الثلاثاء، 21 يوليو 2015

مؤشر أسعار صرف العملات الأجنبية في ( السوق الموازي ، السوق الأسود ) مقابل الجنيه السوداني بالخرطوم يوم الثلاثاء 21 يوليو 2015م

الدولار الأمريكي : 9.55جنيه
الريال السعودي : 2.51جنيه
اليورو : 10.31جنيه
الدرهم الإماراتي : 2.57جنيه
الريال القطري : 2.58 جنيه
الجنيه الإسترليني : 14.80جنيه
الجنيه المصري : 1.21جنيه
الدينار الكويتي : 34.10جنيه
الدينار الليبي : 7.34جنيه

خلافات بين “الاتصالات” وشركات الهاتف السيار حول الجيل الرابع


برزت خلافات بين وزارة الاتصالات وشركات الهاتف السيار لإطلاق الجيل الرابع من تكنولوجيا خدمة الإنترنت، في وقت أكدت شركة زين للهاتف السيار بدء العمل التجريبي بصورة جيدة. وعزت تهاني عبد الله، وزيرة الاتصالات في تصريح لــ(اليوم التالي) تأخير الترتيبات الفنية لإطلاق الجيل الرابع للإنترنت إلى حل وتشكيل الحكومة الجديدة، وتمديد المهلة من (30) يونيو إلى (15) يوليو الجاري لإنهاء النقاش مع الشركات وإصدار التقرير الفني المنتظر إعلانه الأسبوع الجاري. وأكد مصدر رفيع المستوى في شركة زين لــ(اليوم التالي) استعداد الشركة لإطلاق الجيل الرابع فور إصدار الترخيص من هيئة الاتصالات، مؤكداً أن كل العاصمة مغطاة حالياً بأجهزة الجيل الرابع، وأن التشغيل متوقف على الترخيص، لكن الوزيرة نفت الأمر، وأوضحت أن العمل لا يمكن أن يبدأ دون ترخيص، وأشارت إلى أن شركة زين اجتمعت يوم (الخميس) الماضي بأعلى مستوياتها مع اللجنة الفنية لأكثر من ثلاث ساعات للدراسة النهائية والنقاش، وقالت إنها اجتمعت بإدارة الشركات الثلاث (زين، سوداني، وإم تي إن) الأسبوع الماضي، وإن الهيئة أكملت مفاوضاتها الفنية، وأضافت “بعد إصدار التقرير الفني الذي من المنتظر إعلانه هذا الأسبوع يمكن للشركات أن تعلن استعدادها لشراء وتركيب الأجهزة ومن ثم تشغيلها وهو أمر يستغرق وقتاً حسب وصفها”. وقالت تهاني إن الشبكة الحالية تواجه اختناقاً لزيادة عدد المشتركين الذين بلغوا (10) ملايين مشترك يستخدمون الإنترنت بتطبيقاته المختلفة، إضافة إلى تطبيقات الحكومة الإلكترونية مما يتطلب توسيع الشبكات وتحديثها وزيادة سعتها، مؤكدة أن إدخال الجيل الرابع سيحل المشكلة، وأضافت أنها استمعت لشرح مفصل من الشركات لخطط وبرامج تحديث وتوسيع الشبكات. وأكد مصدر متابع للتطورات أن الشركات “تضايقت” من بطء إجراءات الهيئة وتأخير الموعد لمختلف الأسباب لأنه أمر فني بحت لا صلة له بقرارات حل الحكومة وإعادة تشكيلها إضافة لطول أمد التفاوض وإصدار التقرير الفني.
صحيفة اليوم التالي


