الخميس، 3 سبتمبر 2015

خلافات تقسيم السلطة تهدد أحزاب " الفكة " بالتفكيك


الخرطوم – آدم محمد أحمد

هددت (21) حزبا من الأحزاب المنضوية تحت راية مجلس أحزاب الحكومة بنفض يدها عن التحالف مع المؤتمر الوطني والخروج من عباءة المجلس وإنشاء خط ثالث لممارسة العمل السياسي، بسبب ما اعتبروه عدم إشراكهم في الحكومة رغم مشاركتهم في الانتخابات الماضية بفعالية، وسلمت تلك الأحزاب إبراهيم محمود نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب مذكرة تطالبه فيها بالإجابة على عدد من الأسئلة متعلقة بمعايير المشاركة في الحكومة، وأسباب تجاوزهم في التشكيل الحكومي، وقال مبارك حامد دربين، رئيس حركة تحرير السودان، إن الـ(21) حزبا استجابت لدعوة الرئيس في الانتخابات واستنفرت قواعدها وساهمت في فوز الرئيس بما يزيد عن مليون و(753) صوتا لكن (الوطني) تجاوزها في الحكومة وأشرك آخرين ليس لديهم كسب في الانتخابات وبعضهم نسبته صفر، ونوه دربين وهو رئيس آلية الـ(21) حزبا، إلى أن الأحزاب تلك وصلت لقناعة بأن عبود جابر الأمين العام للمجلس أصبح شخصية ضعيفة وعاجزا عن تلبية مطالب الأحزاب، وأشار إلى أن الحوار المطروح قضية وطنية لكنه رهن الخوض في تفاصيله ومواصلته مع الحزب الحاكم بالإجابة على الأسئلة المطروحة

اليوم التالي

الداعية محمد الجزولي.. رجل ارتبط بـ«داعش»


الداعية محمد علي عبد الله الجزولي منذ نعومة أظافره ظهر عليه شغف العلم والمعرفة، بدأ مهتماً بأمر الإسلام والدعوه الإسلامية، التحق في السنوات الأولى من عمره وهو مازال طفلاً لم يبلغ الحلم بجماعة أنصار السنة المحمدية بمدينة كوستي مسقط رأسه،وفي الثانية عشرة من العمر أضحى داعية.. درس مراحله الأولية بكوستي وهاجر للخرطوم بعد وفاة والده لإكمال دراسته والتحق بجامعة النيلين، عرف بأنه صاحب آراء جريئة ومواقف متشددة في بعض الأحيان. المقربون منه يرون أنه رجل بدرجة مفكر إلا قليلاً بيد أنه متقبلاً لأفكار كافة التيارات الإسلامية بما في ذلك الجماعات السلفية الجهادية والإخوان المسلمين.


تأييد داعش:
يقول مقربون منه إن للجزولي مواقف واضحة تجاه تنظيم الدولة الإسلامية «داعش « جهر بها منذ إعلان التنظيم، وكان يرى أن المحاكمات التي تتم لداعش عبرالقنوات الفضائية ليست عادلة باعتبار أن الدولة الإسلامية التي تتم محاكمتها غائبة وأن القنوات التي تجري هذه المحاكمات غير محايدة.. تولي الدفاع عن التنظيم بالرغم من أنه كان يرى أن إعلان داعش لدولة الاسلام غير خطأ واستند في ذلك على أن الأمر لا يجوّز لجماعة معينة أن تفرضه على الآخرين ويرى أن تنظيم داعش جاء كردة فعل على طغيان وتجبر ضد المستضعفين من الناشطين، ومواقف الجزولي تجاه داعش عكرت صفو العلاقة بينه و السلطات، حيث سبق وأن تم احتجازه في أعقاب الحركة النشطة لانضمام طلاب وشباب للتنظيم وأفرج عنه بعد حوار دار بينه وبعض العلماء لإثنائه عن أفكاره قبل أن يتم احتجازه مجدداً.. ويرى مقربون من الداعية الجزولي أنه ليس من السهل إقناعه بالتراجع عن فكرة اقتنع بها.



