الجمعة، 12 يونيو 2015

القبعات الزرق تجري مقايضات "قذرة" للحصول على خدمات جنسية



في فضيحة جديدة لقوات حفظ السلام، كشف تقرير أممي داخلي أن عناصر من القبعات الزرق قامت بمقايضات "قذرة" للحصول على خدمات جنسية من مئات النسوة في هايتي وليبيريا.
وفي تقرير سري مؤرخ في الـ15 من مايو/أيار سُرب إلى وسائل الإعلام أفادت أجهزة الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة أن تجربة بعثات السلام الأممية في هايتي وليبيريا أثبتت أن هذه المبادلات الجنسية شائعة ولا يُكشف عنها كما ينبغي.
وكان من المفترض أن يصدر التقرير في صيغته النهائية الأسبوع المقبل.
وفي تحقيق أجري لكشف ملابسات هذه الممارسات الجنسية، أكدت 231 امرأة من هايتي أنهن مارسن الجنس مع جنود من قوات حفظ السلام مقابل خدمات أو سلع، فيما أكدت سيدات في الأرياف أن نقص المؤونة والمواد الاولية والأدوية وانعدام الملجأ من الأسباب الرئيسية وراء هذه الممارسات.
ولم تكن نسبة كبيرة من النسوة في هايتي اللواتي تعرضن للاستغلال تعلمن بوجود خط سري مباشر للكشف عن هذه الملابسات والإبلاغ عن الاعتداءات.
كما أبرز تحقيق ثان أجري على 489 عينة تراوحت أعمارهن بين 18 و30 عاما في العاصمة الليبيرية مونروفيا أن أكثر من ربع النسوة أجرين علاقات جنسية مع القبعات الزرق مقابل المال.
واعتبر التقرير السري المسرب أن التحقيقات الجارية في هذه الاتهامات تستغرق وقتا أكثر من اللازم، مشيرا إلى ضرورة لجوء الأمم المتحدة الى دول العناصر المذنبة والتي قامت بالاعتداء لمحاكمتهم ومعاقبتهم على ما اقترفوه، إلا أن هذا يشكل خلافات كبيرة بين الدول والمنظمة الأممية.
وعادة ما تستهدف الاتهامات بشكل أساسي العسكريين، فيما تستهدف 33% من الاتهامات المدنيين الذين يشكلون 17% من موظفي البعثات، وغالبا ما يتم طرد المدنيين فيما يرحل العسكر والشرطة الى بلادهم ويحظر عليهم المشاركة في أي بعثة اخرى.
ورغم 16 بعثة من الأمم المتحدة تعنى بشكل خاص بهذه المشكلة، أربع منها في هايتي وجمهورية الكونغو الديموقراطية وليبيريا والسودان وجنوب السودان، إلا أن هذه الممارسات مازالت تتكرر بعد عشر سنوات على إطلاق الامم المتحدة استراتيجية لمكافحة الاستغلال الجنسي في بعثاتها التي تشمل اليوم قرابة 125 ألف عنصر حول العالم.
وفي تقارير سابقة، قالت الأمم المتحدة إن شدة الاتهامات بالاستغلال أو الاعتداء الجنسي تراجعا منذ 2009، لكن عاودا الارتفاع عامي 2012 و2013، ووقع ثلث هذه الحالات بين 2008 و2013 بقاصرين.
طفلين من جمهورية أفريقيا الوسطىReuters Goran Tomasevic طفلين من جمهورية أفريقيا الوسطى

