الثلاثاء، 5 أبريل 2016

عبد العزيز بركة ساكن يكتب عن أصدقائه: (1)علي أوهاج

،،اذا احسن إليه أحد الأصدقاء وذلك نادرا ما يحدث، فانه يضع حجره في مقام طاهر نظيف يليق بإحسان المحسن، أما ما يفعله بحجر حبيبته: هذا سرٌ لم يُفَش بعد.،،
علي أوهاج، صديق من نوع خاص، أعني مثله مثل كل انسان، له ما يميزه، وله اسلوبه الخاص في الحياة، الاسلوب الذي طوره وفقا لحالته الصحية ووضعه الاجتماعي، فعلي أوهاج قليل الحركة، نسبة لعِلة في احدى قدميه، وهو دائما ما يفضل البقاء في البيت، ولكنه ابتكر حيلة جعلته يضع العالم كله في غرفته، والعالم عند علي اوهاج هم اصدقاؤه الكُثر وحبيبته، و انا كاحد اصدقائه المقربين كثير السفر والترحال، وعندما اكون متوفرا في مدينة خشم القربة، غالبا ما اكون مشغولا بصيانة بيتي الطيني الذي يحتاج (لزبالة) قبل كل خريف وإعادة ضبط السقف البلدي، وكذلك قد ينشغل عنه بقية الأصدقاء لذا قام علي اوهاج في احدى خروجاته النادرة بزيارة الشلال، وهي حِنية عند نهر سيتيت خلف معسكر اللاجئين الارتريين، وسُميت فيما بعد بالصفصاف، وعلى حقيبة يحملها في ظهره، وضع عددا من الحجارة الجميلة الملساء ذات الوان وأحجام مختلفة، وعاد البيت: ذلك الحجر الاملس المستدير البرتقالي، وعليه بعض الخطوط الحمراء هو حبيبتي، اما الحجر الاسود اللامع فهو بركة ساكن، والحجر البني الخشن ذو الزوايا الحادة، فهو الطيب كبسون، وهنالك ايضا الفنان الدريري، الصادق حسين سلطان، ابراهيم الديدي، وحجر صغير اغبش، كان للتيس المفقود، وهو تيس دائما في البال، وكلنا يعرف اين هو وكيف يتم اصطياده، ولكن  صاحبته الشرسة سيدة كبسون لا تجعل المهمة سهلة، انها تعقد الامر لأقصى ما يكون: بل للدرجة التي تثير غضبنا.
على اوهاج ليس دائما بمزاج طيب، بل انه في الغالب في مزاج عكر، وقد نخطئ في حقه وهذا واجب الصداقة، وقد تغتابه وهذا ايضا من باب المحبة، وقد ننسب اليه من الاقاويل والأفاعيل غير الكريمة الكثير، وما ذلك إلا لعظمته وإمكانياته غير المحدودة في قدح مَخِيلةِ الظنون البشري الوقح، فصديقنا على اوهاج –والحقُ يُقال- ليس بذي الأخلاق الحسنة التي تحصنه من كل خبث يحيق به، فهو يتلقى ضربات في صمت من الجميع، اقصد الذين يحبونه، ويكيل لهم الصاع صاعين، بطريقته البسيطة المبتكرة في التعبير: انه سيستخدم اقذر السبل وأقربها وأكثرها عفونة في الانتقام، وكلنا نعرف ذلك، فإذا غضب من شخص ما، حمل الحجر الذي يرمز اليه، كتب عليه اسمه بقلم الشيني، وذهب به الى المرحاض خلف قطيته، وهنالك سوف يُعامل وفقا لدرجة الغضب التي تتملك اوهاج وقيم الرحمة والفضيلة التي قد تطرأ عليه فجأة ومقدار سوء ما قام به الصديق. واعترف لي مرة، انه لم يعد يستطيع الاقتراب من الحجر الذي يخصنى، لقد اختفى تماما تحت كومة من القاذورات الادمية الطازجة. اما اذا احسن عليه أحد الأصدقاء وذلك نادرا ما يحدث، فانه يقوم بغسل حجره وتطييبه ووضعه في مقام طاهر نظيف يليق بإحسان المحسن، اما ما يفعله بحجر حبيبته: هذا سرٌ لم يُفَش بعد.

