الجمعة، 12 يونيو 2015

الأمن السوداني يصادر صحيفة “اليوم التالي” بدون إبداء أسباب


صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، صباح الجمعة، صحيفة “اليوم التالي” من المطبعة من دون إبداء أي أسباب.
مزمل أبوالقاسم رئيس تحرير صحيفة “اليوم التالي”
وقال رئيس تحرير وناشر الصحيفة مزمل أبو القاسم، في مداخلة على الـ “واتس آب” إن الأمن صادر صحيفته اليوم، وعندما سأله آخرون عن أسباب المصادرة، قال إنه لا يعرف سببا حتى الآن لهذا الإجراء.
وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف، التي في الغالب لا تطلع على أسباب المصادرة.
ويتهم جهاز الأمن، بعض الصحف بتجاوز “الخطوط الحمراء” بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.
ورجح صحفيون في الصحيفة أن يكون سبب المصادرة ما تناوله الصحفي محمد لطيف في زاويته “تحليل سياسي” الراتبة على أخيرة “اليوم التالي”، حيث أعاد نشر مقالا قديما للصحفي نور الدين مدني، أشار فيه إلى أن الشرطة اعترفت بتعرض الأطفال للتحرش.
وطالب لطيف في زاويته بتعويض الصحف التي جرى تعليقها أو مصادرتها والإعتذار للأمين العام لجمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني والناشطة نسرين مصطفى التي نقلت عنها الصحف الشهر الماضي في منتدى حماية المستهلك، أن تلاميذ المدارس يتعرضون للتحرش في حافلات الترحيل للمدارس.
وعلى إثر ذلك صادر جهاز الأمن، في 25 مايو الماضي، 10 صحف يومية، وعلق صدور أربع أخريات، في ثاني حالة للمصادرات الجماعية بعد أن صادر في 16 فبراير الماضي 14 صحيفة في يوم واحد.
يشار إلى أن جهاز الأمن قرر، الخميس، إنهاء تعليق صدور صحف “الإنتباهة، وآخر لحظة، والجريدة، والخرطوم”، بعد تقديمها اعتذار كتابي عن ما أسماه الجهاز نشرا ضارا بالأمن الاجتماعي وقيم المجتمع.
وأطلق الجهاز سراح الناشطة نسرين، وياسر ميرغني تباعا منتصف هذا الأسبوع، وقدمت نسرين، الأربعاء الماضي، إعتذارا للرأي العام بعد الافراج عنها، وقالت في بيان نسب إليها إن الصحف نسبت لها تصريحات “مبتورة” وأنها لا تملك احصائيات حول حالات التحرش التي يواجهها تلامذة المدارس.
وضيق جهاز الأمن والمخابرات الخناق على الصحف في تناول الموضوعات الاجتماعية، بعد أن كان يركز في السابق على الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية.
سودان تريبيون

