الأربعاء، 8 يوليو 2015

النفط: توقف التحويلات البنيكة مع السودان وراء شح الوقود بالبلاد


عزت وزارة النفط السودانية، تاخر وصول بواخر محملة بالوقود للبلاد الى الحصار المصرفي المضروب على السودان وتعثر “التحويلات البنكية غير المباشرة”.
واوقفت عدة بنوك عالمية تعاملاتها المصرفية والمالية مع السودان، بسبب الحظر الاقتصادي الامريكي على البلد الموضوع في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال وزير النفط السوداني، محمد زايد عوض موسي، الذى استفسرته لجنة برلمانية حول ازمة الوقود اليوم الثلاثاء، ” عندما بدات ازمة الوقود تطل في العاصمة السودانية الخرطوم كانت بواخر الوقود راسية في ميناء بورتسودان لكن لشح المال ومشاكل التحويلات المصرفية تاخر توزيعها”.
واتهم الوزير، جهات -لم يسمها- بالتلاعب وافتعال ازمة الوقود في البلاد. وقال “لايوجد تفسير غير ان الامر تلاعب”.
وشكت ولايات زراعية من صعوبات تهدد الموسم الزراعي بالفشل خاصة ولاية القضارف بسبب تجاهل السلطات الحكومية توفير مدخلات العملية الزراعية ابرزها المواد البترولية والجازولين على وجه التحديد.
ويواجه السودان أزمة اقتصادية بعد انفصال الجنوب فى يوليو 2011، وذهاب الإيرادات النفطية للجنوب، ما أدى إلى فقدان (46%) من إيرادات الخزينة العامة و(80%) من عائدات النقد الأجنبى.
ووجهت الرئاسة السودانية، 9 يونيو الجاري، بتفعيل آلية مراقبة تضم الاجهزة الامنية لوضع حد لما وصفته  بـ”التلاعب في توزيع المواد البترولية” على خلفية بودار ازمة في المحروقات شهدتها العاصمة والولايات الايام الماضية.
الخرطوم- الطريق

