الأربعاء، 8 يوليو 2015



بعد مضي عشرة أعوام بالتمام والكمال أعادت المحكمة الدستورية ملف قتلى بورتسودان في 29 يناير 2005 إلى واجهة الأحداث مجدداً، بقرارها القاضي بقبول الدعوى المقدمة من أسر بعض القتلى وإلغاء قرارات النائب العام الخاصة بسقوط حق الأسر بالتقادم، وتوجيه المحكمة للنيابة بفتح دعوى جنائية باسم الطاعنين ضد القتلة وتقديمهم للقضاء. (السوداني) تقدم أدناه النص الكامل لقرار المحكمة الدستورية:
رصد: عبد القادر باكاش

بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة الدستورية
النمرة: م د / ق د / 139/2013
حسين حسان وآخرين
/ضد/
وزارة العدل – النائب العام


تلخصت وقائع هذه الدعوى في أنه بتاريخ 29/1/2005م وقعت أحداث شغب في مدينة بورتسودان إثر خروج جمهرة من المواطنين في مظاهرة إلى الشارع العام. تصدت الشرطة لتلك المظاهرة وحدث صدام راح ضحيته عدد من المواطنين قتلى.
قامت السلطات المختصة بفتح محضر إجراءات أولية بتاريخ 29/1/2005م
بتاريخ 27/2/2005م أصدر السيد وزير الداخلية أمراً بتشكيل لجنة تحقيق في الأمر مكونة من إثنين من وكلاء النيابة وقاضي.
توصلت اللجنة إلى تسوية مع بعض أولياء الدم الذين قبلوا التعويض ورفض عدد منهم تسوية الأمر والتعويض.
تقدم الرافضون لمبدأ التسوية بطلب إلى السيد وكيل النيابة المختص لغرض السير في إجراءات الدعوى الجنائية ضد القوات النظامية.
رفض السيد وكيل النيابة ذلك الطلب في قراره الصادر في 13/2/2011م.
تقدم الطاعنون بإستئناف ضد ذلك القرار إلى السيد وكيل أول النيابة الذي أصدر قراراً في 1/3/2011م رفض فيه طلب الاستئناف المرفوع إليه لتقديمه خارج القيد الزمني المقرر له.
رفع الطاعنون استئنافاً ضد هذا القرار إلى السيد وكيل النيابة الأعلى الذي أصدر قراراً أيضاً يرفض الطلب وأمر بحفظ الأوراق.
أيد السيد رئيس النيابة العامة بولاية البحر الأحمر ذلك القرار وذلك بتاريخ 30/3/2011م تأَيَّد هذا القرار أيضاً من قبل السيد المدعي العام لجمهورية السودان بقراره رقم و ع / م ع / نقض/ 60 بتاريخ 6/6/2011م.
إنابة عن الطاعنين حسين حسان وآخرين تقدم الأساتذة رفعت عثمان مكاوي وحميد إمام محمد ومحمد إبراهيم عبد الله المحامون بهذه الدعوى استناداً على انتهاك القرار أعلاه لحقوق موكليهم الدستورية في المواد 28 و35 من الدستور بناءً على الأسباب الآتية:-
1-    تقاعس النيابة عن فتح الدعوى الجنائية في مواجهة القوات النظامية التي ارتكبت الحادث أدى إلى حرمان الطاعنين من حقهم الدستوري في اللجوء إلى القضاء وحرمانهم من حق التقاضي.
2-    أدى ذلك إلى إزهاق أرواح موكليهم هدراً خلاقاً لما نصت عليه المادة 28 من الدستور. أعلن المطعون ضده ورد على عريضة الدعوى بتاريخ 16/7/2014م. نلخص رد المطعون ضده في:
(1)    سقوط الحق بالتقادم.
(2)    عدم استنفاذ طرق التظلم المتاحة قانوناً.
(3)    عدم وجود ضرر.
(4)    لم يوضح الطاعنون أسباب استنادهم على نص المادة 28 من الدستور.
وختم رده بأن النيابة العامة لم ترفض اتخاذ إجراءات عن الواقعة المدعى بها، حيث الثابت في قرار وكيل النيابة الأعلى في 20/3/2011م فإن تحريك إجراءات جديدة يتطلب حضور الشاكين مع تحديد الأشخاص المنسوب إليهم الاتهام من القوات النظاميّة.


