الجمعة، 24 يوليو 2015

نتنياهو يجدد تحذيره من اتفاق النووي


جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيره من أن اتفاق النووي الإيراني بين الدول الست الكبرى وطهران لا يقلل من خطر الحرب بل يزيده.
ورأى نتنياهو أن الاتفاق يمهّد طريق إيران نحو الحصول على السلاح النووي خلال عقد من الزمن حيث تتحرر عند انقضاء مفعول الاتفاق من كل القيود الخاصة بتخصيب اليورانيوم.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو القول إن رفع العقوبات الدولية عن إيران يعني ضخ مبلغ يزيد على مئة مليار دولار خلال عام في خزانتها لتستخدم لتمويل الإرهاب.
ويوم الاثنين الماضي انتقد نتنياهو مجلس الأمن الدولي لمصادقته على اتفاق النووي مع إيران، ووصف هذا الإجراء بأنه “نفاق ليس له حدود”.

وقال نتنياهو أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) “إن هذا الاتفاق يجعل الحرب أكثر قربا، لأن إيران ستتسلم مئات المليارات من الدولارات، وسيكون هناك سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط”.
وأضاف “قبل بضع سنوات فقط كان هناك اتفاق دولي موسع بشأن التوصل إلى اتفاقية نووية
مع كوريا الشمالية، واليوم تملك تلك الدولة قرابة 12 قنبلة نووية، وفي طريقها لامتلاك المزيد.


تطمينات أميركية
وتأتي تصريحات نتنياهو رغم زيارة وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر قبل يومين والتي سعى من خلالها إلى طمأنة إسرائيل بشأن الاتفاق وتأكيد التزام الولايات المتحدة بأمنها.

وقد شدد كارتر على أن إسرائيل تبقى “حجر الزاوية للإستراتيجية الأميركية” بالمنطقة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل سيعملان معا للحفاظ على سلامتهما وأمنهما بهذه المنطقة المضطربة.
وقبل زيارته إسرائيل ذكر وزير الدفاع الأميركي أن الاتفاق مع إيران لا يمنع وزارة الدفاع (بنتاغون) من إبقاء الخيار العسكري على الطاولة لمنع طهران من حيازة القنبلة الذرية.
ويقضي الاتفاق الذي أبرمته الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) إضافة إلى ألمانيا، في 14 يوليو/تموز الحالي برفع تدريجي ومشروط للعقوبات مقابل ضمانات بعدم اقتناء طهران السلاح النووي.
الجزيرة

للمرة الأولى.. السويد بلا سيارات في 19 سبتمبر المقبل


تشهد العاصمة السويدية ستوكهولم، يوماً خالياً من السيارات؛ حيث سيتم منع مرور السيارات من وسط المدينة للمرة الأولى في 19 سبتمبر المقبل، في إطار مشاركتها في المبادرة الأوروبية؛ لتشجيع التنقل والسفر الصديق للبيئة؛ حسب وكالة “أنباء الشرق الأوسط”.
يُذكر أن ستوكهولم كانت قد تَجَنّبت في السابق، تحديد أيام خالية من السيارات؛ على الرغم من أن حوالى 200 مدينة أخرى في عموم أوروبا تَبَنّت فكرة إغلاق شوارع معينة، في إطار أسبوع التنقل الأوروبي، وهو حملة سنوية تدعمها المفوضية الأوروبية؛ بغرض دعم تدابير النقل المستدامة.
وستنضم العاصمة السويدية هذا العام؛ لما لا يقل عن خمس مدن وبلدات سويدية أخرى تشارك في المشروع؛ حيث وافقت هذه المدن الخمس على منع مرور السيارات في يوم بالخريف القادم؛ فيما تنظم البلديات الأخرى مبادرات صديقة للبيئة خلال أسبوع الحملة.
وسيتم إغلاق جميع الطرق في البلدة القديمة في ستوكهولم، والتي بها أجزاء مخصصة للمشاة فقط، بالإضافة إلى العديد من شوارع التسوق المزدحمة حول محطة القطار الرئيسة والعديد من الجسور الكبرى بالمدينة.
وذكر دانيال هيلدين رئيس إدارة المرور بالعاصمة ستوكهولم، وعضو حزب الخضر المحلي لموقع “ذا لوكال” الإخباري هذا الأسبوع، أنه مطلوب اتباع “نهج جديد”؛ للتأكد من أن المدينة ستواصل تلبية معايير جودة الهواء والتقليل من الانبعاثات الكربونية.
صحيفة سبق

بالفيديو.. الشيخ أبو بكر آداب يفجرها داوية ينتقد شعار نادي الهلال ويقول: هذا الشعار فيه شرك بالله ومخالف للعقيدة


انتقد الشيخ السوداني المثير للجدل أبو بكر آداب الشعار الذي يحمله نادي الهلال السوداني وهو (الله الوطن الهلال) وأعتبر أن هذا الشعار فيه شرك بالله ومخالف للعقيدة.
وذلك من خلال سؤال وجه له احد الحاضرين في هذه المحاضرة.
وتعجب الشيخ أبو بكر من الأحداث التي تحدث في الرياضة, ووصف البعض بأن لهم عقيدة في الرياضة, كما انتقد البعض من الجمهور الهلالي في المقولة التي يطلقونها ويفاخرون بها.
كما انتقد أيضاً بعض العبارات التي يطلقونها بعض المشجعين و ذكر أن بعض مشجعي الهلال يقولون أن الناس تصوم وتفطر بالهلال, وقال أن مثل هذه الأقوال لا يجوز أن تقال لأن الجميع يصوم ويفطر بهلال رمضان وهلال العيد وليس بالهلال الذي يشجعوه.


