الخميس، 16 يوليو 2015

سامسونغ تكشف عن "غالاكسي إيه 8" أنحف هواتفها الذكية


كشفت شركة سامسونغ، عملاق التكنولوجيا في كوريا الجنوبية، عن أنحف هاتف ذكي لها على الإطلاق.
ويبلغ سمك الهاتف الجديد "غالاكسي إيه 8" 5.9 ملليمتر (0.23 بوصة)، وهو ما يجعله أقل سمكا بنسبة 85 في المئة من هاتف "غالاكسي إس 6 إدج".
ورغم صعوبة التصميم، نجح المهندسون في إضافة بطارية بسعة 3.050 مللي أمبير وكاميرا بدقة 16 ميغا بيكسل.
وأعلنت سامسونغ أن الهاتف الجديد لن يطرح للبيع حاليا سوى في الصين وسنغافورة.
وقال متحدث باسم الشركة لبي بي سي "غالاكسي إيه 8 لن يطرح للبيع قريبا في بريطانيا".
وعلى الرغم من أن "غالاكسي إيه 8" سيكون أقل الأجهزة سمكا لإحدى كبريات الشركات المصنعة للهواتف الذكية، تبيع بالفعل شركات صينية أخرى أجهزة أقل سمكا تعمل بنظام أندرويد أيضا.
null
هاتف إكس فايف ماكس لشركة فيفو الصينية أنحف من نموذج سامسونغ الجديد
ومن بين الهواتف الصينية الأقل نحافة "إكس5 ماكس" لشركة فيفو الصينية وسمكه 4.75 ملليمترات، و"آر 5" لشركة أوبو وسمكه 4.85 ملليمترات، وGionee Elife S5.1 ويبلغ سمكه 5.1 ملليمترات.
وانكمش سوق الهواتف الذكية في الصين للمرة الأولى خلال ست سنوات في الربع الأول من يناير/ كانون ثان إلى مارس/ آذار، ليسجل انخفاضا بنسبة 4 في المئة مقابل نفس الفترة من العام الماضي، بحسب "شركة "أي دي سي" لأبحاث السوق.
لكن "أي دي سي" أشارت إلى أن شركة سامسونغ شهدت انخفاضا أكبر بكثير في نفس الفترة بلغ نحو 53 في المئة.
ويعد خطر التواء سماعة الهاتف في جيب المستخدم أحد التحديات التي تواجه إنتاج سماعة الهاتف النحيف "غالاكسي إيه "8.
واختارت سامسونغ جسما معدنيا للهاتف الجديد لتزيد من صلابته معتمدة على ما حققه المصممون في هاتف غالاكسي ألفا العام الماضي.
ويتجاوز سعر "غالاكسي إيه 8"، الذي يصل إلى 3.199 يوان (330 جنيها إسترلينيا)، بكثير سعر "ماي نوت" ذا الإطار الألومنيوم والحجم المماثل، وهو أفضل هواتف شركة "شيومي" مبيعا.
ويقل سمك ماي نوت 1 ملليمتر وأرخص بنحو 1100 يوان (115 جنيها إسترلينيا) من "غالاكسي إيه8".
ويتميز "غالاكسي إيه 8" بخصاص أخرى، منها:
  • خاصية استشعار بصمات الأصابع.
  • شريحة 4G.
  • شاشة عالية الجودة حجمها 5.7 بوصة بدقة 1080
BBC

موقع للتأكد من سلامة الروابط المختصرة

يعتمد الكثير من أصحاب المواقع أو المسوقين الإلكترونيين على خدمات اختصار الروابط، وذلك لأسباب عديدة أهمها الحصول على إحصائيات دقيقة حول عدد النقرات على الرابط والعديد من التفاصيل المتعلقة بذلك، بينما قد يستخدمها البعض لاختصار رابط مجهول المصدر ويسبب مشاكل في حال تم فتحه.
يمكن للمستخدم الذي يريد التأكد من سلامة أي رابط مختصر يواجهه أن يعتمد على موقع Unfurlr المجاني، والذي يُتيح له ببساطة إمكانية التأكد من سلامة أي رابط مختصر دون أن يقوم بفتحه عبر متصفحه، وإنما بوضع الرابط في الحقل المخصص لذلك داخل الموقع.
بعد وضع الرابط والضغط على زر Check It، سيظهر في الأسفل الرابط الأصلي الذي تم اختصاره، بالإضافة إلى العديد من المعلومات حول عنوان الصفحة المختصرة وموثوقية الدومين والعديد من التفاصيل التقنية التي قد تكون مهمة جدًا في حال تم الحصول على الرابط المختصر من مصدر مجهول.
aitnews

