الاثنين، 7 سبتمبر 2015

واسعة شوية

الفاتح جبرا


بينما كنت أقوم بتسخين العربة أمام المنزل في صباح أمس الباكر إذ بجاري الحاج (عبدالمجيد) يهرول نحوي وهو ممسك بإحدي الصحف وهو يخاطبني في حرقة قائلاً :
- بالله ده إسمو كلام يا أستاذ ... بالله ده إسمو كلام يا أستاذ 
بعد أن هدأ شويه .. فتح باب العربة وجلس إلى جانبي وأعطاني الصحيفة التي كان يمسك بها قائلاً : أقرأ يا أستاذ .. أقرأ وشوف جنس الكلام ده 
وقرأت الخبر االذي أشار لي عليه والذي يقول :
(تم مساء اليوم بقصر الشعب بالعاصمة الصينية بكين مراسم التوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال ا...لفضاء وأبحاثه ، حيث وقع عن السودان صلاح ونسي وزير رئاسة الجمهورية فيما وقع عن الجانب الصيني وزير التجارة) !!
بعد أن قرأت الخبر تلفت يمنة ويسري خوفا من أن أكون ضحية من ضحايا (الكاميرا الخفية) وبعد أن تأكدت من إنو الكلام (جد جد) إلتفت إلي حاج عبدالمجيد قائلاً :
- وفيها شنووو يا حاج؟ 
- (في حنق) : فيها شنووو ؟؟ كدي أول حاجة اليلمو لينا (الوسخ) الفي الشوارع دي محل ما تقبل تلاقي ليك (تل) بتاع نفايات ريحتو ضاربة .. وللا يحاربو لينا (البعوض) الكرهنا العيشة ده !
- يعني إنتا يا حاج معترض على حكاية الفضاء دي ؟
- لا أنا ما معترض بس قبل (الفضاء) الينضفو لينا (الواطة) 
- تقصد شنوو يا حاج؟
- أقصد بدل إتفاقية أبحاث الفضاء دي والشعر الما عندنا ليهو رقبة ده كان يتعاقدو مع شركة صينية (للنظافة) .. تجيب الأليات والعربات والموظفين والعمال .. بي قرض بي منحة بي زفت بي أي حاجة !! يا أستاذ خليك من ده كوووولو .. مش كان أحسن وأولي يوقعوا لينا عقد لي صيانة المستشفيات الراقدة سلطة دي ويؤهلوها بالأجهزة والمعدات ؟ قال أيه : أبحاث فضاء !!
- والله يا حاج كلامك برضو معقول (الفضاء) والفلك والحاجات دي عندها (ناسا) !
- هس عليك الله يا استاذ (أبحاث الفضاء)؟ ولا تغيير شبكة الموية المن زمن الإنجليز دي ؟ أكان إتعاقدو لينا مع الصينيين ديل على عمل شبكة متكاملة في العاصمة دي (للموية) مش كان أحسن بدل تقطع لينا بالأيام والناس راسا يضرب لا تقدر تغسل وللاا تنضف وللا تستحما 
- (مواصلا) : يا أستاذ هو بلد عاصمتو ما فيها شيكة صرف صحي والناس فيها بتقضي حاجتا في (الحفر) و (الإدبخانات) شن أبحاث االفضاء العليها .. هسه بدل عقد (الفضاء) ده كان أخدو منهم تمويل وعملو لينا (شبة صرف صحي) مش كان صحتنا ذاااتا إتحسنت بدل التلوث الحاصل ده؟
- يا حاج ياخ الناس المسؤولين ديل أكيد عارفين مصلحتنا أكتر مننا .. والظاهر مصلحتنا في (الفضاء) .. مش إحتمال يكونو خاتين في بالهم إنو البلد دي (تضيق) نقوم (نوسع) في كوكب تاني !
- البلد دي يا استاذ مش ح (تضيق) .. دي ح (توسع) 
- كيف يا حاج ؟
- عشان بالطريقة دي نص السكان مرارتهم ح تنفقع ويروحو (أحمد شرفي) !

كسرة :
أبحاث فضاء ؟؟ لا دي واسعة شوية .. كدي شوفو لينا الموية أم (دود) دي !!

• كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووو)+(و+و+و+و)+و 
• كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووو) +(وووو)+(و+و+و+و)+و

ما أبشع إنكسار الفاسدين!