وأن قرار المدعي العام بتاريخ 6/6/2011م ليس رفضاً لفتح الدعوى الجنائية وكان ينبغي على الطاعنين التقدم بطلب لوزير العدل لممارسة سلطاته بموجب قانون الإجراءات الجنائية 1991م.
نخلص بناء على ما تَقدَّم إلى الحقائق الآتية:
1-    هناك عدد من القتلى سقطوا جراء إطلاق النار عليهم من قوات تتبع للدولة – شرطة – آمن – جيش.
2-    تم فتح محضر إجراءات أولية تم بموجبها تشريح الجثث ودفنها بأمر النيابة.
3-    لم تفتح دعوى جنائية ضد الجناة.
4-    قبل بعض أولياء الدم بتسوية مع الحكومة بشأن الدية والتعويض    ورفض الطاعنون ذلك.
5-    تقدم الطاعنون بطلب للسير في الإجراءات رُفض من قبل وكيل النيابة المختص وتأيد هذا القرار حتى المدعي العام لجمهورية السودان.
6-    لم يتقدم الطاعنون باستئناف ضد قرار المدعي العام القاضي بتأييد قرار وكيل النيابة الذي رفض فيه السير في الإجراءات.
بناءً على ما تقدم فإننا نطرح السؤال الآتي ونجيب عليه: هل أدى قرار النيابة المشار إليه أعلاه إلى انتهاك حقوق الطاعنين الدستورية تحت نص المادة 35 من دستور جمهورية السودان الانتقالي 2005م؟
التقاضي في الفقه الإسلامي هو “اللجوء إلى القضاء طلباً لفصل الخصومات وغيرها بحكم الشرع إلزاماً وبطرق مخصوصة” والمراد بكفالة حق التقاضي هو ضمان حق الأفراد في اللجوء إلى القضاء مع توفير الحماية اللازمة لهم في المثول أمامه طلباً لفصل الخصومات وغيرها بحكم الشرع إلزاماً وبطرق مخصوصة.
عَبَّر شُرَّاح القانون عن مفهوم حق التقاضي بصيغ متعددة، كلها تبين مضمونه وتوضح معناه، ومن هذه الصيغ ما ذكره بعض الشراح أن حق التقاضي يعني أن لكل شخص في الدولة حق المطالبة أمام القضاء بالحماية القانونية، وأن له حق الدفاع لما يطلبه أو يُطلب منه أمام المحاكم.
كما عبر البعض الآخر عن معنى حق التقاضي بأن لكل فرد وقع عليه اعتداء على حق من حقوقه أن يلجأ إلى القضاء لرد ذلك الاعتداء والانتصاف لنفسه ممن ظلمه وسلبه حقه.
وقد ذكر فريق ثالث أن حق التقاضي هو حق التجاء الأفراد إلى القضاء فيما يدعونه من حقوق. وأخيراً هناك من عرف حق التقاضي بأنه تمكين الفرد من الالتجاء إلى القاضي الطبيعي وفقاً لطبيعة المنازعة.
يتضح مما تقدم أن حق التقاضي:-
–    مبدأ أساسي من مبادئ القانون، ونظراً لضرورة هذا الحق للإنسان فقد حرصت الدساتير المختصة على تقريره والنص عليه.
–    ونظراً لأن حق التقاضي حق أصيل لا يجوز حرمان أي شخص من التمتع به ولا يصح لأية جهة في الدولة أن تنال منه والقول بغير ذلك يجعل أحكام القانون والدستور كالعدم.
–    حق التقاضي حق طبيعي فهو من الحقوق الطبيعية للإنسان ومن المسلم به أن الحقوق الطبيعية لصيقة بشخص الإنسان وأنها لا تنفك عنه أبداً لأنها مستمدة من القانون الطبيعي السابق على كل قانون وضعي، ولهذا فإنه لا يجوز المساس بهذا القانون.
–    حق التقاضي حق مُطلَق غير مقيد بأي قيد.
–    حق التقاضي حق عام فهو يثبت لجميع الأشخاص سواء كانوا طبيعيين أو اعتباريين وسواء كانوا موطنين أو أجانب وسواء كانوا ذكوراً أم إناثاً دون النظر إلى السن أو المركز الاقتصادي أو الاجتماعي أو الأدبي؛ فكل الأفراد يتساوون أمام هذا الحق وهو كسائر الحقوق العامة لا ينتقص بالتقادم ولا يجوز النزول عنه إطلاقاً لما في ذلك من مخالفة للنظام العام.