الرمادي وظواهر أخرى



منذ سنوات قليلة، أصدرت البريطانية آي ال جيمس، ولم تكن كاتبة معروفة من قبل، على الرغم من تجاوزها سن الأربعين، روايتها الأولى، «خمسون ظلا للرمادي»، التي ستصبح ثلاثية في ما بعد، وتتحدث عن قصة حب غير مألوفة بين رجل أعمال سادي اسمه غراي، وفتاة صغيرة، هي الطالبة أنستاسيا، لتصبح تلك الرواية في أشهر قليلة، الكتاب الأكثر قراءة في العالم، متجاوزا «شيفرة دافنشي» للأمريكي دان براون، وسلسلة «شفق» لاستيفاني ماير، وكتبا أخرى لباولو كويله، وهاروكي موراكامي، وماركيز، كانت موجودة بسخاء في جداول القراءة، وذاكرات القراء.
وعلى الرغم من أن كتاب «الرمادي» لم يحمل أي بصمة فنية من حيث اللغة والأسلوب، ولم يؤسس لطريقة كتابة جديدة، ولم يلق ترحيبا نقديا حارا، ووصف في معظم ما كتب عنه من مراجعات، بأنه مجرد كتاب جنسي إباحي، بلا قيمة، إلا أن ذلك لم يهزم الجزء الأول ولا الثاني، وطرح الجزء الثالث منذ أقل من شهر، والآن هو الكتاب الأول من حيث القراءة. يتبادل القراء الآراء حوله بين من يمدحه ومن يذمه، ومن يقرأه بلا ضجيج، أو يرشحه لآخرين، وهكذا ليتمدد، ويعاد طبعه بملايين النسخ، وأيضا سيحول قريبا إلى شريط سينمائي، كما تحول الجزءان اللذان سبقاه.
البريطانية جيمس لم تدع أنها مبدعة، ولم تكن تعرف حتى أنها يمكن أن تصبح كاتبة ظاهرة ذات يوم، وهي تدون أفكارها وتنشرها على مواقع النواصل الاجتماعي ومدونات الإنترنت، وقطعا فوجئت بتحولها إلى ظاهرة، ولا أظنها ستسعى للبحث عن تفسير، بعكس الذين يكتبون لسنوات طويلة، ويجتهدون في اختراع الأساليب الفنية، واللغة المميزة، ويغازلون القراء بمئات الحيل، ومع ذلك يظلون كتابا ماضين في سكة القبول العادي للكتاب، ولا يتحولون إلى ظواهر. فهم يتساءلون كثيرا عن سبب ركودهم وعدم تميزهم كثيرا، رغم التميز الواضح لكتاباتهم، والاحتفاء النقدي بها.
نعم الظواهر بلا تفسير، والذي يحاول تفسير ظاهرة ما في أي مجال، سيعاني كثيرا ولن يصل إلى جواب معقول، الكاتب الظاهرة، يعامل كظاهرة فقط، الممثل الظاهرة كذلك، المغني الظاهرة، وأي مجال آخر فيه تنافس إبداعي أو وظيفي، أو تجاري، وأذكر جعفر الذي كان يبيع الأدوات المنزلية والعطور ومستلزمات الأطفال في طبلية صغيرة وسط مئات الطبالي التي تشبهها في الشكل والحاجيات ويشبه أصحابها جعفر. كان ذلك أمام بيتنا بالقرب من المستشفى العام، في مدينة بورتسودان، أوائل السبعينيات من القرن الماضي، ثم فجأة وبلا أي تميز أو ظهور موهبة خارقة، تحول الشراء جميعه إلى جعفر تاركا الآخرين، ليصبح في أشهر قليلة، ظاهرة تجارية، يتحدث عنها الناس، ثم ممتلكا لعدد من المحلات التجارية في السوق، ولم يتغير أي شيء في شكله أو بيعه أو ملابسه. أيضا فقد تحول بائع فول بسيط في ركن المدرسة المتوسطة، إلى بائع ظاهرة، يصطف الناس لساعات من أجل أن يحظوا بالفول الذي يصنعه، على الرغم من أنه فول عادي، يشبه أي فول يمكن تذوقه في أي مكان. وبمقاييس هذا العصر، ومع ظهور مواقع مثل، تويتر وفيسبوك، يمكننا معرفة الظواهر بسهولة، ويمكننا متابعتهم ومتابعة نشاطهم أيضا، ولن نجد أي شيء مميز، أو أي علامة تجيب على سؤال تكونهم ظواهر بينما هناك من هو أجدر ولم يصبح حتى ذرة في غبار ظاهرة. فالمبدع الظاهرة يكتب على تويتر: صباح الخير، مثلا، وتجد ملايين المتابعين أعادوا تغريد صباح الخير تلك، بطريقة تلقائية، كأنما يوجد ثمة تواصل تخاطري بين الظاهرة وبينهم، وغير الظاهرة، يتغزل، ويكتب القصائد المحتشدة بالعاطفة، وربما يتفرد بمعان جديدة، أو مفردات أو حكم، لم يقلها أحد من قبل، لكن لا يلتفت إلى اجتهاداته تلك أحد.
حين صدر كتاب دان براون «شيفرة دافنشي» منذ سنوات عدة، وتمدد بسرعة ليصبح الكتاب الأكثر قراءة، وتباع نسخه بالملايين، سعيت لقراءته باكرا. كان كتابا جيد الصياغة، وفيه أبحاث عميقة، ويطرح قضية جادة، لكنه لم يكن الكتاب الوحيد الذي يفعل ذلك، فقد سبقته كتب أخرى، تتحدث عن المسيحية بوجهات نظر مختلفة، إما تمت قراءتها بعادية شديدة وانتهى أمرها، أو لم تقرأ بحماس على الإطلاق، ساعتها كان لا بد من الاعتراف بأن براون ولد ظاهرة، وسيظل ظاهرة يتسابق الناس إلى كتابته، حتى لو لم يكونوا قراء، وإنما مجرد أشخاص يحتفون بظاهرة. ويمكن أن يتابعونه على تويتر، ويعيدوا تغريد ضحكته لو ضحك ذات يوم. أو صباح الخير التي يكتبها، لو كتب مرة صباح الخير.
قبل دان براون كان الياباني موراكامي، والبرازيلي باولو كويلهو الذي اشتهر برواية صغيرة عادية للغاية، هي «الخيميائي»، وتحول بها إلى ظاهرة، وغيرهما كثيرون، يجب أن يعاملوا هكذا بلا دهشة أو استغراب. لقد قرأت الخيميائي، وقرأت أعمالا أخرى لكويلهو، وفي كل مرة يزداد اقتناعي، بأن امتلاكه ملايين القراء، ظاهرة ينبغي عدم تأملها.
آي ال جيمس طرحت «الرمادي» بتلك الأفكار والأفعال الجنسية الإباحية، كما صنفها بعض من تعرضوا لسلسلة كتبها، ولكن هل كانت أول من يطرح هذه الأفكار بعينها في الكتابة الغربية؟
بالقطع لا، فالكتابة عموما تأخذ من المجتمع الذي تولد فيه كما أردد دائما، وهذه الأفكار غير المحتشمة موجودة في المجتمعات الغربية، بطريقة عادية، يتقبلها الناس ولا ينظرون إليها باستغراب، ولذلك كتبت عن المثلية الجنسية مثلا، روايات عدة، وأنتجت أفلام سينمائية أيضا، ولا بد كتب عن السادية في اللقاءات الحميمة، وأنتجت أفلام كذلك، ولكن لأن جيمس ولدت ظاهرة، فستظل ظاهرة، وكل ما تكتبه سيضاف إلى رصيد الظواهر.
أخيرا أضيف بأن مقارنة الكتاب بالظواهر، لا ينبغي أن تحدث لأن المقارنة هنا ظلم لكتاب رائعين جدا ولدوا عمالقة، لكنهم لم يولدوا ظواهر.

