الأحد، 6 سبتمبر 2015

المجتمع المدني السوداني يناشد السعودية باطلاق سراح الصحافي وليد الحسين والحكومة تلتزم الصمت



الخرطوم ـ «القدس العربي»:
تصاعدت حملات المجتمع المدني السوداني في الداخل والخارج من أجل اطلاق سراح وليد الحسين أحد محرري صحيفة «الراكوبة» الالكترونية واسعة الإنتشار والمحتجز بواسطة السلطات السعودية منذ أكثر من شهر، بينما إلتزمت الحكومة السودانية الصمت تجاه هذه القضية وسط اتهامات بضلوعها في عملية الإعتقال.
أسرة تحرير صحيفة «الراكوبة» أصدرت بيانا أكدت فيه واقعة إعتقال وليد فجر يوم 23 تموز/يوليو الماضي بغرض التحقيق معه. وأوضح البيان «أن السياسة التحريرية لصحيفة «الراكوبة» ترتكز بصورة أساسية على عدم التدخل في شأن الدول، وخصوصاً المملكة العربية السعودية» وأضاف البيان أن «الراكوبة» تهدف بصورة أساسية إلى إرساء الديمقراطية والحكم الراشد والعدالة الاجتماعية في السودان، وانها تدعو إلى إعلاء الشفافية وإفساح المجال أمام الحريات.
واتهمت الصحيفة جهاز الأمن والمخابرات السوداني، بالضلوع في إعتقال الزميل وليد الحسين.
ونفت هيئة تحرير صحيفة «الراكوبة» الالكترونية، صلتها بمناشدة يجري تداولها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي بعض منابر الرأي، تدعو الجهات والمنظمات الحقوقية، للتدخل بخصوص اعتقال الزميل وليد الحسين، بواسطة سلطات المملكة العربية السعودية.
وقال البيان إن هيئة تحرير صحيفة «الراكوبة» الالكترونية لا تعجر عن كتابة المناشدة أو البيان، حتى توكل الأمر إلى شخص آخر. 
وناشدت هيئة تحرير صحيفة «الراكوبة» عبر بيانها السلطات في المملكة العربية السعودية أن تقوم باطلاق سراح وليد الحسين، أو أن تترك له ـ حال قررت إبعاده من أرضيها – حرية إختيار الجهة التي ينوي الذهاب اليها. وتابع البيان «ونحن على ثقة تامة بأن الزميل وليد لم يرتكب أي جرم منذ دخوله إلى أراضي المملكة العربية السعودية وحتى لحظة اعتقاله».
وقالت هيئة تحرير الصحيفة التي يعمل بها وليد أن موقع «الراكوبة» «ظلت منبراً صحافياً حراً، نشطت مؤخراً في نشر قضايا الفساد داخل المؤسسات الحكومية بالوثائق والمستندات وأسماء مسؤولين نافذين متورطين في تلك الجرائم، مما أثار غضب السلطات السودانية التي أعلنت على لسان وزير إعلامها د.أحمد بلال عدة مرات عن نيتها إغلاق المواقع الالكترونية وملاحقة أصحابها».
ونظمت العديد من المواقع الالكترونية حملات مطالبة باطلاق سراح وليد الحسين أو عدم ترحيله إلى النظام السوداني وأنشات مجموعة من الناشطين صفحة بالفيسبوك أطلقوا عليها «من أجل وليد الحسين» واشتعلت كل المواقع ذات الصلة بالشأن السوداني في حملة تضامن مع صحافي معتقل، هي الأضخم من نوعها، لكن لم تصدر الحكومة السودانية أو أي جهة رسمية في السودان تصريحا بشأن هذه الواقعة. 
وناشدت الجبهة السودانية للتغيير، السلطات السعودية بإطلاق سراح الإعلامي السوداني وليد الحسين وعدم ترحيله. 
وقال البيان الذي أصدرته «ما نود تأكيده والتأمين عليه ابتداء، للمملكة العربية السعودية الحق المطلق في أن تتخذ من الإجراءات القانونية والوقائية والإحترازية الكفيلة بحفظ أمنها وحماية واستقرار شعبها، حفظا وصونا لسيادتها وسلامة أراضيها. وتأتي مناشدتنا للسلطات السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه، بإطلاق سراح الناشط الإعلامي السوداني المقيم على أراضيها، وليد مكي الحسين، وعدم ترحيله وتسليمه للسلطات السودانية تأكيدا لهذا الحق، وتأكيدا لمبدأ عدم التدخل في شؤون المملكة العربية السعودية الداخلية، حفاظا على الروابط الأزلية والعلاقات التاريخية بين الشعب السوداني المسالم، والشعب السعودي المضياف». 
وطالبت لجنة حماية الصحافيين الأمريكية من مقرها بنيويورك، السلطات السعودية بعدم تسليم الزميل وليد الحسين للسلطات الأمنية فى الخرطوم باعتبار إن ذلك سيعرضه للتعذيب. 
وأعرب التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات عن بالغ قلقهما لتوقيف السلطات السعودية، المدوِّن وليد الحسين الذي يعمل ضمن طاقم تحرير موقع صحيفة «الراكوبة» الالكترونية، منذ يوم 23 تموز/يوليو ويعبران عن إنزعاجهما الشديد لما تردد عبر وسائل الإعلام عن إحتمال ترحيله من المملكة العربية وتسليمه للسلطات السودانية. ودعا التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات كافة منظمات الإقليمية والدولية ونشطاء حقوق الإنسان، بالتضامن مع وليد الحسين لإطلاق سراحه. 