مأساة النزوح تتصاعد في دارفور



القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة أمس (الأربعاء) إن أكثر من 78 ألف شخص نزحوا، منذ بداية العام، من ديارهم في دارفور، بسبب هجوم شنته القوات الحكومية في الإقليم الواقع في غرب السودان.
وأوضح ادموند مولي مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، في كلمة أمام مجلس الأمن، أن هذه الأرقام جمعت بناء على تقديرات منظمات إنسانية.
وتلقت الأمم المتحدة معلومات أشارت إلى أن 130 ألف شخص إضافي نزحوا في منطقة جبل مرة، لكن لم يتم التأكد من هذه المعلومات حتى الآن.
وأضاف أن الأمم المتحدة قلقة أيضا إزاء «معلومات حول هجمات عشوائية استهدفت مدنيين وانتهاكات لحقوق الإنسان».
وذكر المسؤول أنه منذ فبراير (شباط) الماضي، أجرت الأمم المتحدة والسلطات السودانية بطلب من الخرطوم سلسلة من المباحثات للتحضير لانسحاب القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد).
ومن المقرر أن يشمل الانسحاب أولا غرب دارفور الذي يعيش هدوءا نسبيا منذ عامين، وأضاف أن «هذه المشاورات ستستأنف قريبا».
وفي الأثناء طلب مولي تمديد مهمة القوة التي تنتهي آخر يونيو (حزيران)، لمدة عام، وأضاف: «حين يتحرر الأهالي من الخوف والعنف، عندها يحين موعد انسحابنا».
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «سيكون من غير المسؤول الخضوع لشروط الخرطوم والمغادرة بشكل مبكر أو حتى تنفيذ انسحاب جزئي (للقوة المشتركة) بالنظر إلى الأزمة الإنسانية والأمنية القائمة».
وأشار إلى أن 430 ألف شخص طردوا من منازلهم بسبب أعمال العنف العام الماضي «أكثر من أي وقت مضى»، منذ بداية النزاع في 2003 بين الحكومة والمتمردين.
وخلف النزاع 300 ألف قتيل و2.5 مليون نازح، بحسب الأمم المتحدة.
من جهته، قال مساعد السفير السوداني حسن حامد حسن إمام مجلس الأمن، إن بلاده تعتبر أنه «لم تعد هناك حرب» في دارفور بل مجرد «بعض جيوب المقاومة تنفذ عمليات تخريب محدودة».
ومهمة الأمم المتحدة في دارفور التي نشرت في 2007 تضم 15 ألف شرطي وعسكري وأربعة آلاف مدني، وهي من أكبر مهام الأمم المتحدة لحفظ السلام في العالم.

البشير يجري مباحثات في الخرطوم مع رئيس إريتريا لتعزيز العلاقات الثنائية




أجرى الرئيس السوداني عمر البشير جولة مباحثات ثنائية مع ضيفه الإريتري آسياس أفورقي، الذي وصل إلى البلاد، أمس، في زيارة قصيرة ومفاجئة تنتهي غدًا (السبت)، وفي غضون ذلك انتقد وزير الخارجية السوداني بيان الأمين العام للأمم المتحدة الخاص ببعثة حفظ السلام المختلطة (يوناميد)، في دارفور، وقال إنه يتضمن الكثير من التجني والمعلومات الخاطئة التي استخدمت للحيلولة دون مغادرة البعثة للبلاد.
وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور في تصريحات صحافية أعقبت لقاء الرئيسين إن الرئيس الإريتري وصل إلى البلاد للتهنئة بالانتخابات التي شهدتها البلاد، وتطرق خلال المباحثات التي جرت بينه والرئيس السوداني إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومن بينها التعاون الاقتصادي بين البلدين والقضايا الإقليمية.
وكان غياب الرئيس الإريتري عن حفل تنصيب الرئيس البشير، الذي شارك فيه عدد من القادة الأفارقة والعرب من دول الجوار، لافتًا، وأثار عدة تكهنات بشأن علاقة البلدين.
ولم ينفِ غندور أو يؤكد ما إن كان السودان يقود وساطة لإشراك إريتريا في العمليات العسكرية الحالية ضد الحوثيين في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية.
من جهة أخرى، انتقد وزير الخارجية خطاب الأمين العام للأمم المتحدة بشأن بعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور (يوناميد)، ومطالبته بتمديد مهمتها في الوقت الذي يطالب فيه السودان بإنهائها، ووضع استراتيجية خروج لها، وقال بهذا الخصوص إن «تمديد مهمة البعثة ليس حقًا للأمم المتحدة فقط، بل هو حق مشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وقبل ذلك السودان باعتباره عضوًا في الأمم المتحدة ودولة ذات سيادة».
ووصف غندور بيان الأمين العام بأنه تضمن الكثير من التجاوزات والمعلومات الخاطئة، بقوله إن «البيان الذي أدلى به الأمين العام للأمم المتحدة بيان متجنٍّ، وفيه الكثير من التجاوزات والمعلومات الخاطئة، واستند على معلومات جزء منها حقيقي، لكنها استخدمت في سياق غير سياقها في محاولة لتبرير بقاء (اليوناميد)»، مضيفا أن هناك لجنة ثلاثية بين السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قطعت شوطًا كبيرًا في وضع استراتيجية خروج «يوناميد»، وأن السودان يرغب في رحيل قوات البعثة، ويجد موقفه تفهما من الأسرة الدولية، استنادًا إلى أن الأوضاع في دارفور لم تعد تستدعي وجودها، وقال إنه «لأول مرة أجريت الانتخابات في كامل أراضي دارفور».
وفي السياق ذاته، استدعى عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية، عبدول كمارا نائب الممثل المشترك الخاص للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ليبلغه انزعاج الحكومة السودانية البالغ، وخيبة أملها من المعلومات الكاذبة والمغلوطة التي وردت في البيان.
ووصفت الخارجية السودانية في بيان صحافي، حصلت عليه «الشرق الأوسط»، تقرير الأمين العام بان كي مون، بأنه لا يقوم على أي أساس، ولا يساعد على استمرار التعاون بين السودان و«اليوناميد». وقال البيان إن اللجنة الثلاثية بين الحكومة والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة توصلت إلى اتفاق حول مراحل الانسحاب التدريجي لـ«اليوناميد» من دارفور، وإن ما ورد في بيان الأمين العام وبيان مساعده لعمليات حفظ السلام، يقوّض ما اتفق عليه أطراف اللجنة الثلاثية.
وأبدى النعيم أسفه الشديد لما أطلق عليه أن «الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي كان موجودًا وشاهدًا على بيان الأكاذيب والادعاءات التي أدلى بها للأمم المتحدة».
من جهته، أوضح عبدول أن بقاء أي بعثة للأمم المتحدة إلى فترات طويلة يعني أن هذه البعثة فاشلة، مؤكدا أن هناك بعض المناطق قدمت نموذجًا جيدًا للاستقرار بخلوها من الأحداث التي تعّكر صفو الأمن والاستقرار.
وطلبت الخارجية من عبدول نقل موقف الحكومة السودانية إلى بعثة الأمم المتحدة، والتأكيد على أن موقف السودان لن يتزحزح عن ضرورة خروج «اليوناميد» من البلاد عبر التفاهم والاتفاق بين الأطراف الثلاثة.
الشرق الأوسط