اقتصاد طهران يتنفس الصعداء و"أوبك" قلقة على النفط


تنفس الاقتصاد الإيراني الصعداء بتوصل إيران، أمس، إلى اتفاق مع الدول الست الكبرى بشأن برنامجها النووي، يتيح رفع العقوبات الاقتصادية تدريجيا عن إيران، لا سيما على القطاع النفطي، ما يثير قلق الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، خاصة الخليجية، من تزايد النفوذ الإيراني اقتصادياً، واحتدام الصراع على الحصص السوقية للنفط عالمياً.وبحسب وكالة فارس للأنباء الإيرانية، فإنه سيتم الإفراج عن الأصول والعوائد الإيرانية المحتجزة خارج البلاد، فضلا عن إزالة الحظر المفروض على المصرف المركزي وشركات النفط والغاز والخطوط الجوية. ويقدر المصرف المركزي الإيراني أموال بلاده المجمدة في المصارف العالمية بحوالى 80 مليار دولار.وفي الفترة الأخيرة، قال وزير الخزانة الأميركي، جاكوب ليو، إن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني انخفض بنسبة تصل إلى 20%، نتيجة العقوبات، مضيفا أن طهران خسرت ما يزيد على 160 مليار دولار من عوائد النفط منذ 2012.ويبدو أن طهران أكثر تعطشا لإعادة إعمار قطاع النفط، الذي تضرر بشدة من العقوبات، لا سيما المتعلقة بحظر التقنيات النفطية.وقال والتر بوش، خبير الشؤون الإيرانية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية لـ"رويترز": "من المؤكد أن الأولويات بالنسبة لإيران تتعلق بالجانب الاقتصادي. هناك الكثير الذي يحتاج إلى الإصلاح".ورغم أن قطاع النفط والغاز، وصل الآن إلى حالة سيئة، فإن طهران تؤكد أنها ستعود إلى سوق النفط العالمية بكامل طاقتها.ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية عن محسن قمصري، مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية قوله "سنسعى أيضا إلى رفع طاقتنا لتصدير الخام إلى أوروبا إلى أقصى مستوى ممكن، واستعادة حصة تتراوح بين 42 و43%"، مضيفا أن إيران تعتبر السوق الآسيوية أيضا ذات أولوية كبرى.وسيفتح رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المجال لإيران لجذب استثمارات أجنبية ضخمة، خاصة في قطاعي النفط والغاز. وقال مسؤولون إيرانيون أخيرا، إن بلادهم تعتزم إنفاق 100 مليار دولار لتنفيذ مشاريع طاقية. وتعتزم طهران توفير نصف هذا المبلغ، وتراهن على شركات الطاقة العالمية لتوفير النصف الثاني.وتأمل إيران في زيادة معدل إنتاجها إلى 4 ملايين برميل يومياً، بنهاية العام الجاري، حسب التصريحات الرسمية.وكانت إيران تصدر حوالى 3 ملايين برميل يومياً في أوج نشاطها، قبل فرض العقوبات الغربية عليها بسبب برنامجها النووي، والتي أدت إلى هبوط الصادرات إلى نحو مليون برميل يومياً على مدى فترة العامين ونصف العام الماضية.ومن شأن أي زيادة متواضعة للإمدادات، أن تزيد من تخمة المعروض، التي تقدر بـ2.6 مليون برميل يومياً زائدة عن حجم الطلب العالمي اليومي، وهو ما يزيد من قلق دول أوبك، لا سيما الخليجية، التي تصارع من أجل الحفاظ على حصصها السوقية، والتي قبلت بتراجع الأسعار عالميا في سبيل تحقيق ذلك، وفق محللين في مجال الطاقة.وتراجعت أسعار النفط أكثر من دولار أمس، وهبط خام برنت في العقود الآجلة أكثر من 2%، مسجلا 56.66 دولاراً للبرميل.وقال ساروش زايوالا، المحامي المتخصص في العقوبات والمقيم في لندن، إن "العقوبات أعاقت إنتاج إيران من النفط، وهبطت بالصادرات إلى النصف، وحدت بشكل كبير من مشروعات التنمية الجديدة. احتمال رفعها يخلق زخما كبيراً.. حيث ستتيح التجارة الخارجية والاستثمارات لإيران تحقيق كفاءات عالية وخفض تكلفة الإنتاج".غير أن بعض المحللين يقولون إن إيران ستحتاج شهورا كثيرة كي تتمكن من الوصول إلى طاقتها التصديرية الكاملة بعد أي تخفيف للعقوبات. 
العربي الجديد

