الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

اليوم وقفة عيد الاضحي والذكري ال١٧ علي مجزرة معسكر "العيلفون.. الطلاب الذين نجوا من الموت ماذا قالوا؟!! :



١- ***- في هذه المقالة اليوم عن الذكري السابعة عشر علي المجزرة التي وقعت في معسكر "العيلفون" ليلة وقفة عيد الاضحي في عام ١٩٩٨، ليس عندي من معلومات جديدة عن الحادث القديم واقدمها الي القراء الكرام، الا ان اذكرهم بالمناسبة الحزينة ، واجدد ذكراها للعام السابع عشر علي التوالي ، عملآ بقوله تعالي :"وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ".

٢- تقول أصل الرواية:
***- في يوم 2 أبريل 1998، عشية عيد الأضحي، حصدت رصاصات حرس معسكر (العيلفون) الخاص بالتجنيد الالزامي ارواح ١٤٠ من طلاب المعسكر في جريمة أخري تضاف الي سجل جرائم القتل الجماعي التي ارتكبها نظام المشروع الحضاري ويدفنوا سرآ بليل دون ابلاغ ذويهم!!

٣- معسكر العيلفون:
***- يقع معسكر (العيلفون) علي بعد 40 كيلو متر جنوب شرق الخرطوم، اقيم المعسكر اصلآ بهدف تدريب المجندين قسرآ قبل ارسالهم الي مناطق العمليات العسكرية في جنوب وغرب البلاد في ذلك الوقت، الطلاب المجندين كانوا يتعرضون داخل هذا المعسكر كغيره من معسكرات التجنيد القسري الموزعة في انحاء البلاد لأسوأ انواع المعاملة والقهر والأذلال ، كل من كان يحاول الهرب يتعرض الي عقوبات اشد قسوة وعنفآ. اما فيما يتعلق بالعلاج في المعسكر، فلم تكن الادارة المسؤولة عنهم تهتم بنقل اي مجند مصاب الي المستشفي، وكل من تعرض لحالة مرضية مستعصية تستوجب الرعاية الطبية اتهم زورآ التهرب من الخدمة.

٤- كيـف ولماذا قعـت المجزرة?!!
-------------------
***- طلب الطلاب المجندين من ادارة المعسكر السماح لهم بثلاثة أيام عطلة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، التي هي عطلة رسمية في كل مرافق الدولة بما في ذلك وزارة الدفاع (هذا إذا افترضنا جدلآ ان معسكرات تدريب المجندين قسراً تربطها صلة مع المؤسسة العسكرية الرسمية).

***- رفضت إدارة المعسكر طلب المجندين بشدة، وانذرتهم بإطلاق النار إذا حاولوا عصيان الأوامر. غالبية الطلاب استنكروا تصريحات المسؤولين واصروا علي مغادرة المعسكر مهما كلفهم هذا الامر من مخاطر. بدأ المجندين التجمع سرآ في تجمعات في طرف المعسكر في محاولات للهروب.

***- عندها أصدر قائد المعسكر تعليماته بإطلاق الرصاص الحي علي المجندين الفارين، قتل في الحال ما يزيد على 100 طالب مجند، حاولت مجموعة اخري كبيرة النجاة من رصاص الجنود بالقفز بانفسهم في النهر، فكانوا صيدآ سهلا ولم ينج معظمهم من رصاص حراس المعسكر. مع تواصل إطلاق الرصاص هم في النهر ماتوا غرقآ ما يزيد عن الخمسين، تم تجميع جثثهم فيما بعد.

***- قامت السلطات بدفن جثث القتلى التي تم العثور عليها في مقابر الصحافة وفاروق والبكري واُم بدة بشكل سري للغاية. اشرف وزير الداخلية وقتها علي عمليات الدفن ومعه مدير شرطة العاصمة بالإنابة بجانب عدد من قيادات الجبهة الاسلامية، قُدر عدد الجثث التي دفنت بشكل جماعي بنحو 117 جثة، بينما سلمت 12 جثة إلى ذوي القتلى.