روائي سوداني
أمير تاج السر
القدس العربي

شركة إيطالية لمكافحة القرصنة تتعرض للاختراق


فرانكفورت ـ رويترز:

تصنع شركة إيطالية برمجيات لتستخدمها الحكومات في مراقبة الانترنت لكنها تجرعت من الكأس نفسه فيما يبدو إذ سقطت ضحية لاختراق واسع النطاق.
وتقول شركة (هاكينغ تيم) ومقرها مدينة ميلانو إنها تصنع برمجيات مراقبة مشروعة تستخدمها الشرطة وأجهزة المخابرات في أنحاء مختلفة بالعالم لكن معارضين للمراقبة الالكترونية يتهمونها ببيع أدوات تلصص لحكومات لها سجل سيء في مجال حقوق الإنسان.
واكتشفت الشركة أن حسابها على موقع تويتر تعرض للاختراق أول أمس الاثنين واستخدمه المخترقون للكشف عن أكثر من 400 غيغابايت من الوثائق الداخلية للشركة ومراسلات البريد الالكتروني وكلمات السر الخاصة بالموظفين وشفرة المصدر الخاصة بمنتجاتها.
ونشرت عبر حساب الشركة المخترق تغريدات مثل «نظرا لأنه لا يوجد لدينا ما نخفيه فإننا سننشر كل رسائلنا الالكترونية وملفاتنا وشفرات المصدر الخاصة بنا.» لكن حذفت هذه التغريدات فيما بعد.
ومن بين الوثائق المسربة التي نشرها المخترقون المجهولون قائمة بعملاء الشركة النشطين وغير النشطين في نهاية عام 2014.
وشملت القائمة وكالات شرطية في عدة دول أوروبية ومكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي وإدارة مكافحة المخدرات في الولايات المتحدة إلى جانب منظمات حكومية أمنية وشرطية في دول لها سجل من انتهاكات حقوق الإنسان ومن بينها مصر وإثيوبيا وقازاخستان والمغرب ونيجيريا والسعودية والسودان.
ولم ترد الشركة على رسائل بالبريد الالكتروني أو مكالمات هاتفية لطلب تأكيد صحة الوثائق. كانت الشركة قد ذكرت في بيان في مارس آذار أنه لا يسعها الكشف عن عملائها «لأن ذلك من شأنه أن يعرض تحقيقات جارية لإنفاذ القانون للخطر».
وذكرت منظمة «صحافيون بلا حدود» في تقرير عام 2012 أن (هاكينج تيم) التي بدأت عملها قبل 12 عاما من بين خمس من شركات القطاع الخاص التي تعتبر «معادية للانترنت».

