الأربعاء، 19 أغسطس 2015

تقارير مصرية: السودان احتجز 10 صيادين مصريين جدد


قالت وسائل اعلام مصرية إن السودان إلقى القبض على 10 صيادين مصريين بتهمة اختراق مياهه الإقليمية في البحر الأحمر، وذلك بعد أقل من أسبوعين من انجلاء أزمة 101 من الصيادين المصريين احتجزتهم السلطات المصرية 4 أشهر.
JPEG - 37.5 كيلوبايت
احتجاج لأهالي الصيادين المصريين المحتجزين في السودان ـ وكالات
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أصدر قرارا قبيل توجهه إلى مصر في السادس من أغسطس الحالي بالعفو عن الصيادين المصريين المتهمين بإختراق المياه الإقليمية والتجسس.
لكن ذوي 44 معدنا سودانيا احتجزتهم السلطات المصرية بتهمة التسلل عبر الحدود، ظلوا ينتظرون تنفيذ قرار مماثل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعفو عن ابنائهم.
وطالب سفير السودان بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم، هذا الأسبوع، السلطات المصرية بتنفيذ قرار العفو الرئاسي الصادر من السيسي بحق المعدنين السودانيين.
وبحسب تقارير مصرية، الثلاثاء، فإن السلطات السودانية ألقت القبض على 10 صيادين من أهالي مدينة القصير، كانوا على متن 3 قوارب صيد بالمياه الإقليمية التابعة للسودان.
ولم يصدر عن الحكومة السودانية حتى الآن ما يفيد بتوقيفها صيادين مصريين جدد بتهمة إختراق المياه الإقليمية للبلاد.
واحتجز السودان في أبريل الماضي، قوارب الصيد: "الأميرة ملك"، "هدى الرحمن"، و"الأميرة مريم"، لتوغلها في المياه الإقليمية وممارسة الصيد، كان على متنها 107 صيادين، لكن اطلق سراح ستة من الأطفال قبل أن يفرج البشير عن بقيتهم خلال أغسطس الحالي.
وأكد أهالي الصيادين أن السلطات السودانية ألقت القبض على 10 من صيادي مدينة "القصير" منذ يومين، مشيرين إلى أنهم تلقوا اتصالات هاتفية من الصيادين أفادوا فيها بتوقيفهم أثناء رحلة صيد بالقرب من "حماطة".
وأضاف الأهالي أن الصيادين ابلغوهم بأن السلطات السودانية اقتادتهم إلى ميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، مؤكدين أن احتجازهم تم بدون وجه حق وبمخالفة القانون الدولي.
وأضافوا أن الصيادين هم: "عبد الرحمن محمود، أحمد عبد الرحمن محمود، جمال محمد دسوقي، سعد عبد القادر تايه، محمد صلاح، صلاح رمضان، محمد جمال دسوقي، ومحمد حسين"، إضافة إلى اثنين لم يستدل على أسمائهما.
ولفت الأهالي إلى أن القوارب كانت تبحر في المياه الإقليمية طبقا للاتفاقيات الدولية الموقعة بين مصر ودول الجوار.
وتتكرر حوادث إحتجاز دول المنطقة لصيادين مصريين بدعوى دخول مياهها الإقليمية بدون تصريح.
سودان تربيون