انطلاق اجتماعات سد النهضة بالخرطوم على المستوى الوزاري



تنطلق غداً (الأربعاء) اجتماعات اللجنة الفنية الوطنية لسد النهضة الإثيوبي بالخرطوم، استكمالاً للاجتماع السابق الذي شهدته القاهرة أوائل الشهر الجاري، الذي عُقد على مستوى الخبراء الفنيين، وتم الاتفاق خلاله على عقد الاجتماع المقبل على مستوى الوزراء، للوصول إلى حل للخلافات. من جانبها رحبت الخرطوم باستكمال الاجتماعات بالسودان. وقال عبد المحمود عبد الحليم السفير السوداني بالقاهرة لـ(اليوم التالي) إن الجولة تأتي استكمالاً لاجتماعات الخبراء الفنيين بالقاهرة، وإنها ستكون على المستوى الوزاري، مضيفاً “من المتوقع أن تبحث الاجتماعات العقد مع الشركتين الفرنسية والهولندية وتفاصيله وصولاً إلى اتفاق يتم توقيعه في القاهرة أو أديس أبابا حسب ما يتم الاتفاق عليه في الاجتماعات”. مشيراً إلى أن الاجتماعات تأتي ضمن سلسلة اللقاءات الإيجابية بين الدول الثلاث حول سد النهضة وأنها ربما تستغرق ثلاثة أيام، ولفت عبد المحمود إلى أن الجانبين المصري والسوداني سيواصلان اجتماعات شركة التكامل الزراعي المصري السوداني، التي بدأت بالقاهرة قبل أيام بحضور وزير الزراعة السوداني ووالي النيل الأزرق، وذلك تأسيسا لمبادرة الرئيس البشير بضرورة التكامل الغذائي المصري السوداني كنواة للتكامل الغذائي العربي، وقال إن الاجتماعات تأتي استكمالاً لاجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين والمتوقع انعقادها بالقاهرة في فترة ما بين العيدين، مضيفاً: “طلبنا من الجانب المصري تحديد موعد للجنة العليا لأنها سوف تكون بمصر هذه الدورة”.
صحيفة اليوم التالي

جنوب السودان.. "انتشار سريع" للكوليرا


أعلنت منظمة الصحة العالمية،الثلاثاء، أن 39 شخصا على الأقل توفوا بوباء الكوليرا الذي ينتشر بسرعة في جنوب السودان الذي يشهد حربا أهلية منذ 19 شهرا.

وقالت المنظمة في أرقامها إن "1212 إصابة بالكوليرا" سجلت، موضحة أن الوباء ينتقل من العاصمة جوبا إلى ولاية جونقلي المجاورة التي تضررت إلى حد كبير بالحرب.
وتتركز الإصابات حاليا حول العاصمة جوبا لكن سجلت وفاة شخص بالمرض في بور عاصمة ولاية جونقلي المجاورة المدينة التي تخضع حاليا لسلطة الحكومة لكنها مدمرة بالكامل بعد تناوب الجانبين في السيطرة عليها خلال الحرب.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن التضخم المتزايد و"الوضع الاقتصادي السىء" يعرقلان جهود تطويق الوباء، موضحا أن "كثيرين لا يستطيعون شراء مياه الشرب".
وأضاف ان السكان يشربون مياه النيل مباشرة.
وتشكل مكافحة الوباء تحديا إضافيا لسلطات جنوب السودان ومنظمات العمل الانساني في بلد نزح فيه أكثر من مليوني شخص بسبب المعارك التي ترافقها تجاوزات منذ ديسمبر 2013، بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.
والعام الماضي توفي 167 شخصا في وباء مماثل في هذا البلد.
سكاي نيوز

الحكومة ترنو للاصطفاف وراء "هافنا" و"طهران"



الخرطوم وواشنطن.. دبلوماسية الرمال المتحركة
الخرطوم ترغب في التحول بعلاقاتها مع واشنطون من نقطة العداء والخصام إلى نقطة تبادل المصالح المشتركة
تشكك الخرطوم كثيراً في نوايا واشنطون حيالها وترى أن الأخيرة تعمد إلى تحريك المرمى كلما همّت بتسجيل الهدف

جرى تخفيف الحظر الامريكي أخيراً بما يسمح بتصدير أجهزة الإتصالات الشخصية وأجهزة الراديو والبث وتم فتح متاجر قوقل وآبل