القدس العربي 

منظمات مجتمع مدني تحذّر من استمرار التهجير القسري لمواطني ولاية النيل الأزرق في السودان



الخرطوم ـ «القدس العربي»:

حذرت منظمات مجتمع مدني سودانية من تطورات تجري على الأرض في ولاية النيل الأزرق تستهدف مواطني الولاية في ظل النزاع المسلح بين الحكومة والحركة الشعبية شمال.
و أعلن مركز النيل الأزرق لحقوق الإنسان والسلام استمرار
حملات إستهداف مواطني ولاية النيل الأزرق في السودان من قبل الحكومة السودانية وذلك بعد تهجيرهم قسرياً ـ في ظروف بالغة الصعوبة – إلى مختلف مناطق الولاية.
وقال المركز في بيان له إن خمسة أشخاص كانوا يستقلون شاحنة لقوا مصرعهم بعد إنفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي في محلية باو في منطقة قلدمول القريبة من قرية مقنزا وأدى الحادث إلى إصابة 6 أخرين نُقلوا إلى مستشفى الدمازين لتلقي العلاج.
وطبقا للبيان فإن المواطنين، وعلى رأسهم الشيخ سردار ودأبوك من عمودية طيقو كانوا في طريقهم إلى قرية ديرنق لجلب مواد البناء المحلية حتى يتمكنوا من تشييد مساكنهم في مدينة الشهيد أفندي للنازحين ،بعد أن قامت مفوضية العون الانساني والسلطات الحكومية بمنع منظمات العمل الإنساني من الوصول إلى النازحين وتقديم المساعدات الإنسانية بما فيها توفير مخيمات الإيواء لحمايتهم من موجات البرد بسبب الامطار. 
وأعرب مركز النيل الأزرق عن بالغ أسفه بسبب ما تعرض له مواطنو النيل الأزرق من مآسي ويلات الحرب وأشار المركز إلى أن إستخدام الالغام المضادة للبشر بات سلاحاً آخر من الأسلحة المحظورة دولياً بجانب القصف الجوي الذي درجت حكومة السودان علي إستخدامه، وقال أنه تم ضبط شاحنتين محملتين بالألغام المضادة للبشر في وقت سابق من العام2013م تابعة للقوات المسلحة السودانية، مما يعتبر إنتهاكاً للمعاهدة الدولية لحظر الألغام (إتفاقية أوتاوا ـ 1997) والموقعة من قبل الحكومة السودانية.
وفي السياق طالب كمندان جودة عضو المجلس التشريعي في السودان «البرلمان» بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول التهجير القسري لمواطني النيل الأزرق، خاصة دائرته منوها لضرورة الإيفاء بالعهود والمواثيق وتنفيذ الاتفاقيات، ويقصد اتفاقية نيفاشا التي حددت وضعا معينا للولاية وشن النائب البرلماني هجوماً على المجتمع الدولي والإقليمي وحملهم مسؤولية تعثر السلام في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وكانت ولاية النيل الأزرق تحكم شراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بوجب اتفاق السلام «نيفاشا» قبل أن يندلع القتال في مدينة الدمازين، عاصمة الولاية في الاول من أيلول/ سبتمبر من العام 2011 وخرج بذلك الوالي مالك عقار ليصبح رئيسا للجبهة الثورية التي تضم مقاتلين من جنوب كردفان والنيل الأزرق وتخوض حربا ضد الخرطوم.
وفى الإتجاه ذاته أعلنت منظمة منظمة» فايدا «التي تعمل في المجال الانساني في ولاية النيل الارزق عن تطور جديد فيما سمته بموجة الترحيل القسري للمدنيين في جبال الانقسنا ولاية النيل الأزرق وقالت المنظمة إن الحكومة نفذت صبيحة يوم 2015/6/24 عملية ترحيل قسري لمواطني منطقة ديرنق في محلية باو في ولاية النيل الأزرق على متن 15 شاحنة عسكرية، وتم افراغ الشاحنات في معسكر الشهيد أفندي للنازحين الواقع جنوب مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الازرق.
وقالت المنظمة إن العملية تمت في الوقت الذي تمارس فيه مفوضية العون الانساني»التابعة للحكومة» تعتيما كاملا للحدث وذلك بمنعها كل المنظمات الانسانية العاملة فى الولاية من التعامل مع حركة النزوح الإجباري الذي تنفده القوات الحكومية المدعومة بميليشيات محلية، وقالت المنظمة إن عملية الترحيل تمت في ظروف إنسانية سيئة ،خاصة بالنسبة للأطفال والنساء.
وأعربت المنظمة عن بالغ قلقها إزاء إستمرار عمليات التهجير القسري لمواطنين الأنقسنا، وأدانت هذا الاجراء الذي تقول إنه يعتبر إنتهاكا صارخ للقانون الدولي، ويرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وناشدت منظمة فايدا المجتمع الدولى ممثلاً فى مجلس الأمن والمؤسسات والاقليمية الدولية الاخرى، بالعمل على ايقاف الإنتهاكات ضد المدنين فى جبال الأنقسنا.
ويحتل اقليم النيل الأزرق مساحة تقدر بــ45844 كيلومترا، ويقع بين خطي عرض 12.15 و 12.55، وخطي طول 30.38 و 15.35. وتكتسب جغرافية الإقليم اهمية سياسية خاصة لمجاورته لدولة اثيوبيا من الناحية الشرقية. و من الناحية الجنوبية والغربية تتميز الولاية بحدود دولية طويلة تلتقى فيها مع جمهورية جنوب السودان.