وناشد اتحاد الصحافيين السودانيين في أمريكا السلطات السعودية بإطلاق سراح وليد الحسين وقال الاتحاد في بيان له «إن أعضاء اتحاد الصحافيين السودانيين في الولايات المتحدة، وكذلك الرأي العام السوداني، فوجئوا بهذا الإجراء التعسفي الذي اتخذته السلطات السعودية تجاه وليد، وبغياب أي توضيح يتعلق بالمخالفات التي تستدعي احتجازه، وحرمانه من حق رعاية أسرته طوال هذه المدة، والوقوف على صحة زوجته التي رزقت بمولود في اليومين الماضيين، وقد حال وضع وليد دون أن يتمكن من الوقوف بجانب زوجته».
وأصدرت مجموعة صحافيون لحقوق الإنسان» «جهر» بيانا بهذا الخصوص وقالت إن تسليم «وليد حسين لجهاز الأمن السوداني، يُعرضه للتعذيب ويُعرّض حياته للخطر». وأوردت «جهر» تصريحا لوليد قبل اعتقاله قال فيه «…كان، وما زال (للراكوبة) مواقف واضحة ضد الدكتاتورية والفساد.. واستقطبت خلال مسيرتها خيرة القراء، والكتاب السودانيين الذين يعلون من قيمة حرية الإنسان وقيم حقوق الإنسان والمساواة، والذين ينشدون لأبناء السودان الحياة الكريمة بغض النظر عن العرق والدين…».
وأعربت «شبكة الصحافيين السودانيين» وهي منظمة مدنية محلية عن قلقها البالغ تجاه الانباء التي رشحت عن توقيف وليد الحسين صاحب ومؤسس موقع «الراكوبة» ومواجهته خطر الترحيل والتسليم لجهاز الأمن السوداني. 
وقال بيان الشبكة «إن الصحافة السودانية الورقية والالكترونية تعيشان أقسى الظروف بفضل هذا الجهاز القمعي الذي لا يتورع عن إستخدام أكثر الوسائل خسة من أجل قمع الحريات العامة ، والحريات الصحافية».
وأضاف البيان «إن شبكة الصحافيين تعلن وقوفها التام إلى جانب موقع «الراكوبة» وصاحبه وليد حسين، وتدعو المجتمع الصحافي، والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى تدشين أكبر حملة مناصرة مع موقع «الراكوبة» من أجل الإنتصار لحرية الكلمة».
وناشد «مركز الديمقراطية والسلام» في نيوجيرسي، في الولايات المتحدة السلطات السعودية باطلاق سراح وليد الحسين فورا وقال المركز في بيان معمم له إن السعودية لإذا لم ترغب في اقامة وليد المملكة السعودية عليها أن تخيره في الخروج لأي دولة ماعدا السودان «لأن حياته تتعرض للمخاطر هو وأسرته».
وانضم «التجمع الوطني الديمقراطي للدبلوماسيين السودانيين» إلى حملة منشادة السلطات السعودية باطلاق سراح الناشط الإعلامي السوداني وليد الحسين وجاء في البيان «ومما لا تعرفه السلطات السعودية أن موقع «الراكوبة» الذي يسهم الاستاذ وليد في إدارته يحمل تقديرا عالياً لشعب وقيادة المملكة الشقيقة، حيث اسهم الموقع عبر المقالات المنشورة في فضح تحالف إيران مع حكومة الخرطوم قبل انهياره الشكلي الذي استهدف أمن المملكة وذلك في محاولة تقديم تسهيلات عسكرية لإيران في البحر الأحمر، وسيظل هذا الموقع والقائمون عليه يحترم أمن دول الجوار ويتمسك بروابط الدم والأخوة والصداقة التي تربطنا بها وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة. 
وأهاب التجمع بعضويته والمتعاطفين معه من الدبلوماسيين السودانيين أن يتابعوا مع اللجنة التنفيذية مسار هذه الأحداث ويستعدوا لتقديم المساعدة والدعم بكل أشكاله دفاعاً عن حرية وليد. 
وامتدت المناشدات للمملكة العربية السعودية باطلاق سرح الصحافي وليد لقادة المجتمع ورؤساء لتشمل الأحزاب السياسية ومن بينها رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ الذي قدم مناشدة لحكومة المملكة العربية السعودية. وناشدت «حركة العدل والمساواة» و»حركة تحرير السودان» والعديد من المنظمات والجماعات والأفراد على كافة وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية، ناشدت السلطات السعودية لاطلاق سراح الحسين.
ويقيم الصحافي وليد الحسين في المملكة العربية السعودية منذ (15) عاما بصورة رسمية، باقامة سارية المفعول وهو ليس متفرغاً للعمل في صحيفة «الراكوبة» بل أحد المشرفين على الموقع الذي يُدار بإشراف هيئة التحرير ومعاونة محررين ومراسلين من عدة دول في قارات مختلفة. وتأسست صحيفة «الراكوبة» عام 2005م وأصبحت من أشهر المواقع السودانية وتصنفها الحكومة السودانية ضمن المعارضة رغم أنها تنقل كل أخبار الحكومة.