مايويذر يتصدر قائمة أثرياء الرياضة


المنتخبات العربية تأمل في بداية جيدة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2017



القاهرة: «الشرق الأوسط»
سيكون ملعب ادرار في أغادير اليوم مسرحا لقمة عربية - عربية بين المنتخبين المغربي والليبي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقررة نهائياتها في الغابون عام 2017.

وتنطلق التصفيات اليوم بمشاركة 52 منتخبا وزعت على 13 مجموعة تتنافس على مدى ست جولات حتى سبتمبر (أيلول) 2016 حيث يتأهل متصدر كل مجموعة إلى النهائيات المقررة في الغابون، مع أفضل منتخبين يحتلان المركز الثاني، باستثناء المجموعة التاسعة التي تضم البلد المضيف المتأهل مباشرة. وتخوض الغابون التصفيات من دون احتساب نتائجها وستكون مبارياتها ودية مع منتخبات المجموعة ساحل العاج حاملة اللقب والسودان بطلة 1970 ووصيفة 1959 و1963 وسيراليون. ويخوض السودان الأحد المقبل اختبارا محفوفا بالمخاطر أمام سيراليون وهو مطالب بتحقيق الفوز كونه يلعب على أرضه وأمام جماهيره وحتى يرفع معنويات لاعبيه قبل مواجهة مضيفته ساحل العاج المرشحة بقوة لصدارة المجموعة التاسعة. وكانت ساحل العاج أحرزت لقب النسخة الأخيرة على حساب غانا بركلات الترجيح 9 - 8 بعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، وذلك للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى في 1992.

