الأحد، 7 يونيو 2015

“كومون”.. أسئلة في وجه العاصفة


شركة “وادي همر” الشريك الثاني في “كومون” تضلل المسجل التجاري بموقع وهمي
• هولاء (…) هم الشركاء في “كومون” و”وادي همر” في إدارة صالات مطار الخرطوم
• مراسم رئاسة الجمهورية تعترض على سيطرة “كومون” على الصالة الجنوبية
خلقت شركة “كومون” للحلول المتكاملة حول نفسها هالة كبيرة أشبه بالحصانة، وذهبت أحاديث المدنية الى أن هذه الشركة يملكها نافذين كبار في وزارات سيادية وعسكرية حتى أصبح يهابها الناس، وكان الكلام حولها أشبه بالكلام في المحظور الى أن فجرها النائب البرلماني محمد الحسن الأمين؛ لينفتح باب من نار تلظى على “كومون”، وقطع قرار مجلس الوزارء قول كل خطيب بتجريدها من إدارة صالات مطار الخرطوم، وفسخ العقد المبرم معها، وذلك بعد أن تمدَّد كنار في الهشيم على غالبية وحدات الخدمات بالمطار في طريقها لخلق إمبراطورية عظمى داخل المطار. لا ننكر أن إسناد الخدمات وإدارة الصالات للقطاع الخاص هو الاتجاه السليم ولكن لابد أن تراعي التنافسية بحيث لا تحتكر كل الصالات لشركة واحدة دون أي منافس آخر وهو ما حدث وبشكل أشبه بالطمع، إذ تصاعدت أسعار الصالات، الأمر الذي كلف الدولة أموالاً طائلة تذهب لتلك الشركة دون وجود رقابة ومعايير مسبقة لتحديد الأسعار، ولابد من تصحيح المسار لتحقيق العدالة والتنافسية ومحاربة الاحتكارية. “التغيير” نقبت في هذا الملف حول حقيقة شركة “كومون” وكيف آلت الشركة الى المالك الحالي والشريك المجهول وخرجت بمعلومات جديدة تنشر لأول مرة من خلال هذا التحقيق.
تحقيق: أبو القاسم إبراهيم آدم
الصالة الجنوبية
رويدا رويداً تمددت مساحات “كومون” داخل مطار الخرطوم الدولي من صالات كبار الزوار الى الصالة الجنوبية التابعة لمراسم رئاسة الجمهورية وبعد أن تسلمت تلك الصالة أصبحت الصالة الجنوبية خارج سلطات وصلاحيات مراسم رئاسة الجمهورية وبدأت المراسم تعاني من تعامل الشركة معها، بل تفاقم الأمر بعد أن تقدمت شركة كومون بلائحة للوزير المشرف على المطار قالت إنها اللائحة التي تنظم العبور عبر الصالة وتشمل اللائحة الجديدة التي منحت سلطات مطلقة لشركة كومون في إدارة الصالة الرئاسية السابقة (الجنوبية) لعبور الوزراء، ووزراء الدولة، والولاة وأسرهم، ورئيس القضاء، ورئيس هيئة، الأركان ونوابه، ومدير الشرطة ونوابه، ورئيس البرلمان ونوابه، والدستوريين والسفراء. وتفاصيل العقد الذي بموجبه آلت الصالة الجنوبية بين عشية وضحاها من مراسم رئاسة الجمهورية الى شركة كومون للحلول المتكاملة. وقال يوسف محمد الحسن؛ مدير شركة “كومون” صحيح أن هنالك مجانية للقائمة الرسمية للدولة عبر الصالة التشريفية، محددة لعبور الوزراء، ووزراء الدولة، والولاة وأسرهم، ورئيس القضاء، ورئيس هيئة الأركان ونوابه، ومدير الشرطة ونوابه، ورئيس البرلمان ونوابه، والدستوريين، ولكن نسبة عبور الحكومة ومنسوبيها في الصالات لا تتجاوز 18% من مجموع العابرين للصالات وكبار الشخصيات بمطار الخرطوم.
تأسيس كومون
ذهبنا الى المسجل التجاري طالبين تفاصيل أكثر حول تأسيس شركة كومون للحلول المتكاملة، وجدنا ما نريد دون تردد؛ حيث أكد لنا المسؤول أن القانون يسمح لنا بالاطلاع على ملف أي شركة مسجلة لدى المسجل التجاري. وفي أقل من 10 دقائق وضع أمامنا ملف شركة كومون الموجود داخل مكتب المسجل التجاري، علمنا أنها من الشركات المحظورة؛ حيث إن بقية ملفات الشركات موجودة في السجلات والأرشيف، وبالاطلاع على الملف؛ وجدنا أن الشركة أُسست في العام 2010م تحت اسم “شركة كومون للحلول المتكاملة المحدودة” كشركة خاصة مسجلة تحت الرقم (37579) بتاريخ 28/ سبتمبر 2010م وفقاً لأحكام قانون الشركات لسنة 1925م.
المساهمون المؤسسون لشركة كومون
حسب المعلومات ولائحة التأسيس فإن المساهمون في الشركة محمد الحسن إبراهيم الإمام ويملك 20 سهماً وهو المدير العام الحالي للشركة، وتملك شركة كومون للطباعة والنشر والاستثمار المحدودة 80 سهما.