عبد العزيز بركة ساكن

حول إنتحار السيناتور عفاف تاور !!


السيناتور تاور لا تستطيع زيارة المناطق التي يتواجد فيها أي من الأشخاص المُستهدفين بالإغتيال حتى تقوم بتنفيذه، والذي يمنعها من ذلك هم أهلها الذين تريد أن تفديهم بروحها لا قوات الحركة الشعبية،،
ليس هناك خطورة على حياة النائبة (وهي بالحق كذلك) عفاف تاور التي نقلت عنها صحيفة الصيحة (28/3/2016) أنها ترغب في التضحية بنفسها بتنفيذ عملية إنتحارية تُنهي بها حياة ياسر عرمان والحلو عقار حتى تتوقف الحرب ويعُم السلام ربوع البلاد لكونهم –  بحسب رأيها – رأس الأفعى الذي ما إن يُقطع حتى تصبح جتّة بلا روح وتخلص المسألة، فلا أعتقد أن الحاجّة تاور لديها إستعداد لتنفيذ هذه الفكرة، فهذا مُجرد كلام من الذي يُقال له بلغة هذه الأيام (قيام بنمرة أربعة)، فالذي تحدثه نفسه بأن يُزهق روحه من أجل الآخرين، هو من يعيش حياة الذين يريد أن يُضحّي من أجلهم، لا من يُتابع المأساة التي يُكابدونها من راديو السيارة، كما أن الذي يسعى لوقف الحرب يكون لديه موقف مبدئي ضدها لا موقف من أحد أطرافها، ولا يضع يده مع يد الطرف الذي يمتلك الأدوات (الطائرات والصواريخ ..الخ) التي تتسبب في مآسيها، وتدفع بهم للعيش بين شقوق الجبال.
ثم، السيناتور تاور لا تستطيع زيارة المناطق التي يتواجد فيها أي من الأشخاص المُستهدفين بالإغتيال حتى تقوم بتنفيذه، والذي يمنعها من ذلك هم أهلها الذين تريد أن تفديهم بروحها لا قوات الحركة الشعبية، الذين ينظرون إليها كجزء من النظام الذي يُحمّلونه مأساتهم، فهذا مُجرّد كلام بتأثير لفحة من مُكيّف المنزل أو السيارة، ولكن صاحبته لا تعلم خطورته ومآلاته على نفسها وعلى الوطن (تاور قانونية وُلدت في كادقلي بجبال النوبة، إلتحقت بالعمل قاضية في عهد الإنقاذ وتدرجت بالعمل بالقضاء حتى وصلت درجة قاضي مديرية قبل أن تستقيل منه وتتفرّغ للعمل السياسي وهي حالياً تعمل رئيس لجنة بالبرلمان بمخصصات وزير مركزي).
 المشكلة في مثل أفعال التفجير والإغتيال التي تريد أن تبتدرها تاور، أنها – مثل أي سلوك بشري آخر – تنتظر من يفتح لها الباب ثم لن تخرج، ففي الدول التي أصبح فيها الشخص اليوم يفجّر نفسه في مطعم يمتلئ بالأبرياء بسبب خلاف على كباية شاي، كان المواطن فيها يفكّر مائة مرة قبل مخالفته لإشارة مرور، فبالرغم مما فعله القذافي وصدّام حسين والأسد بشعوبهم، لم يُفكّر شخص قبل أن تتوالد هذه الجرثومة قبل بضعة سنوات لأن يلجأ مثل هذا الإسلوب الدموي، الذي عرف طريقه لعقول الشباب وأصبح ثقافة، فالروح هي الروح في أيام صدّام وفي زمن المالكي.
