السبت، 21 مايو، 2016

قرار مجلس الأمن 2265 مصيره مزبلة التاريخ بعد أن يعم السلام دارفور

توقعت الحكومة السودانية، يوم الجمعة، أن يكون مصير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2265 الخاص بإقليم دارفور إلى "مزبلة التاريخ" بعد أن يعم السلام دارفور. وقلل وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور من قرار مجلس الأمن الصادر في فبراير الماضي بشأن التجديد للخبراء المكلفين بمتابعة التزام الحكومة والحركات المسلحة بحظر السلاح في دارفور، واعتبره قرارا روتينيا لا ينطوي على أية مخاطر، وذلك بعد مناقشة الأمر في البرلمان السوداني في بداية الاسبوع.
واتهم غندور في حديث لتلفزيون الشروق، البعض في المعارضة بمحاولة إخراج القرار من أضابير الأدراج لتقول إن السودان محاصر سياسيا وعسكريا، وزاد "هذه أحلام ليس لها أساس على أرض الواقع".
وأوضح أن هذا القرار عمره 11 عاما حيث أنه اتخذ في العام 2005 وظل يجدد سنويا، مشيرا إلى إضافات طرأت عليه هذه المرة تتمثل في حظر انتاج وتصدير الذهب المنتج بدارفور باعتباره يعمل على تأجيج الصراع.
وأشار غندور إلى أن السودان وعبر أصدقائه روسيا والصين ومصر والسنغال وأنغولا وقفوا ضد أي إضافات في القرار.
وكانت أن الولايات المتحدة حاولت إدخال بند في القرار ينص على حظر انتاج وتصدير الذهب المنتج في جبل عامر بدارفور.
وتابع "لا أدري ما هو الجديد وما هي الخطورة فيه ؟.. قريبا وفي أقرب فرصة سيكون القرار في مزبلة التاريخ بعد أن يعم السلام دارفور".
ويجدد مجلس الأمن منذ عام 2005 للخبراء المكلفين بمتابعة التزام الحكومة والحركات المسلحة بحظر السلاح عن إقليم دارفور الصادر بالقرار 1591، والمعتمد تحت الفصل السابع.
سودان تربيون

هل يستقيم ؟

الحزب الشيوعي الصيني لم ينشأ في يثرب ولم يؤسسه أحفاد من بايعوا رسول الله في عام الوفود،،
هذا الموضوع قديمٌ مُتجدَّد يتعلقُ بما ظلننا ندعو له من ضرورة عدم إقحام “الدين” بطريقة غير سليمة في قضايا “السياسة”, وكذلك يرتبطُ بقضية توزيع الإتهامات المجانية و صكوك الخيانة على “الآخر” المُختلِفْ مما يثير الكثير من التساؤلات حول المواقف المتناقضة التي ينطوي عليها ذلك الإقحام وتلك الإتهامات.
ويتمثلُ أبرز أوجه ذلك الإقحام في تحويل المنافسة بين الأحزاب السياسية إلى صراع بين معسكري السماء والأرض, الإيمان والكفر, تمهيداً لطرد الآخر من دائرة الملة بما يؤدي إلى حصاره و “تكفيره” دون هوادة, ومن الناحية الأخرى فإنَّ رمي الآخر بإتهامات العمالة يهدفُ إلى نزع غطاء “الوطنية” عن المُختلفين بحيث يسهلُ تصنيفهم في خانة أعداء الشعب والوطن.
قد برع الأخوان المسلمون في استخدام تلك الأسلحة ضد خصومهم السياسيين عبر استغلال العاطفة الدينية والوطنية لدى عامة الناس, بل وحتى بعض فئات المثقفين, ولكن ذلك الإستخدام لم يخلُ من التناقضات التي تكشف أنَّه كان إستخداماً إنتهازياً يهدف لتحقيق الأهداف السياسية بغير وسائلها المعروفة والمشروعة.
وتبرزُ في هذا الإطار قضية “حل الحزب الشيوعي” في ستينيات القرن الماضي والتي مثل الأخوان المسلمون فيها رأس الرمح مُستغلين حديثٍا لطالب بمعهد التربية أساء فيه لبيت الرسول الكريم فقادوا حملة شعواء مستصحبين معهم رموزاُ من الحزبين الكبيرين حيث تم طرد النواب الشيوعيين من البرلمان ليس لمواقف سياسية مجردة ولكنهم واجهوا تهمًا وجرائم في حق المبادئ والمقدسات الإسلامية.
حينها وقف المرحوم الدكتور حسن الترابي في قبة البرلمان مدافعاً عن قرار الحل قائلاً إنَّ ( الحزب الشيوعي ينقصه الإيمان بالله، والإخلاص للوطن، وتنفيذ الديمقراطية، وحسن الأخلاق الاجتماعية، والحرص على وحدة الوطن). إنتهى
ولم يكتف بذلك ولكنه عدَّ تلك الخطوة إنجازاً يُحسب لجماعته و (إنتصاراً للإسلام وللمسلمين) كما قال وعندما سُئل بعد أكثر من ثلاثة عقود عن مشاركتهم في حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان وما إذا كان يقبل بالشيوعيين في الممارسة الديمقراطية الثالثة قال : ( ذلك يتوقف على طبيعة الحزب، أحسبه أنه مازال يقوم على مناقضة كاملة لكل أصول الدين وذلك خطر على الدين وعلى الديمقراطية ). إنتهى
ولكن ذات الرجل الذي قال أنَّ الحزب الشيوعي “ينقصه الإيمان بالله” و يقوم على “مناقضة كاملة لكل أصول الدين” جاء بعد أن إختلف مع حوارييه في السلطة ليقول أنّ ( الحزب الشيوعي الآن أصبح الحزب الأقرب إلينا ) وأنَّ الأفكار والمبادئ ( أوشكت أن تتطابق بين الطرفين في جوانب وقضايا تتعلق بمفاهيم الحكم والحريات واللامركزية ونبذ الشمولية المطلقة ). إنتهى
يعلم الجميع أنَّ أفكار الحزب الشيوعي لم تتغير خصوصاُ فيما يتعلق بقضية علاقة الدين بالدولة والسياسة, وهى نفس المبادىء التي قاد ضدَّها الترابي معركته التي أدت لحل الحزب, وبالتالي فإنَّ ذلك يقودنا إلى أنّ طبيعة وأسباب الخلاف لم تكن في يومٍ من الأيام “دينية” بل كانت “سياسية” ولكنها ألبست رداء الدين حتى يسهل إبعاد الآخر من دائرة الإسلام و بالتالي الإجهاز عليه بسهولة.
ذات الممارسة والتوجه حكمت علاقة تلاميذ الترابي مع الشيوعيين والمعارضين, فقد ظل الخطاب الحكومي يتعامل مع هذه القضية بوصفها صراعاً بين الدولة “الرسالية الإيمانية” ممثلة في حزب المؤتمر الوطني, والمعارضة “ناقصة الإيمان” التي يقف على رأسها الشيوعيين, أى أنه صراعٌ بين فسطاطي الكفر والإيمان.
ولكن الغريب في الأمر أنَّ ذات المؤتمر الوطني يرتبط بعلاقة “توأمة” مع الحزب الشيوعي الصيني, وهو كما قلت في مناسبة سابقة حزبٌ لم ينشأ في يثرب ولم يكن مؤسسوه من أحفاد الرجال الذين بايعوا الرسول (ص) في عام الوفود, بل هو حزبٌ يستبعدُ الدين كلياً من دائرة السياسة والدولة, وتنبني أفكاره على النظرية الماركسية التي طبقت على الواقع الصيني وفقاً لرؤية الزعيم “ماو تسي تونق”.
ومع ذلك فإنَّ صحف الخرطوم نقلت الأسبوع الماضي تصريحات لوزير الدولة للإعلام ياسر يوسف خلال لقاء الوفد الإعلامي الزائر للصين مع مسؤول “المدرسة الحزبية” للجنة الحزب الشيوعي الصيني بمقاطعة جيانغسو قال فيها : ( إننا نشيد باسم حزب المؤتمر الوطني بالحزب الشيوعي الصيني بجميع مقاطعات الصين، وبدعمه للعلاقات الاستراتيجية للتعاون البنّاء بين البلدين ) كما أنه أعرب ( عن سعادته لدور الصين قيادة وحزباً في دعم نهضة السودان، وأشار للاتفاقية الموقعة بين الحزبين لتبادل المعرفة منذ العام 2003).
لا بأس أن يتعاون الحزبان وفقاً للقواعد التي تحكمها مبادىء السياسة والمصلحة المُشتركة فذلك أمرٌ مشروع ولا غضاضة فيه, ولكن الخطورة تكمن في أنَّ ذات الحزب لا يلتزم بهذه المبادىء و القواعد في إطار تعامله مع المعارضة السياسية حيث يرميها بالوقوع في شراك الحزب الشيوعي السوداني الذي يُحارب الإسلام و يسعى لإسقاط الدولة الرسالية !
هذا ما كان من أمر إقحام الدين في الصراع السياسي بغرض التكفير, أمّا فيما يخص رمى الآخر المُختلف بتهم العمالة والإرتزاق و الإرتهان للأجنبي, وهى التهم التي تتردد كل يوم على ألسنة المسؤولين في الحكومة فإنَّ فيها من التناقض ما يُشابه مثيلتها التي تحدثنا عنها في السطور السابقة.
يعلمُ الجميع أن الأخوان المسلمين كانوا ضمن قوى المعارضة أبَّان فترة حكم النظام المايوي, حيث كانوا جزءاً من “الجبهة الوطنية” التي جمعتهم إلى جانب الحزب الإتحادي وحزب الأمة, وقد كانت قيادات الأخوان تتجول بين “فنادق” أثيوبيا وليبيا ولندن والسعودية, تسعى لطلب “الدعم المالي” وتقوم بتدريب كوادرها في معسكرات القتال في “الكفرة” وهو الأمر الذي إنتهى بالحركة العسكرية في يوليو 1976.
حينها لم نسمع فقهاء الأخوان يتحدثون عن “معارضة الفنادق” و العمالة والخيانة والإرتهان للأجنبي , وهى التهم التي توجه كل يوم لمعارضي الإنقاذ, مع أنَّ الثقل الأساسي للمعارضة السياسية في الوقت الراهن موجود داخل السودان وليس في طرابلس أو لندن كما كان في فترة مايو, مما يُظهر مدى التناقض في خطاب الجماعة.
ليس هذا فحسب بل أنَّ السلطة الحاكمة في إطار تضييقها على منظمات المُجتمع المدني قامت في الأعوام الأخيرة بإغلاق العديد من المراكز الثقافية ( منها مركز الدراسات السودانية ومركز الخاتم عدلان) بحُجة أنها تتلقى دعماً مالياً خارجياً وبأنّ لها إرتباطات بدوائر المخابرات العالمية كما قال نائب الرئيس الأسبق الأستاذ على عثمان محمد طه في حوار تلفزيوني مع البروفيسور على محمد شمو.
ظللنا نقول أنَّ تلقي الأموال من الخارج لا يُمثل في حد ذاته تهمة أو خيانة أو عمالة وأنَّ الأمر الفيصل في موضوع التمويل الخارجي لهذه المراكز والمُنظمات يتمثل في النظر في أوجه صرفها لتلك الأموال وهو دورٌ رقابيٌ لا شكَّ أنَّ السُّلطات المعنيَّة ظلت تقوم به كلَّ عام بمراجعتها للميزانيات السنوية لتلك المراكز.
شاهدنا على ذلك أنَّ جميع المنظمات التي تتبع للأخوان المسلمين بما فيها منظمة الدعوة و الوكالة الإسلامية للإغاثة وشباب البناء وغيرها إعتمدت في الأساس على الدعم المالي الخارجي وظلت تمارس نشاطها لعشرات السنين دون أن تتعرض لها سلطة حاكمة أو توقف نشاطها بحجة أنها تخدم مصالح خارجية.
ليس هذا فحسب بل أنّ لغطاً كبيراً كان قد دار حول المنحة المقدمة من الحزب الشيوعي الصيني لبناء برج ضخم كمقر لحزب المؤتمر الوطني, بل أنَّ هذا الأخير إعترف في العام 2015 بأنه تسلم من السفير الصيني بالخرطوم منحة مقدمة من إدارة العلاقات الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني عبارة عن عدد 80 جهاز كمبيوتر بملحقاتها. فتأمل !
من الواضح أنَّ قضية إغلاق تلك المراكز لا تتعلق بالعمالة أو الإرتباط بأجهزة مخابرات ودول خارجية أو بمصادر تمويل تلك المراكز, فهاهو الحزب الحاكم يتلقى منحاً ومساعدات وهدايا من أحزاب خارجية بل أنَّ الصحيح هو أن نشاطها قد سبباً إزعاجاً للسلطة فقررت إغلاقها.
لكل هذا نخلص إلى أنَّ إقحام الدين في المنافسة الحزبية ورمي المُختلفين بتهم العمالة والإرتزاق والخيانة الوطنية ليس القصد منه خدمة الإسلام أو السودان, بل يستخدم من أجل تحقيق مصالح سياسية حزبية لا غير.
ولا حول ولا قوة إلا بالله
بابكر فيصل بابكر ،،

الخرطوم: لا اتفاقيات سرية مع الأوروبيين لإقامة “مراكز للمهاجرين”


نفى وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، وجود أي اتفاقية سرية بين الخرطوم والاتحاد الأوروبي أو أي “جهة أخرى”، بشأن إقامة مراكز على الحدود لتجميع المهاجرين غير القانونيين، مبيناً أن الحديث مع الأوروبيين حول دعم جهود محاربة الهجرة غير الشرعية.
وذكر غندور في حديث مع وكالة “آكي” الإيطالية للأنباء، أن حكومة بلاده أعلنت أمام الاتحاد الأوروبي، أنها “تحتاج لدعم لوجستي ورفع القدرات” للتصدي لظاهرة الهجرة غير المنظمة.
وفي منحى آخر، جدد غندور التأكيد على دعم السودان لحكومة الوفاق الوطني الليبية، التي تمخضت عن اتفاق الصخيرات السياسي بالمغرب بين الفرقاء الليبيين، مثمناً “انطلاقها من طرابلس”.
ودعا إلى “إكمال الاعتراف بحكومة فائز السراج، من أجل وحدة ليبيا وللتصدي للإرهاب”، مشدداً على “الأهمية الخاصة لحماية أمن ليبيا ووحدتها”.
وقال الوزير عن لقاء جرى مع نظيره في حكومة الوفاق الليبية، محمد طاهر سيالة، على هامش مؤتمر إيطاليا-أفريقيا الوزاري الأول، قال “اتفقنا على زيارته للخرطوم لمناقشة كيفية دعم السودان لوحدة واستقرار الأراضي الليبية”.
وعلى صعيد آخر أعرب غندور عن تضامن السودان مع مصر في حادثة الطائرة المصرية المنكوبة، معرباً عن تمنياته بنجاح السلطات المصرية في استجلاء أسباب وقوع الحادث.
وأكد دعم السودان وتضامنه مع مصر في مواجهة هذه الأحداث العصيبة، في إطار علاقات الأخوة والتعاون التي تربط البلدين وشعبيهما.