صلاح الدين مصطفى

العقوبات تلاحق المواقع الالكترونية في السودان


لندن ـ «القدس العربي»:

توعدت الحكومة السودانية الإعلام الالكتروني في البلاد بإجراءات عقابية ضمن مشروع قانون جديد للصحافة، حيث كشف وزير الإعلام أحمد بلال عن اتجاه حكومته لإنشاء مجلس للإعلام الالكتروني لرصد ومتابعة ما ينشر على الانترنت. 
وأكد في تصريحات نقلها موقع «الطريق» الإخباري اكتمال استعدادات إنشاء محكمة للصحافة، قال إنها ستبدأ عملها عقب إجازة قانون الصحافة والمطبوعات الجديد الذي ستقدم به الوزارة للبرلمان في تشرين أول/أكتوبر المقبل. 
وأشار المصدر نفسه إلى عدم وجود قانون للصحافة الالكترونية في البلاد، وأن قضايا النشر الالكتروني يتم التعامل معها وفقا للقانون الجنائي السوداني وقوانين المعلوماتية. كما تشكو صحف الكترونية سودانية من محاولات قرصنة وتخريب مواقعها على شبكة الانترنت. 
وتعاني وسائل الإعلام التقليدية في السودان من المضايقات الأمنية والرقابة والتدخلات الحكومية في عمل الصحف، وهو ما اضطر الصحافيين في السودان للجوء إلى منافذ بديلة على الانترنت للإفلات من الحصار الأمني والمضايقات الحكومية. إلى ذلك، نفت وزارة الاتصالات السودانية مراقبتها لشبكة الانترنت أو تجسسها على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، بحسب ما أوردت صحف محلية في البلاد، وسط اتهامات للحكومة بأنها تتجسس على مواطنيها.
وتمسك مدير هيئة الاتصالات في الوزارة يحيى عبد الله بعدم ممارسة الوزارة أي نوع من الرقابة على شبكات الانترنت أو حجب مواقع أو التجسس على مواقع التواصل الاجتماعي. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى امتلاك شركات الاتصالات لأنظمة لحجب المواقع الإباحية لحماية الأسرة والطفل، قبل أن يقر بعجز الوزارة عن حجب هذه المواقع طوال الأعوام الـ10 المنصرمة.
وكان قد تم مصادرة العديد من الصحف في السودان خلال الشهور الماضية في إطار التضييق الأمني على الحريات في البلاد، كما أن السياسة التي تتبناها حكومة الخرطوم تقوم على مصادرة الصحف بعد طباعتها على الأغلب، وهو ما كبد المؤسسات الصحافية خلال الفترة الماضية خسائر فادحة، كما أنه أنشأ حالة من «الرقابة الذاتية» لدى الصحافيين والصحف، حيث باتوا يخافون من كتابة موضوعات معينة كثيرة خشية أن تؤدي بالصحيفة إلى المصادرة، وبالتالي إتلاف الكميات المطبوعة قبل توزيعها على القراء.