كلينتون فرض حصارا اقتصاديا على السودان وقصف مصنع الشفاء، وبوش وضع السودان في "محور الشر" وجرى توسيع الحصار ضده

تعتقد الخرطوم أن السانحة مواتية أكثر من ذي قبل لحصد نقاط في (الرانك) الخاص بعلاقتها واشنطن

عندما ألغت الانقاذ تأشيرة دخول العرب والمسليمن الى السودان، برزت الشكوك الأمريكية، على اعتبار أن الخطوة تُمهِّد لإيواء العناصر المتشددة

مصطفى عثمان: لا نرى مسوغات ومبررات مقنعة لفرض العقوبات الأمريكية على السودان

الخرطوم: مقداد خالد
منذ أيام أربعة، والسودانيين ينعمون بخدمة (قوقل بلاي) للهواتف النقالة، وبات في مقدور قاطني البلاد حمل أجهزة جوال أمريكية الصنع، وتحديث وتحميل التطبيقات في الهواتف التي تعمل على نظام التشغيل (اندرويد)، من دون الحاجة إلى اتباع سلسلة طويلة من أساليب التحايل أو اللجوء إلى مواقع أقل جودة. ويتم ذلك كله إثر قرارات صادرة عن إدارة الرئيس باراك اوباما بإخراج التقانة الأمريكية من قائمة حظر طويلة تفرضها الولايات المتحدة الامريكية على مستخدمي شبكة الانترنت في السودان.
وبموجب هذه التحولات في المواقف الأمريكية تطمع الخرطوم، في مزيد من خطى التطبيع مع واشنطون بما يفضي في المحصلة النهائية إلى الغاء العقوبات الامريكية أو خفضها إلى الحدود الدنيا في أسوا التقديرات.
آن الأوان
يعتقد المسؤولون في السودان أن السانحة مواتية أكثر من ذي قبل لحصد نقاط في (الرانك) الخاص بعلاقاتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، ويحصن أولئك القادة اعتقاداتهم بالتحول الجذري الذي اجترحته الولايات المتحدة مع دول كان يتم الزج بها مع السودان في قوائم الشر الدولية، إذ رفعت إدارة الرئيس اوباما كوبا من قوائمها السوداء بالكلية، وألغت جميع العقوبات الصادرة بحق هافانا، متجاوزة بذلك إرثاً طويلاً من العداء الذي وصل حدّ الأحتراب.
ذات الوضع ينطبق تقريباً على أيران، وذلك في اعقاب التوصل أخيراً إلى تسوية مع طهران بشأن برنامجها النووي في مقابل فك عزلة دولة الملالي والسماح لها باجراء التعاملات الاقتصادية التي كانت محرومة منها بفعل الحظر الاقتصادي الذي تفرضه عليها الولايات المتحدة.
تفاؤل واضح
عبّر رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، د. مصطفى عثمان إسماعيل، عن تفاؤله بإمكانية أن تشهد علاقات الخرطوم وواشنطون اختراقاً في الفترة المقبلة، لا سيما وأن خطى التقارب بين العاصمتين أخذت الطابع الثنائي وبات من الواضح أن كلا الطرفين يرغب في تعزيز العلاقات المشتركة وردم الهوة التي بدأت في التناقص فعليا.
يقول د. مصطفى الذي شغل منصب وزير الخارجية في وقتٍ سابق، وشهدت فترته جهوداً جبارة لتقليل العزلة المفروضة على بلاده دولياً، يقول لـ "الصيحة": (نرغب في التحول من نقطة العداء والخصام إلى نقطة تبادل المصالح المشتركة) ومن ثم يطالب بأمثلية في التعامل أسوة بما جرى لكوبا وإيران، ويستبين ذلك في قوله: (نرغب في ذلك التحول استرشاداً بالقطيعة التي كانت بين واشنطون وطهران من جهة وبين واشنطون وهافانا من جهة ثانية، وصلت حد إطلاق الصواريخ، لكن ذلك أصبح حالياً من الماضي، حيث عادت المياه إلى مجاريها، وجرى تبادل افتتاح السفارات) ومن ثم اسقط ذلك على الحالة السودانية التي يرى أنها أحق بالمعاملة التفضيلية إذ قال: (لا نرى ان هناك اي مسوغات ومبررات مقنعة للقطيعة او لفرض العقوبات الامريكية على السودان).
