الثلاثاء، 22 مارس 2016

نشاط حالات الإغتيال والنهب في مدينة نيالا بجنوب دارفور

اغتال مسلحون مجهولون مواطنا بمدينة نيالا في جنوب دارفور، بعد أن تسوروا منزله، الإثنين، بينما سرقت مجموعة أخرى سيارة مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون بالولاية من أمام وزارة الثقافة والإعلام في قلب المدينة. وأطلق الجناة وابلا من الرصاص على أحد مواطني حي "الجير"، أثناء نومه في الساعات الأولى من صباح الإثنين، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وقال أحد جيران القتيل ويدعى صديق حامد لـ "سودان تربيون" الثلاثاء، إن ثلاثة مسلحين ملثمين تسوروا منزل القتيل عبد العظيم مكي المشهور بـ "تنقام" وأطلقوا عليه عدة أعيرة نارية في صدره، ما أدى الى مقتله قبل أن يتم إسعافه الى المستشفى.
وأفاد بفرار الجناة عقب تنفيذهم عملية الإغتيال، حيث ضربت الأجهزة الأمنية طوقا حول مسرح الجريمة لإتخاذ الإجراءات اللازمة المؤدية الى كشف هوية الجناة.
وأضاف حامد أن الحادث أثار رعب الأهالي الذين تجمع المئات منهم حول منزل القتيل قبل موارته الثرى بمقابر الشريف، وعبر المواطنون عن تخوفهم من عودة عمليات الإنفلات الأمني الذي عاشته مدينة نيالا مرة أخرى.
ونفذت مجموعة مسلحة قبل أسبوعين عملية إغتيال بحق معتمد محلية الردوم عبد الصادق الشريف داخل منزله بمحلية برام 80 كلم جنوبي نيالا.
وعاشت نيالا في العامين 2014 و2015 إنفلاتا أمنيا نشطت خلاله عمليات النهب والخطف والقتل بصورة واسعة في الطرقات الرئيسية بالمدينة، ما اضطر حكومة الولاية لفرض قانون الطوارئ.
سودان تربيون

أخلوا سبيل إلياس يا أهل اليأس

صلاح شعيب

منذ زمن ظللت أتحين الفرصة للكتابة عن مشاريع إلياس الثقافية المثمرة، في وقت يتعشعش الحسد في الساحة الثقافية، ويتناءى الأدباء، والإعلاميون، والمثقفون، دون الإشارة إلى جماليات بعضهم بعضا. وتلك ثقافة فرعية موروثة لدى المشتغلين في المجال الواحد. ولكنها للأسف تترافق مع ثقافة عريضة يريدون فرضها، أساسها تخليص الإنسان من نوازعه الشريرة، وترقية فضله، ولجم نفسه العمارة بالحسد، وكبت الضيم إزاء نجاحات الآخرين. وإلياس هو راهب الثقافة، وحامل رسالتها، الذي يعمل بمثابرة، وثقة متناهية في نفسه خلال الأربعة عقود الأخيرة. كنا نقرأ له منذ المرحلة المتوسطة عبر صحيفة الأيام. مجودا لصحافته الثقافية، ومهموما بتحديث أشعاره، وحفيا اجتماعيا بأكابر الكتاب، والمبدعين من لدن المجذوب، وباشري، وجمال، وأبكر، وأناي.

ولإلياس فضل كبير على الثقافة السودانية لا يدركه كثيرون، ولن يبينه هو بذاته لحيائه الذي يبعده من دائرة الضوء، بالرغم من أنه رجل إعلامي في الأساس. إنه كان قريبا من عبد القدوس الخاتم، وصلاح أحمد إبراهيم، وعبد الرحيم أبو ذكرى، وأحمد الطيب زين العابدين، ومحمد المكي إبراهيم، وعلي المك، وعلي عبد القيوم، ومحمد عبد الحي، وعبد الهادي الصديق، وآخرين، ولذلك كان يزين أسبوعيا ملف صحيفة الأيام الثقافي الذي أشرف عليه بإنتاجهم الأدبي. يذهب إلى هؤلاء النفر المبدع، ويشجعهم علي النشر، وأحيانا يقدم حوارات نقدية معهم، وهكذا كان ينمي سانحات القراءة الثقافية حتى لحظة اعتقاله. ويعد إلياس، كذلك، واحدا من أكثر الذين رصدوا التحولات الثقافية بالتغطية الإعلامية في فترتي السبعينات، والثمانينات. ولاحقا أدركته صديقا حميما، مؤثرا.