السودان.. القضاء وإهانة السياسيين



خطب ثلاثة نشطاء سياسيين سودانيين، في جمع من الناس، إبّان الانتخابات في السودان، فأصدر قاضي محكمة كرري حكمه، أخيراً، عليهم بالجلد عشرين جلدة لكل منهم، واستند إلى أن الجلد من بين ثلاث عقوبات تجيزها "المادة (67) الخاصة بالجرائم المتعلقة بالطمأنينة العامة"، وذلك "عوضاً عن سجنهم أو تغريمهم، جراء تنظيمهم مخاطبات سياسية تحرّض على مقاطعة الانتخابات في قلب الأسواق العامة"، على ما أفادت الصحف. وبذلك، أضاف القضاء السوداني إلى رصيده في الغريب من الأحكام قضيةً، أثارت ولاتزال لغطاً كثيراً في السودان. فهي المرة الأولى التي يصدر فيها حكم الجلد على سياسيين، وإنْ ليست سابقة سياسية، من حيث الغرابة والجور في الحكم، فكم من اتهامات ثقيلة ألصقت جوراً وظلماً، بقيادات سياسية في ظل حكم الإسلاميين في السودان، ثم صدر حكم سياسي، وليس قضائياً، بالإفراج عنهم. وكم من حالات إعدام نفذت بالجملة، شملت عسكريين في ليلة عيد الفطر، فيما عرف بمذبحة الـ 28 ضابطا عام 1990. وكم من حالات إعدام طاولت أبرياء، لحيازتهم حفنة من الدولارات. وكثيرة حالات إهانة السياسيين بالاعتقال، بتهم العمالة والتخابر والخيانة إلخ .. صف يطول من التهم، ثم ينتهي الأمر بإلغاء التهم، ووقف المسرحية بعد استنفاد أغراضها السياسية. كثيرة حالات إهانة السياسيين بالاعتقال، بتهم العمالة والتخابر والخيانة إلخ .. صف يطول من التهم، ثم ينتهي الأمر بإلغاء التهم، ووقف المسرحية بعد استنفاد أغراضها السياسية لن تكون الحالة الجديدة آخر مرة، يتم فيها إصدار مثل هذا الحكم، لكنها قوبلت بامتعاض، لأن الجسد السياسي السوداني بات في حالة من الوهن، بحيث إن حادثة صغيرة يمكن أن تحدث ضجة كبرى. وكثيرة هي الأحكام بالجلد التي يصدرها القضاة يومياً في السودان، بحق بسطاء الناس وبائعات الشاي في الأماكن العامة، وغيرهم من عامة الناس. ومع ذلك، إن سألت أياً من المسؤولين لتباهى لك بأن الحريات المكفولة في السودان لامثيل لها عربيا أبداً. ولأن السودان في حالة من الوهن الشديد، فقد أثار جلد ثلاثة نشطاء سياسيين حنق كثيرين، لأن جلد السياسي هنا قصد منه الإهانة "وإخافة الرجال"، وهذا بيت القصيد. ويحفظ التاريخ السياسي الممتد حالات كثيرة، قصد بها الحاكم إساءة الخصوم منذ عهد خليفة المهدي عبدالله التعايشي، مرورا بجعفر النميري الذي كان أكثرهم فجوراً في الإساءة لخصومه، وخصوصاً الإخوان المسلمين، بقيادة حسن الترابي. لكن، ما نفذه هؤلاء، بعد انقلابهم عام 1989 تجاه خصومهم، من فجور في الخصومة فاق كل تصور. ومنذ ذلك الحين، يخرج الحكم، في كل مرة، بإهانة لفئة من الخصوم السياسيين، وتمتد إلى كل من يوجه سلاح حرية التعبير، المكفول دستورياً، تجاه الحكم. وبدون عناء معرفة من يكون هذا القاضي. لكن، وبلا جدال، هو أحد من أصابتهم لوثة التمكين من دون جدارة، وعبر إلى كرسي القضاء عبر التنظيم، وليس جدارة الاختيار الصارمة التي عرف بها القضاء السوداني بتاريخه الطويل. والقاضي وحكمه يتسم بقدر كبير من الجبن جعله ينتقي عضوية حزب صغير، ويقودهم إلى مقصلة التشهير، في حين أنه ما من حزب سياسي معارض في تلك الأيام لم يجهر برأيه ورفضه ودعوته المعلنة للناس بمقاطعة الانتخابات. لذلك، الثابت هنا أن الإهانة والتشهير هما القصد من الحكم، لأنه، وفي نهاية المطاف، ليس لدى السياسي ما يقدمه غير فكر ولسان وخطاب.وتؤكد الحادثة، مجدداً، المدى الذي انحطّ إليه القضاء السوداني، بحيث أصبح أداة سياسية للحزب الحاكم في خدمته، لا في خدمة العدالة التي باتت مغيبة. والقضاء قد غشيه الفساد الذي هيمن على مفاصل الدولة بكاملها، فبات مخلب قط في لعبة السياسة. وإلا، فما يضير السلطات حتى تتوقف عند ثلاثة أشخاص من حزب المؤتمر السوداني، كل ذنبهم أنهم دعوا ناساً إلى عدم المشاركة في الانتخابات، وهذا رأي لا يجرمه القانون بحال. وبالعودة إلى حالة الوهن العامة التي تجتاح الجسد السوداني، والحكم ومؤسساته تحديداً، فإن السهولة التي يطلق بها القضاء، وبشكل متكرر، مثل هذه الأحكام السياسية بامتياز، والمهينة للناس، تفقد عامة الناس الثقة في القضاء وفي العدالة واحترام القانون. وإذا كانت الدولة نفسها أول من يبصق على قوانين قد سنتها، وتتعدى، بشكل متكرر، على حريات التعبير والصحافة، وتمرغ في الوحل هيبة مؤسساتها، فماذا بقي للدولة لدى المواطن. وإذا وضعنا الأمور في صورتها الصحيحة، فوسط حالة من الفساد الوبائي وفساد الأجهزة وانعدام شائع للثقة في الدولة، ولم يبق من هامش كبير. فما بين الناس والانزلاق نحو الفوضي فاصل هش للغاية، لا يحتمل المزيد من الإهانة والاستخفاف بالعقول والمؤسسات العدلية. 