معارضون يشكون انتهاكات جهاز الأمن لمفوضية حقوق الإنسان السودانية


تقدمت اللجنة السودانية للتضامن، صباح الثلاثاء، بشكوى للمفوضية القومية لحقوق الإنسان رصدت عدة انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل جهاز الأمن والمخابرات، من ضمنها اعتقالات منسوبي حزب المؤتمر السوداني.
JPEG - 35.9 كيلوبايت
ملصق لحزب المؤتمر السوداني مناهض لزيادة تعرفتي الكهرباء والمياه
وتعرض قيادات حزب المؤتمر السوداني لحملة اعتقالات واستدعاءات أمنية، خلال الفترة الأخيرة، استهدفت قيادات الحزب المعارض التي عرفت بتنظيم مخاطبات مرتجلة في الأسواق واماكن التجمعات لتحريض المواطنين على رفض سياسات الحكومة.
وتقدم كل من صديق يوسف ورحمه عتيق وجلال مصطفى، بالمذكرة التي حوت شكوى لمفوضية حقوق الإنسان من جملة انتهاكات أبرزها الاعتقالات بحق كوادر حزب المؤتمر السوداني المعارض.
يذكر أن المفوضية القومية لحقوق الإنسان تكونت بموجب الدستور السوداني في يناير من عام 2012 وتتكون من خمسة عشر عضوا تترأسهم آمال التني.
وقال "المؤتمر السوداني"، الأربعاء الماضي، إن جهاز الأمن والمخابرات اعتقل وداد درويش احدى النساء الناشطات في الحزب، بينما يستمر الجهاز في استدعاء القياديين مجدي عكاشة وخالد عمر يوسف يوميا كما يحتجز سيارتيهما.
وكان الحزبأعلن اعتقال الطالبة وفاق قرشي عضو مؤتمر الطلاب المستقلين بجامعة الخرطوم، مساء يوم الإثنين، من شارع "الإنقاذ" بالخرطوم بحري، كما أفاد بتوقيف محمد عثمان نقد الله والبشير محمد، عضوي مؤتمر الطلاب المستقلين بجامعة كردفان بمدينة الأبيض.
وتقدم حزب المؤتمر السوداني اخيرا بشكوى لمجلس شؤون الأحزاب السياسية استعرضت الاعتقالات والمضايقات بحق عضوية الحزب، لكن الأخير وعد بالرد بعد شهر.
وكشفت اللجنة السودانية للتضامن مع المعتقلين السياسيين عن وجود معتقلين ينتمون لحركات مسلحة يواجهون عقوبة الإعدام في ظروف غير طبيعية، بينما انتقد سياسيون معارضون ما أسموها ممارسات الأمن السوداني غير الإنسانية.
وأعلنت اللجنة أن أكثر من عشرين معتقلا وناشطا سياسيا يقبعون في الحراسات والسجون باتهامات تخالف الدستور والقانون، داعية المجتمع الدولي للتدخل العاجل لحماية من يواجهون عقوبة الإعدام وغيرهم.
وذكرت اللجنة في مؤتمر صحفين الثلاثاءن بالخرطوم أن الاستدعاء والاعتقالات شملت بجانب السياسيين طلابا في عدد من الجامعات السودانية المختلفة، مشيرة إلى ما وصفته بتمادي الحكومة في اعتقالات مهينة بحق بعض النشطاء والسياسيين المعارضين.

إلى ذلك أدانت حركة تحرير السودان ـ قيادة مناوي، حملة الاعتقالات التعسفية ضد منتسبي حزب المؤتمر السوداني.
واعتبر ابوعبيدة الخليفة مساعد رئيس حركة جيش تحرير السودان للشؤون السياسية في تصريح أن الاعتقال التعسفي "جريمة" ودعا تعكس حجم المأزق الذي يعيشه النظام.

وتساءل الخليفة "كيف لنظام يرتجف من حرية التعبير والتنظيم السلمي يدعي أنه يسعى الى حوار حقيقي وتحول ديمقراطي"، محذرا المؤتمر الوطني الحاكم من مغبة الاستمرار "في هذا الطريق".
وجدد تمسك الحركة بضرورة تهيئة المناخ للدخول في حوار سياسي يبدأ معالجة الأوضاع الإنسانية "المزرية" ووقف الحرب واطلاق سراح السجناء والمعتقلين واتاحة الحريات.
سودان تربيون

