الثلاثاء، 7 يوليو 2015

خطوات احترازية للمعتمرين للحد من فيروسي إيبولا وكورونا


الرياض: بندر الشريدة - جدة: فهد البقمي
طالبت وزارة الصحة السعودية، أمس، القادمين للعمرة والحج هذا العام بأخذ اللقاحات التحصينية الإجبارية المطلوبة من الدول التي تنتشر بها بعض الأمراض المعدية، موصية في الوقت ذاته بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية لجميع حجاج الداخل والخارج خاصة أولئك المصابين بأمراض مزمنة ومرضى نقص المناعة الخلقية والمكتسبة والأطفال أقل من خمس سنوات.
ADVERTISING
وفي ما يتعلق بإجراءات فيروس «إيبولا»، فقد طالبت السلطات الصحية السعودية باستمرار منع تأشيرات دخول القادمين من دول غينيا وسيراليون للبلاد، حيث لا تزال منظمة الصحة العالمية تؤكد استمرار تفشي وباء الحمى النزفية الإيبولا فيها، في الوقت الذي أكدت فيه الوزارة متابعتها الجادة للتطورات الوبائية للأمراض أولا بأول ولديها لجنة وطنية علمية تراقب تطورات الأمراض على المستوى الدولي والوطني، حيث سيجري إبلاغ الجهات كافة بأي تعديل يطرأ على تلك الاشتراطات.
بدوره، أكد الدكتور خالد مرغلاني، الناطق بلسان وزارة الصحة، أن الاشتراطات الصحية نصت على إلزام الدول الموبوءة التي تشكل 31 دولة في أفريقيا إضافة إلى 14 دولة في أميركا الجنوبية والوسطى بالاشتراطات الصحية كافة لهذا العام، التي ركزت على محاور عدة هي الحمى الصفراء، الحمى المخية الشوكية، شلل الأطفال، التطعيم ضد فيروس الإنفلونزا الموسمية.
وأشار مرغلاني إلى ضرورة تقديم القادمين من الدول الموبوءة بالحمى الصفراء شهادة تطعيم صالحة ضد هذا المرض طبقا للوائح الصحية الدولية تفيد بتطعيمهم ضد هذا المرض قبل وصوله للمملكة بمدة لا تقل عن عشرة أيام، كما يتطلب من الطائرات والسفن ووسائط النقل المختلفة القادمة من البلدان المعلنة موبوءة بالحمى الصفراء شهادة صالحة تفيد بإبادة الحشرات (البعوض) من على متنها.
وفي ما يخص الحمى المخية الشوكية فإن الاشتراطات نصت على أنه على كل حاج أو قادم للعمرة أو العمل الموسمي بمناطق الحج من أي دولة تقديم شهادة تطعيم سارية المفعول ضد الحمى المخية الشوكية تفيد بتطعيمه ضد هذا المرض (قبل قدومه للسعودية) بمدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد على ثلاث سنوات كشرط للحصول على تأشيرة الحج أو العمرة أو العمل الموسمي، على أن تتولى الجهة الصحية في البلد القادم منه التأكد من إتمام عملية التطعيم بجرعة واحدة من اللقاح الرباعي. وبالنسبة للقادمين من دول الحزام الأفريقي (السودان، جنوب السودان، مالي، بوركينا فاسو، غينيا، غينيا بيساو، نيجيريا، إثيوبيا، ساحل العاج، النيجر، بنين، الكاميرون، تشاد، إريتريا، غامبيا، السنغال، جمهورية أفريقيا الوسطى)، فسيجري إضافة إلى تطعيمهم في بلدانهم إعطاؤهم العلاج الوقائي في منافذ الدخول السعودية.
وعلى صعيد متصل، رفعت وزارة الصحة السعودية من درجة التحوط في منافذ البلاد بعد ورود أنباء عن ارتفاع حالات المصابين بالأمراض الوبائية للقادمين من دول القرن الأفريقي من خلال تشكيل فرق التدخل السريع التي تباشر الحالات المشتبه بها وتقوم بعمل إجراءات العزل المشددة.
وقال عبد الغني المالكي، مدير مراكز المراقبة الصحية في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة اعتمدت خطة لمواجهة الأمراض المعدية بالتعاون مع الجهات المعنية بتقديم الخدمات للمعتمرين والزوار سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، حيث تم تشكيل فريق عمل صحي للتدخل السريع في الحالات المشتبه بها عند وصولها إلى صالات القدوم، ويتم التأكد من اتباع التعليمات الوقائية لمن يقوم بمباشرة تلك الحالات، ويتم نقلها إلى المستشفيات عبر المسار الآمن عن طريق سيارة إسعاف خاصة لمثل هذه الحالات المعدية.
وأوضح المالكي أنه في مطار الملك عبد العزيز تم تخصيص ثلاث صالات للتعامل مع الرحلات القادمة من دول غرب أفريقا بعد تفشي مرض «إيبولا» الخطير، فيما يتم التعامل مع بعض الدول بالكشف على الركاب قبل نزولهم من الطائرات وفي حال اشتباه الإصابة يتم نقل الحالة فورا إلى المستشفى بواسطة الفريق الطبي، وهو يضم أطباء مختصين في الأمراض المعدية ومكافحة العدوى، مشيرا إلى أن الفريق يعمل على منع انتشار العدوى بين العاملين في الفريق أو الموظفين في مطار الملك عبد العزيز الدولي أو القادمين.
الشرق الأوسط