وقد حدثت تنازلات في وقت لاحقاً من التأسيس آل بموجبها جل الاسهم الى يوسف محمد الحسن إبراهيم الإمام بحصة بلغت 70 سهماً ودخول شريك جديد تحت اسم “شركة وادي همر للتجارة” بحصة 30 سهما.
أعضاء مجلس الإدارة
يرأس مجلس إدارة شركة كومون؛ يوسف محمد الحسن، وهو المدير العام للشركة – حسب آخر إيداع لدى المسجل التجاري العام 2014م – ومصطفى محمد الحسن؛ سكرتير مجلس الإدارة، وعضوية كل من محمد جلال والجيلي عبد الملك. وتعتبر الشركة موفقة أوضاعها القانونية لدى المسجل التجاري.
وأكد رئيس اللجنة؛ المهندس عبد الله علي مسار، في تصريحات صحافية بالبرلمان أمس إن الشركة حصلت على عطاء تشغيل الصالات بعد منافسة علنية من ضمن 13 شركة بعد الإعلان عن العطاء في الصحف اليومية وعبر لجنة قانونية بقيمة 3 ملايين دولار لمدة خمس سنوات، وأوضح أن اللجنة وعقب تسلمها صورة من سؤال البرلماني محمد الحسن؛ استدعت وزير الدفاع؛ الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين، واستفسرت عن كيفية حصول الشركة على عقد تشغيل صالات مطار الخرطوم وحصولها على أموال كبيرة من الحكومة، لافتاً إلى أن جميع العطاءات تمت وفقاً للائحة الشراء والتعاقد لسنة 2010م ونفى وجود علاقة لوزير الدفاع ووزير الزراعة السابق؛ عبد الحليم المتعافي بالشركة غير سلطة إشراف وزير الدفاع على قطاع الطيران. وكشف مسار عن أن تكلفة صيانة الصالات بلغت 2,2 مليون دولار على عطاء تم نشره في الصحف.
حجز ملف كومون
علمنا من مكتب المسجل التجاري بأن ملف شركة كومون موجود داخل مكتب المسجل التجاري شخصياً، وبالاستفسار عن مصطلح “ملف الشركة محظور” علمنا أن هناك عدة أسباب تستدعي المسجل حظر الملف ومنع التصرف فيه بالإضافة أو الحذف، والأسباب منها وجود تحر من جهات قانونية أو مشكلة أو أن يكون أحد المساهمين متضرر ولديه شكوى للمسجل التجاري وغيرها من الخلافات التي تنشأ بين الشركاء داخل الشركة، وأكدوا على أن الحظر دائماً ما يكون حظراً مؤقتاً الى حين معالجة الأسباب التي أدت الى حظر الملف، وبالتالي يسحب الملف من الأرشيف ويوضع أمام المسجل التجاري .
الشريك المجهول لكومون
بعد اطلاعنا على ملف شركة كومون لدى المسجل التجاري؛ اتضح لنا دخول شريك جديدة بنسبة 20% وهذا الشريك أثار تساؤلات كثيرة كيف لشركة خاصة تدير عدة صالات بمطار الخرطوم الدولي أن تطلب دخول شريك جديد وبهذه النسبة؟ ما هي حجم أو قيمة الصفقة التي دفعتها “شركة وادي همر للتجارة والاستثمار” لشركة كومون حتى تحصل على خمسة أسهم كومون؟ حتى خروج المؤسس محمد الحسن وتنازله لابنه يوسف عن جميع أسهمه والشركة في عنفوان أرباحها؟ وهل للشريك الجديد شركة “وادي همر” صفقة سرية، ومن هم أصحاب شركة وادي همر للتجارة؟
“التغيير” خاطبت المسجل التجاري للطلاع على ملف شركة وادي همر للتجارة والاستثمار، وحسب آخر إيداع لها بنهاية العام الحالي؛ وجدنا أن مقرها حسب المعلومات التي سجلتها لدى المسجل التجاري بأن مقر شركة وادي همر للتجارة والاستثمار في السوق العربي – عمارة عبد الملك البرير، الطابق الأول شقة رقم (2)، تحركت الى موقع الشركة لعلي أجد بعض الإجابات للتساؤلات الكثيرة حول موضوع “كومون” ودخولها كشريك، وكانت المفآجاة أن المعلومات التي أدلت بها للمسجل التجاري غير صحيحة، وأن العنوان السابق غير صحيح. بحثنا في عمارة عبد الملك البرير ولا أحد يعرف حتى اسم الشركة أو سمع بها من قبل. بعضهم قال لدينا أكثر من 10 سنوات ولا توجد شركة بهذا الاسم. اتجهنا الى مكتب مالك العمارة الدكتور عبد الملك البرير، وعلمنا أنه لا توجد أي شركة باسم وادي همر للتجارة مستأجرة شقة في هذه العمارة، ووجدنا الشقة التي ادّعت وداي همر أنها مقر لها؛ تعمل فيها شركة نانا الهندسية منذ 7 سنوات، وأفادنا بعض أصحاب المحلات بأن بعض الشركات عند التسجيل لا تمتلك مقراً لها، إنما تستأجر موقعاً لشركة قائمة وتضع لافتتها عليه لحين انتهاء زيارة وفد المسجل التجاري الذي يزور الموقع قبل استخراج شهادة التسجيل، مع العلم أن الإيداعات الخاصة بشركة وادي همر حتى بداية العام الحالي لم توضح أنها انتقلت الى مقر أو موقع جديد مما يعني وجود شبهات قانونية حول المعلومات التي أدلت بها.