 لا ينبغي التعويل على أن الشعب السوداني طيّب ومُسالِم ومُتسامِح وأنه لن يلجأ لجنس هذا العنف إذا ما دخلت جرثومته بين أفراده، فالذين يقومون اليوم بجزّ الرؤوس ويُفجّرون أنفسهم بالأحزمة الناسِفة في العراق وسوريا وليبيا، كانوا – قبل دخول هذه الجرثومة – هم أيضاً في حالهم ومسالمين، وكثير منهم يكن له في السياسة وما يحدث بشأنها في بلده، ويقضون أوقاتهم عند مُزيّن الشعر وفي رقص الدبكة ومقاهي الإنترنت، ومنهم من كان – خِشية من النظام – يبلّغ سلطات الدولة عن والده وشقيقه المُعارِض.
 ثم أن هذه الجرثومة أصبح لها أرض خصبة في السودان، وذلك بسبب اليأس والفقر والبطالة بين الشباب والشعور بالظلم وتفشي الفساد وما يرونه من مفارقات طبقية بين معيشتهم وأسرهم والنعيم الذي يرفل فيه أثرياء النظام، وهم يرون رؤى العين بيوتاً بأحواض سباحة على السطوح وبمصاعد كهربائية داخلية، والدليل على صحة هذا الزعم أن هناك من الشباب السودانيين مارس الأعمال الإنتحارية سلفاً في بلاد أخرى مثل ليبيا وسوريا.
 ليس صدفة أن ترتبط مجتمعات بعينها بجرائم معينة، مثل جرائم الإختطاف وطلب الفدية في أمريكا الجنوبية أو جريمة الثأر بصعيد مصر أو سرقة الأغنام عند قبائل معينة بالسودان، فقد بدأها شخص مُتطوع مثلما تريد أن تفعل الآن السيدة تاور ثم سار الناس في دربه، وسوف لن يتوقف ضحايا هذا السلوك الطائش على خصوم الحكومة وحدهم كما تريد صاحبته، فليس أنصار النظام وحدهم من يملكون مثل هذا الإستعداد، فمن بين خصوم النظام من لديهم إستعداد أكثر لهذه الأفعال، الذين لم يعد لديهم سبب للتمسك بالحياة، وفضلوا الموت في عرض البحر وبصحراء ليبيا هرباً من ظلم النظام.
 لا ينبغي على أجهزة الدولة الرسمية التعامل بإستهانة في خصوص هذا الموضوع، والواجب أن تقوم برفع الحصانة عن هذه البرلمانية ومحاكمتها بموجب مواد القانون التي تحمي السلامة العامة للمجتمع، وسوف يكون لهذا الفعل تأثير كبير – لكونه صادر من قيادية بالدولة – على إستمرار وضع إسم البلاد ضمن الدول الراعية للإرهاب.
 إن كان هناك ثمة نصيحة لصاحبة هذا التفكير الإجرامي الذي سوف يُدخِل البلاد في دائرة الشر، فهي أن تستغل منصبها البرلماني وتتوجه بالسؤال للطرف الآخر في الحرب – الحكومة – عن المظالم التي كانت وراء نشوئها، وأن تكشف لأركانها أنهم يخدعون أنفسهم بوقوف الشعب معهم ضد من يقاتلونهم، وأن الشعب يعتبر أن هذه حكومة تجثم على أنفاسه من أجل تحقيق مصلحة جماعة وأنجالهم وأصهارهم وليست حكومة لكل السودانيين، ويكفي أن (الكوز) الواحد يتنقل بين عشرة وظائف بحسب رغبته وهواه، فيما يتقاتل عشرة ألف من أفراد الشعب الغلبان على وظيفة واحدة !!

ألا يكفي هذا النظام ما فعله بأهل البلاد حتى يريد أن يهدد وجود نسلِه أحياء !!