ياسين الشيخ _ الخرطوم

النيلين

مجلس الوزراء يؤكد دعمه لمشروع التحصيل الألكتروني ويصفه بالمشروع الإستراتيجي



عقد مجلس الوزراء إجتماعه الدوري اليوم برئاسة السيد المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية وفيه تداول المجلس الموقر حول تقرير عن سير الأداء في تنفيذ مشروع التحصيل الإلكتروني وهو ما يعرف بأورنيك (15) المالي الإلكتروني قدمه السيد بدرالدين محمود وزير المالية والتخطيط الإقتصادي موضحاً أن هذا المشروع يجئ في إطار حزمة متكاملة للإصلاح المالي تتضمن نظام إدارة العمل الضريبي ونظام الخزانة الواحدة و نظام المعلومات المالية و نظام إدارة الدين
العام .
وقال ان نظام التحصيل الإلكتروني يهدف الي تحقيق جملة من الاهداف علي رأسها إنفاذ برنامج الحكومة الإلكترونية وتسهيل تقديم الخدمات وتحقيق الشفافية و معرفة وزارة المالية للإيرادات الكلية وزيادة الإيرادات وتمكين وزارة المالية من فرض ولايتها علي المال العام وضبط إنشاء الخدمات وتحديد الرسوم وإستلام الاموال المحصلة وقتياً.
واوضح الوزير ان التنفيذ بدأ في الجهات ذات الإيرادات العالية والاخري ذات الكثافة الخدمية مثل ديوان الضرائب وهيئة الجمارك ووزارة الداخلية و ولاية الخرطوم- التخطيط العمراني وجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج ووزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والهيئة القومية للإتصالات ووزارة العدل ووزارة العمل.
وأوضح التقرير الذى قدمه وزير الماليه النجاحات التي حققها المشروع في مراحله الأولي كما كشف عن بعض الصعوبات المحدودة التي تجري معالجتها مؤكداً أن المشروع قد صار واقعاً يبشر بخير كثير في سبيل الإصلاح المالي بالبلاد مشيرا الى ان هذا النظام والذي أعده خبراء سودانيون قد وضع البلاد في موضع متقدم لإستخدامه النظم وتوفير بنيات تحتية ممتازة لإقامة الحكومة الإلكترونية كما انه يعتبر خطوة نحو تسهيل أداء الأعمال وتقديم الخدمات بأيسر السبل للمواطنين فهو يمكن المواطن من التحقق من وصول الرسوم التي يدفعها الي خزانة الدولة.
وأكد مجلس الوزراء دعمه لمشروع التحصيل الألكتروني بوصفه مشروعاً إستراتيجياً يدفع بجهود التنمية الإقتصادية و يسد الكثير من منافذ الفساد ومن خلاله ترد كل حصيلة الرسوم والإيرادات لخزينة الدولة في مستويات الحكم المختلفة قومياً وولائياً ومحلياً .
وإعتبر المشروع خطوة أساسية لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين بإجراءات مبسطة ورسوم مناسبة وفي ذلك أكد المجلس ان خدمة المواطن هي الهدف الأساسى للدولة.
ووجه المجلس وزارة الإتصالات وتقانة المعلومات بإعداد مصفوفة شاملة بكل الخدمات لتقديمها عبر بوابة الخدمات الإلكترونية ,تنفذ وفق برنامج زمني محدد يجيزه مجلس الوزراء في الأسابيع القادمة.
وقد أجاز المجلس الموقر فى اجتماعه إتفاقية قرض تمويل مشروع مطار الخرطوم الدولي الجديد بين السودان وبنك التصدير والإستيراد الصيني قدمها السيد وزير المالية والتخطيط الإقتصادي ومبلغه (665)مليون دولار يسدد علي مدي (20)عاماً مع فترة سماح لخمسة سنوات.
وأجاز المجلس الموقر أيضاً إتفاقية قرض لتمويل مشروع حصاد المياه في الريف السوداني بين حكومة السودان والصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية ومقداره (68)مليون دولار,ويسدد القرض علي مدي (20)عاماً أيضاً.



