الخميس، 11 يونيو 2015

هل سيختفي الحكام المستبدون من عالمنا؟


غالباً ما يربط المواطنون الذين يعيشون في بلدان ديمقراطية بين الأنظمة الديكتاتورية وبين القمع وانتهاك حقوق الانسان والفقر والاضطرابات. في الواقع، تسببت الأنظمة الديكتاتورية في موت أعداد لا تحصى من البشر، بما في ذلك 49 مليون روسي لقوا مصرعهم إبّان عهد "جوزيف ستالين"، وما يقرب من ثلاثة ملايين كمبودي لقوا حتفهم في عهد "بول بوت".
بإلقاء نظرة على هذه الإحصائيات، يبدو أن إنهاء الأنظمة الشمولية مرة واحدة وإلى الأبد غايةٌ تستحق العناء. لكن هل ذلك أمر محتمل؟ ما الذي يتيح لطاغية أن ينجح؟ وكيف يمكن أن تتغير الأمور في المستقبل لقادة مثل هؤلاء؟
طبعاً، يمكن استخدام المصطلحين "طاغية" و "ديكتاتوري" لأغراض ذاتية –وحتى للانتقاص من قيمة حاكم أو نظام ما. ومع ذلك، لهذين المصطلحين في دنيا الأكاديميين تعريفاتهما الموضوعية، ويمكن وضع المعايير الخاصة بهما.
تقول "ناتاشا إزراو"، وهي محاضرة في العلوم السياسية بجامعة "إيسّيكس" البريطانية، إن أغلب الخبراء الذين يدرسون الدكتاتورية يبدأون ذلك بتعريف بسيط: "عندما لا تُستبدل السلطة التنفيذية، فهي إذاً دكتاتورية". يعني هذا أنه يمكن لنظامٍ إستبداديٍّ أن ينشأ حول شخص ما، أو حزب واحد أقام حكمه، أو طغمة يقودها العسكر.
إن الشكل النموذجي للأنظمة الدكتاتورية –في نظر الباحثين- له علامات قليلة أخرى. بخلاف أنظمة الحكم الملكي- التي نشأت من قلة قليلة من الناس هم عادة من العائلة المالكة- يمكن اختيار الطغاة من بين شريحة كبيرة من المجتمع. لكن إئتلافهم الفائز يعد صغيرا جداً، كما أنهم يعتمدون على نسبة قليلة من الناس ليبقوهم في السلطة.
ففي المملكة المتحدة على سبيل المقارنة، تبلغ نسبة ما يعرف بـ "الإئتلاف الفائز" إلى نسبة "هيئة الناخبين" 25 في المئة عادة. وفي الولايات المتحدة الأمريكية تتجاوز هذه النسبة في العادة 30 في المئة. في بعض البلدان، يتراوح عدد الأشخاص الذين يمكنهم أن يقرروا حقاً من يبقى في السلطة من عشرة إلى بضع مئات من الأشخاص.
لقي نحو 49 مليون روسي مصرعهم إبّان حكم "جوزيف ستالين".
يُحتمل وجود درجات متفاوتة من ممارسات إرهاب الدولة في الأنظمة الاستبدادية. ولكن إستناداً إلى آراء الباحثين، فإن هذه الأنظمة تستفيد على الدوام تقريباً من تواطؤ من نوع ما، وخاصة للاستيلاء على ممتلكات الدولة من قبل زمرة مختارة من المقربين.
يقول بروس بوينو دي مسكيتا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة نيويورك: "عندما تعتمد على دعم قلة قليلة من الناس للبقاء في السلطة، فإن الوسيلة الفعالة للحكم تكون عبر إحلال الفساد والرشوة والابتزاز، وإنتزاع الأشياء بالقوة وما شابه ذلك. تستطيع أن تبقي على ولاء مجموعة صغيرة وذلك بأن تدفع لهم بإسراف."