شبكة الشروق

غندور: حديث المعارضة عن قرار أممي لمحاصرة السودان “أحلام”

قال وزير الخارجية السوداني، أ.د إبراهيم غندور، إن المعارضة حاولت ترويج أن قرار مجلس الأمن الدولي 2256 الخاص بدارفور، يتضمن محاصرة السودان عسكرياً واقتصادياً بحظر تصدير الذهب وهذه “أحلام” لا أساس لها أومكان على أرض الواقع .
وأبان الوزير غندور في حديث لـ”الشروق” ليل الجمعة، أن القرار هو إجرائي روتيني يتم سنوياً منذ صدور القرار 1591 العام 2005، وحاولت الولايات المتحدة إضافة فقرة جديدة هذا العام بحظر الذهب، ولكنها أُسقطت بقوة من قبل أصدقاء السودان بالمجلس وعلى رأسهم روسيا والصين، بجانب مصر وفنزويلا وأنغولا والسنغال .
ولفت غندور إلى أن القرار صدر قبل عدة أسابيع، ولم يحمل أي إضافة جديدة مشدّداً على أنه سيذهب قريباً إلى مزبلة التاريخ بعد أن عم السلام ربوع دارفور .
دعم ليبيا
وأكد وزير الخارجية غندور، دعم السودان لحكومة الوفاق الوطني الليبية، التي تمخضت عن اتفاق الصخيرات السياسي بالمغرب بين الفرقاء الليبيين، مثمناً “انطلاقها من طرابلس”.
وقال إنه شارك في النمسا في الاجتماع الخاص بليبيا بحضور وزراء خارجية 23 دولة ورئيس الوزراء الليبي فائز السراج، وأكد خلال الاجتماع دعم السودان للحكومة الشرعية ولكل من ساهم في تعزيز الأمن والسلم .
ولفت إلى أنه التقى مع نظيره في حكومة الوفاق الليبية، محمد طاهر سيالة، على هامش مؤتمر إيطاليا-أفريقيا الوزاري الأول، وقال “اتفقنا على زيارته للخرطوم لمناقشة كيفية دعم السودان لوحدة واستقرار الأراضي الليبية”.
وعلى صعيد آخر نفى وزير الخارجية غندور، وجود أي اتفاقية سرية بين الخرطوم والاتحاد الأوروبي أو أي “جهة أخرى”، بشأن إقامة مراكز على الحدود لتجميع المهاجرين غير القانونيين، مبيناً أن الحديث مع الأوروبيين حول دعم جهود محاربة الهجرة غير الشرعية.
الحوار الأوروبي
وأكد غندور أن الحوار السوداني مع الاتحاد الأوروبي يمضي بصورة جيدة وسنجني ثمرة نتائجه قريباً، من خلال علاقات متينة مع كافة الدول، منوهاً لإجرائه العديد من اللقاءات على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري الإيطالي الأفريقي الأول بروما، مع نظرائه الأوروبيين والأفارقة، والمفوضة السامية للاتحاد الأوروبي لشؤون العلاقات الخارجية والأمن، فريدريكا موغيريني.

وذكر أنه التقى وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني، حيث تناول معه مجمل العلاقات الثنائية وكيفية دعمها خاصة الاقتصادية والسياسية، ودعم الشركات الإيطالية للاستثمار في السودان.
وأضاف غندور” أنه التقى وزير خارجية الفاتيكان، بول ريتشارد غالاغر، وقدم له ” تحيات الرئيس عمر البشير، لبابا الفاتيكان، وشكرهم على دورهم في السلم والأمن العالميين”.
وقال غندور إنه قدم للوزراء الأوروبيين الذين التقى بهم، شرحاً عن تطورات الأوضاع في البلاد خاصة ملفات الحوار الوطني، وما أحدثته من تقدم بجانب استفتاء دارفور، وتوقيع خارطة الطريق الأفريقية .
وأشار إلى أن الوزراء أشادوا بجهود الحكومة السودانية لتحقيق السلام والاستقرار عبر الحوار والتفاوض، وأكدوا دعمهم لكل الجهود المبذولة للحلول السلمية .
شبكة الشروق

السر في دورة المياه.. معلومات جديدة تفيد باندلاع حريق في الطائرة المصرية قبل سقوطها

ظهرت معلومات جديدة في وسائل الإعلام تفيد باندلاع حريق على متن الطائرة المصرية قبل سقوطها في البحر المتوسط، أول من أمس الخميس، ما تسبب في عدم القدرة على التحكم فيها وأدى إلى مقتل 66 شخصاً كانوا على متنها.
وقال خبير علم الطيران، تيم فان بيفيرين، إن دخاناً وناراً اندلعا في “دورة مياه” الطائرة المصرية التي سقطت في ساعات الصباح الأولى من يوم الخميس قبل أن تختفي من على شاشات الرادار.
وأضاف بيفيرين في مقابلة تلفزيونية مع محطة “دويتش فيله” الألمانية، الجمعة 20 مايو/أيار 2016: “كانت ثمة نار على متن الطائرة، ثم أرسل نظام الطائرة رسائل واضحة جداً تظهر اكتشاف الدخان دورة المياه ثم في مقصورة معدات الطيران، وهي تقع تحت قمرة القيادة التي تحتوي على كل الحواسيب والأدوات الإلكترونية المهمة، ومن ثم انهار التحكم بالطائرة بالكامل ما أدى إلى سقوطها”.
وأشار الخبير إلى أن هذه المعلومات وردت للتوّ من مصادر في شركة الطيران المصرية، مضيفاً أن الطائرات ترسل المعلومات بشكل دائم عبر ما يُعرف بنظام آكارز (وهو نظام التواصل والتخاطب والتقرير على متن الطائرات)، وهذا مختلف عن الصندوق الأسود، هذا النظام يعتمد على الأقمار الصناعية، وهو ينشط خاصة حين يكون ثمة فشل أو خطأ في النظام”.
من جانبها ذكرت قناة “سي إن إن” الإخبارية، أمس الجمعة، أن بيانات لرحلة طائرة مصر للطيران أظهرت انطلاق إنذارات من وجود دخان على متنها قبل تحطّمها في البحر المتوسط، لكن مسؤولاً أميركياً وصف التقرير بأنه شائعة غير مؤكدة.
وقالت “سي إن إن” إنها حصلت على البيانات من مصدر مصري، وأكدت أن البيانات جاءت من نظام آلي على متن الطائرة يُسمى نظام اتصالات المعالجة والتقارير بالطائرة “أكارز”.
ويقوم هذا النظام بشكل تلقائي بتحميل بيانات الرحلة إلى شركة الطيران التي تقوم بتشغيل الطائرة.
ما تم ذكره يؤكد افتراض اندلاع الحريق داخل الطائرة قبل سقوطها، دون أن يحسم أن السبب الرئيس في الحريق هو خلل تقني أم بفعل فاعل، خاصة أنه من السهولة حمل المسافرين مواد قابلة للاشتعال على الطائرة دون منعها.
وكانت مضيفة شركة “مصر للطيران” غادة عبدالله، التي كانت أول مَنْ نشر صوراً ومعلومات عن طاقم الطائرة على حسابها الشخصي بفيسبوك قبل إغلاقه بشكل مفاجئ، اشتكت من حالة الطائرة المصرية في حوار دار بينها وعدد من زميلات الطاقم عقب نبأ اختفاء الطائرة، حيث قالت: “أزبل (أسوأ) طيارة وأكتر طيارة متهالكة وغير آمنة على سلامتنا.. مليون مرة قلنا غيروها أو جددوها”.
وكانت طائرة تابعة لشركة “مصر للطيران” قد سقطت في البحر المتوسط قرب المياه الإقليمية اليونانية ولايزال البحث جارٍ حتى الآن عن الضحايا وحطام الطائرة.
هافينغتون بوست عربي

الاثنين، 16 مايو، 2016

الأمن السوداني يصادر صحيفة (الجريدة) للمرة الخامسة

صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، فجر الإثنين، نسخ صحيفة "الجريدة" من المطبعة للمرة الخامسة دون إبداء أسباب. وأعلنت الصحيفة المستقلة، السبت الماضي توقفها عن الصدور يومي السبت والأحد احتجاجا على وضع جهاز الأمن يده على نسخها بعد الطباعة أيام الإثنين والثلاثاء والخميس والجمعة، مما تسبب لها في خسائر مادية وصلت نحو 90 ألف جنيه.
ورجح صحفيون في "الجريدة" أن يكون سبب المصادرة التي تعرضت لها الصحيفة، يوم الإثنين، كيديا لاحتجاج إدارة الصحيفة على المصادرة خلال الايام الماضية.
وقالوا لـ "سودان تربيون" إن "الحكومة ترى في (الجريدة) صحيفة معارضة يجب تدجينها أو محاربتها عبر سلاح المصادرة".
وقالت صحيفة "الجريدة" في بيان السبت الماضي، إن سياستها التحريرية تنبع من الإحترام الكامل لجميع مؤسسات الدولة، مطالبة اي جهة متضررة بالاحتكام للقضاء وترك المؤسسات الصحفية تتمتع باستقلاليتها وهيبتها.
وينتظر أن يعقد صحفيو "الجريدة" اجتماعا مع إدارة الصحيفة في وقت لاحق من يوم الإثنين، للنظر في الخطوات اللاحقة.

السودان: الموقف الأميركي تجاه (الجنائية) مضطرب ومتناقض


قال القائم بالأعمال السوداني في الولايات المتحدة، إن موقف الإدارة الأميركية حيال المحكمة الجنائية الدولية اتسم بالاضطراب والتناقض، لاحتجاجها على "إهانة" الرئيس الأوغندي للمحكمة رغم أنها غير موقعة على ميثاقها. وأكد القائم بأعمال سفارة السودان في واشنطن السفير معاوية عثمان خالد أن تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية حول انسحاب السفير الأميركي ودبلوماسيين غربيين، من مراسم تنصيب الرئيس الأوغندي يوري موسفيني لتقديمه "ملاحظات سلبية" حول المحكمة الجنائية، يعبر عن "موقف أميركي مضطرب ومتناقض".
وفي خطاب له في احتفالات اعادة انتخابه رئيسا لأوغندا، وجه موسفيني انتقادات حادة للمحكمة الجنائية الدولية ووصفها بأنها "حفنة من الناس لا طائل منهم لم يعد يعتمد عليهم".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو إن ممثلي بلادها وكندا ودول أوروبية غادروا مراسم تنصيب الرئيس الأوغندي في كمبالا الخميس الماضي احتجاجا على "إهانة" موسفيني للمحكمة بحضور الرئيس السوداني عمر البشير.
وأوضحت ترودو أن السفير الأميركي قرر حضور حفل تنصيب موسفيني رغم حضور البشير احتراما للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وأوغندا، ولكن قرار الانسحاب من المراسم اتخذ بعد تصريحات موسفيني.
وقال القائم بالأعمال السوداني في تصريحات نقلتها وكالة السودان للأنباء: "الولايات المتحدة في الأصل ليست موقعة على الميثاق الأساسي المنشئ للمحكمة ومع ذلك فهي تضع اعتباراً لشركائها الأوروبيين وتستمر في تجاهل الدول الأفريقية".
وكانت صحيفة "القارديان" البريطانية قد أفادت أن الدول الأفريقية اتخذت موقفا موحدا ضد الدول الغربية في ما يتعلق بالمحكمة مما أثار القلق من أي نوايا وحدوية.
واعتبر السفير السوداني أن استضافة أوغندا للرئيس البشير في كمبالا موقف شجاع ومشرف وينسجم مع المقررات الأفريقية إزاء المحكمة الجنائية الدولية.
وتابع "المحكمة الجنائية الدولية تهاوت أركانها ولم يعد لها الكثير الذي يبرر مشروعية بقائها إذ انفضت من حولها الدول التي أنشئت من أجلها وهي الدول الأفريقية".
وحضر الرئيس البشير مراسم تنصيب موسفيني لولاية رئاسية خامسة في تحدٍ لأمري اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في عامي 2009 و2010 لاتهامه بتدبير إبادة جماعية وأعمال وحشية أخرى في إطار حملته لسحق تمرد في دارفور.
يشار إلى أن أوغندا هي احدى الدول الموقعة على اعلان روما التأسيسي وكان الرئيس البشير يتفادى زيارتها تخوفا من اعتقاله خاصة وإنها لوحت بذلك في الماضي، كما أنها دعمت توقيف زعيم جيش الرب جوزيف كوني وتسليمه لمحكمة لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
لكن تحسن العلاقات بين البلدين وتأكيدات الخرطوم بعدم إيوائها لمتمردي جيش الرب، دفعت بالرئيس الأوغندي لدعوة البشير خاصة بعد تحسن علاقات بلاده مع الخرطوم وترتيبها للقاء مصالحة بينه وبين نائب الرئيس الجنوب سوداني رياك مشار الذي كان رافضا لدعم كمبالا لحكومة جوبا حينها في حربها ضده.
سودان تربيون

محمد عصمت: نؤسس في (الاتحادي الموحد) لحزب يشبه الاتحاديين

سمى الحزب الاتحادي الموحد هيئة قيادة جديدة برئاسة محمد عصمت يحيى، وستعمل القيادة المكلفة خلال فترة إنتقالية على عقد المؤتمر العام للحزب في غضون 3 أشهر، وتعهد عصمت بتأسيس حزب يشبه الاتحاديين. وأنشق الاتحادي الموحد بقيادة جلاء اسماعيل الأزهري إلى مجموعتين في مايو 2015 ودفعت احداها ـ تمثل 50% من عضوية المكتب السياسي ـ بشكوى لمجلس الأحزاب انتهت إلى توصية في أغسطس الماضي بتوفيق أوضاع الحزب من جديد واعتبار الموقعين على الشكوى لجنة تمهيدية تعد للمؤتمر العام.
وتم اختيار الهيكلة الجديدة للاتحادي الموحد في اجتماع بالخرطوم السبت الماضي، لادارة الحزب خلال فترة انتقالية وحضره ممثلون لولايات الجزيرة، شمال كردفان، نهر النيل وكسلا، إلى جانب ممثلي الحزب بالعاصمة ومنطقة العيلفون، نحو 30 كلم شرقي وسط الخرطوم.
وطبقا لرئيس الحزب المكلف محمد عصمت فإن الاجتماع أوصى القيادة المكلفة بالاهتمام بالقضايا الحياتية للناس وعقد المؤتمر العام للحزب في أقرب فرصة ممكنة لا تتعدى 3 أشهر.
وأفاد عصمت "سودان تربيون" بأنه جرى توزيع استمارات للعضوية بالعاصمة والولايات وقطع حصر العضوية شوطا كبيرا وقال إنهم عازمون في الاتحادي الموحد على "تأسيس حزب يشبه الاتحاديين".
وتعرض الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغني، لعدة انقسامات خلال حقبة "الإنقاذ"، ما أضعف الحزب العريق وجعل أعضائه موزعين تحت أكثر من لافتة.
وإلى جانب اختيار محمد عصمت رئيسا للحزب، تم تسمية د. السماني وداعة نائبا للرئيس، هيثم عبد الله سكرتيرا عاما، إضافة إلى سكرتير مالي، وتم تفويضهم لتكملة مرشحي السكرتاريات الأخرى بالتشاور مع مع قيادات الحزب في الداخل والخارج ومراعاة التمييز الإيجابي للولايات والشباب من الجنسين.
وأكد عصمت أن الاجتماع أمن على الخط السياسي للحزب الداعي لوحدة السودان شمالا وجنوبا ومنح الأولوية لقضايا دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، كما ناقش نشاط الحزب خلال المرحلة الماضية من أغسطس 2015 وحتى مايو الحالي.
وأسس محمد عصمت يحيى، مجموعة "المؤتمر الاستثنائي" مع الراحل محمد إسماعيل الأزهري، والتي توحدت ضمن مجموعات اتحادية أخرى تحت اسم "الحزب الاتحادي الموحد".