وأوقعت القرعة المنتخبين المغربي بطل 1976 ووصيف 2004 والليبي وصيف 1982 في مجموعة واحدة إلى جانب الرأس الأخضر وساو تومي وبرنسيب. وكان المغرب معاقبا بالحرمان من التصفيات بسبب طلبه تأجيل استضافة النسخة الأخيرة مطلع العام الحالي بسبب وباء الإيبولا حيث عوقب بالحرمان من المشاركة في النسختين المقبلتين (2017 و2019) وفرضت عليه غرامة مالية قدرها مليون دولار، لكن محكمة التحكيم الرياضي (كاس) قبلت استئناف المغرب وألغت عقوبات الاتحاد الأفريقي وأقرت بأحقيته بالمشاركة في البطولتين. وقررت المحكمة أيضا تخفيض الغرامة المالية من مليون دولار إلى 50 ألفا، وأكدت «أن الموضوع المتعلق بتعويض الأضرار المحتملة يمكن بحثه من قبل محكمة أخرى». ويسعى المنتخب المغربي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور وغياب المنافسة لدى ضيوفه الذين يتدربون في تونس بسبب النزاع السياسي والدموي في البلاد، لكسب النقاط الثلاث والانطلاق بقوة في التصفيات أملا في تعويض غيابه عن النسخة الأخيرة التي كان بين المرشحين للظفر بلقبها باعتباره البلد المضيف وكذلك الترسانة البشرية التي تضمها صفوفه.

ويعول مدرب المغرب حارس مرماه العملاق السابق بادو الزاكي على عاملي الخبرة والشباب للخروج بنتيجة إيجابية تطمئن جماهيره ويبنى على أساسها مستقبل المنتخب الذي يطمح إلى التواجد في العرس العالمي بعد 3 أعوام للمرة الأولى منذ عام 1998. في المقابل، ستحاول ليبيا الخروج بأقل الأضرار من المواجهة ولو أن المهمة لن تكون سهلة كون لاعبيها تنقصهم المنافسة بسبب غياب الدوري في بلادهم.

وتشهد الجولة الأولى مواجهة عربية - عربية ثانية بين تونس بطلة 2004 ووصيفة 1965 و1996 وجيبوتي المتواضعة ضمن المجموعة الأولى اليوم، وتبدو الكفة راجحة لنسور قرطاج لكسب النقاط الثلاث وبغلة تهديفية بالنظر إلى تصنيف الضيوف عالميا (المركز 207 بفارق 178 مركزا خلف تونس). وكانت تونس بدورها مهددة بالغياب عن التصفيات بسبب مشاكل اتحاد بلادها مع الاتحاد الأفريقي إثر اعتراضات تحكيمية على مباراتها ضد غينيا الاستوائية في ربع نهائي النسخة الأخيرة. وفي المجموعة ذاتها، تلعب توغو مع ليبيريا.

وتبدأ مصر حاملة اللقب سبع مرات سعيها نحو العودة إلى النهائيات للمرة الأولى منذ عام 2010 عندما توجت باللقب الثالث على التوالي والسابع الأخير، باستضافة تنزانيا الأحد المقبل ضمن منافسات المجموعة السابعة. وتخوض مصر التصفيات بقيادة المدرب الأرجنتيني المحنك هيكتور كوبر الذي خلف المحلي شوقي غريب في مارس (آذار) الماضي. وعانى المنتخب المصري في السنوات الأخيرة خصوصا بسبب الوضع الأمني في البلاد ولم يشارك في نسخ 2012 و2013 و2015 بعد إحرازه اللقب ثلاث مرات متتالية. وتدرك مصر جيدا أهمية الفوز في مواجهة الأحد خاصة أن القرعة لم ترحمها ووضعتها إلى جانب نيجيريا بطلة 1980 و1994 و2013. والتي تلاقي تشاد المتواضعة.

وتخوض الجزائر بطلة 1990 ووصيفة 1980 اختبارا سهلا على أرضها غدا أمام ضيفتها سيشيل ضمن المجموعة العاشرة. وكانت الجزائر الممثل الوحيد للعرب في مونديالي 2010 و2014. وحققت في الأخير نتيجة رائعة ببلوغها الدور الثاني قبل أن تخسر بصعوبة بالغة أمام ألمانيا البطلة 2 - 1 بعد التمديد، لكنها خيبت الآمال في العرس القاري مطلع العام الحالي وخرجت من الدور ربع النهائي. وفي المجموعة ذاتها تلعب إثيوبيا بطلة 1962 ووصيفة 1957 مع ليسوتو.