وفي السياق ذاته وفي مواصلة لمسلسل الانتهاكات الجنسية، سرب تقرير للأمم المتحدة أواخر شهر أبريل/نيسان تحقيقات أجريت في ربيع عام 2014 حول "اتهامات خطيرة" باستغلال جنسي لأطفال وانتهاكات ارتكبها عسكريون فرنسيون بحق أطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى وذلك قبل نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في هذا البلد.
وشارك 14 عسكريا فرنسيا في انتهاكات جنسية بحق أطفال من جمهورية إفريقيا الوسطى، ولم تتعرف النيابة العامة الفرنسية سوى على عدد قليل من الجنود المتورطين، حسبما أفاد مصدر قضائي يباشر التحقيق في القضية.
ويستمع القضاء الفرنسي إلى شهادات أطفال على جنود فرنسيين يتهمونهم باعتداءات جنسية بحقهم، وتتراوح أعمار الأطفال الذين استدعوا للإدلاء بشهاداتهم ما بين 9 سنوات و 13 سنة، بينهم 4 قالوا إنهم ضحايا لاعتداء جنسي، و 2 آخران هم شهود عيان على حادثة الاعتداء الجنسي.
وقد تعهدت وزارة الدفاع الفرنسية باتخاذ جميع الإجراءات لإظهار الحقيقة وإنزال أشد العقوبات بالمتورطين في هذه الاعتداءات إذا تأكدت شبهات بارتكابهم انتهاكات جنسية بحق عشرة أطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى بين ديسمبر/كانون الأول 2013 ويونيو/حزيران 2014.
وقد وجهت المنظمات غير الحكومية انتقادات لاذعة للمنظمة الأممية متهمة إياها بالتكتم على الجنود الفرنسيين اللذين ارتكبوا اعتداءات جنسية بحق أطفال في أفريقيا الوسطى، داعية إلى عدم التساهل حيال هذه الجرائم.
يذكر أن الأمم المتحدة وثقت شهادات الأطفال، المعتدى عليهم، في الفترة الممتدة بين ديسمبر/كانون الأول 2013 ويونيو/حزيران 2014، وقد بررت المنظمة العالمية موقفها بأنها فتحت تحقيقا سريا في باريس أواخر يوليو/تموز 2014، وتم الكشف عن بعض تفاصيله في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية الأربعاء 29 أبريل/نيسان.
المصدر: وكالات

الخميس، 11 يونيو 2015

مواطنو أبو سعد يقطعون جسر الفتيحاب احتجاجاً على انقطاع المياه



نفذ العشرات من مواطني مربع (6) بأبوسعد جنوب أم درمان في الساعة السابعة من صباح أمس اعتصاما امتد لثلاث ساعات في مدخل جسر الفتيحاب احتجاجا على تكرار قطوعات مياه الشرب من المنطقة لمدة تجاوزت العام, ومنع المواطنون المركبات القادمة من مناطق الصالحة والمربعات والشقلة وأبوسعد من دخول الخرطوم, وقال عمر عبدالله حسين، أحد منظمي الاعتصام، إن المعاناة في الحصول على مياه الشرب الصالحة لأسرهم وأطفالهم تجاوزت العام دون الوصول إلى نتائج إيجابية مع هيئة مياه الخرطوم ومكتب أم درمان ومعتمد محلية أم درمان مما دفعهم للخروج سلميا حتى يوصلوا مطالبهم للسلطات المختصة وأضاف أنه سبق لهم في مربع (6) جنوب أن أسهموا مع هيئة المياه في توسعة الشبكة. وأضاف أحد المواطنين بأنهم يشترون (برميل) المياه بـ(50) جنيها ولكنها سببت لهم ولأطفالهم مشاكل صحية لأن البراميل صدئة، وأكد عمر حسين أنهم أنهوا الاعتصام بعد إيصالهم لمطالبهم بعد جلوس لجنة من الأهالي مع ممثلي أمن محلية أم درمان وأمن منطقة أبوسعد وشرطة مكافحة الشغب بأم درمان وطرحوا مطالبهم السلمية وغرضهم منها وهو الحصول على ماء الشرب، وأن المسؤولين تفهموا الوضع ورفعوا المطالب للجهات المختصة, مؤكدا بدء عمال هيئة المياه في الحفر لتوسيع الشبكة.
(بخيتة زايد – اليوم التالي)