كثير من الواقعية
أحاديث عثمان المتفائلة ليتم صبغها في الواقعية تستلزم وضعها إلى جنب مع تصريحات لوزير الخارجية السابق، علي أحمد كرتي، وصف خلالها علاقات بلاده والولايات المتحدة بأنها متأرجحة، ومما قاله كرتي يومذاك: (هناك بعض العقبات التي تواجه عملية تطبيع العلاقات بين البلدين وإن كانت الإدارة الأمريكية برئاسة أوباما، تحاول تطبيع العلاقة مع السودان). وتابع: (هناك أطرافاً ومنظمات ومجموعات ضغط تعمل على تعكير صفو التوجه الجديد للإدارة الأمريكية نواحي السودان).
عقبة رئيسة
تشكك الخرطوم كثيراً في نوايا واشنطون حيالها، وترى أن الأخيرة تعمد إلى تحريك المرمى كلما همّت بتسجيل الهدف المتمثل في شطبها من القوائم الامريكية.
تستدل الخرطوم في ذلك بتجديد العقوبات الامريكية بحقها سنوياً، ذلك بالرغم من جهود عديدة بذلتها يكفي أياً منها طبقاً لمنظورها في مغادرة هاتيك القوائم، وتذكر في هذا السياق تعاونها غير المحدود في ملف الإرهاب، وإنجازها لاتفاق السلام الشامل "نيفاشا" الذي أنهى أطول حرب في القارة الافريقية، والتوقيع مع حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي على اتفاقية أبوجا، كما أوفت الخرطوم بالتزاماتها كاملة إزاء قيام استفتاء حق تقرير المصير لابناء جنوب السودان ومن ثم اعترفت بالنتائج، وكانت الدولة الأولى التي تسجل اعترافها بدولة جنوب السودان.
بل واسهمت واشنطون في تمرير كثير من القرارات التي استهدفت الحكومة السودانية في مجلس الأمن الدولي، ووضعت اللوم على الخرطوم في إفشال كثير من الاتفاقات مع الحركات حاملة السلاح، وهو ما يثير استياء صقور حكومة الخرطوم ممن يدعون صراحة لعدم تقديم اية تنازلات مستقبلية على أمل إجراء عمليات تطبيع بين إدارتي اوباما والبشير.
كذلك لا يمكن إغفال الأدوار التي تلعبها واشنطون ولا تسر الخرطوم، وذلك فيما يخص دعم الأولى للمحكمة الجنائية الدولية والتي تراها الثانية شيطانا مريدا موجها نواحي القادة الافارقة.
وجهة النظر الامريكية
يمكن تلخيص وجة النظر الامريكية حيال السودان في تصريحات القائم بالاعمال الامريكي، جيري لاينر القائلة: (العلاقة بين الحكومتين اتسمت بالتوتر لسنوات عديدة، هنالك مشكلة عدم الثقة، ولكن المحرك الاساسي لهذا التوتر هو العنف والحرب داخل الحدود السودانية والتي نتج عنها مقتل ونزوح الكثيرين).
جهود شعبية
منذ فترة تقود جهات شعبية حوار مع القائمين بأمر سفارة واشطون في الخرطوم، للتعريف بكمية العنت الذي يلاقيه الأهالي من جراء العقوبات الامريكية.