الميرغني الابن يتراجع عن موقفه بشأن مفصولي الاتحادي ويحيل الملف للجنة مختصة

عدل النجل الأكبر لزعيم الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل محمد الحسن الميرغني، عن موقفه السابق بشأن قيادات تاريخية صدر قرار بفصلها من الحزب، وأعلن إيكال الأمر للجنة يشكلها رئيس الاتحادي.
JPEG - 38.1 كيلوبايت
الميرغني ونجله الحسن محاطين بعدد من أنصار الحزب
ويعتبر تصريح الميرغني الإبن بشأن اللجنة تراجعا عن موقفه السابق الذي أعلنه بعدم إعادة تلك القيادات، برغم أن المتحدث بإسم الحزب إبراهيم الميرغني أكد، السبت الماضي، إصدار رئيس الحزب توجيهات بإبطال قرارات فصل منسوبي الإتحادي.
ويواجه الحزب الإتحادي منذ سنوات أزمة تنظيمية قوية، تنامت فصولها بعد قرار مشاركة الاتحادي في الانتخابات الأخيرة، وإعتراض قيادات تاريخية معروفة على الخطوة، عاقبها الحسن الميرغني بتجميد العضوية والفصل.
ونقلت وكالة السودان للأنباء أن الحسن الميرغني إجتمع الثلاثاء، الى النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح، وناقشا حزمة من القضايا والتطورات السياسية وتوفير الخدمات للمواطنين.
وبشأن إعادة المفصولين من الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل أكد الميرغني طبقا للوكالة الرسمية أن ذلك "يتم عبر لجنة يكونها رئيس الحزب مولانا محمد عثمان الميرغني ثم ترفع اللجنة تقريرها له ومن ثم يتم اتخاذ القرار المناسب".
وأفاد المتحدث باسم الحزب الإتحادي إبراهيم الميرغني في وقت سابق، بأن رئيس الحزب قطع بأنه لم يصدر طوال سنوات رئاسته للحزب التي قاربت الثلاثين عاما أي قرار بفصل قيادي من الحزب الإتحادي، وأكد إبطاله القرارات الصادرة بشأن معاقبة 17 من القادة التاريخيين بالفصل.
لكن الحسن الميرغني، شكك في تصريحات المتحدث الرسمي المنسوبة لوالده، وقال حسب تقارير صحفية نشرت في الخرطوم الأحد، إن رئيس الحزب لم يصدر أي توجيهات بتلك الشاكلة، قاطعا بسريان قراراته تجاه الـ 17 قياديا بالفصل وحرمانهم من العضوية.
وأوضح الميرغني في تصريحاته عقب لقائه النائب الأول أن الاجتماع تناول حرية الصحافة وإصلاح الدولة وتوفير الخدمات الصحية للمواطن.
وأكد اكتمال استعدادات حزبه للمشاركة في الحوار الوطني، مشيرا إلى أهمية الإسراع في عملية الحوار وتوسيع عضوية آلية "7 +7" لتشمل الجميع خاصة من هم خارج البلاد.
سودان تربيون

برلمانيون: «بقينا نأكل الله كتلا»


حذَّر نواب بتشريعي الخرطوم من انتشار «الذبيح الكيري» في الولاية الذي وصفوه بالمهدد الأمني والصحي، وأكدوا أن الولاية تشهد يومياً «100» ذبيحة غير شرعية، وطالبوا باحترام إناث الضان وعدم ذبحها وتصديرها، وتخوفوا من انعدام الخرفان للتصدير لاحقاً بسبب هذه السياسة.وقال النائب محمود داؤد في تداول النواب لتقرير وزارة الزراعة بالمجلس أمس في الولاية: «بقينا ناكل الله كتلا». ومن جانبه أقر وزير الزراعة بالإنابة عادل محمد بوجود مثل هذه الظواهر، وأكد حاجتهم لكثير من الرقابة والانسجام للحد منها، ولفت إلى قيامهم بـ «40» حملة لمكافحة الذبيح غير المشروع.
الانتباهة

قوى الاجماع : اما حوار مثمر لتفكيك النظام أو ذهاب النظام


قوى الاجماع : اما حوار مثمر لتفكيك النظام أو ذهاب النظام
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفى
يدور فى معظم المواقع الاسفيريه دعوه من الالية الافريقية لقوى نداء السودان لاجتماع يعقد فى اديس ابابا 21   _22 من هذا الشهر نؤكد اولا : انه لم تصلنا اى دعوة في قوى الاجماع الوطنى من الالية الافريقية .
ثانيا : لقد اوضحنا موقف قوى الاجماع الوطني من الحوار ومتطلباته للاليه الافريقية ودون تنفيذ كامل للشروط المؤدية الى حوار منتج ومثمر يؤدي لتفكيك النظام فهو لا يعنينا فى قوى الاجماع.
ثالثا : لا مانع لدينا للنظر فى اى دعوة من اى جهه كانت على ان تصلنا فى وقت كافى للنظر والاتفاق حول الاجنده بما يعبر عن مواقف قوى الاجماع وموافقه عضويته
اللجنه السياسيه .
لقوى الاجماع الوطنى
الخرطوم 17 /اعسطس / 2015م