سونا

الخرطوم وجوبا … الرقص على سلالم متحركة



قدمت الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان المعارض وقوات(أقوليك) دعوة للصحافة السودانية لتغطية مؤتمرها الصحفي بمناسبة انسلاخ قيادات تنظيم الحركة الشعبية الحاكمة بجوبا وانضمامهم لصفوف قوات(أقوليك) والحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان المعارض بقيادة دكتور رياك مشار بمكتبها بالعمارات
قصة الغاء مؤتمر صحفي
المؤتمر الصحفي كان الهدف منه كشف الأسباب والدوافع التي جعلت مجموعة من المعارضين الجنوبيين العودة إلى جوبا والتصالح مع رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت ومن ثم العودة مجدداً إلى صفوف المعارضة الجنوبية.
هذه الدعوة أثارت تساؤلات وطرحت استفهامات بين الصحفيين في مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات(الواتساب) باعتبار أن انعقاد المؤتمر الصحفي والإعلان عنه دليل قاطع لفتح ملف الاتهامات بين الحكومة السودانية وحكومة دولة الجنوب بشأن استضافة كل منهما لمعارضة الأخرى .. وليس ببعيد أن الحكومة السودانية استدعت قبل أيام سفير دولة الجنوب بشأن دعم حكومة الجنوب للجبهة الثورية، وحتى لا تستدعي حكومة الجنوب سفير السودان بجوبا بتهمة استضافة الحكومة السودانية للمعارضة الجنوبية توقف دوران عجلة المؤتمر الصحفي الذي انتظرنا قيامه لأكثر من ساعة كاملة.. إعتذر العميد وليم أزيكيل وكيل الإعلام للصحفيين وإنهم أجَّلوا انعقاد المؤتمر الصحفي إلى حين إشعار آخر .. لم يكن الموقف صادماً أو مدهشاً بل الدهشة ستكون في قيامه علناً وفي قلب الخرطوم
حرج
“التيار” علمت أن الحكومة قد فطنت إلى قيامه سيشكل إدانة واضحة للحكومة السودانية في استضافة المعارضة الجنوبية حينها لا شيء يمنع حكومة الجنوب من دعم الجبهة الثورية من منطلق التعامل بالمثل، قطعاً المعارضة الجنوبية لن تجلس مكتوفة الأيدى وستفكر في خيارات أخرى تسمح لها بممارسة أنشطتها وترفع الحرج من الحكومة السودانية أمام المجتمع الدولي ، ويذكر أن رياك مشار حسب معلومات المصادر أنه سبق واتفق مع الحكومة السودانية بعدم ممارسة أنشطته السياسية إلا من وراء حجاب .. وقد يكون هذا الحجاب دور العبادة الكنائس للمسيحيين ليلتقوا ويناقشوا أمورهم السياسية ومواقفهم وكما متوقع أن تقوم المساجد بالدور ذاته بالنسبة للمسلمين الجنوبيين الموالين للمعارضة الجنوبية.. ثقافة استضافة دول الجوار للعمل الثوري المسلح أو السياسي المدني عادة متبعة في الدول الإفريقية وغيرها. والعديد من الدول الإفريقية والعربية سبق أن استضافت المعارضة السودانية كما كانت الحركة شعبية نفسها مستضافة في دول الجوار الإفريقي إبان الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب إلا أن المشهد السياسي بين دولتي السودان وجنوب السودان يجعل قضية احتضان كل حكومة لمعارضي الأخرى على سطح صفيح ساخن في العلاقات الهلامية بين الحكومتين.
الجنوب وافق الحل 
المشهد الجنوبي رغم تعقيداته متوقع أن يطرأ عليه اختراق خاصة أن المجتمع الدولي
وصل إلى مرحلة الهياج المستمر بسبب الأزمة النفسية التي أصابته بعد الحرب الجنوبية الجنوبية. وصدمت كل الذين دعموا الإنفصال في المنظومة الدولية، واشتد الهياج بسبب التقارير الأممية من قبل المفوضية السامية للاجئين التي عبرت فيها عن قلقها من التدفق الكبير للاجئين الجنوبيين للأراضي السودانية. وأشارت إلى القلق إزاء الوضع المزري للاجئين الفارين مؤخراً إلى السودان من دولة جنوب السودان. وقالت في آخر تقرير لها منذ 20 مايو الماضي، لجأ ما يقارب من 30,000 مواطن جنوب سوداني إلى السودان، خاصة في ولاية النيل الأبيض. وكانت الزيادة الأخيرة في منتصف يونيو، عندما سجل برنامج الغذاء العالمي دخول 9,200 لاجئ جنوب سوداني إلى منطقة الخرسانة، فى ولاية غرب كردفان. وقد استمر التدفق منذ ذلك الحين، بمعدل 100- 150 شخصاً في اليوم الواحد.. هذه الأزمة الإنسانية تشكل مفتاح الاختراق في الأزمة الجنوبية. وقال مولانا ماجد بابكر تونجا المستشار القانوني للمعارضة الجنوبية والناطق الرسمي لمجموعة المابان،
قال: إنه يتوقع المزيد من الضغوط الأمريكية لطي ملف الصراع الجنوبي، وأشار إلى أن الرئيس الامريكي من المتوقع أن يتجه إلى أديس أبابا لتسليم وثيقة وفد الوساطة الإفريقية لممثلي الحكومة والمعارضة توطئة للسلام، خاصة أن طرفي الصراع كل منهما يواجه تحديات كبرى بعد أن ارتفعت وتيرة التهديدات الدولية بشأن الملف الإنساني.. وتحديات أخرى ذات صلة بالولاء الذي باتت تتحكم فيه بعض المصالح السلطوية القبلية التي جعلت مسألة الانضمام والانسلاخ قاسماً مشتركاًً في دالة الصراع، بجانب اللعب على حبال ملفات والولاء بالنسبة للاستوائيين والشلك والمخاوف من نفوذهم في حال سيطرتهم على مناطق كثيرة تفرض على المفاوضين وضع اعتبار لوزنهم الذي قد يحدث الخلل في معادلة الدينكا والنوير إذا استمرت الحرب وظهر اللاعبون الجدد .. كل هذه الأوضاع والمستجدات تفرض السلام بالقوة على طرفي الصراع.