المعارضة تطالب البرلمان الأوروبي بدعم عملية حوار جديدة في السودان


دعت قوى في المعارضة السودانية البرلمان الأوروبي لمساندة تأسيس عملية جديدة للسلام والإصلاح الديمقراطي في السودان. وقد استقبل البرلمان الأوروبي في مقره بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، (الثلاثاء)، وفداً للمعارضة يقوده زعيم حزب الأمة، الإمام “الصادق المهدي” إلى جانب رئيس الجبهة الثورية “مالك عقار” وآخرين.وأبلغ زعماء المعارضة المشرعين الأوروبيين في جلسة استماع بعنوان “منظور حول الانتخابات الأخيرة والسلام في السودان” بتطورات الأوضاع الإنسانية، وأوضاع حقوق الإنسان مع التركيز على الدعم الذي يمكن أن يقدمه أعضاء البرلمان الأوروبي للجهود التي يقودها الاتحاد الأفريقي للوصول إلى السلام والانتقال الديمقراطي في السودان.وقال “المهدي” و”عقار”، اللذان تحدثا نيابة عن قوى “نداء السودان”، إنَّ عملية الحوار التي انطلقت في يناير 2014 لم يتم الإعداد لها بشكل جاد، وتم استخدامها من قبل الحكومة لكسب الوقت من أجل قيام انتخابات يسيطر عليها حزب واحد من أجل الحفاظ على الأوضاع القائمة. وقال “المهدي” إنَّ (السودان الآن دولة فاشلة)، مشيراً إلى النزاعات المسلحة، نزوح المدنيين والرفض الشعبي للنظام الذي تبدى في مقاطعة انتخابات أبريل.وأضاف: (نريد من البرلمان الأوروبي أن يدعم أهل السودان الذين عانوا طوال 26 عاماً، وأن يساند مبادرتنا الداعية للسلام الشامل والعادل وإرساء الديمقراطية).وذهب زعيم الجبهة الثورية “مالك عقار” إلى تناول تفاصيل القرار الذي يأملون أن يتبناه المشرعون الأوروبيون من أجل مساندة (عملية سلام ذات مغزى)، مشيراً إلى الحاجة لحماية المدنيين بوقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في مناطق الحرب. وأكد كذلك الحاجة لخلق بيئة مواتية وضمان الحريات الأساسية قبل الشروع في الحوار الوطني.وكانت قوى “نداء السودان” قد طالبت الاتحاد الأفريقي بخلق آلية حوار جديدة بمشاركة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، في أعقاب رفض الحكومة السودانية المشاركة في الاجتماع التحضيري للحوار الوطني الذي دعت له الوساطة الأفريقية في مارس الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.وطالب “عقار” بتطبيق (عقوبات ذكية) على الحكومة السودانية، وبفرض بعض الشروط من أجل وصول المساعدات الإنسانية والتوصل إلى السلام والإصلاح الديمقراطي قبل الدخول في المزيد من التعاون مع السودان أو إعفاء الديون أو منح التمويل الذي تعهدت به حكومات دول الاتحاد الأوروبي للخرطوم، في إطار مكافحة عمليات الاتجار بالبشر وتدريب الجيش والشرطة السودانية.من ناحية أخرى، دعا نائب رئيس الجبهة الثورية للشؤون الخارجية، ورئيس حركة العدل والمساواة “جبريل إبراهيم” في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان الأوروبي إلى إعادة تعيين مقرر خاص لمراقبة حالة حقوق الإنسان في السودان. وقال “إبراهيم”، الذي تحدث للصحافيين إنابة عن قوى “نداء السودان” إنَّ على الاتحاد الأوروبي بذل جهود من أجل استمرار وجود بعثة السلام المشتركة “يوناميد” في دارفور من أجل حماية المدنيين، وذلك في ظل مطالبة الحكومة السودانية للبعثة بالشروع في وضع إستراتيجية للخروج من الإقليم.وأضاف “عقار” في خطابه للمشرعين الأوروبيين إنه (على الرغم من نواحي القصور في عمل البعثة المشتركة إلا أنها تمثل حماية للسكان المدنيين في دارفور من الهجمات المستمرة للجيش وللمليشيات الحكومية).نظمت جلسة الاستماع المشرعة الفرنسية “ماري كريستين فيرجيت”، والبرتغالية “أنا جوميز” والسلوفينية “إيفو فاجقل”.
المجهر السياسي