منظمة الصحة العالمية تدعو لزيادة الضرائب على التبغ


قالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إنه ينبغي على الحكومات حول العالم أن تزيد الضرائب المفروضة على السجائر وغيرها من منتوجات التبغ من أجل انقاذ الأرواح وجباية الأموال لاستخدامها في تعزيز الأنظمة الصحية.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في تقرير أصدرته تحت عنوان "وباء التبغ العالمي 2015" إن عددا محدودا جدا من الحكومات تستخدم عوائد الضرائب المتأتية عن التبغ بصورة مثلى لتوعية الناس بمضار التبغ واقناعهم بالاقلاع عن استخدامه او لمساعدتهم على ذلك.
وأوصت المنظمة بأن تشكل الضرائب 75 بالمئة من سعر علبة السجائر الواحدة على الأقل.
وحسب تقديرات المنظمة، فإن شخصا واحدا يموت بمرض مرتبط بالتدخين كل 6 ثوان، مما يعادل 6 ملايين حالة وفاة سنويا.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد الى 8 ملايين بحلول عام 2030 ما لم تخذ اجراءات مشددة للسيطرة على ما تصفه المنظمة "بوباء التبغ."
ويقدر عدد المدخنين في العالم بحوالي المليار مدخن، ولكن المنظمة تقول إن العديد من الدول تفرض ضرائب قليلة جدا على التبغ او لا تفرضها بالمرة.
وقالت مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان في التقرير "إن زيادة الضرائب على منتجات التبغ يعتبر من انجع الاساليب لخفض استهلاك هذه المنتوجات القاتلة وجباية مبالغ كبيرة في نفس الوقت."
ومن المعلوم أن التدخين يعتبر واحدا من 4 عوامل مسببة للأمراض غير المعدية كالسرطان وامراض الرئة والقلب والدورة الدموية وداء السكري.
وتسببت هذه الامراض بموت 16 مليون شخص دون سن الـ 70 في عام 2012، 80 بالمئة منهم في الدول الفقيرة والمتوسطة الحال.
وقال دوغلاس بيتشر، وهو خبير في منظمة الصحة العالمية في منع انتشار الأمراض غير المعدية إن زيادة الضرائب المفروضة على التبغ اثبت نجاحها في تقليل استهلاك التبغ ومساعدة المدخنين على الاقلاع.
وقال "الأدلة المتوفرة لنا من دول كالصين وفرنسا تثبت أن رفع اسعار منتجات التبغ عن طريق زيادة الضرائب يؤدي الى انحسار عادة التدخين والمضار المتأتية عنها."
ولكن المنظمة تقول إنه منذ عام 2008، عندما كانت 22 دولة تفرض ضرائب تعادل اكثر من 75 بالمئة من سعر علبة السجائر، لم تتخذ الا 11 دولة جديدة اجراءات من شأنها زيادة الضراب الى معدلات مناسبة.
BBC

د. أمين حسن: الحكومة لن تستجيب لشروط حركات دارفور


قطع الدكتور أمين حسن عمر مسؤول ملف دارفور عضو المجلس الوطني بعدم استجابة الحكومة لأي شروط تفرضها حركات دارفور المسلحة بغرض تحقيق السلام في الإقليم وإنهاء الحرب.
وقال في تصريحات صحفية بالمجلس الوطني إن الحركات غير راغبة في المعالجة وإنها كونت الجبهة الثورية لإسقاط الحكومة. ودعا أمين الحركات لاتخاذ خطتها المناسبة طالما أنها لا ترتضي بوثيقة الدوحة وزاد بالقول من لا يعجبه عليه اتخاذ خطته المناسبة.
وأوضح أن الحكومة لن تقبل بالشروط وإنها إذا ما قبلت فالتفاوض سيكون لا معنى له وعليها أن تعطي الحركات ماتريده.
وحول تجدد الصراع القبلي في دارفور قال: إنه لا علاقة بالحرب الدائرة وأنها يمكن أن يستمر لعقود عدة .
صحيفة أخبار اليوم