هذه المعاني عبر عنها المشرع السوداني في المادة 35 من دستور جمهورية السودان الانتقالي بوضوح شديد، والتي تُقرَأ “يكفل للكافة الحق في التقاضي ولا يجوز منع أحد من حقه في اللجوء إلى العدالة”.
في هذه الدعوى وقع صدام بين بعض المواطنين والسلطة العامة “شرطة – جيش – آمن” سقط إثر ذلك عدد من الجرحى والقتلى.
القانون يقول في المادة 33 من قانون الإجراءات الجنائية 1991م “تفتح الدعوى الجنائية بناء على علم لدى شرطة الجنايات العامة أو وكيل النيابة أو بناءً على ما يُرفَع إلى أيهما من بلاغ أو شكوى”.
في هذه الدعوى بعد علم الشرطة والنيابة بالحادث قامت بفتح محضر للتحري وفقاً لمتطلبات المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تُقرَأ (1) “إذا وردت معلومات أو بلاغ بالعثور على جثة إنسان أو انتحار شخص أو موته في حادث ما، فعلى الضابط المسئول ولو لم تقم لديه تهمة بارتكاب جريمة أن يحرر تقريراً بالمعلومات أو البلاغ ثم يقدمه إلى وكالة النيابة أو ينتقل فوراً إلى مكان الجثة ويتحرى في سبب الموت وفق إجراءات التحري في الجرائم المتعلقة بالموت.
(2) على وكيل النيابة متى ما مكَّنته حيثيات التحري من ذلك أن يتخذ قراراً بتوجيه تهمة أو قراراً مسبباً بأن الوفاة لا تترتب عليها تهمة، وعليه في هذه الحالة أن يرفع قراره مشفوعاً بتقرير التحري إلى رئيس النيابة العامة بالولاية.
في هذه الدعوى قامت الشرطة والنيابة بالتحري واتضح لها أن الجثث قُتِلت رمياً بالرصاص من قبل قوات تتبع للدولة، سواء كانت شرطة أم جيش أو خلافه، ولكنها فقط اكتفت بالأمر بتشريح الجثث، والأمر بدفنها، ولم تقم بفتح دعوى جنائية ولو ضد مجهول إن كان الفاعل مجهولاً.
تدخل هنا السيد وزير الداخلية وأمر بتكوين لجنة تحقيق دخل بموجبها في تفاوض مع ذوي المجني عليهم بغرض تسوية الأمر بالتسوية، وهذا إقرار ضمني أن من قام بقتل المجني عليهم يتبع لوزارة الداخلية، وبالفعل تمت التسوية مع بعض ذوي المجني عليهم ورفض الطاعنون مبدأ التسوية عندها طالب الطاعنون الشرطة والنيابة بالسير في إجراءات الدعوى فكان إن جاء رد النيابة بأن حقهم قد سقط بالتقادم، ليس ذلك فحسب؛ بل طالبت النيابة مقدم الطلب بتحديد أشخاص محددين في القوات النظامية لمباشرة الإجراءات في مواجهتهم. علماً بأن جريمة القتل من الجرائم المطلقة وتفتح النيابة الدعوى فيها حتى لو كان المقتول والقاتل معاً مجهولَين، وإن واجب الشرطة والنيابة هو البحث عن الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
إن النصوص التي اعتَمَدَت عليها النيابة في رفض فتح الدعوى الجنائية لا يمكن اعمالها في هذه الدعوى، لأن الشرطة والنيابة هي التي تقاعست في بادئ الأمر عن فتح الدعوى الجنائية خلافاً لما نص عليه القانون. كان على النيابة عندما تبين لها أن هناك ما يشير إلى احتمال وقوع جريمة قتل أن تفتح دعوى جنائية ويمكن تقييدها ضد مجهول انتظاراً لما تُسفِر عنه التحريات.
لكل ما تقدم، فإني أرى أن القرار موضوع الدعوى قد خالف نص المادة 35 من الدستور وحجب حق الطاعنين في اللجوء إلى القضاء بإجراءات ظاهرها تطبيق القانون وهي في حقيقة الأمر مخالفة واضحة لنصوص القانون والدستور.
بناءً عليه أرى أن نلغي قرار النيابة موضوع الدعوى ونأمر بفتح دعوى جنائية باسم الطاعنين ضد من تسفر عنه التحريات وتقديم من تُوجَّه إليه التهمة إلى القضاء.


