بين محافظتي لحج (جنوب) وتعز، مع أنصار الله” .
وأوضح نصر في بيان نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن المعارك التي حققت فيها المقاومة تقدماً وسط بلدة الشريجة، أسفرت أيضاً عن إصابة جنديين سودانيين، و2 من مقاتلي الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.
وكان السودان أعلن قبل نحو ثلاثة أشهر استعداده لإرسال ستة آلاف جندي إلى اليمن للمشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية، ووصل حوالي 850 منهم إلى عدن الشهر الماضي.
وقال البشير في لقاء خاص مع قناة (العربية) الإخبارية، الخميس، إن “السودان ملتزم بمساهمة فاعلة ضمن قوات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية حتى يحقق أهدافه”.
وفي مقابلة مع فضائية “سكاي نيوز عربية” ليل الأربعاء، قال البشير إن احتمالات الحل السياسي في اليمن الآن “ضعيفة لكنها ليست مستحيلة”، مشيرا إلى أن”إصرار الحوثيين و صالح على الاستمرار في القتال يعيق التوصل إلى حل”.
وأضاف: “شعرنا بالخطر عند محاولة مجموعة صغيرة أقلية السيطرة على اليمن”، في إشارة إلى الحوثيين.
وأوضح الرئيس السوداني أن الخرطوم تربطها علاقات وثيقة بكل مكونات الشعب اليمني، قائلا “ومن هذا المنطلق قررنا الاشتراك في أي عمل يعيد الأوضاع إلى طبيعتها في اليمن”.
وكشف البشير عن “محاولات وساطة قام بها السودان لتقريب وجهات المنظر بين عبد الله صالح والثوار في بداية الثورة اليمنية”، مشيرا إلى أن هذه الجهود فشلت.
وقال الرئيس السوداني إن “القوات السودانية الموجودة في اليمن قوات مساندة ودعم، فتضاريس المنطقة لا تسمح لنا بالدخول في الاشتباك المباشر”.
يشار إلى أن السودان أرسل قوات على دفعتين إلى اليمن للمشاركة في عمليات استتباب الأمن في المدن التي حررتها القوات الشرعية مدعومة بقوات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية.
وحول العلاقة مع إيران، أبدى الرئيس السوداني انزعاجا من التمدد الإيراني فى المنطقة العربية، مؤكدا منع النشاط الثقافي والتبشيري الإيراني فى السودان، وإن كانت العلاقات الدبلوماسية ظلت قائمة.
وأعلنت الخارجية السودانية ـ في وقت سابق ـ أن مشاركة الخرطوم فى التحالف، الذي تقوده السعودية ضد ميليشيات الحوثى والرئيس المخلوع على عبد الله صالح فى اليمن، تأتى من منطلق الحرص على عودة الشرعية اليمنية، وأمن المنطقة والسعودية.
في سياق آخر هاجم الرئيس السوداني، الإعلام المصري، ووصفه بـأنه “رديء ويؤجج الصراعات، ويخلق المشاكل”.
وأعرب البشير عن انزعاجه الشديد، لأن الإعلام المصري روج للانتخابات البرلمانية في حلايب بشكل مستفز للشعب السوداني.
وأكد البشير، أن الإعلام المصري تسبب له بإحراج شديد كرئيس، وهو الأمر الذي اضطره لأخذ موقف من أجل حق شعبه في قضية حلايب.
ونفى البشير، أن يكون للإخوان المسلمين في السودان أي انتماء للتنظيم العالمي للإخوان، أو لجماعة الإخوان بمصر، بحسب صحف مصرية، وشدد على أن السودان يتعامل مع الحكومة المصرية سواءً كانت تابعة للإخوان أو السيسي أو الحزب الوطني المنحل.
وقال البشير، إن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تقدما بعد توقيع اتفاقية الحريات الأربع المطبقة في السودان أكثر منها في مصر، على حد تعبيره.
سودان تربيون