سيف الدولة حمدنا الله ،،
التغيير

البشير يتحاشى زيارة معسكر كلمة

تحاشي المشير  عمر البشير زيارة معسكر كلمة للنازحين في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور كما كان مخططا ، واكتفى بلقاء جماهيري وسط المدينة فيما قاطع الحضور خطاب البشير وطالبوه بتوفير المياه.  
ولم يزر البشير الذي بدا جولة في اقليم دارفور منذ الجمعة الماضية اي معسكر من معسكرات النزوح المنتشرة في الإقليم بالرغم من ان جولته تشمل ولايات دارفور الخمس.
وقال والي ولاية جنوب دارفور ادم الفكي “ان البشير الغى زيارته لمعسكر كلمة – أحد اكبر المعسكرات في دارفور – بداعي ضيق الوقت”.  
يذكر أن المعكسر الذي يضم آلاف النازحين ظل منطقة عصية على الحكومة، وسعت إلى اخلائه  بكل الوسائل . ويعد  سكان المعسكر أكثر المؤيدين لرئيس ” حركة تحرير السودان” عبد الواحد محمد النور.
وكرر البشير حديثه السابق بان الإقليم بات خاليا من المتمردين وان نهايتهم وشيكة. كما تعهد بقطع يد كل من تسول له نفسه سرقة السيارات في نيالا.  وقاطع الجمهور خطاب الرئيس السوداني مطالبين بتوفير المياه في عاصة الولاية والتي تشهد شحا كبيرا في مياه الشرب مع مطلع فصل الصيف.  
وتعهد البشير بإيصال مياه حوض البقارة الواقع في منطقة قريضة إلى مدينة نيالا لحل مشكلة المياه، وعزا توقف المشروع منذ العام 2003 إلى حركات التمرد التي استهدفت مشروعات التنمية على حد زعمه.  ودعا الدارفوريين الى المشاركة بفعالية في الاستفتاء المقرر له منتصف الشهر الجاري.  
ويصوت الناخبون حول خيار ابقاء الاقليم كما هو عليه الآن بولاياته الخمس او تحويله الى إقليم واحد في خطوة لتنفيذ أحد بنود اتفاقية الدوحة للسلام والموقعة بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي يقودها التجاني السيسي.
التغيير 

