الخميس، 9 يوليو 2015

وزير النفط : التحويلات المالية بـ(اللفة) والبواخر واقفة ومافي قروش عشان نخلصها


اعترف محمد زايد عوض ، وزير النفط ، بتفاقم الازمة الاقتصادية في البلاد .
وقال في تصريحات صحفية بالخرطوم ، أمس : ( الحصار كبير والتحويلات المالية تمشي باللفة ، والبواخر واقفة في ميناء بورتسودان وما عندنا قروش عشان نخلصها).
وأضاف ان وزارته فشلت في تخليص بواخر محملة بالوقود من ميناء بورتسودان بسبب الحصار المصرفي وعدم توافر الأموال ما أدى لتفاقم الأزمة ، وأدى لظهور الصفوف في محطات الوقود .
ونتيجة لسياسات نظام المؤتمر الوطنى الاقتصادية والاجتماعية فى اهمال الانتاج الزراعى والصناعى وتبديد الموارد فى الفساد والاجهزة الأمنية والرشاوى والدعاية ، اضافة الى خسرانها الجنوب وعزلها للبلاد عن العالم ، يعانى الاقتصاد من عجز ضخم فى الميزان التجارى ، فشل على اثره النظام فى توفير العملة الصعبة.
وكشف تقرير لبنك السودان المركزى عن تفاقم العجز فى الميزان التجارى للبلاد بنهاية عام 2014 . وبحسب احصاءات بنك السودان بلغت الصادرات 4.35 مليار دولار ، بينما بلغت الواردات 9.21 مليار دولار ، بعجز يصل الى 4.86 مليار دولار ، مما يعنى ان العجز يفوق حجم جملة الصادرات !!
ومن اسباب أزمة العملة الصعبة تراجع تحويلات المغتربين إلى (400) مليون دولار فقط مقارنة بـ (3) مليارات دولار قبل عامين ، بحسب ما كشفت ورشة نظمها البنك المركزي بعنوان (تحويلات المغترين واثرها على الإقتصاد) فبراير 2015.وارجع الخبراء التدهور الى ان العلاقة بين الحكومة والمغتربين (ضعيفة، وتحكمها الجبايات والضرائب)، والى الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازي ، اضافة الى هروب رؤوس الأموال السودانية للاستثمار في الخارج بسبب البيئة الطاردة .
وفيما تعجز السلطة عن توفير أهم مقومات الحياة للمواطنين ، فانها تخصص الموارد المتاحة للصرف السفيه على الحاكمين .
ودشن عمر البشير 26 يناير 2015 مقره الرئاسى الجديد المهيب المكون من ثلاثة طوابق على مساحة 18 ألفا و600 متر مربع منه 15 ألف متر مربع حدائق وتقدر تكلفته بملايين الدولارات .
كما سبق واشترى القصر الجمهوري سيارات مايباخ المصفحة بالبلاتنيوم والتى يقدر سعر الواحدة منها بـ(2.3) مليون دولار ،و (يخت رئاسي) بحوالي (5) مليون دولار ، وكلفت الفلل الرئاسية (28) مليون دولار .
وكان متوسط الصرف على رئاسة الجمهورية طيلة عشرة سنوات حوالى (11) % من جملة المنصرفات الحكومية !.
كما أدت أزمة نظام المؤتمر الوطنى مع المجتمع الدولى بسبب رعاية الارهاب وانتهاكات حقوق الانسان الى الحظر والعقوبات الاقتصادية .
وسبق وأوردت (حريات) تغريم شركة التحويلات بي بال Pay Pal أكثر من (7) مليون دولار لإنتهاكها الحظر المفروض على السودان وايران وكوبا ، أواخر مارس 2015 (بعد الالتحاق بتحالف عاصفة الحزم). واعلان وزارة العدل الأمريكية 12 مارس 2015 التوصل إلى تسوية مع بنك (كومرز بنك) – ثاني أكبر البنوك الألمانية – تقضي بدفع البنك مبلغ (1.45) مليار دولار لإنتهاكه الحظر. وفرض السلطات الأمريكية يونيو 2014 ، غرامة قدرها (8.9) مليار دولار على بنك ( بي ان بي باريبا) الفرنسي ، بسبب إنتهاكه للعقوبات الأمريكية وتعامله مع السودان وايران وكوبا . واعلان وزارة الخزانة الامريكية ديسمبر 2012 ان بنك ميتسوبيشى Mitsubishi UFG- اكبر البنوك اليابانية – عليه دفع غرامة لانتهاكه العقوبات الامريكية على ايران والسودان وميانمار وكوبا . ووافق بنك ستنادرد شارترد standard chartered bank البريطانى على دفع غرامة (227) مليون دولار لوزارة العدل الامريكية . ودفع بنك (HSBC) غرامة 1,9 مليار دولار ، ديسمبر 2013 لنفس الاسباب .
حريات