عبد الرحمن يعقوب إبراهيم
عضو المحكمة الدستورية
15/4/2015م


تمثل هذه الدعوى في نظري نموذجاً مثالياً لعمل المحكمة الدستورية في حماية الحقوق الإنسانية التي كفلها الشرع الحنيف والدستور الانتقالي والقوانين ذات الصلة، ومن أهمها حق الحياة وحق التقاضي وواجب الدولة في كفالة وصيانة هذه الحقوق مهما كان الثمن المترتب على ذلك. واجب المحكمة الدستورية في الانتصار لهذه الحقوق وإزالة كل العوائق التي تحول دون المطالبة بها أو المدعاة بشأنها.
ويتعلق موضوع هذه الدعوى بدم كثيف أُريق سفاحاً على قارعة الطريق من قوات نظامية تتبع للدولة قبل سنوات عديدة، وعلى وجه الدقة في التاسع والعشرين من يناير 2005م، ومنذ هذا التاريخ لم يُسأل أحد عنه حتى اليوم مع أن حُرمته أشد من هدم الكعبة الشريفة حجراً حجراً؟؟.
تم إجراء تحقيق رسمي في هذه الحادثة لم يفصح عن نتائجه حتى الآن لسبب ما وبأمر من جهة ما.
تم إجراء تسويات مع بعض أولياء دم القتلى وتنازلوا عن حقهم في الاقتصاص لقتلاهم، بينما رفض الطاعنون التفاوض في هذا الشأن والتجأوا للقانون للتحاكم إليه في صبر ومثابرة طويلين، بحثاً عن العدالة التي لم تتحقق حتى اليوم لقيام عوائق وجُدُر إجرائية مُحكَمة السياج حالت دون وصول قضيتهم للمحاكم لتقول قولتها في مساءلة من ثبت ولوغهم في هذا الدم المسفوح.
هذه الجدار والعوائق تمثلت في إجراءات النيابة بدرجاتها المختلفة التي تعرضت لملف التحقيق أو بالأحرى أعرضت عنه؛ حيث لم يوجه الاتهام إلى أية جهة أو شخص طوال هذه السنوات، وها هي وزارة العدل تتذرع في سياق ردها على هذه الدعوى بدفع مفادة أن حق أولياء الدم في الإدعاء قد سقط بسبب التقادم!!
أيُّ دمٍ هذا يُهدر بالتقادم وأيُّ تحرٍّ وأيُّ إجراءات يطلب فيها المحققون من أولياء الدم تقديم كشوفات عن أسماء الجناة، وهم قوة نظامية متكاملة العدة والعدد تم إرسالها من جهات حكومية لإنجاز مهمة نفذت على أكمل وجه؟!.
هذه أسئلة لازمة ومشروعة أفلح زميلي عبد الرحمن يعقوب في التعرض لها وتم الرد عليها بما لا يحتاج إلى زيادة أو تعقيب منا.
ونحن إذ نوافق على رأيه القاضي بوجوب إلغاء كل إجراءات وقرارات النيابة المتعلقة بدعوى الطاعنين، نرى أهمية إطلاع على محضر ونتائج التحقيق الذي تم في الحادثة موضوع الدعوى وذلك لمساعدة الهيئة على فهم ملابسات تلك المَقتَلة والوصول إلى قرار نهائي بخصوص هذا الطعن على بصيرة وهدى منير.