التيار

عين على (الكهرباء) أزمة “التيار” في “القصر


ثلاثة أحداث تزامنت وارتبطت يوم أمس بوزارة الموارد المائية والكهرباء والري، اثنان منها متصلان بملف الكهرباء فيما ارتبط الثالث باجتماع اللجنة الفنية الثلاثية الخاص بسد النهضة بمشاركة دول (السودان، مصر وإثيوبيا) بالخرطوم، والملفان المرتبطان بالكهرباء كانا اجتماع القصر الجمهوري الذي شارك فيه رئيس الجمهورية ونائباه وعدد من الوزراء مع وزير الكهرباء وطاقمه أما الثاني فهو تعيين مدير جديد لشركة توزيع الكهرباء وهو ما جعل يوم أمس عملياً هو يوم (الكهرباء).
التوقيعات
العربية التي كان سعرها 60 ألف جنيه في العام 2004م سعرها الآن نصف مليون جنيه أما سعر الكيلو واط فثابت لم يزيد منذ 2004م وحتى اليوم.
وزير الكهرباء
معتز موسى
رغم تفهمنا للحيثيات التي أوردها الوزير لزيادة تعريفة الكهرباء لكننا نرفض الاستجابة لطلبه بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطنون.
أعضاء لجنة الطاقة والتعدين
المجلس الوطني
أحد الأسباب الرئيسية للأزمات هو انخفاض مناسيب النيل في الصيف وهذا قلل التوليد المائي مما جعل الخيار هو الاتجاه للتوليد الحراري الذي يعتبر أمراً مكلفاً.
محمد الناير
خبير اقتصادي
(الحجاج) بديلاً لـ(عبد الرحمن) والمواطن ينتظر (التيار)

توقيت إعلان تعيين المهندس عبد الرحمن حجاج كمدير جديد لشركة توزيع الكهرباء يوم أمس خلفاً لمديرها السابق المهندس علي عبد الرحمن في أعقاب تعيينه وزيراً للشؤون الهندسية بالولاية الشمالية الذي صدر رسمياً نهار أمس، جعل البعض يربط بين ذلك القرار وحالة عدم استقرار التيار الكهربائي خلال الفترة السابقة سيما إبان شهر رمضان الذي شهد عودة لبرمجة القطوعات الكهربائية وإطلالتها من جديد بعدما اختفت لسنوات عديدة.
القصر في الخط
الحدث الأبرز يوم أمس المتصل بملف الكهرباء لم يكن صدور قرار التعيين وإنما الاجتماع الرئاسي الذي استمر لساعات طويلة بالقصر الجمهوري الذي ترأسه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بحضور كل من نائبه الأول الفريق أول ركن بكري حسن صالح ونائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن مع كل من وزير الكهرباء المهندس معتز موسى ومديري الشركات الخاصة بإنتاج وتوزيع الكهرباء وحضره كل من وزراء (رئاسة الجمهورية، المالية والنفط) بجانب مدير جهاز الأمن والمخابرات.
وعزا وزير الكهرباء معتز موسى في تصريحات بعد انتهاء الاجتماع العجز في الامداد لعدم استدامة الوقود سواء أكان حجم الماء نفسه في النيل أو البحيرات الرئيسة في مروي والروصيرص او الوقود الأحفوري المهم للتوليد الحراري بجانب الإشكالات المتعلقة بالاختناقات في شبكة التوزيع والنقل، مؤكداً وضع الوزارة لمعالجات تدريجية أدت لتحسين الاداء مقارنة مما كان عليه في الأيام الماضية مؤكداً عدم وجود برمجة للقطوعات خلال هذه الأيام.
موافقة ورفض
خلال اجتماع القصر الذي عقد أمس فإن البشير ونوابه أبدوا اهتماماً بالوثيقة التي قدمتها وزارة الكهرباء التي تغطي ثلاث مراحل الأولى قصيرة المدى خلال الفترة من (2015-2016م) وخطة متوسطة المدى خلال الفترة من (2017-2020م) ومؤشرات هادئة لمرحلة ما بعد العام 2020م حيث تهدف المرحلة قصيرة المدى لمعالجة العجز في التوليد بأنواعه المختلفة والاختناقات في شبكات النقل والتوزيع مع استدامة بعض الصيانات.