سويسرا تدعم برنامج الإغذية العالمي في السودان بـ 2.4 مليون دولار


أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يوم الإثنين، أن حكومة سويسرا قدمت مساعدات بقيمة 2.4 مليون دولار، لدعم تحسين الأمن الغذائي لدى الأسر في كافة أنحاء السودان. ورحب برنامج الأغذية العالمي بمساهمة الحكومة السويسرية، وقال إنها ستخصص لدعم أنشطة الانعاش المبكر وشبكات الأمان التي تهدف إلى تحسين الأمن الغذائي لدى الأسر بالسودان.
وقال سفير سويسرا في السودان مارتن إسترب: "ظلت حكومة سويسرا شريكا دائما لبرنامج الأغذية العالمي في جهوده الرامية إلى تعزيز الانعاش المبكر وبناء القدرة على الصمود بين المجتمعات التي تأثرت بالنزاع في السودان.. هذه المساهمات النقدية والعينية تمثل خطوة أخرى في هذه العلاقة وتهدف إلى تعزيز قدرة البرنامج على خدمة المجتمعات المتضررة علاوة على المساهمة في استمرارية مشروعاته".
والمساهمة مقسمة إلى منحة نقدية تبلغ 1.5 مليون دولار، وأخرى عينية تتكون من حليب مجفف منزوع الدسم بقيمة 933,489 دولار.
وبحسب بيان لبرنامج الغذاء العالمي، الإثنين، فإن الأموال ستستخدم لشراء 276 طناً مترياً من منتجات الغذاء المخصصة لعلاج ومنع الإصابة بسوء التغذية الحاد الذي يتبع دائماً الصدمات والنزوح الممتد، وهو ما يغطي احتياجات أكثر من 33 ألف من النساء الحوامل والمرضعات والأطفال تحت سن الخامسة لمدة ثلاثة أشهر.
وأوضح أن المساهمة المكونة من 250 طناً مترياً من الحليب المجفف منزوع الدسم سيكون مكملاً للوجبات الساخنة العادية التي يتم تقديمها ضمن مشروع التغذية المدرسية الذي ينفذه البرنامج في المدارس في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان ويستفيد منه نحو 175 ألف من التلاميذ.
وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي بالسودان عدنان خان: "هذه المساهمة السخية من شعب وحكومة سويسرا تعزز جهودنا لمساعدة الأشخاص الذين نخدمهم حتى يمكنهم التعافي من الانتكاسات علاوة على بناء قدرتهم على مواجهة الصدمات المستقبلية المحتملة مثل الكوارث الطبيعية أو النزاعات".
ودشن برنامج الأغذية العالمي في يوليو 2015 خطة تمتد لسنتين في السودان لمساعدة 5.2 مليون شخص بحلول منتصف 2017 بمساعدات غذائية منقذة للحياة، والدعم التغذوي علاوة على أنشطة الانعاش وبناء القدرة على الصمود لمساعدة المجتمعات على الاعتماد على نفسها.
سودان تربيون

البنك الدولي يضمّن السودان لأول مرة في تقرير تمكين العمل الزراعي

قال البنك الدولي إنه دشن مع السودان، يوم الإثنين، لأول مرة تقرير تمكين العمل الزراعي لعام 2016، وذلك ضمن المساعدات الفنية التي يقدّمها البنك الدولي للقطاع الزراعي في السودان. وبحسب تعميم للبنك الدولي فإن مجموعة البنك الدولي بالشراكة مع وزارة الزراعة والغابات ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بالسودان دشنت التقرير الذي جاء بعنوان "مقارنة الممارسات التنظيميّة الجيّدة".
وقال إن التقرير ـ الذي يغطّي 40 دولة ويتضمّن السودان للمرة الأولى ـ يأتي بعد مشاورات عديدة مع أصحاب المصلحة تُوِّجت من خلالها عملية لجمع البيانات بدأت منذ عام 2015 وتضمَّنت عدداً من الخبراء السودانيين، مشيرا إلى أن هذا الحدث يمثل بداية جمع البيانات لتقرير عام 2017.
وأكد وزير الزراعة والغابات السوداني إبراهيم الدخيري "أن التقرير يقدم للسودان تحليلاً قيّماً ومشورةً مقدّرة، ونتطلّع قُدماً للعمل مع كل الشركاء لمعالجة القضايا الأساسية التي أثارها التقرير.. نقدِّر جداً جهود البنك الدولي في نصح السودان ومساعدته لتطوير قطاع الزراعة".
وبحسب التعيمم فإن قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية تسهم بما يقارب 30 ـ 35% من الناتج القومي الإجماليّ للسودان و80% من الصادرات غير البترولية، كما تمثّل مصدر معيشة لما يقارب 65% من السكان، ويعيش 80% من الفقراء في المناطق الريفية؛ حيث تبلغ نسبة الفقر أكثر من ضِعْفَها بالمناطق الحضرية بواقع 58% من الأسر الفقيرة مقابل 27%.
وتابع "مع اعتماد أغلب الفقراء في المناطق الريفية على الزراعة بشكل مباشر أو غير مباشر، فإنّ نموّ هذا القطاع يمثّل ضرورةً للتقليل من الفقر وتعزيز الرفاهية المشتركة".
من جانبه قطع ممثّل البنك الدولي بالسودان زافير فورتادو، بالتزام البنك الدولي بدعم السودان في مسعاه لاستثمار كامل إمكانات قطاعه الزراعي، وقال "يأمَل البنك في أن تُسهم نتائج تقرير تمكين العمل الزراعي في إصلاحات مُجديَة وإجماع أقوى حول العمل المطلوب لتجاوز العقبات التي تواجه العمل الزراعي في البلاد".
وتتضمن المساعدات الفنية التي يقدّمها البنك الدولي للقطاع الزراعي في السودان، دراسة واسعة النطاق عن الزراعة وإدارة الموارد الطبيعية وانضمام السودان إلى صندوق أبحاث المجموعة الاستشاريّة للبحوث الزراعية العالميّة إضافةً إلى الجهود المستمرّة لدعم العمل الزراعي عبر صندوق السودان متعدّد المانحين.
سودان تربيون

“بكين” تؤكد وجود عقبات خارجية للتعاون الاقتصادي مع السودان

كشفت الحكومة الصينية عن عقبات واجهت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين “بكين” و”الخرطوم”. ونفى نائب وزير الخارجية الصيني “تشينج مينج” وجود نوايا صينية أو سودانية لعرقلة التعاون الاقتصادي. وأكد الوزير الصيني خلال تصريحات صحفية أعقبت لجنة المشاورات السابعة بين البلدين أمس (الأحد) بمباني وزارة الخارجية، أن العقبات الاقتصادية نتجت عن أسباب خارجية، لم يفصح عنها.

وقال “مينج”(علينا أن نتغلب على هذه العقبات والمشاكل). وأضاف (متفائلون بآفاق ومستقبل للتعاون المشترك في كافة المجالات). وأرجع الوزير الصيني العلاقة بين البلدين والتي وصفها بالعريقة إلى فترة انطلاق الثورة المهدية. وأكد أن العلاقات بين البلدين في أفضل حالاتها.
من جانبه أعلن وزير الدولة بوزارة الخارجية رئيس الجانب السوداني في لجنة التشاور “كمال إسماعيل”، عن مشاريع تنموية مشتركة بين بكين والخرطوم. وقال (ستأتي وفود صينية قريباً لتوقيع اتفاقات في مجالي الصناعة والزراعة). وأضاف (مثلما استعنا سابقاً في إنتاج البترول بخبرة صينية، سنستعين بالخبرة الصينية في مجالي الزراعة والصناعة).
وأكد الطرفان أن لجنة التشاور تكللت بالنجاح والتوافق في الكثير من القضايا المحلية والعالمية المشتركة، وأشار إلى اتفاق الجانبين على دفع التعاون بقوة في كافة المجالات، وتطبيق الشراكة التي وصفها بالإستراتيجية التي ستخدم مصالح البلدين.وفي السياق التقى وزير الخارجية بروفيسور “إبراهيم غندور” بوزير الخارجية الصينية بالإنابة صباح أمس (الأحد) بمكتبه، وكشف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية “علي الصادق” عن تطابق وجهات نظر البلدين في ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي. وأكد “غندور” التزام السودان بدعم مساعي الصين في هذا الملف.
من جانبه أكد نائب الوزير الصيني على دعم بلاده جهود الحكومة السودانية لإحلال السلام والاستقرار في البلاد.وقال الناطق الرسمي إن الجانبين ناقشا العلاقات الثنائية، والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين .وأشاد “غندور” خلال اللقاء بمستوى التعاون بين البلدين الذي قال إنه ارتقى لمستوى الشراكة الإستراتيجية التي تم تدشينها في العام الماضي إبان زيارة رئيس الجمهورية لبكين .وبحث وزير الخارجية مع المسؤول الصيني مشروعات التنمية والتعاون الاقتصادي، والدعم السياسي المتبادل بين البلدين في المحافل الدولية .وأثنى الجانبان على منتدى التعاون العربي الصيني الذي عقد في الدوحة مؤخراً، ووصفاه بالناجح. من ناحيه أخرى أكدت الصين مواصلة دعمها للسودان في المحافل الدولية ضد الإدعاءات والأجندات السياسية المغرضة، وتلك التي تهدف إلى عرقلة التنمية ووقف الصادرات السودانية . كما تطرق الجانبان إلى الأوضاع في دول الجوار السوداني، وطرح الجانب السوداني المجهودات التي يبذلها في سبيل استعادة السلم والاستقرار في كل من جنوب السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، فضلاً عن توحيد الرؤى بشأن إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

الانتباهة

نزاع الشرطة والجامعة ..!!


تراجعت رئاسة الجمهورية عن تخصيص أراضٍ لجامعة النيلين وكان رئيس الجمهورية قد أصدر توجيهاً لسلطات الأراضي يقضي باستخراج شهادات بحث لأراضٍ تحيط بجامعة النيلين تقدر مساحتها٤٥٠ ألف متر مربع, وحسب مدير جامعة النيلين أن قراراً جديداً صادراً من رئاسة الجمهورية بتاريخ ٩ مايو الجاري أعاد الأراضي للشرطة.. النزاع بين الشرطة والجامعة كان قد شغل الساحة الإعلامية في الأيام الماضية.
صحيفة آخر لحظة

لجنة تسيير جديدة للمريخ برئاسة الوالي

بات في حكم المؤكد أن تضطلع وزارة الشباب والرياضة بولاية الخرطوم بتعيين لجنة تسيير جديدة لنادي المريخ بدلاً عن اللجنة الحالية التي يرأسها المهندس أسامة ونسي، وذلك للظروف التي تحيط بالنادي الأحمر من كافة النواحي، خاصة المالية، حيث يعاني من أزمة كبرى عطلت عديد الملفات وخلقت مشاكل كبيرة، ألقت بظلالها بصفة خاصة على الفريق الأول لكرة القدم، مما قاد لعديد ثورات التمرد وسط اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني، في الوقت أخفقت فيه اللجنة الحالية في التحضير لجمعية عمومية تعيد الخيار الديمقراطي للقواعد الجماهيرية.
إلى ذلك تصاعدت أسهم السيد جمال الوالي بقوة للعودة لمقعد الرئاسة عبر مشرط التعيين، ولكن الرجل يشترط اختيار معاونيه من ذوي المقدرة المالية لمساعدته على أوجه الصرف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل السفينة الحمراء.

صحيفة آخر لحظة

المتضررون من مخلفات مصنع سكر عسلاية يستعجلون الفصل في الاحكام

استعجل رئيس اللجنة العليا للمتضررين من مخلفات مصنع سكر عسلاية بولاية النيل الابيض، عبدالرحمن الشيخ الصديق، رئيس القضاء والمحكمة العليا بالخرطوم وودمدني الفصل في البلاغات المفتوحة ضد المصنع منذ اكثر من 9 شهور.
وقال الصديق في تصريح لـ(الجريدة) امس، ان المصنع
قدم طلباً فحص لمراجعة الاحكام بالمحكمة العليا بالخرطوم، ورأى في ذلك تماطلاً في تنفيذ قرارات المحكمة وتحايل لكسب المزيد من الوقت رغم من الاضرار التي تأذى منها الانسان والحيوان والتربة وذلك من خلال تخلص المصنع من مخلفاته في النيل دون مراعاة للصحة العامة.
واضاف ان ذلك يعد انتهاكاً واضحاً لحقوق الانسان، خاصة ان حجم الاضرار والخسائر وصل الى أكثر من 20 مليار جنيه.

صحيفة الجريدة

مجتمع لأجئ جبال النوبة بيوغندا يقيمون تأبيناً لأرواح ضحايا مذبحة هيبان



بدمعات من الحزن والغضب، أقام مجتمع لأجئ جبال النوبة بدولة يوغندا تأبيناً لضحايا مذبحة هيبان اليوم 15 مايو الجاري، حيث تقدم الحضور جمهور من القيادات النسوية والشباب والأطفال، وأقيمت الصلوات والدعوات بمختلف الأديان واللغات ترحماً لأرواح أطفال مذبحة هيبان خصوصاً، وكل ضحايا الحروب في النيل الأزرق ودارفور وجبال النوبة بوجه عام.

وقد رفع الحضور لآفتات باللغتين الإنجليزية والعربية تندد بالمذبحة وتطالب بوقف القصف الجوي في كل مناطق الحروب في السودان، وقال القس (إبرهام) أننا هنا لأجئيين فارين من الحرب في بلدنا إنقطعنا من أرضنا وأهلنا بأجسادنا، ولكننا متصلين معهم بأرواحنا ولن ننسى بلدنا وأخوتنا وأخواتنا الذين تركناهم خلفنا أبداً، وأدعوا الجميع بالصلاة على أرواح هؤلاء الأطفال الأبرياء الذين طالتهم يد الغدر والجبن، وأضاف إننا هنا اليوم معنا مسلمين ومسيحين وكجرة (في إشارة لمعتنقي الديانات المحلية)، نطلب منكم الصلاة بالكيفية والطريقة التي تعرفونها ويقولها لكم تعاليم دينكم، فقط من أجل هؤلاء الأبرياء، فهم أولادنا وأولاد إخوتنا وأهلنا ضربهم طيران النظام الذي شردنا منذ خمسة أعوام، وأنتم تعرفون كيف هو مؤلم أن يفقد أحد منا ثلاث من أطفاله في لحظات وتتطاير أجسادهم أشلاءهم أمامك، إنها لحظة مؤلمة، فالنتوحد من أجل هؤلاء الأطفال وكل الأطفال في بلدنا، وطالب القس أبرهام في ختام صلواته من جميع السودانيين بإقامة الصلوات في كل مكان ترحماً على أرواح هؤلاء الصبية.

وقالت حسنة آدم (لأجئة سودانية من جبال النوبة) إن حادثة ومذبحة هيبان جعلت النظام عارياً أمام الشعب السوداني والعالم، وأظهرت تضامناً منقطع النظير من كل فئات الشعب السوداني وقياداته ومنظماته، وقالت هؤلاء جميعاً يقفون لصالح الضحايا، وإن المجرمين القتلة لا صوت لهم ولا أحد معهم، الآن أخرصتموهم بأصواتكم ولآفتاتكم وبوستاتكم وعبرتم عن تضامنكم مع الحادثة في وضح النهار ومن كل بقاع السودان حتى وسط الخرطوم، نحيكم ونحي كل من وقف ضد مذبحة هيبان. وأختتم التأبين بطفئ شمعة الحزن ترحماً على أرواح الضحايا.


أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة الأثنين 16 مايو 2016م

صحيفة التغيير:
اتجاه لحظر سفر الهلال والمريخ بسبب الضرائب
انقسام بشأن ملاحظات الرئاسة حول قانون الفساد
عقبات خارجية تواجه التعاون الاقتصادي بين السودان والصين
العائدون من الجنوب يستنجدون بالبرلمان
الصحة تجدد تحذيراتها من ضربات الشمس

صحيفة الرأى العام:
نافع: المعارضة لن تسقط الحكومة( ولو نامت نوم اهل الكهف)
احباط اكبر محاولة لتوزيع حبوب مخدرة وسط طلاب الجامعات
الدولب تكشف عن قانون مقترح لمحاربة التسول
الصين: مستمرون في دعم السودان ضد الاجندة السياسية المغرضة
ابراهيم محمود: الشعب لن يكون حبيساً في انتظار الرافضين للحوار

صحيفة الانتباهة:
قيادي جنوبي: اقتصاد الجنوب على وشك الانهيار
تجميد غير معلن لاتفاق الجنوبيين وانقسام خطير في مجموعة مشار
العدل: لجنة لتعديل قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية
تدخلات ( انجلينا تينج) تفجر الاوضاع بمجموعة د. رياك
تجار سوق نيالا يحتجون علي تغريمهم بسبب سلع فاسدة

صحيفة الصيحة:
مباحثات عسكرية بين الخرطوم والقاهرة حول حلايب والمياه
ناسا: السودان ومصر والهند الاعلى حرارة في العالم
ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الفم في ولايات الشرق والشمالية
وزير الدفاع المصري يلتقي رئيس المخابرات السودانية
تقرير: جيش جنوب السودان الــ 18 افريقياً

صحيفة السوداني:
احالة المتهمين بشحنة مخدرات مطار الخرطوم الى المحكمة
بيع اخر باخرة سودانية ( خردة) بمبلغ 13 مليون جنيه
والي شرق دارفور: ساغادر موقعي فوراً اذا تجدد الصراع بين الرزيقات والمعاليا

صحيفة المجهر السياسي:
اجتماع مهم بين رئيس استخبارات الجيش السوداني ووزير الدفاع المصري
هروب مشيعين من مقابر بالمناقل بعد تحرك جنازة متوفي قبل دفنه
قانون مرتقب لمنع التسول وايجاد معالجات للمحتاجين
ابراهيم محمود: الحوار الوطني زالزال خسرت منه المعارضة
زيادة مفاجئة في اسعار تذاكر السفر بالطيران الداخلي

صحيفة اليوم التالي:
مركزية الشيوعي: ترفض فصل الشفيع
اليوم التالي.. تكشف ملابسات ازالة مظلات بمطار الخرطوم
مواطنو محلية شرق النيل يشتكون من زيادة تعرفة المواصلات من دون منشور
وزير العدل يرأس اجتماع لجنة تعديل قانون الصحافة

صحيفة الصحافة:
د. نافع: الحالمون باسقاط النظام يعارضون في الوتساب فقط
دبلوماسي صيني: تجاوزنا عقبات خارجية ونخطط لمشروعات كبري مع السودان
النائب الاول: الاهتمام بالريف التزام دستوري لاتراجع عنه
العدل تدعو مجلس الصحافة للقيام بدوره في المراجعة القادمة
الحكومة: مستعدون للوصول الى تفهمات مع الحركات المسلحة

صحيفة ألوان:
مصرع واصابة 8 اشخاص في هجوم استهدف موظفين للزكاة ببابنوسة
الصحة تحذر المواطنين من التعرض المباشر للشمس
ايران تتراجع عن منع مواطنيها من الحج
110 مليار لنفرة الدامر من الجهد الشعبي
بدء اعمال لجنة تعديل قانون الصحافة

صحيفة آخر لحظة:
احباط اكبر عملية تسلل جديدة لاجانب بالشمالية
الصحة تمنع منسوبيها من ( الفيس بوك والواتساب) اثناء العمل
الوطني: الحوار بمثابة زالزال
الارشاد تتجه لاعادة هيكلة الاوقاف
رعاة عائدون من دولة الجنوب يستنجدون بالبرلمان


أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الاثنين 16 مايو 2016م

ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺼﺪﻱ
ﻋﻮﺩﻩ ﻗﻮﻳﻪ ﻟﻠﻌﻘﺮﺏ ﻭﺗﺮﻭﺍﺭﻱ ﻭﻋﻨﻜﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻭﻝ ﺗﻤﺮﻳﻦ ﻟﻠﻤﺮﻳﺦ ﺑﻤﺮﺍﻛﺶ
ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻳﻘﺘﺤﻢ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻼﺕ ﺑﺎﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺟﻌﻔﺮ ﻭﻳﻘﺪﻡ ﻧﻤﺮ ﻭﻋﺎﻃﻒ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺎﺭﺱ ﺍﻻﺳﻮﺩ .. ﻳﻄﻠﺐ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻜﺮﻱ
ﻭﺍﻻﻛﺴﺒﻴﺮﺱ ﻳﺮﺣﺐ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻟﻼﺣﻤﺮ
ﺳﺎﻟﻤﻮﻥ ﻳﺆﻛﺪ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﻔﺮﺳﺎﻥ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑﺎﻋﺎﺭﺓ ﺑﻮﻳﺎ ﻭﺍﻟﺠﺰﻭﻟﻲ

ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ
ﺍﻃﻤﺄﻥ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺎﺀ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻳﺒﺮﻣﺞ ﺍﺭﺑﻌﻪ ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﻟﻠﻤﺮﻳﺦ ﻗﺒﻞ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ
ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺸﻲ .. ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺣﺎﺝ ﻋﻠﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﻻ
ﺗﻌﻨﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻏﻴﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ
ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻃﺎﺭﺉ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﻪ ﻭﺍﺭﺟﺎﻋﻬﺎ ﻟﻠﻤﻔﻮﺿﻴﻪ
ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﻩ ﻣﺴﺎﺀ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

صـحـيـفــــة قــــــــوون :
-قون” ترصد آخر التطورات فى الملف الازرق..كاريكا يجدد إقامته بالسعوديه أمس ويعود للبلاد اليوم
-تطابق بيانات اللاعب شيبوب فى نظام الفيفا” والاتحاد يطلب كرته رسميا من الجامعه التونسيه
-منتخب سادومبا” الصغير يكسب سادومبا الكبير بثلاثيه .الجزولى، ومحمود امبده، والثعلب .والرومانى يركز على اللياقه
-المريخ” يتدرب على فترتين امس بمراكش تأهبا لمواجهة الكواكب
-الاحمر” يضم صلاح نمر اليوم ونجم السلاطين وبرنس عطبره يوقعان فى كشوفاته أمس
-رئيس” شبيبه القيروان ينفى وجود شبهات فى انتقال شيبوب للهلال
-الهلال” يوقع عقودات احتراف مع كسمبر.الفادنى.ومازن
-الهلال “يستقر على تجديد عقد اتير توماس
-مريخ نيالا: يتفق مع مالك محمد

صـحـيـفــــة الاسـيــــــــــــاد :
-السيستم طابق البيانات ..الشبيبه “يرسل المستندات ..(كواى القلوب) رسميا فى الأزرق المحبوب
-شيبوب” يتدرب بمزاج عالى ويدهش الرومانى
-الموج” ينازل البن” وسانت جورج
-نشرت خبر سانت جورج قبل ثلاثه اشهر “الاسياد” سباقه كالمعتاد والبعض يدعى الانفراد ..السفاره خيرته بين منازلة البن أو سانت جورج ..الهلال يشارك فى الاسبوع الاثيوبى بالسودان
-رئيس (كانو بيلارز) يصل اليوم ويكمل مع العراب المفاوضات ..الهلال: يشترى بطاقة النيجيرى عزيز ويسجله لاربعه سنوات
-اربعه اهداف فى التقسيمه الهلاليه ..تدريبات خاصة للغربال” وتصريحات مثيره..والشعله يخطف النجوميه
-بلاتشى “ينفرد بعدد من اللاعبين ويركز مع النيجيرى عزيز

صـحـيـفــــة الـجـوهـــرة الـريـاضـيـــة :
-ذهبت فى تأمين صفقة المدرب الرومانى وانجاز تعاقدات(سوق مايو) الكاردينال يضخ (23 )مليار “فى خزينه الهلال
-صحافة تونس تهتم (رومانى الازرق): بلاتشى يتسبب فى اضرابات النادى الافريقى
-الجزولى يعود للتدريبات”السيستم يقبل بيانات شيبوب وساسا ..ورئيس الشبيبه يؤكد صفقة شرف فوق الشبهات
-محامى الملاح يمهل الاتحاد 72 ساعه ….المريخ يختتم تحضيراته للمراكشى …ايمال يطلب وانغا….وبوى يخص الجوهره بحوار العوده
-مجلس الهلال يوعد الفادنى بعقد احتراف
-6 اهداف فى المناوره الهلال يرفع من نسق التحضيرات
-الهلال يكمل صفقة النيجيرى عزيز شيبولا
-وزراء الرياضه فى مران الهلال
-الكاردينال يجتمع مع الشركه الصينيه

صـحـيـفــــة عـالــــم الـنـجــــوم :
-رئيس كانوبلازر يؤجل تسجيل شيبولا للهلال
-4 اهداف فى مران الهلال ..والجدد يتألقون ويلفتون الانظار.
-مجلس الهلال يحقق فى قضيه منشط كرة السله والانسحاب امام المكتبه القبطيه
-صحافى تونسى يكشف قيمة صفقة انتقال شيبوب للهلال
-على ذمة صراحة أف أم :التيجانى بلعيد فى طريقه لكشوفات الهلال السودانى
-انقطاع التيار الكهربائي يسبب ربكه فى التسجيلات
-جكسا يبدأ تمارين التأهل
-المريخ يضم ابراهيم جعفر وبرنس الهلال محمد مصطفى
-ذكرى رحيل الوالى تسيطر على الاوساط الهلاليه
-عقب تطابق البيانات نظام الفيفا يقبل شيبوب

ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ
ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻳﻀﻢ ﺩﺭﺓ ﺍﻟﺴﻼﻃﻴﻦ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻌﺎﻃﻒ ﻭﻧﻤﺮ
ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﻪ ﺗﺴﻮﻳﻘﻴﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﻪ
ﻭﻭﻓﺪ ﺍﺩﺍﺭﻱ ﻳﺰﻭﺭ ﺍﻟﺪﻭﺣﻪ
ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﻭﻧﻲ ﻳﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ .. ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻣﺜﻴﺮﻩ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﺎﺧﻴﺮ
ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻧﺠﻢ ﺍﻟﻜﻤﺎﻧﺪﻭﺯ
ﺿﻤﻪ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺗﺴﺠﻴﻼﺗﻪ : ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻳﻜﻤﻞ ﺍﺗﻔﺎﻗﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻣﻊ ﻋﺎﻃﻒ
ﻧﺠﻢ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻪ ( ﻭﺍﻭ )

عناوين الصحف العالـمية
* بنفيكا بطلاً للدوري البرتغالي للموسم الثالث على التوالي
* بشكتاش يتوج بلقب الدوري التركي رقم 14 في تاريخه
* بروج يسحق أندرلخت ويتوج بطلاً للدوري البلجيكي
* إلغاء مباراة مانشستر يونايتد وبورنموث بسبب طرد مشبوه
* رابطة البريمييرليج تعلن إقامة مباراة مانشستر يونايتد وبورنموث يوم غداً الثلاثاء
* مانشستر سيتي يتأهل للابطال بمنطق التعادل مع سوانزي
* أرسنال يستغل سقوط توتنهام وينتزع المركز الثاني بالبريميرليج
* تعادل مقنع بين تشيلسي وليستر سيتي في ختام البريمييرليج
* إمبولي يهزم تورينو بصعوبة في ختام الكالتشيو
* هبوط خيتافي ورايو فايكانو.. وخيخون ينجو بصعوبة
* اسبانيول يفوز على إيبار برباعية في ختام الدوري الأسباني
* زينيت الروسي يخسر معركة الحفاظ على لقب الدوري
* حافلة برشلونة تجوب الشوارع احتفالاً بلقب الدوري الإسباني
* أنشيلوتي: جوارديولا سينضم يومًا لنادي المدربين المُقالين
* إيفرتون يدخل في مفاوضات مباشرة مع مورينيو
* ميسي يحتفل بالليجا مع الجماهير وعلى الفيسبوك
* ديوكوفيتش: ما حدث من الحكم في نهائي روما سخيف
* هيدينك لا يشعر بالتأثر بعد نهاية مهمته مع تشيلسي
* مانشستر يونايتد يرصد 76 مليون يورو لضم الكولمبي رودريجيز نجم ريال مدريد
* إسبانيول ينافس لاتسيو على المدرب سامباولي
* كلوب يوضح أهمية مباراة نهائي الدوري الأوروبي
* تشيلسي يطارد الفرنسي بليز ماتويدي نجم باريس سان جيرمان
* أرتيتا يودع جماهير أرسنال بالدموع .
* بوكيتينو يعتذر لجمهور توتنهام عن أسوأ مباراة في تاريخه
* مانشستر يونايتد يخسر 150 مليون إسترليني مع فان جال
* بيليه: أنا الملك وميسي الأمير ..
* الصحافة العالمية تشيد بفوز برشلونة بالليجا وسواريز المدمر
* قدم سواريز الذهبية تحسم صراع كبار الهدافين في أوروبا
* إنبي ينهي مغامرة المريخ البورسعيدي في كأس مصر
* الصفاقسي يسقط أمام حمام الانف في الدوري التونسي
* إيقاف لاعب بحريني عامين بسبب الاعتداء على الحكم
* الاتحاد السعودي يستحدث نظامًا لاكتشاف المواهب

حلايب (1/2): لماذا يراها السودانيون سودانية


تحوَّلت مسألة مثلث حلايب في الأعوام الأخيرة لأزمة مستمرة في العلاقات بين مصر والسودان، حتى تحول هذا المثلث إلى «مثلث برمودا» العلاقات المصرية السودانية الذي تختفي عنده كل عبارات المجاملة والأخوة ليحل محلها عبارات السباب والشتم كما تختفي الطائرات والسفن عند مثلث برمودا. ولذلك فقد قررت سبر أغوار مسألة حلايب تاريخيا وسياسيا متجنبا النقاش القانوني قدر المستطاع.


تاريخ قبائل البجا في إقليم حلايب المتنازع عليه

تاريخيا يعيش في حلايب قبائل «البشاريين» التي تتحدث بلغة «البداويت»، وقبائل «العبابدة». وهذه القبائل لم تكن يوما جزءا من حضارة مصر ولا حضارة كوش «شمال السودان»، بل كانت تحترف شن الحروب والغارات على المملكتين على حد سواء. حافظت قبائل البجا على مدار التاريخ على استقلالها متفردة بشنها للحروب وإقامة المعاهدات؛ وكان أشهر هذه المعاهدات تلك التي أقيمت بين كنون بن عبد العزيز زعيم قبائل البجا، وعبد الله بن الجهم والي مصر للمأمون العباسي. وفي هذه المعاهدة التي وضعت الحدود الأولى بين البجا وأراضي مصر؛ ففي نصها:
«هذا كتاب كتبه عبد الله بن الجهم مولى أمير المؤمنين صاحب جيش الغزاة، عامل الأمير أبي إسحاق بن أمير المؤمنين الرشيد أبقاه الله، في شهر ربيع الأوّل سنة ست عشرة ومائتين، لكنون بن عبد العزيز عظيم البجة؛

إنك سألتني وطلبت إليّ أن أؤمنك وأهل بلدك من البجة وأعقد لك ولهم أمانًا عليّ وعلى جميع المسلمين فأجبتك إلى أن عقدت لك وعلى جميع المسلمين أمانًا ما استقمت واستقاموا على ما أعطيتني وشرطت لي في كتابي هذا، وذلك :أن يكون سهل بلدك وجبلها من منتهى حدّ أسوان من أرض مصر إلى حدّ ما بين دهلك وباضع ملكًا للمأمون عبد الله بن هارون أمير المؤمنين أعزه الله تعالى، وأنت وجميع أهل بلدك عبيد لأمير المؤمنين إلا أنك تكون في بلدك ملكًا على ما أنت عليه في البجة، وعلى أن تؤدّي إليه الخراج في كل عام على ما كان عليه سلف البجة، وذلك مائة من الإبل أو ثلثمائة دينار وازنة داخلة في بيت المال، والخيار في ذلك لأمير المؤمنين ولولاته».