طارق الشيخ
كاتب وصحفي سوداني، دكتوراة من جامعة صوفيا، نشر مقالات وموضوعات صجفية عديدة في الصحافة العربية، يعمل في صحيفة الراية القطرية، عمل سابقاً رئيس تحرير ل "الميدان" الرياضي السودانية.
العربي الجديد

الاتحاد الأفريقي يرفض انسحاب الجنوب من اجتماعات أبيي


قالت لجنة إشرفية أبيي جانب السودان (أجوك)، يوم الأربعاء، إن الاتحاد الأفريقي بعث ببيان للطرفين الخرطوم وجوبا، عبَّر فيه عن عدم رضاه من انسحاب دولة الجنوب من اجتماعات أبيي التي عقدت مؤخراً بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقال رئيس اللجنة من جانب السودان حسن علي نمر، إن الاتحاد الأفريقي امتدح حرص السودان على اجتماعات اللجنة المشتركة لمنطقة أبيي.
وأضاف أن الاتحاد الأفريقي أكد خلال البيان الذي سلمه اللجنة عدم رضاه عن انسحاب دولة الجنوب من اجتماعات أبيي التي عقدت مؤخراً بأديس أبابا.
وشدَّد نمر للمركز السوداني للخدمات الصحفية، على أنهم أكدوا للاتحاد الأفريقي حرصهم على بناء الثقة بين الطرفين، مشيراً إلى أن الاتحاد الأفريقي أكد لهم بأنه سوف يتواصل مع اللجنة جانب جنوب السودان لاستئناف اجتماعات اللجنة.
وسبق أن أرسلت أجوك جانب جنوب السودان برقية للاتحاد الأفريقي مفادها الانسحاب من اجتماعات الإدارات الأهلية لمنطقة أبيي بأديس أبابا دون طرح الأسباب.
شبكة الشروق 