د. محمد أحمد طاهر
عضو المحكمة الدستورية
22/4/2015م

أوافق على قضاء الزميل العالم عبد الرحمن يعقوب

د. محمد إبراهيم الطاهر
عضو المحكمة الدستورية
23/4/2015م

أوافق على رأي الأول.

سنية الرشيد ميرغني
عضو المحكمة الدستورية
26/4/2015م

أوافق على إصدار قرار بفتح دعوى جنائية وفق القانون حسبما وضحه المدعي العام في قراره بشأن رفع الحصانة ومتطلباتها بتاريخ 6/6/2011م.

د. حاج آدم حسن الطاهر
عضو المحكمة الدستورية
28/4/2015م

أوافق الرأي الأول فيما تفضل به من أسباب، والزملاء فيما قرروا في اتفاق معه.

سومي زيدان عطية
عضو المحكمة الدستورية
29/4/2015م
أوافق الزملاء الرأي وللأسباب الواردة بمذكرة الزميل عبد الرحمن.


د. وهبي محمد مختار
رئيس المحكمة الدستورية
3/5/2015م
الأمر النهائي:-
1-    قبول الدعوى موضوعاً وإلغاء القرارات الصادرة من النيابة العامة.
2-    الأمر بفتح الدعوى الجنائية باسم الطاعنين ضد من تسفر عنهم التحريات وتقديمهم للقضاء.
3-    يخطر الأطراف.


د. وهبي محمد مختار
رئيس المحكمة الدستورية
3/5/2015م




السوداني

ريك مشار يطالب سلفاكير ميارديت بالاستقالة


طالب زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار، الرئيس سلفاكير ميارديت بالاستقالة مع جميع وزرائه والبرلمان، أو المجازفة بنشوب ثورة في البلاد.
وقال مشار، الأربعاء، إن فترة ولاية سلفاكير والمجلس التشريعي تنتهي منتصف الليل، بحسب بنود الدستور الانتقالي الذي أقر عام 2011.
وهدد مشار باستغلال الحق في الإطاحة بالحكومة، في حال عدم امتثال سلفاكير للدعوة بالاستقالة، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.
واندلع القتال في جنوب السودان في ديسمبر 2013 عقب اتهام سلفاكير، المنحدر من قبيلة الدنكا، مشار، المنحدر من قبيلة النوير، بمحاولة الانقلاب عليه، مما أدى إلى اندلاع هجمات عرقية وأعمال عنف لا تزال مستمرة رغم توقيع العديد من اتفاقات وقف إطلاق النار.
وفرض مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي حظر سفر وتجميدا على أموال ستة جنرالات في صفوف القوات الحكومية والمعارضة.
  