رغم موافقة البشير على وثيقة وزارة الكهرباء ووعده بمتابعتها بصورة دورية لكنه تحفظ ورفض أي اتجاه لزيادة أسعار الكهرباء رغم تقديم وزير الكهرباء لحيثيات تبرر زيادتها لكونها تباع فعلياً بما يعادل 20% من تكلفتها وهي تعريفة يتساوى فيها الأغنياء والفقراء وخلال ذلك الاجتماع فإن البشير وضع (خطاً أحمر) بعدم المساس بأصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.
تجديد طلب
طبقاً لتلك الحيثيات فمن الواضح أن وزير الكهرباء أعاد خلال اجتماع القصر أمس طرحه لمطالبة سابقة قدمها خلال اجتماعه مع لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان قبل حوالي اسبوعين بإشارته لبيع الكيلوواط بـ(24) قرشاً في حين تبلغ إنتاجه (80) قرشاً وبقاء تعريفتها دون أي زيادة منذ العام 2004م ويومها أشار الوزير لبقاء سعر الكيلو واط ثابتاً في وقت ارتفعت فيها الاسعار في شتى ضروب الحياة راهناً تحسين الامداد الكهربائي بزيادة التعريفة.
رغم إبداء أعضاء لجنة الطاقة والتعدين البرلمانية تفهمهم لما أورده من حيثيات لكنهم رفضوا الاستجابة لطلب الوزير بزيادة التعريفة بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن ووجهوه بالبحث عن معالجات أخرى بخلاف زيادة التعريفة منها اللجوء للترشيد.
الارتباط بـ(الأزمة)
شهدت الأسابيع الماضية والتي تزامنت مع شهر رمضان تذبذباً في انسياب التيار الكهربائي مما دفع شركة توزيع الكهرباء للعودة لنظام القطوعات المبرمجة للأحياء خاصة داخل ولاية الخرطوم وامتدت القطوعات من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الرابعة وربما الخامسة مساء وما فاقم من صعوبة الأمر بالنسبة للمواطنين تصادف رمضان مع ارتفاع كبير بدرجات الحرارة نهاراً.
ورغم صدور قرار بإعفاء مدير شركة توزيع الكهرباء المحدودة مهندس علي عبد الرحمن في أعقاب تعيينه وزيراً للشؤون الهندسية بالولاية الشمالية وأدائه للقسم وحتى مباشرة مهامه الدستورية، إلا أن الصدور الرسمي لقرار تعيين عبد الرحمن حجاج خلفًا له أمس من قبل وزير الموارد المائية والكهرباء والري معتز موسى اعطى انطباعاً بأن هذا القرار مرتبط بحالة عدم الاستقرار الكهربائي مؤخراً، في حين أن المسبب الأساسي لصدوره هو تكليف المدير السابق للشركة بموقع دستوري بالولاية الشمالية.
وتشير (الصيحة) إلى أن المدير الجديد المهندس عبد الرحمن حجاج خريج كلية الهندسة جامعة الخرطوم والتحق بالكهرباء منذ العام 1988م حيث عمل في إدارة التوزيع والمبيعات حتي وصل لمنصب مدير وحدة كهرباء شرق السودان، وبعد إلغاء الهيئة القومية للكهرباء في يوليو 2010م وإحلال الشركات محلها عمل مديراً للتخطيط والمشروعات بالشركة السودانية لنقل الكهرباء وظل بموقعه حتى صدور قرار بتعيينه أمس مديراً لشركة توزيع الكهرباء المحدودة.
وفيما يتصل بسلفه المهندس علي عبد الرحمن فهو ضمن المجموعة التي استعان بها وزير الموارد المائية والكهرباء والري السابق أسامة عبدالله إبان إدارته لمشروع سد مروي ولاحقاً بعد إلغاء الهيئة القومية للكهرباء عُين مديراً لشركة كهرباء مروي ونقل بعدها مديراً لشركة توزيع الكهرباء وظل بموقعه لحين تعيينه وزيراً للشؤون الهندسية بالولاية الشمالية.