وعند وضع هيكل مثل تلك السلطة في الاعتبار، فإن الديكتاتور الذي يريد أن يبقى على رأس الهرم، لا يعمل نيابة عن أكثرية المواطنين، بل يعمل لمنفعة حفنة من الناس.
وتاريخياً، كان الديكتاتور دوماً رجلاً يعتمد على هذه الحفنة ليواصل قمعه. ويضيف بوينو دي مسكيتا قائلا: "السلوك الأخرق للطغاة لا ينبع من حالة مرضية فطرية في شخص ما، أو سوء الحظ لوجود قادة مريضين نفسياً. فالكيان السياسي هو الذي يولّد تلك السلوكيات."
حتى مع دفع المقربين إلى الصفوف الأمامية بشكل مفرط، تظل هناك أموال طائلة قيد التصرف. وهنا يجري الاختبار الحقيقي لشخصية الطاغية، إستناداً إلى آراء الأكاديميين من أمثال بوينو دي مسكيتا الذي يقول: "باستطاعته أن يحجزها خلسة لنفسه وأعوانه، أو أن يستعملها لتحسين معيشة مواطنيه."
ويضيف: "وحتى إذا ما تصرف بالشكل الأخير –والعديد من الطغاة يفعل ذلك- فإن هذا لا يعني أن الأمور ستجري نحو الأفضل. فالنوايا الحسنة للعمل بصدق لمنفعة المجتمع لن تترجم تلقائياً إلى أفكار وممارسات جيدة حقاً لتلك النوايا، كما أثبتته بعض تلك التجارب بشكل مأساوي."
بعض الحكام في إفريقيا يستمرون في الحكم بسبب ثروات بلادهم
وفي محاولتهم لتحسين الأوضاع المعيشية لمواطنيهم، إنتهت الأمور بأولئك القادة الاستبداديين إلى جعل رعاياهم يعيشون في حال أسوأ. يقول بوينو دي مسكيتا: "يمكن للأنظمة المستبدة أن تحاول، لكن محاولاتها محفوفة بالمخاطر كي نراهن عليها. من السهل أن يكون نظام الحكم لصوصياً، وتكون لدى أغلب الناس أفكار شريرة حقاً."
يحدد الباحثون مشكلة مشتركة أخرى ترتبط بالأنظمة الشمولية. ليس الطغاة أشراراً حسب تعريف الكلمة، لكن العديد منهم يشتركون في مجموعة صفات شخصية مشؤومة. لعلهم يحملون معهم أوهاماً بسطوة لا حدود لها، إضافة إلى خصائص مثل الوسامة، والمجد والشرف، والهيمنة المقترنة بنقص التعاطف معهم.
يقول ستيفن بينكر، أستاذ علم النفس بجامعة هارفرد: "يُحتمل أن تناشد متطلبات منصب الطاغية أكثر الخصال الشريرة في جنسنا البشري، وعلى الأخص النرجسيين."
هكذا، يظهر أن العيش في ظل نظام ديكتاتوري يحمل في طياته مساويء عديدة.
والحال كهذه، يمكن أن توصف بلدان بكونها ديكتاتورية أكثر مما نتصور، إذا ما استندنا إلى التعريف الأكاديمي للكلمة.
وتقدر منظمة "فريدم هاوس"، وهي من المنظمات غير الحكومية، ومقرها العاصمة الأمريكية واشنطن، وتجرى أبحاثا لمناصرة الديمقراطية، أن ما يقرب من ثلثي سكان العالم يعيشون في ظل أنظمة مستبدّة، وأن ملياري شخص يعانون من حكم قمعي.
وحسب تلك المنظمة، يوجد 106 نظام حكم دكتاتوري أو شبه ديكتاتوري في عالمنا اليوم، أي ما يعادل 54 في المئة من الدول على كرتنا الأرضية.