وفي فترة سابقة اقرت الحكومة السودانية إن غياب شفرة امريكية يحول دون تشغيل جهاز حيوي لمرضى القلب بمستشفى الخرطوم، كما ظهرت غياب تقنية الشفرة في موقفين آخريين أولهما حين أعتزمت الحكومة تشغيل مصفاة هجليج النفطية، وثانيهما حين أرادت إدارة آلات مصنع سكر النيل الأبيض.
وحتى فترة قريبة كانت معظم التقانات محرمة على السودانيين، كذلك المنح والبرامج الدراسية الأمريكية مما يزيد البون العلمي بين متخرجي البلاد ونظرائهم في بقية العالم.
كذلك فإن الحصار الاقتصادي حرم السودان من فرص الإفادة من التمويل الممنوح عبر صناديق ومؤسسات دولية، وحال بينه وبين جذب استثمارات قادرة على تحريك عجلة اقتصاده الذي يعاني منذ قرر الجنوب الانكفاء على نفسه وآباره النفطية في العام 2011م وكذلك فإن المقاطعة الامريكية أجبرت الخرطوم على اتخاذ سكك شديدة الوعورة للحيلولة دون حدوث انهيار، وفي هذا الصدد اقرت الحكومة خطة تقشفية قاسية اتبعت خلالها خطة علاجية للبنك الدولي وذلك على أمل الحصول على تسهيلات ومنح تساعد الاقتصاد على التعافي.
وبالعودة إلى المبادرات الشعبية، نجد أن النشاط الكثيف للتعريف بانعكاسات الحصار الاقتصادي على المواطن السودان، قاد الولايات المتحدة إلى رفع الحظر عن المعدات الطبية والزراعية وأخيراً عن التقانة الامريكية التي بات في مقدور مستخدمي الهواتف النقالة والحواسيب الاستفادة منها.
تغليب المصالح
يذهب جلّ الخبراء السودانيين إلى ضرورة توجه بلادهم نواحي تبادل المصالح مع الولايات المتحدة عوضاً عن المطالبة بإلغاء العقوبات أسوة بما فعلته مع دول أخرى ويحذرون بشدة من اتيان تنازلات دون وضع ثمن في مقابلها.
ويعد ملف مكافحة الإرهاب ملفاً بالغ الحساسية ويمكن للخرطوم استخدامه لخدمة مصالحها لا سيما وأن الولايات المتحدة ذاهبة نواحي تقوية الإسلام الصوفي على حساب الجماعات المتطرفة. كما أن "الصمغ العربي" كمنتج سوداني ظل طوال الوقت خارج منظومة العقوبات يمكن استخدامه في لصق علاقات البلدين.
أما إن ارادت الخرطوم حصاد كل النقاط فما عليها سوى التوجه نواحي خلق سلام شامل ومستدام، يستتبعه استقرار سياسي مأمول.
تاريخ أسود
ساءت علاقة السودان مع الولايات المتحدة، منذ وصول الرئيس عمر البشير للحكم عن طريق المجنزرات في منتصف العام 1989م، وقتذاك أبدت واشنطون بالغ قلقها من وصول نظام ذو طابع اسلامي إلى الحكم في دول ذات موقع استراتيجي ويمكنها التأثير على جوارها والمنطقة.
وحين عارض السودان الموقف الخليجي والدولي، خلال "حرب الخليج"، وبدا أن السودان اقرب ما يكون إلى النظام العراقي بقيادة الراحل صدام حسين الذي زج بكامل المنطقة في منقطة حرجة حين قرر غزو الكويت في العام 1990م.
وبالطبع زادت شكوك الولايات المتحدة حيال السودان في اللحظة التي الغى معها تأشيرة الدخول لأجل جذب الاستثمارات كما كان يروج وقتذاك، بيد أن واشنطون اعتبرت الخطوة تمهيد لإيواء عناصر متشددة ومتطرفة مع توفير حاضنة للاسلاميين من معارضي الانظمة السياسية في بلدان العالم المختلفة.