وادي همر
تم تسجيلها كشركة خاصة بتاريخ 18 أبريل 2001م حسب قانون الشركات لسنة 1925م حسب الملف الذي اطلعنا عليه بالمسجل التجاري والمساهمون المؤسسون هم عبد الرحمن عبد الله على 500 سهم، ومصطفى ميرغني إدريس 300 سهم، وعلي بشير محمد علي 200 سهم، ولكن حدثت عدة تنازلات وما عاد الأشخاص السابقين والمؤسسين هم ملاك لهذه الشركة، أما الملاك الحاليين هم بابكر عثمان خالد 250 سهماً الفاتح ميرغني عثمان 250 سهماً والجيلي عبد الملك أحمد 250 سهماً وعاصم حسن محمد 250 سهماً، بينما أعضاء مجلس الإدارة هم بابكر عثمان خالد، والفاتح ميرغني، والجيلي عبد الملك، وعوض الحاج عثمان عضواً ومديراً عاماً للشركة، وأكد المسجل التجاري أن الشركة تعمل حالياً ولا يوجد حل أو طلب للتصفية وأن وضعها مقنن.
رواتب العاملين في كومون
اشتكى عدد من الموظفين الذي التقتهم “التغيير”، وطلبوا عدم ذكر أسمائهم من ضعف رواتبهم، وقالوا إن الرواتب تتراوح ما بين 900 الى 1200 جنيه، باستثناء المشرف العام الذي يتجاوز مرتبه الألفي جنيه للأفراد الذين تعاملون مع العابرين من خلال الصالات ولم يذكروا رواتب العاملين في الإدارة المالية، وأشار الى عدم استقرار الكوادر شهرياً، إذ يقدم أفراد استقالاتهم ويتم تعيين جدد باستثناء عدد محدود هم المستقرون والمواصلون مع الشركة. وقالوا إن الأجور التي يتقاضونها لا تتناسب مع حجم العمل والإيرادات الضخمة التي تحققها الشركة، وأشار الى سوء معاملة الإدارة معهم، وهناك خصومات من الرواتب، وقالوا إن أقل عامل في كومون يستحق راتباً لا يقل عن ألفي جنيه.
شاهد عيان
تعرض مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية؛ الدكتور أزهري الطيب الفكي لسوء معاملة من موظفي شركة كومون في إحدى المرات التي عبرها فيها الصالة والسبب الرئيسي كان حول تذكرة خروج عربة مدير العلاقات العامة حيث تقوم شركة كومون بمنح تذكرة فقط لعبور عربة الضيف في حالة الخروج وترفض منح ضباط العلاقات العامة الذين يصلون للمطار لاستقبال أو وداع المسافرين والانتظار أحياناً لساعتين لحين استلام العفش. وفي كثير من الاحيان يذهب ضباط العلاقات العامة بأنفسهم لاستلام حقائب العابرين من خلال صالة كبار الزوار بسبب التأخير في استلامها. وكان مدير السوق في رده على موظفي كومون أننا دفعنا 700 جنيه للوصول عبر الصالة ولم نتناول أي شيء سوى الوضوء وصلاة المغرب. واستنكر عدم منحهم تذكرة خروج إضافية لمدير العلاقات العامة، فكان ردهم أن هذا نظام الشركة، بالإضافة الى ذلك يحرم على ضابط العلاقات العامة دخول الصالة أو التحدث مع ضيفه الذي استقبله لحين استلام العفش، بل يتركون في مكان خارجي.
تاريخ كومون والمطار
حصلت كومون على عطاء قبل 5 سنوات، تم وفق الإجراءات الرسمية المتعارف عليها وبالوثائق والمستندات حسب ما ذكر يوسف محمد الحسن؛ المدير العام والمالك لأكثر من 70% من أسهم الشركة في تصحريحات سابقة له؛ لدينا كل المستندات التي تعضد حصولنا على العطاء بشكل قانوني، وقال إن الشركة يمتلكها مجموعة من المستثمرين، وأنا يوسف محمد الحسن، من ضمنهم، وأشغل فيها منصب المدير، وأشار الى أن قيمة العقد 4 ملايين دولار، تسددها الشركة للطيران المدني، والعطاء رسوم امتياز، غير أن الشركة مستثمر رئيسي في الصالات بحوالي 2 مليون و300 ألف دولار، استثمرتها الشركة في الخدمات وإعادة تأهيل الصالات وتوفير محركات لنقل الركاب إلى الطائرات ونتعامل مع المؤسسات الحكومية والدبلوماسية والأحزاب وغيرها بنظام (الحساب الجاري)، تُجمل عمليات العبور لكل مؤسسة أو جهة، ويتم حسابها بالشهر، ومعلوم أن قطاع الطيران رسومه عالية جداً ومكلفة، لذلك تدفع الشركة أوَّلاً بأوَّل للطيران المدني