في المقام الأول، لم تتغير العوامل المسببة لقيام الأنظمة الديكتاتورية عبر قرون من الزمن. نشأت أوائل تلك الأنظمة في العهد الكلاسيكي لروما في أوقات الطواريء.
يقول المؤرخ بجامعة "إكستر" البريطانية ريتشارد أوفيري: "مُنح شخص منفرد مثل ’يوليوس قيصر‘ سلطات واسعة عند مواجهة شعبه للأزمات. كان من المفترض أن يتخلى عن تلك الصلاحيات حال إنتهاء أية أزمة. إلا أنه لم يكن في العادة متحمساً جداً للتخلي عنها."
صنع موسوليني من نفسه ديكتاتورا
إن العديد من الأنظمة الديكتاتورية المعاصرة والحديثة –مثل تلك التي أقامها أدولف هتلر وبينيتو موسوليني، على سبيل المثال لا الحصر- قد أُنشأت أيضاً وقت الاضطرابات. ويحتمل أن تقام ديكتاتوريات في المستقبل على هذا الأساس أيضاً.
يقول أوفيري: "خلال القرن القادم، ستحصل أزمات حادة. لا أعتقد أننا قد رأينا نهاية عهد الديكتاتوريات أكثر مما شاهدنا نهاية الحرب."
ومع إنحسار العنف عموماً على مرّ التاريخ، فقد انخفض أيضاً عدد الأنظمة الديكتاتورية وخاصة منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث سقطت أنظمة عديدة في أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية. هناك تعرجات قليلة؛ فانهيار الاتحاد السوفيتي رافقه تراجع حاد للأنظمة الشمولية.
إلا أن العديد من تلك الدول تتسلل الآن عائدةً إلى ذلك الوضع السابق من نمط الحكم. غير أن الديكتاتوريات، عموماً، أندر وجوداً الآن مقارنة بما مضى. يقول أوفيري: "يصعب على أحد تبرير وجود الأنظمة الشمولية في يومنا هذا. يعود ذلك جزئياً إلى أن العالم بأكمله قد أصبح تحت بصر العاملين في وسائل الإعلام. أصبح من الصعب الآن أن يقوموا بما يحلو لهم قياساً بالماضي."
بناءً على ذلك، لعل الأيام أصبحت معدودة لبعض الديكتاتوريات المتبقية على الأقل –وخاصة إذا ساهم حكمها القمعي في خلق مشاكل اقتصادية نابعة من الداخل.
يقول بوينو دي مسكيتا: "عندما تعمل في نظام اقتصادي يديم إنهيارك، يسري القلق في نفوس الذين يدعمونك، ولن تقدر على القيام بشيء لتبدد مخاوفهم. لذا، فإنهم يبدأون في البحث عن بدائل."
تؤدي مثل هذه الظروف إلى قيام الانقلابات العسكرية، كما يضيف، مما يرجح كفة التغيير للسير باتجاه أكثر إيجابية لما فيه خير المواطن العادي. هكذا كان الحال، على الأقل، بالنسبة للتجارب الماضية.
غير أنه لا تظهر على بعض الأنظمة الاستبدادية أية مؤشرات تدل على الوهن والتصدع. تقول إيريكا تشينويث، الأستاذة المساعدة في الدراسات الدولية بجامعة دينفر: "ما نراه الآن على الأغلب عبارة عن أنظمة استبدادية متينة للغاية. تلك التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا قد أتقنت بنيان النظام."