توقعات بزيادات طفيفة على أسعار الدواء



البرلمان: أصدر المجلس القومي للأدوية والسموم، قراراً ألزم الحكومة بشراء الأدوية عبر الموارد الذاتية على أن تسعر بقيمة سعر الصرف الموازي الذي يحدده بنك السودان المركزي، بجانب توجه الـ ١٠٪ المستقطعة من عائدات الصادر من النقد الأجنبي للأدوية الأساسية المنقذة للحياة.
وقال الأمين العام للمجلس محمد الحسن العكد، إن القرار سيزيد أسعار الدواء ولكن لن تكون بصورة كبيرة حسب وصفه، فضلا عن استقرار الأدوية المنقذة للحياة "المزمنة" ودافع عن القرار وقال "ما حيكون تاني عندنا دواء بسعرين". وأعلن العكد خلال الزيارة التي قامت بها لجنة الصحة البرلمانية للمجلس أمس الإثنين فراغهم من تحديد قائمة أسماء الأدوية المنقذة للحياة، ستعلن الأسبوع المقبل وتوقع تطبيق قرار وضع سعر الدواء على العبوة الخارجية خلال أشهر، وأضاف بأن أدوية الإمدادات الطبية سيكون لها "استيكر خاص" لأن أسعار الإمدادات اقل من السوق.
وقلل رئيس مجلس الصيدلة دخول أدوية مغشوشة البلاد، وقال إن الكميات الموجودة لا تتعدى ثلاثة أو أربعة أنواع على مدى الخمس سنوات الماضية.

التيار

قطبي المهدي: وجودي أصبح غير مريح لبعض النافذين في الحزب والدولة




* وجودي أصبح غير مريح لبعض النافذين في الحزب والدولة
* ما حدث لـ”غندور” لو حدث لـ”نافع” لكان حدثاً كبيراً جداً
* قيادات الفترة الماضية مسؤولون عن ما وصلنا إليه الآن
* القيادات الجديدة صلاحياتها منقوصة أو مشتركة مع القيادات التي خرجت
* لماذا لم يبق “غندور” في موقعه نفس الزمن الذي قضاه “نافع”
* الحركة الإسلامية لم تحافظ على ثوابتها ومواقفها
* الصورة الآن واضحة تماماً أمام الرئيس
* مؤسسات الوطني عجزت عن تطوير نفسها
كان مديراً للمخابرات، ورئيساً للقطاع السياسي بالحزب الحاكم، وممسكاً بكثير من الملفات الحساسة، ولكن رغم ذلك عندما ذهبنا لنحاوره وجدناه هناك في مبنى شديد التواضع في ركن قصي في ضاحية “الطائف” تعلوه لافتة باهتة (مركز دراسات البادية)، جلسنا إليه في مكتب ،معلقة خلف مقعده ،لافتة تحمل مسدار الصيد الشهير لشاعر البطانة الأشهر “الحاردلو” (الشم خوخت بردن ليالي الحرة.. والبراق برق من منا جاب القرة).. تفاصيل قد تغني عن كثير من الإيضاح للموقع المتباعد الذي يتخذه الآن الإسلامي العتيد الدكتور “قطبي المهدي” من حزبه وحركته الإسلامية بل ودولته برمتها. صراحة متناهية يتحدث بها عن حال كل ما سلف، ومرارة تنضح بها نبرة صوته وهو يعلن عجزه حتى عن إقناع أبنائه بتفيؤ ظلال الحركة التي أفنى فيها الرجل زهرة شبابه، ودبلوماسية نُمسك عن بعضها يتحدث بها عن ملفات حساسة، لكنها لم تمنعه عن إعلان مخالفته، ورفضه لبعض المعلومات المهمة ،التي بسطها للناس قبل أيام، مدير جهاز الأمن السابق الفريق “صلاح قوش”.. هذا وغيره في طيات هذا الحوار.


