المركوب السوداني.. بين الأرجل والأغنيات يكمن الجمال
كلنا سمع محمد وردي يغني رائعته يا بلدي يا حبوب، وكلنا ترنح ساعة أن ردد :
يا بلدي ياحبوب
ابو جلابية وتوب
وسروال و(مركوب)
جبة وصديري
وسيف وسكين
ياسمح يازين
وكلنا أطلق العنان لغريزة الانتماء فيه، وأوقد مكاناً براحاً في وجدانه وقلبه وهو ينشد معه أنشودة الافتخار هذه، ويشهد بعز الانتماء للوطن وترابه الجميل.
فالمركوب السوداني هو واحد من المفردات التراثية السودانية، وأحد أهم الأزياء التقليدية في البلاد، ينتشر فيها في كل الاتجاهات، وهو رمز من رموز الخصوصية السودانية، ومعادل حقيقي لصراع الهوية السودانية، ويكاد يكون بجانب الجلابية المتفق عليه الوحيد في كل السودان.
الخرطوم: محمد بدر الدين
وهو الحذاء السوداني التقليدي اسم "مركوب"، ويجمع على صيغة "مراكيب". وهو حذاء رجالي يصنع من جلود الحيوانات. وبدأت الأحذية بمركوب يدعى "كلودو" وهنالك حذاء يدعى "أبو أضينة"، ثم المركوب التقليدي الذي استمر حتى الآن, وهنالك كثير من أنواع المراكيب السودانية منها مركوب الجزيرة أبا "وهو منذ فترة الثورة المهدية ويتميز باللون الأحمر الفاتح.
أما مركوب "جلد البقر"، فيمتاز بالقوة والجمال، وتبدأ صناعته بدباغة الجلد، ويبطن بجلد الماعز؛ لأنه خفيف، ثم مرحلة أسفل الحذاء ثم مرحلة "النباتة" وهي الخياطة بخيوط القطن الطبيعي، ثم تأتي مرحلة الرسبة، وهي مرحلة الصنفرة من أجل ضمان نعومة أرضية الحذاء. ويعتبر الحذاء المصنوع من جلد, الأصلة, التي تأتي من نيجيريا وجنوب السودان الأغلى سعراً والأعلى جودة، وهو يصنع بالمراحل السابقة نفسها، إلا أنه يلمع بحجر لإزالة الشوائب ثم يمسح بالليمون لإكسابه اللمعان.
صناعته
ويتألف المركوب السوداني يدوي الصنع من الأرضية، وهي أسفل الحذاء، وتصنع من جلد البقر، وتدبغ وتمسح بالقطران، ثم تأتي مرحلة صناعة الجزء العلوي منه وعادة ما يصنع من جلد التيس، وهو أغلى من جلد الماعز، ويتمتع بالقوة وتصنع منه أيضاً الجوانب الداخلية من الحذاء، ثم تأتي مرحلة الخياطة، وتكون يدوية باستخدام خيوط القطن، وتدعى هذه المرحلة بــ"التبريش"، وخاصة أن أغلبية المجتمع السوداني يتميز بالمركوب والجلابية السودانية
يقول علي الطاهر دائماً ما أشتري المركوب في الاعياد لأنه مريح بالمشي وفي المسافات البعيدة ويقضي معي فترة طويلة وخاصة مركوب الجلد.
عشرات السنين
وقال أحمد الباقر - صاحب محل لتصنيع "المراكيب": (بدأت العمل بهذه الصناعة المحلية اليدوية قبل عشرات السنين، مشيراً إلى أنها تزدهر في من غرب السودان الفاشر نظراً لتوافر الجلود هناك).