حالة مستمرة

على سبيل المثال، بعض الحكومات الأفريقية والشرق-أوسطية، التي ينطبق عليها تعريف الدكتاتورية، ثرية بما يكفي لتمويل إستمرار وجودها. وحسب قول إزراو: "في أفريقيا، هناك توجه متزايد نحو الديمقراطية، إلا أن لديهم موارد مثل الألماس والنفط والمعادن التي لا تولد فقط عدم الاستقرار بل وتستعمل من قبل الدولة لشراء الذمم.
أما في الشرق الأوسط، فلم يكن عليهم ضغط خارجي ليدفعهم صوب الديمقراطية لأن أنظمتهم مستقرة، والآخرون يريدون منهم البقاء على حالتهم المستقرة."
لقي ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص من أبناء كمبوديا حتفهم في عهد بول بوت
السبب الآخر الذي يجعل احتمالية بقاء بعض الأنظمة المستبدة على حالها ونشوء غيرها هو أن الديمقراطية، بخلاف ما هو بديهي، تشجع على ذلك. يقول بوينو دي مسكيتا: "للناس مفهوم ساذج بأن الأنظمة الديمقراطية تهتم بتشجيع الديمقراطية. لكن هذا مخالف للحقيقة، ولسبب وجيه."
ويقول موضحاً إن الوظيفة الأساسية لقادة الأنظمة الديمقراطية هي تطبيق سياسات يستفيد منها الناخبون في الوطن، وليس في بلد آخر. وبما أن قادة الأنظمة الديكتاتورية يحتاجون إلى استرضاء المقربين إليهم، فإننا غالباً ما نجد قادة البلدان الديمقراطية وهم يقومون ببساطة بدفع الطغاة ليقوموا بما يريدون منهم.
إنها حالة يكون فيها الجميع رابحين. فالحاكم الديكتاتوري يحتاج إلى السيولة النقدية. أما الزعيم الديمقراطي، فإنه يحتاج إلى سياسات تقنع الناخبين في وطنه.
لذا، وبينما يكون من المستحيل التكهن بالدولة التي سينشأ فيها نظام استبدادي، والفترة الزمنية التي ستدوم فيها، فمن المؤكد أنها ستظل معنا دوماً. "أعتقد أن كل بلد معرض الى حد ما ليصبح نظاماً دكتاتورياً"، حسب قول تشينويث.
رغم ذلك، وبخلاف الاعتقاد السائد في بلدان الغرب، فإن هذا ليس أمراً سيئاً لكل الأمم والشعوب. فالديكتاتوريات كلها لا تؤدي بالضرورة إلى البؤس والتعاسة، ولا يريد الجميع أن يعيشوا في ظل أنظمة ديمقراطية. فحسبما يشير بينكر: "ربما تكون ديمقراطية فاسدة أسوأ من ديكتاتورية عطوفة."
ليس هناك ما يبرهن على أن التعطش للحرية والديمقراطية هو من الطبيعة الفطرية للبشر، حسب قول "إزراو". ما دام مستوى المعيشة عالياً ويتاح للناس أن يعيشوا حياتهم مثلما يعجبهم، يمكن للمواطنين أن يعيشوا سعداء في ظل نظام استبدادي. حتى إن بعضهم يحنّ إلى النظام المستبد بعد زواله.
ويضيف إزراو: "في شبابي، عندما كنت طالباً جامعياً، كنت أفترض فقط أن الجميع يريدون أن يعيشوا في ظل نظام ديمقراطي. لكنك لو ألقيت نظرة على أبحاث حول استطلاعات الرأي في بعض البلدان التي كانت تعيش في ظل أنظمة استبدادية، ستجد أن الناس فرحون."
بمعنى آخر، ربما لا يكون القضاء على كل الأنظمة المستبدة أمراً مثالياً بالنسبة للجميع. ما دام القادة يتجنبون المزالق المتأصلة في ذلك النمط من الحكم ويأخذون في الحسبان رغبات مواطنيهم، فإن الأنظمة الديكتاتورية هي ببساطة نهج مختلف لقيادة البلاد. نهج يضع فرض نظام معين فوق الحريات الفردية. وحسب كلمات إزراو: "لعل بعض الثقافات والمجتمعات تفضل الأمن والاستقرار على الحرية."
 
 
BBC

26 دولة افريقية توقع اتفاقية تجارة حرة من كيب تاون إلى القاهرة



اتفق زعماء 26 دولة افريقية على تكوين أكبر تجمع اقتصادي للتجارة الحرة في افريقيا تمتد من كيب تاون جنوبا إلى القاهرة شمالا.
وتهدف الوثيقة، التي تم توقيعها في مدينة شرم الشيخ المصرية، لتسهيل حركة السلع في الدول الاعضاء التي تشكل اكثر من نصف الناتج القومي للقارة.
وسيتم ادماج ثلاث كيانات اقتصادية افريقية ضمن كيان واحد شامل يضم أكثر من ستمائة مليون شخص. وتلك الكيانات هي مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (SADC) ومجموعة شرق أفريقيا (EAC) والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا الكوميسا (Comesa).
وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم إن أفريقيا تمضي قدما نحو المستقبل من خلال ابرام هذه الاتفاقية.
هذا ومن المقرر ان يصدق على هذه الاتفاقية ممثلو الدول الافريقية.
ويقول محللون أنه لن يتم التصديق على الاتفاقية قبل حلول 2017.
ومنذ انتهاء الحقبة الاستعمارية في افريقيا ظهرت الكثير من الدعوات في القارة إلى دعم التجارة البينية فيها.
إلا أن الحالة السيئة للطرق البرية والسكك الحديدية وشركات الطيران جعلت ذلك أمرا عسيرا.
وتمثل تلك الاتفاقية ثمرة للأفكار التي ترددت لأكثر من قرن من الزمان حول ربط القارة بالكامل من كيب تاون إلى القاهرة. وكثيرا ما راودت فكرة ربط القارة بالكامل اقتصاديا خيال المستكشفين والمقاتلين في القارة.