القاش يتمرّد ويفيض في غير موعده


فاجأ نهر القاش سكان مدينة كسلا شرقي السودان، بفيضان مبكر يوم الخميس، بامتلاء النهر وجريانه بتيّار جارف في غير موعده بمنسوب وصل إلى مترين، وجرت العادة أن يفيض النهر المتمرد ابتداءً من منتصف يونيو من كل عام.
وحذّرت السلطات المحلية في ولاية كسلا، من أضرار قد تلحق بأعمال الحصاد في مشروع القاش الزراعي، بعد الفيضان غير المعتاد للقاش الذي بدأ صباح الخميس.
ودعا المدير التنفيذي لوحدة ترويض نهر القاش، الطيب محمد يوسف، في حديث لـ”الشروق”، لإغلاق المساحات أمام تدفق النهر حتى لا تقع أضرار في أعمال الحصاد.
وقال إن منسوب القاش وصل إلى مترين على غير المألوف لهذا النهر الموسمي في شرق السودان، وأشار إلى أن هذا المنسوب العالي لم يتحقق من قبل إلا خمس مرات.
وربط الطيب ما حدث بالتغيّرات المناخية العالمية، داعياً لدراسة علمية لما حدث.
شبكة الشروق

الجمعة، 27 نوفمبر 2015

الشرطة تفض مسيرة احتجاجية أمام السفارة المصرية بالخرطوم



فضت قوات الشرطة سلمياً مسيرة احتجاجية ظهر أمس (الخميس) أمام السفارة المصرية بالخرطوم للتنديد بالانتهاكات التي يتعرض لها السودانيون في القاهرة، وشددت السلطات من إجراءات الحماية حول السفارة المصرية بعد آن طالب ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي إلى تنظيم وقفة احتجاجية في الأول من ديسمبر، تطالب بالتحقيق ووقف اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين السودان ومصر.
ودعت وسائل إعلام مصرية إلى تقديم اعتذار رسمي للسودان بخصوص الانتهاكات، بينما استرجعت وسائل إعلام أخرى تاريخ الاستعمار المصري للبلاد، ونشرت “بوابة الأهرام” المصرية” مساء أمس (الخميس)، مقتطفات من كتاب “ضحايا مصر في السودان وخفايا السياسة الإنجليزية”، وهو الكتاب الذي ألفه باحث ذيل اسمه بلقب “محزون” وطبع على نفقة الأمير عمر طوسون، وكان يضم الكتاب رصد الإحصائيات عن الضحايا المصريين في السودان الشقيق منذ أحداث الثورة المهدية – بحسب زعم بوابة الأهرام – التي أشارت إلى أن
كتاب محزون أورد أرقام الضحايا من عام 1881م إلى نوفمبر 1899م، وكذلك ما أنفقته الحكومة المصرية من أموال طائلة، لإدخاله في دائرة التحديث والعمران ونبذ التخلف عن السودان.
وذكرت بوابة الأهرام المصرية بحسب زعمها أمس أن السودان كان عبارة عن ممالك متقاتلة وعبارة عن بلدان مجهولة تعيش فيها البدائية، ونسبت ذلك إلى ما أسمته الباحث فرغلي طوسون، لافتًا إلى أن مصر هي التي وضعت السودان على الخريطة الدولية وقامت بمحاولات لتحديث القبائل البدائية وإلغاء تجارة الرقيق التي كانت تتفشى في القارة الأفريقية.