وتظل الثقافة السودانية بتنوعها الإثني والعرقي وتباينها الكبير غنية حد الترف بالمفردات والمعطيات التي جعلت من الانسان السوداني مختلفاً في سلوكه ومتميزاً في أزيائه وملبوساته، ومأكله ومشربه، بل وحتى في تفكيره ونظرته للأشياء.
|
صحيفة إلكترونية تهتم بمعاناة الغلابة من أبناء شعبنا المقهور والمغلوب، كما تحاول جاهدة عكس الأخبار الفاضحة لفساد النظام
الخميس، 9 يوليو 2015
فاشر.. نمر.. أصلة
إجراءات إسعافية لمعالجة انقطاع المياه بالخرطوم
أصدر رئيس لجنة تنسيق شؤون أمن محلية الخرطوم معتمد المحلية، اللواء عمر نمر، قراراً بوقف إصدار جميع التصاديق المؤقتة بأسواق وشوارع المحلية، وتشكيل قوة مشتركة لإزالة المخالفات والمظاهر السالبة، وإنشاء ارتكازات ثابتة بوسط وجنوب الخرطوم.
وقال نمر لـ”المركز السوداني للخدمات الصحافية”، إن لجنة أمن المحلية قررت خلال اجتماعها منع عمل البصات السفرية في نقل الركاب خارج حظيرة الميناء البري وإغلاق جميع مكاتب السفريات المخالفة للائحة عمل الميناء البري.
وعلى صعيد متصل، كشفت اللجنة عن اتخاذ حزمة من الإجراءات الإسعافية حسب توجيه والي ولاية الخرطوم لمعالجة انقطاع وضعف الإمداد المائي بعدد من الأحياء السكنية بالمحلية، بالتنسيق مع هيئة مياه ولاية الخرطوم.
وقرر الاجتماع تشغيل جميع آبار المياه بطاقتها القصوى وتوفير مولدات لتلافي انقطاع الكهرباء العامة وقيام حملة كبرى لإزالة أشجار “الدمس
صحيفة التغيير
تحديث تطبيق خرائط جوجل على iOS بميزة مشاركة الموقع الجغرافي عبر فيس بوك
قامت جوجل بتحديث تطبيق خرائط جوجل على نظام iOS، لجلب ميزة مشاركة الموقع الجغرافي عبر تطبيق فيس بوك أو تطبيق ماسنجر للمحادثات الخاص بفيس بوك.
ويحمل التحديث الجديد رقم الإصدار 4.8.0، ويتيح التحديث للمستخدمين مشاركة الموقع الجغرافي مع الأصدقاء عبر المحادثات الخاصة بهم على تطبيق ماسنجر التابع لفيس بوك، مما سيسهل على مستخدمي خدمات فيس بوك استخدام خرائط جوجل، لسهولة مشاركة الموقع مع الأصدقاء في خرائط جوجل.
ويتيح التحديث الجديد لمستخدمي التطبيق مشاركة الموقع الجغرافي من داخل خرائط جوجل، دون الخروج من التطبيق، ويمكن أيضاً مشاركتها داخل مجموعة معينة، أو مع الأصدقاء، لكن لا يمكن في الوقت الراهن مشاركة الموقع الجغرافي داخل الأحداث على فيس بوك.
ويعيد التحديث تصميم واجهة اتجاهات وسائل النقل، لتحسين التجربة في المدن، على حد قول جوجل، حيث يقدم التحديث المزيد من اختيارات الطرق المختلفة للمستخدمين، ويحسن من توقع الوقت المُستغرق لإتمام الرحلة أو الطريق، حيث أصبح أكثر واقعية من ذي قبل في أماكن معينة.
ويوفّر التحديث معرض صور جديد للأماكن على خرائط جوجل، حيث أنه عندما يقوم المستخدم بالضغط على صورة من صور الموقع، تظهر له مجموعة من الصور التي قام بالتقاطها المستخدمون للموقع المحدد، في شكل شبكة.
يُذكر أن ميزة مشاركة الموقع الجغرافي مع الأصدقاء على فيس بوك متوفرة من قبل على تطبيق خرائط آبل، المُحمل مسبقاً على أجهزة iOS، بجانب إمكانية مشاركة الموقع الجغرافي عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، ووسائل التواصل الأخرى المختلفة.