كانت فترة قاهرة التسعينات من أجمل تلك الأيام، وبقيت علاقتنا أسرية. وكلما ادلهمت أموري ذهبت إليه في منزله الجميل في المقطم، والذي فيه يكرمنا مع زوجته. ويزيد كرمه بمنحي آنذاك عشرات من إصدارات مكتبته. وحين أسسنا مركز الأبنوس في واشنطن قبل ثلاثة أعوام طلبت مساهمته بإرسال كتب لبيعها ثم لاحقا نبعث المبلغ بعد التوزيع. أرسل لي أكثر من ثلاثين كتابا من منشوراته داره، وغير داره، تبرعا لوجه الله. وقال لي عبر إيميل إنه في غاية السعادة بتجربة التأثيث الثقافي في الغربة، ولهذا فإنه يرفض استلام دولار واحد. وتلك هي عادة إلياس الكريمة مع أصدقائه، وأصحابه الأقربين. كذلك يدرك قليلون أنه من خلال دار مدارك للنشر التي أسسها قد تبرع لجامعات، ومراكز ثقافية، ومؤسسات في الدولة، بكتب كثيرة، بل إن تجربة النشر والتوزيع الصعبتين في السودان أضاعت الكثير من حقوقه لدي الموزعين. ولكن لا بد لمصير إلياس سادن الثقافة، ومشروعه، أن يصطدما بأهل اليأس، والبأس الشديد الذين لم ترقق حالة فؤادهم قصيدة، أو تهجعهم غنوة، أو تترطب قسوة داخلهم برسم مُوحٍ، أو أنس فني تتصاعد نغمات عوده حتى تخترق السقف.

-2-
أنباء موقع (حريات) أشارت إلى أن قوة أمنية داهمت نحو الثالثة والنصف من بعد ظهر الاثنين الماضي دار مدارك للنشر والتوزيع، بالعاصمة السودانية الخرطوم. وتشكلت القوة الأمنية من جهاز الأمن، الرقابة، والمصنفات الأدبية. وصادرت القوة الأمنية أعدادا من الكتب، والوثائق وجهاز كومبيوتر يخص الدار، ولم تُعاد بعد. بعدها اقتيد إلياس فتح الرحمن إلى مقر أمني، وتم التحقيق معه حول نشاط الدار ثم أطلق سراحه لاحقاً. وما زال قيد التحقيق الأمني حتى الأحد 20 مارس 2016. ويخضع للتحقيق الأمني على مدار أسبوع كامل، منذ يوم الاثنين 14 مارس 2016". ولا بد أن هؤلاء الذين دهموا الدار لا يعرفون صاحبه كل المعرفة. فإلياس شخصية ثقافية بامتياز، فعلى مستوى إنتاجه ألف ثلاثة دواوين شعرية ظل النقاد يناقشون حولها احتفاءً في الداخل والخارج. ومن دواوينه: "ليست دموع اللات حزنا على العزى" و"لا أحد يسعف الخيل" و"صوت الطائف آخر الليل".

وشارك إلياس في كثير من المنتديات الشعرية، وأقام الكثير منها أيضا بتنوعاتها الفكرية، والأدبية، والاجتماعية. وكما أشرنا فقد عمل محررا صحافيا محترفا في ظل مجد الصحافة الثقافية حتى وصل إلى مرحلة الإشراف على الملف الثقافي للأيام في زمن قل فيه الصحافيون. كذلك مارس النقد الأدبي، وكتب مقالات عدة تناولت العديد من قضايا الثقافة، بجانب تقديم قراءات لدواوين شعرية، وكتب جديدة، ودعم الكثير من الأصوات الشعرية عبر صحافته المثقفة. فضلا عن ذلك فقد أسهم إلياس في تحرير المجلات الثقافية. وفي هجرته التي كانت قد طالت في مصر أقام علاقات وطيدة مع المبدعين المصريين، وعرف بالكثير من ملامح الثقافة السودانية في الصحف، والمجلات، والمنتديات، القاهرية.

وتعاون مع الدكتور حيدر إبراهيم علي عبر مركز الدراسات السودانية وأثمر جهدهما عن تحرير كتاب عن الشاعر جيلي عبد الرحمن، رصدا من خلاله كل ما تعلق بالشاعر المجيد. وحمل الديوان عنوان "جيلي عبد الرحمن: شاعر الوقت في سياق آخر". ثم كون دار نشر باسمه في القاهرة، والتي شكلت نواة لدار مدراك التي صار صاحبها، وبالتالي قدر له أن يكون من الناشرين المثابرين في مجال ظل مهابا عند الأدباء، والشعراء السودانيين. وفي فترة وجيزة تمكن من تأسيس دار مميزة للنشر، تدفع إلى سوق الكتب إنتاج عدد كبير من المؤلفين، والأدباء، المعروفين، والمغمورين، معا.

