الأحد، 14 يونيو 2015

جلسات البرلمان العربي تنتهي كما بدأت.. وتكتفي بقانون للمعوّق



أنهى البرلمان العربي جلسته الختامية، أمس السبت، في مقر الجامعة العربية بالقاهرة من دون التوصل لأي خطوات عملية على صعيد الأزمات التي تضرب عددا من الأقطار العربية، وفي مقدمتها سورية وليبيا، إضافة إلى الأزمة اليمنية.
وأكد رئيس البرلمان، أحمد الجروان ضرورة الحل السياسي للقضايا العربية والابتعاد عن الحلول التي تعتمد على السلاح، مطالبا كافة أطراف النزاع في البلدان العربية التي تشهد أزمات بالجلوس والتحاور قبل اللجوء لحمل السلاح.
ودعا الجروان المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته الكاملة تجاه الوضع المتأزم في ليبيا، مشددا في الوقت ذاته على أن البرلمان العربي يعترف بالشرعية المعترف بها دوليا والمتمثلة في الحكومة الشرعية والبرلمان المنتخب.

وفيما يتعلق بالملف السوري، التقت لجنة الأمن القومي والشئون الخارجية بالبرلمان العربي مع وفد لبعض الفصائل السورية المعارضة الموجودة في القاهرة في الوقت الحالي تم التأكيد خلاله -بحسب أحد النواب الذين حضروا اللقاء- أن الحل السياسي هو الأنسب للظرف السوري مع الاتفاق على جدول زمني واضح لمراحل أي حل سياسي يتم الاتفاق بشأنه.
وأشار النائب إلى "أن وفد المعارضة السورية طالب الجامعة العربية بضرورة التدخل والضغط على النظام السوري لوقف العنف ضد المدنيين وقصف المدن بالطائرات والبراميل المتفجرة"، فيما أكد النائب، الذي فضل عدم ذكر اسمه، صعوبة إجراء أي اتصالات مباشرة في الوقت الراهن مع نظام بشار الأسد، خاصة بعد تجميد تمثيله في الجامعة العربية.
يأتي هذا فيما أكد البرلمان رفضه التام لما سماه التدخلات الأجنبية في الشأن السوري والمتمثلة في مليشيات مسلحة سواء المحسوبة على المعارضة مثل جبهة النصرة، وداعش، وتلك الداعمة للنظام هناك مثل حزب الله اللبناني والمليشيات الشيعية الإيرانية.
وعلى صعيد القضايا الاجتماعية، انتهى البرلمان العربي من إعداد مشروع قانون يقر حقوق المعوّق العربي بما يضمن حياة كريمة له، على أن يتضمن التشريع مواد تُلزم الدول العربية العمل به.
وشهد التمثيل المصري في جلسات البرلمان مفارقة بحضور النائب الإخواني،علي فتح الباب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالبرلمان السابق.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية العليا في مصر كانت قد أصدرت قرارا بحل الحزب.
العربي الجديد

البشير.. حصانة وقرارات إفريقية تتحدى الجنائية


رغم الأمر القضائي الذي أصدرته المحكمة العليا في جنوب إفريقيا لمنع سفر الرئيس السوداني عمر البشير مؤقتا استنادا لمذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، يبدو من الواضح أن قوانين الاتحاد الإفريقي والحصانة التي يتمتع بها تمنع تنفيذ ذلك الأمر.