ظهور صور هاتف قابل للطي بشاشتين من سامسونج
ظهرت صور لهاتف جديد من سامسونج ذو تصميم غير معتاد بالنسبة للهواتف الذكية، حيث أنه قابل للطي، مع وجود شاشتين في الخارج والداخل.
وظهر الهاتف على موقع هيئة TENAA المختصة بترخيص الهواتف داخل الصين، حيث يتوجب على أي هاتف الحصول على هذه الموافقات أولاً قبل إطلاقه في الأسواق للمستخدمين، ويقدم الهاتف المُصنع من قِبل سامسونج شاشتين إحداهما من الداخل، والأخرى بالداخل، وكلاهما بقياس 3.91 إنش بدقة 1280X768 بيكسل.
ويحمل الهاتف الاسم الرمزي SM-G9198، ويحمل معالج سداسي النواة من شركة كوالكوم من نوع “سنابدراجون 808″، ويملك 2 جيجابايت من الذاكرة العشوائية، و16 جيجابايت من ذاكرة التخزين الداخلية، مع دعم لمنفذ بطاقة ذاكرة خارجية من نوع microSD، وكاميرا خلفية بدقة 16 ميجابيكسل، وأخرى أمامية بدقة 5 ميجابيكسل، مع حساس لنبضات القلب بجانب الكاميرا الخلفية.
ويعمل هاتف سامسونج بنظام أندرويد الأحدث 5.1.1، ويدعم الاتصال بشبكات الجيل الرابع LTE، ويأتي الهاتف في هيكل بالأبعاد التالية: 119.7×66.6×16.7 ملم، حيث يعد هذا سمك الهاتف وهو في وضع الثني، أي الجزء العلوي مع الجزء السفلي بجانب بعضهما البعض في حالة الثني.
ولا توجد معلومات حالياً عن موعد إطلاق الهاتف رسمياً في الأسواق، أو الاسم التجاري الذي سيتم استخدامه مع الهاتف، ومن المتوقع ألّا تطلق سامسونج الهاتف خارج الأسواق الصينية، حيث أنها أطلقت سابقاً هاتف بتصميم مشابه يدعى Galaxy Golden، لكنه لم يرى النور خارج الأسواق الصينية.
«سلفاكير» يحمل الخرطوم فشل تنمية بلاده لإصراره على مقاسمتها النفط
وقال سلفاكير - في تصريح له أمام برلمان بلاده نقلته صحيفة "سودان تربيون" الصادرة بالخرطوم، اليوم الخميس، إن نظام الخرطوم لم يهتم بتنمية الجنوب، وبعدما نال الأخير استقلاله، كانت رغبة الخرطوم هي مقاسمة البترول المنتج في جنوب السودان بالمناصفة".
وعزا رئيس جنوب السودان، التدهور الاقتصادي في بلاده إلى الفساد المنتشر وسط مؤسسات الحكومة، التي أهدرت الكثير من المال العام، متعهدا بعدم تهاونه مع أي فرد يمارس الفساد في بلاده.
وطالب سلفاكير، وزارة المالية ببلاده بضرورة تسريح أي شخص يتورط في عملية التلاعب بالمال العام، مشددا على أن حكومته تسعى لتطوير الزراعة والتعدين في البلاد.
وأوضح أنه كرئيس ملتزم بتحقيق السلام في جنوب السودان، مبديا استعداده للسفر لأي مكان في العالم من أجل إحضار السلام إلى جنوب السودان.
كما تعهد الرئيس سلفاكير، بضمان السلام والمصالحة مع قائد المتمردين نائبه السابق ريك مشار، بعد أن أودى صراع السلطة العسكري القائم منذ 18 شهرا بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان في جوبا أعاد تنصيب سلفا كير رئيسا لجنوب السودان لمدة ثلاث سنوات، بعد أن أرجأ الانتخابات ومدد ولايته بسبب الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد، وقرر البرلمان أن كير ليس بحاجة إلى تأدية اليمين رسميا لأنه بالفعل يشغل المنصب.