هاشم كرار


في غواتيمالا عطنت رائحة الفسادا الأنوف، والمتهم الأول الرئيس اوتو بيريز مولينا، ونائبته السابقة روكسانا بالديتي.
 الفساد دائما، يبدأ من فوق، ويتمدد أفقيا.. يصير إمبراطورية.. وفساد الإثنين، جعل من الجمارك في هذه الدولة، مؤسسة كاملة للرشاوى مقابل إعفاءات جمركية من الواردات!
 من يستطع أن يقول للرئيس- أي رئيس فاسد- أنك فاسد؟
 للشعوب مناخير، تشم بقرف رائحة الفساد، ويزكمها، حتى ولوحاولت القصور الرئاسية التغطية على العفن بالبرفانات الرئاسية.
 للشعوب مناخير، ولها حلاقيم دونها حلاقيم الأسود الجائعة، وحين تزأر الشعوب، يقف رأس الرئيس- أي رئيس- كله.. سبيبة سبيبة!
 أربعة أشهر، وغواتيمالا، تزأر في الشوارع.. والشوارع عادة تمتلك قوة أن تقول للرئيس الفاسد، أنك فاسد حتى النخاع!
 ووقف شعر بيريز مولينا، وتطاير شعر روكسانا إلى فوق.
 الشعوب حين تخرج تزأر، قلما تعود إلى عرينها. لا.. لا  خراطيم المياه، يمكن أن ترسم طريق الرجعى، ولا الغازات المسيلة للدموع، ولا الرصاص.. الرصاص الذي يدوش والرصاص الذي يصيب!
للبرلمان أذن، ينبغي أن تظل مفتوحة تماما، على ألسنة الشوارع.. وللبرلمان لسان، ينبغي ان يتحرك، ومن حسن حظ الحلاقيم التي تزأر أن غواتيمالا جمهورية برلمانية، للبرلمان فيها سطوة سحب الحصانة حتى من الرئيس، وتجريده من الحماية القضائية.
 كانت الجماهير لا تزال تزأر في الشوارع، حين هب البرلمان، وحرك لسانه.. لكنه اخفق في المرة الأولى بحكم آلية التصويت.. لكن في المرة الثانية، نجح الشارع في تغيير موقف النواب الرافضين، وتم رفع الحصانة .. وتم التجريد!
 كان ذلك بالامس.. وبالامس كانت غواتيمالا كلها ترقص في الشوارع، وتغني على وقع الطبول، وزمجرة الأبواق.
 الفساد أكبر آفات الشعوب، وقليل جدا من هذه الشعوب هى التي تنتصر على هذه الآفة، المعطلة للتنمية المستدامة، والمفسدة في الوقت ذاته للأخلاق.
 تخيلوا معى- الآن- موقف الرئيس مولينا..
 تخيلوا موقف نائبته روكسانا.
 الإثنان.. اي منهما، لا يستطيع أن يرفع عينيه إلى شعبه.
ما أبشع إنكسار الفاسدين!

آخر لحظة

الطرق: امتناع الدستوريين عن دفع رسوم العبور يخالف القانون


الخرطوم :زكية الترابي :
أقرت الهيئة القومية للطرق والجسور بان امتناع  الدستوريين عن دفع رسوم نقاط العبور من أكبر التحديات التي تجابه الهيئة.. واعتبر الأمر مخالفاً للقانون.. 

وقال المدير العام للهيئة  عمر عثمان  لـ (آخر لحظة) إن رسوم نقاط العبور  لاتستثنى منها أي  جهة، وأضاف أن  كل مستخدمي طرق المرور السريع أو الجسور القومية ملزمين بدفع رسوم العبور.. والتي تتراوح قيمتها  من مركبة لأخرى، منوهاً لأهمية مساهمة  شركاء الطريق في دفع الرسوم المنصوص عليها .. وقال إن هذه الرسوم  لاتفي  بكافة متطلبات أعمال التشييد والتأهيل والصيانة 
آخر لحظة

الإصلاح الآن: الوطني "اتحاد اشتراكي" لاقيمة له


الخرطوم : آخر لحظة :
قطعت حركة الإصلاح الآن بأن تضييقاً صامتاً ومعلناً يمارس ضدها، ووصفت المؤتمر الوطني بأنه " إتحاد إشتراكي لاقيمة له " ، وأكدت استمرار مخاطباتها الجماهيرية حتى يستقيم حال البلاد، وأعلنت  الحركة رفضها للعمل المسلح والتزامها بالعمل السلمي، واتهمت البرلمان بأنه يعمل بإرادة حزبية ولا توجد فيه تعددية.   وقال رئيس الحركة د. غازي صلاح الدين في مؤتمر صحفي بدار الحركة أمس