٥- هوية المجندين:
----------
***- اخفت السلطة الحاكمة تمامآ خبر المجزرة، ولم تفصح كعادتها عن هذه الجريمة مثلها مثل باقي المجازر، اخفت ايضآ هوية المجندين الذين راحوا ضحية الحادث. إلا ان بعض المعلومات خرجت للعلن رغم الحصار المضروب علي الجريمة، وافادت، أن غالبية الضحايا هم من أولئك الذين جرى اقتيادهم قسراً في الحملات الدورية التي كانت تشهدها شوارع العاصمة لاصطياد الشباب من الطرقات والشوارع ، وزجهم في محرقة تحت مسميات كثيرة مثل: "الدفاع عن الوطن".."الجهاد".."ساحات الفداء"، حتي اليوم رغم مرور سبعة عشر عام علي المجزرة ترفض الحكومة الاعلان عن أسماء الضحايا، ولم يتم ايضآ مساءلة أي من المسؤولين عن المجزرة الي محاكمة!!

٦- الطلاب الذين نجوا من الموت ماذا قالوا؟!! :
---------------------
***- الطلاب الذين نجوا من الموت قتلآ بالرصاص او غرقآ في النيل، يؤكدون وباصرار شدد لا يتزعزع، ان كمال حسن علي الذي كان سابقآ المسؤول الاول عن المعسكر في عام ١٩٩٨ هو من اصدر توجيهاته الي الجنود اطلاق الرصاص علي المجندين الفارين،

***- احد من هؤلاء الذين كتبت لهم حياة جديدة يعيش حاليآ في احدي دول الخليج، اكد باصرار شديد انه علي استعداد تام للشهادة امام اي محكمة سودانية كانت او اجنبية تود النظر في موضوع تصفية المجندين جسديآ بمعسكر (العيلفون)، يكمل كلامه ويقول في الم شديد انه "ما بقي علي قيد الحياة لن ينسي كمال حسن"!!

***- ان الكثيرين من الكتاب والصحفيين السودانيين والاجانب في الخارج..العاملين في منظمات حقوق الانسان.."امنستي" راحوا في كثير من المواقع الألكترونية، يكيلون الهجوم الضاري علي كمال حسن دون غيره من المسؤولين والضباط الذين اشرفوا علي معسكر (العيلفون) وقتها، اصابع الاتهام اشارت نحوه بانه القاتل الذي صفي الشباب بدم بارد.

***- الشئ الغريب والمحير في الموضوع، انه ومنذ ١٦عام ما حاول كمال ان يدافع عن نفسه ولو بكلمة واحدة يدحض بها ما يقال عنه!!، ولا حاول ايضآ ان ينفي عن نفسه تهمة ارتكاب المجزرة!!..ولا نعرف ان كان (السكوت علامة الرضا)..ام مجبور علي الصمت؟!!

٧- عمر البشير وكمال حسن عمر:
---------------------
***- كثير من المقالات التي بثت في المواقع الألكترونية السودانية وغيرها، اشارت الي ان الرئيس البشير تعمد ابعاد كمال الي القاهرة مباشرة بعد وقوع المجزرة منعآ من المساءلة، هناك في القاهرة شغل كمال منصب مدير مكتب "حزب المؤتمر" في القاهرة لفترة طويلة ، بعد هذا المنصب الحزبي اصبح سفير النظام في العاصمة المصرية، لكن هذا الابعاد - المتعمد- لم يشكل عامل نسيان للناس الذين مازالوا منذ سبعة عشر عام في تذكر المجزرة والجزار.

***- احاط السفير نفسه بمجموعة من الصحفيين راحت تلمعه في نفاق مقرف، حاولت ايضآ بقدر الامكان ان تلهي الناس وتنسيهم ما حدث في المعسكر المشئوم، لكن الاخبار خرجت فيما بعد من القاهرة وافادت ان الذين "طبلوا" لكمال هم الاصدقاء القدامي الذين عملوا معه في معسكر "العيلفون"!!

٨- احيانآ لا ينتهي العزاء بانتهاء مراسم الدفن!!
---------------------------
***- بعد غد الخميس ٢٤ سبتمبر الحالي، تتوجه مئات الاسر الي المقابر للعام السابع عشر للترحم علي اولادهم الذين ماتوا غدرآ لا لشئ الا لانهم طالبوا اجازة يقضونها مع أهاليهم وذويهم خلال ايام العيد، بعض هذه الأسر ستقرأ الفاتحة مرة واحدة علي كل القبور، لانها تجهل تمامآ اين دفنوا اولادهم !!