اجتياح تركي لسوريا.. المغامرة الأخطر في تاريخ تركيا الحديث
| تنفيذ أردوغان لتهديده بالتدخل العسكري المباشر في سوريا لا يؤخذ على محمل الجد، نظرا لجملة من الاعتبارات منها غياب تأييد وإجماع داخلي، ومعارضة بعض قادة الجيش التركي، واعتراض واشنطن، وتهديدات إيران، وعقوبات روسيا، بالإضافة إلى إمكانية العودة للنزعة الانفصالية بين الأكراد الأتراك الساخطين والمتحدين سياسيا، والتحركات الروسية المعادية والانتقام المسلح لكل من نظام الأسد وحزب الاتحاد الديمقراطي وتنظيم الدولة الإسلامية. | |||||||||||||||
أنقرة - يوحي التجييش الذي تقوم به أنقرة على الحدود السورية بأنها ماضية في تنفيذ تهديدها بالتدخل العسكري في سوريا، لكن الواقع يؤكد، وفق الخبراء، ومن بينهم محللون في مركز ستراتفور للدراسات الأمنية والاستراتجية، أن المغامرة التركية ماتزال في طور التصريحات الإعلامية لجس النبض، ولا يتوقّع أن تتجاوزه.
ويسلّط تحليل لمركز ستراتفور الضوء على المخاطر التي من شأنها أن تقيّد تركيا في حال قررت مواصلة المضي قدما في مسار تدخّلها العسكري في سوريا. ويقدّم مجموعة من السيناريوهات المحتملة في حال تحوّلت المناورة السياسية، التي أطلقتها حكومة حزب العدالة والتنمية لتأمين أصوات إضافية في حال تم الاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة، إلى فعل واقع وقامت تركيا باجتياح عسكري لسوريا؛ وهي خطوة تجعل أنقرة على استعداد للتعامل مع عواقبها الوخمية والمتعددة والمتنوعة في الداخل والخارج.
ويتحدّث القادة الأتراك، منذ احتدام الصراع في سوريا، عن رغبتهم في إقامة منطقة عازلة في شمال سوريا يمنع فيها تحليق طائرات النظام السوري الحربية أو اقتراب قواته البرية منها، وتكون تحت سيطرة أنقرة. كما لوّح الأتراك، في مناسبات عديدة ومنذ سنوات، بالتدخل العسكري في سوريا، إذا اقتضى الأمر ذلك، لكن لم يحدث شيء من هذا. وأكبر عملية قامت بها القوات التركية، في هذا السياق، هي عملية نقل ضريح سليمان شاه الذي يقع على بعد 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية.
وعاد، مؤخرا، الحديث عن هذا الأمر، في خضم مجموعة من التطورات السياسية داخل تركيا وخارجها، حيث تجنّدت وسائل الإعلام التابعة للحكومة التركية للحديث عن اجتياح تركي قريب لشمال سوريا بغية “إقامة منطقة عازلة تمتد لمسافة 100 كيلومتر، ويبلغ عمقها ثلاثين كيلومترا (18 ميلا) داخل العمق السوري من مدينة جرابلس غربا إلى حد مدينة أعزاز في الغرب، بمشاركة حوالي 18 ألف جندي، مدعومين بدبابات وطائرات حربية”، وقد أكدت الصحف التركية أن الهدف من هذه العملية هو “حماية الحدود” لا غير.
التلميح بتدخل عسكري في سوريا ورقة تلعبها الحكومة التركية لكسب مزيد من الأصوات الداعمة لها
والجدير بالذكر أن مسؤولين رفيعي المستوى من بينهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لم ينفوا هذه الادعاءات؛ بينما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حسابه على تويتر أن الأتراك سوف لن يسمحوا للمنظمات الإرهابية بالاستفادة من بيئة الفوضى على طول حدود التركية.