"السودان حقنا كلنا وهناك عجز وفشل وركود في الساحة السياسية يشبه الموت" ، وأضاف" ظللنا نعاني من التعسف للسماح لنا بإقامة نشاط سياسي للحركة والمخاطبات ضمن الدستور والقانون والإعلام الرسمي ليس محايداً.. وقرارات السياسيين ليست منزلة من السماء" وأردف"أدعو حكماء الوطني والراشدين منهم إلى إصلاح حال حزبهم وإلا سينتهي، وأتمنى أن يكون انتقاد الرئيس لحزبه بادرة لإصلاحه". وأعلن  غازي رفض حركته لتدويل أزمة البلاد، وقطع بأن هنالك إيهاماً وتدليساً بان الملتقى التحضيري للحوار والذي سيعقد باديس أبابا هو مؤتمر الحوار،  وطالب الموافقين والشخصيات القومية المشاركة في الحوار بنفض يدها منه، وقال "القرارات الدولية يتضرر منها المواطن البسيط ولايتأثر بها المسؤولون"، واضاف"هناك إيهام بأن أمبيكي سيكون رئيساً للحوار من الخارج وأتحدى من يقول ذلك أن يبرز الدليل".

البشير ومجلس الأمن.. عودة "سيناريوهات" المواجهة


على نحوٍ مباغت، دفع الرئيس البشير بمدفعية ثقيلة ناحية مجلس الأمن الدولي، من مقر إقامته بالعاصمة الصينية "بكين"، وذلك حينما صوّب انتقاداته اللاذعة إلى المجلس، مشدداً على أن أيما قرار يصدر منه بخصوص الحوار الوطني، سيتم تمزيقه.. بل إن البشير مضى إلى أبعد من ذلك وأوصد الباب نهائياً أمام نقل الحوار إلى الخارج.
المفاجأة تمثلت في أن البشير أرسل صواريخه الناقدة للمجلس من منصة غير محلية، وتحديداً من العاصمة الصينية، مما يرفع درجة المخاطر، على رحلة عودة الرئيس إلى الخرطوم، لكن يبدو أن البشير غير آبهٍ ولا مهتم بكل ذلك، فقد مضى في رجم المجلس، غض النظر عن المترتبات.

توقيعات
لا مجال لتحويل مسار الحوار إلى خارج السودان وسيكون الحوار سودانياً بالكامل
عمر البشير - رئيس الجمهورية

ندعو إلى لقاء تحضيري بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا برعاية الآلية الأفريقية تمهيداً لبدء حوار وطني شامل
مجلس السلم والأمن الأفريقي

المجتمع الدولي والغربيون يريدون اختطاف أي مبادرة إيجابية لإفراغها من أهدافها الوطنية كما فعلوا في نيفاشا
قطبي المهدي - قيادي بالمؤتمر الوطني
الدكتور قطبي المهدي يترافع ويمتدح موقف الرئيس