وفقط أخذ العداء طابعا رسمياً حين أسس عرّاب الإسلاميين في السودان، د. حسن عبد الله الترابي، المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي وذلك في العام 1991م، وهو ما فسرته امريكا بأنه محاولة جدية لجمع المناوئين لسياستها على صعيد واحد فكان أن تم وضع السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب ابتداءً من العام 1993م.
وفي العام 1995م، دخل الصراع الأمريكي السوداني منحنى جديد حيث جرى اتهام الخرطوم بأنها الضالع الرئيس في محاولة اغتيال الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك اثناء القمة الافريقية في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.
وعليه شرعت واشنطون عملياً في العمل على الإطاحة بنظام الحكم في الخرطوم عبر تبني سياسة دعم عسكري للمعارضة المسلحة وفتح جبهات قتالية جديدة في شرق البلاد انضافت إلى جبهة شديدة الاشتعال في جنوب السودان (دولة جنوب السودان حالياً) فيما اصطلح عليه يومذاك بعملية "الأمطار الغزيرة".
واستطاعت الخرطوم بكثير من العنت وبفاتورة باهظة امتصاص "الأمطار الغزيرة" التي هطلت في العام 1997م. ولكن إدارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون حصاراً اقتصادياً على السودان وذلك بموجب القانون الأمريكي للطوارئ الإقتصادية وإثر ذلك جمدت الاصول السودانية وحرمت الخرطوم من كافة اشكال التعاون والاستثمار مع الشركات الامريكية.
وفي لحظة قاتمة على الدولة ذات النجمات الخمسون، جرى خلالها تفجير السفارة الامريكية في كل من عاصمتي كينيا وتنزانيا، نيروبي ودار السلام على التوالي، اطلقت اسلحة واشنطون صواريخها في اغسطس 1998م لتدك "مصنع الشفاء" المنتج للأدوية والعقارات، بتهمة وجود صلات بين المصنع ومنظومة القاعدة لأجل انتاج مواد كيماوية مميتة، وهو ما رفضته وترفضه الحكومة السودانية مصحوباً بدعوى لدفع تعويض مجزي جراء التأثيرات الصحية الكبيرة التي خلفها تدمير الشفاء.
بداية مختلفة
حين وقعت تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر في قلب الولايات المتحدة، صك الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مصطلح "الحرب على الأرهاب" وبالتالي تولدت سرت مخاوف من أن تشمل السودان، الغضبة الامريكية التي دخلت بموجبها قوات المارينز لأفغانستان.
ولكن ذلك لم يحدث لكون الخرطوم وبكل الشهادات الامريكية تعاونت تعاوناً غير مسبوق مع الولايات المتحدة الامريكية في ملف مكافحة الأرهاب، ولكن ذلك كله لم يشفع له بمبارحة القوائم السوداء.
الأمل قائم
بالرغم من تعقيدات السياسة، فإن الأمال منعقدة على إدارة الرئيس اوباما قبيل ترجله القريب، في أن يتوصل الى صيغة ترفع العبء عن السودان، لا سيما وهو في طريقه إلى زيارة تشمل نيروبي وأديس أبابا وقد تتطرق لمشاكل السودانيين. بيد أنهة على كل من يرسل هذه الأمنيات الحذر من كون السياسات الامريكية تصنع في مطابخ قد تكون بعيدة كل البعد عن البيت الأبيض وما يريده السودان. 
الصيحة  