التغيير

العاملون بالخارجية يستقبلون غندور



استقبل وكيل وزارة الخارجية عبد الغني النعيم والسادة السفراء والمديرون العامون ومديرو الإدارات والدبلوماسيون والإداريون والعاملون بالوزارة ظهر اليوم البروفيسور إبراهيم غندور عقب أدائه اليمين الدستورية بالقصر الجمهوري وزيراً لوزارة الخارجية، مؤكدين استعدادهم للعمل معه للدفع بالدبلوماسية السودانية إلى آفاق أرحب.
وأعرب إبراهيم غندور عن سعادته بتولي حقيبة الخارجية، وأثنى على العاملين باعتبارهم كوادر مشهود لها بالكفاءة والاقتدار، ووعد بالعمل معهم يداً بيد بما يعود بالفائدة والمصلحة للوطن والمواطن.


سونا

المسؤولون الجدد يتسلّمون مهامهم ويؤدون اليمين

التزم الطاقم الحكومي الجديد في السودان، المكوّن من نائبي الرئيس، ومساعديه، والوزراء، ووزراء الدولة، يوم الأحد، بتطبيق برنامج الحكومة الذي أعلنه الرئيس عمر البشير، في خطاب تنصيبه أمام البرلمان، وأدوا اليمين الدستورية إيذاناً بتسلّم مهامهم.
وأصدر الرئيس عمر البشير، ليل السبت، مراسيم دستورية، بمباركة حزبه الحاكم، بتشكيل الحكومة الجديدة التي تتألف من 31 وزيراً و36 وزير دولة، وحوت بعض المفاجآت وأزاحت غالبية الحرس القديم، وأعفت جميع ولاة الولايات باستثناء ثلاثة.
وجرت مراسم أداء اليمين الدستورية بالقصر الرئاسي أمام الرئيس عمر البشير بالتتابع، بدءاً من نائبي الرئيس، تبعهم المساعدون، ثم الوزراء، ثم وزراء الدولة، بحضور رئيس القضاء حيدر أحمد دفع الله، حيث وجّه الرئيس المسؤولين الجدد بمباشرة مهامهم من مواقعهم بالقصر والوزارات فور أداء القسم.
وقال مساعد الرئيس، جلال يوسف الدقير، في تصريحات بعد المراسم، إن المحاور المهمة أمام الحكومة الحالية هي تحقيق السلام وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتفعيل مواعين الإنتاج والمحافظة على الاستقرار الأمني بالبلاد، وتعزيز علاقات السودان في المحيط العربي والإقليمي والدولي والاستمرار في الحوار لحل قضايا السودان الأساسية.

برنامج الرئيس
[الوزراء توجهوا لمواقعهم بعد أداء القسم مباشرة]
الوزراء توجهوا لمواقعهم بعد أداء القسم مباشرة
وأعلن التزام الحكومة بتطبيق برنامج الرئيس للولاية الجديدة.

وأدى مساعدو الرئيس إبراهيم محمود حامد، وموسى محمد أحمد، وجلال يوسف الدقير، والعميد عبد الرحمن الصادق المهدي، اليمين الدستورية بحضور رئيس القضاء.
من جهته قال وزير الخارجية إبراهيم غندور، بعد أداء الوزراء لليمين، إن تشكيل الحكومة خلال وقت وجيز يؤكد حرص القيادة على عدم حدوث فراغ في الدولة، خاصة بعد الاستقرار السياسي والأمني والتنمية التي تشهدها البلاد.
وعبّر عن شكر وتقدير الوزراء الاتحاديين للرئيس على الثقة التي أولاها إياهم بتكلفيهم بهذه المناصب.
وقال وزير الدولة بوزارة الإعلام ياسر يوسف، إن الرئيس وجّه وزراء الدولة بالتوجُّه لمواقعهم فوراً بعد أداء القسم، وبمضاعفة الجهد من أجل استكمال النهضة وقيادة الإصلاح خلال المرحلة المقبلة، والعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية والتركيز على الجانب الاقتصادي.
وشملت توجيهات الرئيس للوزراء، الاهتمام بالشرائح الضعيفة والأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، والعمل على تعزيز العلاقات الخارجية للسودان والاهتمام بتحسين أوضاع المواطنين.
شبكة الشروق

اسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه


مؤشر أسعار صرف العملات الأجنبية في ( السوق الموازي ، السوق الأسود ، ) مقابل الجنيه السوداني بالخرطوم يوم الأحد 07 يونيو 2015م .

الدولار الأمريكي : 9.55جنيه
الريال السعودي : 2.51جنيه
اليورو : 10.60جنيه
الدرهم الإماراتي : 2.57جنيه
الريال القطري : 2.58 جنيه
الجنيه الإسترليني : 14.52جنيه
الجنيه المصري : 1.25جنيه
الدينار الكويتي : 34.10جنيه
الدينار الليبي : 7.34جنيه
النيلين