ردة فعل:
تزوج الجزولي في العام 1992 م لأول مرة كردة فعل لإعلان مؤتمر القاهرة للسكان الذي أوصى بتأخير سن الزواج وإشاعة العلاقات خارج الأطر الزوجية، وأنجب عدداً من البنين والبنات منهم « همام « و»هشام « و» أسامة «، المقربون منه يكنونه بـ»أبي همام»، ويقولون إنه واسع النشاط واسع المعرفة، وأنه استخدم الوسائط الحديثة «النت « في مناقشة الملحدين والنصاري والمبشرين، واهتم كثيراً بمحاربة المد الشيعي في خطبه بمساجد كوستي وعلى منبر مسجد «51» الطائف بالخرطوم، ومن خلال كتاباته الراتبة بالزميلة الانتباهه عبر زاويته «ضد الوهن



مؤلفات الداعية:
يرى المقربون أن انشغال الجزولي ومشغولياته لم تترك له مجالاً لتأليف الكتب، واكتفى برسالة صغيرة أطلق عليها الشهود الحضاري، شرح من خلالها فكرته وأهدافه، وقدم إهداءً عبرها فيه كثير من الاحترام لائمة الجماعات الإسلامية وعلى رأسهم ابن تيمية وسيد قطب.



محطات:
الجزولي أحد كوادر الحركة الإسلامية عمل بمؤسساتها في فترتي عثمان الهادي وعبد القادر محمد زين عندما كانا مسؤولين عن الحركة بولاية الخرطوم، وانضم لمنبر السلام العادل في العام «2004» ونال عضوية المكتب القيادي للحزب وحصل على شهادة دولية في مجال التدريب وعمل مديراً لمركز المعالي للتدريب التابع له بجانب مركز الإنماء المعرفي للدراسات الإستراتيجية كما حصل على عضوية هيئة الرقابة الشرعية على البنوك والشركات الخاصة وعضو هيئة الدستور

والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستفلح جهود العلماء والدعاة في إثناء الجزولي عن مواقفه التي يرونها متشددة أم سيظل صامداً متمسكاً بآرائه ومواقفه حتى النهاية.

عمار محجوب
صحيفة آخر لحظة 

النقرابي يكشف عن اختلاسات وتجاوزات في عطاءات تشييد مدن جامعية



كشف محمد عبد الله النقرابي، الأمين العام للصندوق القومي لدعم ورعاية الطلاب، عن اختلاس محاسبين بالصندوق أموالا وتدوين بلاغات في مواجهتهم، وأماط اللثام عن تجاوزات لمقاولين وشركات فشلت في الوفاء بالتزاماتها وتعاقداتها مع الصندوق بتشييد مدن جامعية لإسكان طلاب التعليم العالي، وأعلن عن اتخاذ إجراءات وضوابط مشددة في مواجهتها وقال: “ما أعتقد حيكون في زول تاني يسرق لي قروش في ظل الضوابط الموجودة”.
ودحض النقرابي في تصريحات صحفية عقب جلسة سماع مع لجنة التربية والتعليم بالبرلمان، استغلال موظفي الصندوق لاستثمارات الصندوق لأغراضهم الشخصية، وقال: “مافي كلام زي دا ولو في كان ظهر في تقرير المراجع العام” . واعتبر التجاوزات والاتهامات لصندوق الطلاب حالات فردية من قبل شخصين فقط لا يعملان بالصندوق حاليا ونبه إلى فتح الصندوق بلاغات في مواجهة مقاولين وتم الحكم عليهما قضائيا واسترداد الأموال بعد فشلهما في الوفاء بتشييد مدن جامعية بعد رسو عطاءات عليهما وأوضح أن الإجراءات الجنائية التي اتخذت في مواجهتهما بموجب ما ذكر في تقرير المراجع العام 2013، وأشار إلى أن الصندوق فتح بلاغات في 2009 في مواجهة محاسبين تورطوا في اختلاسات مالية من الصندوق وتم استرداد الأموال وحبس المتهمين.