-3-
الملاحظ أنه ما من ناشر اهتم بصناعة الكتاب من ناحية تحديث شكله مثل إلياس فتح الرحمن. فقد ساعدته خلفيته في الوقوف على تصميم ملف صحيفة الأيام على تنمية ذوقه الفني في التصميم. ولذلك طور قدراته في هذا المجال، وأصبح مصمما للكتب، وأغلفتها بصورة إبداعية عالية النسق، والإتقان، والحرفية. وقد أعاد إلياس الاعتبار للخط العربي من بوابة أغلفة الإصدارات في زمن هيمنت خطوط الكمبيوتر على الكتاب، والتي تكاد تنسي، وتنهي، جماليات هذا الفن الراقي. وفي هذا المجال أتاح إلياس مجال الإبداع في خطوط الغلاف لواحد من أبدع الخطاطين في العالم، وهو التشكيلي السوداني تاج السر حسن، وهو الفائز مؤخرا بالمركز الثاني لجائزة البردة بأبي ظبي، إذ يتنافس عليها سنويا خطاطون مهرة على مستوى العالم. وقد تمكنت خطوط تاج السر من إكساب كتب مدارك شكلا باهرا، وملهما، ولافتا للنظر. وهكذا ساهم صاحب مدارك بحذاقته الفنية في الحفاظ على تراث الخط العربي، وتنبيه القارئ لمواهب واحد من أميز الخطاطين السودانيين.

ولئن كان شكل الكتاب السوداني قد ظل لفترات طويلة مليئا بالأخطاء المطبعية، ورداءة الصور، وضعف التصميغ، وفقر التبويب، وفرز الألوان، وهشاشة الورق، فإن إلياس عالج كل هذي الأخطاء، والتي تنكد المؤلفين، والقراء على حد سواء، وهكذا تمكن من صناعة الكتاب السوداني بتؤدة، وروية. بل اختار له أفضل أوراق الأغلفة، والمتن. بجانب ذلك وظف إلياس لغته الشعرية المجودة، والرشيقة، وتجربته المديدة في التحرير الصحفي، للسهر من أجل التدقيق الإملائي، واللغوي للنص المطبوع. واهتم كذلك بالترقيم اللغوي، ولذلك يندر أن تجد في إصدارات مدارك أخطاءً صياغية، أو إملائية، أو مطبعية، أو لغوية. وبحرصه النبيل صار من الممكن أن يحتفي القارئ للعربية في مهرجانات دور النشر السنوية بكتاب سوداني يوازي جودته أفضل جودة لكتب دور النشر الكبيرة في الشارقة، والسعودية، والكويت، والمغرب، والقاهرة، وبيروت.

إن رجلا مثل إلياس، عوضا عن اعتقاله، والتحقيق معه بتلك الطريقة المهينة، كان يجب أن يأتي إليه قادة القوم ليستأذنوه بأدب عن رؤيته في تطوير ضروب الثقافة، أو النشر، إن لم يحترموا وعيه السياسي ليسألوه عن نظراته حول كيفية الخروج من الأزمة. وإذ إنه فضل العيش في البلد وسط هذه الظروف الطاردة لكل المنتجين فلا ينوي إلا الخير الوفير لبلده. وقد تمثل عمله المكشوف، والمصدق عليه، في ترقية الكِتاب والكُتاب، وفي الاهتمام بالأدباء الزائرين، وتعريفهم بثقافة البلاد، وتنظيم زياراتهم للمواقع الأثرية. بل عرفت أن إلياس يدفع من جيبه ليحتفي بضيوف السودان في جلسات يدعوا إليها مثقفي السودان. ولئن هو يؤدي دور الدبلوماسية الشعبية بعرض ثمار الأبداع والفكر السوداني عبر معارض النشر الخارجية، ويشارك باسم السودان في النقاشات، فإن وزراء الثقافة في البلاد، والذين هم لا يعرفون شيئا عن تاريخ الإبداع في السودان، بحاجة إلى استشارته حول كيفية تطوير أجنحة السودان الفاضحة، والفقيرة، في معارض النشر العربية، والأفريقية. فلتطلقوا إلياس لتتعلموا منه محبة وطنه، وحتى يواصل في رعاية مشروعه الثقافي الذي يرقي أهله، ويقودهم إلى ثقافة التسامح، وينزع عنهم كل مسببات الانتقام، وتفجير الغبن الذي قد يعصف بكل شئ.