حديث رئيس الجمهورية المشير عمر البشير خلال لقائه بالجالية السودانية في العاصمة الصينية الذي تعهد فيه بتمزيق أي قرار يصدر من مجلس السلم والأمن الدولي بشأن الحوار الوطني، وإعلان رفضه التنازل عن رئاسة لجنة الحوار الوطني لصالح أي جهة، كلها وضعتها (الصيحة) أمام القيادي بالمؤتمر الدكتور قطبي المهدي الذي قال في إفاداته إن الرئيس قصد في حديثه إرسال رسائل لبعض الجهات التي أرادت اختطاف الحوار الوطني وإنفاذ أجندتها من خلاله كما حدث من قبل في مفاوضات الجنوب. وقال د. قطبي إن الرئيس بحديثه هذا أغلق كل المنافذ أمام هذه الجهات، وقال إن رفضه التنحي عن رئاسة لجنة الحوار لأي جهة صحيح باعتباره رئيس الجمهورية وصاحب فكرة الحوار.. هذا وغيره من التفسيرات والدفوعات قدمها قطبي في المساحة التالية.
+ ما الرسالة التي أراد الرئيس أن يبعث بها من خلال حديثه إلى أي الجهات؟
الموضوع مبادرة طرحها الرئيس بصفته المسؤول عن البلد وما يجري فيها وهي مبادرة تتعلق بسياسات سيادية لذلك الإنسان يستغرب ما دخل مجلس الأمن في ذلك وهو يعالج مشكلات بلده كرئيس بحكم سلطاته، ولم يكن هناك أي مبرر لتدخل أي جهة أجنبية في القرارات، وهؤلاء المتربصون بالسودان لم يقدموا أي مبادرة صادقة إيجابية لمساعدة السودان, ويريدون أن يحكموا هم السودان ويستنكرون على رئيسه أن يدير شؤونه ويسعون لإفشال أي مبادرة إيجابية ويحيدون بها عن أهدافها الوطنية، ويحققون بها أجندتهم الخاصة كما فعلوا في نيفاشا حين فرضوا أنفسهم على حوار سوداني سوداني ليحققوا هدفهم في فصل الجنوب، بالتالي كان لا بد للرئيس أن يوقف هذا التدخل السافر في اختصاصه وسلطته كرئيس.
+ لماذا يتمسك الاتحاد الأفريقي باللقاءات الخارجية لتقريب وجهات النظر رغم أن الحكومة ترفضها؟
الرئيس طرح وأعطى كل الضمانات لماذا تكون اللقاءات في الخارج وعلى ضوء ما ذكرت يريدون سلب دور الرئيس وتوجيه هذه المبادرة لخدمة أجندتهم الخاصة، ونحن نعاني من هذا منذ سنوات ونحن في بداية الأمر رفضنا أي تدويل في قضايانا الداخلية، ولذلك عندما تدخل الرئيس النيجيري السابق للتوسط في قضية الجنوب أعلنا وقتها أننا نقبل وساطته بصفته الشخصية وليس كرئيس لمنظمة الوحدة الأفريقية وكان هذا بعد محادثات السلام من الداخل مع الحركة الشعبية جناح الناصر التي انتهت باتفاقية الخرطوم، وظللنا نرفض أي تدخل خارجي تماماً، ومن ثم بدأ التراجع عن هذا الخط إلى أن بلغ ذروته في مفاوضات نيفاشا حتى استلم ما يعرف بشركاء الإيقاد (أمريكا ـ وبريطانيا ـ والنرويج) زمام المبادرة وحدث ما حدث.
+ لكن واضح أن الاتحاد الأفريقي أكثر اهتماماً بالقضية السودانية؟
أعتقد الآن أفريقيا مليئة بالنزاعات أكثر مما هو في السودان، ومع ذلك يريدون حصر أنفسهم في السودان دون البلاد الأفريقية الأخرى.
+ كيف تفسر قرار الاتحاد الأفريقي بإمهال طرفي النزاع في السودان (90) يوماً لحل القضية؟
السبب ضغوط خارجية كما حدث في منبر الإيقاد حيث تحول من الإيقاد إلى منبر أوروبي أمريكي، وهم يريدون الآن فعل ذات الشيء بالضغط على الاتحاد الأفريقي حتى تصبح لهم اليد العليا في المحادثات ويوجهونها حسب أجندتهم، ولا تعنيهم قضايانا الوطنية المتعلقة بجمع الصف الوطني أو المعاناة الاقتصادية والإصلاح في التعليم أو الصحة بقدر اهتمامهم بأمر المنطقتين فقط، والحركات المسلحة.
+ ما رأيك في توقيت هذه المهلة مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العمومية للحوار؟
هذا التوقيت فيه نوع من الإنذار للسودان والتهديد كان لهم سلطة عليه، وتوقيته مع الجمعية العمومية واضح أنهم يريدون نقله لمجلس الأمن حتى يأتي لهم بحلول مفروضة من الخارج، وهذا يكشف حجم المؤامرة بنقل القضية للهيئة العامة للأمم المتحدة والسودان اعتاد على هذا الوضع منهم.
+ لكن سبق أن قبلت الحكومة بمنبر الدوحة لحل قضية دارفور وقبلها نيفاشا؟
الحكومة لم تقبل بنيفاشا وإنما هي أشياء مفروضة من القوى النافذة في مجلس الأمن، وفي الدوحة دخلت في مفاوضات مباشرة مع حركات دارفور ووصلت معها لتسويات، والدوحة كانت مجرد موقع الالتقاء لكن الحكومة القطرية لم تتدخل إطلاقاً بين المتفاوضين، وكان دورها إيجابياً في دعمها لمشروعات التنمية في دارفور، بينما لم يسهم الأوروبيون والأمريكان بأي دعم بعد نيفاشا رغم تدخلهم المباشر وحتى مؤتمر أوسلو للمانحيين لم يلتزموا بمخرجاته.
+ كيف ترى تمسك الرئيس برئاسة الحوار رغم مطالبة الآخرين بإسناده لشخصية أخرى؟
المبادرة جاءت من الرئيس ويريد أن يناقش مع شعبه مشكلات البلد، فكيف يطلب منه التنحي لشخص آخر وهي مبادرته، وهو الذي يعطيها الأهمية والمصداقية باعتبارها من رئيس الجمهورية وهو الذي ينفذ مخرجات الحوار.
+ هل يمكن أن يُحدث قرار الرئيس هذا أزمة مع الاتحاد الأفريقي؟
ما مفروض أن يُحدث قرار الرئيس أي أزمة مع الاتحاد الأفريقي، بل قرارات الاتحاد هي التي تخلق الأزمة، والرئيس طرح مبادرة نبيلة لجمع كل السودانيين ليناقشوا معه مشكلات البلد بما فيهم حاملو السلاح على الدولة، فهذا القرار يجب ألا يحدث أي أزمة مع أي جهة، بل يجب أن يجد الترحيب والمسامدة من الاتحاد الأفريقي والذي يحدث الأزمة سعي جهات لاختطاف المبادرة وحملها لجهات خارج السودان.
الصيحة