مجلس الأحزاب يبطل قرار فصل "15" من قيادات حزب الميرغني


الخرطوم - عمر الفكي
أبطل مجلس الأحزاب، القرار القاضي بفصل (15) من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، الذين تم فصلهم في غضون الشهرين الماضيين بتكليف شفهي من أسامة حسون أمين أمانة التنظيم، وكان القيادات الذين تم فصلهم قد تقدموا بشكوى لمجلس شؤون الأحزاب ضد قرار أسامة حسون أوضحوا فيها أنه لم يتم تشكيل أمانة التنظيم لتتولى مهامها وفقا للفصل السادس من اللائحة التنظيمية حسب المادة (2/ج/د) المتعلقة بمحاسبة أعضاء الحزب، وأن أسامة حسون ليس أمينا بأمانة التنظيم ولا عضوا بالقطاع التنظيمي، وأنه لا يوجد حتى أمين للتنظيم، ولم تتم مساءلة أو تحقيق أو محاسبة لجميع الأعضاء الذين تم فصلهم، ولم يتم تشكيل لجنة للمحاسبة وفقا للفصل الثامن من الدستور في المادة (2/ ج) التي يرأس بمقتضاها المراقب العام لجان التحقيق، الانضباط، والمحاسبة. وقرر مجلس الأحزاب قبول الشكوى، وبطلان قرارات فصل مقدمي الشكوى من عضوية الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وتوجيه الحزب بمراعاة قواعد محاسبة الأعضاء الواردة باللائحة التنظيمية.
وشمل القرار كلا من شرف عثمان حاج عمر، بابكر ميرغني عبد القادر، عبد الله حبيب علي، توفيق يوسف طه، أبوبكر عبد الباسط سليمان، سيد محمد سليمان، هجو الإمام الحاج شيخ إدريس، تاج السر سعيد، عبد الهادي الأمين، زروق محجوب، الخاتم يوسف، خضر عثمان خضر، صلاح عبد الله منوفلي، خالد عز الدين
البوم التالي

نسرين مصطفى: لا أملك أدلة أو شواهد عن تحرش بتراحيل الأطفال


نفت الناشطة نسرين علي مصطفى صحة ما نقل عنها خلال الملتقى الأسبوعي لجمعية حماية المستهلك حول وجود حالات تحرش بالأطفال في سيارات الترحيل، وأكدت أن ما نسب إليها كان مبتوراً من السياق الذي جاء فيه الحديث.
وقالت الناشطة بمنظمات المجمتع المدني في مؤتمر صحفي عقدته أمس الأربعاء بالخرطوم حسب المركز السوداني للخدمات الصحفية إنها لا تمتلك أدلة أو إحصائيات أو شواهد على وجود حالات تحرش جنسي أو اغتصاب داخل تراحيل المدارس ورياض الأطفال، مبينةً أن الهدف من الورقة العلمية التي قدمتها في الملتقى هو لفت الانتباه إلى تراحيل المدارس ومشاكلها باعتبارها أم لأطفال، وقدمت نسرين اعتذارها للرأي العام عن ما نسب إليها.

التيار

ديربي عربي في تصفيات أمم افريقيا بكرة القدم


سيكون ملعب "ادرار" في اغادير غدا الجمعة مسرحا لقمة عربية - عربية بين المنتخبين المغربي والليبي في الجولة الاولى من منافسات المجموعة السادسة ضمن تصفيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم المقررة نهائياتها في الغابون عام 2017.
"كأس امم افريقيا"