من أجل زيادة الإنتاج والإنتاجية ... الاقتصاد.. تفجير الطاقات فى الحقول والمصانع


الخرطوم: الصيحة
تزخر البلاد بمصادر اقتصادية كبيرة ومتنوعة وهي كفيلة بأن تلعب الدور الرائد في إنعاش الاقتصاد القومي، وينبغي أن يستعد الجميع لتحريكها حتى نرتقي باقتصاد يتناسب مع طموحاتنا ويتحقق ذلك بتفجير الطاقات فى الحقول والمصانع لأجل تنمية الاقتصاد وتتطلب المرحلة المقبلة تحدياً لكيفية ترقية الاقتصاد خاصة وأن هنالك أراضي زراعية واسعة وكبيرة تحتوي على كل المقومات التي تخص النشاط الزراعي تحتاج الى العمل الجماعي في هذا المجال الحيوي من أجل زيادة الإنتاج والإنتاجية وذلك بتسخير وتفجير الطاقات الكامنة، لأن المسئولية ليست مسئولية الدولة، أيضا المواطن له دوره الذي يمكن أن يؤديه حتى تتكامل الأدوار وتكون النتيجة في صالح الجميع طالما هنالك أراضي زراعية بشقيها المطري والري الصناعي ووجود الأيدي العاملة هنا يأتي دور الدولة في أن تمهد كل السبل الكفيلة للأيدي العاملة خاصة شريحة الشباب بخلق علاقة شراكة ذكية من خلال زراعة تلك الأراضي بإشراف الدولة وهى الأراضي التي لم تمنح للمستثمرين، إذا تضافرت الجهود والعمل سوف نرتقي باقتصادنا الى درجة أعلى خاصة بتوفير حبوب الغذاء ومن ثم نكون قد حققنا الشعار الذي وصفت به البلاد بأنها سلة غذاء العالم، نعم البلاد لها إمكانيات قلما توجد في محيطها الأفريقي والعربي وهي لا تقل مكانة من سهول وأراضي الدول المتقدمة صحيح تنقصها التكنولوجيا لكن هذا لم يوقف دولاب الحراك التنموي خاصة هذا المجال إذا تضافرت الجهود مع بعض سيكون الإنتاج وفيرا بتلك السواعد وهذا يعتمد على مساهمة الدولة بتوفير معيناتها، أما الشق الثاني وهو من صميم مسئولية الدولة وهي أن تلعب دورها في خلق شراكات ذكية عن طريق الاستثمار في مجال النشاط الزراعي، وجلب رؤوس الأموال الأجنبية لإحياء هذا النشاط في تلك السهول الخصبة ويكون التركيز على زراعة المحاصيل الغذائية المحاصيل الحقلية والتركيز عليها كالذرة والقمح والقطن وزهرة عباد الشمس هذه المحاصيل ذات دخل مرتفع وكفيلة بأن تحقق أموالاً طائلة إذا ركزت الدولة على الاستثمار وجعلته سلساً دون تعقيد لأن التعقيد في الإجراءات سيعرقل على المستثمرين.
فالمجال الزراعي مهيأ للحراك سواء من الداخل أو من الخارج عن طريق الاستثمار وتشجيعه بوضع خطة ذات شراكة واضحة بين الدولة والمستثمر إذا اكتملت هذه الصورة بالطريقة المعروفة والمدروسة سيكون العائد مجزي لكلا الطرفين ومن ثم تحقق الغاية المنشودة. المجال الثاني هو مجال تحريك المصانع خاصة التي تعتمد على الصناعات التحويلية وما أكثرها، أيضا تمثل مجالاً للمستثمر بأن يأتي لتحريكها من صمتها وصومها الذي لازمها فترة طويلة معظمها يحتل مواقع استراتيجية تشجع على النشاط الاستثماري وهذا يعتمد على رؤية الدولة في أن تكون مرنة لا تضع العراقيل أمام المستثمرين. لو قدر لهذا الكم الهائل من المصانع التي ما تزال نائمة أن تعيد إنتاجها خاصة الصناعات التحويلية دون شك سوف تحدث طفرة كبيرة في إنعاش الاقتصاد القومي. صحيح أن الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد انعكست سلبياته على كل ما ذكر، وعلى الدولة متمثلة في وزارة الصناعة أن تضع خططاً وبرامج طموحة لإحياء تلك المصانع التي تنتشر في ربوع الوطن، لأن المرحلة المقبلة مرحلة عمل دؤوب وتطلع الى مستقبل زاهر حتى نضع البلاد في خانة الدول ذات الاقتصاد المتقدم وكل هذا يمكن استثماره داخليا عبر برامج مدروسة تقوم بها الدولة أو خارجياً عن طريق الاستثمار بعيدا عن شروط التعجيز لأن الوضع لا يحتمل التأخير وأي فرصة ينبغي أن تستثمر وتستغل في وقتها دون الانتظار إذا بذلت جهود من قبل الدولة والمواطنين حتما ستكون النتيجة إيجابية ويظهر مردودها في الحال تعود على الوطن بالخير الوفير. ويأتي دور المواطن ومشاركته في هذا التحدي لأنه ليس بمعزل عما تقوم به الدولة، فالمسئولية تهم الجميع بالعمل واحترام الوقت والمواطن شريك أصيل للدولة في إنعاش الاقتصاد سواء في القطاع العام او الخاص هما من صميم ترقية العملية الاقتصادية فيجب أن يشارك الجميع في المزارع والحقول والمصانع أن توضع اليد مع اليد الأخرى والعمل معا من أجل تحقيق اقتصاد يرضي الطموح ويكون أنموذجا في محيطنا العربي والافريقي، والآن الكل في موضع تحدي تجاه الشعار الذي لا يخفى على أحد بأن السودان سلة غذاء العالم. هذا الشعار لا يمكن تحقيقه والكل مكتوف الأيدي بل بالعمل المتواصل في جميع الأصعدة المذكورة وترجمة العمل الى دافع ملموس بزيادة الإنتاج والإنتاجية وقوفا مع برامج الدولة في هذه المرحلة التى تعد من المراحل التي تتسم بالتحديات في زمن متقلب الموازين الاقتصادية والسودان ليس بمعزل منه.