تفاصيل جديدة في قضية «ناظر» متهم ببيع أراضي الأوقاف


الخرطوم: مسرة شبيلي

كشف شاهد اتهام في قضية ناظر الأوقاف الذي يواجه تهمة بيع أراضي الأوقاف واستخدام المبلغ لمنفعته الشخصية، أمام محكمة حماية المال العام أمس، أن المتهم حضر إلى شركة بيع المخططات السكنية التي يعمل فيها الشاهد موظفاً، وهو يحمل خريطة لمخطط سكني بمنطقة «البريقدار» بالحلفايا وعرضه على الشركة، ونفى الشاهد قيامه ببيع أي أراضي من المخطط وكذلك الشركة،

إلا أن الاتهام قدم مستنداً عبارة عن عقد مبايعة موقع عليها الشاهد، وأوضح المستند بأن الشاهد استلم مبلغاً من المشتري مقابل قطعة سكنية بالمخطط التابع للأوقاف.ورد أمام القاضي د. صلاح الدين عبد الحكيم بأنه وقع على المستند، لكنه لا يعلم مضمونه، وحددت المحكمة جلسة أخرى لسماع بقية قضية الاتهام. وأشارت التحريات إلى أن المتهم وهو ناظر للأوقاف تم تعيينه بواسطة هيئة الأوقاف لإدارة أوقاف البريقدار بالحلفايا وأن الأراضي نزعتها الحكومة لتشييد جسر الحلفايا ولكن إعادتها بعد ذلك إلا أن الناظر قام ببيعها كمخطط سكني دون إذن الأوقاف وتسلم مبالغ من المشترين واستخدمها لمنفعته الشخصية.
مواضيع ذات صلة:

اخر لحظة

الحسن الميرغني يبحث مع السفيرين المصري والسعودي العلاقات الثنائية


الخرطوم: التغيير
دخل مساعد أول رئيس الجمهورية، محمد الحسن محمد عثمان الميرغني، أمس (الأربعاء)، في سلسلة من اللقاءات حيث بحث مع السفير المصري بالخرطوم أسامة شلتوت العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب الترتيبات لافتتاح معبر أرقيل الحدودي.
وفي لقاء منفصل بحث الميرغني مع السفير السعودي بالخرطوم فيصل بن حامد معلا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كافة المجالات.
وأكد السفير السعودي في تصريحات صحفية متانة العلاقات بين السودان والسعودية، وقال إنها في أبهى صورها.
وأوضح أن هناك جهوداً مبذولة واهتماماً كبيراً من قبل خادم الحرمين الشريفين، لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والزراعية بوجه خاص، مشيداً بالدعم الكبير والتعاون الذي تقدمه حكومة السودان في هذا الصدد.
وأشار معلا إلى أن اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين تبذل جهوداً مقدرة لتنفيذ المشروعات الزراعية في إطار تنفيذ مبادرة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لتحقيق الأمن الغذائي العربي.
من جهته، أوضح السفير المصري بالخرطوم أنه قدم لمساعد أول رئيس الجمهورية التهاني بالمنصب الجديد، وبحث معه القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وأبان أن اللقاء تطرق للنجاح الكبير الذي تحقق في افتتاح معبر قسطل- أشكيل والجهود المبذولة لافتتاح معبر أرقيل، بجانب العلاقات الاقتصادية والتجارية وسبل تفعيلها وترتيبات عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في الوقت المناسب

الوطني": إعلان كافة حكومات الولايات قبل العيد"