المهم في هذه الاتفاقية أنها أول اتفاقية ترسم حدًا بين الإدارة في مصر و قبائل البجا جاعلة نهاية حدود الأولى مدينة أسوان، ومعيِّنة إقليم البجا مثلث الشكل بأن جعلت حده الغربي أسوان والجنوبي مدينة باضع «مصوع الإرترية». لم تكن هذه نهاية الحروب بين البجا والدولة العباسية إذ ظلت المعارك بينهم سجال بين تعديات البجة ورد العباسيين؛ إلا أن الشاهد هنا أن «دولة البجا» ظلت مستقلة في ساحل البحر الأحمر عن مصر وعن النوبة في شمال السودان، حتى قامت الحروب الصليبية و أغلق طريق الحج البري، وحيل بين الحجاج ومكة المكرمة فاضطروا لاستخدام ميناء «عيذاب» على البحر الأحمر، و هو تحت سيطرة البجا كما روى الرحالة ابن جبير.
في ظل هذا الوضع قرر حاكم مصر الظاهر بيبرس البندقداري، عام 1265م الموافق 664هـ، غزو عيذاب «حلايب» وميناء «سواكن» والسيطرة عليهما ليحول دون وقوعهما في أيدي الصليبيين الذين كانوا يسعون للحصول على موطئ قدم على ساحل البحر الأحمر، ليهاجموا منه المدن الإسلامية المقدسة في الحجاز. استمرت تلك المناطق خاضعة لدولة المماليك حتى جاءت الدولة العثمانية وفصلتها بأن حولتها إلى ولاية هباشتان «ولاية الحبشة» في زمن السلطان سليم الثاني، ثم تم ضمها إلى باشوية جدة بعد ذلك فصارت تابعة للحجاز.


أسرة محمد علي وبداية معضلة مصر والسودان

ظلت «حلايب وشلاتين» على تبعيتها لولاية الحجاز حتى طالب بها محمد علي باشا في اتفاقية لندن 1840م ليضمها مع السودان في مملكته الوراثية، باعتبار أن هذه المواقع ليست في الحجاز وإن كانت تخضع لوالي الحجاز .
استمرت أسرة محمد علي حاكمة للسودان، بما فيه موانئ البحر الأحمر، حتى ثمانينات القرن التاسع عشر حيث حدثت هزتان متزامنتان لحكم الأسرة العلوية: الأولى كانت «الثورة العرابية» في مصر، والثانية «الثورة المهدية» في السودان. استعانت الأسرة العلوية بالدول الغربية لقمع الثورتين؛ فكان قمع ثورة عرابي في التل الكبير ونفيه لسيلان، ثم الهجوم على السودان للقضاء على الثورة المهدية وهدم قبر المهدي ونبش جثته وأخذ جمجمته للمتحف البريطاني.
طوال هذه الفترة كانت حلايب تحت حكمدار السودان. واستطاعت الثورة المهدية السيطرة على السودان بأكمله غير أنها فشلت تماما في السيطرة على سواكن وعلى حلايب، ولذلك عندما صدر قانون إخلاء السودان لم ينفذ في مديرية سواكن ومنطقة حلايب وبالتالي خرجت هذه المنطقة من حدود السودان مؤقتا. و عندما تمت إعادة احتلال السودان بالجيش الإنجليزي بقيادة هربرت كتشنر عام 1898م بطلب من الخديوي المصري عباس حلمي الثاني احتاجت الحكومة المصرية لإعادة تعريف السودان بعد زوال المسبِّب لقانون إخلاء السودان، فتم إصدار قانون مصري جديد في 19 يناير 1899م كان نتيجة توافق مصري-بريطاني يعيد تعريف السودان أنه المنطقة جنوب خط عرض 22.
و لكن هذا التعريف ولّد مشاكل عدة؛ فسكان منطقة حلايب ارتبطوا تاريخيا بساحل البحر وبمناطق البجا وبمدينتهم سواكن، ولم يكونوا يوما جزءًا من الإقليم المصري قبل ذلك الوقت. فطلب أهالي حلايب من الخديوي أن يعيدهم إلى وضع ما قبل الثورة المهدية، فتم تشكيل لجنة مشتركة مصرية–سودانية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الحدود الجديدة، ونتيجة لتوصيات اللجنة أصدر وزير الداخلية المصري «قرارًا إداريًا» بإعادة الوضع إلى سابق عهده قبل المهدية في 1902م. ظل الوضع على ما هو عليه حتى جاءت «اتفاقية السودان» في 1953م بين الحكومة المصرية و الإنجليزية، والتي أعطي فيها الشعب السوداني حق تقرير مصيره، وتم إحصاء سكاني للسودانيين شمل أهالي حلايب وشارك في لجنة الإحصاء الجانب المصري، وأجريت الانتخابات في السودان على هذا الأساس بما فيها منطقة «حلايب» وانتخب مجلس النواب السوداني في 1954م بمن فيه من جاء بأصوات أهل حلايب.
وصوت هذا المجلس على الاستقلال و لم يقم بعمل استفتاء لتقرير المصير خوفا من ألاعيب نظام عبدالناصر بالتراجع عن اتفاقية السودان 1953م. والمفاجئ من موقف عبدالناصر أنه بمجرد إعلان النواب التصويت على الاستقلال من داخل البرلمان أعلن عبدالناصر اعترافه بهذا الاستقلال، فكانت مصر أول دولة تعترف باستقلال السودان. لكن هذا الاعتراف كان اعترافًا ملغَّمًا حيث أعلن الاعتراف بالسودان «بحدود 1899م» أي بحدود لا تضم منطقة حلايب. ورغم أن عبدالناصر لم يعترف بتبعية حلايب للسودان إلا أنه لم يحرك ساكنا لنشر أي قوات في حلايب لأنه كان يعلم ويعرف أن السودان كان في ذلك الوقت محميا بالقوات البريطانية، حتى لو أنها انسحبت ظاهريا منه، ولذلك لم يتحرك إلا عندما أثير أن بريطانيا ربما تتخذ مواقعا في البحر الأحمر بعد انسحابها من قناة السويس، فتحركت قوات من الجيش المصري إلى حلايب ومعها صناديق انتخابية بحجة إقامة الاستفتاء على الجمهورية العربية المتحدة التي أعلنت في 1958م، ولكن ووجه تصرف عبدالناصر بإجراءات من رئيس وزراء السودان عبدالله خليل الذي أرسل قوات من الجيش السوداني للاشتباك مع الجيش المصري، وأرسل شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، وعندها انسحب عبد الناصر من حلايب.
ظلت حلايب تحت سيادة سودانية كاملة إلى أن جاء عام 1967م وتم تدمير سلاح الجو المصري، فأقامت الحكومة المصرية في حلايب، بعد موافقة حكومة الرئيس جعفر نميري، 12 نقطة مراقبة لرصد الطيران الإسرائيلي المنخفض، وذلك استنادًا لمعاهدة الدفاع المشترك العربية. وعندما وقعت مصر اتفاقية كامب ديفيد في 1978م لم تقم بسحب هذه النقاط، بل غيرت هذه النقاط وظيفتها من مراقبة الجو إلى إجراء التحري مع المواطنين في تلك المنطقة، أي تحولت إلى أكمنة ثابتة مثل أي كمين ثابت في المدن المصرية.
اعترضت الحكومة السودانية على هذا السلوك لكن كانت مصر في ذلك الوقت ترد بردود من نوع أن ما يحدث في حلايب هو أخطاء فردية وخلافه. وجاء انقلاب البشير في 1989م فازداد التوتر بين البلدين، ثم اجتمعت لجنة مشتركة سودانية مصرية في الخرطوم في مارس 1992م وانتهت إلى وجوب وقف الحملات التحريضية من الطرفين. وأثناء هذا الاجتماع أرسلت مصر قوات عسكرية إلى داخل مثلث حلايب لفرض الأمر الواقع، في حين كان أعضاء اللجنة المشتركة من الجانب المصري ينكرون هذه الأنباء ويتحججون بصعوبة الاتصال بتلك المنطقة. إلى أن أتى عام 1995م إذ أعلنت الحكومة المصرية استكمال سيطرتها على حلايب، بعد محاولة اغتيال حسني مبارك في إثيوبيا والتي يقال أن أفرادا من النظام السوداني قاموا بدعمها.
الحجج المصرية في تأكيد السيادة على حلايب

1. أن السودان كلها تابعة لمصر وأن الملك فاروق كان ملك مصر والسودان

هي حجة في غاية التهافت. فالملك فاروق وأسرته لم يملكوا السودان إلا بقرارات وفرمانات السلطان العثماني. فالسلطان محمود الثاني هو من أصدر فرمان فبراير 1821م الذي قام بموجبه محمد علي باشا بغزو السودان. والدولة العثمانية هي التي منحت محمد علي باشا وأسرته حكم السودان بعد معاهدة لندن 1840م مقابل أن يتخلى للدولة العلية عن بلاد الشام والحجاز. و المهم من كل ذلك أنه إذا صدقنا هذا القول بأن من حق مصر المطالبة بكل السودان لأنه كان جزءًا من أراضيها، فبالأحرى يكون أيضا من حق تركيا أن تطالب بمصر كجزء من أراضيها من نفس المنطلق، خصوصا إذا علمنا من الأستاذين محمد حسنين هيكل وجلال أمين أن مصر ظلت تدفع الجزية السنوية لتركيا حتى 1954م عندما أوقف جمال عبدالناصر تسديد ديون تركيا بضمان الجزية المصرية.


2. أن الشركات المصرية كانت تنقب عن المعادن في حلايب وشلاتين

وأما دليل أن شركة النصر للتعدين المصرية كانت تنقب عن المعادن في حلايب، وبهذا تصبح حلايب مصرية. هو دليل أيضا في غاية التهافت؛ فقد ولَّى زمن شركة الهند الشرقية وشركة قناة السويس والتي كان عن طريقها يفرض أمر واقع وترسم الحدود. وإن تابعنا القائلين بهذا المنطق، فيجب ضم الأراضي البحرية بين مصر وإيطاليا لإيطاليا لأن شركات الإيطاليين تنقب عن النفط والغاز في أراضي قرب الحدود البحرية بين مصر وإيطاليا. ومن المعلوم أن الحكومة السودانية منعت هذه الشركة عن التنقيب بعد العام 1985م باعتبارها كانت تمارس السيادة في حلايب قبل أن يأتي الجيش المصري ويفرض أمر واقعا في حلايب في أوائل التسعينات.

3. أن مصر أعطت السودان حلايب كوديعة لتكافح الملاريا

وهو دليل أيضا في غاية التهافت، ولا يستسيغه عقل. فكيف توكل دولة دولة أخرى أن تكافح لها مرض الملاريا، وهل عدمت مصر كفاءات صحية حتى تحتاج لأن يكافح لها السودان مرض الملاريا الذي يموت بسببه آلاف السودانيين سنويا؟! وهل اختفت الملاريا اليوم من حلايب فاستردتها مصر أم ما زالت موجودة؟! في الحقيقة كنت أفضل على مصر أن تسلم حلايب لأمريكا لتكافح لها الملاريا بدلا أن تثقل على السودان بهذه المهمة.
أخيرا في الحقيقة لا يوجد دليل على هذه القصة إلا ما قاله الدكتور مصطفى الفقي في لقاء تليفزيوني استشهد فيه الدكتور مصطفى الفقي بتسليم مصر لتيران وصنافير للسعودية بعد أن كلفها الملك السعودي بحمايتها.

الحجج السودانية في تأكيد السيادة على حلايب

1. أن أهالي حلايب شاركوا في استفتاء استقلال السودان

إحدى أبرز الحجج السودانية لتأكيد سيادتها على حلايب أن أهالي حلايب شاركوا في برلمان 1954م والذي اختار الاستقلال في 1956م. وهذه الحجة ضعيفة. فإذا أخذنا أزمة أبيي بين السودان وجنوب السودان مثالا؛ فقد شارك جزء من أهالي أبيي في استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان، ولكن لم يترتب على ذلك أي حجية قانونية بتبعية أبيي لجنوب السودان، حيث رفض المجتمع الدولي الاعتراف بهذه المشاركة، لأن أبيي قضية نزاع حدودي لا يمكن حله إلا بآلية الاستفتاء المحددة في اتفاقية السلام عام 2005م. هذا على الرغم من أن عددا من أبناء أبيي هم في مراكز اتخاذ القرار من حكومة جنوب السودان، مثل: دينق ألور.

2. أن السودان مارس سيادته على حلايب

وهذه الحجة فيها إشكال. فممارسة الدول للسيادة في الأراضي موضع النزاع ليس ذا حجية كبيرة. فمثلا، دولة البحرين كانت تتمتع بسيادة تاريخية على جميع جزر «حوار» بالإضافة إلى منطقة الزبارة منذ 1868م، تاريخ اعتراف بريطانيا بدولة قطر تحت سلطة آل ثاني وإعلان الانتداب على قطر، ومع ذلك عندما تقدمت دولة قطر بشكوى لمحكمة العدل الدولية استطاعت الحصول على السيادة على الزبارة وجزيرة جنان وفشت الدبل، وظلت بقية جزر حوار تحت السيادة البحرينية؛ أي أن جزر حوار تم تقسيمها بين البلدين دون مراعاة لتاريخ السيادة البحرينية على الجزر أو لكون قطر نفسها كانت تابعة للبحرين وأن آل ثاني استقلوا بقطر عن البحرين في منتصف القرن التاسع عشر.

3. أن سحنة أهالي حلايب تشبه سحنة السودانيين

وهذا الدليل أيضا غير معتبر. فلماذا لا يطالب السودان بضم مناطق النوبة جنوب أسوان للسودان وهم أيضا سحنتهم تشبه سحنة السودانيين. وهذا أيضا يتيح لحكومة تشاد أن تطالب بضم أجزاء من دارفور لأن السحنة والقبائل متشابهة، وكذلك الأمر بالنسبة لشرق السودان وإريتريا. ما لا يدركه القائلون بهذا القول أننا نعيش في زمن الدول متعددة الهوية وأن زمن الهوية الواحدة والأحزاب ذات الطبيعة القومية قد ولَّى.
مع الأخذ في العلم أن مصر لديها مشكلة كما السودان في القبول بالتعدد الثقافي؛ فلا زال الإعلام المصري يعتبر سكان الوادي ذوي السحنة الواحدة أفضل تجسيد للهوية المصرية، ولا ينظر بإيجابية لسكان مناطق سيناء والنوبة وعرب مطروح وسكان الواحات.
وأما بالنسبة للسينما المصرية فلم تهتم أصلا بالكلام عن أهالي حلايب أو مناقشة مواضيعهم. والمقطع الوحيد الذي جرى فيه ذكر سكان حلايب كان بشكل سلبي في فيلم «غرباء» باعتبارهم مثالا لبشر يعيشون خارج التاريخ.
4. قرار الاتحاد الإفريقي باحترام الحدود التي تركها الاستعمار.