سكاي نيوز 

برلمان جنوب السودان يُمدِّد لسلفاكير ثلاث سنوات



أُعيد تنصيب سلفاكير ميارديت رئيساً لجنوب السودان لثلاث سنوات أخرى، يوم الأربعاء، بعد ما أرجأ البرلمان الانتخابات ومدَّد ولايته جراء الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد. ورأى البرلمان كير ليس بحاجة إلى تأدية اليمين لأنه بالفعل يشغل المنصب.
وتمَّ تنصيب كير قبل يوم من الذكرى الثالثة لاستقلال جنوب السودان التي توافق الخميس التاسع من يوليو. وأودى صراع السلطة العسكرى القائم منذ 18 شهراً بين الاثنين بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص. وتعهَّد سلفاكير أمام البرلمان بأنه سوف (يضمن السلام) و(المصالحة) مع قائد المتمردين د.ريك مشار. من جانبه، اتهم مشار كير بتمديد ولايته بشكل غير قانونى وطالبه بالتنحي.
وكان برلمان الجنوب قرَّر في شهر مارس الماضي تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة الشهر الجاري. ويواجه جنوب السودان أسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي منذ الاستقلال بسبب الصراع، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة.



شبكة الشروق

بوادر أزمة في المرافق الصحية بالجزيرة واتجاه لإضراب شامل


علمت (المصادر) ببوادر أزمة تلوح في المرافق الصحية بالجزيرة نتيجة لقرار التعامل بأورنيك (15) الإلكتروني الذي أدى لتوقف جميع المعاملات الإيرادية بمستشفيات ود مدني.
وأكدت مصادر مطلعة لـ(الجريدة) أمس أن العجز الناتج عن أبواب الدخول للمستشفيات فقط بلغ في الأسبوع الماضي أكثر من ملياري جنيه كانت إدارات المستشفيات تسير بها الكهرباء والأوكسجين والمحاليل.
وطبقاً للمتابعات فإن مستشفى الطوارئ بمدني يستهلك على أقل تقدير (56) ألف جنيه أسبوعياً، تشمل الكهرباء والأوكسجين والمحاليل، ورأت المصادر أن القرار لم يكن صائباً في التوقيت الحالي، وأبانت أنه كان من الأولى استثناء المرافق الصحية لحين اكتمال إجراءات استجلاب الأجهزة وتدريب العاملين والتأكد من سلامة الشبكة وتأمينها.
وفي ذات السياق علمت (الجريدة) أن قرار والي الجزيرة محمد طاهر إيلا، القاضي بإيقاف العمالة المؤقتة أدى لربكة في الحقل الصحي، حيث طالبوا بتوفيق أوضاعهم، وأبانت المصادر أن هناك اتجاه لإضراب يشمل حتى الأطباء نسبة للحالة التي وصلت لها المرافق الصحية.
صحيفة الجريدة