salshua7@hotmail.com

السودان.. صحراء وغابات وأنهار وأهرامات من دون سائحين




الخرطوم -
أقرّت وزارة السياحة السودانية بافتقار البلد إلى البنيات الأساسية الخاصة بالمقاصد السياحية، في وقت أكدت فيه تميز البلد وحضارته منذ آلاف السنين.
وأعرب وزير السياحة محمد أبوزيد مصطفى، عن حاجة السودان إلى الترويج لآثاره ليتمكن الناس من معرفته أكثر، ونوّه باهتمام الدول الخارجية وإدراكها لمكنونات السودان الأثرية، لكن العائدات السياحية تبقى ضعيفة مقارنة مع الدول العربية الأخرى إذ سجلت البلاد دخول 700 ألف سائح خلال العام الماضي.
وقال الوزير مصطفى “هناك خبراء أجانب يحدثوننا عن أنفسنا في وقت نعجز فيه عن الحديث عن أنفسنا”، منبّها إلى حاجة السودانيين إلى إعادة النظر في حضارتهم وقراءة تاريخهم، وأضاف قائلا “إن للسودان حضارة قديمة تبلغ أكثر من 7 آلاف سنة، كما أن له مزايا يتفرد بها دون الدول والشعوب”، واستند في ذلك إلى كبر مساحة البحر الأحمر البالغة 700 كلم والتي تحوي أكثر من 1600 جزيرة.
وقد شجع الاستقرار الأمني السودان على القيام بحملات ترويج قوية لأهدافه السياحية في معرض برلين الدولي للسياحة الذي امتدت فعالياته على مدى يومين في 12 و13 من شهر مارس 2016 وحضرته غالبية دول العالم.
وركزت هذه الحملات على تشجيع السياحة الداخلية والسياحة من دول الجيران ودول منطقة الخليج.
ويعد السودان أكبر قطر في أفريقيا من حيث المساحة، ويقطع فيه نهر النيل أطول مسافة في مجراه، ويحتوي على بيئات طبيعية متنوعة بين غابات وأدغال وأنهار وشواطئ وصحراء مما أتاح وجود مقاصد سياحية عدة للاستجمام ورحلات السفاري والاستشفاء والرياضات البحرية والنهرية والصحراوية.


وللبلد ميزة خاصة وهي أن النيل الذي يعدّ من أهم المجاري المائية في العالم يحيطه من كل جانب، وما يزيده روعة وجود شلالات منها شلال “السبلوقة” وهو من أهم الجوانب السياحية في هذه منطقة التي تعرف بمناخها شبه الصحراوي وطبيعتها الجبلية مما جعلها منطقة سياحية بكل المواصفات.ويتمتع السودان كذلك بتنوع حضاري ثري يختصر لقاء الغابة والصحراء والبحر في منظومة سكانية جعلت للمكان سحره، لا سيما وأن البلد يحتل موقعا استراتيجيا، فهو أولا يمثل حلقة الوصل بين أقطار العالم العربي ودول القارة السمراء، وله حدود مشتركة مع عشر دول، وعلى امتداد أراضيه الشاسعة يعيش ائتلاف فريد من الأعراق ويتكون من قبائل عربية ونوبية وأفريقية.

ويعتبر شرق السودان المنطقة السياحية الأولى في البلد وذلك لما تمتاز به من جواذب سياحية بحرية وبرية تحت الشمس الساطعة طوال العام والآثار التاريخية القديمة والقبائل المتعددة التي تختلف في عاداتها وتقاليدها الاجتماعية وفنونها الشعبية.
ومن أهم المدن في شرق السودان مدينة “بورتسودان”، وهي ميناء رئيسي ومركز تجاري وصناعي وسياحي هام، كما تمتاز كذلك بأحيائها الشعبية والحديثة. ومن أهم الأنشطة السياحية بهذه المدينة نجد سباق الهجن، الذي يقام كل يوم الثلاثاء من كل أسبوع.