الخرطوم: التغيير
أعلن المؤتمر الوطني عن اكتمال كافة المشاورات مع الأحزاب والقوى السياسية التي خاضت الانتخابات للمشاركة في تشكيل حكومة الولايات التي من المقرر اكتمال إعلانها قبل عطلة عيد الفطر المبارك، مطالباً القوى السياسية بالالتزام بالمعايير التي وضعت لاختيار الوزراء والمعتمدين.
وقال رئيس القطاع السياسي بالحزب، الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، لـ"المركز السوداني للخدمات الصحافية"، إن الحزب أخلى ثلاث وزارات وعدداً من معتمدي الرئاسة للأحزاب التي قبلت بالمشاركة في الجهاز التنفيذي الولائي، كاشفاً عن وجود لجنة من الحزب برئاسة إبراهيم محمود حامد للاتفاق مع التنظيمات السياسية حول هذا الأمر.
وشدد إسماعيل على أن يكون المعيار الحقيقي لاختيار الوزير أو المعتمد من الوطني أو الأحزاب المشاركة هو الكفاءة والقدرات، مؤكداً أن الحد الأدنى لاختيارهم درجة البكالريوس، مشيراً إلى أن التشكيل الولائي سيكون ملبياً لتطلعات وأشواق مواطني الولايات في ما يتعلق بقضايا التنمية والاستقرار والأمن

منصور خالد: حكومة عبود تجاهلت حماية الآثار النوبية عندما هجّرت الحلفاويين

الخرطوم: محمد سعيد
أثارت تصريحات وزير الخارجية الأسبق والمفكر البارز، منصور خالد، بشأن عدم اكتراث حكومة الجنرال إبراهيم عبود بحماية ونقل الآثار النوبية بالتزامن مع تنفيذ الهجرة القسرية لآلاف النوبيين بمدينة حلفا القديمة بشمال السودان في عام 1964، أثارت تساؤلات عديدة حول تجاهل الحكومة آنذاك حماية ونقل الآثار النوبية.
ونقل منصور خالد في احتفالية بخيمة الصحافيين، أن منظمة اليونسكو المعنية بحماية الآثار ابتعثته لمخاطبة الحكومة السودانية والحصول على تفويض منها لتدخل اليونسكو وحماية الآثار على نفقتها، وأضاف منصور "لم أتمكن من الحصول على خطاب تفويض يحث اليونسكو على تمويل نقل وحماية الآثار النوبية".
وأوضح أنه التقى صانعي القرار في حكومة عبود بمن فيهم رجالات الأحزاب وقيادات رفيعة في الدولة، حتى تخاطب الحكومة منظمة اليونسكو لتمويل نقل وحماية الآثار النوبية من الإغراق في أقصى شمال السودان، بالتزامن مع تنفيذ خطة حكومية لتهجير آلاف السكان النوبيين إلى شرق السودان، وأضاف "اليونسكو كانت بحاجة إلى تفويض فقط من الحكومة لتوفر التمويل وتتحرك لإنقاذ الآثار النوبية".
وهجّرت حكومة الجنرال إبراهيم عبود في عام 1964 آلاف النوبيين من مدينة حلفا القديمة إلى مدينة حلفا الجديدة في أقصى شرق السودان، وأعلن برنامج الغذاء العالمي أنه نفذ أول عملية إغاثة في السودان، بتوزيع الإغاثة للمهجرين آنذاك.
وتعتبر عملية تهجير سكان حلفا القديمة أول عملية تهجير قسرية حول العالم، إذ قضى اتفاق بين حكومة عبود وحكومة عبد الناصر في مصر بغمر أراضي النوبيين بالمياه لإنشاء السد العالي لتوليد الطاقة الكهربائية وأغراض الزراعة، وفق اتفاق بدأت ملامحه منذ عام 1960 .
وأشار منصور خالد الذي كان يشغل منصباً في منظمة اليونسكو العالمية لحماية التراث العالمي، إلى أن الحكومة المصرية تمكنت من إنقاذ الآثار النوبية التي كانت تقع داخل حدودها، ونقلتها إلى مناطق بعيدة، وهي مناطق كوكمبو وأوسوان وأبوسنبل التي يقطنها ملايين النوبيين في الوقت الراهن.
وشكلت هجرة آلاف النوبيين نقطة فاصلة لإثنية واحدة كانت تقطن في منطقة حلفا القديمة، فبينما اضطر آلاف السكان بالمنطقة لإخلائها برحلات نظمتها الحكومة عبر القاطرات اعتباراً من 1964 إلى مدينة حلفا الجديدة، رفض آلاف السكان الامتثال لأوامر الحكومة للتهجير وفضلوا البقاء في المنطقة، وهم السكان الذين يشكلون مدينة وادي حلفا حالياً في الولاية الشمالية.
ويسرد زعماء منطقة حلفا الجديدة الذين عاصروا التهجير أن الجنرال إبراهيم عبود عبر عن شعوره بالندم، عندما زار مدينة حلفا القديمة بعد أن اتخذ قرار التهجير ووقع الاتفاق مع الحكومة، ونقل عبود لسكان حلفا أنه لم يكن يعتقد أن مدينة حلفا القديمة بهذا الجمال.
وكانت مدينة حلفا القديمة تطل على نهر النيل في أقصى الشمال، وتضم فندقاً فخماً وشبكة كهرباء تعمل بالوقود وطرقاً مسفلتة في سوقها الكبير، ويمكن للشخص الزائر لمدينة وادي حلفا الحالية مشاهدة مئذنة المسجد الكبير التي غمرتها المياه ولا تزال 
أجزاء منها ظاهرة للعيان بالنيل حتى الآن.
التغيير