٩- ***- يبقي السؤال مطروحآ: "هل هؤلاء القتلة عندهم القابلية قضاء ايام العيد بلا تأنيب ضمير؟!!"

١٠- ***- في سبتمبر هذا العام الحالي ٢٠١٥،
جاءت ذكري ثلاثة مناسبات كبيرة:
------------------------
أ- معركة كرري في ٢سبتمبر ١٨٩٨ واستشهاد نحو ١٨ ألف مقاتل...
ب- مجزرة معسكر "العيلفون" عام ١٩٩٨ واستشهاد ١٤٠ طالب...
ج- انتفاضة سبتمبر ٢٠١٣ السودانية وسقوط ٢٧١ شهيد...

اللهم نسألك ان تشمل موتانا برحمتك، وتضعهم في المكان المحمود الذي وعدت به النبيين والصديقين والشهداء والصالحين..انك سميع مجيب الدعاء.

بكري الصائغ
bakrielsaiegh@yahoo.de

رسالتي الثانية اليك أخي وليد وأنت في محبسك


خضرعطا المنان

طبت أخي وليد وقتاً .. وطابت لك الأيام صبراً .. وبعد :

كنت قد راهنت في رسالتي الأولى اليك - ولا زلت - بأنك لن تُرحل .. لن تُرحل .. بعد أن جلجت أصوات الملايين من أبناء وبنا وطني وهي تملأ آفاق الوجود هتافاً لك ومناداةً باسمك بعد أن أصبحت رمزاً من رموز صمودنا السرمدي وعنواناً لنضالنا المستمرحتى الخلاص من هذا الكابوس الانقاذي اللعين وسرطان الاخوان المجرمين الساري في جسد وطن اسمه السودان .
ويومذاك وفي تلك الرسالة كررت القول لك – عزيزي وليد – بأن من تعيش بينهم هناك - وأنت ضيف عزيز في محبسك المؤقت - هم من أولي الحكمة وممن تجري العروبة وسماحة الاسلام في عروقهم .. ولكن ربما انطلت عليهم سهواً حقيقة أولئك الذين لاحقوك حتى وأنت خارج حدود الوطن الجريح وطالبوا برأسك .. وقد خدعوهم أهل ذلك النظام الذين باعوا آخرتهم بدنياهم ومارسوا فساداً أخلاقياً ومالياً وسياسياً واجتماعياً غير مسبوق في بلادنا ! .