لعنة الإيقاف تطارد مسلسل (بيت الجالوص) وحقوق البث تذهب لفضائية عربية

أوقفت إدارة قناة الخرطوم الفضائية على نحو مفاجئ بث مواجهة بين مؤلف مسلسل "بيت الجالوص" الذي أوقفت بثه الإذاعة السودانية ونقيب الصحفيين السابق، وأكد كاتب السيناريو، علي بلدو، أن حقوق البث في طريقها لفضائية عربية.
JPEG - 18.7 كيلوبايت
الاختصاصي النفسي علي بلدو مؤلف مسلسل "بيت الجالوص" ـ صورة من شبكة الشروق
وأمرت السلطات في 30 يونيو الماضي مدير هيئة التلفزيون والإذاعة بوقف بث المسلسل عبر الإذاعة السودانية، واتهم كاتب السيناريو الاختصاصي النفسي علي بلدو، رجال أعمال بارزين ورؤساء تحرير صحف بتحريض نافذين في الحكومة لوقف المسلسل الذي يتناول قصة واقعية لقضية الفساد والإرتباط المشبوه بين السلطة والثروة والإعلام.
وقال بلدو لـ "سودان تربيون" إن السلطات طاردت مسلسل "بيت الجالوص" وبعد ايقاف بثه في إذاعة أمدرمان تدخلت يوم الأربعاء لدى مدير قناة الخرطوم الفضائية عابد سيد أحمد وأمرته بإلغاء بث حلقة من برنامج "مختلف جدا" الذي يعده ويقدمه الصحفي خالد ساتي قبل ساعتين من بثه، لأن الحلقة ناقشت ملابسات ايقاف المسلسل.
واستضاف ساتي مؤلف المسلسل ونقيب الصحفيين السودانيين السابق محي الدين تيتاوي، بوصفه أحد الذين قادوا حملة لإيقاف العمل الدرامي.
وأفادت مصادر بأن سيناريو ايقاف بث الحلقة تم بصورة مشابهة لايقاف بث المسلسل في الإذاعة، وأوضح المؤلف "أن الخوف من هذا المسلسل يأتي من فضحه لصور متعددة من الفساد والارتباط المشبوه بين السلطة والثروة والإعلام".
وأكد بلدو أنه يعتزم نقل حقوق البث الى قناة فضائية عربية، وقال ضاحكا "سنرى إن كان بوسعهم إيقافه بعد الآن".
وذكر أن المسلسل تحول إلى "طاقية لا يلبسها إلا من تورط بالفعل في الفساد أو في الدفاع عن المفسدين"، وتابع "هؤلاء رجل أعمال شهير يتميز بعلاقات إعلامية واسعة ورئيس تحرير ومحرر عام بصحيفة مرموقة".
في مقابل ذلك أكد مقدم البرنامج الصحفي خالد ساتي لـ "سودان تربيون" أن الحلقة كان ينتظر بثها عند الساعة 8:20 مساء الأربعاء، موضحا أنه لم يتم ابلاغه بأسباب إلغاء البث، وقال إنه استضاف بلدو بوصفه مؤلف العمل وتيتاوي باعتباره قدم مذكرة تطالب بوقف المسلسل.
لكن منتج البرنامج هيثم التهامي نفى أن يكون إلغاء بث الحلقة قد تم من قبل سلطات خارج القناة، موضحا أن لدى قناة الخرطوم لجنة مشاهدة مكونة من الصحفيين، وهي من أوصت بمنع بثها بسبب اتهامات من علي بلدو لصحفيين باسمائهم بالتورط في عمليات تستر بحق رجل أعمال فاسد، إلى جانب انتقاده للإذاعة السودانية وهي مؤسسة عريقة.
وأكد المنتج أن بلدو أصر خلال الحلقة على أن الشخصيات التي تدور حولها قصة المسلسل حقيقية وواقعية، من خلال رجل أعمال يمارس الابتزاز وغسل الأموال، ولجأ إلى صحفي لتزيين صورته في المجتمع، بينما نافح تيتاوي عن نزاهة الصحفيين، واعتد مقدم البرنامج بأن شخصيات المسلسل وهمية.
وأوضح أنه بعد الحلقة ومن واقع مسؤوليته كمنتج لجأ إلى المدير العام للقناة وتم الاتفاق على وقف بث الحلقة لحين معالجة بعض الاجزاء عن طريق المونتاج، وقال "لكن اذا أثر المونتاج في شكل الحلقة سنلغيها"، وزاد "لقد أخبرت علي بلدو بذلك بعد التسجيل مباشرة".
ويتناول مسلسل "بيت الجالوص"، وهو عبارة عن قضية واقعية مع بعض الإضافات الدرامية التي تقع في خانة "السايكو دراما"، قضية رجل أعمال يقوم بالكثير من العمليات المشبوهة والابتزاز والرشوة من أجل طمس ماضيه غير المشرف.
ويحاول رجل الأعمال من خلال القصة الدرامية، إخفاء مصادر ثروته ما يدخله في صراعات نفسية عنيفة تقوده للطبيب النفسي، الذي يكتشف من خلال التحليل الطبيعة المعقدة لهذه الشخصية.
وقام بتركيب الموسيقى التصويرية للمسلسل، الدرامي مبارك محمد علي، ولعب دور البطولة الهادي الصديق، وإنعام عبد الله، وحاكم سلمان، ومجموعة من النجوم أبرزهم حسبو محمد عبد الله، السر محجوب، محمد خلف الله، زكية عبد الله، وطارق علي، بجانب ظهور خاص للدرامي عبد الواحد عبد الله. وصاغ أشعار المسلسل وأغنياته الإعلامي معاوية السقا.
سودان تربيون