سياسات الحرب
يمكن أن تحفّز الاعتبارات السياسية الداخلية الحديث عن تدخّل عسكري تركي في سوريا، خاصة في حالة اللجوء إلى الخيارات الأكثر خطورة.
وبما أن الحديث عن عملية عسكرية كبرى أحادية الجانب ضد تنظيم الدولة الإسلامية يأتي مباشرة بعد انتخابات غير حاسمة في تركيا، يرى الخبراء أن ذلك يمكن أن يكون محاولة من حزب العدالة والتنمية الحاكم لحشد رد فعل الناخبين، لا سيما في صفوف حزب الحركة القومية، التي تنظر في فرضيتي تشكيل حكومة ائتلافية أو إجراء انتخابات مبكرة.
وعلى رأس الدوافع السياسية المحلية والآثار الخارجية الواضحة للعملية التركية في سوريا، يعتبر توجيه ضربة لتنظيم الدولة الإسلامية خطوة مهمة في إصلاح علاقات تركيا مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، والتي اتهمت أنقرة بالرضا عن ممارسات تنظيم داعش.
ويدعم هذه الرؤية التقارير التي ترصد محاولة تركيا تجنّب الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي. وسوف تستفيد قوات المعارضة السورية المسلحة في محافظة حلب من استهداف تنظيم داعش، خاصة في منطقة جرابلس-عزاز، وتمكينهم من تحويل القوّات بعيدا عن مناطق قتال تنظيم الدولة الإسلامية لتأمين مدينة حلب.
وعلى الرغم من دعم العمليات المحتملة، من الواضح أن أي حملة عسكرية تركية في سوريا تنطوي على مخاطر هائلة ومتنوعة. على سبيل المثال، عملية تأمين منطقة عازلة تمتد من جرابلس إلى عزاز في سوريا من شأنه أن يسمح بشن هجوم كبير على تنظيم الدولة الإسلامية. وهذه المنطقة الحدودية ذات أهمية قصوى لتنظيم داعش، لأنها نقطة تدفق المجنّدين الأجانب والإمدادات. وبالتالي، من المتوقع أن يخوض التنظيم معارك مكثفة ضد التدخل التركي. وسوف يحتاج الجيش التركي لأن يكون مستعدا لخسائر فادحة في القتال الصعب ضد عدو بارع في اعتماد حرب العصابات والهجمات الانتحارية.
الأهم من ذلك، أنه من شبه المؤكد أن تنظيم داعش يخطط لهجمات إرهابية داخل تركيا نفسها. وقد وضع هذا التنظيم، الذي يتصدّر قائمة الجماعات الإرهابية في العالم، موطئ قدم في الأراضي التركية لتسهيل خطوط الإمدادات والرجال إلى سوريا. وبالنظر إلى الوضع السياسي والاقتصادي الدقيق في تركيا، يمكن أن يكون لهجمات إرهابية عدة في داخل المدن التركية أثر سلبي كبير.
مخاطر واسعة النطاق
رد فعل تنظيم الدولة الإسلامية المتوقع أن يكون عنيفا وخطيرا، ليس هو الخطر الوحيد لمحاولة التدخل العسكري التركي في سوريا؛ فهناك أيضا على الجانب الآخر نظام الأسد في دمشق، المدعوم من إيران، وما زال من غير الواضح كيف يمكن أن تتعامل الحكومة السورية مع هذه العملية، على الرغم من أنه لا يملك السيطرة على المنطقة المستهدفة.
ومن السيناريوهات المحتملة، في حال تدخّلت تركيا، منفردة أو بدعم دولي، أن تشتبك دمشق عسكريا مع القوات التركية عبر الحدود من خلال ضربات الصواريخ الباليستية أو الغارات الجوية. ورغم أن هذه الأساليب قد لا تضر أو حتى تعطل العملية التركية، فإنها ستؤدي إلى زيادة الرهانات في صراع خطر يمكن أن يوجه تركيا وربما حلفاءها إلى مزيد من تعميق الأزمة السورية ويطيح بفرصة تسويتها عاجلا.