مشروع جديد لجورج كلوني من اجل اعادة السلام الى جنوب السودان


كلوني في بيان: هدف المشروع متابعة أصول الأموال ومنع المستفيدين من الحرب من الحصول على أرباح جرائمهم


أعلن الممثل الأمريكي جورج كلوني الاثنين أنه أطلق مشروعا جديدا للتحقيق في الأموال التي تغذي الحروب الأهلية في جنوب السودان ودول إفريقية أخرى لوقف هذه النزاعات.
وقال النجم البالغ من العمر 54 عاما وحائز جائزة أوسكار في بيان إنه "لن يكون هناك تأثير حقيقي على السلام وحقوق الانسان الا عندما يدفع الناس الذين يستفيدون من هذه الحروب ثمن الاضرار".
وأردف كلوني الملتزم منذ سنوات النضال من أجل السلام في السودان وجنوب السودان أن مشروعه الجديد يحمل اسم "الحارس" الذي أسسه مع جون بريندرغاست رئيس المجموعة المدافعة عن حقوق الانسان "ايناف بروجيكت" سيحقق في مصادر تمويل الحروب في جنوب السودان، وكذلك في السودان وافريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية.
ويرى بريندرغاست المدير السابق لافريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي الذي أصبح ناشطا في الدفاع عن حقوق الانسان، ان الادوات التقليدية للدبلوماسية إخفقت "والجهود الجديدة يجب ان تتركز على جعل الحرب أكثر كلفة من السلم".
وأضاف أن "هدف المشروع متابعة أصول الأموال ومنع المستفيدين من الحرب من الحصول على أرباح جرائمهم".
وتأمل المجموعة في الضغط على "الشركاء الاقتصاديين" مثل المصارف ورجال الاعمال والشخصيات الرسمية الضالعة في الفساد لوقف النزاعات التي تهز القارة الإفريقية.
وبدا أول تقرير "للحارس" حول جنوب السودان مروعا فهو يصف الحرب الأهلية بين الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار بأنه منافسة للسيطرة على "نظام حكومة لصوص" ويتهم المتحاربين "بالسيطرة على كل القطاعات المربحة في الاقتصاد تقريبا".
(أ ف ب)