صحيفة اليوم التالي

مناشدة من رئيس حزب المؤتمر السوداني لحكومة المملكة العربية السعودية



نتابع بقلق بالغ إعتقال الناشط في موقع الراكوبة وليد الحسين في سجون المملكة العربية السعودية و نضم صوتنا لآلاف الأصوات التي ارتفعت تطالب بإطلاق سراحه و وقف ترحيله و تسليمه إلى حكومة السودان التي تتربص به والتي حتماً ستوقع به أقسى العقوبات بسبب نشاطه الفاضح لإنتهاكاتها اليوميه من خلال موقع الراكوبة ذائع الصيت و نحن إذ نناشد حكومة المملكة العربية السعودية إطلاق سراح وليد الحسين لا يُخالجنا أدني شك في إستجابة دولة شقيقة لنداء شعب وأُمة و أكف ارتفعت بالدعاء و أقلام ما انقطعت من الرجاء كلها تنشد نجاة وليد من مصير محتوم ينتظره في الخرطوم
علاقة الرياض بشعب السودان علاقة ممتدة عبر عقود طويلة لم يعكر صفوها تعاقب الحكومات بمختلف سياساتها وها هي اليوم تتعرض لإختبار حقيقي لا نشك لحظة في قدرة الرياض علي تجاوزه بالانتصار لإرادة شعب راهن على الاستثمار في وشائج القربي و العلاقات التاريخية و التفاعل مع ضمير أُمة والتماهي معه حد التماثل سيحفظ التاريخ وسجل حقوق الانسان وأهل السودان للمملكة هذا الموقف 00 فوليد الحسين ليس مجرما يتم تبادله في إطار تبادل المجرمين بين الدولتين و لم تقترف يداه ما يستدعي اعتقاله كل ما اقترفه هو دفاعه عن بلاده و اختياره لها طريقاً للحرية والكرامة وفضح السياسات الحاطةِ للكرامةِ و المذلة لشعبنا و لا نحسب ان المملكة أرض الحرمين الشريفين إلا منحازه لما فيه خير الشعبين 0000