ومن أهم المدن أيضا مدينة “سواكن” وهي مدينة تاريخية قديمة مبنية على جزيرة مرجانية ويحيط بها سور فتحت به خمس بوابات لمراقبة الداخلين والخارجين. ويربط الجزيرة بالساحل جسر وعلى بعد حوالي ميلين من الجزيرة توجد ثمانية أبراج للمراقبة. وتمتاز مباني سواكن بأنها مبنية من الحجارة المرجانية إضافة إلى جمال نقوشها وتصميمها.
ولا يمكن كذلك التجول على الضفاف الشرقية للنيل دون زيارة أهرامات مدينة “مروي” وهي مدافن لملوك وملكات من الأزمنة القديمة وقد وقع تشييدها على أفخم طراز بحيث أصبحت تشبه في شكلها أهرامات مصر.
واستخدمت الأهرامات لأول مرة كمدفن ملكي، ومعظمها يحتوي معابد جنائزية ورسومات ونقوش جدارية تصور الحياة الدينية المروية.
ويعدّ الساحل السوداني الذي يتلألأ به البحر الأحمر بنقاء مياهه وشفافيتها من أكثر المناطق الطبيعية جاذبية، حيث يستقطب حاليا جزءا كبيرا من السياح، خاصة من رواد هواية الغطس تحت الماء والرياضات المائية الأخرى، فضلا عن أنه أصبح يتمتع بسمعة ممتازة على مستوى العالم ويزخر بالشعب المرجانية كما توجد به جزيرة “سنقنيب” وهي الجزيرة الوحيدة كاملة الاستدارة وتزخر بالأحياء المائية.
ويضم هذا الساحل كذلك جزرا وقرى تغري روادها بالغوص على غرار “سنجيب” وهي جزيرة مرجانية بها فنار لإرشاد السفن وتكثر بها الشعب المرجانية والأسماك خاصة أسماك القرش والدلفين، كما تعتبر الجزيرة من أجمل مناطق الغوص في العالم. وهناك أيضا قرية “عروس” السياحية التي بنيت كقاعدة لممارسة الغوص والتصوير تحت الماء.

وتعد “أمبريا”، وهي عبارة عن باخرة أُغرقت بالبحر الأحمر، من أجمل مناطق الغوص والتصوير تحت الماء لما تتميز به من روعة شعابها المرجانية.
ولا يمكن إغفال مصيف “أركويت” أو كما يطلقون عليه “فردوس الشرق” الذي حبته الطبيعة بطقس غاية في الاعتدال والسحر في فصل الصيف، حيث يتميز بهطول الأمطار في فصلي الشتاء والصيف، لذلك فهو موقع خصب لنمو أنواع الأشجار المختلفة، وتحفّه الجبال من كل الجهات بارتفاعات متفاوتة توفر الراحة والهدوء.
ويتميز السودان بمصنوعاته الشعبية الخاصة ومن أشهر الصناعات اليدوية فيه الحليّ النسائي المصنع من الفضة والنّحاس.
وإن كان وزير السياحة السوداني قد أقرّ بافتقار بلاده للبنية الأساسية للمقاصد السياحية كالفنادق والمنتجعات والطرق المعبدة والخدمات للمقاصد السياحية، فقد دعا لتوفير تلك الخدمات بهدف تيسير وصول السائح إلى السودان والبقاء فيه، لينعم الزائر بروائع البلد منذ وصوله إلى العاصمة الخرطوم ملتقى النيل والشواطئ الرملية والمعالم الطبيعية الخلابة.
أما الشمال فهو وجهة مناسبة لمحبّي الثقافة حيث المناطق الأثرية والمعابد والمتاحف وشواهد الأمم والحضارات التي نشأت وشهدها تاريخ السودان كالحضارات الفرعونية والقبطية والإسلامية. وقد قامت جهات عالمية بتسجيل عشرة مواقع أثرية في السودان كجزء من التراث الإنساني.
وتمتاز الصحراء في السودان بوجود منطقة “المصورات الصفراء” التي تشتمل على مركب هندسي عجيب عرف بالسور الكبير وهو مبنى ضخم يشبه المتاهة، يرجع تاريخه إلى القرن الأول للميلاد.
وتعتبر الحياة البرية في السودان مصدرا هاما من مصادر السياحة، فهي تضمّ العديد من المحميات الطبيعية مثل محمية “الدندر” التي تعتبر أكبر حظيرة للحيوانات والطيور في قارة أفريقيا وتوجد بها البحيرات والبرك وملتقيات الأنهار الصغيرة والغابات، بالإضافة إلى مركز للعلاج الطبيعي في أماكن المياه الكبريتية.