شكاوى من النقص وارتفاع الأسعار الكتاب المدرسي.. هاجس الآباء والمعلمين


الخرطوم: ليلى الصادق
بالرغم من أن المعنيين بأمر التعليم، استبقوا العام الدراسي، بتأكيدات قاطعة حول توفير الكتاب المدرسي، لكل الصفوف، في مرحلتي الأساس والثانوي، إلا أن الكثير من أولياء الأمور والمعلمين، شكوا من عدم توفر الكثير من المقررات الدراسية، الأمر الذي أدخل المدارس والطلاب في ربكة غير متوقعة.
وأكد عدد من أولياء الأمور، أنهم اضطروا إلى شراء معظم الكتب من السوق، الأمر الذي شكل إرهاقاً مادياً للكثيرين، خاصة للذين لديهم أكثر من تلميذ في أكثر من مرحلة.
وقالت معلمة بمدرسة السلمة الأساسية للبنين، إن المدرسة ما زالت تعاني من نقص الكتب وهذا النقص يؤثر على الطلاب في عملية المذاكرة ومتابعة الدروس، وأضافت معظم التلاميذ اشترى ذووهم الكتب من السوق.
أما حواء مادبو، وهي من سكان الفتح (1) قالت إن أولادها لم تصرف لهم الكتب حتى الآن، وهي لديها ثلاثة أبناء في الصف الخامس والسادس والسابع على التوالي، وكلهم لم يتمكنوا من متابعة دروسهم بالصورة المطلوبة، لعدم توفر الكتب.
فيما أشارت عواطف مزمل، إلا أنها اضطرت لشراء جزء من المقررات الدراسية، لابنتها التي تدرس بالمرحلة الثانوية وابنها الذي يدرس بالصف السابع، ولم تتمكن من شراء بقية الكتب نسبة لظروفها المادية وارتفاع أسعار الكتب في السوق.
واستنكرت أماني محمد أبكر أن تشتري الكتب من السوق، وقالت الكتاب المدرسي واجب الوزارة وعليها أن تلتزم بتوفيره لكل الطلاب، وأضافت في كل عام دراسي جديد نحن الأسر (بنتعب عشان نوفر الكتب لأولادنا يعني نعمل شنو).
وفي ذات الاتجاه، قالت حرم محمد آدم، وتسكن الفتح (2)، إن ابنها الذي يدرس بالصف الثاني، لم يتمكن من الحصول على الكتاب المدرسي، هو وزملاؤه لأن الكتاب غير متوفر في المدرسة، وتابعت (الكتاب في السوق غالي بالنسبة لينا ونحن ناس على قدر حالنا نلمها للكتاب ولا للأكل).
من جانبه، أعرب نصر الدين حسين، عن يأسه من أن تقوم الوزارة بتوفير الكتب، مؤكداً أنه يقوم بتوفير الكتب لأبنائه مع بداية كل عام دراسي، ويشتريها من السوق كبقية المستلزمات المدرسية، وذلك حتى يضمن لأبناء المتابعة أولاً بأول، وأضاف (الكتب المدرسية أصبحت من واجب الأسر).
إيمان الهادي سليمان، قالت لديها ثلاثة أبناء في الأساس والثانوي، وأضافت أولادها في الأساس صرف لهم جزء من الكتب ولم يصرف لهم الباقي، وقالت أيضاً ابنتي في السنة الأخيرة من الثانوي من أجل انعدام الكتب في المدرسة اشتريت لها وتركت إخوتها لأن حاجتها أكثر من طلاب الأساس، والسوق غالي.
(أولاً المدراس من بدايتها هات هات الملابس والشنط طلع الكتاب والله دا وجع تاني ومصاريف زيادة) هكذا لخصت حياة محمود، معاناتها مع العام الدراسي، فهي لديها بنتان في المرحلة الثانوية، وابن في الصف السابع، وجميعهم (عايزين كتب)، موضحة أنه حتى إذا تمكنت المدرسة من توفير الكتب فستكون ناقصة، وعلى الأسر الاجتهاد في تكملة البقية.
بدرية الهادي قالت لديها ابنة في الصف الأول أساس من أن أجل تريح رأسها من (جيب وجيب) سجلتها في مدرسة خاصة وارتاحت من شراء الكتاب .
الحمد الله قدرت وفرت لأبنائي الكتاب دون أن أنتظر المدرسة تحدث مصطفى عبد القادر قائلاً ولكن أسعاره كل مرة زائدة أكثر من ذي قبل، وأضاف من أجل أن يكون العام مستقراً للأبنائنا بنشتري من السوق كل التزامات المدرسة وحتى الكتاب.
وأكد المدير العام للمرحلة الثانوي بوزارة التربية والتعليم الولائية أزهري العوض الصديق قائلاً بأنهم الآن يجرون المعاينات الشفهية للمعلمين لمرحلتي الأساس والثانوي، وأضاف الوزارة بصدد إكمال الناقص من الكتاب المدرسي، منوهاً بالنسبة لنقص الكتب في المدارس، لأن الكتب التي جاءت من المطابع تم توزيعها بالمحليات 
ومن ثم تم توزيهعا الى المدارس.
التغيير