السودان يبحث عن تهيئة المناخ السياسي بحكومة جديدة


القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
تؤدي الحكومة السودانية الجديدة اليوم (الأحد) اليمين الدستورية أمام الرئيس عمر البشير. وكان البشير أصدر مساء أمس (السبت) مراسيم دستورية بتعيين 31 وزيرا و35 وزير دولة في الوزارة الجديدة، فضلا عن تعيين خمسة مساعدين. وأطاح التعديل بوزير الخارجية علي كرتي، ونقل وزير الدفاع واليًا للخرطوم.
وأصدر البشير مرسومين بتعيين الفريق أول ركن بكري حسن صالح نائبا أول لرئيس الجمهورية، وحسبو محمد عبد الرحمن نائبا للرئيس، وتعيين محمد الحسن نجل زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل محمد عثمان الميرغني مساعدا أول له، وتعيين أربعة مساعدين آخرين.
وتم اختيار الفريق أول مصطفى عبيد وزيرا مكلفا للدفاع. وتم الإبقاء على الفريق أول عصمت عبد الرحمن وزيرا للداخلية، بينما تقلد إبراهيم غندور المساعد السابق للرئيس حقيبة الخارجية خلفا لعلي كرتي، الذي لم يظهر اسمه في التشكيل الوزاري الجديد.
وفي سياق متصل، أعلن حزب المؤتمر الشعبي، بزعامة حسن الترابي، استئناف عمل لجنة الحوار الوطني برئاسة البشير وزعماء القوى السياسية خلال الأسبوع المقبل. ودعا الأمين السياسي للحزب إلى ضرورة استباق عملية الحوار بتهيئة المناخ السياسي وتعزيز الثقة بين الفرقاء السودانيين.
وكشف الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر، عضو اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطني، خلال انعقاد هيئة شورى المؤتمر الشعبي بولاية نهر النيل، عن اتصالات ستجريها اللجنة عبر لجنتين منفصلتين مع الحركات المسلحة وأحزاب المعارضة الرافضة للدخول في حوار مع الحزب الحاكم، بهدف استيعابها على مائدة الحوار.
واعتبر عمر أن قضايا كفالة الحريات والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء محاكماتهم مع وقف الحرب وتأمين المحاورين من الحركات المسلحة هي أهم المتطلبات، بهدف تهيئة المناخ السياسي وتعزيز الثقة بين الفرقاء من أجل ضمان نجاح عملية الحوار.
وجدَّد عمر رفض حزب المؤتمر الشعبي المطلق لما سماه بالانقياد وراء دعوات للانتقال بمائدة الحوار إلى خارج السودان، وقال إن «الحلول السلمية لأزمات الوطن ينبغي أن تتم تحت سمائه»، لكنه أشار إلى إمكانية انعقاد اجتماع تحضيري خارجي تحت مظلة الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بغرض وضع ترتيبات إجرائية تمهد الأرضية لعملية الحوار الداخلي.
يذكر أن الحكومة السودانية قد اتفقت مع المعارض المدنية والمسلحة على اللقاء في برلين مطلع شهر مارس (آذار) الماضي، إلا أن اللقاء لم يتم بسبب انطلاق العملية الانتخابية وإصرار المعارضة على بدء عملية الحوار قبل الانتخابات، فيما رفض الحزب الحاكم تأجيل العملية.
ووجهت قوى المعارضة حينها انتقادات شديدة للحكومة السودانية، ووصفتها بعدم الجدية في عملية الحوار القومي الدستوري، وقالت إن «الحكومة تسعى لإقامة انتخابات تكرس لهيمنة الحزب الواحد، وتستمر في اعتقال الناشطين من قيادات المعارضة، والتضييق على الصحافة والإعلام».