{ أنت الآن غائب تماماً عن مؤسسات الحزب والحركة الإسلامية ومؤسسات الدولة.. وأنت الآن لست عضواً حتى في المكتب القيادي.. هل ابتعد دكتور “قطبي” أم أُبعد؟
– الإجابة على هذا السؤال معقدة.. أولاً هناك غياب طبيعي وطوعي والسبب أن الإنسان في كل مرحلة تكون له أولويات مختلفة.. وشخص في عمرنا بعد الفترة الطويلة التي قضيناها في العمل التنفيذي في الحزب أو الدولة، مؤكد أنه سيترك المجال لآخرين ويحاول العمل في مستوى آخر، سواء أكان استشارياً يستفاد من تجربته الطويلة وتقديره للأمور، هذا بخلاف الأشياء الشخصية وأنت كلما تكبر تتغير اهتماماتك قليلاً.
{ هل كل الأمر متعلق بالأسباب الشخصية.. أم إن هناك أسباب متعلقة بالحزب والدولة؟
– نعم هنالك أسباب أخرى، فالوضع الذي فيه الحزب الآن والحركة الإسلامية لم يعد مريحاً بالنسبة لإنسان يريد أن يعطي عطاءً معيناً، ويجد نفسه خارج اهتمامات الناس في الفترة المقبلة، فالعلاقات اختلفت في الحزب والحركة، وما عادت كما كانت في السابق وروح العلاقة نفسها تغيرت.
{ العلاقات الشخصية تقصد؟
– نعم العلاقات الشخصية والعلاقات في العمل لم تعد كما كانت في السابق ويمكن أن تلاحظ بعض الظواهر، مثلاً أين ذهب الدفاع الشعبي وهو مدرسة معينة وثقافة معينة وكان لديها علاقات معينة وهي الآن غير موجودة، لكن عموماً علاقات الناس بصورة عامة اختلفت عن الماضي.
{ ربما يكون الأمر متعلقاً بطبيعة شخصية “قطبي”؟
– حتى أكون صريحاً يجوز لأن وجودي داخل المؤسسات لم يعد يتناسب مع الأوضاع الجديدة، أيضاً بالنسبة للآخرين يمكن أن يكونوا غير مرتاحين لوجود شخصي وطريقة تفكيري والتزاماتي وتجربتي الثابتة.
{ ما هو الوضع غير المريح الذي يجعل “د. قطبي” لا يستطيع ممارسة نشاطه؟
– أولاً كثير من الثوابت تغيرت في الحزب والحركة.. ثانياً روح التعامل التي كانت تقوم على نكران الذات ووالإيثار والتفاني في خدمة القضية في تقديري ضعفت كثيراً جداً وبدأت تظهر أشياء وديناميكيات أخرى.
{ الديناميكيات الجديدة هل في تقديرك هي خارج إطار الحركة الإسلامية ومبادئها التي تأسست عليها الدولة؟
– نعم الديناميكيات الجديدة خارج إطار الحركة.
{ وهل السبب ضعف في الفكرة من أساسها أم انحراف من القائمين على إنفاذ مشاريع الحركة؟
– تستطيع القول الاثنين.. لأن المناخ السلطوي والضغوط الحاصلة على النظام أثرت كثيراً جداً.. الأمر الثاني من خلال هذا المناخ تخرج مفاهيم جديدة غير المفاهيم القديمة.. ثالثاً أصبح هنالك عجز في طرح رؤى جديدة تخاطب التحديات والمشاكل الموجودة لأن الناس انشغلوا بأشياء أخرى.
{ في تقديرك من يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟
– في مثل هذه الحالات لا تستطيع أن تشخصن المسألة.. بشكل عام المؤسسة كمؤسسة مسؤولة وهذا ما ذكرته خلال الثلاث سنوات الماضية، وكنت أحمل المؤسسة في الحزب أو الحركة أنها لم تستطع أن تطور نفسها وتستوعب الأشياء القادمة، ولم تستطع أن تحافظ من خلال النزاع الشرس على ثوابتها ومواقفها.
{ ذكرت أن وجودك لم يعد يتناسب مع كثير من الممسكين بزمام الأمور.. هل لأنك تقول رأيك بصراحة أم لأنهم يتخوفون من تمسكك بأفكار هم بدأوا يتخلون عنها؟