تقرير أممي: موسى هلال جمع 54 مليون دولار من تجارة الذهب

كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عن أن زعيم الجنجويد موسى هلال جمع ثروة تقدر بأكثر من 54 مليون دولار عن طريق استخراج الذهب من جبل عامر ، في وقت رفضت فيه روسيا هذا التقرير. 
 وقدمت لجنة العقوبات حول دارفور و التابعة للأمم المتحدة تقريرا الى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي  أكدت فيه ان هلال والمتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور جمع هذه الثروة من خلال التنقيب في جبل عامر أحد أكبر مناجم الذهب في الإقليم. 
 ووقعت احداث عنف قبلية في جبل عامر الذي يقع في ولاية شمال دارفور في العام 2014 بسبب التنقيب عن الذهب –  تورط فيها هلال ومجموعته المسلحة – أدت الى مقتل نحو 500 شخص بحسب إحصاءات أممية.  
 وموسي هلال هو احد قادة الجنجويد الذين ساندوا الحكومة السودانية خلال حربها الطويلة في دارفور ، حيث كان معتقلا في سجن بورتسودان قبل ان يفرج عنه بقرار رئاسي في العام 2003 ويتم منحه الأموال والسلاح من قبل السلطات السودانية ليقاتل الى جانب المليشيات الحكومية. 
 وقالت مصادر دبلوماسية تحدثت الى مجلة ” فورن بوليسي” ان روسيا والتي تنشط في تجارة الذهب في السودان رفضت عبر بعثتها الدبلوماسية في نيويورك نشر التقرير. ووصفته بانه ” منحاز بشكل سافر وقائم علي تهيؤات لا حقائق “. 
 واشترطت موسكو نشر التقرير بعد اجراء ” تعديلات في الفقرات المثيرة للجدل”. وقالت إنها ” لم تمنع نشر التقرير ولكنها طلبت تأجيله لإجراء مزيد من المشاورات بين الدول الأعضاء حوله”. 
 ورفضت الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها من الدول الغربية اجراء اي تعديلات في التقرير لان ” من شأن ذلك ان يؤثر على إستقلالية اللجنة”. 
 كما كشفت اللجنة ان تجارة الذهب حققت عوائد للحركات المسلحة  بلغت اكثر من 123 مليون دولار منها 54 مليون دولار لموسى هلال ومجموعته ، وحذرت في ذات الوقت من ان عائدات الذهب ” يمكن ان تسهم في استمرار العنف في الإقليم”. 
 وقالت اللجنة الأممية انه وخلال الأعوام من 2010 – 2014 تم تهريب وتصدير ما قيمته 5.4 مليار دولار من الذهب الى دولة الإمارات العربية المتحدة ، مشيرة الى ان صادرات الذهب في السودان ارتفعت من 1% في العام 2008 الى 30% في العام 2014. 
 وأكد التقرير ان بنك السودان المركزي يقوم بشراء الذهب من موسى هلال مخالفا بذلك العقوبات المفروضة على أصوله من قبل اللجنة الاممية. كما أشارت الى ان الحكومة السودانية تقوم بتسهيل تحركات موسى هلال وتقديم الحماية والإفلات من العقاب. 
 وقال مندوب السودان في الأمم المتحدة عمر دهب ان بنك السودان المركزي لا يتعامل مع موسي هلال وليس له اي ارتباطات معه ” موسى هلال لا يتعامل مع بنك السودان وليس لديه حساب مصرفي في البنك”.  وأضاف ” مشكلتنا مع موسى هلال انه يعيش حياه الرعاة والبدواة وبالتالي يصعب السيطرة عليه”. 
 والجدير بالذكر ان هلال يعيش في الوقت الحالي في الخرطوم وسط حاشيته وجنوده ، ويتمتع بصلاحيات واسعة ويقوم بالمعاملات التجارية ويسافر خارج البلاد من حين لآخر. 
التغيير