الصيحة

البذرة والحصاد.. أربعة أعوام على اتفاقية الدوحة


بين تياري الرفض والقبول، أُبرمت اتفاقية سلام دارفور في 2011، بالعاصمة القطرية الدوحة، وبين تفاؤل بقدرتها على إحداث اختراق على جدار الأزمة الدارفورية، وتشاؤم من أن تكون نموذجاً ثانياً لنظيرتها” أبوجا”.. مضت مسيرة تنفيذها متأرجحة ما بين الهبوط والصعود. وبين مادح وقادح، انصرمت أربعة أعوام من عمرها. لتأتي لحظة جرد الحساب والتقييم في وقت أسهمت فيه ظروف إقليمية ومحلية في تمديد أمد السلطة الإقليمية المنوط بها إنزال الاتفاقية إلى أرض الواقع لعام آخر.. عامٌ ينشد القاطنون بمعسكرات النزوح واللجوء، أن يضع حداً لمسلسل معاناتهم، الذي ظلت حلقاتُه تُعرض لأحد عشر عاماً، دون أن يتبرع كاتب السيناريو والمخرج بكتابة مشاهد الحلقة الأخيرة، مع أنهما – أي المخرج وكاتب السيناريو– بمقدورهما انهاء حلقات المسلسل التراجيدي، وإسدال الستار على أزمة تطاولت أيامُها ولياليها، فدخل على إثرها السودان في مواجهة مفتوحة مع المجتمع الدولي.
(الصيحة) – كدأبها – قلبّت أوراق الاتفاقية خلال الأعوام الأربعة الماضية، وغاصت في تفاصيلها بالدوحة والخرطوم ودارفور، فكانت هذه السلسلة.
مخاض عسير
بصورة دراماتيكية، أنهى رئيس حركة تحرير السودان “مني أركو مناوي” وجوده في قصر الرئاسة، وعاد أدراجه إلى الميدان رافعاً البندقية في وجه الحكومة مجدداً. ما كان سبباً في أن تتداعى اتفاقية “أبوجا” التي أبرمتها الحكومة مع حركته في مايو من عام 2006. فالقادم من التمرد لم يصمد طويلاً أمام أعاصير الاتفاقية التي أبرمها بمعزل عن حلفائه في الحركات الأخرى. وعلق فشلها على حائط الحكومة المتهمة دوماً بإبرام العهود ثم التنصل عنها، ليختار مني السلاح بدلاً من أن يكون مساعد “حلة” في القصر كما أشار وقتها.
تزامن خروج “مني” مع تصاعد المواجهات العسكرية في دارفور بين القوات الحكومية والمتمردين. ثم إن ارتفاع معدلات الهروب نحو معسكرات النزوح واللجوء بين 2007 و2010م، جعل المجتمع الدولي والإقليمي والمحلي يبحث عن مخرج عن أزمة كانت تمضي مثل كرة الثلج، فكان الاتجاه صوب مدن سرت وطرابلس وانجمينا وذلك لمعالجة خطأ اتفاقية “أبوجا” الإستراتيجي الذي تسبب في انهيارها، والمتمثل في الاتفاق مع حركة واحدة من جملة عشرات الحركات، لتتجه المساعي الدولية والإقليمية صوب هدف واحد وهو توحيد الحركات المسلحة وإعادتها إلى مربع ما قبل مؤتمر “حسكنيتة” الشهير الذي كان بداية تشرذمها، ومن ثم تناسلها حتى وصلت منتصف هذا العام إلى 43 حركة دارفورية مسلحة. لتمضي الجهود خلال خمسة أعوام نصفها كان بالدوحة، لجمع الحركات في كيان واحد يسهل التفاوض معه، ومن ثم الوصول إلى اتفاق سلام يُنهي معاناة الدارفوريين الذين توزعوا ما بين مائة وأربعة عشر معسكراً بالداخل وأربع دول إفريقية هرباً من جحيم الحرب التي لا ترحم.
وبعد مخاض عسير ومفاوضات ماراثونية شاقة بين سبع مدن إفريقية وعربية وأوربية، وصل قطار توحيد الحركات في بداية العام 2011م إلى محطة جيدة رغم رفض قادة حركات مؤثرة مثل العدل والمساواة وتحرير السودان أن يكونوا من ركاب القطار المتجه صوب توقيع الاتفاقية مع حكومة السودان، ليكون نتاج ذلك ظهور حركة التحرير والعدالة بقيادة الخبير الاقتصادي الدكتور تجاني سيسي.
اليوم المشهود
وعلى غرار القول الشائع “النصر بمن حضر” شهد الرابع عشر من يوليو عام 2011 توقيع الوثيقة النهائية لاتفاقية الدوحة لسلام دارفور بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي ضمت في تكوينها خمس عشرة حركة مسلحة، وكان ذلك يوماً مشهودًا حيث جرت مراسم الاحتفال بالتوقيع بالدوحة بحضور أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس عمر البشير ورؤساء تشاد وإريتريا وبوركينافاسو ومسؤولين أفارقة ورؤساء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
ووقع على الوثيقة الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني مسؤول ملف دارفور وقتها وعن حركة التحرير والعدالة رئيسها الدكتور التيجانى سيسي، كما وقع على الاتفاق وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود، ووزير خارجية بوركينافاسو جبريل باسولي والممثل الخاص المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة البروفسور إبراهيم قمباري. وجاء التوقيع يومها على الوثيقة بعد عامين ونصف العام من المفاوضات علقت بعد فترة منها حركة “العدل والمساواة” بقيادة الراحل خليل إبراهيم، مشاركتها فعلياً فيها على الرغم من تمسكها – وقتها – بخيار الحل السلمى لأزمة دارفور بما ينهى مأساة الإقليم على جناح السرعة ويحقن الدماء. ومعلوم أن الحركة المؤثرة في الأزمة الدارفورية لم تف بوعدها حيث لا تزال تحمل السلاح بعد اندغامها في الجبهة الثورية، بينما لم تشارك حركة “تحرير السودان” في منبر الدوحة أصلاً.