وقال الحزب الحاكم بجنوب إفريقيا إن الحكومة منحت الحصانة لكل المشاركين بقمة الاتحاد الإفريقي. في إطار المعايير الدولية للدول التي تستضيف مثل تلك التجمعات.
وأضاف حزب المؤتمر الوطني "على هذا الأساس يدعو المؤتمر الوطني الإفريقي الحكومة الآن لتحدي الأمر الذي يجبر حكومة جنوب إفريقيا على اعتقال الرئيس البشير".
من جهته، قال وزير الدولة للخارجية السودانية كمال اسماعيل "صحيح أن جنوب إفريقيا موقعة على ميثاق روما للمحكمة الجنائية، ولكنها ملتزمة بقرار القمة الإفريقية التي عقدت في يناير الماضي بأديس أبابا بعدم التعامل مع المحكمة الجناية الدولية".
وقبل أحداث الأحد، طلب الاتحاد الإفريقي من المحكمة الجنائية الدولية وقف الإجراءات ضد الرؤساء الحاليين، وقال إنه لن يجبر أيا من دوله الأعضاء على القبض على زعيم نيابة عن المحكمة.
وكانت المحكمة العليا في جنوب إفريقيا أصدرت أمرا بعدم مغادرة البشير لأراضيها مؤقتا، لحين البت في طلب القبض عليه المقدم للقضاء الجنوب إفريقي، استنادا إلى مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
ثم مددت المحكمة أمر منع مغادرة البشير بانتظار القرار النهائي للمحكمة في القضية.
من جهة أخرى، قالت الجماعة الحقوقية "مركز التقاضي الجنوبي أفريقي" إنها حصلت على حكم يقضي بأنه يجب على الحكومة منع مغادرة البشير للبلاد، بينما تستمع المحكمة إلى المرافعات حول القبض عليه بسبب إبادة جماعية وجرائم أخرى مزعومة.
وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إن جنوب إفريقيا تقع تحت التزام قانوني بالقبض على البشير وتسليمه إلى المحكمة. وكان مكتبها على اتصال بالسلطات الجنوب الإفريقية حول زيارة الرئيس السوداني التي تم الإبلاغ عنها.
سكاي نيوز

شاهد صورة من قرار محكمة جنوب افريقيا بمنع البشير من المغادرة


محكمة جنوب إفريقيا تخالف توقعات السودان وتمنع البشير من مغادرة البلاد.. الخارجية السودانية قبل ساعات من القرار: الجنائية تستهدف القادة الأفارقة.. وحقوقى: عضوية جوهانسبرج تلزمها التعاون فى اعتقاله