التفـاصيل الكاملة لانضمام «آية» لداعش


عبد الرحمن صالح-

ربما لم يتخيل أحد ان الفتاة الخجولة الطيبة «آية» التي تدرس بالمستوى الثالث طب بجامعة العلوم الطبية، ولا يسمع الكثيرون صوتها حتى وان كان من اقرب ذويها، ربما لم يكونوا يعتقدون او حتى في ابعد تصورهم عنها، انها ستسعى للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وعلى الرغم من تدينها المعتدل الذي لم يكن يشي بأمر فيه نوع من التطرف، وعلى الرغم من ان ظهور ظاهرة الانضمام الى داعش وسط الشباب ربما تنتج بسبب الفراغ، الا ان احداً لم يعتقد أن «آية» ستنضم لداعش، ولذا كان الذهول والاندهاش هو سيد الموقف لدى الجميع.

وصلت الى منزل آية بدعوة من احد اقربائها عند الساعة السابعة مساءً في اليوم الثالث لاختفائها، وكان الحزن والصمت هو المسيطر على افراد الاسرة والموجودين في المنزل، وعلى الرغم من امتلائه لا تسمع صوتاً الا همساً، ربما لأن الجميع لا يجد ما يقوله، فعبارات المواساة لن تجدي احياناً للتخفيف عن مآل الحال، ولكن لعل الرابط بين الجميع حالة من الانجذاب الروحي وتلبس حالة الدعاء ايماناً بأن الله يعرف حال الجميع، وحاولت البحث عن والدتها لاخذ القليل من المعلومات عن آية وان لم اجد، فكانت مواساتي لها ستخفف عني حالة الحزن التي اعترتني وانا داخل منزلها وكأنني احد اقربائها المقربين، ولكني فشلت في مسعاي بسبب حالة الانهيار التي تسيطر على الأم المسكينة، فبحثت عن والدها فلم أجده، وعلمت أنه ذهب للتحضير للسفر لتركيا ممنياً نفسه بالعثور على حبيبته «آية»، فرابطت بالمنزل مثلي مثل الموجودين نتشارك حالة واحدة هي حالة الحزن.
وبينما أنا اجلس بداخل المنزل في انتظار والد «آية» حضرت جدة «آية» وهي خالة والدتها، ونقلت الي ان «آية» اكبر اخوتها البالغين خمسة «ثلاثة اولاد وبنتان»، وبدت حزينة جداً وهي تتذكر «آية»، وهي تتحسر وتتمنى لو أن «آية» كانت قد دخلت في علاقة عاطفية تشغلها بدلاً من الانضمام لهؤلاء الارهابيين. وقالت لي: «ياريت يا ولدي البت دي لو حبت ليها ولد كان شغلها وما فكرت تسافر»، واوصلت قائلة: «لكن مشكلتها انها مسكينة ومؤدبة ومتدينة شديد، وما بتأكل مع ود خالتها في صحن واحد». وعند تلك العبارة حضر الوالد، فتركت الجدة وتوجهت صوبه، وعرفته بنفسي ورغبتي في اخذ معلومات قليلة عن «آية» لعلها تساعد في العثور عليها او تحرك قضية انضمام شبابنا لداعش عند الدولة فتجد لها علاجاً، فعند ذهاب الدفعة الاولى من الشباب لداعش حسبناها الأخيرة، ولكن يبدو ان الله يريد شيئاً آخر. وتحفظ الوالد في البداية، ولعل حدة احد اقربائه الموجودين في التعامل معي ــ وهي حدة متفهمة لاعتبارات كثيرة ــ جعلته يذعن قليلاً ويطيب خاطري باعتباري في منزله، ويوافق على منحي بعض المعلومات المفتاحية عن ابنته وعن حالها قبل سفرها للانضمام لداعش، وعند بدء حديثه معي تيقنت تماماً ان قلب الأب كان يحس بأن هناك خطباً ما سيحدث، وهذا ما سنعلمه من خلال الحديث اللاحق، لذا ساترككم أعزائي القراء مع والدها وهو يسرد روايته.
«1»
ويروي والد الطالبة آية الليثي الحاج يوسف بعبارات ثابتة ولكن نبرة الحزن تغلب عليها لـ «الانتباهة» التفاصيل الكاملة لاختفاء ابنته، ويرجع بنا الليثي لفترة قليلة سابقة لالتحاق ابنته بالجامعة، ويشير الى انها لم تكن على الاطلاق متشددة، ويصف طبعها بالعادي جداً، فهي ترتدي الملابس الحديثة كشابة، ولكن يبدو ان «آية» بدت علامات التغير عليها عقب «7» اشهر فقط من دخولها الجامعة، ولكن كان تغيراً ايجابياً من وجهة نظره كأب، ولا يوجد من يعترض عليه، فقد بدأت «آية» في التحجب، ويوضح انها بطبيعتها هادئة وكتومة، واستمرت على هذا النهج لما يقارب السنة ونصف السنة، ويؤكد انهم لم يعترضوا على سلوكها الديني واصبحت منتظمة في صلواتها، وصادقة في حديثها، ولم نعهد منها كذباً، لذلك اطمأننا إليها كثيراً.