صلاح الدين مصطفى

43 طناً إنتاج السودان من الذهب بنهاية يونيو


قال وزير المعادن السوداني، أحمد صادق الكاروري،  إن بلاده استطاعت إنتاج 43 طناً من الذهب خلال النصف الأول من العام الجاري، متوقعا إنتاج كميات غير مسبوقة من المعدن النفيس هذه السنة. وأوضح وزير المعادن، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، أن حجم إنتاج الذهب خلال النصف الأول من العام الحالي سجل زيادة بلغت 12 طناً قياساً بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأنتجت السودان نحو 25 طناً من الذهب خلال الربع الأول من السنة الجارية، بعد أن أنهت العام الماضي بإنتاج وصل إلى 73.7 طناً. وتعوّل الخرطوم على احتياطيها من الذهب في تعويض الخزينة العامة عما فقدته من إيرادات النفط منذ انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011. ويبلغ عدد الشركات العاملة في مجال التعدين في السودان نحو 132 شركة من 15 جنسية، بينها عشر شركات أكملت دراساتها وحددت احتياجاتها واحتياطياتها بنحو 944 طناً من الذهب. وافتتحت السودان، في سبتمبر/أيلول 2012، أول مصفاة لإنتاج واستخلاص الذهب في الخرطوم. وتنتج المصفاة حوالى 300 كيلوغرام من الذهب والفضة كل 8 ساعات. 


العربي الجديد

الرئيس يعفي وكيل وزارة العدل والوزير يشكل لجنة لمسودة قانون مفوضية مكافحة الفساد


أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، الثلاثا قراراً بإعفاء وكيل وزارة العدل عصام الدين عبدالقادر، وتعين أحمد عباس عبد الله الرزم خلفا له ، في وقت قرر وزير العدل تشكيل لجنة لوضع مسودة قانون لمفوضية مكافحة الفساد إنفاذا لتوجيهات سابقة أصدرها الرئيس عمر البشير. وشغل الوكيل عبد القادر الراي العام السوداني، حينما كشفت صحيفة"الصيحة"، قبل عدة أشهر عن مستندات، حول امتلاكه اراضي استثمارية ،حصل عليها اثناء توليه مكتب رئاسة الاراضي بولاية الخرطوم، غير أن الوكيل دافع عن نفسه أمام اتهامات الفساد وشرع في مقاضاة الصحيفة.
وصدر بعد تلك الحادثة قرار باغلاق الصحيفة ، المملوكة لخال الرئيس الطيب مصطفي، قبل ان يسمح لها بمعاودة الصدور لاحقا، لكنها تخضع حاليا لرقابة قبلية دون غيرها من الصحف اليومية.
وشغل الوكيل الجديد احمد عباس منصب رئيس الادارة القانونية بجهاز الاستثمار للضمان الاجتماعي،كما تولى رئاسة الإدارة القانونية بولاية الجزيرة
لجنة لمسودة قانون مفوضية مكافحة الفساد
الى ذلك أصدر وزير العدل عوض الحسن النور، قرارا بتكوين لجنة لوضع مسودة قانون لمفوضية مكافحة الفساد وأوكلت رئاسة اللجنة للمستشار العام بوزارة العدل بابكر أحمد قشى ورئيس إدارة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه مبارك محمود مقرراً للجنة ،و عضوية كل من السلطة القضائية ، ونقابة المحامين ، ومعهد التدريب القضائي وديوان المراجعة القومي.
وحدد القرار مرجعيات عمل اللجنة مع مراعاة الاتفاقيات الدولية والاقليمية التي وقع عليها السودان ، والاستهداء بتجارب الدول الاخري ، مع الاستفادة من الجهود التي قامت بها رئاسة الجمهورية ، والقرارات الصادرة في هذا الشأن.
ومنح القرار اللجنة حق الإستعانة بمن تراه مناسباً لأداء عملها على أن ترفع تقريرها مع مسودة القانون خلال أسبوعين من بدء أعمالها .
وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، أعلن خلال يونيو الماضي، عن انشاء مفوضية لمكافحة الفساد بصلاحيات واسعة تحت 
اشرافه.
وفي يونيو من العام 2012م أعلنت رئاسة الجمهورية إنشاء، آلية لمكافحة الفساد في أجهزة الدولة، سرعان ماقررت حلها دون اظهار الأسباب
سودان تربيون