المجهر

السفير الروسي: شركة «سيبرينا» العاملة في مجال التنقيب عن الذهب ليست روسية


البرلمان: سارة تاج السر
قال السفير الروسي لدى الخرطوم أمير قياس ، إن شركة «سيبرينا» العاملة في مجال التنقيب عن الذهب ليست روسية، وأوضح أن سيبرينا
مسجلة وفقاً للقانون السوداني وبالتالي هي شركة سودانية وليست روسية. وقال السفير في تصريحات عقب لقاء سفراء دول الإتحاد الأوروبي بالخرطوم برئيس البرلمان ابراهيم احمد عمر أمس ، »أنا كسفير لروسيا الإتحادية بالسودان لا أعلق على أمر هذه الشركة لأن العقد الذي حازت عليه للتنقيب عن الذهب أبرم بينها وبين وزارة سودانية « وأعلن قياس، عن إحتفال السودان وروسيا، بعد شهر بالعيد ال ( ٦۰ ) للعلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وموسكو ،مشيراً إلى أن البلدين يتبادلان مواقفاً ثابتة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة المحافل الدولية. ولفت الى إن موسكو تدعم موقف السودان من أجل تسوية ديونه الخارجية، واشار إلى أن ديون روسيا على السودان أقل من ( ۱۷ ) مليون دولار وقال إنها تعتبر مسألة فنية قبل ان يصفها بالبسيطة و(الوهمية). ومن جهة أخرى وعد سفراء دول الإتحاد الأوربي بالخرطوم بعرض الصورة الحقيقية للأوضاع في السودان في بلدانهم، وفتح قنوات للتواصل بين السودان ودولهم، واكد السفراء حرصهم على توطيد علاقات الاتحاد مع السودان، فضلاً عن تعزيز عمل الدبلوماسية العامة بكل جوانبها »الرسمي والشعبي والمجتمعي « لتعزيز علاقة دول اللإتحاد مع السودان، واشار السفير الروسي أمير قياس في تصريحات بالبرلمان عقب لقاء سفراء دول ( روسيا، إيطاليا، بريطانيا، السويد، المانيا، رومانيا، هولندا، سويسرا، فرنسا، النرويج، تركيا، وسفير الإتحاد الأروبي) المعتمدين بالخرطوم برئيس البرلمان امس ، إلى أن اللقاء مكن سفراء الإتحاد الأوربي من التطرق لعدد من القضايا بما فيها دور البرلمان في تعزيز العلاقات الخارجية لجمهورية السودان لاسيما العلاقة الثنائية بين دول الإتحاد المعتمدة بالخرطوم.

الجريدة

د. نافع : الحوار هو السبيل الوحيد للوصول للسلام المنشود



أكد د. نافع على نافع عضو الأمانة العامة للحركة الإسلامية والقيادي بالمؤتمر الوطني, أن الحوار هو السبيل الوحيد للوصول بالسودان للسلام المنشود،مشيراً لأهمية الحوار المفتوح حول القضايا المطروحة.
وأعرب في تصريحات له لبرنامج (مؤتمر إذاعي) بإذاعة أم درمان اليوم ، عن أمله في أن يفضى الحوار إلى توافق تام بين جميع الأطراف , وامن على ضرورة السعي المستمر حتى يلحق الممانعين بمسيرة الحوار الوطني بالبلاد .
وعبر دكتور نافع عن تقديره لدور المرأة في مختلف القضايا لوطنية ، مؤكدا ضرورة دعم هذا الدور ، ودعا لمزيد من العمل النسوى في الحركة الإسلامية ، وأمن على ضرورة التواصل مع قطاع الشباب في الحركة الإسلامية عبر كافة الطرق خاصة عن طريق الوسائط الاجتماعية.