وتخوض موريتانيا الأحد المقبل اختبارا صعبا للغاية عندما تحل ضيفة على الكاميرون، حاملة اللقب أربع مرات في 1984 و1988 و2000 و2002، ضمن المجموعة الثالثة عشرة الملتهبة كونها تضم أيضا جنوب أفريقيا بطلة عام 1996 والتي تستضيف غامبيا. ولن تكون حال جزر القمر أفضل من موريتانيا عندما تحل غدا ضيفا على بوركينا فاسو وصيفة بطلة النسخة قبل الأخيرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة التي تضم أيضا أوغندا وبوتسوانا. ولن يكون مشوار غانا، التي أحرزت لقبها الرابع والأخير قبل 33 عاما في 1982 وتوقف مشوارها بعد ذلك عدة مرات عند مركز الوصيف (1992 و2010 و2015)، صعبا لبلوغ النهائيات إذ وقعت في مجموعة ثامنة ضمت موريشيوس ورواندا وموزامبيق، وهي تلاقي الأولى الأحد المقبل في أكرا في مباراة في المتناول.

وفي باقي المباريات، تلعب أنغولا مع جمهورية أفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية مع مدغشقر (المجموعة الثانية)، ومالي مع جنوب السودان، وغينيا الاستوائية مع بنين (الثالثة)، وزامبيا مع غينيا بيساو، والكونغو مع كينيا (الخامسة)، والسنغال مع بوروندي، والنيجر مع ناميبيا (الحادية عشرة)، وغينيا مع سوازيلاند، ومالاوي مع زيمبابوي (الثانية عشرة). وتخوض غينيا مبارياتها البيتية في العاصمة الاقتصادية المغربية الدار البيضاء وذلك بسبب وباء الإيبولا.

هاشم كرار .. بين كأسي وسكوت الآخرين.. كلام!



كما الصناعةُ، ذوق.. كذا الحديثُ، والاستماع.

كان أمامي كأسان من الماء، وكان حلقي ناشفا.

ربما تسألني: لماذا امتدت يدك، إلى هذا الكأس بالتحديد، ورحت تبلل عطشك؟

العينُ، تعشقُ قبل الأذن، في كثير من الأحايين. ما امتدت إليه يدي- باشارة من عقلي- كان أكثر ذوقا فنيا، وأكثر غواية، من الكأس الآخر.

في العقل، حاسةٌ جمالية، وحوارٌ جميل بينه وبين العين. هو أعطى الإشارة لتلك.. والعين -لا أعرف- ما إذا كانت قد أخذها أخذا ذوق الكأس قبل العقل، أم بعده.. أم هما معا اختطفتهما في وقت واحد، كل هذا الذوق الفني في الصناعة، وكل هذه الاناقة.. وكل هذا الجمال!

رحتُ أتملى في الكأس.. كأسي.

من صنعه، كان قد سبقني في التملي، وهو ينظرُ فيه بعين الخيال الخلاّق، وهو يومذاك كان مجرد فكرة تلوحُ ولا تلوح، ثم تلوحُ تتراقص، وهي لا تزال مواد أولية!

من سبقني في التملي، لم أغب عنه أنا، ولا أنت، ولا أي من المستهلكين. كنا كلنا حضورا، وكان الكأس، مجرد فكرة. 

كان في بال الصانع أن يغوينا جميعا-والصناعة من بدايتها إلى نهايتها غواية- وعادة لن يغوينا.. لا أنت ولا أنا ولا أي من كان- إلا كل ماهو جميل.. وفتان، وما يثيره فينا، مثل هذا الشيء الذي يثيره فيني الآن، الآن.. هذا الكأس، ولا أدري له كنها.. ولا أستطيع أن أحتويه، وهو الذي ليس له أول ولا... ولا آخر!