«2»
وتستمر رواية الليثي، ويشير الى ان مؤشرات التغيير استمرت على ابنته، فبدأت تتعرف على صديقات جديدات لم نكن نعلم عنهن شيئاً كسابق صديقاتها اللائي كنا نعلم عنهن اي شيء، ولطبيعة الانشغال بالعمل لم تتح لنا الفرصة للتعرف على صديقاتها الجديدات، ويبدو أن قلب الوالدة يشعر بأن هناك خطباً ما قادم، فقد بدأت بالتواصل مع ابنتها في الجامعة عبر الزيارات المتكررة لها للاطمئنان إليها، ويشير الليثي الى ان معدلات الاهتمام ارتفعت في المنزل بصورة كبيرة عند انضمام صديقتها «سجى» لداعش، فازداد التركيز عليها، ويشير الى انه اصبح يجالسها أكثر فأكثر، ويوضح انه كان يناقشها على الدوام في امر صديقتها التي انضمت لداعش، ويقول انه كان يسألها عن لماذا تفعل صديقتها مثل هذا الامر بوالديها، ويبغلها ان ما قامت به «سجى» بدون رضاء والديها يتعارض مع تعاليم الاسلام، ويمضي الليثي في التأكيد على ابنته ــ حينها ــ بأن على الابناء مراعاة والديهم وبرهم، وان اي شيء يضر بهما ليس من الدين.
«3»
ويمضي الأب المكلوم في روايته ويشير الى حدوث بعض التغييرات الايجابية على ابنته عقب انضمام صديقتها لداعش، فرجعت «آية» لطبيعتها الاولى واصبحت ترتدي ملابسها الاولى الحديثة، واصبحت تذهب الى المناسبات، ولكي يتم اخراج الابنة من اجواء «داعش» فقد تم ترتيب رحلة لها ولكل الأسرة للقاهرة في رمضان الماضي بغرض اخراجها من الاجواء التي تعيشها، ويؤكد أن الرحلة كانت ناجحة، ويشير الى التغيير الجديد الذي بدا يظهر عليها ايضاً بإغلاقها المستمر للواتساب، ويقول إنني حمدت الله على ذلك، وقلت «مادام الواتس مقفول مافي مشكلة»، ويبدو ان دوام الحال من المحال، فعقب عيد الفطر بدأت والدتها في ملاحظة انها رجعت مرة اخرى إلى استخدام الموبايل استخداماً كثيراً، الا اننا حسبنا انه «انفتاح شباب علي التكنلوجيا»، ويشير الى ان والدتها لاحظت ايضاً ان «آية» تستخدم برنامج «التلغرام» بدلاً من الواتس، ويبدو ان للأمر علاقة بانضمامها لداعش، فيقول: في ايامها الاخيرة قبل السفر كانت لديها اتصالات كثيرة بالتلغرام، ويبدو ان قلب الأم كان الاكثر قلقلاً، فقد كانت امها تصر على ان اقوم بتفتيش هاتف ابنته لاحساسها بأن هناك خطراً قادماً، ويضيف بكل حزن الدنيا علي وجهه: «للأسف الزمن لم يسعفنا للبحث في هاتفها».. وعند هذه النقطة احسست بأن الليثي لا يستطيع ان يواصل الحديث، فحاولت ان اتوقف الا انه اصر على الاستمرار.
«4»
ويرجع بي الوالد لليوم السابق لسفرها، فقد اخبرته بأنها تريد الذهاب للغداء مع صديقاتها في مطعم «سولتير» فذهبت بها للمطعم، ويشير الى انه اتصل بها لاحقاً للاطمئنان عليها، فأبلغته بأنها رجعت للمنزل، وبسؤاله لها لماذا رجعت بهذه السرعة اجابته ان صديقاتها لم يحضرن جميعاً، وعند عودته مساءً الي المنزل اخبرته بأن صديقاتها سوف يتجمعن في اليوم الثاني، وانها تريد الذهاب للقائهن.
«5»