5. عدم وجود دليل على أن مصر طلبت من السودان إدارة حلايب كما تزعم الخارجية المصرية.
6. مئات الخرائط التي تثبت أن حلايب كانت جزء لا يتجزأ من الإقليم السوداني طوال فترات الإدارة المصرية التركية للسودان، والإدارة المصرية الإنجليزية للسودان.
الخلاصة

لا حل لقضية حلايب في رأيي إلا بالذهاب للتحكيم الدولي، وهو أمر تتهرب منه مصر لأنها لا تملك أي وثائق ملكية لحلايب أو خرائط، إلا خريطة واحدة ادعى القائمون على المعهد العلمي المصري أنه تمت سرقتها في أحداث محمد محمود، ونشر هذا التصريح في صحيفة الأسبوع أونلاين يوم 28 ديسمبر 2011م. و لا أعرف في الحقيقة ما مصلحة اللص في سرقة مثل هذه الخريطة وكيف ستصمد هذه الخريطة الوحيدة أمام طوفان الخرائط التي تمتلكها السودان أو المنتشرة حول العالم، وآخرها خرائط مكتبة برلين التي نشرها الباحث المصري «تقادم الخطيب» -ليدافع بها عن مصرية تيران وصنافير- و هذه الخرائط القيمة أجمعت على اعتبار حلايب جزءًا من الأراضي السودانية.
بقلم: وائل علي نصر الدين
موقع اضاءات

لجنة لتعديل قانون الصحافة في السودان تبدأ أعمالها بحضور وزير العدل

بدأت لجنة لتعديل قانون الصحافة والمطبوعات في السودان أولى اجتماعاتها، يوم الأحد، بحضور وزير العدل وينتظر أن ترفع اللجنة تقريرا للوزير في غضون شهر، حول القانون الساري منذ العام 2009. وبدأت في العام 2014 محاولات لتعديل قانون الصحافة انطلقت من البرلمان، لكن اتحاد الصحفيين السودانيين والوسط الصحفي شكك في مسودة القانون التي دفعت بها لجنة ترأستها رئيس لجنة الإعلام في ذلك الوقت عفاف تاور.
ورأس وزير العدل السوداني عوض الحسن النور برئاسة الوزراة، الأحد، الاجتماع الأول للجنة تعديل قانون الصحافة والمطبوعات.
وأكد الوزير أهمية "تقويم" مجلس الصحافة والمطبوعات ليقوم بدوره كاملاً في المرحلة القادمة، داعياً اللجنة إلى "ممارسة كل الصلاحيات الممنوحة لها والنظر في كل الاقتراحات التي تراها مناسبة بكل حرية وشفافية".
وقال الوزير إن وزارة العدل ستؤمن جميع احتياجات اللجنة حتى تضطلع بمهامها على الوجه المطلوب.
وأكد رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات الصحفية فضل الله محمد، رئيس اللجنة، ضرورة تعديل القانون خاصة بعد انفصال جنوب السودان لأن القانون أصبح بحاجة للمراجعة والتعديل في بعض مواده.
وأشار إلى أن تعديل قانون الصحافة يأتي أيضا لمواكبة بعض المستجدات في العمل الصحفي كالإعلام الإلكتروني، مشيراً إلى أن اللجنة تقوم في عملها على محاور: ضبط الممارسة الصحفية الرشيدة وكفاءة حريات العمل الصحفي وتدفق المعلومات وأحقية تناولها وتملك الوسائط الإعلامية المناسبة.
وشدد رئيس اللجنة على ضرورة أن تكون المسؤولية الاجتماعية إحدى أهم آليات الرقابة وضبط الممارسة الرشيدة تجاه الدولة والمجتمع.
وتعاني الصحافة السودانية من تغول السلطات الأمنية للحد الذي يصل في كثير من الأحيان لمراقبة رجال الأمن القبلية للصحف، ورغم توقف هذا النوع من الرقابة، إلا إن جهاز الأمن دائما ما يعمد إلى مصادرة الصحف من المطبعة والذهاب بالنسخ إلى مكان مجهول، مطبقا عقوبة مزدوجة بالخسائر المادية والمعنوية.
يشار إلى أن وزير العدل شكل لجنة تعديل قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية برئاسة فضل الله محمد وذو النون محمود مصطفى مقرراً، وضمت اللجنة في عضويتها ممثلين للسلطة القضائية، وزارة الداخلية، نقابة المحامين، اتحاد الصحفيين، ممثل جهاز الأمن والمخابرات وعددا من الخبراء.
وتختص اللجنة بمراجعة قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009، واقتراح أي تعديلات تراها اللجنة، على أن ترفع تقريرها النهائي لوزير العدل في غضون شهر من بداية أعمالها.
سودان تربيون

المؤتمر الوطني : الحركة الشعبية لا تريد سلاماً وحزب البشيرلن يكون حبيساً في انتظار الآخرين

اتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، الأحد، الحركة الشعبية، بأنها لا تريد سلاماً وأنها تتهرب من توقيع أي اتفاق. مؤكداً أن الشعب لن يكون حبيساً في انتظار الآخرين، وسيستمر في إكمال مسيرة الحوار لوضع الوثيقة.

وقال نائب رئيس الحزب م. إبراهيم محمود حامد، إن الحوار الوطني سيستمر لقيادة الساحة السياسية للوصول إلى وثيقة وطنية تكون أساس الدستور، واصفاً الحوار بالزلزال الذي خسرت منه المعارضة .
وأكد لدى مخاطبته اللقاء الذي نظمه المؤتمر الوطني بمقره لأمانة العاملين، أن الأبواب مفتوحة للانضمام للحوار وتحقيق السلام عبر التفاوض بالنسبة للحركة الشعبية، بموجب خارطة الطريق التي وقعت عليها الحكومة، واتفاق المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي عليها.
وقال حامد إن الحركة الشعبية هي جزء من الجيش الشعبي، ولا تريد سلاماً في السودان، وظلت تتهرب من توقيع الاتفاق والحوار. وفيما يتعلق بالحركات المسلحة الدارفورية، أشار إلى أن الحكومة أكدت لها وضع ترتيبات سياسية وعسكرية لها بموجب اتفاقية الدوحة .
وأبان أن السودان تخطى مرحلة الاستهداف العسكري المعروفة بخطة شده من أطرافه، وتلتها مرحلة الاستهداف الاقتصادي بإيقاف المعونات التي تجاوزها السودان باستخراج البترول وزيادة الإنتاج، الأمر الذي دعا المتآمرين على البلاد للتفكير في فصل الجنوب لمنع النمو في السودان الذي تجاوز 11%، غير أنه أشار إلى فرص السودان الكبيرة في تجاوز هذا التحدي وقيادة مسيرة الأمن والاستقرار في الإقليم.


شبكة الشروق

محمية الدندر .. حكاية رحلة بين الأدغال


عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشرة صباحاً، ودرجات الحرارة بدأت ترتفع رويداً رويداً في نهار الأربعاء الماضي، أخذنا مواقعنا في البص الفخيم المتجه من الخرطوم إلى محمية الدندر، بدعوة من الإدراة العامة للحياة البرية للمشاركة في احتفالاتها باليوم العالمي للحياة البرية، وصلنا إلى محمية الدندر في الواحدة من فجر الخميس، ومكثنا بها ثلاثة أيام، البص الذي يقلنا قطع المسافة بين الخرطوم وولاية النيل الأزرق في “12 “ ساعة، كانت مليئة بالمغامرات والمفآجات، البرنامج الذي ذهبنا من أجلة لم يقتصر على الاحتفال باليوم العالمي للحياة البرية، فقد صاحب ذلك أنشطة عديدة، حيث أقامت إدارة الحياة البرية زواجاً جماعياً لعدد من منسوبيها، وتكريم فريق مدرسة عبدالله موسى الذي فاز في بطولة (ج) بقطر، كان الحماس وحب الاكتشاف هو الدافع لقبول تلك الدعوة، وللتعرف على أكبر محمية طبيعية، حزمنا حقائبنا في صباح الأربعاء وتوجهنا إلى مقر الإدارة العامة للحياة البرية عند الساعه السابعه والنصف صباحاً في نفس الموعد المحدد، ومكثنا طويلاً في انتظار وصول البص الذي ينقلنا إلى الدندر، ويبدو أن هنالك عدم تنسيق مسبق للرحلة، حيث وصل البص عند الساعة الحادية عشرة لتبدأ رحلتنا إلى المحمية
طرق وعرة
توقفت محركات البص أمام مقر إدارة الحياة البرية بود مدني، ووجدنا برية دون وجود حياة لها، فليس هنالك مايدل على أنها إدارة سياحية، بالرغم من إن الإدارة شرعت في تشييد مباني جديدة، علها تبعث الحياة في جسد الحياة البرية مجدداً، انطلق البص لمواصلة رحلتنا لتبدأ رحلة جديدة من مدني الى سنار، والتي بدأت بشريات الخريف تهل فيها، ومن سنار توجهنا إلى سنجة التي مازالت تكتسي بملامح القرية، ويخيم عليها البؤس، وعلى حسب رأي أهلها الذين قالوا إن سنجة مدينة منسية، وخرجت مئات من السفراء والعلماء والشعراء، ولكنها لم تنل نصيبها من الخدمات كبقية المدن الأخرى، لم نتوقف عندها طويلاً، لنبدأ رحلة وعرة بدأت مع انقطاع طريق الأسفلت عند مدخل الدندر، ليبدأ مسلسل المعاناة، إطارات البص ما أن تخرج من حفرة حتى تقع في التي تليها، واستمرينا في هذا الحال قرابة الساعتين، خشينا على البص من أن ينهك الطريق المتعرج والوعر قواه التي بدت فاترة، وصلنا إلى شرطة محمية الدندر الاتحادية، واستقبلتنا بحفاوة ازاحت عناء السفر، وعندها ودعنا بصنا السياحي فالطريق الذي يوصل إلى المحمية أكثر مشقة وعناءًا لاتتحمله عجلات البص، تركنا ذلك البص واستغلينا بصاً آخر بمسماه القديم (لوري) ولكن تم ترقيته إلى بص بعد أن تم «سقفه» ووضعت على جانبيه بعض المقاعد، وبعض أفراد الوفد توزع بين عربات (تاتشرات) الشرطة وآخرين، وجدوا لهم مكاناً وسط طلاب مدرسة عبد الله موسى في حافلة لم تطأ عجلاتها أرض وعرة مثل تلك، كما قال سائقها عند وصولنا أنه عمل سائقاً أكثر من أربعين سنة، ولم يواجهه طريق وعر وشاق أكثر من ذلك الطريق الذي يوصل إلى أكبرمحمية طبيعية، وتبلغ مساحته (180) كيلومن الدندر، انطلقت الرحلة في الليل تقطع الفيافي وتهزم شموخ الأشجارالتي كانت عائقاً ثقيلاً في دخولنا إلى المحمية، ولكن لم تصمد عجلات الحافلة طويلاً، حيث وقعت في قبضة خور مليء بالماء .
مطبات
لم تستطع الحافلة الخروج من ذلك الخور، رغم المحاولات المستمرة لإخراجها من هذا المطب، ولا معين بين تلك الغابات الكثيفة والظلام الدامس لنجدتنا واستعنا بعربات الشرطة (تاتشرات) التي سبقتنا، وبعد شد وجذب تم إخراج الحافلة من ذلك الخور، وبعد ساعات طوال وصلنا معسكر «قلقو» في المحمية، وفي صباح الخميس تجولنا بين الحظيرة التي تبلغ مساحتها، أكثر من عشرة آلاف، ويصعب الوصول إليها بسيارات خلاف المخصصة لها لوعورة طرقها وكثافة وضخامة أشجارها، وكانت سيارات شرطة الحياة البرية هي معيننا في اكتشاف مابداخل تلك الغابات .
في انتظار الأسد
أنواع مختلفة من الحيوانات تزخر بها الحظيرة من كافة أنواع الطيور والقرود والجاموس والغزلان والنعام والحلوف والأسود، بالإضافة إلى فصائل متعددة من الكتمبور والقرف، ولكننا لم نحظ في ذلك اليوم بمقابلة ملك الغابة، حيث جئنا في وقت متأخر، ولرؤيته يجب أن نأتي باكراً، وفي صباح اليوم التالي تهيأنا باكراً حتى نظفر برؤيته، وكنا في حالة ترقب وانتظار لظهوره، وعم الهدوء المكان حتي يطمئن ويظهر لنا، وطل الأسد مصطحباً معه ثلاثة أسود أخرى، ووقفنا نراقبه ويترقبنا من على البعد، وكأننا بذلك نشاهد عالم الحيوان الذي تبثه قناة (ناشيونال جغرافي) على الطبيعة .
تأهيل طريق
طرحت ما جال بخاطري من أسئلة حول ضعف إقبال السياح على المحمية على مدير الإدارة العامة للحياة البرية اللواء سند سليمان، حيث قال إن قلة السياح يرجع إلى الإعلام السالب الذي يزعم بعدم وجود استقرار بالبلاد، بجانب عدم وجود إعلام مضاد له، مما أثر بشكل كبير على ضعف إقبال السياح، وأضاف أن الطرق الوعرة واحدة من معوقات السياحة بالمحمية، وأوضح: تمت معالجة ذلك بإدخال الطريق المؤدي إليها ضمن الطرق القومية، حيث تم الاتفاق بين وزارة الطرق والجسوروالسياحه مع وزارة المالية في إقامة الطريق من الدندر إلى أم بقر، ووضعت له ميزانية وسيتم العمل على تأهيل المطار الذي يستقبل طائرات (هليكوبتر) بالمحمية، وقال إن القوة الموجودة غير كافية، إذ يغطي الفرد الواحد مساحة 50 كيلو، كما أن نوعية العربات الموجودة غير ملائمة مع طبيعة المحمية، وتتوقف الحركة في الخريف.
مشاكل ومهددات
وقال مدير محمية الدندر اللواء جمال الدين آدم بلة إن المحمية، تواجه مشاكل عدة أخطرها الجفاف الذي يمثل تهديداً لوجودها ومعالجة الأمر تحتاج إلى دراسات كثيرة من وزارة الري لمعرفة أسباب جفاف (الميعات) التي تعتمد عليها الحيوانات في شرابها، وينقل الجفاف أعشاب غير مرغوبة تعمل علي تحطيم المرعى، وأضاف نعمل علي معالجة مشكلة الجفاف باجتهادتنا فقط، بالإضافة إلى مشكلة وجود أعداد كبيرة من قبائل غرب أفريقيا (أمبررو) وأثبتت الدراسات أن تلك القبائل تنقل أمراضاً فيها خطورة وتهديد للحيوانات، وتمثل مشكلة النيران التي تشتعل في الغابات بسبب المراعي والعسالة خطراً آخر على الحياة البرية، وقال إن طرق الحماية التي نتبعها طرق بدائية وغير فعالة، لا تستطيع تغطية المساحة الكبيرة للمحمية، ولكي تتم الحماية بصورة أفضل نحتاج إلى طوافات لتأمينها، وإلى إجراء البحوث والدراسات حتى نتمكن من إعادة ما انقرض من الحيوانات، وحتى يتم مجاراة المتغيرات البيئية الناتجة من شح الأمطار، وأوضح أن تنمية وتطوير المحمية تحتاج إلى تدخل جهات عدة، والى امكانيات ضخمة.
عدنا أدراجنا إلى الخرطوم، وفي مخيلتنا الكثير المثير عن هذه المحمية التي عانت من الإهمال طويلاً، رغم أنها تعد ثروة قومية لم تستغل بعد.