الترابي ينتقد الحكومة الجديدة ويحذر من حرب شاملة فى حال حدوث تغيير فى القوى و يستبعد حدوث اغتيالات سياسية


وجه الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان، حسن الترابي، انتقادات صريحة لتكوين الحكومة في شكلها الأخير، وقال في أول تعليق على التطورات السياسية بالبلاد عقب فترة صمت طويلة، أن التشكيل الحكومي نهض على أسس قبلية ، وجدد الترابى مخاوفه من تفجر نزاع دامي في السودان بسبب إنتشار السلاح لكنه إستبعد دخول البلاد في انقلاب عسكري أو إغتيالات لقادة سياسيين.
وقال الترابي الذي كان يخاطب ليل أمس الأول الأحد، حشدا من السياسيين بمنزل القيادى في الإتحادى الأصل بخارى الجعلى، أن تكوين الحكومة الحالية بني على اسس قبلية، كاشفا عن أن تتبعه للوجوه التي تم إختيارها في مناصب وزراء الدولة ، أكد تسيد القبلية في الاختيار للمناصب ، وأضاف» منحوا هؤلاء وزير ..لازم يمنحوا اولئك وزيرا للدولة».
وأبدى الترابي إستغرابه لعدول الرئيس عمر البشير عن فكرة عدم الترشح للرئاسة مجددا، وكشف عن ان البشير أبلغ اجتماعين منفصلين لآلية « 7+7» بأنه لن يترشح للرئاسة، واستدرك « لا أدري لماذا استبدل رأيه».
وقطع الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي بأن الحكومة تخضع حاليا لضغط الرأى العام فيما يخص انتشار الفساد، وأوضح أن السودانيين باتوا يملكون قدرات جيدة في انظمة الإتصال والتعرف على كل ممتلكات الوزراء الجديدة.
وقال « اى وزير يبنى عمارة بعد خمس يوم كل السودان يسمع
.. وحتى اذا تزوج إمرأة ثانية وامتلك عمارتين، وعربات جديدة .. يكون تحت رقابة شديدة جداً».
وقال الترابى ان الخيارات السياسية لخروج البلاد من مأزقها محدودة جدا اما الحوار او الحرب.
واستبعد الترابي مواجهة البلاد مشكلات أمنية بحدوث اغتيالات سياسية او انقلاب عسكري وقال ان طبيعة الشعب السوداني بعيدة عن العنف ، وتابع « أخذ العساكر درسا والان الانقلابات العسكرية اصبحت غر مقبولة من المجتمع الدولي وفي العالم.»
غير أنه جدد مخاوفه السابقة من مواجهة البلاد حربا شاملة حال حدوث اي ثورة تغيير بالقوة، وعزا قلقه لإنتشار السلاح في مناطق واسعة.
وقال «أخاف على البلد جدا، الثورة حال قيامها لن تكون كثورتى اكتوبر وابريل .. السودان الان كله تسلح، ولو قام فيه احتراب ستشعله نيرانا.. وسيكون اسوأ من الصومال والعراق لاننا قبائل واشكال وانواع».
و في سياق آخر أعلن الترابي عن تحركات لتكوين جسم جديد، يرتكز على الدين ويتجاوز تصنيف الحكومة والمعارضة، كاشفا عن فتور الحماس تجاه مسمى حزبه الحالي «المؤتمر الشعبي».
وتابع «نحن الان غير متحمسين لمسمى المؤتمر الشعبى، رغم فروعنا المنتشرة فى كل السودان».
وأشار الى انه تحدث مع جهات عديدة للاتفاق على منظومة قائمة على الدين ووفقا لأصوله، لكنه نبه الى ان الجسم المقترح لن يكون تنظيما سياسيا ولاحزبا .
وتابع « نحن نريد حركة شاملة تكون فكر، ومجتمع، و الحضارات تصنعها شعوب وليس حكومات».
وبشرت قيادات في حزب المؤتمر الشعبي خلال جولات بولايات عديدة بمنظومة الحزب الجديدة التي شاعت في الإعلام تحت مسمى «النظام الخالف».
صحيفة أخبار اليوم