ويعتبر جنوب السودان بأكمله منطقة جذب سياحي قوية حيث تغطي أراضيه الأنهار والغابات والأدغال، وتتعدد فيه أنماط الحياة الاجتماعية والفنون الشعبية والمصنوعات اليدوية، بالإضافة إلى تنوع كبير في الحياة البرية ووجود طقس معتدل طوال العام.
ومن أبرز ولايات الجنوب التي تظهر فيها مقومات السياحة ولاية دارفور التي تضم “جبل مرة” الذي يجتذب السائح بطقسه المعتدل وشلالاته وبحيراته البركانية المحاذية له، كما يتمتع الجبل بانفراده دوليا بمجموعات كبيرة من الحيوانات النادرة والأليفة.
وتوجد بإقليم الجنوب أيضا منطقة “قلول” ذات الغابات الكثيفة والشلالات الدائمة إلى جانب منطقة “مرتجلو” وبها أيضا شلال جذّاب وتكثر فيه أنواع من القرود والحيوانات البرية الأخرى ومنطقة “سوني” المرتفعة، إضافة إلى منطقة “ضريبة” وهي تمثل الفوهة البركانية للجبل وتوجد بها بحيرتان.
وهنالك محمية “وادي هور” التي تزخر بأنواع كثيرة من الحيوانات البرية بجانب الآثار القديمة وبها المياه الكبريتية في “عين فرح” وكذلك مناطق “وادي أزوم” التي تصلح لهواة التصوير وهواة المغامرات والطبيعة الوعرة.
أما الولايات الوسطى فتضم مدينة “ود مدني” التي تحتوي على عدة أنواع من الحيوانات البرية كما أنها تعتبر منتجعا لأنواع كثيرة من الطيور النادرة.
وقد أوضح وزير السياحة محمد أبو زيد مصطفى “نطمع في أن تكون ‘ود مدني’ مأوى للسياحة العلاجية لما لها من إمكانيات وقدرات صحية وعلاجية سواء أن كانت مؤسسات صحية أو مختصين وأطباء ذوي تخصصات نادرة”.
ومن ناحية أخرى تعتبر ضفاف النيل الأزرق بانحداره الشديد مجالا رحبا لممارسة أنواع مختلفة من الرياضات المائية، إلى جانب ضفاف النيل الأبيض بتياره البطيء وتعرجاته الكثيرة ومستنقعاته المغطاة بالأعشاب والغابات، وتعتبر من أشهر مناطق صيد الطيور في السودان.
ولا يمكن للسائح أن يغفل عن مناطق ومواسم الصيد في السودان، حيث يتمتع هذا البلد بتباين النطاق المناخي والبيئي ويتضح ذلك جليا في وجود ثروة كبيرة من الحيوانات وأنواع متعددة من الطيور، كما أن شركات السفاري التي تقوم بتنظيم الصيد تضع خبراتها ووسائلها ومعداتها في خدمة هواة الصيد بما يمكنهم من الحصول على أكبر قدر من المتعة.
العرب

مواطنو المالحة ومليط يرفضون استيطان اجانب جلبتهم الحكومة ومناوي يصفهم بالارهابيين

قال عدد من مواطنى شمال دارفور إن مجموعة الأجانب التى رفض مواطنو المالحة ومليط استقبالهم واستيطانهم فى مناطقهم بأنه تم ترحليهم تحت حماية قوة من مليشيا الدعم السريع تستقل نحو 30 عربة لانكروزر إلى دامرة ( غرير ) بمحلية الواحة يوم الجمعة. وأكد الشهود بأن مليشيا الدعم السريع قامت أمس الاثنين بترحليهم من دامرة الغرير فى اتجاه الفاشر.

وكشفوا بأن مجموعة الأجانب قوامها أكثر من ( 300 ) شخص بينهم أطفال ونساء منقبات. من جهته أكد منى أركو مناوى رئيس حركة تحرير السودان بان المجموعة التى وصفها بالإرهابية تم ترحليها من دامرة الغرير أمس فى طريقها من الفاشر إلى نيالا. وكشف مناوى بأن المجموعة تتكون من ( 400 ) إرهابى اتت بهم الحكومة لاستطيانهم فى دارفور، بينهم جماعات من داعش جاءت من ليبيا، وبوكو حرام من نيجيريا، وإرهابين من مالى والنيجر وأفريقيا الوسطى. وقال مناوى إن المجموعة فى طريقها من نيالا لاستطيانهم فى مناطق جبل مرة التى قامت الحكومة بقتل وتهجير مواطنيها.