وتنطلق التصفيات غدا الجمعة بمشاركة 52 منتخبا وزعت على 13 مجموعة تتنافس على مدى ست جولات حتى ايلول/سبتمبر 2016 حيث يتأهل متصدر كل مجموعة الى النهائيات المقررة في الغابون، مع أفضل منتخبين يحتلان المركز الثاني، باستثناء المجموعة التاسعة التي تضم البلد المضيف المتأهل مباشرة.
وتخوض الغابون التصفيات من دون احتساب نتائجها وستكون مبارياتها ودية مع منتخبات المجموعة ساحل العاج حاملة اللقب والسودان بطلة 1970 ووصيفة 1959 و1963 وسيراليون.
ويخوض السودان اختبارا محفوفا بالمخاطر امام سيراليون وهو مطالب بتحقيق الفوز كونه يلعب على ارضه وامام جماهيره وحتى يرفع معنويات لاعبيه قبل مواجهة مضيفته ساحل العاج المرشحة بقوة لصدارة المجموعة.
واوقعت القرعة المنتخبين المغربي بطل 1976 ووصيف 2004 والليبي وصيف 1982 في مجموعة واحدة الى جانب الرأس الاخضر وساو تومي وبرنسيب.
وكان المغرب معاقبا بالحرمان من التصفيات بسبب طلبه تأجيل استضافة النسخة الاخيرة مطلع العام الحالي بسبب وباء الايبولا حيث عوقب بالحرمان من المشاركة في النسختين المقبلتين (2017 و2019) وفرضت عليه غرامة مالية قدرها مليون دولار، لكن محكمة التحكيم الرياضي (كاس) قبلت استئناف المغرب والغت عقوبات الاتحاد الافريقي واقرت بأحقيته بالمشاركة في البطولتين.
وقررت المحكمة ايضا تخفيض الغرامة المالية من مليون دولار الى 50 الفا، واكدت "ان الموضوع المتعلق بتعويض الاضرار المحتملة يمكن بحثه من قبل محكمة اخرى".
ويسعى المنتخب المغربي الى استغلال عاملي الارض والجمهور وغياب المنافسة لدى ضيوفه الليبيين الذين يتدربون في تونس بسبب النزاع السياسي والدموي في البلاد، لكسب النقاط الثلاث والانطلاق بقوة في التصفيات املا في تعويض غيابه عن النسخة الاخيرة التي كان بين المرشحين للظفر بلقبها باعتباره البلد المضيف وكذلك الترسانة البشرية التي تضمها صفوفه.
وتشهد الجولة الاولى مواجهة عربية-عربية ثانية بين تونس بطلة 2004 ووصيفة 1965 و1996 وجيبوتي المتواضعة ضمن المجموعة الاولى، وتبدو الكفة راجحة لنسور قرطاج لكسب النقاط الثلاث وبغلة تهديفية بالنظر الى تصنيف الضيوف عالميا (المركز 207 بفارق 178 مركزا خلف تونس).
وتبدأ مصر حاملة اللقب سبع مرات سعيها نحو العودة الى النهائيات للمرة الاولى منذ عام 2010 عندما توجت باللقب الثالث على التوالي والسابع الاخير، باستضافة تنزانيا الاحد المقبل ضمن منافسات المجموعة السابعة.
وتخوض مصر التصفيات بقيادة المدرب الارجنتيني المحنك هيكتور كوبر الذي خلف المحلي شوقي غريب في اذار/مارس الماضي. وعانى المنتخب المصري في السنوات الاخيرة خصوصا بسبب الوضع الامني في البلاد ولم يشارك في نسخ 2012 و2013 و2015 بعد احرازه اللقب ثلاث مرات متتالية.
وتدرك مصر جيدا اهمية الفوز في مواجهة الاحد خاصة وان القرعة لم ترحمها ووضعتها الى جانب نيجيريا بطلة 1980 و1994 و2013، والتي تلاقي تشاد المتواضعة.
وتخوض الجزائر بطلة 1990 ووصيفة 1980، اختبارا سهلا على ارضها امام ضيفتها سيشل ضمن المجموعة العاشرة.
وكانت الجزائر الممثل الوحيد للعرب في مونديالي 2010 و2014، وحققت في الاخير نتيجة رائعة ببلوغها الدور الثاني قبل ان تخسر بصعوبة بالغة امام المانيا البطلة 2-1 بعد التمديد، لكنها خيبت الآمال في العرس القاري مطلع العام الحالي وخرجت من الدور ربع النهائي.
وتخوض موريتانيا اختبارا صعبا للغاية عندما تحل ضيفة على الكاميرون، حاملة اللقب اربع مرات في 1984 و1988 و2000 و2002، ضمن المجموعة الثالثة عشرة الملتهبة كونها تضم ايضا جنوب افريقيا بطلة عام 1996 والتي تستضيف غامبيا.
ولن تكون حال جزر القمر أفضل من موريتانيا عندما تحل ضيفا على بوركينا فاسو وصيفة بطلة النسخة قبل الاخيرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة التي تضم ايضا اوغندا وبوتسوانا.
وفي باقي المباريات، تلعب انغولا مع جمهورية افريقيا الوسطى، والكونغو الديموقراطية مع مدغشقر (المجموعة الثانية)، ومالي مع جنوب السودان، وغينيا الاستوائية مع بنين (الثالثة)، وزامبيا مع غينيا بيساو، والكونغو مع كينيا (الخامسة)، والسنغال مع بوروندي، والنيجر مع ناميبيا (الحادية عشرة)، وغينيا مع سوازيلاند، ومالاوي مع زيمبابوي (الثانية عشرة).
وتخوض غينيا مبارياتها البيتية في العاصمة الاقتصادية المغربية الدار البيضاء وذلك بسبب وباء الايبولا.
i24