ولا يمكن تغييب الدورين الروسي والإيراني، في هذه العملية، حيث لاتزال طهران وموسكو تدعمان نظام دمشق بقوة، وقد أبدتا عدم رضائهما على التدخل التركي المباشر في الصراع. وتحتفظ تركيا بعلاقات اقتصادية كبيرة مع إيران وروسيا، ويمكن لهذه الدول معاقبة تركيا اقتصاديا إذا ما اختارت التدخّل في سوريا.
ويزيد من خطورة عواقب العملية على تركيا، أن بعض الجماعات المسلّحة والمتشدّدة، التي اختلفت مع تنظيم داعش، وعلى رأسها جبهة النصرة، قد تشكّل بدروها خطرا آخر على تركيا.
وفي الوقت الذي رحبت فيه جماعات مسلحة مثل الجيش السوري الحر والجبهة الشامية وحتى حلفاء جبهة النصرة داخل الجبهة الإسلامية بالعملية العسكرية التركية ضد داعش، لا تزال ردة فعل جبهة النصرة هشة وغير قابلة للتنبؤ بها. ومن الممكن أن يجد الجنود الأتراك أنفسهم يحاربون ضد أكثر من جماعة جهادية قوية في سوريا.
لا يزال التدخل احتمالا مستبعدا
تظهر التقارير الواردة من تركيا أن القوات المسلحة لا تزال مترددة بشأن التدخل في سوريا، على رغم من أن الإرادة السياسية تدفع نحو ذلك. والجيش التركي قادر على إتمام المهمة، ولكن الواضح أن القادة العسكريين حريصون على التدخل بعد الحصول على تفويض واضح، لا سيما في ظل المناخ السياسي غير المستقر بعد الانتخابات.
ومن المحتمل أن تلغي الحكومة الجديدة هذه العملية، بالإضافة إلى غياب الدافع القوي للجيش التركي حيث أن المهمة تشكو من نقص في التنسيق ووضوح الهدف، ناهيك عن فقدان الدعم الخارجي الدولي، حيث طلبت أنقرة من الأمم المتحدة وحلفائها الغربيين ضوءا أخضر لإنشاء منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي في الأراضي السورية، إلا أن طلبها قوبل باللامبالاة خاصة من الولايات المتحدة التي كان أردوغان يراهن على دعمها لخطته في إقامة منطقة الحظر. وبالتالي فإن التحرك العسكري التركي في سوريا لا يزال بعيد المنال، ولا يتعدّى كونه بروباغندا إعلامية ومناورة سياسية أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليغطّي على الهزيمة التي مني بها مؤخّرا، ومنح «حزب العدالة والتنمية» شريان الحياة في حال إجراء انتخابات مبكرة.
العرب
|
إجازة مذكرة تفاهم للتعاون الأمني بين السودان والكويت
الخرطوم:
أجاز قطاع الحكم والإدارة بمجلس الوزراء في اجتماعه أمس برئاسة وزير رئاسة الجمهورية المهندس صلاح الدين ونسي، مذكرة تفاهم للتعاون الأمني بين حكومتي جمهورية السودان ودولة الكويت والتي قدمها وزير الدولة بوزارة الداخلية بابكر دقنة.
ووفقاً لـ(سونا) فقد تضمنت المذكرة التعاون في مجالات الأمن والأدلة الجنائية، والجوازات والهجرة، والمرور والسجون والتدريب والبحوث والدراسات والندوات والمؤتمرات.
وأكد الاجتماع أهمية تعزيز العلاقات التي تجمع بين السودان والكويت في كافة المجالات.
الجريدة
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)