سونا

السبت، 21 نوفمبر 2015

نحو تأجيل الاجتماع العاشر لـ"سدّ النهضة" بالخرطوم



من المتوقع أن يتم تأجيل الاجتماع العاشر لبحث أزمة "سدّ النهضة" الإثيوبي المقرر عقده في الخرطوم خلال الفترة الممتدة ما بين 21 و 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي إلى الأسبوع الأخير من الشهر الحالي بين وزراء ريّ الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا. فيما أكّدت مصادر مسؤولة أن الاجتماع لا جدوى منه سوى كسب المزيد من الوقت، للإسراع في بناء سدّ النهضة وتحقيق المصالح الإثيوبية، فضلًا على أن مصر ليست لديها أي أوراق ضغط على الجانب الإثيوبي.
وأكدت المصادر لـ"العربي الجديد"، أن "الترحيل المفاجئ للاجتماعات بين وزراء الدول الثلاث، والتي حدثت خلال الأيام الماضية، كان آخرها اجتماع القاهرة الذي كان متوقعاً أن ينعقد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وتم ترحيله إلى بداية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بأعذار وهمية من الجانب الإثيوبي، يؤكد أن جميع تلك الاجتماعات فاشلة وليس لها أي مردود إيجابي على أرض الواقع"، مشيراً إلى أن كافة مفاوضات سد النهضة دخلت "مرحلة النفق المظلم" بعد كثرة مماطلة الجانب الإثيوبي في المفاوضات التي استغرقت خمس سنوات دون الوصول إلى حلول جذرية.
وحذر المصدر نفسه من خطر عمليات التخزين للسدّ الإثيوبي، التي من المقرر أن تبدأ كمرحلة أولى العام المقبل بنحو 30 مليار متر مكعب، منوهاً إلى أن أمام كل خمسة مليارات متر مكعب من المياه تخسر مصر في المقابل مليون فدان، وتفقد مصر الكهرباء بعد تقليل المياه خلف السدّ العالي، وهذا يؤدي إلى فقدان 2 مليون أسرة عملها في الريف المصري، كما يؤثر هذا الوضع بشدة على الأوضاع الاجتماعية والسياسية في مصر، بحيث يزيد من الفجوة الغذائية، وخصوصاً أن مصر تستورد معظم غذائها من الخارج، وبالتالي ستزداد الحاجة إلى تمويل المواد الغذائية المستوردة، فضلاً عن تهديد خطير لعدد كبير من القطاعات الأخرى غير الزراعة مرتبطة بمياه النيل، التي من بينها على سبيل المثال السياحة النيلية، والنقل النهري بأنواعه سواء للركاب أو البضائع، وستدخل مصر إلى دائرة مغلقة من الأزمات، على حدّ تعبيره.
وكان وزير الموارد المائية المصري، حسام مغازي، قد أكد خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري الثلاثاء الماضي في شرم الشيخ، أن موقف بلاده حازم في قضية أزمة السد، وأنها لن تتنازل عن حقوقها التاريخية في مياه النيل، وأنها لن تقبل بأن تقوم شركة "بي.آر.إل" الفرنسية، بتنفيذ الدراسات وحدها، كما ترفض أن يكون بناء سد النهضة أسرع من سير المفاوضات.
وفى سياق متصل، ظهرت بوادر أزمة سياسية بين القاهرة والخرطوم، عقب اتهام البرلمان السوداني للأجهزة الأمنية المصرية بتفتيش عدد من منازل السودانيين واحتجازهم في القاهرة، دون أي رد من جانب الحكومة المصرية، وهو ما يتوقع أن يؤثر بالتالي على العلاقات بين البلدين، وعدم قيام الخرطوم باتخاذ دور الوسيط بين مصر وإثيوبيا بشأن ازمة سدّ النهضة.

اقرأ أيضاً: مصر تخشى مقايضة سودانية: حلايب مقابل "النهضة"
وفي السياق، قال الأستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه، صفوت عبد الدايم، لـ"العربي الجديد"، إن إثيوبيا لن تتراجع عن موقفها في بناء السدّ، في المقابل لا توجد أي بدائل لدى المفاوض المصري، مضيفاً أن الموقف المصري أصبح "عاريًا" أمام إثيوبيا. وتابع قائلاً: "لست متفائلاً بحدوث أي جديد في المفاوضات المقبلة، لأن الطرف الإثيوبي نجح بامتياز في بناء السد"، مشيراً إلى أن مصر راهنت بشكل شبه كامل على إقامة علاقة ودية مع أديس أبابا عبر البيانات، إلا أن الطرف الإثيوبي غير مضطر لتقديم أي نوع من التنازلات لمجرد مجاملة الجانب المصري، وبالتالي، فإن بوادر فشل مفاوضات سد النهضة واضحة منذ وقت بعيد.
وأضاف عبد الدايم أن إثيوبيا استطاعت من خلال المماطلة والتعنت في المفاوضات أن تفرض سدّ النهضة كأمر واقع على مصر، وما تسعى إليه حالياً هو استهلاك واستنزاف الوقت لاستكمال بناء السد، ما من شأنه أن يعرّض مصر لأضرار بالغة نتيجة بناء السد، وهو ما أثبتته تقارير وزارة الري، التي أكدت على تأثر الحصة المائية لمصر بهذا السد. وخلص إلى أن "حصتنا المائية مهددة بالانهيار، وهو ما سوف تكشف عنه الأيام المقبلة".
العربي الجديد