قفزة نحو المستقبل
ويمكن أن تكون تلك خطوة هامة للقارة التي شهدت في السنوات الأخيرة معدلات تنمية تصل إلى 5 في المائة.
وتسمى الاتفاقية الجديدة باسم الاتفاقية الثلاثية لمنطقة التجارة الحرة تفتا TFTA. وسيتم الاعلان الرسمي عنها في القمة الأفريقية المقرر عقدها خلال أيام في جنوب افريقيا.
ويقول ليراتو مبيل محرر التقرير الاقتصادي لافريقيا في بي بي سي إن الهدف من الاتفاقية هو الغاء الحواجز التجارية بين الدول المشاركة فيها، وخفض تكلفة التجارة البينية بنحو تريليون (الف مليار) دولار بين الدول الأعضاء.
ويقول كالستوس جوما وهو أكاديمي كيني إن ذلك التحرك "مثير للغاية" للقارة، لأن الاتفاقية عند تطبيقها سترفع التجارة البينية في القارة من 12 في المائة إلى 30 في المائة.
وقال جوما إن 70 في المائة من تجارة القارة الآن تتم أوروبا.
وأضاف "عند وجود أسواق ستتوفر أمكانية تصنيع منتجات بتكلفة أكثر فاعلية وربحية. فعلى سبيل المثال لا يمكنك استثمار 200 مليون دولار لإنشاء مصنع أدوية عندما تكون ستبيع انتاجه في دولة واحدة."
ويقول جوما "بمجرد أن تنتبه البنوك إلى امكانية اقراض المستثمرين الكبار، في التصنيع على سبيل المثال، فأن هذا سيؤدي غلى تحرير قطاع التمويل، ويوفر المزيد من الوصول إلى مصادر التمويل ودخول المزيد من المستثمرين إلى القارة."
ويتطلب اقرار الاتفاقية موافقة برلمانات الدول المشتركة عليها. ويقول محللون إن قراءة التفاصيل قد تثير مشكلات لبعض الدول.
فاقتصادات بعض الدول صغيرة ولا تنتج سوى عددا محدودا من السلع القابلة للتصدير. ودخول تلك الدول في منطقة تجارة حرة تتنافس فيها مع اقتصادات أكبر يمكن أن يشكل تهديدا لها.
كما أن الكيانات الاقتصادية في افريقيا لم تقدم مساعدة حقيقية التجارة البينية في القارة، وكثير ما قال بنك التنمية الأفريقي إن التركيز لابد أن يكون تحسين البنية الأساسية.
وبالرغم من ذلك فان تلك الاتفاقية إذا تم تطبيقها خلال فترة زمنية معقولة وتوفرت الارادة السياسية للعمل بها، فأنها يمكن أن تمثل بداية تجارة حقيقية.
والدول المشاركة هي جنوب افريقيا، وليسوتو، وناميبيا، وبتسوانا، وموزمبيق، وسوازيلاند، وزمبابوي، وزامبيا، وانجولا، ومدغشقر، وسيشل، وموريشيوس، ومالاوي، وجزر القمر، وتنزانيا، وبوروندي، ورواندا، وأوغندا، وكينيا، والكونغو الديمقراطية، واثيوبيا، واريتريا، وجيبوتي، والسودان، وليبيا، ومصر.
BBC