الدندر :ناهد عباس

بعض جوانب تطور تعليم البنات بشمال السودان

Some Aspects of the Development of Girls’ Education in the Northern Sudan
Lilian M. Sanderson   ليليان م. ساندرسون
ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي
مقدمة: هذه ترجمة وتلخيص لمقال البريطانية ليليان م. ساندرسون (1925 – 1996م) المنشور في مجلة "السودان في مدونات ومذكرات "في عددها رقم 42 والصادر في عام 1961م، عن تاريخ تعليم البنات بالسودان.
وعملت الكاتبة، بحسب سيرتها الذاتية بموقع جامعة درم، منذ عام 1953م في تدريس البنات بمدرستي أمدرمان الوسطى والخرطوم الثانوية، وذلك حتى عام 1962م. ثم عملت لعام آخر في التدريس بجامعة الخرطوم أستاذة غير متفرغة. 
ونشرت الكاتبة نسخة أخرى من هذا المقال في عام 1968م في العدد الثامن من مجلة غربية هي
Paedagogica Historica: International Journal of the History of Education ، ومقالا مماثلا عن تطور تعليم البنات في جنوب السودان.
المترجم
*****   ***********     *********   ******** 
تطور تعليم البنات بالسودان في غضون الستين عاما الأولى من القرن العشرين، بنفس الوتيرة التي تطور بها في البلدان الأخرى، وبالتوازي مع التطور (الأسرع) الذي حدث في تعليم البنين. وتوضح الأرقام التالية في الجدول رقم 1 أعداد مدارس البنين والبنات بالسودان عام 1960م
جدول رقم 1. أعداد مدارس البنين والبنات في عام 1960
    مدارس الأولاد    مدارس البنات
الصغرى     712    207
الأولية     565    245
الوسطى     89    25
الثانوي     12    02
وبالإضافة لذلك كانت هنالك أيضا 14 مدرسة صناعية وسطى وثانوية للبنين، ومعهد الخرطوم الفني، وكانت جميعها تقدم تعليما مهنيا لتدريب البنين. ولم تكن هنالك معاهد مماثلة للبنات خلا كلية التمريض، والتي كان عدد طالباتها لا يتجاوز 11 (في العام). أما في جانب التعليم الديني فقد كانت هنالك 28 مدرسة وسطى، و6 مدارس ثانوية، ومعهد (علمي) وحيد للبنين، بينما لم تكن هنالك أي مدارس دينية للبنات. 
أما أوضح تبيان بين تعليمي البنين والبنات فقد كان على المستوى الجامعي. فقد بلغ عدد طلاب جامعة الخرطوم 1164 في مقابل 52 طالبة فقط (لم تذكر الكاتبة في أي عام كانت تلك الاحصائية. المترجم)  
وكان هنالك في المدارس غير الحكومية /الأهلية (والتي شملت المدارس الخاصة السودانية، ومدارس البعثة المصرية، والبعثات التبشيرية /الكنسية، ومدارس الجاليات الهندية والإغريقية والأرمنية) نحو 4980 طالب و1319 طالبة. 
أما بالنسبة للأمية، فقد بلغت نسبة من بمقدورهم القراءة والكتابة من البنين فوق سن العاشرة نسبة 30% من السكان الذكور، بينما لم تتجاوز تلك النسبة عند البنات 4% في عام 1956م. وساهمت المطبوعات التي أصدرها مكتب النشر والنوادي (الثقافية) في عدم ارتداد بعض تلاميذ المدارس الأولية إلى ظلام الأمية بعد تخرجهم منها وهجرهم للتعليم. ولم تكن تلك الفرصة متاحة للبنات، مما يشير إلى أن الفروقات بين نسبتي الأمية عند الجنسين قد تكون في الواقع أكبر مما هو مذكور أعلاه.
كيف نشأ هذا الوضع؟ دعنا في البدء ننظر إلى الاتجاهات الرئيسة في تطور تعليم البنات على خلفية التعليم عموما في خلال الستين عاما الماضية. فعلى الرغم من أن قلة قليلة فقط من البنات كن يرتدن الخلاوي، إلا أنه كان من المعلوم أن هنالك بعض النساء على معرفة بالقراءة والكتابة في عهد الفونج (السلطنة الزرقاء). وورد في "طبقات ود ضيف الله"، والذي كتب في نهاية القرن الثامن عشر، عدة إشارات لنساء متعلمات وفقيهات (فقيرات)، وكان بعضهن شيخات في الخلاوي. وورد أيضا أن خوجلي بن عبد الرحمن (المتوفى عام 1742م) قد ولد في جزيرة توتي وتعلم في خلوة الفقيرة عائشة بنت ولد القدال. ورغم ذلك فالراجح أن الغالبية العظمى من بنات السودان قبل دخول الاستعمار (الثنائي) لم يكن يتلقين أي تعليم غير القصص التراثية الشفاهية (oral tradition) وهن في أحضان أمهاتهن.
ورغم أن السير جيمس كيري أول مدير للتعليم وعميد كلية غردون التذكارية كان قد أوضح أغراض التعليم في السودان، ومحدوديتها، إلا أن الحكومة كانت قد توسعت في تعليم البنين بعد إنشاء أول مدارس أولية بالبلاد في العقد الأول من القرن العشرين، وأولها كلية غردون التذكارية، والتي افتتحت في 1902م. ثم تم إنشاء قسم ثانوي صغير بذات الكلية في 1904م، وبدأ من بعد ذلك طرح مقررات (كورسات) صناعية وفنية ووسيطة، ومعهد لتدريب المعلمين. ثم افتتحت "مدرسة كتشنر الطبية" في عام 1924م. وما أن أتى عام 1931 حتى كان وضع تعليم البنين كما هو موضح في جدول رقم 2.   
جدول رقم 2. أعداد مدارس البنين والطلاب في عام 1931 
    عدد المدارس    عدد البنين بالمدارس
الأولية    89    9339
الوسطى    11    1272
الثانوي    1    534
الورش التعليمية    3    372
كلية تدريب المعلمين    1    44