ان أفراد هذه العصابة – أخي وليد – انما يعتاشون على جماجم الشرفاء من أبناء وبنات وطننا المكلوم .. ويقض مضجعهم ويؤرق ليلهم من يفضحهم ويعريهم أمام العالم ويكشف عن حقيقتهم التي أضحت اليوم حديث القاصي والداني في بلادنا ومصدر تندرفي مجالسنا وأضحوكة في أوساطنا جميعاً داخل السودان وخارجه !!.
وهنا يظل السؤال يلاحق كل من وقف خلف اعتقاله لاسيما اخوتنا الكرام في أرض الحرمين الشريفين :
أليس حكام الخرطوم اليوم هم أنفسهم جزًا أصيلاً من كيان عالمي لفظه العالم كله ولاحق المنتمين اليه بعد أن وصمهم بالارهاب ؟؟.. اذن كيف لأحبابنا بأرض الحرمين الشريفين أن يستجيبوا لطلب من يمارسون ارهاباً مكشوفاً في بلد هاجر نصف شعبه وامتلأت ببعضهم معسكرات اللجوء في قارات العالم الخمس ؟؟.
أخي وليد :
لابد لي من تكرار التذكيرببعض ملامح الاساءات التي تعرضت لها أرض الحرمين من اخوان السودان عبر مراحل مختلفة من سني حكمهم العجاف مشيرأ الى ما كان يتقيأ به عقيدهم المعتوه يونس صباح كل يوم من اذاعة امدرمان والذي لم يسلم من لسانه القذر حتى الراحل المقيم الملك فهد رحمه الله أسوة بجميع حكام الخليج وشعوبهم المضيافة .. وأذكّرهم أيضاً بالارهابيين الذين ترسلهم سراً عصابة الخرطوم للمملكة عبر البحر من أودية وجبال بشرق السودان هي بعيدة عن أعين الاعلام .. وكان من نتيجة ذلك مشاهد الدمار والتفجيرات حتى داخل بيوت الله في بعض مناطق المملكة لا سيما الشرقية منها حتى تذهب أصابع الاتهام مباشرة لجماعة الشيعة !! .. أو هكذا أرادت عصابة الخرطوم .
وما تهافت هذه العصابة وهرولتها نحو المشاركة في عاصفة الحزم في اليمن الا تغطية لتلك الجرائم بحق بلد شقيق هو أرض الحرمين ومقدسات الاسلام .. وتلك حقائق على أهلنا الكرام في المملكة أن يعوها .
وفي السياق ذاته لابد لي أن أذكّرأهلنا في أرض الحرمين بذلك الهجوم الكاسح والذي عبّر بصدق عن موقف المملكة من عصابات الاخوان المجرمين .. وأعني به ذلك الهجوم الذي شنه الأميرنايف بن عبدالعزيز- وكان وقتها وزيراً للداخلية – على التنظيم العالمي لاخوان الشياطين المحرمين وكل من ينتمي اليهم – وحكام الخرطوم اليوم منهم – مؤكدا بأنهم من يسئؤون للسعودية والعرب والمسلمين .. وقد جاء ذلك في حيث لسموه نشرته صحيفة السياسة الكويتية يوم السبت 23نوفمير عام 2002 حيث قال الأمير بالحرف الواحد - وهنا أقتبس : ان مشكلاتنا كلها جاءت من الاخوان المسلمين الذين لما اشتدت عليهم الأمور وعُلقت لهم المشانق في بلدانهم لجأوا الى المملكة فتحملتهم وحفظت كرامتهم وجلعتهم آمنين وحفظت حياتهم بعد الله .. ولكن بعد بقائهم سنوات بين ظهرانينا أخذوا يجندون الناس وينشؤون التيارات وأصبحوا ضد المملكة البلد الذي أكرمهم ...
وتطرق الأميرنايف في حديثه للصحيفة الى شيخ المنافقين وعرّاب النظام الانقلابي في السودان حسن الترابي وقال عنه بالحرف الواحد - وهنا أقتبس أيضاً : عاش في المملكة ودرّس في جامعة الملك عبدالعزيز وكان يمرعلي دائما حينما كان يعمل في الامارات ولا يأتي المملكة دون أن يزورني .. وما أن وصل الى السلطة حتى انقلب على المملكة وخصوصيتها .
ثم اضاف الاميرنايف – اقتبس كذلك : عندما حدث الغزو العراقي للكويت جاءنا وفد من الاخوان المسلمين بينهم الترابي والزنداني والغنوشي واجتمعوا مع الملك وولي عهده وقلنا لهم : هل تقبلون بغزو دولة لدولة أخرى ؟؟ فأكدوا لنا بأنهم انما جاءوا فقط للاستماع وأخذ الآراء .. ولكنهم بعد أن وصلوا الى العراق تفاجأنا بهم يصدرون بياناً يؤيدون فيه الغزو العراقي للكويت !!.
تاريخ مشين حقا ذلك الذي ربط بين جماعة الاخوان المجرمين – وحكام الخرطوم منهم – والمملكة التي تعيش أنت أخي وليد اليوم في ضيافة أحد معتقلاتها بالدمام .. تلك المدينة التي قضيت بها بعض سنوات غربتي هناك .. لذا على هؤلاء الذين تعيش أنت بين ظهرانيهم اليوم ألاّ ينسوا ذلك التاريخ المخزي لمن طلبوا منهم اعتقالك وتسليمك لهم .. وهذا ما لم ولن يحدث حتى لو بلغوا الجبال طولاً !!.. حيث أن الواقع يقول بعكس ذلك فأنت اليوم من تعتقلهم وأنت الجدير بالقبض عليهم جميعاً بدءاً بشيخهم المعتوه وحتى مشيرهم الهارب ومابينهم من مفسدين ومجرمين وقتلة لتسلمهم للعدالة بعد أن آثروا بمال السحت واليتامى والحرام وارتووا من دماء شهدائنا الأبرار في الثالث والعشرين من سبتمبر 2013 الذي نعيش نفحات ذكراهم العطرة اليوم .