البشير يحذر أهالي شرق دارفور من مغبة أخذ القانون باليد


حذر الرئيس السوداني عمر البشير مواطني ولاية شرق دارفور من مغبة أخذ القانون باليد، وأكد مجددا عزم الحكومة على نزع السلاح من أيدي المدنيين، وذلك في أكثر ولايات دارفور التي تعاني من النزاعات القبلية. ويعد النزاع بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا بشرق دارفور من أطول النزاعات القبلية بالإقليم حيث أندلعت أول شرارة له في العام 1966 بسبب الصراع حول أراضٍ "حاكورة" يدعي الرزيقات ملكيتها، بينما يتمسك المعاليا بأحقيتهم في الأرض.
وسقط جراء القتال بين القبيلتين العربيتين المئات من القتلى والجرحى، وكان آخر فصوله العام الماضي.
وجدد البشير لدى مخاطبته حشدا بالضعين عاصمة ولاية شرق دارفور في خاتمة جولته بالإقليم، الثلاثاء، تأكيده على المضي قدما في الخطة التي التي أعلنها بنزع السلاح من يد المدنيين طوعا قبل إعمال الخطة بالقانون.
وأكد الرئيس أن السلاح سيكون وفقا لهذه الخطة في يد القوات النظامية فقط، وكل من لديه حقوق عليه اللجوء للأجهزة الحكومية بما فيها الشرطة والقضاء لرد الحقوق.
وحث المواطنين على عدم قتل النفس، مشيرا إلى أنه رغم النزاع القبلي القديم في المنطقة إلا أن الناس كانوا في حقبة الستينات من القرن الماضي يتمتعون بـ "نفوس طيبة".
وأقر البشير بأن شرق دارفور تحتاج إلى عناية خاصة باعتبارها ولاية وليدة، ووعد بتوفير المياه والكهرباء والطرق، فضلا عن نشر خدمات التعليم والصحة، ونبه المواطنين إلى ضرورة المساعدة في حفظ واحلال الأمن "لأن التنمية لا تأتي إلا بالأمن والسلام".
وطالب مواطني شرق دارفور بالحرص على التصويت في الاستفتاء الإداري المقرر الشهر الحالي لتحديد الوضع الإداري لدارفور، إما اختيار نظام الإقليم أو الإبقاء على وضع الولايات الراهن.
حركة مناوي: استفتاء دارفور مؤامرة لتكريس الصراع العرقي
من جانبه قال أبوعبيدة الخليفة مساعد رئيس حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي للشؤون السياسية إن جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية التي ارتكبها البشير في دارفور تعتبر "جريمة عصر وشعب دارفور لن ينازل من ملاحقته قانونياً عاجلاً أم آجلاً".
وأكد الخليفة في تصريح ان النظام في أضعف حالاته وما يدعيه من قوة عسكرية "وهم كبير" وأفاد أن الاستفتاء ما هى إلا تمثيلية للاستمرار في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
وأشار إلى استمرار الحرب في دارفور، حيث تعرضت المناطق غرب "فنقا" صباح الإثنين، للقصف الجوي وراح ضحيته عددا من المدنيين مقللا من دعاوى الحكومة بإنهاء التمرد في دارفور.
وتابع الخليفة "حركات التحرر الوطني لم تعد قوة عسكرية فحسب بل مشروع تحرر وقيم ومفاهيم تبناها كل الشعب السوداني".
وحيا مظاهرات النازحين في المعسكرات التي تزامنت مع زيارة البشير، وقال "إن الصراع السياسي السوداني لا يمكن حسمه بالخطب السياسية والتزوير وشراء الذمم بل بمحاسبة مجرمي التطهير العرقي والابادة الجماعة وإعادة الديمقراطية وإفشاء الحريات وتحقيق العدالة الاجتماعية والاعتراف بالآخر".
سودان تربيون