محاربة الركشة: الحكومة السودانية تغصّ بوسيلة تنقل الفقراء



"يا رب أقطع الكبري"، عبارة تجدها كثيراً مطبوعة على ظهر "الركشات"، يكتبها سائق الركشة كدعاء فعلي كون السلطات المرورية تمنعه من الوصول إلى الكباري (أي الجسر). إلا أن هذه الأمنية ليست كافية، والمنع لا يتوقف عند السير على الجسور، إذ إن ركشة الفقراء في طريقها إلى المنع، ومن يستقلها بدأ يشعر بخطورة هذا القرار في رفع كلفة تنقلاته اليومية، في حين أن سائقيها يعتبرونها حلاً مناسباً ينقذهم من البطالة.

وسيلة نقل الفقراء
إذ يعتمد فقراء السودان كثيراً على الركشة في تنقلاتهم، كونها وسيلة مواصلات شعبية أشبه بالدراجة النارية، لكنّها بثلاثة إطارات وتتسع إلى ثلاثة أشخاص، يتنقل بها السودانيون في مشاويرهم القريبة. ويرى المتابعون لقضية الركشات في السودان أن أمنية سائقيها بتوسيع نشاط هذه الوسيلة لن تتحقق، بل على العكس، ربما، يستيقظون، يوماً، ليجدوها اختفت بأمر مباشر من السلطات. إذ إن الأخيرة اتخذت، أخيراً، قراراً بوقف استيراد الركشات نهائياً من الهند، الأمر الذي عدّه مراقبون تمهيداً لقرار وقف الركشات تماماً، باعتبار أن القرارات من هذا النوع تكررت في الآونة الأخيرة. 


إذ تعتبر الركشات أكثر وسائل المواصلات التي صدرت قرارات بشأنها. ففي 2004 أصدر وزير التجارة الخارجية قراراً بحظر استيرادها، ثم عاد وسمح باستيرادها في 2007، بعد تشكيل لجنة لضبط استيرادها وترخيصها في مدن أخرى داخل البلاد، ليعود ويمنع استيرادها من جديد بعدها بأعوام شرط أن تكون طراز العام نفسه.

وقد بدأ السودان باستيراد الركشة في عام 1998 من الهند، بغرض نقل البضائع الخفيفة، لكنها سرعان ما تحولت إلى وسيلة مواصلات شعبية، تستقلّها، عادة، الأسر متوسطة الدخل والفقيرة لرخص تعريفتها، مقارنة بوسائل المواصلات الأخرى، فضلاً عن دخولها مناطق يصعب على الوسائل الأخرى ولوجها.

فمن النادر أن تجد سودانياً لم يتنقل في أي من مشاويره القصيرة بالركشة، فضلاً عن أنها أصبحت تستعمل لنقل طلّاب المدارس، خصوصاً لذوي الدخول الضعيفة، وذلك برغم مخاطرها العالية. كما ظهرت، أخيراً، في حفلات الأعراس كمحاولة لإضفاء نكهة جديدة على هذه المناسبات.

تقول الطالبة الجامعيّة ريم لـ "العربي الجديد " إن "الركشة أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، نستغلها في زياراتنا للعائلة. فبدلاً من استقلال التاكسي بثلاثين جنيهاً، يمكن الذهاب بالركشة بعشرة جنيهات فحسب". 


مصدر رزق
هكذا، إذن، أصبحت الركشة مصدر دخل كبير للكثير من الأسر السودانية، التي عمدت إلى شرائها، ولو عبر الاستغناء عن قطعة أثاث منزلية. وبرغم ارتفاع تكلفتها إلى ما بين 30 و50 ألف جنيه سوداني، إلا أنها ضرورية للمساهمة في مصاريف المنزل ولحل مشكلة بطالة الأبناء. هذا بينما يفضل أبناء آخرون، لا يملك ذووهم ثمن الركشة، العمل وفق اتفاق معين مع صاحب الركشة الذي تمنعه ظروفه من قيادتها بنفسه.

تقول المواطنة أم كلثوم: "بعد وفاة زوجي لم يكن أمامي سوى أن أوافق على أن يعمل ابني البالغ 15 عاماً في ركشة يمتلكها أحد معارفنا، لقاء عائد مادي يصل خمسين جنيهاً في اليوم. ما ساعدني، كثيراً، على مصاريف المنزل". وتضيف "لكني في قلق مستمر عليه، لصغر سنه، ولما أسمعه عن حوادث الركشات فهي خفيفة وسهلة الوقوع".