ختاما : فلتطمئن يا وليد بأنك غداً خارج باذن الله .. وغداً تصبح حراً طليقاً ونتنفس معك عبير الحرية ونرقص ونغني في الهواء اللطق معاً .. وليكن الخزي والعار ملازماً لمن ظنوك لقمة سايغة سهلة ومادروا أنك أكبر من ذلك وأعتى .. ورصيدك من أبناء شعبنا وحده كافياً بأن يكون لك درعاً واقيا وجبالاً سامقات لن يطالوها أبداً !!.

وأخيرا وليس آخرا :

http://www.alrakoba.net/articles-act...w-id-64374.htm

وكلنا سنكون هناك حضورا في الزمان والمكان المحددين .

awatif124z@gmail.com

توقيع وثيقة صلح بين قبيلتي (السلامات) و(الفلاتة) بولاية جنوب دارفور


وقعت قبيلتا السلامات والفلاتة، الثلاثاء، بولاية جنوب دارفور على وثيقة صلح لإنهاء ما يوصف بأنه أسوأ نزاع دموي يدور بينهما لأكثر من ثلاث سنوات وأدى لمقتل وجرح المئات ونزوح آلاف المواطنين من مناطقهم.


وأوصى مؤتمر الصلح بعدم إنفاذ القبائل أية عمليات فزع لتعقب اللصوص والنهابين لاستعادة المسروقات، وأن تترك المهمة للأجهزة الامنية لمطاردة الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمات الفورية.وجرت مراسم التوقيع بمحلية "برام" بولاية جنوب دارفور بعد مداولات استمرت قرابة الشهر.

وحسم المؤتمر مسالة الديات وفقا للأعراف والجوديات المتعارف والمعمول بها محليا بين القبائل بالإضافة لأهمية فرض هيبة الدولة بشكل واسع.
واعتمد المؤتمر ضرورة لجوء القبائل الى القانون لأخذ الحقوق بدلا عن استخدام القوة فضلا عن تمكين الإدارات الأهلية لأداء دورها في استتباب الأمن والقبض على الجناة.
وقال والي جنوب دارفور آدم الفكي محمد لدى مخاطبته مؤتمر الصلح إن حكومته ستدفع بقوات عسكرية ضاربة بمحليات جنوب الولاية للقبض على أي متفلت يتسبب في خلق الصراعات القبلية.
وشدد على أنه لن يفرط في السلام والاستقرار بعد التوقيع علي الصلح منوها إلى أن الصراعات القبلية باتت اكبر تحدٍ أمام حكومته بعد التمرد.
وأكد الوالي خلو الولاية من الحركات المسلحة بنسبة 95% لافتا إلى أن معركة (قوز دنقو) حسمت بقايا التمرد كليا.
ووجه الوالي معتمدي المحليات الست التي تقع بجنوب دارفور بضرورة تكوين لجان في كل محلية لتحديد احتياجات المواطنين في كافة مناحي التنمية خاصة الجانب الصحي والتعليمي للبدء فورا في تنفيذ المشروعات التنموية بالمحليات.
ووقعت صراعات دموية عنيفة بين طرفي الفلاتة والسلامات بمحليات "دمسو، برام، السنطة وتلس" منذ اكثر من ثلاث سنوات كان آخرها في نهاية شهر يوليو الماضي بمنطقة (النضيف) التابعة لمحلية "دمسو" بسبب عمليات نهب مسلحة للأبقار يتبادل الطرفان الاتهامات بارتكابها الامر الذي جر القبيلتين الى صدامات دموية عنيفة.
سودان تربيون

النقل: لا نملك سوى الدعاء لعودة خط هيثرو للسودان


قطع وكيل وزارة النقل والطرق والجسور أحمد إبراهيم بأن قضية ضياع حق السودان في الهبوط والإقلاع من خط هيثرو أمام القضاء، مشيرا إلى عدم وجود أي مجال للتوقعات، وقال إبراهيم خلال عقده لمؤتمرصحفي بمناسبة معرض النقل والمواصلات الأول أمس بفندق كورينثيا، قال: إن قضية خط هيثرو الآن أمام القضاء ولامجال للتوقعات ولانملك سوى أن ندعو الله أن يظهر الحق ويرجع الخط للسودان. .
صحيفة السياسي