مؤشر أسعار صرف العملات الأجنبية في ( السوق الموازي ، السوق الأسود ) مقابل الجنيه السوداني بالخرطوم يوم الأربعاء 15 يوليو 2015م


الدولار الأمريكي : 9.50جنيه
الريال السعودي : 2.50جنيه
اليورو : 10.35جنيه
الدرهم الإماراتي : 2.55جنيه
الريال القطري : 2.56 جنيه
الجنيه الإسترليني : 14.82جنيه
الجنيه المصري : 1.21جنيه
الدينار الكويتي : 33.92جنيه
الدينار الليبي : 7.30جنيه

بعد اتفاق إيران والغرب.. معادلات القوى في الشرق الأوسط تحتاج إلى مراجعة

  • استقبلت دول الخليج العربي والمجموعة الأميركية والغربية المعارضة لتوقيع الاتفاق النووي مع إيران، إعلان التوصل إلى حلّ لهذه الأزمة بحذر وشيء من الفتور، إذ تشير مختلف الدلائل إلى أن الوضع الجديد سيؤدّي إلى تقوية طهران لتواصل تدخّلها في شؤون الشرق الأوسط وتهديد دوله وأيضا مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

اتفاق إيران رهان على إرث أوباما في السياسة الخارجية
لندن - بغض النظر عن طبيعة الاتفاق الموقع في فيينا بشأن برنامج طهران النووي، يبدو أنّ الطرف الإيراني نجح في تحقيق تقارب فعلي بشروط ومعايير تخدم مصالحه ونزعاته التوسعية وذات اتصال وثيق بالدور الإقليمي الذي يريد أن يلعبه في المنطقة، وهو ما يدفع البلدان العربية أكثر من أيّ وقت مضى إلى ضبط إستراتيجية تأخذ بعين الاعتبار مجمل التداعيات التي يمكن أن تنجر عن هذا الاتفاق المراوغ.
ويقول خبراء إن خطوة الرئيس الأميركي الديمقراطي باراك أوباما لا تقلّ خطورة عن خطوة سلفه الجمهوري ريتشارد نيكسون الذي ساعد إيران، في عهد الشاه رضا بهلوي، على إطلاق برنامجها النووي في نهاية تسعينات القرن الماضي، دون الاحتياط من العواقب.
وقد دعمت إدارة نيكسون الشاه الذي قوّى حظوظه لدى الأميركيين برفضه المشاركة في إعلان حظر النفط، الذي فرضته السعودية، ومعها الدول النفطية العربية، كأداة ضغط على الولايات المتحدة الأميركية.
ومثلما استغلّ نيكسون الأوضاع الحرجة في المنطقة العربية في تلك الفترة، للحد من انتشار النفوذ السوفييتي ومعاقبة العرب على قرار حظر النفط، مثّلت الأوضاع التي تضرب الشرق الأوسط منذ سنوات، فرصة للرئيس الأميركي باراك أوباما، ليدخل التاريخ لا فقط باعتباره أول رئيس أميركي من أصول أفريقية، بل أيضا باعتباره الرئيس الذي أنهى أسطورة شعار “الشيطان الأكبر” وتحالف مع إيران التي تروّج لنفسها كحليف قوي في الحرب ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية الذي أجبر أوباما على التراجع عن وعده بالانسحاب العسكري التام من العراق.
وانطلاقا من هذه المقارنة التاريخية، يقول الخبراء إن الأميركيين لم يتّعضوا من أخطائهم في التعامل مع إيران، فالشاه بهلوي انقلب على إيران، بعد أن تطوّر طموحه النووي لدرجة أنه لجأ للروس لتطوير مفاعلاته النووية، فما كان من واشنطن إلا دعمت ثورة آية الله الخميني الذي انقلب بدروه عليها، إثر وصوله للسلطة، واعتبر أن الولايات المتحدة هي “الشيطان الأكبر”.