والي شرق دارفور يكوّن حكومة تخلو من المكون السكاني المحلي


قررت الحكومة الاتحادية إرسال لواء مشترك من قوات الجيش والأمن والشرطة بتفويض واسع إلى شرق دارفور. وقال والي الولاية العقيد “أنس عمر” إن القوات التي يصل عددها إلى نحو (1800) عسكري ستكون قوة نوعية ومجهزة بآليات جيدة.
وتعاقب على ولاية شرق دارفور منذ إنشائها، واعتذار “عبد الحميد موسى كاشا” عن إدارتها غاضباً في العام 2011م عدد من الولاة، فقد تم تعيين اللواء “حامد فضل الله” بعد أن اعتذر “كاشا”، ثم أعيد تعيين “عبد الحميد موسى كاشا” في العام 2013م ليستقيل هذه المرة بسبب اندلاع الصراع بين (المعاليا) و(الرزيقات) القبيلة التي ينتمي إليها “كاشا”، وأعقبه العقيد “الطيب عبد الكريم”، ثم أخيراً العقيد “أنس عمر” الذي بدأ عهده بتدشين قوة عسكرية كبيرة قوامها لواء مشترك من القوات النظامية لنشر الأمن.
ويقول نائب رئيس حزب الأمة القومي الفريق “صديق محمد إسماعيل” في حديثه لـ(المجهر) عن مدى نجاح القوة المشتركة في بسط الأمن واحتواء التفلتات والنزاعات القبلية في الولاية، قال إن ولاية شرق دارفور شهدت احتقاناً حاداً بين مكونات الولاية، ويجب على المركز أن يعمل على تعزيز الثقة في المواطنين بتأكيد حيادية القوات النظامية التي تسعى لتوفير الأمن لهم بجانب توفير الإرادة السياسية. وأكد الفريق “إسماعيل” أن القوات النظامية سواء أكانت جيشاً أو شرطة تتوفر لديها الحيادية تجاه المواطنين، مشيراً إلى أن الشرطة السودانية تتمتع بمهنية عالية في مسألة حفظ الأمن. وأضاف إن على الحكومة تطبيق القانون على الجميع لا سيما أن القبائل الموجودة في ولاية شرق دارفور عاشت مئات السنين مع بعضها في تآخٍ سلمي، مشدداً على ضرورة إشراك الإدارات الأهلية في حل النزاعات التي حدثت في المنطقة، لأنها تمتلك خبرات كبيرة تمكنها من إزالة الاحتقان والغبن.
وشهدت الولاية الحديثة مواجهات قبلية بين (الرزيقات) و(المعاليا) راح ضحيتها المئات، ولم تفلح القوات نظامية التي نشرت بين القبيلتين في أغسطس 2014 ومايو 2015 في الحيلولة دون وقوع اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وقد ترددت خلال اليومين الماضيين أنباء عن اشتباكات بين (الرزيقات) و(الهبانية)، غير أن مصادر عديدة نفت وقوع اشتباك قبلي بين الطرفين، وأوضحت تلك المصادر أن ما حدث لم يكن غير اشتباك محدود مع مجموعة من النهابين. وقال والي شرق دارفور “أنس عمر” طبقاً لـ(سودان تربيون) إن اللواء المشترك من الجيش والشرطة وجهاز الأمن لن يكون من المكون المحلي للمنطقة ما يكسبه الحياد عند وقوع النزاعات. وأكد “عمر” أن القوة ستكون نوعية من خلال إمكانيات وتجهيزات وآليات جيدة تمكنها من الحركة والتعامل مع الأحداث، موضحاً أن مهمة القوات لن تقتصر على النزاعات القبلية فقط، بل ستشرف على تأمين الموسم الزراعي ومسارات الرعاة وحماية طريق (الخرطوم ـ النهود أبوكارنكا ـ الضعين). وينتظر أن تنفتح القوة المشتركة بمناطق النزاعات والمراحيل حتى الحدود مع دولة جنوب السودان لمواجهة وملاحقة المتفلتين. وحول جدوى نشر القوات الجديدة في ظل فشل قوات سابقة في الفصل بين قبيلتي (الرزيقات) و(المعاليا) المتنازعتين، قال والي شرق دارفور إن القوات السابقة كانت عبارة عن حاميتين في (الضعين) و(أبو كارنكا) ومحدودة ومرتكزة في مواقعها، كما أن عناصرها من المكون المحلي، ما جعل حركتها وتدخلها في النزاعات لا يخلو من الصعوبة والحرج.