ولإحساس «آية» بأن الرقابة عليها كبيرة من والديها ارادت ان تموههما، ففي اليوم الموعود للسفر للانضمام لداعش طلبت من والدها ان يوصلها لصديقاتها للغداء معهن، واشارت اليه إن كان مشغولاً إلى ان يرسل اليها السائق لايصالها، ويروي الليثي أنه طلب من السائق ان يوصلها، فحضر السائق للمنزل وانتظرها امام المنزل لما يزيد عن الساعة ونصف الساعة حتى نزلت اليه واخذها لصديقاتها، ويضيف انه كان يتابع معها بالهاتف الى ان نزلت الى السائق الذي اوصلها لهن، ويشير الى ان والدتها كانت قد حضرت لها ما تلبسه للذهاب لصديقاتها، وبعد خروجها اتصلت الوالدة بأخيها الصغير وسألته عما اذا كانت «آية» قد خرجت، ثم سألته عن اللبسة التي ارتدتها، وعند أخبرها بأنها خرجت بعباية تلبستها حالة من الخوف العارم على ابنتها، فتوجهت مباشرة الى المطعم «ماي بليس» الذي كان من المفترض ان تتناول فيه «آية» الطعام مع صديقاتها، فلم تجدها، وبمحاولتها الاتصال بها وجدت هاتفها مغلقاً، وعند هذه النقطة لم تتمالك الوالدة نفسها واتصلت بي ثم عادت للمنزل، ولم اتمالك انا اعصابي فقد انهرت تماماً، فعادت الأم المسكينة للمنزل وذهبت للبحث عن جواز ابنتها فلم تجده، وعند سؤالي السائق عن المطعم الذي اوصلها له وعن هيئتها وعن من كن معها، ابلغني بأن صديقاتها اللاتي التقتهن كن منقبات.
«6»
ويقول الليثي إنه تمالك اعصابه واتصل على الفور بصديق له في جهاز الأمن الذي بدوره شرح له الخطوات التي يجب اتباعها، فذهب للتبليغ عن اختفاء ابنته في مبني جهاز الأمن، ومن ثم توجه صوب المطار، وكان الزمن حوالى الساعة السابعة مساءً، ويشير الى انه وجد «6» رحلات مغادرة في ذلك التوقيت مما خلق حالة كبيرة من الازدحام، فبحث عنها بأعينه فلم يستطع ان يعثر عليها، فتوجه صوب امن المطار واعطاهم اسمها فلم يتم العثور عليها وسط الاسماء المغادرة، واخبروه بأنها دخلت السودان في يوم «28/7» قادمة من القاهرة، ويذكر الليثي ان تركيزهم كان منصباً على الرحلة المغادرة الى تركيا، وتم البحث عنها فيها فلم يتم العثور على اسمها معهم، وعلى الرغم من حزنه يعبر الليثي عن بالغ شكره لتعاون أمن المطار معه، ويشير الى انه وجد تعاوناً كبيراً منهم ، وعندما لم يتم العثور على اسمها سألوه عن رقم هاتفها، فاتضح لهم ان آخر اتصال اجرته مع صديقتها التي سافرت معها، ويقول انهم ظلوا يبحثون داخل المطار عنها الى الخامسة صباحاً دون فائدة.
«7»
ويوضح أنهم توجهوا لاحقاً الى صالة الأمن لمتابعة كاميرات المراقبة في صالة المغادرة، وعند تلك اللحظة انهارت الوالدة تماماً عند رؤيتها امرأة ترتدي النقاب ولكنها ترتدي شيئاً تعرفه جيداً، وهو حذاؤها الذي اشترته لها من قبل، بالاضافة لتعرفها على طريقة مشيتها، وعندها عرفت ان ابنتها قد سافرت وهي منقبة، وهنا يصمت الليثي قليلاً وهو يحاول أن يتماسك قليلاً، ويقول لي بكل حسرة إن تسجيلات المراقبة أظهرت أن ابنتي قد مرت بجواري وانا لم اعرفها لأنها كانت ترتدي النقاب، وتحسرت على اني لم استصحب والدتها معي في تلك اللحظة إذ كانت ستتعرف عليها على الفور.
«8»
ويمضي الليثي قائلاً إن المعلومات التي أصبحت ترد لهم كلها متضاربة، فهم لا يعلمون بأي جواز خرجت من المطار، وقال: «يمكن أن تكون خرجت بجوازها وكله وارد، ولا نعلم بأي جواز خرجت من البلاد»، ويشير إلى تولي جهاز الأمن هذه المسألة، وينهي الليثي لقاءه بكلمات موجزات بأنه متوجه لتركيا للبحث عنها، ويقول إن أملهم كبير في الله. وعند هذه النقطة تركته مصحوباً بدعواتي وأمنياتي بأن يجد ابنته، وتبقى الكثير من الأسئلة العالقة بذهني، والتي من بينها من يجند فتياتنا لداعش؟ ومن يسهل لهن خروجهن؟ وكيف؟ وإلى متى سنسمع عن حالات انضمام مشابهة؟ ويبدو أنها للأسف أسئلة ليست للإجابة!!