ابراهيم الشيخ عبدالرحمن
الخرطوم 3 سبتمبر 2015

الى أخي وليد الحسين في محبسه



طبت وقتا .. وطابت لك الأيام صبراً ..
ولتعلم – ياعزيزي- اننا جميعاً - داخل وخارج الوطن المختطف منذ 26 عاما- نقف معك ليس لأنك صاحب نافذة وضيئة أطل عبرها كافة الشرفاء من بني وطني من أصحاب القلم والكلم والمبادئ التي لا تموت .. ولكن لأنك تمثل لدينا رمز الشرف والكبرياء والنضال الحر .
أخي وليد :
التجربة ذاتها – وان اختلفت زماناً ومكاناً - كنت قد مررت بها العام 1991 وذات العصابة حينما عجزت عن اصطيادي - وأنا أكتب بأول صفحة معارضة بالخليج والخارج عموما بجريدة الخليج الاماراتية تفضح ممارسات هذا النظام الأخطبوطي القميئ ابان بيوت الأشباح وجريمة الصالح العام – لجأت الى التربص بمقدمي لأي اجراء بسفارتها بأبوظبي وقامت بسحب جوازي سفري السوداني وانا أسعى لتجديده .. وظلت تطالب السلطات الاماراتية – وكان على رأسها آنذاك حكيم العرب الراحل طيب الذكر الشيخ زايد - تطالب بأحد أمرين : اما وقف كتاباتي والغاءالصفحة * شؤون سودانية * وفصلي من عملي أو السماح لهم بترحيلي الى السودان بحجة انني أسيئ الى السودان وولاة الأمر فيه !!!! .. وباءت محاولاتهم جميعها بالفشل بعد رفض طلبهم الفضيحة الذي كشف عن دبلوماسيتهم الكسيحة !! فكانت الأمم المتحدة منقذي ودولة الامارات سندي .. وبقية القصة معروفة لدى الكثيرين وتفاصيلها منشورة تحت عنوان ) ثم كان طردي من دولة الامارات !!) . وهو ماقاد – في نهابة المطاف أن يتدخل الشيخ زايد رحمه الله – ويصدر أمره الشهير بترحيل الصف الأول من طاقم سفارة الانقاذ بأبوظبي وعددهم سبعة ولم يبقى بها سوى اداري واحد فقط اسمه محي الدين ىسالم ظل يدير السفارة وحده على مدى خمس سنوات كاملات !!!.
ما وددت وأود قوله هنا ياعزيزي وليد – وأنت رهين محبسك في بلاد الحرمين – أنك لن تُرحل .. لن تُرحل .. لأنك أضحيت اليوم تجسيداً حياً لشرف الكلم والمبادئ ورمزاً من رموز نضالنا المستمر من أجل التخلص من هذا الكابوس اللعين وهذا السرطان الساري في جسد وطن جريح اسمه السودان .
ليس ذلك فحسب ولكن لأن من اعتقلوك لم يكونوا يدركون – في بادئ الأمر – مدى خطورة وحجم ما اقترفوه .. وأزعم انهم قد خُدعوا من نظام يعيش على الكذب والنفاق ويعتاش أهله وسدنته على جماجم الشرفاء الأكارم من أبناء وبنات وطني المكلوم .
اخي وليد :
اننا نعرف حكمة أولي الأمر ممن تجري نخوة العروبة وسماحة الاسلام في عروقهم .. لذا ثق يقيناً أنك لن تُرحل ولن لن يتم تسليمك لحرّاس الساقطين ممن باعوا آخرتهم بدنياهم ودينهم بشهواتهم وأثروا على حساب قيمنا ومُثلنا وأخلاقنا وكل مورثاتنا الأجتماعية منذ فجر التاريخ !!.
ان على من تعيش في محبسه عندهم أن يراجعوا تاريخ الأخوان المجرمين في السودان معهم .. وهنا فقط أذكرهم بما كان يتقيأ بهم العقيد المعتوه يونس كل صباح من اذاعة امدرمان والذي لم يسلم من لسانه القذر حتى الراحل طيب الذكر الملك فهد رحمة الله عليه .. كما أنوه الى أن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مملكتنا الكريمة لم يتدرب معظم أبطالها بأفغانستان أو ايران وانما في جبال الشرق السوداني وأودية هناك بعيدة عن أعين الاعلام وتقوم العصابة الحاكمة بأمرها في الخرطوم بارسالهم سراً عبر البحر الى المملكة .. وتغطية لهذا الفعل القبيح بحق الاخوة الكرام في المملكة هرع أهل النظام حفاة للمشاركة في عاصفة الحزم التي تقوودنها اليوم في اليمن .
أخي الحبيب الوليد :
لن يتم ترحيلك أو تسليمك لعصابة شربت من دمائنا حتى ارتوت .. عصابة تعتمد اليوم – في بقائها على الكرسي – على ربّاطة الأحياء من الفاقد التربوي والفاشلين في حياتهم ومن أعمى بصيرتهم وبصائرهم المال والكسب الحرام !!.
لن يتم ترحيلك ياعزيزي لبلد هاجر نصف شعبه وتُركت نهباً لمجهولي الهوية والنسب والأصل !! .
لن يتم ترحيلك أبداً لأن من تعيش رهينة في محبسهم وتحت ادراتهم أدركوا الآن أن ترحيلك سيكون سبة لن تغفرها لهم الأيام ولا شعب أسهم أبناؤه - ولا زالوا - في نهضة بلادهم العزيزة دار أكبر مؤتمراسلامي عالمي كل عام ( الحج ) .. انه عار لن يقدموا عليه لأن حكمتهم – التي نثق فيها كثيراً - أكبر من ذلك بكثير ولن تنطلي عليهم خدعة مكشوفة المعالم حتى لو استمات أصحابها في تزييفها وتذويقها باسم الله زوراً وبهتاناً !!!.
أخي وعزيزي وليد :
غداً ستخرج من محبسك مرفوع الهامة والكبرياء لأن من يقاتل الظلم والاستبداد والتعسف والفساد لن تخونه الأيام أبداً وان جارت عليه في بعض من لحظاتها .
ولتعلم – ياوليد – أن الملايين من شرفاء بلادي يدعون لك .. وأن الملايين – من المعذبين الصامتين الصامدين - يصلون من أجلك و من أجل صغيرك القادم الجديد وأمه الصابرة المجاهدة .
غدا ستكون حراً طليقاً .. أوهكذا علمنا التاريخ .. فأصحاب المبادئ لا يموتون قهراً أو ظلماً وان سكنوا قبواً أو بقوا في عداد الراحلين .
تحياتي لك ياعزيزي وأنت داخل محبسك مجسدا لكل طموحات شعبنا الصابر وآمالهم وأحلامهم في الخلاص .. وانه ليوم قريب بمشيئة الله تعالى وان تطاولت سنواته العجاف .
التحية والانحناءة أيضاً لكل من آزرك وقف معك وانت مغيب هناك تشهر سيفك في وجه الظلم والطغيان .
صالح دعواتي لك ..
أخوك أبداً : خضرعطا المنان
awatif124z@gmail.com  