انقلاب داخل الاتحادي الأصل.. عاصفة الغضب



يبدو أن عاصفة الغضب التي بدأت فصولها داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل عقب قرارات الفصل الشهيرة التي أطاحت بقيادات تاريخية داخل الحزب، يبدو أن رياحها بدأت تشتد لتعصف بمصدري القرارات بعد أن أعلنت حركة العمل الجماهيري بقيادة القيادي البارز بالحزب حسن أبوسبيب تكوينها لمكتب سياسي انتقالي مكون من قطاعات الشباب والمرأة والطلاب والمهنيين علاوة على تمثيل الولايات بخمسة أعضاء لكل ولاية فيما يضم المكتب ناشطين حزبيين، وشرعت المجموعة التي التأمت أمس الأول بمدينة الحاج يوسف ضاحية شرق النيل في تكوين لجان قانونية وتنظيمية وإعداد أوراق للعمل الحزبي توطئة لمناقشتها في المؤتمر العام للحزب الذي ستتولى الإعداد والتحضير له هيئة رئاسية تشرف على كافة المراحل التي تسبق قيامه.
ساعات الغليان
وسط هتافات مناوئة للمشاركة ومطالبة بنفض اليد منها بدأت جلسة الاجتماع العاصف بمنزل القيادي بالحزب عمر الفاروق، تلك الدار التي حج إليها جمع غفير من الاتحاديين توافدوا من ولايات السودان المختلفة ـ الشمالية وكسلا والقضارف والبحر الأحمر وولايات دارفور الكبرى والجزيرة وسنار بالإضافة إلى ممثلين من قطاعات الشباب والمرأة والطلاب والقطاعات المهنية، وقدم الممثلون مرافعات قوية حذروا فيها من مغبة استمرار الحزب داخل النظام الحاكم رغم أنف جماهيره الرافضة لهذه الشراكة، حتى أن ممثل الشباب جعفر حسن ود إبراهيم توعد المشاركين بقيادة حملة مقاطعة اجتماعية ضدهم وسط قواعد وجماهير الحزب فيما شن هجوماً لاذعاً على الحسن الميرغني وأحمد سعد عمر وكشف في حديثه لـ(التيار) عقب الاجتماع عن خطة شبابية لمحاسبة قبلية للقيادات المشاركة تبدأ بمقاطعتهم اجتماعياً وتكشف عن فسادهم الحزبي خلال السنوات التي قضوها داخل أروقة الحزب وهدد بنشر الغسيل برمته في جميع وسائل الإعلام وتعهد جعفر بصياغة الحزب وفق رؤية جديدة تنهي هيمنة الطائفة وحكم الفرد لصالح المؤسسة والتنظيم، في وقت دفعت فيها أمينة المرأة بالحزب سميرة مهدي بورقة تنظيمية تقترح إعادة هيكلة الحزب من جديد وقالت مهدي في كلمتها أمام المجتمعين أن أُس البلاء في الحزب ناتج عن الخلل التنظيمي داخله ما فتح الباب واسعاً أمام أصحاب الغرض إلى النيل من الحزب والزج به في أحضان الشمولية وأنظمة التنكيل لتحقيق رغبات وأغراض شخصية.
هياكل جديدة
بعد مداولات كثيفة وسماع لوجهات النظر خلص الاجتماع إلى تكوين مجلس سياسي انتقالي جديد للحزب يمثل فيه 5 من كل ولاية بالإضافة إلى تمثيل قطاعات المرأة والشباب والطلاب والمهنيين والناشطين الحزبيين على أن يعقد أول اجتماع له عقب عطلة عيد الفطر المبارك ويتولى المكتب مهمة اختيار هيئة رئاسية للإشراف على قيام المؤتمر العام وإدارة شؤون الحزب إلى حين قيام المؤتمر وتكوين لجنة قانونية للقيام بالمهام المتعلقة بالحزب والسعي لتحقيق الوحدة الاتحادية وعلى الصعيد السياسي جدد المجتمعون الرفض الكامل للمشاركة وعدم شرعية المشاركين بل قرروا إصدار كتاب أسود بشأنهم والتنسيق مع القوى السياسية الأخرى لإسقاط النظام.
خلافات محتملة
ويرى مراقبون أن مخرجات الاجتماع الذي تولى رئاسته الشيخ حسن أبوسبيب من شأنه أن يشعل حمى الخلافات داخل الحزب بين المشاركين في السلطة والرافضين، فالخطوة على تكوين مكتب سياسي جديد تبدو في غاية الخطورة وتعرض الحزب الاتحادي الأصل لخطر الانشقاق فيما يعد أمر الكتوينات الجديدة بمثابة مفاصلة فعلية بين الرافضين للمشاركة والمشاركين، وربما تدفع الخطوة بالحسن الميرغني إلى إصدار قائمة جديدة من المفصولين الجُدد على هدى اجتماع الأسكلا الشهير الذي حدثت بعده أكبر مجزرة فصل شهدها الحزب الاتحادي، وتوقع المراقبون أن تقف كثير من العقبات القانونية عائقا في وجه من يريدون قيام المؤتمر العام للحزب بحجة عدم شرعيتهم أو ربط الأمر بموافقة رئيس الحزب مولانا الميرغني وعلى كل فإن المجتمعين احتاطوا للأمر بتكوين لجنة قانونية لمتابعة الإجراءات والتصدي لأي إشكال قانوني من شأنه أن يعطل مسيرتهم الداعية لشرعنة الرافضين داخل الأطر التنظيمية للحزب عبر تكوين هياكل جديدة تتجاوز المشاركين في السلطة، في كافة ولايات السودان، بيد أن نجل الميرغني أقام فعلياً مكاتب سياسية جديدة في كافة الولايات خلال حملة الحزب الانتخابية دفع فيها بوجوه شابة محل القيادات المعروفة والتاريخية في تلك الولايات، الشيء الذي من شأنه أن ينقل حمى الخلافات إلى الولايات ولربما يدفع بالبعض باللجوء إلى مجلس الأحزاب والقضاء لحسم الخلافات التي بدأت تتجدد وتنمو داخل الحزب الاتحادي الأصل.
تقرير: علي الدالي
التيار

رئيس القضاء في المكتب الأُبهة !! .. بقلم: سيف الدولة حمدنا الله

سيف الدولة حمدنا الله

ما كنت أريد لرئيس القضاء حيدر دفع الله أن تصطاده الصحافة الإلكترونية ويتردد إسمه عبر ألوف من رسائل الهواتف الذكية بسبب ما قام به نحوتجديد وتأثيث مكتبه بمبلغ مالي كبير(حوالي مائتي ألف دولار) على النحو الذي عُرض بالصور الملونة التي إنتشرت عبر الإسفير، فمثل هذا المبلغ كان مصاريف جيب عند سلفه الأسبق الذي إبتدع إطلاق اليد في المال العام بجنس هذه التصرفات، فقدكان سالفه الأسبق ينفق أضعاف هذا المبلغ على نفسه وعلى أحبابه ومريديه من خزينة يحتفظ بها في مكتبه خلف الكرسي الذي يجلس عليه، ثم أن مثل الأُبهة التي ظهر عليها مكتب رئيس القضاء يجلس على أفضل منها أفندية صغار ببنك السودان وبرج الإتصالات وولاية الخرطوم ومجلس الوزراء وبألوف الوحدات الحكومية بالعاصمة والأقاليم، حتى أن المرء ليعجب كيف فات على الإنقاذ أن تجعل ماأحدثته من تطوير في المباني وأثاثات المكاتب ضمن إنجازاتها وتضعه جنباً بجنب مع ما تشدو به حول الطرق والجسور وثورة التعليم العالي!!