– السبب الأساسي هو السبب الثاني هم بدأوا لا يتفاعلون ولا يرتاحون للأفكار التي أطرحها، في نفس الوقت أصبح وجودي نفسه كممثل أفكار هم ابتعدوا عنها، وهذا لم يعد مريحاً بالنسبة لهم. مثل “أن يكون هنالك شباب يريدون أن يغنوا ويرقصوا ويأتي شخص كبير يجلس معهم ويقيدهم”.
{ يا دكتور يتردد أن “قطبي” قريب من السيد الرئيس “البشير”.. هذا القرب إذا صح ألم يكن سبباً في أن يعرض عليك أي منصب في الحزب أو الدولة.. أم تم تصنيف “د. قطبي” ضمن الجيل الذي خرج أو أخرج “علي عثمان” و”د. نافع”؟.
– حقيقة أنا علاقتي بالرئيس لا تختلف عن علاقتي بالآخرين، ولا يوجد شيء معين يجعلني أقرب من الآخرين.. والمسألة قائمة على ثقة كبيرة في قيادة السيد الرئيس وفي شخصه، وأنا اعتبره إنساناً أميناً وإنساناً على قدر كبير من الوعي بمشاكل البلد ومشاكل المواطنين، وهو سوداني عادي يعرف كل مشاكل وهموم المواطن السوداني واكتسب تجربة كافية في هذا، وفوق ذلك هو مقبول على كافة المستويات سواء في الحزب أو المجتمع السوداني أو في القوات المسلحة، لذلك أنا متمسك بقيادته ولدي ثقة بأنه في هذه المرحلة قادر على أن يقود الناس حتى يخرجوا من هذا الوضع، هذه الثقة متبادلة وطيلة الفترة الماضية هو الذي كان يرشحني للمواقع، وفي النهاية أنا الذي طلبت منه أن يعفيني من المناصب.
{ رجل بالصفات التي ذكرتها والتي دفعتك للثقة فيه لهذه الدرجة كيف تحت قيادته وصل الأمر إلى ما تحدثت عنه أنت الآن؟
– هو إنسان ديمقراطي جداً ويفوض كثيرًا جداً من السلطات والصلاحيات للناس الذين حوله، وكثير من الأحيان يقول رأيه بوضوح، ولكن يحترم ذكاء الآخرين وصلاحياتهم ودورهم وبالتالي تمضي الأمور أحياناً بصورة هو غير راضٍ عنها ويفتكر أن هذه هي استحقاقات الشورى.
{ مؤخراً هل بدأ ينتبه لهذه المثالب التي انتبهت أنت لها؟
– اعتقد ذلك والصورة الآن واضحة جداً أمامه.. لأن الأمور بنتائجها وعواقبها، ومؤكد سياسات الفترة الماضية وقيادات الفترة الماضية كانت مسؤولة إلى حد كبير من هذه النتائج التي وصلنا إليها، وأعتقد هو كان في الفترة الماضية في حالة مراجعة، وأنا أتوقع أنه في الفترة المقبلة سيأخذ زمام المبادرة ويحاول أن يصلح الكثير .
{ المؤتمر الوطني منذ فترة طرح برنامجاً للإصلاح داخل الحزب والدولة.. هل ترى فعلاً أن المؤتمر لديه رؤية واضحة للإصلاح وبدأ فيها فعلياً؟
– أصلاً الوثيقة تتحدث عن الإصلاح.. لكن يبقى السؤال إلى أي مدى استطاعت الوثيقة أن تخاطب المشاكل بالشكل السليم وهل فعلاً يمكن أن تحدث تغييراً.. وهم يفتكروا أن هذه رؤيتهم والحكم في النهاية هو ماذا ستفعل هذه الوثيقة.
{ أي رئيس مهما كانت قدراته الشخصية يحتاج إلى رجال حوله يعينونه .هل من حول الرئيس الآن قادرون على أن يعينوه على هذه المراجعات والإصلاح المرجو؟
– عندما انتخب “البشير” رئيساً للجمهورية الناس شعروا أن رئاسة الجمهورية أصبحت تقع عليها مسؤولية كبيرة وبالتالي الرئيس يحتاج إلى مستشارين، وبالفعل عين مستشارين في ذلك الوقت، وكلهم عينوا لاعتبارات ليس فيها مكان للمحاصصة والقبلية والجهوية والحزبية، وكان كل مستشار لديه حقيبة محددة.. مستشار اقتصادي كان “بدر الدين سليمان” وغيره، ولسوء الحظ أن هؤلاء المستشارين تم تعطيلهم من بعض الجهات التي شعرت بأن الرئيس أصبح محاطاً بالمستشارين وهم يلعبون دوراً كبيراً، ليس في اتخاذ القرار ولكن في صناعة القرار، ولكن جهات كثيرة أخرى شعرت بأن هذا الدور دور خطير يعطي المستشارين دوراً كبيراً ربما تتضرر منه تلك الجهات، فتم تعطيل دور المستشارين ومع الأسف الشديد بعدها مباشرة جيء بمستشارين فقط لأجل المحاصصة الحزبية.