كشف حقيقة زيارة الوليد بن طلال لإسرائيل



عبر تصريح صحفي أكد المدير التنفيذي للاتصال والتعاون الخارجي في شركة المملكة القابضة ، هبه فاتاني، على عدم صحة الخبر المتداول عن زيارة الأمير الوليد بن طلال لإسرائيل.
وقالت «فاتاني» وفقا لصحيفة المصري اليوم ، أمس الأحد إن «الخبر خاطئ ولا يعد خبرًا صحيحا، وليست للأمير الوليد أية زيارات لإسرائيل».وأضافت «فاتاني» أن «ما بثه موقع مغمور وتناقلته وسائل إعلام عالمية دون التأكد من سفر الأمير الوليد يعد بمثابة شائعة».وترددت أنباء، تناقلتها وسائل إعلام عالمية، عن ذهاب الوليد بن طلال إلى إسرائيل، وإجراء مقابلات مع مثقفين إسرائيليين، والصلاة في المسجد الأقصى.
وأعلن الوليد أنه سيتبرع بإجمالي ثروته، البالغة 34 مليار دولار، وفقًا لإحصاءات وتقارير إحصائية، للأعمال الخيرية.

المرصد

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه للحوار الوطني بالسودان


أكد الاتحاد الأوربي دعمه للحوار الوطني في السودان بوصفه الحل الأمثل لمعالجة كل المشاكل، داعيا كل القوى والأحزاب السياسية السودانية للمشاركة فيه.
وقال السفير توماس يوليشني سفير الاتحاد الأوربي بالخرطوم- في تصريح اليوم الإثنين عقب لقائه التجاني سيسي رئيس السلطة الإقليمية لدارفور- إن الاجتماع تناول مسار الحوار الوطني بالسودان والاجتماع المقبل لآلية الحوار المعروفة اختصارا بـ (7+7).
وأشار توماس، إلى أنه تم كذلك مناقشة المشروعات التنموية التي يمولها الاتحاد الأوربي بالسودان بصفة عامة والجهود التي يبذلها الاتحاد الأوربي في مشروعات التنمية في دارفور.
البوابة