مناشدة واسترحام ..!


منى أبو زيد

"القوي أمام الشرع ضعيف حتى يؤخذ الحق منه، والضعيف قوي حتى يؤخذ الحق له، والدماء معصومة إلا بحقها" .. الملك سلمان بن عبد العزيز ..!

ما يزال المهندس وليد الحسين، مؤسس موقع الراكوبة على شبكة الإنترنت، سجيناً بالمملكة العربية السعودية، دون توجيه اتهام واضح، وما يزال اللغط حول الملابسات والمآلات يكثر ويتفاقم، وما يزال صوت المبادرات وهدير التوقيعات يعلو ويزيد .. والثابت الوحيد والقاطع والأكيد هو أن وليد مواطن سوداني، ومثقف "أعزل"، يقف في ضفة الرأي الآخر على نهر السياسة السودانية .. شأنه - في ذلك - شأن مواطنون كُثُر، كانوا يشتمون هذه الحكومة قبل أن ينضموا إلى ركبها .. ناهيك عن من حملوا السلاح لحربها قبل أن يصبحوا شركاء في الحكم، أمناء على البقاء .. هذا من جهة ..!

من جهة أخرى، ما الذي قد يجرؤ على اقترافه مواطن سوداني يدير موقعاً إلكترونياً يناقش قضايا بلاده وسياسات حكومتها، في حق بلاد تستضيفه وتحسن وفادته ويقيم هو وأسرته بين ظهراني أهلها آمناً مطمئناً وشاكراً ممتناً؟! .. هل يعقل أن يتعمد مقيم في دولة عظيمة - يعرف تماماً كفاءة أجهزتها الأمنية والاستخباراتية - التعرض لحكومتها أو شعبها بما يسيء؟! .. هل يفعل وهو الزوج والأب لثلاثة أطفال يرفلون في أمنها وينعمون بخيرها؟! .. لا يمكن أبداً .. ولا يعقل .. ولا يستقيم ..! 

كلنا ثقة في حكمة الدولة السعودية التي أورثتها الصدارة والريادة، وكلنا أمل في عدالة الأحكام فيها، والمقيمون في السعودية يعرفون عدل الملك سلمان منذ كان أميراً على منطقة الرياض، ومجلسه المفتوح لشكاوى المواطن والمقيم، لا تفصل بينه وبين صاحب الحاجة خطوات، حتى وإن كان مقيماً من غير أهل البلاد ..! 

وما تزال مجالس السعودية تذكر قضية الشاب السعودي الذي لقى مصرعه إثر خلاف عابر نشأ بينه وبين شاب آخر من أمراء الأسرة المالكة، انتهى بإطلاق الرصاص .. القاتل كان حفيد الملك عبد العزيز بن سعود مؤسس الدولة السعودية الثالثة، وموحد بلاد الحرمين الشريفين، والقتيل كان مواطناً بسيطاً من عامة الشعب .. وكما تقتضي العدالة بقي الأمير الشاب في السجن لأكثر من عام، قيد التحقيق واستيفاءاً لمراحل التقاضي، ثم صدر بحقه حكم شرعي يقضي بالقصاص .. وحينما رفضت أسرة القتيل قبول الدية أو العفو قال الملك سلمان - الذي كان حينها ولياً للعهد – إن حكم القصاص سينفذ فوراً على القاتل ..!
وفي ساعة تنفيذ الحكم أمتلأ وجه الأمير الشاب بالدموع وهو يرجو والد القتيل - جاثياً - أن يعفو عنه وأن يعتق رقبته لوجه الله، فعفا الرجل عنه على شرط واحد، أن يحفظ القرآن كاملاً! .. قبل أن يقول إن إقامة الشرع كانت هدفه الأول، وها قد تحقق له ذلك، ليس بضعف المظلوم، بل بعدالة الحكم وقوة القانون ..!