المعارضة السودانية تسخر من مساعد البشير وتدعوه ليكون رجل دولة


الخرطوم: أحمد يونس
شنت قوى المعارضة السودانية هجوما لاذعا ضد مساعد الرئيس البشير الأول المعين حديثا، واتهمته بالتماهي مع نهج نظام الحكم الذي وصفته بالإقصائي الذي يتجاوز الآخر وينكر وجوده، واعتبرت وصفه لقوى المعارضة بأنها «غير موجودة» سدادا للفاتورة التي تفضل بموجبها الحزب الحاكم بتعيينه مساعدا أول للرئيس، وتنازل عن مقاعد نيابية وتنفيذية لأفراد من حزبه.
ADVERTISING
وقال المساعد الأول للرئيس السوداني محمد الحسن الميرغني، في وقت سابق، إن دور «تحالف قوى الإجماع الوطني» قد انتهى، و«لم يتبق منه إلاّ الاسم». وقلل من نجاح المعارضة الخارجية، مشددا على أن حل مشكلات البلاد يكمن في الحوار الداخلي. وأضاف «إذا وجهت لي الدعوة لأكون زعيما باسم هذه المعارضة فلن أقبل، فلا توجد معارضة بالسودان»، ووصف محاولات المعارضة وجولاتها الخارجية بأنه «يائسة».
وأثارت تصريحات نجل الزعيم السياسي محمد عثمان الميرغني «محمد الحسن» حفيظة تحالف المعارضة، ودفعته لإصدار بيان لتفنيد اتهاماته، ودعته للتعامل بعقلية رجل الدولة المسؤول الذي يمتلك شجاعة الاعتراف بالرأي الآخر.
ويشار إلى أن الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يقوده وزعيم الطائفة الختمية يعد من مؤسسي العمل المعارض ضد نظام الحكم، بيد أنه قرر مشاركة الرئيس البشير السلطة، مما أدى لانقسام رأسي بين قياداته التي رأت في مشاركة الحزب الذي اتسم تاريخيا بأنه «حزب الحركة الوطنية» تخليا عن مبادئه التي تنادي بالديمقراطية والحرية.
وسخر بيان المعارضة من نجل الزعيم الديني بالقول «لقد اختار أن يتماهى مع عقلية الإنقاذ السلطوية، ونهجها الإقصائي، الذي يتجاوز عدم احترام الرأي الآخر إلى إنكار وجوده»، معتبرا تصريحاته «محاولة لمكافأة النظام على تفضله بالتنازل عن بعض المقاعد النيابية لحزبه في مسرحية الانتخابات الأخيرة، وإردافه في بعض مقاعد السلطة السيادية والتنفيذية». وتعهد تحالف المعارضة في بيانه بالالتزام بـ«قضايا المواطن والدفاع عن حقه الأصيل في حياة حرة كريمة، وبمواصلة التعامل مع قضاياه بجدية وشجاعة ووضوح رؤية».
وغمز التحالف المعارض الميرغني بأنه صعد إلى الموقع بالوراثة وليس نتيجة لتاريخه في النضال والوقوف مع الشعب بالقول «ليعلم السيد الحسن أن قوى الإجماع الوطني هي تنظيم جبهوي ذو قيادة جماعية، ولا مكان فيه لطلاب الزعامة الفردية التي يصعد إليها بالوراثة الذين لم يُعرف لهم تاريخ في مسيرة شعبنا النضالية». وخلف نجل الميرغني في المنصب شقيقه «جعفر» الذي شغل منصب مساعد الرئيس البشير في الفترة الماضية، بيد أنه لم يمارس أي نشاط سياسي وتنفيذي طوال فترة توليه المنصب، بل ظل مرافقا لوالده محمد عثمان الميرغني في العاصمة البريطانية لندن إلى أن تم استبداله بشقيقه «محمد الحسن» في التشكيل الوزاري الأخير.
وطالب التحالف المعارض مساعد البشير بتوجيه نصائحه لنظام الحكم الذي يحمله مسؤولية تدويل القرار الوطني، وقال «على السيد الحسن الميرغني أن يتوجه بنصائحه للنظام الذي يشارك فيه، والذي فتح الباب واسعا لتدويل القرار الوطني، حتى صارت قضايا السودان الداخلية تنافس القضية الفلسطينية في عدد قرارات مجلس الأمن، كما فاقت أعداد جنود القوات الأجنبية الموجودة في السودان أعداد جنود قوات الاستعمار التي تم إجلاؤها في عهد الحكومة الوطنية الأولى، التي كان يقودها الحزب الوطني الاتحادي».
وتهكمت المعارضة من الميرغني ودعته لأداء اليمين الدستورية التي تغيب عنها متذرعا بمشاغل أسرية، وقالت «نأمل أن يسارع السيد الحسن الميرغني لأداء القسم، فقد ضاعت منذ صدور قرار تعيينه أربعة أيام من الشهور الستة التي حددها لحل مشاكل الشعب السوداني»، وترى قوى المعارضة السودانية، بما فيها المنشقون عن الحزب الاتحادي الديمقراطي، أن «أنجال الميرغني» تربوا بعيدا عن الشعب، ولا يعرفون السودان ولا يفهمون قضاياه، وأنهم غير مؤهلين لتولي الوظائف العامة، وأن المناصب التي حصلوا ويحصلون عليها أتتهم بالوراثة عن والدهم الذي يتزعم إحدى أكبر طائفتين دينيتين في البلاد «طائفة الختمية»، وليس لكفاءتهم.
الشرق الأوسط

البرلمان الأوروبي يعلن دعمه للمعارضة السودانية من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية



الخرطوم- «القدس العربي»