تعرض حكم كرة القدم الدولي السوداني المعز على أحمد “شطة” للاعتداء خلال مباراة لكرة القدم نقل على اثره للمستشفى متأثرا بجراحه في وقت إستنكر فيه سكرتير حكام السودان الحادثة وووصفها بالدخلية على اللعبة في السودان.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى أن الحكم المعز شطة كان مساعد حكم أول ضمن طاقم تحكيم دولي سوداني أدار مباراة في المستوى الثاني بدوري العاصمة السودانية الخرطوم جمعت عصر يوم الأربعاء, بين فريقين من منطقة واحدة هما أبو سِعِد ونجوم ابو سِعِد بالملعب القديم بمدينة ام درمان “دار الرياضة”,
وكان الأول يبحث عن طوق النجاة من مصير الهبوط, والثاني يبحث عن اللعب للوصول لمرحلة الصعود الذهبية, وخلال أربع دقائق وهو عدد دقائق الوقت بدل المحتسب تعرض لاعب من أبو سعد, الذي كان فائزا بنتيجة المباراة وقتها بنتيجة 2-1, وهو في مواجهة المرمى لتدخل قوي أفقده الكرة لتضيع فرصة هدف محقق, ليفقد أحد منسوبي المنطقة الفنية لفريق ابو سعد السيطرة على أعصابه فيما يوصف بإحتجاج على عدم إحتساب ركلة جزاء, ليتوجه من المنطقة الفنية مباشرة نحو الحكم المعز ويباغته بالضرب بكفتا يديه بقوة على خديه ثم يوجه ضربة قوية جدا بجبهة رأسه إلى جبهة الحكم فنتج عن ذلك شج وجرح كبير على جبهة الحكم الذي سقط ارضا وبدأ ينزف الدم بغزارة لينقل مباشرة إلى قسم مدينة أم درمان وسط بغرض فتح بلاغ جنائي ثم نقل إلى مستشفى مجاور”المودة” وهناك تمت خياطة الجرح “أربع غرز” وما يزال الحكم تحت المراقبة الطبية.
ومن جانبه أدان سكرتير حكام كرة القدم بالسودان صلاح أحمد محمد صالح الحادثة التي تعرض لها الحكم ووصفها بالدخيلة على اللعبة في السودان, وقال ل”” :” لا ترتقي لقيم لعبة كرة القدم, وأنا متابع لحالة الحكم لأنني خارج العاصمة الخرطوم, أتواجد في مدينة كوستي لظروف أسرية, وسوف احضر غدا لمتابعة الأمر من كل جوانبه, وأتمنى الشفاء العاجل لزميلنا المعز الذي ما يزال يعاني من حالة دوخة في الرأس وما يزال طريح الفراش بمستشفى المودة”.
موقع كووورة

قبل أن ترحلوا وليد الحسين !!