الانتباهة

موقف د.خالد المبارك يلمح لدور لحكومة السودان في قضية وليد الحسين


الهادي بورتسودان

في تعليقه على خبر التضامن مع إعتقال المهندس وليد الحسين في صحيفة الغارديان ، ألمح الدكتور خالد المبارك لدور ما لحكومة الخرطوم في إعتقاله حيث ربط بين مطالبات الغرب بإعتقال جوليان أسانغ مؤسس ويكيليس ، وسنودن مسرب وثائق الجكومة الأمريكية، وعدم تسامح الخرطوم فيما يسميه بالخروقات الأمنية ، وإستغل (الخبر عالي المشاهدة ) بشكل غير مناسب لبث رؤى الخرطوم فيما تتدعيه من حريات صحفية وسياسية وكان تعليقه كما يلي :-
" في السودان يوجد العديد من الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة السودانية يوميا وهم يعيشون داخل الخرطوم . كما إن الأحزاب هناك قد حصلت على دور لها لتمارس فيها إنشطتها بكل حرية . ولكن هناك بعض المسائل الحساسة هي خارج أطار هذه الحرية في بلد يواجه تمرد إرهابي مسلح. وينطبق الشيء نفسه على بلدان أخرى. ففي الديمقراطيات الغربية مثلاً لا يتم التسامح مع الخروقات الأمنية الكبرى مثل حالات جوليان أسانغ و إدوارد سنودن " - إنتهي تعليقه
- د. خالد المبارك الأديب المسرحي الوافد على النظام من أقصى اليسار وبثقافته العالية ، يجلس بشكل شبه يومي للتعليق على الصحف الغربية يتصيد أخبار السودان وجنوبه والمنطقة لإبداء وجهات نظر تتطابق مع رؤية الحكومة ، و قد لا يكون نفسه مقتنعاً بها ،وربما كان ذلك تحليلاً لمال الوظيفه .
- فهو يحدث الناس إفكاً عن حريات صحفية في السودان بينما الرقيب الأمني هناك حاضراً قبل خروج أي صحيفة من المطبعة ، كما إن مصادرة الصحف تتم بشكل شبه يومي . بل وقد يصادر الدكتاتور كل الصحف الصادرة في ذلك اليوم أو جُلّها لأن مقالاً واحداً لم يتسق مع مزاجه . ولم يخبرهم بالطبع عن ترتيب نظامه المتأخر جداً في مجال الحريات الصحفية.
- في الوقت الذي كان د.خالد يحدث الناس عن حرية الأنشطة السياسية كان قيادات من حزب الإصلاح الآن رهن الأعتقال ، والكثير من شباب حزب المؤتمر السوداني في إعتقال يومي لأكثر من شهر .
- ربط خالد بشكل مضلل بين قضايا جنائية لنشطاء دوليين هي نفسها محل جدل كبير ، وبين قضية المهندس وليد الحسين العادلة التي تفاعل معها جميع السودانيون ومختلف المنظمات الإقليمية والدولية .
- الملاحظ في تعليقه إنه لم يبدء أي تعاطف (ولو مصطنع ) مع قضية المعتقل وليد العادلة ، في نكوص واضح عن قيم الحرية الفكرية والصحفية التي يدعيها كمثقف في مقابل وظيفته عند الدكتاتور .
- هذا وحظي تعليقه بكثير من الردود من نشطاء سودانيين كان كلها تفنيداً لإدعاءآته


تجد جملة تعليقات د. خالد المبارك في صحيفة الغارديان هنا وكان أول المعلقين على خبر وليد الحسين المنشور في الراكوبة منذ الأمس :
https://profile.theguardian.com/user/id/4300171
الراكوبة