وما يزال المواطنون والمقيمون في السعودية يذكرون حكاية الضابط صاحب الرتبة الرفيعة الذي كان على رأس عسكر يحرسون منشأة هامة، عندما دار جدل طويل بين حراسه وسائق إحدى أميرات الأسرة المالكة استدعى أن تجدد سمو الأميرة طلب الدخول، وأن يكرر الضابط الاعتذار، لتلحق به إهانة لم يبتلعها، فطلب لقاء الملك سلمان - الذي كان حينها ولياً للعهد - ووضع لباسه العسكري بين يديه وهو يعلن زهده في الرتبة العسكرية التي لم تمنع عنه الإهانة وهو على رأس عمله، يؤدي واجبه .. فاستدعى الملك سلمان والد الأميرة الصغيرة، وطلب حضورها معه، وخير الضابط في أن يقتص لنفسه عملاً بشرع الله! .. والحديث عن نزاهة الأحكام في بلاد الحرمين يطول .. ويطيب .. ويفوح .. ويُزهر ..! 

سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين، فيصل بن حامد معلا، حفظه الله: في سجون بلادكم مواطن سوداني، ترفل أسرته الصغيرة (زوجته دعاء .. وطفلتيه ملك وآية .. وطفله يامن الذي لم يكمل شهره الأول) في أمن بلادكم وأمان شعبكم، وهي في محنتها القاسية تستغيث بخادم الحرمين الشريفين، الملك العادل سلمان بن عبد العزيز، وكلها أمل ورجاء في حكمة ونزاهة وعدالة حكومته الرشيدة ..! 

سعادة السفير: ساعدوا في إنهاء محنة هذه الأسرة .. ساعدوا في إطلاق سراح وليد الحسين بمكرمة جميلة، وبادرة نبيلة، تضاف إلى رصيد الحكمة السعودية الذي لا ينفذ .. بل يعلو .. ويتسامى .. ويكبر .. ويزيد ..! 


منى أبوزيد
munaabuzaid2@gmail.com
الراكوبة

أنتم كُرَماءُ ووليد الحسين يستحق!!



تيسير حسن إدريس

الحرية للأستاذ المناضل الصحفي وليد الحسين

المبتدأ:
( يا غريب الدار
إنها أقدار
كل ما في الكون مقدار وأيام له
إلا الهوى
ما يومه يوم...ولا مقداره مقدار
لم نجد فيما قطار العمر
يدنو من بقايا الدرب من ضوء على شيء
وقد ضج الأسى أسرار).

والخبر:
(1)
الأستاذ الصحفي وليد الحسين من الشخصيات الواعدة والمحترمة التي ظهرت بقوة في ساحة الإعلام الإلكتروني؛ وقد حاز في فترة وجيزة احترام الشارع السوداني ونال حب الكثيرين بسبب انحيازه للحق وقضايا شعبه الذي أنهك وضاعت مقدراته وثرواته في ظل نظام باغ لم يراع في أهله ذمة ولا دين؛ لقد شهد السودان في ظل هذا العهد أكبر عملية هجرة جماعية لمواطنيه؛ طالت كل الشرائح الاجتماعية من أدنى الهرم الاجتماعي إلى قمته؛ كثير من هؤلاء لم تكن مغادرتهم الوطن؛ بحثا عن أبواب رزق وحسب؛ ولكن أيضا بحثا عن أمان قد فقد وحل محله الفزع الأكبر من معتقلات وبيوت أشباح وتشريد وقطع أرزاق وحروب أهلية اجتاحت ربوع البلاد أهلكت النسل والزرع وزرعت الفرقة والمحن والفتن في مجتمع كان مضرب الأمثال في التكافل والتراحم.

(2)
حيال هذا الوضع الشاذ لم يكن أمام الكثير من الشباب خيار سوى حمل عصا الترحال والمغادرة نحو المنافي القصية ودول الاغتراب ومن ضمن هذا النفر كانت نفرة الأستاذ وليد الحسين ومئات الآلاف غيره إلى المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين؛ ضيوف عاملين بكد وإخلاص في ظل سلطة عادلة وشعب مضياف كريم؛ بيد أن النظام السوداني الذي ضيق سبل العيش والرزق الحلال على أبنائه في أوطانهم وتخلى عن مسؤولياته تجاه شعبه؛ لم يعجبه أن يراهم في المنافي والغربة على أوجاعها ينعمون بالاستقرار وشيئا من راحة البال وكأن بينه وبين بني جلدته ثأر!!؛ فظل يلاحق من فر بجلده بالمكايد وتمتد يد قواه الأمنية حتى إلى من أختار جمر الاغتراب اتقاء لشره ليفسد عليه حياته أيضا؛ حتى بات المواطن السوداني من فرط حيرته لا يأمن له مستقر ولا يدري إلى أين المفر!!.