عبّر أعضاء البرلمان الأوروبي عن قلقهم الشديد إزاء تردي الأوضاع في السودان ،وأعلنوا عن دعمهم للمواطنين السودانيين من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية والحقوقية.
المعارضة السودانية كانت حاضرة بقيادة الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وقادة الجبهة الثورية وعدد من الناشطين السودانيين المهاجرين ،ولم يتمكن وفد من داخل السودان من حضور هذه الفعاليات بعد منعته السلطات من السفر.
وشهد مبنى البرلمان الأوروبي في مدينة إستراسبورغ أمس الأول الثلاثاء تقديم ثلاث أوراق حول الوضع في السودان، تركزت حول انتهاكات النظام لحقوق الإنسان،وكبت الحريات ومصادرة الصحف. وأعلن اﻹتحاد الأوروبي عن اهتمامه بالشأن السوداني من خلال النقاش والمداولات. وأكد استعداده لأي تعاون مستقبلي مع قوى المعارضة السودانية حتى يتم التوصل لحل شامل للأزمة السياسية والإنسانية في السودان.
وفي الخرطوم استهل وزير الخارجية السوداني الجديد ،البروفيسورابراهيم غندور مهامه بملف الحوار مع المعارضة وذلك في اتجاه غير بعيد عن أوروبا ،ونقلت وكالة الأنباء السودانية خلاصة لقائه مع سفير بريطانيا في السودان، حيث تناول اللقاء قضية الحوار الوطني، وأكد السفير أن حكومة بلاده تدعم الحوار البنّاء بين الفرقاء السودانيين وتمنى أن يصل الحوار إلى غاياته المنشودة. 
وأكّد الوزير أن الحوار سيستأنف في القريب العاجل، وتوقع أن تنضم أطراف أخرى لم تكن في الحوار السابق والذي وصل إلى طريق مسدود بعد أن تمسكت المعارضة بضرورة تأجيل الإنتخابات قبل البدء في حوار جاد وشامل ،لكن الحكومة أصرت على موقفها من قيام العملية الإنتخابية في نيسان/أبريل السابق ورفضت الذهاب لأديس أبابا لحضور جلسة مهمة في هذا الاتجاه رغم حضور المعارضة والوسطاء.
ووصلت العلاقات بين الحكومة السودانية والاتحاد الأوروبي لدرجة بعيدة من التوتر بعد أن أصدر الاتحاد بيانا شكك عبره في نزاهة الإنتخابات الأمر الذي اعتبره بعد ىالمراقبين عدم اعتراف مبكر بنتائج الانتخابات. وردت الخرطوم بعد يوم واحد في العاشر من نيسان/أبريل واستدعت ممثل الاتحاد الأوروبي في السودان وأبلغته رفضها لما جاء في البيان وأكدت أن الاتحاد ،بموقفه هذا،يساند الحركات المتمردة معنويا.
ولم توضح الحكومة السودانية موقفها من لقاء البرلمان الأوروبي بقوى المعارضة لكنها استبقت هذا اللقاء بمنع عدد من القيادات السودانية المعارضة لحضور الاجتماع الذي خصص للتداول حول السلام والإصلاحات الديمقراطية في السودان.
وأبرز الذين تم منعهم الدكتورة مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي، إضافة محمد عبد الله الدومة وحسن امام حسن وصديق يوسف وطارق عبد المجيد وفتحي نوري.
ويرى المحلل السياسي عبد الله رزق أن الإتحاد الأوروبي نشط مؤخرا تجاه الوضع في السودان حتى يكسر الجمود الذي لازم التفاوض بعد تعثر جهود الوسيط الأفريقي ثامبو إمبيكي ودخول المفاوضات لنفق مسدود بسبب اشتراط المعارضة تأجيل الإنتخابات وإصرار الحكومة على إقامتها.
ويقول لـ «القدس العربي» إن المعارضة اغتنمت هذه الفرصة باعتبار أن الإتحاد الأوروبي يملك خيوط الضغط على الحكومة بعكس الاتحاد الإفريقي الذي فشل في تحريك هذا الملف،وبالنسبة لموقف الحكومة توقع رزق أن يكون تكتيكيا،لعدة أسباب ،في مقدمتها التشكيل الجديد والذي لم يمض عليه اسبوع،وهي تحتاج أيضا لاكتساب قدر معقول من الشرعية ،خاصة وأن الاتحاد الأوروبي سبق وأن شكك في نزاهة الإنتخابات.
وتحتاج الحكومة السودانية لعدم الدخول في مفاوضات تجبرها على التنازل ،وحسب رزق فإنها تعمل على إعادة الملف إلى الاتحاد الإفريقي الذي لا يملك العصا والجزرة ،كما أنه قريب من مواقف الحكومة.
وترى المعارضة أن وصول هذه الملف للاتحاد الأوروبي يعني المضي قدما نحو غاياتها التي أوصلتها لإعلاني باريس وبرلين ويقول المحلل عبد الله رزق إن خطوة البرلمان الأوروبي تجيء متسقة مع رؤى المعارضة ،خاصـة وأنها ترتكز بشكل مباشر على الديمقـراطيـة وحقـوق الإنسـان وهـي من أبرز المواضيع المزعجة للحـكومة السـودانية طوال 25عاما من وجـودها فـي سـدة الحـكم.