مثل هذا الكأس الذي يجالسني وأجالسه، وأنا أحسُّ تجاهه بنوع غريب من المحبة، هم البشر الذين تحسُ أنت إزاءهم بمثل هذه المحبة، إذ هم يجالسوك وتجالسهم، وأنت تحس بنوع غريب من الإمتاع والمؤانسة،ذلك ببساطة لأنهم حين يتحدثون تتمنى أنت ألا ينقطع حديثهم، وحين يصمتون، تكتشف أن في صمتهم نوع آخر من الكلام، لا أنبل ولا أجمل ولا أروع!.

الكلام، صناعة..

وهو قبل الاسترسال فيه، مجرد فكرة تلوح ولا تلوح، ثم، تلوح,, تتراقص في ذهنك، فأحرص يا صديقي ان تخرج أفكارك تتراقص، لتراقص كل أذن، تانغو.. تانغو.. تانغوّ!

في الصمت أيضا، رقص.

آآآآه.. ما أجمل الكلام الساكت.. ما أجمله حين يتراقص في العينين، ويراقص،، وكل الكائنات في هذا الكون العجيب، ترخي أذانها للصمت.. وفي الصمت- كما قيل قديما- كلامٌ!

الوطن القطرية

يا جامع.. يا رقيب..!!



عثمان ميرغني

في أول تصريح له بعد الانتخابات شنّ السيد محمد الحسن الميرغني هجوماً لاذعاً على المعارضة.. وقال إنه لو طُلب منه أن يتزعمها فلن يقبل.
يبدو أن السيد الحسن لم يستلهم بعد معنى أن يكون (المساعد الأول) لرئيس الجمهورية.. هذا المنصب يعني أنه ارتفع تلقائياً من منصة (الحزبية) إلى (القومية).. حيث لا يجوز إلا الحديث بلغة الجمع لا الطرح.. التعالي فوق الخصومات الحزبية.. والارتقاء إلى منصة الوطن الجامع.
التنافس الحزبي مكانه الموقع الحزبي.. لكن الذين يمكِّنهم الله من نواصي المناصب السيادية القومية المطلوب منهم- دائماً- استخدام أرفع لغة جامعة للصف بمبدأ (كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء..) و(بشروا.. ولا تنفروا)..
المرحلة الجديدة لا تحتمل مثل هذه اللغة.. السودان شبع من الاحتراب والتخاصم السياسي.. الذي لولاه لكنا دولة كبرى- بكل المقاييس.
الخطاب السياسي في المراحل السابقة كان ميالاً إلى التغابن الحزبي.. وحفظ الناس عن ظهر قلب مصطلحات ممعنة في التواجه اللفظي.. وفي نهاية الأمر لم يجنِ السودان منها إلا مزيداً الأذى.
لو أراد السيد الحسن أن يضيف إلى رصيده السياسي.. فأمامه طريق سهل لا يكلفه إلا (القول الحسن).. أن يكون واسطة العقد بين فرقاء المشهد السياسي، وأن يفرغ نفسه لهذا الملف عسى أن يجمع الله على يديه شتات سوداننا المكلوم فينا.
ولحسن الحظ أن الذي يفرق أحزابنا ومشهدنا السياسي سهل ويسير.. معظمه أوهام تراكمت بفعل الخطاب السياسي الهدام.. ولو أحسن الساسة تخير لسانهم.. فإن كثيراً من الجليد يذوب في يوم واحد.
ولو أحسن السيد الحسن.. فإن البداية الصحيحة يجدر أن تكون من داخل أسوار حزبه الاتحادي الديمقراطي.. أن يستعيد عافية التسامح التي اشتهر بها الحزب، بإعادة الأسماء التي فصلت قبل شهور قليلة.. من غير قيد ولا شرط.. تلك أقوى رسالة إلى كل الملعب السياسي السوداني تبشر بعهد التصافي؛ من أجل الوطن.. فالانتخابات وضعت أوزارها والأمر الواقع أصلاً واقع.. ومن الحكمة أن يتناسى الجميع خلافاتهم الداخلية.. وحب الانتصار للنفس.. من أجل الوطن أولاً وأخيراً.

التيار