(3)
هال الجميع خبر اعتقال الأستاذ وليد؛ بيد أن الجميع أيضا لم يخف عليه؛ حقيقة الأمر فبصمة النظام السوداني لم يعد بينها وبين المواطن المكتوي بنارها حاجب؛ بيد أن شعب السودان يعلم الحكمة والرشد اللذان تتحل بهما قيادة المملكة العربية السعودية؛ لم ينسى؛ انحيازها وعونها الدائم له في الكوارث والملمات؛ كيف ينسى وهو من رأي بأم عينه كيف أن المملكة العربية السعودية قد ميزت بين موقفه كشعب مسالم يرفض الظلم والعدوان وموقف هذا النظام الذي وقف مناصرا لصدام حسين في احتلاله لأرض الكويت الشقيق.

(4)
لقد اتسمت سياسة المملكة العربية السعودية دائما باتزان الموقف ووضوح الهدف، وتجلى ذلك في علاقاتها العربية والإقليمية والدولية، التي تتجاوز الحكومات وتقلبات السياسة دعما غير مشروط للشعوب دون أن يشوب هذا الدعم الكريم منًّا أو أذى؛ فنالت بهذا حب واحترام الجميع؛ كيف لا وقد ظلت مواقفها وسياساتها على الدوام تعبر عن قيم العدل والخير والسلام؛ وترفض العنف وأي ممارسات تهدد الأمن الشخصي والعام أو تكرس الظلم والطغيان، وهي الدولة المبادرة قبل غيرها لإدانة ورفض الإرهاب بكافة أشكاله وأساليبه، ملتزمة في ذلك قواعد القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية؛ لهذا فشعب السودان مطمئنا على سلامة الأستاذ وليد الحسين لأنه بين أيدي أمينة عادلة لا يظلم في جوارها برئ؛ وهو على ثقة تامة من أن الأستاذ وليد الحسين سيطلق سراحه ليعود لحضن أسرته وعمله معززا مكرما (فأنتم كُرَماءُ ووليد الحسين يستحق).

** الديمقراطية قادمة وراشدة لا محال ولو كره المنافقون.
تيسير حسن إدريس 05/09/2015
tai2008idris@gmail.com

الراكوبة

منظمة القلم النمساوية تدشن حملة تضامنية مع وليد الحسين وتمنحه العضوية الفخرية.


أخطرته بخطاب رسمي باختياره عضو شرف للقلم النمساوى


منحت منظمة القلم النمساوى اليوم عضوية الشرف للزميل الوليد الحسين اعترافا بمجهوداته الاعلامية وتضامنا مع حقة فى الحرية الكاملة. 
الجدير بالذكر ان منظمة القلم النمساوى تضم فى عضويتها اربعمائة كاتبة وكاتب وتأسست قبل ثلاثة وتسعين عاما وتهدف ضمن اهدافها الى التضامن مع الكتاب والاعلاميين خاصة المسجونيين منهم وتتولى ذلك لجنة سجناء الضمير وهى احدى اللجان المختصة بالقلم النمساوى.
واشار السيدان مدير القلم النمساوى دكتور هيلموت نيدرلا والسيد وولفجانج مارتن روت فى رسالتهما التى تم فيها اخطار وليد الحسين باختياره عضو شرف للقلم النمساوى بان القلم قلق على وضعه ويعلن تضامنه عبر الحملة التى تم تدشينها امس الاول الموافق الرابع من سبتمبر 2015 . وتوجها بالسؤال الى الزميل الوليد الحسين ما اذا كان يرغب بزيارة احدى ممثلى السفارة النمساوية بالممكلة العربية السعودية للاضمئنان عليه.
انه لفخر للجميع أن ينال وليد الحسين العضوية الفخرية من القلم النمساوى وان تدشن حملة تضامنية مع الراكوبة وحرية الرأى والمطالبة باطلاق سراح الزميل الوليد الحسين وحمايته. 