سيف الدولة حمدنا الله

• لا غرابة في أن تتوجه الأقلام التي تُشفق على مصير الصحفي وليد الحسين ومن خلفها قلوب ملايين السودانيين، لا غرابة في أن يتوجه أمل ورجاء الجميع مباشرة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فقد شهد العالم كيف إنتصر خادم الحرمين الشريفين لمساكين وضعفاء من أمراء وأصحاب سلطة ونفوذ، والذي يُجري البحث على موقع "اليوتيوب" يستطيع أن يرى بالصوت والصورة كيف إنتصر خادم الحرمين الشريفين لحكم كرة سابق وهو رجل غلبان يبدو أنه من أصول أفريقية تعرض لإهانة بعبارة تحتمل التفسير العنصري من أحد أفراد الأسرة الحاكمة (الأمير ممدوح بن عبدالرحمن)، وذلك أثناء مداخلة أجراها في برنامج رياضي بقناة تلفزيونية، وقبل أن يمضي نهار على تلك الواقعة، أصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً بمنع الأمير (إبن أخيه) من المشاركة في أي نشاط رياضي، كما منعه من الظهور في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فغرّد الشباب السعودي على مواقع التواصل الإجتماعي طرباً وفرحاً للقرار الذي إعتبروه نصراً لهم وللرياضة من أعلى سلطة في المملكة ولم يكن قد مضى على جلوس خادم الحرمين في الحكم سوى أسابيع قليلة.

• وفي حادثة أخرى، رأى الناس كيف غضب خادم الحرمين الشريفين من مجرد إعراض وزير الصحة وتجاهله لشكوى مواطن سعودي بسيط دخل معه في مشادة كلامية كان يصر خلالها المواطن على نقل والده لأحد مستشفيات الرياض، (يمكن مطالعة ذلك أيضاً بالبحث على اليوتيوب)، فإنتصر خادم الحرمين للمواطن فأصدر أمراً بعزل وزير الصحة من منصبه وعلاج المواطن في المستشفى الذي طلبه.

• ما ورد، ثبت أنه سياسة عامة في عهد الملك سلمان لا مجرد صدفة أو رد فعل عابر، فقد جمع خادم الحرمين الشريفين كبار المسئولين بالمملكة وقال لهم بالحرف (صحيفة الوطن 4/6/2015): "لا حصانة في المملكة لأحد ضد المقاضاة، وأن للجميع الحق في رفع الدعاوى على أيّ أحدّ ولو كان الملك نفسه أو وليّ عهده أو أي فرد من أفراد الأسرة المالكة، واستشهد خادم الحرمين في ذلك بقصة حدثت لجلالة الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ حيث حدث بينه وبين أحد المواطنين خلاف، فقال المواطن إنه يريد الشرع، فما كان من الملك عبدالعزيز إلى أن صاحبه إلى قاضي الرياض آنذاك الشيخ سعد بن عتيق؛ ليقضي بينهما، ومضي يقول بأنهما لما دخلا على الشيخ بن عتيق سألهما عمّا إن كانا قادمين للزيارة والسلام، فأوضحا له أنهما جاءا ليقضي بينهما، فطلب منهما الشيخ الانتظار في المجيب (مدخل البيت) وعاملهما كما يعامل أيّ متقاضٍ، ولما انتهى من القضاء بينهما طلب منهما تناول القهوة معه في الديوانية".

• في ضوء ما ورد، كان من الطبيعي أن تتجه الأنظار إلى خادم الحرمين الشريفين ليكون جابرة تحول دون تسليم "وليد الحسين" للسلطات السودانية بحسب ما ورد في الأخبار، فمن جهة، فالمملكة العربية السعودية طرف أصيل في إتفاقية مناهضة التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الموقعة بواسطة كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (بدأ سريان الإتفاقية في 26/6/1987) والتي تنص في مادتها الثالثة على الآتي:


1) لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده ("أن ترده") أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.
2) تراعى السلطات المختصة لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، في حالة الانطباق، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية.