من جهته نفى مساعد الرئيس إبراهيم محمود حامد، فى حوار أجرته معه الأناضول التركية انتقال عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية داعش إلى إقليم دارفور، معتبراً ذلك أكذوبة تروجها بعض قوى المعارضة، وتحاول من خلالها تدويل قضية السودان، وإعطاء ذريعة للتدخلات الخارجية .كما نفت حكومة شمال دارفور يوم الأحد دخول جماعات متطرفة إلى المنطقة، وقالت أن الولاية خالية من أي وجود لمنظمات إرهابية.

دبنقا

الحكومة الاردنية لا تعترف بالشهادة السودانية وتصاعد فضيحة طلابهم في الخرطوم


تصاعدت أزمة الطلاب الأردنيين المعتقلين في السودان على خلفية تسريب أوراق امتحانات الشهادة السودانية، واحتج العشرات من ذوي الطلاب يوم الاثنين بالعاصمة عمان، فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم الأردنية عدم اعتماد الشهادة الثانوية السودانية ومدارس عربية أخرى وسط تكتم السلطات السودانية.

وأرجعت وزارة التربية والتعليم الأردنية سبب عدم اعتماد تلك الشهادات إلى تسرب أسئلة الامتحان للطلبة وفق ما جاء من السفارة الأردنية في السودان. وكان جهاز الامن السوداني قد أوقف نحو 80 طالباً أردنياً يوم الأربعاء الماضي، على خلفية تسريب أسئلة امتحانات الشهادة السودانية حسبما أفاد السفير الأردني في الخرطوم لنواب محليين. وبحسب مسئولين أردنيين، فإن أسباب الاعتقال تعود لخلاف نشب بين الطلاب بعد ان سرّب سماسرة امتحانات لطلاب إردنيين دون غيرهم الأمر الذى تطور إلى عراك تدخلت على إثره الشرطة قبل ان يداهم الامن منازل الطلاب ويعتقل منهم نحو 70 طالبا أردنيا بالخرطوم. 

دبنقا

الحكومة السودانية تلاحق المدونين بقوانين جديدة

تفاجأ الوسط الإعلامي السوداني بشروع وزارة العلوم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إعداد مشروع قانون جديد خاص بجرائم المعلوماتية، يتضمن عقوبات على الجرائم الإلكترونية كالإساءة وتشوية السمعة في شبكات التواصل الاجتماعي والجرائم العابرة للحدود تصل إلى السجن 3 أعوام، وذلك في ظل وجود مواد في القانون الجنائي تعاقب على ذلك.
وذكرت تقارير إخبارية محلية أن وزارة العدل تتجه لإيداع مشروع القانون عبر مرسوم مؤقت من الرئيس عمر البشير، قبل نهاية دورة البرلمان في أبريل المقبل استباقا لأي جدل يثيره المشروع.
وقال وزير الدولة بوزارة العلوم والاتصالات الصادق فضل الله إن مجلس الوزارة ناقش الأحد الماضي بنود المشروع وأدخل تعديلات جديدة عليه. وأشار فضل الله إلى أن المشروع تضمن عقوبات على بعض الجرائم الإلكترونية كتشوية السمعة والتي تصل إلى السجن 3 سنوات، مؤكدا تفاوت العقوبات في المشروع واستحداث عقوبات للجرائم الإلكترونية العابرة للحدود خاصة المتعلقة بالأطفال والمشاكل التي يواجهونها.
وأوضح أن مشروع القانون عرض على وزارتي العدل والداخلية والمعامل الجنائية والقضائية، مؤكدا أن وزارته ستشرع في تطبيقه فورا بمجرد إجازته من البرلمان.

وقال الخبير القانوني أحمد عبدالرحمن إن القانون الجنائي 1991 يغطي كل الجرائم ولا توجد ضرورة لوجود أي قانون جديد، واعتبر أن الهدف من هذه القوانين هو الحد من حرية التعبير عبر وسائط التواصل الاجتماعي التي أصبحت متنفسا للجميع، منوها إلى أن أغلب المدونين اتجهوا إلى المواقع الإلكترونية لعدم إمكانية النشر في الصحف التي تتعرض للرقابة على كل ما ينشر، فضلا عما يتعرض له بعض الكتاب من حجب النشر ومصادرة الصحيفة الناشرة نفسها.وانتقد قانونيون الاتجاه لإقرار القانون في ظل وجود مواد في القانون الجنائي تغطي الجرائم المعنية، وعبروا عن قلقهم من حالة ازدياد القوانين المقيدة للحريات، مؤكدين أن هذا القانون يهدف إلى الحد من حرية التعبير عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