image

image

الراكوبة

تنديد واسع بالهجوم على منبر طلابي لحركة تحرير السودان بالجامعة الأهلية


نددت تنظيمات سياسية وطلابية معارضة للحكومة السودانية، بما أسموه الإنتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد طلاب حركة \جيش تحرير السودان بزعامة منى أركو مناوي، بالجامعة الأهلية بالخرطوم، في أعقاب هجوم تعرض له طلاب الحركة الخميس الماضي، أوقع العديد من الإصابات وصفت بعضها بالخطيرة.
وإتهمت أمانة الطلاب في حركة تحرير السودان، طلابا من منتسبي حزب المؤتمر الوطني، بإستهداف منبر لمؤيدي حركة مناوي في الجامعة الاهلية،بالذخيرة الحية ، ما أدى الى إصابة كل من الطالب معتصم علي ، موسى ضو البيت، حمادة جنوب، بنحوخطير، كما أعتقل الطالب محمد فضل إزيرق.
وأفاد بيان لأمانة الطلاب تلقته "سودان تربيون" أن مليشيات تابعة للحزب الحاكم هاجمت المنبر الفكري والسياسي لطلاب الحركة بالجامعة ، وأطلقوا الرصاص الحي.
وأكدت الأمانة أنها ظلت متمسكة بأن المنابر الجامعية هي مكان للإلتقاء الإجتماعي والتبادل الفكري والسياسي بين طلاب السودان، وليست مكاناً للقتل والارهاب والاغتيال.
وحث طلاب حركة مناوي كل القوي السياسية السودانية المنضوية تحت تنظيم (نداء السودان) للتحرك والعمل على إسقاط النظام والقصاص لكل الذين سقطوا بفعل الممارسات التي ترتكبها الحكومة السودانية.

وقال مساعد رئيس حركة جيش تحرير السودان قيادة مناوي للشئون السياسية، أبو عبيدة الخليفة، أن هجوم ميليشيات المؤتمر الوطني علي منبر طلاب الحركة يمثل إستهدافا لطلاب عزل.
.
وإنتقد الخليفة في تصريح صحفي تحويل ساحات الجامعات الى مكان للتصفيات بدلا من أن تكون منصه للعلم و ساحة للتطور الفكري .

وشدد على أن التحركات الرامية لبث الإرهاب وسط الطلاب لن تجدي خاصة وأن الحركة الطلابية عموما ظلت أحدى القطاعات المصادمة على مر تاريخ السودان .
وأضاف" نحن نعلم الأزمة التي يعيشها النظام داخليا بسبب تنامي التنظيم الشعبي و خارجيا في المواجهه مع الأمم المتحدة و الاتحاد الأفريقي وهو وضع سيء مقرون مع تطور الأوضاع ".
وندد طلاب الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بالهجوم على زملاءهم بالجامعة الأهلية، وإتهموا في بيان تلقته " سودان تربيون" السبت، مليشيات طلابية مدعومة من جهاز الأمن السوداني ، بالتورط في الأحداث الدامية.
وأفاد البيان أن الحادث أثار موجة من الفوضى والهلع وسط الطلاب، في الجامعة ،خاصة بعد إصابة 7 طلاب ثلاث منهم في حال الخطر.
وأكد طلاب الحركة الشعبية، رفضهم تحويل ساحات الجامعات الى مناطق عمليات ، وأكدوا طبقا للبيان قدرة طلاب "الجبهة الثورية" على الرد والدفاع عن الطلاب وحماية حقوقهم.
من جهتها شجبت أمانة شؤون الطلاب بتحالف قوى التغيير "قوت"، الإعتداء على منبر طلاب حركة مناوي، ورأت في الخطوة تأكيد على عدم جدية النظام في ادارة حوار وطني صادق مستوفي للشروط.
وأضافت في بيان صحفي" سياسة البطش والعنف والقبضة الأمنية لن تخرج البلاد من ازمتها السياسية.
سودان تريبيون