البرلمان الأوروبي يعلن دعمه للمعارضة السودانية من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية
صلاح الدين مصطفى
القدس العربي

الأربعاء، 10 يونيو 2015

إنستاجرام تطلق تصميما جديدا لصفحاتها على الويب



أعلنت خدمة مشاركة الصور والفيديو القصير “إنستاجرام” الثلاثاء إطلاق تصميم جديد لواجهتها على الويب، في محاولة منها، وهي الموجهة خصيصا للأجهزة الذكية، للتركيز أكثر على تجربة المستخدم على سطح المكتب.
وقالت إنستاجرام، المملوكة لشركة فيسبوك، في تغريدة لها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “قادمٌ هذا الأسبوع إلى الويب: قمنا بإعادة تصميم صفحات الملفات الشخصية، والمنشورات، والوسوم الخاصة بإنستاجرام لتكون أوضح وأسرع”.
وينسجم التصميم الجديد مع أسلوب الواجهات المسطحة الشائعة هذه الأيام، مقارنة بالتصميم القديم الذي ينتمي إلى ما كان شائعا إبان إطلاق خدمة إنستاجرام أول مرة في عام 2012.
ويركز التصميم الجديد على عرض الصور بشكل أكبر، ويضيف المزيد من المساحة البيضاء لمساعدة المستخدم على التركيز أكثر.
يُذكر أن إنستاجرام، التي استحوذت عليها فيسبوك – مالكة أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم – في شهر نيسان/أبريل من عام 2012، وذلك مقابل مليار دولار، تشهد الخدمة المزيد من النمو والشعبية حتى بلغ عدد مستخدميها النشطين أكثر من 300 مليون مستخدم نشط شهريا.
aitnews

فيسبوك تحدث تطبيقها على نظام أندرويد لتتيح للمستخدم الإعجاب دون انترنت



أطلقت فيسبوك اليوم الأربعاء تحديثا جديدا لتطبيقها على نظام التشغيل أندرويد، يجلب عددا من التحسينات والمزايا، أبرزها إمكانية الإعجاب بالمنشورة دون الاتصال بالإنترنت.
ويتيح الإصدار الجديد، الذي يحمل الرقم 35.0.0.48.273، للمستخدم الإعجاب بالمنشورات، والصور، والصفحات عندما لا يكون متصلا بالإنترنت، كما يتيح له إمكانية إزالة “الإشارات” Tags التي قامت بإنشائها، إضافة إلى “الإشارات” التي قامت بالأصدقاء بإنشائها له.
ويوفر تحديث اليوم لمستخدمي موقع التواصل الاجتماعي على نظام أندرويد تشغيل وإيقاف إشعارات المنشورات، كما يجلب عددا من التحسينات على السرعة والدقة.
ويمكن لمستخدمي نظام أندرويد التابع لشركة جوجل تنزيل الإصدار الجديد الذي يأتي بحجم 34.9 ميجابايت من متجر جوجل بلاي.

الترابي ينقل نشاطه من المركز العام لمنزله بالمنشية



نقل الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي د. حسن عبد الله الترابي نشاطه السياسي من مقر حزبه الى منزله بضاحية المنشية الذي فتحه لاستقبال السياسيين من مختلف الأحزاب للتفاكر والتشاور حول قضايا البلاد وحول مقترح "النظام الخالف" .
وقال الأمين السياسي للشعبي كمال عمر في حديث لـ "الصيحة" إن الهدف من المقترح توحيد الأحزاب السياسية في كتلة أو كتلتين لتفادي الترهل السياسي الذي تعيش فيه البلاد، وأشار إلى أن حزبه يعمل لمرحلة ما بعد الحوار الوطني.
وأوضح أن الترتيبات التي يعمل عليها الترابي تؤكد على وجود نظام يبني على التداول السلمي للسلطة بعيداً عن الانقلابات العسكرية.
الصيحة