أزمة بوزارة الصحة بعد استقالة مدير إدارة الطوارئ والعمل الإنساني إبان استقبال جرحى اليمن


استقال مدير إدارة الطوارئ والعمل الإنساني في وزارة الصحة الاتحادية وانسحب من لجنة استقبال الجرحى اليمنيين، إثر مشادات كلامية بين وزيرة الدولة بالوزارة سمية ادريس اكد، وطاقم أطباء ومسعفين بالمستشفى الجنوبي في الخرطوم بعد وصول الطائرة الثانية لجرحى العمليات العسكرية باليمن.
ووصلت السودان ثلاث طائرات تقل عشرات الجرحى اليمنيين، واستقبل مستشفى الصافي بالخرطوم بحري في الأسبوع الأول من سبتمبر الحالي 80 جريحا برفقة 18 مرافقا، بينما استقبل المستشفى الجنوبي ليل الأربعاء الماضي 95 مصابا ومعهم 72 مرافقا، كما وصل السبت 110 مصابين برفقة 40 مرافق، وسط ترقب بوصول طائرة رابعة.
وطبقا لمصدر عليم تحدث لـ(سودان تربيون) فإن أزمة نشبت ليل الأربعاء الماضي بين وزيرة الدولة بالصحة، وموظفين كبار بالوزارة والأطقم الطبية في المستشفى الجنوبي التي تم استدعاؤها بشكل طارئ بعد اقلاع طائرة مدنية يمنية تقل الجرحى بدون تنسيق مع السلطات السودانية.
وأفاد المصدر أن الأطقم الطبية رفضت الطريقة التي خاطبت بها الوزيرة المسعفين، وتصدى نائب اخصائي للوزيرة وطالبها بعدم التدخل في الأمر، وتطور الموقف بأن طلبت سمية أكد بإبعاد كل الطاقم الطبي خارج المستشفى.
وقال ذات المصدر إن الوزيرة وجهت مدير ادارة الطوارئ بالصحة الاتحادية، مقرر اللجنة العليا لاستقبال جرحى العمليات اليمنينن، أحمد محمد زكريا، ومدير إدارة المستشفيات بوزارة الصحة ولاية الخرطوم يوسف تبن، بطرد الأطباء والمسعفين، لكنهما رفضا التوجيه لأنه يصطدم بالنظم واللوائح التي تحكم عمل الأطباء في المشافي.
وأشار إلى أن أن الأطباء قرروا الخروج من المستشفى من تلقاء أنفسهم بعد تعنت الوزيرة واصرارها على إبعاد الطاقم الطبي، واضطر مدير المستشفى الجنوبي الدكتور محجوب فضيلي للتضامن مع الأطباء والانسحاب بدوره من المكان.
وفي صبيحة اليوم الثاني (الخميس) اجتمع مدير إدارة الطوارئ والعمل الإنساني بموظفي الإدارة التي تعد أكبر إدارات وزارة الصحة الاتحادية وأبلغهم بتقديم استقالته وانسحابه من لجنة استقبال جرحى اليمن.
وتوقع المصدر أن تنعكس استقالة مدير إدارة الطوارئ على ملف استقبال الجرحى اليمنيين، حيث ظل مدير الإدارة المستقيل مشرفا على الملف منذ بداياته، خاصة وأن توالي وصول الجرحى سيشكل ضغطا على المستشفيات، وهو ما اضطر الوزارة للطلب من مستشفيات خاصة استقبال جرحى يمنيين على أن يدفع مركز الملك سلمان السعودي التكاليف المالية.
حريات

الاتحاد الأوروبي يحث الحكومة السودانية على إجراء تحقيق فعال حول أحداث سبتمبر 2013


دعا سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في السودان الحكومة إلى إجراء تحقيق مستقل بشأن مصرع وإصابة العشرات خلال أحداث سبتمبر 2013، وأبدوا في ذات الوقت ترحيبا بقرار الحكومة تعويض أسر الضحايا لكنهم إعتبروا التعويض المادي ليس كافيا ولا يحقق العدالة.