الجبهة الوطنية العريضة تناشد السلطات السعودية إطلاق سراح المدوَّن وليد الحسين


الجبهة الوطنية العريضة تناشد السلطات السعودية إطلاق سراح المدوَّن / وليد الحسين

تابعت الجبهة الوطنية العريضة بإهتمام وترقب شديدين، خبر إعتقال السلطات السعودية للمدوِّن السوداني وليد الدود المكي الحسين، أحد المشرفين على موقع صحيفة الراكوبة الالكترونية، والذي تم توقيفه منذ الثالث والعشرين من يوليو 2015م، وتعبر الجبهة الوطنية العريضة عن قلقها البالغ إزاء ما يتردد من أنباء عن إحتمال ترحيله من المملكة وتسليمه لنظام الخرطوم.
المدوٍّن وليد الحسين يقيم في المملكة العربية السعودية منذ (15) عاما بصورة قانونية، ويعمل في وظيفة ثابتة في إحدى مؤسسات المملكة، وعرف عنه طيب المعشر وحسن الخلق، أنه ظل محل تقدير وإحترام بين زملائه في العمل وبين أهله وأصدقائه ملتزماً بقوانين المملكة العربية السعودية، ولم يسبق له أن خرق قوانينها، اوصدرت منه أفعال تزعج السلطات الأمنية أو يمارس نشاطاً يهدد أمن وسلامة الأراضي المقدسة.
إنً الجبهة الوطنية العريضة تناشد حكومة خادم الحرمين الشرفين بإطلاق سراح المدوٍّن وليد الحسين، وعدم الإستجابة لدعوات جهاز أمن النظام السودانى الفاشي بترحيل المدوَّن وليد الحسين حفاظاً على سلامته وعدم تعريض حياته للخطر.
لقد ظلت أجهزة نظام الخرطوم الفاشي تمارس القمع والإرهاب على الإعلاميين، وتنتهج سياسة تكميم الأفواه بفرض الرقابة الأمنية على الصحف وتمنع بعض كتاب الرأي من الكتابة، وتصادر الصحف بعد الطبع، ولم يقف الأمر عند ذلك بل أستهدفت أجهزة أمن النظام الإعلام البديل المتمثل في المواقع الإلكترونية التي حلت كمنبر بديل للإعلام السوداني الذي افقدوه مصداقيته، وأصبح يعبر فى غالبه عن السلطة وتوجهاتها، فلم تفلح جهود النظام الفاشي في إغلاق و"تهكير" تلك المواقع، بل صرف في ذلك أموالاً طائلة إستجلبت الخبراء في مجال تقنية الحاسوب من إيران وغيرها، لإغلاق وتهكير تلك المواقع وممارسة التجسس وإستهداف الصفحات الشخصية للسياسين والإعلاميين وكل من لاتتفق آرأه مع النظام.
لقد كان موقع صحيفة الراكوبة الإلكترونية واحداً من تلك المواقع التي إستهدفتها أجهزة أمن النظام، لإنحيازها للحق ونصرة المظلومين، وتعرض في سبيل ذلك للتهكير والإغلاق لنشره الانتهاكات التى تمارسها مليشيات النظام فى مناطق الحروب بالنيل الازرق ودارفور وجنوب كردفان ونشره جرائم الفساد بالوثائق والمستندات التي إرتكبها ويرتكبها نظام الاخوان المسلمين الحاكم فى السودان كل يوم، بنهبهم ثروات البلاد وموارد الشعب السوداني.
إن العلاقات بين الشعب السوداني وشعب المملكة العربية السعودية، ظلت راسخة منذ قرون طويلة، ولم تتعرض لأي نكسة، إلا في عهد هذا النظام المجرم الذي ظل يهدّد الأمن والإستقرار في المنطقة العربية، وخاصة المملكة العربية السعودية، وحين واتته الفرصة في تحسين علاقاته بحكومة خادم الحرمين الشريفين، حاول إستغلالها في أمر لايعني السلطات السعودية في شئ، وذلك في المطالبة بتسليم المدوَن وليد الحسين!
إنَ الجبهة الوطنية العريضة تدين مسلك النظام السودانى الفاشي المجرم ومحاولاته الرخيصة تشويه علاقات السودان الخارجية، وإستغلاله قضايا لاتهمّ الوطن ولاالمواطن، وإنما تهم تأمين أمن النظام وحزبه الحاكم.
إنّ مطالبة النظام بتسليم المدوِّن وليد الحسين، تكشف بجلاء أن النظام يضيق ذرعاَ بالرأي والرأي الآخر، فما زالت أجهزته تمارس القمع وتصادر الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وتحرم الأحزاب والقوى السياسية من ممارسة نشاطها، بل وحتى عقد إجتماعاتها داخل دورها، وإعتقال كوادرها وتعريض حياتهم للخطر جراء التعذيب الممنهج الذي تمارسه، لم تكتفي بذلك بل أنها تحاول ملاحقة السودانين في الخارج مثل مطالبتها بتسليم المدوِّن وليد الحسين، والذي تأمل الجبهة الوطنية العريضة من خادم الحرمين الشريفين، وولى عهد المملكة وولى ولى العهد، أن تستجيب لنداء أسرته ونداءات السودانين في الداخل والخارج، و المنظمات الحقوقية في إطلاق سراحه فوراَ وإرجاعه لمكان عمله، وعدم ترحيله وتسليمه للسلطات السودانية، وتكرر الجبهة الوطنية العريضة مناشدتها لحكومة خادمين الحرمين حال أمرت بترحيله أن يرحَّل إلى دولة آخرى وعدم تسليمه للسلطات السودانية، حفاظاً على سلامته وعدم تعريض حياته للخطر.
الأمانة الإعلامية للجبهة الوطنية العريضة
5 سبتمبر2015م

الراكوبة