أمّا أحد أصحاب الركشات محمد، فيقول لـ "العربي الجديد"، إنه تخرّج من كلية الاقتصاد قبل خمسة أعوام، وبعدما فشل في الحصول على وظيفة، ساعده والده في شراء الركشة. وقتها لم يتجاوز سعرها العشرين ألف جنيه، يقول. ويضيف "أنفق عليها، يومياً، أربعين جنيهاً لملئها بالوقود، ولكنها تدر عليّ 200 جنيه في المتوسط". يعتبر محمد أن أي قرار بوقف الركشة سيدخل الحكومة في صدام مع الناس. ويتساءل: "هل يعقل أن أترك الدخل الذي تدره لي الركشة، لأبحث عن عمل في مؤسسة حكومية راتبها الشهري لا يتعدى مدخول عمل ثلاثة أيام، أياً تكن المخاطر التي ترتبها على حياتي؟".


مبررات حكومية
وتعلّل الحكومة قرارها بوقف استيراد الركشات بمبررات عدة، أبرزها كونها "التهديد الأكبر لأمن البلاد". ففي تصريح سابق لمدير دائرة الجنايات في شرطة الخرطوم، إبراهيم عثمان، أكد أن إحصاءات الشرطة تظهر بلاغات تتصل بالمخدرات والخمور، إلى جانب جرائم الاختطاف في بعض الأحياء، ارتكبها سائقو ركشات. وإذ دافع بشدة عن قرار وقف الاستيراد، قَطَعَ بأنه جاء بناء إلى دراسة أعدتها لجنة مختصة، تناولت مشاكل الركشات وأوصت بإغلاق باب الاستيراد وتنظيم الموجود منها، بعدما أشارت لأعدادها الكبيرة.

وبدأت الشكاوى من أصحاب الركشات بالتزايد، خصوصاً فيما يتصل بجرائم النشل والاختطاف، فضلاً عن شكاوى متصلة بمساهمتهم في ازدحام الطرقات والحوادث المرورية، إلى جانب انتقاد بعضهم قيادتها من الأجانب، حيث عمدت بعض الأسر السودانية إلى تأجيرها لإريتريين وأثيوبيين.

يرى المحلّل الاقتصادي، أبو بكر محمد، أن الركشات حلت مشكلة البطالة جزئياً، كما أسهمت في حل مشكلة المعيشة لعدد من الأسر السودانية التي اعتمدت عليها بشكل مباشر في تأمين مدخورها، بينهم أسر فقدت معيلها. هذا فضلاً عن أن ظهورها ساهم بشكل غير مباشر في تشغيل آخرين، إذ ظهرت ورش صيانة الركشات وأماكن لبيع قطعها، ما خلق دورة اقتصادية كاملة. ويشير إلى أن الحل ليس في وقف استيرادها، لما يسببه ذلك من عبء اقتصادي متزايد على الركشات ومستقليها، وإنما بتنظيمها عبر تخصيص طرقات محددة لها، للحدّ من الازدحام ومنع الأجانب من العمل بها.

أما الخبير الاقتصادي، محمد كمال، فيصف قرارات الحكومة عموماً بأنها "لا تخضع إلى أي معايير، وعادة ما تكون وليدة اللحظة"، مشدداً على أن "الركشات ضرورية كوسيلة مواصلات، في ظل ارتفاع أسعار المركبات الأخرى. كما تمثل بديلاً معقولاً لمتوسطي الدخل، فضلاً عن اعتماد الآلاف من الأسر عليها في تأمين مدخولهم". ويشير إلى أهمية أن تبحث الدولة عن وسائل للحد من خطر الركشات، عبر سن ضوابط تضمن عدم ولوج صغار السن ذاك القطاع عبر تخطيط اقتصادي حقيقي. ويختم بالقول "عموماً حجم استيراد الركشات لا يؤثر على الميزان التجاري مقارنة بالسلع الكمالية الأخرى التي تدفع ملايين الدولارات لاستيرادها، حتى أنها لا تسهم بشكل مؤثر في عجز الميزان التجاري".
العربي الجديد