روبرت فيسك: إيران ستعود إلى الاضطلاع بدور شرطي الخليج
ويبدو أن أوباما يسير في نفس الطريق ضاربا بعرض الحائط التحذيرات الأميركية، قبل العربية، التي تؤكّد أن الاتفاق النووي لن يردع إيران عن المضي قدما في مخطّطاتها التوسعية، التي تهدد مصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الباحث في تاريخ العلاقات الدولية مكرم رباح إن “أوباما اعتمد سياسة منفرة تؤدي إلى خصومة مع حلفائه في المنطقة لأنه مهتم بتسجيل هذا الاتفاق كإنجاز ضمن إرثه الرئاسي، لكن أي رئيس بعده سواء كان جمهوريا أو ديمقراطيا سيعتمد بالتأكيد سياسة انفتاح مع السنة من خلال حوار شامل لإعادة تحقيق التوازن في المنطقة”، مضيفا أن “الأنظمة القمعية مثل إيران لديها سجل سيئ في الالتزام بالاتفاقيات الدولية”.
وقد اتهم المجلس الأميركي للسياسة الخارجية فريق واشنطن للتفاوض النووي بإعلاء التوصل لاتفاق نووي والتغاضي عن الأصوات الأخرى التي لا تشاطره رؤيته بأن إيران تشكل شريكا إستراتيجيا محتملا وفرصة إستراتيجية للولايات المتحدة.
بدوره، يشير ريتشارد هاس، مدير مجلس العلاقات الخارجية الأميركي إلى أن هذا الاتفاق لن يغير من الواقع شيئا، بل يمكن أن “يجعل هذا الاتفاق الأمور أكثر سوءا”، وينبّه هاس، في تحليل نشره موقع “بروجكت سانديكيت”، إلى أنه لا ينبغي الخلط بين النتيجة التي تم التوصل إليها في فيينا، وحلّ مشكلة طموحات إيران النووية أو مساهماتها في الاضطرابات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.
ويضيف هاس مؤكدا أن “لا شيء يستبعد التعاون الانتقائي مع إيران، سواء كان ذلك في أفغانستان أو سوريا أو العراق، إذا تداخلت المصالح. ولكن يجب أن تسود الواقعية أيضا. فالفكرة التي تقول إن الاتفاق النووي سيؤدي إلى تعديل التطرف الإيراني وكبح جماح الطموحات الإيرانية الإستراتيجية لا ينبغي أن تكون السيناريو الأساسي لأي شخص.
وفي الواقع، إن ظهور إيران أكثر قدرة من أي وقت مضى، بدلا من بلد يمر بمرحلة تحول، من المرجح أن يكون، خلال الأعوام المقبلة، أحد التحديات الرئيسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، إن لم يكن العالم بأسره.
أزمة إيران
يلاحظ الخبراء أن أزمة إيران الكبرى ليست في الأموال، فهي لم تتصرف يوما كدولة تعيش تحت حصار اقتصادي دولي قاصم، بل بالعكس، موّلت حزب الله وحركة حماس، ودعمت أذرعها في العراق واليمن، وفي أنحاء مختلفة من المنطقة.
ويشير الخبراء إلى أن أزمة إيران ارتبطت أكثر بعزلتها الجيواستراتيجية، فإيران تفتقر لحدود جغرافية وموقع يسهّل الدفاع عنها، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يغلب على سكانها التشيع والحديث بالفارسية، إلى جانب كونها تفتقد لتحالفات ذات أهمية ورابحة مع القوى الإقليمية المؤثّرة. وبالتالي هي تحتاج إلى روافد تكون مراكز قوّة لها.