وقالت السلطات عقب تزايد موجة الانتقادات للعنف المفرط المستخدم ضد المحتجين إنها شكلت لجنة للتحقيق في الأحداث التي وصفت بأنها الأعنف من نوعها في مواجهة النظام الحاكم.وسقط عشرات القتلى خلال احتجاجات اندلعت في العاصمة السودانية وعدد من الولايات، في 23 سبتمبر 2013 بعد رفع الدعم الحكومي عن الوقود، وأقرت الحكومة بسقوط 85 قتيلا، بينما تقول منظمات حقوقية إن ما لا يقل عن 200 شخصا سقطوا في تلك التظاهرات.

وأمر الرئيس السوداني قبل عدة أسابيع بتعويض أسر ضحايا تلك الأحداث.
وقال بيان صادر عن بعثة الإتحاد الأوروبي، في الخرطوم، الثلاثاء، إن اجتماعا عقد مؤخرا، لسفراء الدول الأعضاء ناقش ذكرى الأحداث التي اندلعت في 23 سبتمبر 2013.
وأضاف البيان "رحب سفراء دول الاتحاد الأوروبي بإعلان الحكومة تعويض أسر الضحايا وأضافوا أن العدالة لا يمكن أن تتحقق من خلال التعويضات المالية وحدها".
وأشار الى أن السلطات السودانية لا تزال بعيدة عن إجراء تحقيق فعال ومستقل في أعمال القتل وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت.
وجدد سفراء دول الاتحاد الأوروبي دعوتهم إلى حكومة السودان لإجراء تحقيق مستقل يخضع فيه المسؤولين عن وفاة وإصابة المتظاهرين السودانيين للمساءلة الكاملة.
وكان رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان السوداني، أحمد امام التهامي، الذي رأس أيضا لجنة التحقيق فى الأحداث قال في تصريحات له خلال سبتمبر الجاري إن تقديرات خسائر التخريب الذي وقع أثناء موجة الاحتجاج في سبتمبر، بلغ 30 مليار جنيه سوداني، وأفاد أن المحاكم تنظر حاليا فى عدد من القضايا التى اتهم فيها مواطنون الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين بجانب إطلاق نار من سيارات بلا لوحات.
وقال التهامي، ان احداث سبتمبر كانت مظاهرات عادية نفذها طلاب ومواطنون احتجاجا على زيادة أسعار الوقود، لافتا الى أن تلك الفئة لم تكن ضالعة في عمليات النهب والتخريب.
واستدرك بالقول "لكن بعض العناصر المخربة استغلت الأحداث استغلالا سيئا وعمدت الى النهب والسرقة".
سودان تربيون