بيد أن الذي الزاوية التي تستحق النظر فعلاً في شأنتجديد مكتب رئيس القضاء بهذه الكيفية هو الدلالة التي يُفضي إليها فعل الجديد لا بقيمته المادية، فآخر ما كان ينتظرهأهل المهنة الذين تفاءلوا بتعيين رئيس القضاء حيدرنحوتصحيح طبق العدالة من الإعتلال الذي أصابه هو أن يلتفت رئيس القضاء إلى الشكل الذي يُقدّم عليه، فالقضاة الأفذاذ والعلماء الذين أرسوا السوابق القضائية وأثروا الفقه والقانون مثل أبورنات وصالح عتيق ودفع الله الرضي والطيب العباسوعبدالله أبوعاقلة أبوسن وبابكر زين العابدين وهنري رياض سكلا فعلوا ذلك من مكاتب كانت تتم تهويتها بفتح الشبابيك وبمساعدة مروحة سقف، وقد كان عبقري القضاء السوداني مولانا دفع الله الرضي يأتي إلى مكتبه وهو يشغل منصب نائب رئيس القضاء على عربة تاكسي يملكها أحد أقربائه، وفي آخر النهار كان ينزل من مكتبه لينتظر تحت ظل الأشجار بالجناح الغربي لمبنى الهيئة القضائية عودة سيارة التاكسي لتأخذه إلى المنزل الذي كان يستأجره بمنطقة شعبية بالقرب من ميدان نادي الأسرة بالخرطوم ثلاثة.

الدلالة التي يُشير إليها تجديد وتأثيث مكتب رئيس القضاء - بغض النظر عن تكلفته -  هي أن رئيس القضاء الجديد قد وقع في المصيدة، بحيث سوف يكون عاجزاً عن فتح ملف تصرفات سلفه الذي كان يتعامل في المال العام بنفس هذه الطريقة ولا يختلف عنه إلاّ بالمقدار لا النوع، وفي الوقت الذي كان يُنتظر من رئيس القضاء الجديد التوجيه بالتحقيق في قضايا الفساد المعروفة حول إسناد عقود عشرات المباني التابعة للهيئة القضائية بمئات الملايين من الدولارات لمقاولين معينين بطريق مباشر ومشبوه.

لقد فهم رؤساء القضاء المتعاقبون مبدأ الإستقلال المالي للسلطة القضائية بطريقة خاطئة وأساءوا إليه على النحو الذي لن تقوم له قائمة بعد اليوم، وتسببوا في هدم الحكمة التي كان يقوم عليهاالمبدأ الذي ظل قضاة السودان يناضلون من أجل تحقيقه لسنوات طويلة، فالمقصود من الإستقلال المالي للسلطة القضائية هو عدم وقوع القضاء تحت هيمنة جهاز الدولة ومنعه من التأثير عليها، بيد أن هذا الإستقلال لا يمنع من خضوع أوجه الصرف المالي لما يخضع له المال العام من تدقيق ومحاسبة ومراجعة، والذي فتح الباب بتفسير الإستقلال المالي بأنه حرية القضاء في التصرف فيما يقبض وفيما ينفق هو رئيس القضاء الأسبق جلال محمد عثمان، ويعود ذلك لعدم إلمامه بمعاني مفهوم إستقلال القضاء بسبب خلفية ثقافته كقاضِ أحول شخصية (قاضي شرعي) لا تصطدم طبيعة وظيفته بمبدأ الإستقلال فضلاً عن عدم دراسته لمواد القانون المدني والدستور، فقد كان يتصرف في ميزانية القضاء لفترة طويلةتصرف المالك في ملكه دون أن تخضع - حتى تاريخ اليوم - تلك التصرفات لأي مراجعة أو تدقيق(ورد في تقرير المراجع العام أنه وضع يده بالصدفة على حسابات تجنيب خاصة بالقضاء وأنه لا علم له بما يجري بميزانية القضاء"جريدة الصحافة 6/1/2013").

واقع الأمر أن الذي تحقق هو عكس ما كان يُبتغى من وراء مبدأ الإستقلال المالي للقضاء، فقد أدى هذا الإستقلال إلى جنوح القضاة لتوقيع عقوبة الغرامة والميل إلى المبالغة في تقديرها بغير إعتبار لملاءمتها لنوع الجريمة التي تتم محاكمتها لكونها - الغرامات - إحدى المصادر الرئيسية لميزانية القضاء،وفي ذلك إخلال مُخجل ومريع بالمبدأ المعروف بتعارض المصلحة (Conflict of interest)، وبما يُخرج الغرامة المالية من كونها عقوبة يقصد منها ردع المجرم لتصبح أحد سبل كسب العيش القضائي، وقد سبق لنا الإشارة إلى هذا العوار بمناسبة الحكم القضائي الذي كانت قد أصدرته محكمة جنايات امدرمان  بالغرامة مليون وتسعمائة ألف جنيه في حق امرأة تحمل شهادة جامعية وتعمل كمشرفة على داخلية تسكنها طالبات جامعيات بتهمة قيامها بتسهيل لقاء الاثرياء من الفحول مع بعض طالبات الداخلية في مقابل (100) جنيه للرأس ، شاملة أتعاب تجهيز "حفرة دخان" ضبطت بالمنزل. (صحيفة الاهرام اليوم عدد 3 أغسطس 2011)، وغني عن القول أن عقوبة الغرامة لا تناسب الفعل ولا يمكن أن تفهم بخلاف كونها إقتسام القضاء لريع ما حققته هذه جريمة !!