ولم يحدث توسع مماثل لتعليم البنات في تلك الفترة.
وفي عام 1921م كانت هنالك خمس مدارس أولية للبنات في كل من رفاعة والكاملين ومروي ودنقلا والأبيض. ويرجع الفضل في البدء في فتح تلك المدارس للشيخ بابكر بدري ومبادرته وحماسه. فقد أفتتح ذلك الرائد أول مدرسة للبنات في رفاعة عام 1906م، ثم تلقى عونا من الحكومة للمضي قدما في حقل تعليم البنات، وشجع نجاح فكرته السير جيمس كيري على فتح مدارس للبنات في مدن أخرى. ويجب أن نذكر هنا أن الشيخ بابكر بدري كان يطوف ببعض تلميذاته على مختلف المدن لتشجيع البنات على التعليم المدرسي. غير أن محاولاته تلك لاقت صنوفا من المعارضة من الرأي العام بالبلاد، مما جعل الحكومة لا تحاول فرض تعليم البنات أو تسريع معدل فتح مدارس لهن، والانتظار حتى يكون هنالك طلب (demand) يستدعي فتح مدارس جديدة. 
وكان أحد أهم معالم تعليم البنات بالسودان هو افتتاح كلية تدريب المعلمات بأم درمان في عام 1921م. ويعزى نجاح تلك الخطوة إلى حماس الأختين إيفانز (المقصود هما دورثي جي إيفانز وأختها). وكانت كبراهن هي أول عميدة لتلك الكلية، ومن أكثر الذين عملوا على زيادة أعداد مدارس البنات الأولية. (يمكن مراجعة مقال مترجم لبروفيسور مارتن دالي له صلة بهذا الجانب عنوانه: "عرض لكتاب الجندرية البريطانية إنا بيزيلي "الناس والأماكن والتعليم في السودان". المترجم). وتوج جهد السيدة إيفانز بافتتاح أول مدرسة وسطى للبنات بأم درمان. ومضى التوسع في تعليم البنين بين عامي 1932 و1946م يسير قدما استجابة لتقارير أعدتها لجان عالمية متخصصة، ولاستقدام عدد كبير من المعلمين من مختلف الدول، وإنشاء معهد بخت الرضا، بينما بقي تعليم البنات يتوسع بشكل تدريجي وشديد البطء. وبقي الوضع هكذا حتى أفتتح في عام 1945م فصل ثانوي صغير في مدرسة أمدرمان للبنات، انتقل فيما بعد إلى المقر الحالي لمدرسة أمدرمان الثانوية للبنات في عام 1949م. 
وبين عامي 1946 و1956م أنصب تركيز الحكومة على التوسع الكمي في مدارس البنين في مختلف المراحل أكثر من التوسع الكيفي، وذلك لمقابلة الاحتياج المتوقع للمتعلمين بعد نيل البلاد لإستقلالها. وفقد بذلك تعليم البنات فرصة أخرى للتوسع. غير أن تعليم البنات بدأ بعد عام 1956م في التوسع مجددا، ولكنه ظل في المقام الثاني، وبمعدل بطيء، إذ أن الأولوية كانت لا تزال تعطى للتوسع في تعليم البنين بسبب الحاجة لمتدربين فنيين ومتعلمين سودانيين على كل المستويات.
لم تأخر تطور تعليم البنات بهذا الشكل؟ كان أحد الأسباب (الجزئية) لذلك هو الوضع الخاص بالنساء في المجتمع السوداني، وفصلهن عن المجتمع، ونظرته المتحفظة تجاههن. وكان المجتمع ينظر لأي فكرة أجنبية يعتقد بأنها تتعدى أو تنتهك النظام الاجتماعي القائم بعين الريبة والشك العظمين. وكانت النساء أنفسهن يؤمن بأن أي نوع التغيير هو بمثابة خطيئة تخالف أحكام الله وأقداره. وكانت الحكومة في بدايات القرن العشرين لا تعارض تعليم البنات، إلا أنها كانت تحتمله فقط دون أن تشجعه. ففي بداية الحكم الثنائي كان اللورد كرومر (1841 – 1917م، مبعوث ملكة بريطانيا العظمى والقنصل العام المقيم بالقاهرة) قد قطع لقادة تجمع ضخم لزعماء قبائل شمال السودان وعدا صارما بعدم القيام بأي محاولة للتبشير المسيحي في مناطق السودان المسلمة (انظر مقال الدكتورة الأمريكية هيزر شاركي "مسيحيون في أوساط المسلمين" والمنشور في "مجلة التاريخ الأفريقي" في عام 2002م، والذي ذكرت فيه أن مسلما واحد فقط تنصر على يد البعثات التبشيرية في الستين عاما الأولى من عهد الحكم الثنائي. المترجم). وخشيت الحكومة من أن يعد الأهالي افتتاح مدارس للبنات في ذلك الوقت تدخلا في تقاليدهم الموروثة. ولم تكن الحكومة ترى، على كل حال، أن تعليم البنات أمرا ملح الضرورة. ولم تسمح الحكومة للبعثات التبشيرية بفتح مدارس للبنات في بداية العهد الاستعماري، رغم أنه كان بإمكانها الإسراع بوتيرة تعليم البنات، ولكنها سمحت بذلك في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين ضمن خطتها للتوسع في التعليم عموما وتعليم البنات خصوصا، مع تحول (طفيف) للرأي العام السوداني تجاه قبول تعليم البنات ورؤيته لثماره. وكانت نوعية التعليم المقدم للبنات في تلك السنوات يفوق ذلك الذي كان يقدم للبنين، غير أن عدد مدارس البنات كان أقل بكثير جدا من مدارس البنين.
وظلت الحكومة تسعى لإقناع العامة من الأهالي بأهمية تعليم البنات في وقت كان فيه غالب سكان البلاد يعارضونه. وفي أخريات الثلاثينيات انشغل الناس عن الالتفات لتعليم البنات بتطوير تعليم البنين وتوسيعه واستقدام معلمين من الخارج. وتقرر بعد إنشاء المجلس الاستشاري عام 1946م، حينما بدا واضحا أن السودان مقبل على الاستقلال، التوسع في تعليم البنين مهما بلغت التكاليف. ونتج عن ذلك نقص الاعتمادات اللازمة لفتح مزيد من المدارس لتعليم البنات. فقد كان من السهل على الحكومة والمواطنين تفهم فائدة التوسع في المدارس الأكاديمية والصناعية والتقنية والمهنية للبنين. ولم يكن الأمر بذلك الوضوح بالنسبة للتوسع في تعليم البنات، واللواتي يتم تزويجهن في سن باكرة على كل حال، ولا يتقلدن وظائف عامة تفيد المجتمع، مما يجعل الانفاق على تعليمهن – في نظرهم-  بلا عائد، ويصعب تبريره. ولم تبدأ عملية التوسع في تعليم البنات إلا في الخمسة عشر عاما الأخيرة (أي بين 1945 – 1960م)، وحينها كان الطلب على تعليمهن يفوق القدرة المالية على مقابلته.
ونعود لذكر ما قام به الشيخ بابكر بدري، رائد تعليم المرأة في السودان، والذي كان بحق سابقا لعصره. فقد واجه معارضة شرسة من مجتمعه لسعيه لتعليم البنات، والذي كان يراه بثاقب نظرته أمرا بالغ الأهمية للمجتمع. وكان الشيخ صديقا مقربا للأسقف قوين (المقصود هو الأسقف لويلن قوين أول رئيس للكنيسة الأنغليكانية في مصر والسودان بين عامي 1920 – 1946م. انظر المقال المترجم المعنون: "من بعض ما ورد عن آراء الجنرال غردون عن الإسلام" لمعرفة المزيد عن هذا الأسقف. المترجم). وكان الأسقف يحاول في بداية الحكم الثنائي إقناع الحكومة – دون فائدة - بالسماح للجمعيات والبعثات التبشيرية بفتح مدارس للبنين والبنات. وكان الشيخ بابكر بدري، بحسب ما جاء في مذكراته، شديد التأثر بوالدته. وازداد اقتناعه بأهمية تعليم البنات في غضون عامي سجنه في أسوان بعد أسره بعيد هزيمة حملة عبد الرحمن النجومي التي كان أحد جنودها. والتقى في أسوان بعدد من النساء السودانيات، وأعجب أشد الإعجاب بشجاعتهن وشخصياتهن القوية. وكان أول زواج له في تلك الفترة بأسوان، حيث كان بصحبته والدته وثلاث من أخواته. وفي تلك الأيام، وما تلاها من أعوام، غدا شيخ بابكر بدري من دعاة ونصراء قضية تعليم البنات.
وعندما أطلق سراح الشيخ من الأسر آب إلى رفاعة، وأفتتح بمنزله فيها أول مدرسة للبنات لأبناء وبنات عائلته عام 1906م في تحد لمعارضة قوية وعداء شديد من أفراد عائلته ومجتمعه (اختلفت كثير من المصادر في سنة افتتاح تلك المدرسة، فقد ورد في مقال "سجلات التقدم" لهيزر شاركي أن تلك المدرسة افتتحت في عام 2007م، بينما ذهب آخرون إلى أن تاريخ افتتاح المدرسة هو 1910م، بينما يزعم من كتب في موسوعة الويكيبيديا عن الشيخ أن تاريخ افتتاح المدرسة هو 1903م. المترجم). وكان بأول فصل افتتحه 4 من بناته و12من قريباته. وكانت البنات (بحسب معلومة تلقيتها من سارة بدري، إحدى قدامى تلميذات تلك المدرسة) يتلقين خمس حصص للحياكة والتطريز وأعمال الإبرة، وحصة واحدة للغة العربية. وكانت أعمال الإبرة والتطريز التي يتم تعليمها سودانية تقليدية، فقد كن يصنعن طواقي لإخوانهن. وكانت الحصص تبدأ في السابعة صباحا إلى الساعة الثانية ظهرا، ومن الثالثة عصرا إلى السادسة مساء. 
وأخفق الشيخ بابكر في الحصول على أي عون مادي من أقربائه لتوسيع فصله، فطلب من المأمور مبلغ عشرين جنيها لبناء فصل لتدريس البنات (يمكن أن يستخدم أيضا مخزنا لمدرسة البنين) ولكن المأمور رفض ذلك الطلب. فقدم الشيخ ذات الطلب للحكومة مباشرة، فرد عليه السير كيري بأنه لا يعتقد بأن الوقت قد حان لتقبل المجتمع والرأي العام لتلك الفكرة. ورد الشيخ بدعوة السير كيري لزيارة رفاعة وأن يرى بنفسه مدرسته التي أقامها في منزله.
وفي ذات العام (1906م) كان على مكتب السير كيري طلب للسماح بفتح مدرسة للبنات في الخرطوم وقع عليه عدد من موظفي الحكومة المصريين مطالبين بمدرسة لبناتهم يقدم لهن فيها تعليم في أجواء غير طائفية non- sectarian atmosphere. ورد السير كيري على تلك المذكرة بالقول بأنه يقر بأهمية قيام تلك المدرسة، ويتمنى أن تتوفر الإمكانات المادية في المستقبل القريب لإنشائها. وفكر السير كيري في أن مدرسة رفاعة تلك قد تصلح لتكون "تجربة عملية"، إذ أن الأخبار كانت قد بلغته عن أن هنالك "مدرسة كتاب محلية عالية الكِفايَة (الكفاءة) يديرها شيخ محلي قدير ومثير للاهتمام". ورغم ذلك أفتتح في عام 1907م فصلان للبنات في مدرسة الخرطوم الأولية حتى يكتمل بناء مدرسة الخرطوم الأولية للبنات والتي كان قد خطط لها أن تكتمل في عام 1909م. 
وفي عام 1907م كانت مدرسة الشيخ بابكر بدري تضم 17 طالبة، منهن 12 من عائلة الشيخ نفسه، والباقيات من بنات أصدقائه. وقرر الشيخ بابكر بعد ذلك القيام بحملة أخرى لتغيير نظرة المجتمع لتعليم البنات، ولتذكير الناس بأن البنات كن يتعلمن القرآن في خلاوي سواكن منذ عام 1310هـ (الموافق لعام 1893م). وعين الشيخ مدرسة للقيام بتدريس البنات كان يعطيها 10 شلن شهريا، ويبيع ما يصنعنه من طواقي وغيرها بنحو جنيه واحد. وقام الشيخ بتأليف كتاب مخصوص لتعليم البنات اللغة العربية، إذ أنه كان يعتقد بأن الكتاب الذي يستخدمه الأولاد ليس مناسبا للبنات. وأرسل السيد ديكنسون مدير مديرية النيل الأزرق تقريرا للسير جيمس كيري ذكر له فيه أنه زار مدرسة الشيخ بابكر بدري في شهر إبريل من عام 1907م ووجد الطالبات يقرأن ويكتبن ويحصين الأعداد حتى 99.
وسجل السير جيمس كيري في ديسمبر من عام 1907م زيارة لمدرسة الشيخ بابكر بدري في رفاعة. وكان على الشيخ أن يحصل على موافقة آباء التلميذات قبل السماح للسير كيري بالدخول عليهن في الفصل. وصل السير كيري للمدرسة في الخامسة مساء، وبادر بسؤال الشيخ بابكر بدري عن تكلفة إقامة المدرسة فأجابه الشيخ:"14 جنيه". وسأله السير كيري عن "طلباته" فرد الشيخ بأنه يرغب في أن تتولى الحكومة كل شئون المدرسة، وأن تدفع له 4 من الجنيهات المصرية شهريا حتى يمكنه تعيين مدرسة جيدة من واد مدني اسمها ست أبوها. وافق السير كيري على الفور على ذلك الطلب. ثم طلب الشيخ بابكر بدري مبلغ 200 جنيه لبناء مبنى جديد بقرب مدرسة الأولاد. وغمره الفرح وهو يسمع موافقة السير كيري على ذلك الطلب أيضا. ثم أقترح السير كيري أن تقوم الطالبات بحياكة ملابسهن بأنفسهن عوضا عن صنع الطواقي. وبهذا بدأت أول مدرسة حكومية لتعليم البنات في السودان. ومن بعد ذلك تطورت المدرسة بصورة تدريجية إلى أن رسخ عودها. وقرر السيد ديكنسون أن تتولى الحكومة دفع مرتب حارس (غفير) المدرسة الشهري، والبالغ جنيها واحدا. غير أن زعيم قبيلة الشكرية، والمحكمة الشرعية، ومساعد الباشمفتش برفاعة ظلوا جميعا على رفضهم لمدرسة بابكر بدري الجديدة، وطفقوا يألبون الناس ضدها، إلا أن السيد ديكنسون ظل يساند الشيخ ومدرسته ويرد عنه هجوم المعارضين. 
وبعد ذلك اقتنع السير كيري بأن الوقت قد حان للتوسع في التعليم الحكومي للبنات. غير أن الأزمة الاقتصادية التي حاقت بالبلاد في تلك الأعوام دعت الحكومة لإيقاف إنشاء المزيد من المدارس لأجل لم يتم تحديده. وأقر مدير التعليم بعد عام 1916م سياسة تقضي بإرسال الطالبات اللواتي أكملن أربع سنوات في مدرسة بابكر بدري برفاعة إلى الخرطوم لمواصلة الدراسة في مدرسة جمعية التبشير الكنسي Church Missionary Society school (وهي مدرسة الاتحاد العليا الحالية Unity High School) لمدة عامين إضافيين للتدرب على التدريس والتخرج منها والعمل في مجال تدريس البنات. وكانت أول دفعة من هؤلاء الطالبات من عائلة بدري وضمت أم سلمة بدري أول خريجات تلك المدرسة. وكانت ست أبوها مصطفي (المدرسة برفاعة) هي أول طالبة تذهب للدراسة والتدريب في مدرسة جمعية التبشير الكنسي في عام 1911م. وأخبرتني ست أبوها، وكذلك ست نفيسة مكاوي (وهما من قريبات الشيخ بابكر بدري) عن استمتاعهما بالدراسة في مدرسة الاتحاد العليا، وعن خيبة أملهما عندما قرر ذويهما سحبهما من تلك المدرسة. وحكت لي ست عديلة بدري عن قضائها لشهر واحد فقط في مدرسة الاتحاد العليا وهي في العاشرة من العمر، قرر بعده عمها يوسف إخراجها من تلك المدرسة، وكان ذلك مصدر خيبة أمل كبيرة لها لأنها كانت قد شرعت لتوها في تعلم العزف على آلة البيانو. وفي عام 1916م بدأت عائشة محمد أحمد الدراسة في مدرسة الخرطوم الأولية للبنين، غير أن السير كيري نصحها بالتحول لمدرسة جمعية التبشير الكنسي، مما أثار حفيظة الكثيرين من الأهالي. ولكن والدها الشيخ محمد أحمد فضل آثر أن يستجيب لنصيحة السير كيري ونقل ابنته لتلك المدرسة، حيث درست، وبمزيد من الاستمتاع، لمدة أربعة أعوام في المرحلة الأولية، وثلاث سنوات أخرى في المرحلة الوسطى، والتي شملت بالإضافة للمواد الأساس دراسة العقيدة المسيحية والموسيقى والألعاب الرياضية. 
ونذكر هنا بعض المعلومات عن مدارس جمعية التبشير الكنسي في القرن العشرين بالسودان. فقد أقامت بعثة آباء فيرونا الرومانية الكاثوليكية الإيطالية   Italian Roman catholic Verona Fathers’ Mission  أول مدرسة من هذا النوع في السودان. وكانت تلك المدارس الكنسية قد دخلت للسودان لأول مرة في نهايات عهد الحكم المصري التركي، ثم توقف نشاطها مع مقدم العهد المهدوي. وبعد بدء عهد الحكم الثنائي تقدمت تلك المدارس بطلبات للحكومة كي تعاود نشاطها بالبلاد. وقوبلت تلك الطلبات في البدء بالرفض. ولم يثن ذلك تلك المدارس من تكرار الطلب إلى أن استجابت الحكومة نسبة لوجود طلب على ذلك النوع من التعليم عند كثير من الأجانب بالبلاد. وأصرت الحكومة على قيام تلك المدارس في العاصمة لتسهل مراقبتها، ولأن المسلمين في المدينة أكثر من غيرهم تقبلا وتسامحا مع الديانات الأخرى. وفاق الطلب على الالتحاق بتلك المدارس من المسيحيين والمسلمين توقعات الحكومة فوافقت على فتح المزيد من تلك المدارس في العاصمة والمدن الكبرى في الأقاليم. 
وكانت بعثة آباء فيرونا الرومانية الكاثوليكية الإيطالية قد افتتحت مدرستين للبنات في عام 1900م، واحدة في الخرطوم (وأسمتها مدرسة سانت آنا) وأخرى بأم درمان (وأسمتها مدرسة سانت جوزيف) بدأتا بروضة أطفال وفصول مدرسة أولية، تطورت فيما بعد إلى مدرستي مرحلة وسطى. وشيد لاحقا مبنى من طابقين لمدرسة سانت آنا (يقع شرق محطة السكة حديد الحالية) كان وقتها حديث المجتمع لفترة طويلة لجمال تصميمه.  وبحسب التقارير الرسمية الصادرة في 1924م كانت هنالك 140 طالبة في تلك المدرسة الكنسية بأم درمان، و300 في مدرسة الخرطوم. واشترطت الحكومة على المدرستين عدم إجبار الأطفال المسلمين والمسلمات على حضور حصص العقيدة المسيحية، أو الحصول مسبقا على موافقة كتابية من ولي أمر الطالب أو الطالبة قبل حضور تلك الدروس الدينية. 
وللإجابة عن سؤالي عن السبب الذي دعا غالب السودانيين في بداية القرن العشرين لمعارضة تعليم البنات، ثم التحاق عدد كبير من بناتهم بالمدارس الكاثوليكية، ذكر لي الأسقف باروني مطران الأسقفية الرسولية بالخرطوم بأن بعثتهم التبشيرية كانت في أيامها الأولى تمنح الآباء حوافز مالية ليبقوا بناتهم في المدرسة، غير أن ذلك توقف بعد فتح القبول بالمدرستين لكل الجنسيات، وتزايد أعداد المتقدمات للالتحاق بالمدرستين. وكانت أوائل الطالبات في تلك المدارس من السوريات والمصريات والأوربيات، وكذلك بنات كبار موظفي الحكومة والمهنيين، والطبقة الوسطى، من الذين كانوا يرغبون في تعليم بناتهم. وكان وجود الراهبات في المدارس الكنسية عاملا من عوامل دفع الآباء للشعور بالثقة والأمان عند الحاق بناتهم بها. 
وكانت لمدرسة الاتحاد الأثر الأكبر في المجتمع السوداني والعالمي بالخرطوم، وفي السودان على وجه العموم. وكان تطور تلك المدرسة في بداياتها يعزى لجمعية التبشير الكنسية. وكان الأسقف لويلن قوين، الذي قدم للخرطوم في 1899م هو أحد رواد تعليم البنات بالسودان. وتجد في سجل كتاب log book الأسقف قوين بمدرسة الاتحاد العليا أن اللورد كتشنر لم يكن حريصا على بدء جمعية التبشير الكنسية لأي نشاط في منطقة مسلمة. ولكن تنازلت الحكومة قليلا مع إلحاح الجمعية الشديد، وسمحت لها بمزاولة نشاطها، بل ومنحتها لاحقا عونا ماليا لفتح مزيد من المدارس.
وفي عام 1902 اشتكى الأقباط من عدم وجود مدارس لبناتهم، فسمح لهم في يوليو من ذات العام، بمساعدة من الأسقف لويلن قوين بفتح مدرسة قبطية لتعليم بناتهم. وبعد عام من افتتاحها ضمت تلك المدرسة لمدارس جمعية التبشير الكنسي بقيادة الأسقف لويلن قوين. ويمكن اعتبار المدرسة القبطية من حيث التسلسل الزمني هي مدرسة البنات الثالثة في السودان.
وفي عام 1905م اشترت جمعية التبشير الكنسية أرضا بوسط الخرطوم بلغت مساحتها نحو فدان كامل بمبلغ 150 جنيه أقامت عليه مدرسة الاتحاد العليا الحالية. وبلغت قيمة تلك الأرض بعد سنوات قليلة أكثر من 8000 جنيه. وفي عام 1928 تولت طائفة الكنائس المسيحية Fellowship of Christian Churches إدارة مدرسة الاتحاد العليا، وحولتها لمدرسة ثانوية. 
وافتتحت بعثة المشيخية الأمريكية American Presbyterian Mission مدارس لها في مناطق ليس لجمعية التبشير الكنسية فيها وجود. فبدأت بالخرطوم بحري لمدرستها للبنات في سبتمبر من عام 1908م. وبدأت بمدرسة أولية، ثم بمدرسة وسطى، تطورت فيما بعد إلى مدرسة ثانوية. وكانت تلميذات المدرسة في عامها الأولى من اليتيمات أو من ذوات الحاجة، وكن يقمن في بيوت المتزوجين من أفراد البعثة التبشيرية. وبلغ عدد الطالبات بالمدرسة في نهاية عامها الأول 56، وازداد العدد إلى 85 في السنة الثانية، وإلى 133 عند نهاية عامها الثالث. وكانت الطالبات في المدرسة من مختلف الديانات والأجناس، فمنهمن المسلمات واليهوديات والمسيحيات والقبطيات والمصريات والحبشيات والسودانيات والسوريات والأرمنيات.
وكانت للجاليات كذلك مدارسها الخاصة، فكانت هنالك المدرسة الأرمنية والهندية والإغريقية. وكانت كل تلك المدارس مختلطة للجنسين.
ودخلت في عام 1945م أول فتاة لكلية غردون التذكارية من مدرسة الاتحاد العليا. وكان ذلك العام هو عام بدأت فيه الدراسة في مدرسة أمدرمان الثانوية للبنات. ومن بعد ذلك تمدد تعليم البنات بالبلاد في سنوات كانت حافلة بكثير من التغيرات السياسية، على عكس تعليم البنين، والذي ترسخت جذوره في سنوات ساد فيها استقرار سياسي نسبي، وتحت إشراف تربويين من ذوي التدريب العالي والخبرة الطويلة. 
لقد تضرر تطور النمو الفكري والثقافي الحقيقي في تعليم البنات من السعي المحموم للحصول على نتائج ممتازة في الامتحانات بكل الوسائل الممكنة مثل الحفظ عن ظهر قلب، و"حشو الذاكرة بالمعلومات / (الكب) cramming " دون عناية بالفهم، وبعمل تكتيكات معينة في الامتحانات لضمان الحصول على درجات عالية. وربما كان مرد ذلك هو رغبة البنات المحمومة والمستميتة في دخول الجامعة، واثبات القدرة على الاستفادة القصوى من أعلى تعليم ممكن بالبلاد.  لا شك بأن الاتجاه الحديث للمساواة بين مدارس البنين والبنات في الأمور المادية مثل الكتب والمعينات التعليمية أمر محمود، ومن شأنه رفع مستوى مدارس البنات. غير أنه يجب في نظري أن نفكر مستقبلا في إعادة النظر في مقررات (مختلفة؟) للبنات. ولا ينبغي أن نفترض أن الدراسات التي يتلقاها الولد هي ذات الدراسات التي ينبغي أن تتلقاها البنت، بل يجب وضع احتياجات المرأة السودانية المتعلمة في المستقبل لأداء أدوارها المختلفة في الاعتبار.  

ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

              alibadreldin@hotmail.com