وسواء أكان جناح كبير مستشاري الرئيس السابق مني أركو مناوي أو جناح عبد الواحد محمد نور المقيم في باريس والرافض دوماً لمجرد وضع يده على يد نظام الإسلاميين بالخرطوم. غير أن الوساطة ظلت تؤكد على الدوام أن منبر الدوحة سيظل مفتوحاً لأي حركة دارفورية ترغب في الانخراط في عملية سلام دارفور، وهذا ما حدث لاحقاً عندما انضم فصيل منشق من التحرير والعدالة للاتفاقية بعد عامين من توقيعها.
أهم المحاور
اشتملت وثيقة سلام دارفور على سبعة محاور حول التعويضات وعودة النازحين واللاجئين واقتسام السلطة والوضع الإداري لدارفور واقتسام الثروة وحقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة والمصالحة والوقف الدائم لإطلاق النار والترتيبات الأمنية النهائية وآلية التشاور والحوار الداخلي وآليات التنفيذ.
وحظيت الوثيقة التي أقرها المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة في دارفور بدعم وتأييد إقليمي ودولي ممثلاً في جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.
والغريب في الأمر أن التوقيع على الوثيقة جاء بعد أيام قليلة من الإعلان رسمياً عن قيام جمهورية جنوب السودان لتصبح أحدث دولة في العالم .
فلاش باك
ولربط وثيقة الدوحة باتفاقية أبوجا، لابد من الإشارة إلى أن الاتفاق الذي أُبرم قبل أربعة أعوام، لم يختلف عن ذلك الذي تم توقيعه في 2006 من حيث الشكل والمضمون. ونشير إلى أن أهم ما جاء في بنود اتفاقية أبوجا – قبل أن نستعرض الفوارق بينهما – يتمثل في نزع سلاح المليشيات وإعطاء ضمانات أمنية في مناطق تجمع الحركات المتمردة ووقف إطلاق النار وإقامة مناطق عازلة لإيصال المساعدات إلى النازحين وجاء ذلك في بند الترتيبات الأمنية.
أما في بند تقاسم السلطة فقد نصت اتفاقية أبوجا على عدد من البنود منها أن تُعطي الحركات المتمردة الموقع الرابع الأرفع في حكومة الوحدة الوطنية السودانية، وهو موقع أبرز مساعدي الرئيس ورئيس السلطة الإقليمية للفترة الانتقالية في دارفور. والغريب في الأمر أن الاتفاق حمل بندين في غاية الغرابة والخطورة وهما المتمثلان في تحديد العمليات الديمقراطية حتى يختار سكان دارفور قادتهم ويحددون وضعهم، بالإضافة إلى إجراء استفتاء شعبي في موعد أقصاه 2010م لتحديد ما إذا كانت دارفور ستصبح منطقة اتحادية مع إدارة منفردة. ويمكن القول إن خروج مني أركو مناوي جنّب دارفور سيناريو الجنوب.
وفي بند تقاسم الثروة أبرز ما جاء في الاتفاقية فهو إنشاء صندوق لإعادة إعمار دارفور وتنميتها، على أن تدفع حكومة الوحدة الوطنية 300 مليون دولار أولاً ثم 200 مليون دولار سنوياً خلال سنتين أخريين.
بين أبوجا والدوحة
رغم تشابه اتفاقيتي أبوجا والدوحة في الكثير من البنود المتعلقة بالسلطة والثروة، إلا أن الكثيرين يؤكدون وجود بون شاسع بينهما، ويشيرون إلى أن اتفاق الدوحة جاء بمشاركة أهل المصلحة الحقيقيين من النازحين واللاجئين وأبناء دارفور في الداخل والخارج والأحزاب السياسية السودانية بالإضافة الى المجتمع الإقليمي والدولي وبمشاركة 15 حركة مسلحة. وأن هذا لم يكن موجوداً في أبوجا التي فاوضت خلالها حركة تحرير السودان منفصلة. بالإضافة إلى أن الدوحة – حسب رأيهم – كانت واضحة المعالم وحددت أن السلطة الإقليمية عليها تطبيق الاتفاق على الأرض، بالتعاون مع الحكومة السودانية وبدعم من المجتمع الدولي وأوضحت أنها الجهة التي تشرف على الاستفتاء في دارفور بعد نهاية الفترة الانتقالية. ونصت أيضاً على أن يكون للسلطة جهاز تنفيذي يتكوّن من رئيس السلطة الإقليمية يضم أيضًا ولاة دارفور الخمسة ومساعد رئيس السلطة وعشرة وزراء وخمسة مفوضين. وهؤلاء تمت تسميتهم بالجهاز التنفيذي للسلطة. إضافة إلى وجود المجلس التشريعي ويُسمى مجلس السلطة ويتكون من (67) عضواً.
وفي المقابل فإن أبوجا – بنظرهم – لم يُوجد بها جهاز تنفيذي بل كان فيها رئيس سلطة انتقالية ومفوضيات، ولم يوجد فيها جهاز تشريعي، وأن اتفاقية الدوحة نصت بصورة واضحة على أن السلطة الإقليمية هي الجهة المكلفة بتنفيذ الاتفاق على الأرض، لكن أبوجا لم تنص على هذا الحق. وفي اتفاق الدوحة تمت مشورة أهل المصلحة وتمت إضافة لجنة تعويضات النازحين واللاجئين ولجنة العدالة والمصالحة، وفي أبوجا كانت تلك اللجان غير موجودة
ويؤكد كثيرون أن اتفاقية الدوحة خاطبت جذور المشكلة وتداعياتها، ولكن أبوجا لم تخاطب جذور المشكلة وتداعياتها. إضافة إلى ذلك، ففي وثيقة الدوحة تم الاتفاق على تمثيل أبناء دارفور في مؤسسة الرئاسة، وتم تعيين نائب رئيس من دارفور وفي الاتفاقية السابقة لم يتم تمثيل أبناء دارفور في مؤسسة الرئاسة، علاوة على اعتبار حجم السكان معياراً لتوزيع السلطة والثروة في السودان.
وفي الدوحة تم الاتفاق على ضرورة إنشاء محاكم خاصة لمعاقبة مرتكبي الجرائم، وإنشاء صندوق للتعويضات بمبلغ (300) مليون دولار، وأنه تم تحديد كيفية معالجة النزاع – حال حدوثه – بين المركز والسلطة، وبين الوالي والسلطة الإقليمية. وأخيرًا يؤكدون أن من أكبر ميزاتها أنه تم تضمينها في الدستور.