الهوية الأفريقية بين التفاعل الثقافي والصراع



القاهرة ـ «القدس العربي»:
 في ندوة تحت عنوان «الهوية الأفريقية بين التفاعل الثقافي والصراع»، قدم حيدر إبراهيم علي، الباحث السوداني وأستاذ فلسفة العلوم الاجتماعية ورقة بحثيه بعنوان «الشخصية الأفريقية وتصارع الهويات، زمن العولمة ومخاطر التطرّف في القبول والرفض»، قال فيها إن مفهوم الهوية في السياق الأفريقي يتراوح بين الوهم والواقع، فالهوية ليست جوهرياً أو معطى مسبقاً، بل تصنع وتكون اجتماعيا، فكيف تصنع المجتمعات والنخب الأفريقية هويتها؟ وهل تؤدي وظيفتها في التماسك الاجتماعي والوطني؟ وأضاف أن بحث الهويات الأفريقية عمل عقيم ومضر، مع وجود هذا التنوع الثقافي الهائل، وأشار إلى أنه يبحث في نقد مفهوم الهوية وتفضيل مفهوم الشخصية الأساسية، باعتباره أكثر عملية وواقعية، وتعريفات إجرائيات يمكن أن يضيء الوقائع بلا غموض، فمفهوم الهوية يقارب أن يكون مصطلحاً ميتافيزيقياً لا يساعد كثيراً في الفهم والتحليل.
ويضيف أننا نقع كثيراً في تعميم مخل حين نتحدث عن الثقافة الأفريقية كشيء واحد، بينما أفريقيا طيف عريض من الثقافات التي لا يمكن أن تشكل هوية واحدة، ونقابل في كثير من الأحيان بين الثقافة الأفريقية والثقافة العربية، وهذه مقاربة خاطئة، لذلك تظل أفكار مثل «الزنوجة» و»السودانية» و»الغابة والصحراء»، مجرد تمارين ذهنية، وقد وضحت حيرة أفريقيا عقب الاستقلال، فقد رضيت النخب بصورة الأقنعة البيضاء والوجوه السوداء، ولذلك كانت البداية الخاطئة في أفريقيا، كما سماها رينيه ديمون، وكان لابد أن تقع أفريقيا في دائرة التخلف الشريرة، مما حدا بالبعض للدعوة إلى عودة الاستعمار.
ويؤكد أن أفريقيا المعاصرة تميزت بفشل الدولة وفشل المجتمع، مما جعلها مكشوفة للعولمة والرأسمالية المستوحشة، والتطرف الديني الإرهابي، وعودة القبلية والعنصرية بأشكال متجددة، وتعجز أفريقيا في عملية الولوج في الحداثة، فتقنع بتجديد الاستبداد وبعث التخلف والتبعية في كؤوس التحرر الوطني، ورضيت بترك مصائرها لقادة متوسطي القدرات ويحكمون بالتجربة والخطأ وبلا رؤي، فقد دخلت أفريقيا عصر العولمة حسب الزمن الفلكي، أي القرن الواحد والعشرين، ولكن حسب مستوى التطور الحضاري، فهي تقف قروناً كثيرة خلف العصر، فهي مثقلة بالفقر والجوع والأوبئة والفساد والقمع، وهذا الوضع يعني بالضرورة غياب أي شروط تجعل الحديث عن أي ثقافة ممكنا، فهذه ظروف تعمل على حيونة الإنسان الأفريقي وتحرمه من أوقات الفراغ، ومن الوصول إلى وسائل الثقافة الراقية والجادة.
ويشير إلى أنه حين تأتي أخبار «بوكو حرام» ومطاردة المهجرين في جنوب أفريقيا والاقتتال الديني والإثني في أفريقيا الوسطى والسودان، يكون من الصعب الحديث عن ثقافة، والمشكلة ليست البحث عن هوية ومعرفة من نحن، ولكن كيف يمكن تهيئة شروط ازدهار الثقافات الأفريقية واحترام تطورها وتنوعها.
السيد فليفل أستاذ التاريخ وعميد معهد البحوث والدراسات الأفريقية الأسبق، قال في بحث تحت عنوان «الشخصية الأفريقية في مواجهة العولمة الحاجة إلى رؤية ثقافية للاتحاد الأفريقي»، أن كثيرا من المحللين يعتبرون أن القارة الأفريقية من أقل قارات العالم نصيباً من الثورة التكنولوجية، وبالتالي هي الأقل تأثيراً بمعطيات العولمة ومفرداتها الأساسية من تواصل اجتماعي وتقدم علمي ومعلوماتي، إلى الحد الذي جعل البعض يعتبرون أفريقيا من أكبر الخاسرين في عصر العولمة ومتطلبات القرن الواحد والعشرين.
وأضاف أنه على الرغم من وجود نقاط مضيئة في مجال التمتع بمزايا العولمة على أرض القارة الأفريقية، فإن ذلك يشكل استثناء ممن اعتبروه قاعدة وحكماً عاماً، وأضاف أنه بمراجعة الهيكل التنظيمي للاتحاد الأفريقي وكذلك التفاعلات والأنشطة المتنوعة التي يقوم بها سوف نجد أنه نجح في توجيه اهتمام جوهري في محاولة فرض الأمن والسلم في ربوع القارة بل وكون لذلك مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي أصبح شريكاً للأمم المتحدة في هذا المجال.