على الرغم من استبعاد الخارجية السودانية تطبيق جنوب إفريقيا لقرار المحكمة الجنائية لإيقاف الرئيس السودانى عمر البشير، فى إطار الملاحقات التى صدرت بحقه فى 2009 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأخرى فى 2010 بتهمة ارتكاب جرائم إبادة والتى ينفيها، أصدرت محكمة فى جنوب إفريقيا، تقدمت أمامها منظمة غير حكومية بدعوى قضائية، قرارا بمنع الرئيس السودانى عمر البشير مؤقتا من مغادرة البلاد طالما القضاء لم يبت فى طلب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله، وفق حكم صدر الأحد.
ويشارك عمر البشير فى قمة للاتحاد الإفريقى فى جنوب إفريقيا، ودعت المحكمة الجنائية الدولية بريتوريا لإيقافه. 
وأكد البروفيسور إبراهيم الغندور وزير خارجية السودان، قبل ساعات من قرار هذه المحكمة، رفض بلاده لطلب المحكمة الجنائية الدولية من حكومة جنوب إفريقيا توقيف الرئيس عمر حسن البشير الذى يشارك حاليا فى فعاليات القمة الإفريقية بجوهانسبرج. 
وقال الغندور"إن هذا مطلب قديم تردده المحكمة الجنائية الدولية على فترات، ولكن الموقف الإفريقى الصامد الذى أكدته قرارات الاتحاد الإفريقى المختلفة، وكذلك المجالس التنفيذية للاتحاد الإفريقى أفشل كل هذه المحاولات". 
وأضاف الغندور فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "الجنائية ستستمر فى استهداف القادة الأفارقة كجزء من قدرنا المحبب إلى أنفسنا أننا أفارقة ونعتز بذلك وسيستمر استهدافنا".
كانت المحكمة أصدرت مذكرة الاعتقال فى عام 2009 متهمة البشير بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما يتعلق بالصراع فى دارفور. وينفى البشير هذه الاتهامات.
وتعد جنوب إفريقيا عضوا فى المحكمة الجنائية الدولية التى ليست لها قوة شرطة خاصة بها لكنها تعتمد على الدول الأعضاء فى اعتقال المشتبه بهم.
وقالت مصادر رئاسية ووكالة أنباء السودان الرسمية، إن البشير توجه إلى جوهانسبرج ليترأس وفد السودان فى القمة التى بدأت الأحد.
ومنذ صدور مذكرة الاعتقال كانت معظم سفريات البشير للخارج إلى دول غير أعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية مثل السعودية ومصر. لكنه سافر أيضا إلى عدد من الدول الأعضاء، والتى امتنعت عن اعتقاله مثل نيجيريا التى استقبلته فى يوليو عام 2013.
وقالت إيليس كيبلر القائمة بعمل مدير العدالة الدولية فى منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان: "السماح للرئيس البشير بالذهاب إلى جنوب إفريقيا دون اعتقاله سيكون وصمة كبرى فى سمعتها بشأن تعزيز العدالة للجرائم الخطيرة".
وأضافت: "الالتزامات القانونية لجنوب إفريقيا كعضو بالمحكمة الجنائية الدولية تعنى التعاون فى اعتقال البشير وليس التعاون فى خطط سفرياته".
يذكر أن البشير قد ألغى زيارة لإندونيسيا لحضور قمة فى أبريل فى اللحظة الأخيرة. وأثارت خطط البشير لحضور مؤتمر زعماء آسيا وإفريقيا فى جاكرتا احتجاجات بين المنظمات الحقوقية التى تطالب باعتقال البشير.

اليوم السابع 

سفير السودان بالقاهرة: البشير صفع الجنائية الدولية في جنوب إفريقيا.. وأمر توقيفه هراء



أكد السفير عبد المحمود عبد الحليم، سفير السودان بالقاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أن الحديث عن صدور أمر من محكمة عليا بجنوب أفريقيا لمنع الرئيس السوداني عمر البشير من مغادرة جوهانسبرج عقب انتهاء أعمال القمة الأفريقية ضوضاء فارغة وهراء يقف وراءه منظمات مشبوهة.
وأشار عبدالمحمود لـ"البوابة نيوز" أن هذه الاخبار لن تهز شعرة في عضد السودان وقائدها الرئيس البشير الذي يشارك في القمة الأفريقية بجنوب أفريقيا حاليا، في اجتماع قارى لقارة أجمعت على أن لاتتعامل مع هذه المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح عبدالمحمود أن الاتحاد الافريقي له مواقف معروفة من المحكمة الجنائية الدولية سئية الذكر والسمعة،لأنها مسيسة وعنصرية.
وقال عبدالمحمود إن حضور الرئيس البشير لقمة جنوب أفريقيا بمثابة صفعة قوية للمحكمة الجنائية الدولية المسيسة والتي تعد محكمة الرجل الأبيض،وكذلك سجن جوانتامو الأوربية لأفريقيا،مشيرا إلى أن مايثير من اخبار عن توقيفه لايهز شعره في الرئيس الذي قضي على ماتبقي من أشلاء فيما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية.