وتساءل عبدالرحمن قائلا «لماذا كل القوانين التي تقترحها الحكومة لا تراعي فيها مصلحة أحد، وإنما مصلحتها العليا»، وأضاف أنه بالتأكيد أن كل القوانين المشار إليها هي تقييد أكثر من اللازم للحريات، وهو ما ظلوا كقانونيين يناهضونه باستمرار، لكن لا حياة لمن تنادي.
وفي ذات الاتجاه أكد الخبير القانوني معز حضرة أن المادة 159 من القانون الجنائي تكفي للتعامل مع هذه الجرائم، ولا تحتاج إلى تعديل أو تغيير، ما يرجح أن مشروع هذا القانون طغت عليه أبعادا سياسية، ما يتعارض مع مكانة القانون وروح العدالة، وتحويل القانون للعبة في يد الساسة من أجل تحقيق أهدافهم.
ويعتقد حضرة أن حزب المؤتمر الوطني اتجه لتشديد العقوبات في القوانين التي يرى أنها قد تؤثر في تحرك الشارع السوداني، لكنه يرى أن التعويل على هذه القوانين لتحقيق ذلك الهدف خطأ، وقال إن التجارب أثبتت أن القوانين لا يمكن أن تكبح جماح الشعب وإن على الدولة أن تفتح الآفاق عبر إتاحة الحريات.
العرب

اختيار علي الحاج نائباً للأمين العام للمؤتمر الشعبي

أجرى المؤتمر الشعبي إعادة هيكلة للأمانة العامة بعد رحيل الأمين العام السابق للحزب د. حسن عبد الله الترابي، واختيار د. إبراهيم السنوسي أميناً عاماً مؤقتاً، وأعلن د. علي الحاج ود. أحمد الترابي ود. ثريا يوسف نواباً للأمين العام، واعتبر وجود تيار داخل الحزب يقف ضد المشاركة في الحوار الوطني أمراً طبيعياً.
وأوضح السنوسي في مؤتمر صحفي عقده أمس بدار الحزب أن رؤية حزبه القادمة تتسم بالمواصلة في مشوار الحوار الوطني من أجل صالح الإسلام والسودان، بعيدًا عن أي محاصصة ولا منافسة، على أن يكون حواراً شاملاً، يضم كل الكيانات السياسية بالداخل والخارج، مؤكداً أن قبول حزبه مبدأ الدخول في الحوار بني على التوافق لأجل الوصول إلى الشورى والحريات والديمقراطية سعياً وراء تحسين معيشة الناس وإنهاء الحرب، وإشاعة الحكم الفيدرالي عن طريق انتخابات تتم بالشفافية والنزاهة تعمل على صياغة دستور دائم للبلاد فضلاً عن السعي لإنهاء الاحتقان السياسي بأن يكون الجميع شركاء في العملية السياسية، ورفع الظلم عن الولايات التي وصفها السنوسي بالمهمشة وإعطائها حاله من التمييز الإيجابي بالعمل على وحدة السودان.
وذرف السنوسي الدموع، وهو يستحضر مواقف ومراحل تدرج الأمين العام الراحل د. حسن الترابي، وقال: “عندما جلست علي كرسي الفقيد شعرت بفقدانه”.
وأعلن السنوسي كلاً من د. أحمد الترابي، ود. علي الحاج، ود. ثريا يوسف نواباً للأمين العام بالإضافة الى ترفيع سيف الدين محمد أحمد وعبد الرحيم العالم وتاج الدين بانقا كأمناء جدد الى الأمانة العامة من دون مهام، مع الإبقاء على كل من كمال عمر أميناً سياسياً ود. بشير آدم رحمة مسؤولاً لأمانة العلاقات الخارجية، على أن يتولى إدريس سليمان أمانة الجماعات الإسلامية وصديق الأحمر أميناً للمال، مؤكداً أن ما تم هو توافق بالإجماع كان بين قيادات المؤتمر الشعبي في اجتماعها الأخير.
واعتبر السنوسي إثارة قضية الوحدة بين الأحزاب والفصائل الإسلامية بالبلاد أمراً طبيعياً، مرجعاً ذلك إلى أن الحركة الأسلامية تقوم على مبدأ ونهج وحدة الأمة. ولفت إلى أن لقاءات الأمين العام السابق الراحل د. حسن الترابي مع قيادات نافذة من حزب المؤتمر الوطني برئاسة المهندس إبراهيم محمود لا تخرج عن سياق التنسيق المشترك مع الأحزاب والقوى السياسية.
صحيفة الصيحة