السودان يخلي سبيل 43 طالباً أردنياً ومصرياً تورطوا في (غش) امتحانات الثانوية

افرجت الحكومة السودانية، الثلاثاء، عن 43 طالباً من الأردن ومصر، بعد توقيفهم في حالات غش بامتحانات الشهادة السودانية، وقالت إنهم سيغادروا إلى بلدانهم خلال ساعات. وكشفت وزارة التربية والتعليم السودانية، الثلاثاء الماضي، أن السلطات الأمنية تحتجز 117 طالبا أجنبيا على ذمة حالات غش في إمتحانات الشهادة الثانوية، 62 طالبا منهم جنسيتهم أردنية و55 جنسيتهم مصرية.
وأعلن وزير الدولة بوزارة التربية والتعليم بالسودان، عبد الحفيظ الصادق عبد الرحيم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدولة بالخارجية السودانية كمال الدين اسماعيل، بالخرطوم، إخلاء سبيل 23 طالباً أردنياً و20 طالبا مصريا.
وقال إن توقيف الطلاب الأردنيين والمصريين جاء لمعرفة تفاصيل عمليات الغش التي استخدموا فيها الهواتف الذكية ووسائل متقدمة حتى لا تتكرر مثل هذا الأفعال لاحقاً.
وشدد وزير الدولة بالتعليم، على تطبيق لائحة الإمتحانات على الطلاب المفرج عنهم بحرمانهم من نتيجة الشهادة السودانية ومغادرة البلاد خلال ساعات.
وأضاف أن الطلاب الأردنيين الذين جلسوا للإمتحانات العام الحالي بلغ عددهم 198 طالباً تم توقيف 23 منهم في حالات الغش، وأن الطلاب المصريين الجالسين للإمتحان بلغ 1400 طالب أوقف منهم 20 طالب في حالات الغش.
وجدد الوزير، عدم اتجاه وزارته لإعادة الامتحانات معلنا أن أعمال الكنترول ستبدأ الأربعاء وأن عملية التصحيح ستبدأ يوم 16 أبريل الحالي بمشاركة 5 آلاف معلم.
من جهته قال وزير الدولة بوزارة الخارجية إن مصر تفهمت الأمر وتعاملت معه بصورة "حضارية" من خلال زيارة وزيرة الهجرة المصرية للخرطوم مؤخراً والتي قال إنها نقلت للرأى العام المصري حقيقة الأوضاع.
وأضاف أن وزارته تعاملت مع الجانب الأردني بعد أن شنت وسائل الإعلام هناك هجوما عنيفا على السودان، مبيناً أن وزارته استدعت السفير الأردني وأبلغته احتجاج الخرطوم.
ونسبت تقارير إلى السفير الاردني ومسؤولين في السفارة أن الطلاب دفعوا مبالغ مالية لعدد من "السماسرة" الذين يتعاملون مع مسؤولي وزارة التعليم السودانية وأن هناك فسادا في أجهزة التعليم بالسودان.
وطبقا للإعلام الاردني فإن السماسرة أعطوا الأسئلة لبعض الأردنيين وحجبوها عن الآخرين رغما عن دفعهم رشاوي، الأمر الذي أدى لنشوب خلاف بينهم ليتطور فيما بعد إلى الاشتباك والضرب.
وكشف وزير الدولة بالخارجية، أن السودان يعتزم مراجعة لوائح القبول بالجامعات للتأكد من شهادات الطلاب الأردنيين ومدى مطابقتها للإجراءات السودانية.
وقلل إسماعيل من الهجوم الذي شنته وسائل الإعلام الأردنية على التعليم في السودان، مبيناً أن الأردن تطلب منحاً دراسية جامعية كل عام من السودان، كاشفاً أن عدد الخريجين الأردنيين من الجامعات السودانية فاق 18 ألف خريج.
سودان تربيون

استرداد أجهزة بث مباشر لتلفزيون السودان بعد عام نهبها بدارفور

استردت الأجهزة الأمنية بولاية شمال دارفور أجهزة بث تتبع لتلفزيون السودان، تم نهبها في طريق “الإنقاذ الغربي” العام الماضي، من دون أن تتمكن من العثور على سيارة البث المباشر التي كانت تقل الأجهزة.
وقال والي شمال دارفور عبد الواحد يوسف في تصريحات صحفية، يوم الثلاثاء، إن السلطات الأمنية ظلت طيلة هذه الفترة تتابع الأمر حتى تمكنت من استعادة أجهزة البث المباشر “SNG” من دون أن يلحق أي أذى بالأجهزة.
واختطف مسلحون مجهولون سيارة التلفزة الخارجية التابعة للتلفزيون القومي في أبريل 2015 بمنطقة “كركر” 15 كلم شرقي الفاشر، حيث كانت فى طريقها من الأبيض عاصمة شمال كردفان الى الفاشر لتغطية زيارة النائب الأول للرئيس.
ووصف الوالي السابق لشمال دارفور عثمان كبر، أنذاك، الحادث بأنها عرضي من خارجون عن القانون هدفوا إلى خطف السيارة باعتبارها م طراز الدفاع الرباعي، نافيا أن يكون موظفي التلفزيون أو أجهزة البث المباشر هدفا للاختطاف.
وتشير (سودان تربيون) الى أن موظفي التلفزيون الإثنين الذين تم اختطافهما وهم بداخل السيارة تم الافراج عنهما بمنطقة “قبر الغنم” شمالي الفاشر بعد ثلاثة أيام من الحادثة.
وأكد عبد الواحد يوسف أن الأجهزة الأمنية تجري البحث لإستعادة سيارة التلفزيون القومي، موضحا أن قيمة أجهزة البث تبلغ أكثر من ألفي دولار، كما أن الأجهزة لم تتأثر طيلة هذه المدة بأي تلف.
سودان تربيون