الملحق الإعلامي بسفارة السودان في القاهرة: لا صحة لتوقيف البشير.. والرئيس في جنوب إفريقيا لمناقشة الانسحاب من الجنائية الدولية

نفي محمد عبدالله جبارة الملحق الإعلامي للسفارة السودانية بالقاهرة الأخبار التي تسربت عن توقيف الرئيس عمر البشير في جنوب إفريقيا استجابة لمطالبة الجنائية الدولية بالقبض عليه، مؤكدا أن الرئيس ذهب إلى جنوب إفريقيا على رأس وفد رفيع المستوى بناء على دعوة من الرئيس للمشاركة في أعمال القمة التي ستناقش في أحد بنودها انسحاب الدول الأفريقية من المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد جبارة أن ما يتردد في الأوساط الإعلامية هو نوع من الإدعاءات الكاذبة التي تهدف إلى النيل من شخص الرئيس المنتخب وزعزعة استقرار أمن البلاد، مشيرا إلى أن الرئيس يشارك في المؤتمر ووجوده دليل قاطع على نفي هذه الأحاديث.
البوابة

في ذكرى عالم بيئي سوداني



محمد أحمد الفيلابي
"كلما تزايدت حركة الناس والسيارات، كلما زادت الضغوط على بيئة معزولة وغنية، سواء بواسطة أهلها الأصليين أو العابرين أو الوافدين لأغراض سياحية من هواة السفر والصيد". انشغل البروفسور مهدي بشير في آخر أيامه بالكتابة حول عدد من الشؤون البيئية السودانية، ونشر على مدى ست سنوات جزءاً منها في صحيفة الأيام السودانية في زاويته الأسبوعية "إيكوس"، مستعرضاً عدداً من الدراسات والشهادات والوثائق ومتناولاً بالتحليل قضايا التصحّر وقضايا المناخ (من لومو إلى كوتونو). وقد أرّخ لهيئة البحوث الزراعية بوصفه أحد دهاقنتها، وكذلك لتنمية مياه النيل في القرن العشرين، فيما حلل وثائق عديدة حول مشروع الجزيرة. وكتب أيضاً عن تداخلات البيئة والسياسة، من خلال تحليل الموارد الطبيعية في بروتوكولات نيفاشا وما بعد اتفاقية السلام والمديونية البيئية. من جهة أخرى، تناول الأمن الغذائي وقضايا المحاصيل المحوّرة جينياً، وتركيبة المحاصيل من منظور بيئي وغيرها. هو جهد كبير كان حرياً بالممسكين بزمام الأمور في هيئات ومؤسسات البيئة السودانية، جمعه ونشره تخليداً لذكرى هذا العالم الفذّ، وتوفيراً لمادة دسمة قلّ أن يجد الباحثون نظيراً لها. إلى ذلك، لخّص بشير أبرز الصدمات التي تلقاها النسيج الاجتماعي في السودان في السياسات الاقتصادية، والتخطيط التنموي، وكفاءة الأداء، والإنتاج المتواضع الذي أورث السودان ديوناً باهظة سوف يستهلك سدادها جزءاً كبيراً من موارده. فالسودان كما ذكر بشير يصنّف كإحدى دول مجموعة الدول الأكثر فقراً والأكثر مديونية. وهو أكّد على أن تفكيرنا التنموي ما زال يقوم على فلسفة المشاريع الكبرى ولم نتّجه بعد إلى المنتج الصغير في أي من قطاعات الإنتاج، بالإضافة إلى الانحسار الكبير في البحث العلمي الزراعي وبحوث الثروة الحيوانية وإنتاج التقنيات الزراعية بسبب ضعف الدعم الحكومي. وقد أورد في إحدى دراساته أن ما يصرف على هذه المجالات مجتمعة لا يتعدى 17 سنتاً مقابل كل مائة دولار أميركي من عائد الصادرات من السلع التي يدعم البحث العلمي إنتاجها. ويشير إلى أزمة المعلومات المستفحلة. ولعلّ أبرز ما تناوله الباحث الراحل، هو ما اعترى الخدمة المدنية من إعمال للسياسيين لسكاكينهم بتراً وتقطيعاً وتشويهاً، إلى جانب الهجرات المتواترة للعقول وللشباب الواعد، ما أفقد البلاد نسبة كبيرة من الكفاءات القادرة على التخطيط والتنفيذ والتعامل مع العالم ومستجداته.
العربي الجديد