ولا يخالف الكاتب البريطاني روبتر فيسك، الرأي القائل إن الاتفاق النووي الإيراني سيزيد من حالة الاسقطاب الطائفي بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط. ويشير في تحليله في صحيفة “اندبندنت” إلى أن الاتفاق الأخير الذى جمع بين إيران ومجموعة دول الست يتجاهل غضب إسرائيل والخليج العربي، وقد تؤوله بعض الجهات العربية انحيازا أميركيا للشيعة في الحرب الطائفية التي تغطى المنطقة. ويتوقّع فيسك أن يثير الاتفاق الأخير زلزالا إستراتيجيا في المنطقة، وقد يعود بإيران إلى دورها السابق في عهد الشاه كشرطي على المنطقة.
ويقول خبراء إن أبرز نتائج التدخّل الإيراني في الشرق الأوسط ستكون استمرار النزاعات العسكرية وازدياد التطرف السني الشيعي في المنطقة. ويؤكّد مدير مركز فارس لدراسات شرق المتوسط، في كلية فلتشر في بوسطن الأميركية، نديم شحادة، أن “هذا الاتفاق لن يؤدي إلى سلام في المنطقة بل سيجعلها في حالة حرب”، مشددا على أنه “سيؤدي إلى تقوية التطرف في الجهتين السنية والشيعية”.
ولا يزال هناك الكثير من العمل أمام أوباما لترسيخ الاتفاق الذي يرفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية. وعليه الآن إقناع الكونغرس المتشكك بعدم تخريب الاتفاق، فيما يطمئن حلفاءه مثل إسرائيل والسعودية اللتين تخشيان تنامي قوة إيران واتساع نفوذها في المنطقة. وفي ظل إمكانية فوز مرشح جمهوري بالرئاسة الأميركية عام 2016، يجب على أوباما أيضا ضمان ألا يلغي خليفته الاتفاق.
وعبر عن هذه الشكوك، رئيس مجلس النواب الأميركي جون بوينر، حين قال إن “الجمهوريين في الكونغرس قادرون على تجميد الاتفاق النووي الإيراني، في حال عدم قبولهم إياه”، مؤكدا على ضرورة مصادقة الكونغرس عليه. فيما عبر عدد من الطامحين للرئاسة الأميركية من الحزب الجمهوري عن تشككهم بشأن الاتفاق الذي وصفه، السيناتور الجمهوري جون ماكين بأنه “اتفاق سيئ”.
وذهب بعض الأعضاء الجمهوريين البارزين إلى ما هو أبعد من ذلك في انتقاداتهم فقال جون بينر، رئيس مجلس النواب، إن أوباما تخلى عن أهدافه من المفاوضات ووعد بمحاربة اتفاق سيئ. وأضاف في بيان “بدلا من منع انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط يرجح أن يذكي هذا الاتفاق سباقا للتسلح النووي على مستوى العالم”.
ريتشارد دالتون: الاتفاق النووي الإيراني لا يعني تحول إيران إلى صديق للولايات المتحدة
رهان أوباما
يمثل عقد اتفاق نووي مع إيران أكبر رهانات السياسة الخارجية لرئاسة باراك أوباما للولايات المتحدة وإنجازا قد يخلد اسمه، لكنه قد يحقق أيضا نتائج عكسية إذا استغلت طهران أي ثغرات أو صعدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وقد حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مناسبات عديدة طمأنة حلفاء الولايات المتحدة الخليجيين، بشأن الاتفاق النووي مع إيران، إلا أنه فشل في إقناع لا فقط القادة الخليجيين، بل أيضا الأميركيين والمسؤولين الغربيين، غير الواثقين في صدق نوايا إيران؛ فالتدخلات الإيرانية المستفزة في العراق ولبنان واليمن وسوريا تؤكّد أن طهران لن تتخلّى عن مؤامرتها وخططها التوسعية، بل إن رفع العقوبات عليها سيزيد من إصرارها على تحقيق هذه الأهداف.
ويخشى الكثيرون أنه حتى إذا لم تكن هناك أنشطة علنية إيرانية لصنع قنبلة، فإن إيران ستظل دولة على أعتاب التسلح النووي ويمكنها المنافسة في السباق بمجرد أن تنتهي فترة القيود على أنشطتها لتخصيب اليورانيوم في غضون عشر سنوات.
وسيدع هذا الإدارة الأميركية المقبلة أمام خيار الدخول في حرب لوقف إيران، ستكون فيها دون حلفائها التقليديين، حيث أنها ستكون قد خسرت حلفاءها العرب دون أن تكسب إيران التي ستمضي في سياسة المراوغة، وهو ما يستدعي من المجتمع الدولي صياغة خطة ردع بديلة في حال إخلالها بالتزاماتها.
لكن ريتشارد دالتون، يؤكد في مقاله في “الغادريان” أن هناك أحكام فعالة للوقاية في حال تملصت إيران من تعهداتها، حيث ينص الاتفاق على ردع إيران في حال اختراقها لبنود الاتفاق عبر استخدام المرافق النووية القائمة أو أخرى سرية. وهناك أحكام باستعادة العقوبات بشكل سريع في حال حدوث أي انتهاكات؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن الخيار العسكري لا يزال مطروحا على الطاولة.
العرب