تعارض المصلحة لا يتوقف عند هذا الحد، فقد سمحت ادارة القضاء بحصول القضاة والعاملين بالمحاكم على نسبة مئوية كحوافز مالية من حصيلة الغرامات التي توقع في بعض أنواع الجرائم (المخالفات التي تتعلق بالاوامر المحلية)،
الأمر الذي يجعل للقاضي مصلحة (مباشرة) فيما يحكم به من غرامات، وفي مناسبة سابقة كنت قد ذكرت واقعة- على فداحتها - لا تخلو من طرافة عن قاضٍ بمحكمة بإحدى المدن الصغيرة بالجزيرة كان يشتكي من ضيق رزقهالذي يأتيه من الحوافز بسبب إنخفاض معدل هذا النوع من الجرائم في دائرة إختصاصه، فكانيخرج بعربته (البوكس) الاميري عند الصباح مستعيناً بقوة الشرطة التابعة لمحكمته في رحلة (قنص) للمتهمين في مدينة مجاورة ثم يعود بحصيلة (الكشة) في آخر النهار الى محكمته ليوقع عليهم الغرامات.

عند تعيين السيد/ حيدر في رئاسة القضاء أبدى قدراً من الشجاعة بأن فتح قلبه لسماع رأي زملائه من القضاة السابقين بما في ذلك الذين قام النظام بفصلهم من الخدمة حول كيفية وسُبل الإصلاح، وإجتمع بعدد منهم بالداخل، وفعل الشيئ نفسه مع آخرين بالخارج من بينهم كاتب هذه السطور برفقة الزملاء الأجلاء كمال مالك وبشير معاذ ومجدي إبراهيم، وهو أول رئيس قضاء يأتي تعيينه من داخل السلطة القضائية ومن خارج أبناء التنظيم الحاكم منذ وصول الإنقاذ للحكم (تعاقب على المنصب جلال علي لطفي، حافظ الشيخ الزاكي وعبيد حاج علي، جلال محمد عثمان ومحمد حمد أبوسن)، وقد مضى ما يقرب العام على هذا التعيين دون أن يقوم رئيس القضاء بخطوات حقيقية نحو معالجة وتصحيح كثير من الأخطاء التي ورثها عن سلفه، وفي مقدمة ذلك إستمراره في السنة التي إبتدعها سلفه بتعيينقانونيين من خارج السلطة القضائية لمباشرة الفصل في القضايا على مستوى المحكمة العليا نظير مبلغ مقطوع "فيما يُعرف بقضاة المقطوعية" وقيامه بإرجاع عدد من القضاة السابقين إلى وظائفهم بطريقة إنتقائية مما يعد جرحاً جديداً وطعناً في كفاءة ونزاهة الآخرين الذين لم يُعادوا للعمل، فضلاً عن عدم قيامه بالتحقيق في قضايا الأراضي وتملك العقارات والتجاوزات المالية في وقائع ثابتة ومعروفة.


لا أحد ينتظر من رئيس القضاء حيدر أن يقوم بعمل إصلاح شامل في ملف القضاء في ظل وجود هذا النظام، ثم أن "جلجلة" القضاء التي ورثها حيدرليس من السهل إختراقها أو التغلب عليها، فقد ذهب "جلال" وترك وراءه دولة عميقة عميقة تتألف من جيش من المريدين والأنصار المخلصين الذين قفز بهم إلى أعلى المراتب والمراكز في إدارة القضاء والأجهزة القضائية بالأقاليم ، كما أن إصلاح القضاء يستلزم صدور تشريعات وتعديلات في القوانين السارية، بإعادة السلطة للقضاء في أخذ العلم بالجرائم والإشراف على سير الدعوى العمومية، فالقاضي اليوم - بموجب القانون – يده مغلولةولا يستطيع أن يفعل حيال الشكوى التي تُقدم إليه من مظلوم هُضِمت حقوقه العامة أو الخاصة سوى أن يطبطب عليه ليواسيه، كما لا بد من الرجوع إلى قانون السلطة القضائية 1986 بما يضمن عودة ولاية القضاء العادي على حراسة الدستور وحماية الحقوق الدستورية، وعودةقانونمجلس القضاء العالي بإلغاء قانون المفوضية القومية للقضاء الذي تتشكل أغلبيته من خارج أعضاء السلطة القضائية.

لا أحد يستكثر على رئيس قضاء فخامة المكتب والأثاث إذا نظر فيما هو مطلوب منه، أو حتى شروع في النظر،،