وتابع الوالي قائلاً: إن (القوة المشتركة ستأتي وفق مهمة جديدة ولن ترتكز في مكان واحد، بل ستكون قادرة على الحركة لأنها قوة نوعية ولديها آليات جيدة، وليس فيها مكون محلي، ما يعني أنها ستكون محايدة)، وزاد: (نعول كثيراً على هذه القوات). وأوضح “أنس عمر” أنه حالياً موجود في العاصمة الخرطوم لمتابعة إرسال القوة المشتركة وبعض الترتيبات الأخرى. وحول تشكيل حكومة شرق دارفور، أفاد الوالي أنه سيتم إعلان تشكيل الحكومة الجديدة للولاية قبل عيد الفطر المبارك، وكشف عن أن مكون الحكومة لن يشتمل على عناصر من أبناء الولاية، لضمان استقرار أجهزة الحكم وتقديم الخدمات والتنمية لأهالي المنطقة. وأشار إلى أن أبناء الولاية سيكون من حقهم إيجاد فرصتهم في الحكم من خلال التعيين في ولايات أخرى.
وعانت شرق دارفور خلال عامي 2013 و2014 من فراغ دستوري بعد أن انسحب وزراء ومعتمدو قبيلة (المعاليا) من الحكومة الولائية بسبب التوترات مع (الرزيقات). ويعدّ النزاع بين (الرزيقات) و(المعاليا) من أطول النزاعات القبلية بدارفور، حيث اندلعت أول شرارة له في العام 1966 بسبب الصراع حول أراضٍ “حاكورة” في منطقتي (عديلة وأبو كارنكا) التي يدعي (الرزيقات) ملكيتها، بينما يتمسك (المعاليا) بأحقيتهم فيها.
وأكد والي شرق دارفور أن مسؤولي حكومته ورجال الإدارة الأهلية قد تمكنوا من احتواء النزاع بين قبيلتي (الرزيقات) و(الهبانية)، الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى خلال اليومين الماضيين. وأبان أن مسؤولي الحكومة وناظري (الرزيقات) و(الهبانية)، ظلوا حتى وقت متأخر من ليل (السبت)، في حالة مشاورات حتى تمكنوا من حل النزاع تماماً وفق الجودية والتقاليد المعمول بها في المنطقة.
وأوضح والي شرق دارفور السابق “عبد الحميد موسى كاشا” أن الظروف أجبرته على مغادرة منصب والي شرق دارفور بعد تعيينه، وأنه رفض أن يكون الخصم والحكم في الصراع بين (المعاليا) و(الرزيقات). وقال “كاشا” في حوار سابق مع (المجهر) إنه لم تتم إقالته بل التمس من الرئيس قبول استقالته التي وافق عليها بعد فترة طويلة وقال لي: (أنا راضٍ عنك تماماً وأقدر موقفك). وأضاف: (أنا لم أرتكب جريمة لأقال، ولكن بالنسبة لي الموقف محرج.. لأنني أصبحت جزءاً من المكون السكاني الذي هو طرف في النزاع). وأردف “كاشا” بأن تقسيم الولايات ليست له علاقة بالقبيلة لأن الولايات لم تقسم بالقبائل، وزاد: (ليست هناك قبيلة تمتلك ولاية، وإذا كان هنالك اعتقاد من البعض أن الولايات ملك القبائل، فيمكن إلغاء الولايات كافة)، مشيراً إلى أن تاريخ الصراع في دارفور بدأ منذ 1937م، ووقتها كانت دارفور إقليماً واحداً، فلماذا حدثت الصراعات في 1937م، واستمرت إلى الآن. وتابع: (إذا كان هناك منهج متبع لاختيار الولاة وثبت أنه يعتمد على القبيلة، فينبغي أن يراجع).

المجهر السياسي