ولايات ترفض استلام اسمدة فاسدة بـقيمة 3 مليار جنيه


كشفت مصادر مطلعة أمس عن إرجاع عدد من ولايات السودان أسمدة فاسدة ماركة (ntk) تقدر كميتها نحو (600) طن قيمتها( 3) مليار جنيه لوزارة الزراعة الاتحادية قالت المصادر انها قامت بشرائها بصورة مخالفة لقانون التعاقد والشراء عبر الشراء المباشر من إحدى الشركات دون طرحها في عطاء أو مناقصة وكشفت المصادر عن ان الولايات قامت بارجاعها للوزارة بعد أن تأكدلها عدم صلاحيتها وأشارت الي أن من بين الولايات التي أرجعت الأسمدة الفاسدة ولايات (كردفان والنيل الازرق ونهر النيل والقضارف) وولايات دارفور التي أرجعتها من الطريق واشارت المصادر إلى أن السماد متحجر في الجوالات وتوقعت أن يتم تشكيل لجنة تحقيق من قبل وزير الزراعة بعد علمه مؤخراً بالعملية.
صحيفة ألوان

مهندس الشركة الايطالية عن عناصر جهاز الأمن : لا يعرفون الانجليزية ولا أساسيات الكمبيوتر


كشفت الوثائق المسربة لشركة (Hacking Team) الايطالية ان جهاز الأمن السودانى دفع 960 الف يورو لنظام المراقبة عن بعد (Remote Control System) فى عام 2012 .
وتوضح المراسلات الداخلية للشركة الايطالية انها قطعت الخدمة عن جهاز الأمن فى 24 نوفمبر 2014 .
وفى اثناء دورة تدريبية لجهاز الأمن السودانى ، فى يناير 2014 ، لاحظ أحد مهندسى الشركة الايطالية بألا أحد من الذين يحضرون التدريب (مستعد كفاية لا ستخدام المنتج . المشكلة الرئيسية افتقاد اساسيات استخدام الكمبيوتر ، مصحوب مع افتقار كامل للانجليزية : 90% منهم لديهم مشكلة مع مجرد كتابة اسم المستخدم على لوحة المفاتيح ومصاعب جدية فى مجرد تحريك الماوس )!.
وفى رد على تحقيق خبراء الامم المتحدة المكلفين بمتابعة العقوبات على السودان أكدت الشركة ان ليس لديها علاقة عمل (حالياً) مع السودان . ثم فى متابعة أكدت الشركة ان منتجها ليس سلاحاً ، ولذا فانه لا يدخل ضمن اختصاصهم ، وانهم كشركة فى حل من كشف مبيعاتهم السابقة للسودان التى يعتبرونها من اسرار العمل .
وفى بريد الكترونى داخلى ناقشت الشركة مهمة محققى الامم المتحدة ، وكتب روسو Russo كبير مسؤولى العمليات بالشركة (نحتاج بشدة ان نتجنب ذكرنا فى هذه الوثائق).
وكتبت محامية استشارتها الشركة انهم يجب ان يحاججوا بان تفويض فريق خبراء الامم المتحدة لا يشملهم (اذا باع أحد سندوتشات للسودان ، فانه ، حسب ماتقتضى معرفتى ، لا يخضع للقانون )و(ان شركة Hacking Team يجب ان تعامل كبائع سندوتشات) !.
وردت الامم المتحدة غير موافقة (وجهة نظر الفريق ان هذا البرنامج يعتبر مثالياً لدعم عمليات الاستخبارات العسكرية الالكترونية التى يحتمل ان تندرج تحت فئة (المعدات العسكرية) أو(المساعدة) المرتبطة بالمعدات المحظورة) ولهذا (فان استخدامها المحتمل فى استهداف أى من الاطراف المتحاربة فى نزاع دارفور من اهتمام الفريق).
حريات