{ بصراحة ما هي هذه الجهات التي تسببت في تعطيل دور المستشارين؟
– يمكنك أن تتخيلها، هي كل القيادات التنفيذية العليا والتي كانت ممسكة بالملفات والتي اعتقدت أن دورها أخذه المستشارون.
{ إذا حاولنا إجراء مقارنة بين عهود مرت على المؤتمر الوطني اتسمت بتأثير الشخص الممسك بزمام الأمر على المستوى الأعلى.. كيف تقارن بين عهد “د. نافع” وعهد “د. غندور” و”إبراهيم محمود “الآن.. المؤتمر الوطني هل هو في حالة تطور أم تراجع؟
– أنا لم ألحظ أن هنالك تغييراً كبيراً لأن الشيء الوحيد الذي حدث هو خروج القيادات التي أشرت لها أنت وكانت موجودة في القرار السياسي ورسم السياسات وموجودة أيضاً في القيادة التنفيذية، هذه القيادات لم تذهب للتقاعد ولم تترك السياسة، هذه القيادات بحكم ما اكتسبته من تجربة وعلاقات هي موجودة في المستوى السياسي بكل ثقلها، سواء في الحزب أو الحركة الإسلامية، وفي المكتب القيادي والأمانة العامة للحركة الإسلامية وحول الرئيس أيضاً موجودون، وهذا جعل من القيادات الجديدة صلاحياتها السياسية، لا أريد أن أقول منقوصة ،ولكنها مشتركة، والقيادات السابقة لم يكن يشاركها أحد، أما الآن سواء أكان في فترة “غندور” أو “إبراهيم محمود” هنالك أخوة كبار موجودون على هذا المستوى بشكل عام أنا لا أقول هذا عيب ولكن تعتبر إضافة.
{ هذا يفرض سؤالاً.. كان طبيعياً أن يكون لدكتور “نافع” أو “ا. علي عثمان” نفوذ كبير بحكم المواقع التي يشغلانها.. ولكن ما المعنى لاستمرار تأثيرهما على المشهد السياسي والتنفيذي في ظل تبوء أشخاص آخرين نفس تلك المواقع؟
– هذا كان يقتضي تغييرات، ولكن المؤتمر لم يواكب الأوضاع الجديدة بأن يجدد، فترك الوضع يكون هكذا.. أنت لا يمكن أن تقول لشخصيات كهذه اذهبوا لابد أن تستفيد منهم في المجال السياسي، لكن في أي صيغة، وأنت أثرت موضوع المقارنة وهو مهم جداً، لماذا لم يبق بروفيسور “غندور” في موقعه نفس الفترة التي كان فيها دكتور “نافع”.. أو دكتور “الترابي”.. ما معنى هذا؟
{ يشير إلى ماذا في تقديرك؟
– المنصب نفسه لم يعد كالسابق، من يشغل منصباً مهماً مثل نائب الرئيس لشؤون الحزب ومساعد رئيس الجمهورية في نفس الوقت لا يمكن أن يمر ذهابه مرور الكرام ،مثل ما حدث لـ”غندور”، وهذا لو حدث لـ”نافع” لكان الأمر حدثاً كبيراً.. هذا يوضح أن الموقع لم يعد هو الموقع القديم بصلاحياته.
{ هذا يعني ربما أن الموقع أصبح يأخذ نفوذه من الشخص نفسه وليس من الوصف الوظيفي للموقع.. من يعتلي المنصب هو الأهم؟
– لا.. أنا قلت إن المناخ كله تغير وتركيبة الحزب كلها تغيرت.. وأنت فجأة أصبح لديك قياديون كبار أصحاب تجربة وعلاقة وأصبحوا موجودون معك في القيادة.. وأنت أغرقت الموقع بوضع جديد.. وكان يفترض في هذه الحالة أن الهياكل يحدث لها تغيير يحفظ للموقع ألقه القديم.

حوار – عقيل أحمد ناعم / محمد قندول- المجهر السياسي