• وسجل نظام الخرطوم في مجال الإعتقال السياسي والتعذيب، وكونه يتخذ من ذلك نمطاً ثابت، ليس محل جدل ولا خلاف، فقد فتح للتعذيب دوراً وبيوت قضى بداخلها بعض السياسيين نحبهم وبُترت لآخرين أطرافهم، وأُنتهكت أعراضهم، وهي حوادث موثقة بالصوت والصورة ومن بين شهودها وضحاياها من هم أحياء (العميد محمد أحمد الريح والمحامي عبدالباقي عبدالحيظ ونجلاء سيدأحمد ..الخ).

• ثم، ما الجريمة التي إرتكبها الوليد حتى تتخلى عنه الأرض التي إستأمنها على حياته وحريته وأقام فيها خمسة عشر عاماً وأنجب فيها الصبيان والبنات (للوليد زهرتان صغيرتان ورُزق بأول مولود ذكر قبل أيام وهو بالحبس) !! وهو الذي خرج من وطنه مستجيراً بالمملكة من بطش النظام وتشريده لأقرانه في الزمن الذي كان يقوم فيه - النظام - بحشد أعوانه ودفعهم للخروج للشارع ليهتفوا ضد الأسرة الحاكمة بالمملكة العربية السعودية ويصفهم بأنهم يهود (حرب الخليج الأولى)، وكانوا يرددون من آخر حلاقيمهم : "أضرب أضرب يا صدام من الأهرام إلى الدمام).


• تهمة الوليد التي يُريد أن يحصل بها النظام عل رأسه أنه أحد العاملين بصحيفة "الراكوبة"، ومن عجب أن تأتي مطالبة أجهزة النظام بتسليم الوليد وبيده آلة ينثر بها الفكر والثقافة والأخبار في الوقت الذي يتهافت فيه النظام للذين يحملون السلاح في وجهه ويعرض عليهم الأمان وعدم المساءلة للعودة وهو الذي أصدر في حقهم أحكاماً نافذة بالإعدام.

• ما فعله الوليد بالعمل بصحيفة الراكوبة، يستحق عليه وسام الإستحقاق من حكومات وشعوبب العالم العربي لا السودان وحده، فهي صحيفة تنادي بالسلام والحرية وتنشر الوعي بين الناس، وتنبذ العنف ولا تنادي بحمل السلاح وتنبذ العنف، ووليد شاب إختار أن يسخّر عمره وحياته لتحقيق هذه الأهداف، وهو بالكاد يحصل على أجر من الصحيفة يقيم بها أوده ويُطعم بها عياله، في الوقت الذي كان يمكنه الحصول على وظيفة بالمملكة أو غيرها تيسّر لها سبيلاً أفضل للحياة بعيداً عن وجع الدماغ وساعات العمل التي لا تنتهي.

• إلى جانب العدد الكبير من السودانيين الذين يقيمون ويعملون بالسعودية وغيرها من دول الخليج، فقد إنضم إليهم عشرات الألوف من الذين شردهم النظام من وظائفهم، وهم ينعمون بالأمان في أنفسهم وحريتهم وسط أهلهم وإخوتهم في الخليج، بعد أن تخلّت عنهم حكومة وطنهم، وهم يبادلون هذه الدول إحسانها بإحسان بمراعاة القوانين والنظم وعدم التعرض بما يمس أمن هذه الدول أو يسبب لها الحرج.

• نحن على ثقة أن صوت الذين يؤازرون الوليد في محنته سوف يصل لعلم من بيدهم القرار الحكيم والسليم، فكل أنصار الحق والحرية من أبناء وبنات الشعب السوداني يحبسون أنفاسهم ليروا الوليد خارج أسوار السجن ليعود إلى أسرته وأطفاله.

سيف الدولة حمدناالله
saifuldawlah@hotmail.com