الخميس، 25 يونيو، 2015

مجلس السلم الأفريقي يمدد مهمة "يوناميد" ويضع استراتيجية خروجها قيد النظر

مدد مجلس السلم والأمن الأفريقي مهمة بعثة حفظ السلام في دارفور "يوناميد" لمدة عام وطلب من مجلس الأمن الدولي إصدار قرار مماثل، وقرر وضع استراتيجية خروج البعثة "قيد النظر"، ووجه المجلس حكومة السودان بإتخاذ خطوات لإنهاء القيود أمام حركة البعثة وتقديم الجناة الذين يهاجمون قواتها للعدالة.
JPEG - 22.5 كيلوبايت
دورية لقوات يوناميد في مخيم للنازحين بولاية جنوب دارفور
وبدأ فريق مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية اجتماعات متصلة بالخرطوم منذ مارس الماضي للتوصل إلى استراتيجية خروج بعثة "يوناميد" من إقليم دارفور.
وأدان اجتماع لمجلس السلم والأمن الأفريقي عقد، الإثنين الماضي، بشدّة كافة الأعمال العدائية والهجمات على أفراد يوناميد وممتلكاتها وعلى المنظمات الإنسانية وموظفيها، وحث الحكومة على بذل جميع جهودها للقبض على منفذي هذه الأفعال الجنائية وتقديمهم للعدالة، بما في ذلك تكوين لجنة تحقيق متخصصة.
وطالب حكومة السودان بأن تقدم إلى المجلس، في اجتماعه القادم بشأن الوضع في دارفور، تقريراً حول الخطوات المتخذة بشأن تحديد الجناة الذين ارتكبوا هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.
وأعرب المجلس عن قلقه بشأن استمرار القيود المفروضة على يوناميد ودعا الخرطوم وكافة الجهات المعنية لرفع كافة القيود والتعاون الكامل مع البعثة لتمكينها من تنفيذ ولايتها بالشكل الفعال، مطالبا الحكومة أن تقدم إلى المجلس، في اجتماعه القادم تقريراً حول الخطوات المتخذة بشأن رفع القيود.
وناشد الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي الإسهام في توفير الدعم المطلوب بإلحاح لتعزيز قدرات يوناميد لتنفيذ تفويضها بشكل فعال ولتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في دارفور.
وأبدى مجلس السلم والأمن بالغ قلقه بشأن تجدد الاشتباكات بين الحكومة والحركات المسلحة بجبل مرة وشمال وجنوب دارفور خلال الأشهر الماضية، وتنامي الاقتتال القبلي، خاصة الاشتباكات الأخيرة بين المعاليا والرزيقات.
كما أعرب عن بالغ قلقه بشأن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بدارفور، بما في ذلك ارتفاع معدلات العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس الاجتماعي، ودعا السلطات لتحديد الجناة وتقديمهم للعدالة، إلى جانب تقديم تقريراً حول الخطوات المتخذة بشأن مخاطبة حقوق الإنسان بدارفور.
وأشار المجلس إلى الارتفاع الكبير في أعداد النازحين، وطالب من جميع الأطراف في دارفور بتيسير عمل الوكالات الإنسانية، وضمان أمنها ووصولها للمحتاجين من بلا عوائق، كما دعا لتجديد الجهود الدولية لحشد موارد وقدرات إضافية لمقابلة الاحتياجات الإنسانية على الأرض.
وناشد كافة أطراف النزاع الكفّ عن جميع أعمال العنف في دارفور وإلزام نفسها مرة أخرى بالتسوية السلمية للنزاع في الإقليم، إلى جانب التزام الحكومة والحركات غير الموقعة بالمحادثات السياسية المباشرة للتوصل لحل مستدام للنزاع في دارفور.
وأكد دعمه الكامل لآلية الاتحاد الأفريقي الرفيعة المستوى في جهودها لتيسير إيقاف العدائيات بين الطرفين، وحث الآلية على بذل جهودها لضمان الاستئناف المبكر للمفاوضات بين الأطراف التي كانت قد عُلقت في 29 نوفمبر 2014 بسبب الاختلاف حول أجندة التفاوض.
وبشأن استراتيجية خروج يوناميد أكد مجلس السلم والأمن الأفريقي أهمية استمرار وجود البعثة في دارفور من أجل الإسهام في حماية السكان المدنيين وتيسير البحث عن السلام والأمن والاستقرار والمصالحة في الإقليم.
وتابع "عليه فإن المجلس يقرر تمديد ولاية يوناميد لفترة 12 شهراً بحسبما جاء في البيان الصادر عن اجتماع المجلس رقم 79 في 22 يونيو 2007 وقرار مجلس الأمن الدولي 1769 الصادر في 31 يوليو 2007".
وطالب مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار مماثل، إلى جانب الطلب من المفوضية ويوناميد إصدار تقارير ربع سنوية بشأن تطورات الوضع وتنفيذ تفويض البعثة، على أن تبقى مسألة استراتيجية الخروج "قيد نظره الفعلي".