موافقة ورفض
رغم الفرحة الكبيرة التي قابلت بها الأوساط الرسمية والشعبية داخلياً وخارجياً، التوقيع على وثيقة الدوحة، إلا أنها جاءت منقوصة بداعي ممانعة ورفض حركة العدل والمساواة بقيادة الراحل خليل إبراهيم التوقيع، وهي التي كانت على مقربة من الانضمام للموقعين. وذلك حينما وقعت في 2011 بالدوحة على “اتفاق حسن النوايا” مع الحكومة، في ختام مشاورات استمرت ثمانية أيام برعاية قطرية، وبإشراف من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، عقب الإعلان عن تجاوز الطرفين – حينها – عقبة الأسرى والسُجناء، بعدما كان رئيس الحركة الراحل خليل إبراهيم يشترط الإفراج عنهم، قبل التوقيع على أي اتفاق.
ويومها تعهد الجانبان بإجراء محادثات جادة تؤدي إلى إنهاء الصراع في أقصر وقت ممكن لا يتجاوز ثلاثة أشهر، واتفقا على أن تكون الدوحة مقراً لانعقاد المحادثات، وأكدا ضرورة الكف عن كافة صنوف المضايقات تجاه النازحين، وضمان انسياب مساعدات الإغاثة إلى من يستحقها، مشددين على الالتزام بتبادل الأسرى وإطلاق سراح المسجونين والمحكومين والمحتجزين والمعتقلين بسبب النزاع بينهما بناءً للثقة وتسريعاً للعملية السلمية.
ولكن على عكس ما يشتهي الوسطاء والمواطنون الدارفوريون، جاءت الرياح وهبّت في الاتجاهات المضادة، وذلك حينما انهار جدار الثقة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة، مما قاد لخروجها من الدوحة.
المسيرة تمضي
رغم تخلف العدل والمساواة بزعامة الراحل خليل إبراهيم، عن التوقيع على وثيقة الدوحة، إلا أن ذلك لم يخصم من أهميتها، في نظر كثيرين. ويومها تحدث القادة بتفاؤل وتمنوا أن تقود الاتفاقية الإقليم المضطرب أمنياً منذ 2003 إلى الاستقرار والسلام. وفي هذا الصدد اعتبر أمير قطر السابق، في كلمة له، توقيع اتفاقية سلام بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة على أساس وثيقة الدوحة بأنها “بداية مباركة لترسيخ السلام في دارفور”. وأرسل “دعوة صادقة لجميع الحركات لأن تسير في ذلك الدرب”. وأشار إلى التحديات والصعاب التي واجهت الوساطة من أول يوم، لافتاً إلى أن أهمها كان انقسام الحركات الدارفورية وعدم وجود موقف تفاوضي موحد. وناشد الجميع المشاركة في صنع السلام الحقيقي الذي يعبر عن إخلاصهم لوطنهم، مشيراً إلى أن الوساطة بذلت جميع الجهود الممكنة لجمع كافة الحركات دون استثناء لركب السلام.
ومن جهته، امتدح غازي صلاح الدين العتباني الاتفاقية وقال إنها وضعت الوصفة الصحيحة للوفاق الداخلي، وشدد العتباني – الذي سيُفاصل المؤتمر الوطني ويخرج عن عباءته بعد ثلاثة أعوام من توقيع الاتفاقية – على ضرورة “أن يحُمى هذا الاتفاق من قبل أهل دارفور، وناشد دول الجوار أن تكون سنداً للاتفاق”. وبدوره قال التيجاني سيسي “لم نلجأ إلى إقصاء أحد ولن نسمح بإقصاء أي فرد من أبناء دارفور، فلكل أبناء دارفور الحق في السلطة والثروة “.
المرسوم الرئاسي
عقب توقيع الاتفاقية وقبل دخولها حيز التنفيذ، أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً جمهورياً رقم 46 لسنة 2011م بإنشاء السلطة الإقليمية لدارفور عملاً بأحكام المادة 58(1) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م مقرونًا مع المادة 10 البنود 63 و64 و65 من اتفاقية الدوحة لسلام دارفور.
ونص المرسوم على أن تكون السلطة الأداة الرئيسية لتنفيذ اتفاق الدوحة للسلام بالتعاون مع حكومة السودان وبدعم من الشركاء الدوليين. على أن تتألف من الجهاز التنفيذي الذي يتكون من رئيس السلطة وولاة ولايات دارفور الخمسة نواباً بالإضافة إلى أحد عشر وزيرًا ومساعدًا ورؤساء خمس مفوضيات.
ونص المرسوم كذلك، على أن اختصاصات السلطة الإقليمية تتمثل في إنفاذ الأحكام الواردة في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور بالتعاون مع حكومة السودان، وتحقيق المصالحة وترسيخ الأمن والسلام الاجتماعي، وإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاع. ويشمل ذلك تنسيق كافة أشكال مشاركة الشركاء الدوليين والإقليميين في هذا الصدد، بما في ذلك بعثة التقييم المشتركة لدارفور، والنهوض بالقضايا الصحية وحماية البيئة والتصدي لآثار تغيّر المناخ، وتخطيط وتنمية مسارات الرحل والمحافظة عليها، وتهيئة الأوضاع الدائمة اللازمة للعودة الطوعية للاجئين والنازحين وإعادة توطينهم.
بالإضافة إلى اقتراض الأموال من كل المؤسسات الوطنية والخارجية في سياق سياسة الاقتصاد الكلي القومية بموافقة وضمان بنك السودان، والتخطيط لاستغلال الأراضي وممارسة الحقوق المتعلقة بها. علاوة على تعزيز التعاون وتسهيل الاتصال والتنسيق مع ولايات دارفور، والقيام بالمهام التي تقع في نطاق السلطات المشتركة على النحو الوارد في وثيقة الدوحة.


الصيحة