أما على الصعيد الاقتصادي فقد نجح الاتحاد في بلورة عمل اقتصادي جيد، سواء عبر قمم أفريقية متعددة، أو عبر تأسيس وتكوين تجمعات للتعاون الاقتصادي في الأقاليم الخمسة، كما كرس مبادرة الشراكة مع العالم الخارجي للنهوض باقتصاديات الدول الأفريقية «نيباد»، وبهذا يمكن القول إن الاتحاد الأفريقي قدم جهداً ملموساً على صعيد المكانة الدولية للقارة، وعلى صعيد صورتها السياسية وأدائها الاقتصادي.
أما على الجانب الثقافي فإننا لا نلاحظ نشاطاً مماثلاً، على الرغم من التشوه الذي تعانيه صورة الإنسان الأفريقي، سواء عبر شبكات المعلومات الدولية أو الفضائيات الدولية أو وكالات الأنباء الوطنية في الدول المتقدمة، فضلاً عن سيادة صورة نمطية سلبية، سواء للإنسان الأفريقي أو للدول الأفريقية، أو لحالة التقدم الحضاري في القارة، مما يجعل الشخصية الأفريقية مهضومة الجانب وتتجسد صورة سلبية بين قارات العالم.
ودعا إلى إعادة إيلاء اهتمام أفريقي، سواء على مستوى الاتحاد الأفريقي أو الأقاليم الفرعية أو الدول الأفريقية لصورة أفريقيا في العالم، عن طريق مراجعة تشكيل هيكل الاتحاد الأفريقي، بحيث يتضمن هذا الهيكل آلية ثقافية مختصة بإبراز الشخصية الأفريقية على المستوى الدولي والمراجعة المنتظمة مع المنظمات الدولية والإقليمية والدول الأجنبية في هذا الصدد، عبر صوت أفريقي واحد، بالإضافة إلى ضرورة عقد قمة أفريقية مختصة بإعادة الاعتبار للشخصية الأفريقية، ورفض امتهانها وتصعيد الرؤية المنشودة للشخصية الأفريقية الحضارية والفاعلة والإيجابية في منظور العالم لمقاومة الاستعمار والتخلف والساعية للتقدم والتنمية.
ويؤكد على ضرورة عقد ملتقى علمي متخصص يضم خبراء إعلام أفارقة ودوليين للبحث في آليات تغيير الصورة النمطية السلبية للشخصية الأفريقية ودعم اتجاهاتها الإيجابية وعقد المؤتمرات وورش العمل على المستويات كلها لدعم الرؤية المنشودة، بالإضافة إلى دعوة وزارات الثقافة والتعليم والهيئات الإعلامية الأفريقية إلى التنوير الثقافي بالصورة الإيجابية للصورة الأفريقية، سعياً إلى جيل جديد يواجه عصر العولمة ويجابه متطلبات القرن الواحد والعشرين على نحو أفضل مما فعلت النخب الأفريقية في العقود الأخيرة.
وأشار إلى أن على المثقفين من مؤرخين وروائيين وأدباء ومفكرين وسينمائيين وصحافيين التركيز على الجوانب الإيجابية للشخصية الأفريقية في أعمالهم حتى يشكل هذا حافزاً على التفاؤل ومقاومة الإحباط ويمنع الأجيال الجديدة من الاستسلام للتخلف والقبول به باعتباره واقعاً لا مناص منه.
صالح أبو بكر علي عميد كلية القانون والدراسات الاقتصادية في جامعة آدم بركة في جمهورية تشاد، يرى في بحثه بعنوان المنظور الأفريقي للعولمة بين الإيجابية والسلبية انه لا ريب في ما تتميز به القارة الأفريقية والمجتمعات الأفريقية من خصوصية، مقارنة بغيرها من المجتمعات، إذ تبرز جملة من التمايزات لم تكن وليدة اللحظة أو نتاج حقبة زمنية قريبة، حيث نجد الكم الهائل من الثقافات التي تتلاقى حيناً وتتمايز أو تتباين حيناً، ولم تكن نتاج البعد الجغرافي، بل باتت التمايزات تشمل القطر الواحد، إذ تتنوع الأعراق والثوابت الموروثة عبر الأجيال إلى حد صيرورة إيجاد محور التقاء للفهم والحوار المتبادل ضرورة ملحة في الدول الواحدة أحياناً وتكون لغة الحوار والتفاهم ليست أصيلة أحياناً وحينا لغة التلاقي تكون هي المرتكز، وهي محور إجماع ومطية للتواصل.
وأضاف أنه يمكن اعتماد الثقافة والفنون والتراث أسوة بالتعدد اللغوي والإثني في القارة الأفريقية، إذ تعج القارة بأنماط مختلفة من التراث الموروث من قبل الأسلاف، الذي يعد مصدر الهام يذكر بالاجداد حيناً واعتزاز بالأصالة والتميز حيناً، كما تختلط بالطقوس والمعتقدات المنقولة عبر الأجيال المتعاقبة أحياناً.
وتجدر الإشارة إلى أن العولمة بمختلف امتداداتها باتت القارة متأثرة بها سواء عبر الجوانب الاقتصادية أو السياسية، وهكذا انعكاساتها على الجوانب الثقافية.
منذ أن بدأ مصطلح العولمة يتأصل كواقع باتت الدول والمجتمعات الأفريقية تتأثر بها وبشكل متسارع كما باتت ردود الأفعال والمواقف حيال القبول والرفض، على غرار شعوب ومجتمعات الجنوب الأخرى، التي تعد متلقية هي الأخرى لمؤثرات العولمة، فباتت المجتمعات الأفريقية ما بين مرحبة ومستبشرة بها وبمؤثراتها، ورافضة لها وبعواقبها على الثوابت والموروثات المتأصلة بالخصوصيات، وكذا ما بين داعٍ للانتقاء والعزل بحذر.
رانيا يوسف