أراضي محلية الكاملين.. للفساد وجوه متعددة


تقرير: تاج السر ود الخير

تشكل أراضي ولاية الجزيرة مرتعاً خصباً للفساد والمفسدين، وتتكشف في كل يوم فصول جديدة لهذا الفساد الذي ملأت رائحته المكان، والوجهة المعنية هذه المرة هي محلية الكاملين، حيث تعد الأراضي الزراعية في شمال الجزيرة من أعلى الأراضي قيمة في جميع أنحاء السودان ما يسيل لعاب الطامعين ويدفعهم إلى ابتكار أساليب جديدة تمكنهم من تحقيق غاياتهم الفاسدة التي وصلت في بعض مراحلها إلى تزوير توقيع مدير أراضي محلية الكاملين، وختم المكتب لإصدار خطابات رسمية إلى تسجيلات الأراضي بالمحلية لأغراض استكمال إجراءات رسمية لهذا النوع من التعاملات.
واقعة تزوير رسمية
كشفت مستندات رسمية تحصلت عليها صحيفة (التيار) عن واقعة تزوير خاصة بإجراءات نقل ملكية قطعة الأرض الزراعية رقم (861) مربوع الباقير التي يبلغ عائدها المادي (225) ألف جنيه، وشملت واقعة التزوير- حسب الخطاب الصادر من مفتش المشروعات الزراعية بالكاملين إلى مدير أراضي المحلية منتصف أغسطس 2015م- توقيع مدير الأراضي، وختم المكتب، وأشار الخطاب إلى عدم دفع المبلغ المالي المقرر باللائحة المالية، كما نبه إلى وجود عدة إجراءات من هذه الشاكلة، مطالباً بحجز القطعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، ورجح الخطاب وجود احتمال كبير ومرجح بحدوث مجموعة من عمليات التزوير في إجراءات مماثلة ربما طالت أراضٍ زراعية شملها تغيير الغرض إلى مخططات سكنية عبر لجنة تغيير الغرض الولائية، وطالب بتكوين لجنة لمراجعة إجراءات المشروعات الزراعية التي تمت بإدارة التسجيلات خلال خمس السنوات الماضية، وشدد الخطاب على ضرورة تجويد نظام مراجعة المستندات، والتخاطب الإداري فيما يختص بالمشروعات الزراعية؛ لمواكبة الدور الإيرادي الكبير لها، علاوة على إعادة النظر في رسوم تجديد الحكر الزراعي.
يذكر أن “الصحيفة” قد تحصلت على نسخة من الخطاب المزور والمعنون إلى رئيس تسجيلات منطقة الباقير بتاريخ 10/9/2014م من قبل مدير أراضي محلية الكاملين لتعديل سجل القطعة (861) بعد اكتمال الإجراءات الخاصة بهذا الأمر.
وتتطلب الإجراءات الرسمية إبراز شهادة بحث سارية المفعول من المكتب الزراعي المختص بوزارة الزراعة الولائية، والموافقة على هذا التصرف بعد دفع الرسوم المجازة من المجلس التشريعي، التي تختلف من مربوع إلى آخر، ومن ثم مخاطبة سلطات الأراضي لنقل الملكية، والتي بدورها تقوم وبعد مراجعة المستندات وتكملة الإجراءات المالية ومراجعة توريدة الإيصال المالي بمخاطبة تسجيلات الأراضي لنقل السجل، ونجد أن واقعة التزوير لم تلتزم بهذا النهج من الإجراءات.
عدم قفل السجل الزراعي دعوة للفساد
وتبرز قضية عدم قفل السجل الزراعي إحدى أهم المداخل للفساد بولاية الجزيرة، حيث يتضح أن هنالك أراضٍ تم تسجيلها باسم حكومة السودان ممثلة في مصلحة الأراضي بعد التنازل عنها من أصحابها طواعية بواسطة الجهات المختصة، واستلامهم تعويضا- أراضٍ سكنية-، وكان من المفترض أن يتم قفل السجل الزراعي، وتحويله إلي أراضي سكنية، واستكمال كل الإجراءات القانونية بواسطة العقود التي تم بها التنازل والتعويض، والموثقة بواسطة الإدارة القانونية، ويتسبب عدم قفل السجل في إهدار الملايين من الجنيهات، وتحويل الأراضي مرة أخرى إلى زراعية وإعادة توزيعها إلي جهات استفادت من التباطؤ في إجراءات قفل السجل.
وجوه متعددة للفساد
وحسب تأكيدات مصدر مطلع- فإن هنالك عشرات القطع الزراعية التي تم تعويض أصحابها بأراض سكنية خارجية، وأدى عدم قفل سجلها إلي إعادة توزيعها مجدداً- أراضٍ زراعية- على نحو ما حدث في القطع بالرقم (503) مربوع الجدايد البالغ مساحتها (27) فدانا، والقطعة (583) مربوع الجدايد ذات المساحة البالغة (6) أفدنة، والقطعة (716) البالغة مساحتها (7.5) فدان والتي يجري تسجيلها لمعتمد أسبق بمحلية الكاملين، والقطعة (549) مربوع الجدايد بمساحتها البالغة (12) فدانا وبها إجراءات لم تكتمل لأحد كبار المسؤولين في الجزيرة.
كما إن هنالك عشرات البلاغات مفتوحة في عدد كبير من موظفي الأراضي، وبعض من هذه البلاغات تم الفصل فيها بالإدانة وما زال الموظفون يعملون بمواقعهم وقد تمت مكافأة البعض منهم بالترقي وفي قضية موظف الأراضي في إحدى المحليات والذي تم تعيينه مديراً للأراضي بمحلية المناقل خير دليل، بجانب بلاغات مفتوحة في موظفين توقف سير القضايا الخاصة بهم في النيابات المتخصصة بسبب سحب التفويض من الموظف المعني بمتابعتها.



التيار