حرب اليمن لا تعرقل تجارة السودان وإيران



قبل أكثر من سبعة أشهر وتحديداً نهاية مارس الماضي قررت السودان المشاركة في عمليات عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية لضرب مواقع للحوثيين في اليمن، هذه الجماعة التي تعتبرها إيران مدّاً لمشروعها في المنطقة، ما أثار تكهنات تقترب إلى اليقين بشأن انتهاء علاقات التجارة والاستثمار بين طهران والخرطوم، غير أن ثمة مؤشرات تؤكد غير هذا النحو.
ويقول مراقبون إن إيران تسعى للحفاظ على حركتها التجارية مع السودان رغم حالات الشد والجذب التي تستدعيها أمور سياسية على غرار الملف اليمني.
وقفز معدل التجارة المتبادلة بين البلدين الواقعين تحت طائلة العقوبات الأميركية، إلى حدود 150 مليون دولار العام الماضي، وذلك مقابل أقل من 29 مليون دولار في عام 2008، ما يعني أن حركة التجارة هذه تضاعفت أكثر من 5 مرات في غضون ستة أعوام.
ويعزو مراقبون، ضعف حركة التجارة نسبياً مقارنة بمستوياتها بين إيران وحلفاء آخرين كروسيا والصين، إلى أن أكثر من سبب منها ضعف اقتصاديات السودان، وعدم وجود خط نقل مباشر بين إيران والسودان، حيث تمر البضائع أولاً إما بالإمارات أو البحرين أو سورية سابقاً.
وشكّل البلدان قبل سنوات، عشر لجان اقتصادية مشتركة، فضلاً عن توقيع 19 اتفاقية تعاون في مجالات مختلفة، ولكن التعاون الأبرز كان يتعلق بالقطاعات الخاصة، سيما تلك التي تركز على المشاريع الهندسية.
ويقول عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني أبو ذر نديمي، إن العلاقات الاقتصادية الحالية بين البلدين لا تزال قائمة، وترتكز على قطاعات الصناعات الغذائية والمعادن بشكل رئيس.
وفي تصريح لـ "العربي الجديد"، حول ما إذا كان موقف السودان مما يجري في اليمن قد أثر على هذه العلاقات خلال الأشهر الماضية، قال إن الموقف السوداني سيؤثر بشكل أو بآخر على العلاقات بين الطرفين إلا أن سياسة إيران الخارجية في الوقت الحالي تقوم على التركيز على الحفاظ على العلاقات الإقليمية قدر المستطاع.
واعتبر نديمي أن العلاقات الاقتصادية بقيت وستبقى على حالها خلال الفترة القادمة، حيث لن تسعى البلاد لزيادتها أو لتطويرها، متوقعاً بقاء الأمور على حالها.
ويقول الخبير الاقتصادي الإيراني صباح زنغنه، إن العلاقات الاقتصادية بين إيران والسودان غطت مساحات وقطاعات عدة، فإيران صدرت الآليات الزراعية والجرارات إلى السودان، فضلاً عن صادرات المنتجات الغذائية وبعض الصناعات التحويلية، مضيفاً أن شركات إيرانية بنت محطات لتصفية المياه في السودان، فضلاً عن إحداث مشاريع تتعلق بتوليد الطاقة الكهربائية هناك.
وأشار الخبير إلى أن الموقف السوداني مما يجري في اليمن كان مستغرباً بالنسبة لإيران في البداية، كونه لا يتوافق والمواقف السودانية العامة من قضايا المنطقة والعالم، معتبراً أن هذا لا يعني إلغاء العلاقات الاقتصادية التجارية بينهما ولا سيما أنها أساس تعاون بين القطاعات الخاصة في كلا البلدين.
سياسياً، تأثرت العلاقات الإيرانية السودانية سلباً خلال الحرب العراقية الإيرانية ثمانينيات القرن الماضي، إثر موقف الخرطوم الداعم للعراق، لكن ومع تولي الصادق المهدي لرئاسة الحكومة السودانية عام 1986 تحسنت العلاقات التي تطورت أكثر مع تولي عمر البشير الحكم هناك عام 1989، وقد تعرض البلدان لضغوط اقتصادية وسياسية ولا سيما من قبل الولايات المتحدة الأميركية وهو ما كان كفيلاً بحصول تقارب بينهما.
وقد اعتبر بعض الخبراء أن مشاركة السودان في عمليات عاصفة الحزم، هو تحويل للموقف السوداني تجاه الدول الخليجية، والابتعاد عن إيران، أمر عزاه محللون إيرانيون إلى "ضغوط خليجية" تمت ممارستها على الخرطوم، ولاسيما تلك الاقتصادية.

فرح الزمان شوقي
العربي الجديد