بوبار حكومي

عُرف الشعب السوداني بجميل الخصال من الكرم والمروءة ونجدة الملهوف على مر الأزمان، وحتى الدولة قامت بدورها في استضافة ملايين اللاجئين منذ عشرات السنوات من دول الجوار رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ولا غرو في ذلك، فهذه سمات الشعب السوداني التي ذكرناها، ولكن ما يدهش فعلاً أن تتكفل الدولة بدفع الرسوم الدراسية لإخوتنا السوريين أو هذا ما نص عليه قرار وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم قبل عدة أيام.
حسناً، دعونا نتساءل: هل وجد أي من أهلنا السودانيين الذين هم لاجئون بدول الجوار هكذا اهتمام من الدول التي تؤويهم، بل هل تم الحفاظ أصلاً على آدميتهم أو دمائهم دعك من دراسة أبنائهم. دعني أحيلك لما قامت به السلطات المصرية قبل عدة أعوام، عندما اعتصم آلاف من اللاجئين السودانيين بميدان مصطفى محمود أمام مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لعدة شهور، هل تعلم سيدي الوزير ماذا فعلت السلطات المصرية عندما ضاقت بهم، لقد فرقتهم بالماء والهراوات والخرطوش، فكان أن سقط منهم عشرات ما بين قتيل وجريح.
دعك من هذا، هل يجد النازحون السودانيون داخل بلادهم في المعسكرات إعفاءً من الرسوم الدراسية، بل كم منهم من يدرسون أصلاً في المدارس ولم يتجهوا لمهن هامشية فصاروا فاقداً تربوياً.
فلنتجاوز كل هذا سيدي الوزير، كم ألف أسرة في الخرطوم نفسها لا تجد من يدفع رسوم أبنائها الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة، كم من أبناء ولايتك يجرون الدرداقات ويغسلون العربات ويبيعون في الطرقات، جل هؤلاء سيدي هم طلاب لم يستطع آباؤهم أو أولياء أمورهم دفع الرسوم، فهجروا الدراسة وتركوا أحلامهم وآمال أهليهم، فصاروا يهيمون على وجوههم صباح مساء من أجل لقمة العيش.
إننا لا نستنكر أن تقوم الدولة بإعفاء الرسوم للاجئين السوريين أو غيرهم، ولكن على الدولة أولاً أن تعفي الرسوم الدراسية لكل حملة الجنسية السودانية في المدارس الحكومية، لكل هؤلاء الغبش في كل أصقاع السودان، وبعد ذلك يمكن لها أن تعفي من شاءت من اللاجئين من رسوم الدراسة والنفايات والعوائد، ولا ضير أن تقوم بالزواج الجماعي وتضع مبلغاً محترماً لأي من المواليد!!
سيدي الوزير هذا بوبار حكومي، إن لم تستطع إعفاء السودانيين المحتاجين من الرسوم، فقط دلنا على دولة تقبل بنا لاجئين مع توفير فرص التعليم للأبناء، أرجوك