الاثنين، 27 يوليو 2015

البشير يغادر إلى موريتانيا رغم مذكرة اعتقال المحكمة الجنائية الدولية

الخرطوم – أ ف ب:

 أعلنت وسائل اعلام سودانية رسمية الأحد ان الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، غادر الخرطوم إلى موريتانيا للمشاركة في قمة السور الأخضر التي تنظمها الوكالة الأفريقية للسور الأخضر وتضم 11 بلدا.
وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «توجه المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ظهر أمس إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط مترئسا وفد السودان المشارك في أعمال القمة الرابعة العادية للوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير التي تبدأ أعمالها اليوم وتستمر لمدة يومين».
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق البشير في عامي 2009 و2010 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اقليم دارفور المضطرب غرب السودان.
ورفضت جنوب إفريقيا الشهر الماضي اعتقال البشير على الرغم من إصدار محكمتها العليا أمرا بذلك، ومطالبة الجنائية الدولية لها. ووفقا لنظام روما الخاص بالمحكمة فإن الدولة الموقعة عليه ملزمة باعتقال المطلوب للمحكمة، حال وصوله لأراضيها. وموريتانيا غير موقعة على اتفاقية روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية.
قتل من جراء النزاع في دارفور وفق للأمم المتحدة 300 ألف شخص، كما فر أكثر من مليوني شخص من قراهم إلى مخيمات نزوح ولجوء. ولكن الحكومة السودانية تقول ان عدد القتلى لم يتجاوز عشرة آلاف شخص.
وتقاتل مجموعات مسلحة حكومة الخرطوم منذ العام 2003 بدعوى قيام الحكومة المركزية بتهميش إقليمهم سياسيا واقتصاديا. وأحال مجلس الأمن الدولي ملف دارفور للمحكمة الجنائية الدولية في العام 2005. وزار البشير عدة بلدان عربية وأفريقية رغما عن مذكرتي الاعتقال.
تهدف الوكالة الأفريقية للسور الاخضر إلى إنشاء غطاء نباتي يسهم في وقف زحف الرمال والتصحر عبر دول جنوب الصحراء، وذلك من خلال تشجير مناطق تشكل حزاما أخضر يمتد من موريتانيا إلى جيبوتي بطول 7000 كلم وبعرض 15 كلم في المناطق التي يبلغ معدل هطول الأمطار فيها ما بين 100 إلى 400 ملم سنويا، والواقعة ضمن المنطقة الصحراوية الساحلية.
يضم المشروع 11 بلدا أفريقيا هى السودان وموريتانيا و السنغال ومالي والنيجر ونيجيريا وجيبوتي وإثيوبيا وبوركينافاسو وإرتيريا وتشاد.

مبدعون سودانيون يتبنون حملة لإيقاف الحرب عبر الفنون


الخرطوم ـ «القدس العربي»:

يقيم معهد أبحاث السلام في جامعة الخرطوم في السودان مهرجانا كبيرا في أيلول/سبتمبر المقبل يجيء ضمن شراكة مع المبدعين من أجل تسليط الضوء على «كارثة» الحرب.
والمهرجان ضمن عمل مستمر للمعهد في هذا الإتجاه يندرج تحت الحملة الوطنية لمناهضة الحرب، وهي عبارة عن جهد مستمر يشمل برامج التثقيف ونشر الوعي وتستخدم الحملة وسائل الإعلام والفنون والمدارس والمساجد والكنائس ومجمل قطاعات الرأي العام.
ويشتمل المهرجان على حفل غنائي كبير تشارك فيه مجموعة من الفرق والفنانين الذين يدعمون مسيرة السلام، إضافة إلى ندوة فكرية كبرى وورشة عمل ومعرض تشكيلي يهدف لإبراز فظائع الحرب. 
وشهد السودان عدة حروب أهلية بدأت عام 1955 قبيل استقلاله وتوقفت عام 1972 لتندلع مرة أخرى في عام 1983 وتعتبر إحدى أطول وأعنف الحروب في القرن وراح ضحيتها ما يقارب 1.9 مليون من المدنيين، ونزح أكثر من 4 ملايين منذ بدء الحرب. ويعد عدد الضحايا المدنيين لهذه الحرب أحد أعلى النسب في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية. انتهى الصراع رسميا مع توقيع اتفاق نيفاشا للسلام في كانون الثاني/يناير 2005 واقتسام السلطة والثروة بين حكومة رئيس السودان عمر البشير وقائد قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.
وشهدت منطقة دارفور حربا منذ عام2003 خلفّت أكثر من 300 ألف قتيل وتجاوز عدد النازحين فيها إثنين مليون مواطن وتمتد رقعة الحرب في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق منذ عدة سنوات، حيث اندلع القتال في مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق في الاول من أيلول/سبتمبر من العام 2011 وخرج بذلك الوالي مالك عقار ليصبح رئيسا للجبهة الثورية التي تضم مقاتلين من جنوب كردفان والنيل الأزرق وتخوض حربا ضد الخرطوم.
ويقول محمد محجوب هرون إن معهد أبحاث السلم في جامعة الخرطوم، إبتدر نشاطا في يوم 21 ايلول/سبتمبر يشتمل على أنشطة فكرية وفنية، منها كيفية توظيف الفن لمناهضة الحرب، وذلك عبر نشاط متصل يقوم على شراكة فاعلة يختتم فيها العام الأول باحتفالية كبرى في الثامن والتاسع والعاشر من أيلول/سبتمبر المقبل.
ويرى عادل عبد الله أن هناك خطورة كبيرة على وجود السودان، وإن الفنانين هم القادرون على صياغة وجدان سوداني موحّدوترسيخ السلام بوصفه فعلا يوميا يتجاوز الإحتفاليات.
ويقر الفنان التشكيلي راشد دياب أن مشاركة الفنانين في السلام موجودة منذ الأزل، لكن المطلوب بلورتها وإظهارها، ويقترح من أجل ذلك إقامة ورش تشكيلية يشارك فيها فنانون عالميون يهتمون بموضوع السلام، وتخصيص واحد من الميادين الكبيرة للسلام تحشد فيه مخلفات الحروب وتقام عليه مجسمات تظهر فظاعة الحرب ويصبح قبلة للزوار، وتـجـمــيل الـقـبح المــوجود في الشوارع بنماذج فنية تصب في ذات الإتجاه ويتزامن ذلك مع قيام مؤتمر عالمي للسلام يتم فيه حوار فكري صرح وجريء عن أسباب الحروب.
محمد عثمان الحلاّج من مركز كردفان للتنمية الإجتماعية والثقافية، طالب أن ينزل المبدعون إلى مناطق الصراع من خلال المسرح الجوّال أو فرق التراث مع ضرورة إشراك الفنانين المحليين وتوظيف إبداعهم لحل النزاعات، على أن تستصحب ذلك إنجازات تنموية ملموسة مثل حفر الآبار وتوفير مقدمات التنمية.
ويرى عبد الماجد محمد حمد من مركز السلام في جامعة السلام، ضرورة استصحاب التراث الشعبي المحلي مثل»الحكّامة والهدّاي» وتوظيفه لأجل السلام، ويقترح طارق الأمين وهو فنان وصاحب تجربة ثرّة في الفرق الفكاهية، تدريب الفنانين في مجالات المسرح والشعر والتشكيل بأصول النزاعات وتطورها، واستخدام مناهج جديدة مثل المسرح التفاعلي الذي يتيح فرصة الحوار المباشر- حول العرض- بين المؤدي والمشاهد مع ضرورة وجود حوافز مباشرة «مشاريع تنمية».
ويقول إن القضاء على جذور العنف يسهم في بناء السلام ضاربا المثل بالعنف الطلابي في الجامعات ويرى ضرورة محاربة التطرف والإرهاب.
ويلفت د.محمد محجوب هارون الإنتباه إلى أن الفن يكون أحيانا سببا في تأجيج الصراع مثل فعل الحكّامة «وهي منشدة شعبية تؤلف الأهازيج وتحمس أبناء القبيلة على القتال» ويطالب بدور أكبر للمبدعين من أجل توظيف الفن لقضية السلام.
الفنان والمغني عبد القادر سالم له تجربة عالمية في هذا المجال، ويشارك في العديد من المهرجانات الموسيقية في أوروبا مقدما موسيقى وأغنيات تدعو للسلم، قال: إن دور الفن مهم جدا واقترح ضرورة تنظيم مهرجان دولي للسلام في السودان. وطالب سالم الفنانين بالذهاب لمناطق النزاعات وترسيخ ثقافة السلام عبر الفعل الفني.
ويتساءل عبد الله حسب الرسول من وزارة الثقافة عن آليات التنفيذ، مشيرا لوجود الكثير من الأفكار الفنية مثل المسرح القومي، الفنون الشعبية، الإكروبات والفرق التراثية التي يمكن أن تساهم في هذا المجال.
ويعرض حسب الرسول تجربة لفرقة الفنون الشعبية في معسكرات النازحين بدارفور ويقول إن ثمرة 15يوما من العروض ظهرت في التقرير الأمني حيث سجلت معدلات الجريمة صفرا في تلك الفترة ويقول إن الشراكة الفاعلة هي التي تثمر، واضعا كل إمكانات فرقة الفنون الشعبية لخدمة هذا المشروع.
مخرج الأفلام الوثائقية سيف الدين حسن أكد أهمية الصورة وتأثيرها في كل فعل إبداعي وقال إن الرئيس الأسبق جعفر نميري كان أكثر ذكاء عندما استغل السينما المتجولة لتوصيل رسائله، وأضاف «إن الفيلم الوثائقي تأثيره قوي لأن الحقيقة أكبر من الخيال. لايمكن لأي كاتب أن يتخيل ما حدث في دارفور».
وقال الإذاعي مزمل سليمان، بضرورة وجود شراكة حقيقية وفاعلة بين معهد أبحاث السلام وكل وسائط العمل الإذاعي وأشار إلى أن خطاب السلام في السودان مهزوز وجارح، وطالب بتحفيز المبدعين لإنتاج مواد فنية في هذا الإتجاه، خاصة في المناطق التي تأثرت بالحرب، مع الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، خاصة أثيوبيا في تغيير السلوك ودعم التعايش السلمي.
الشاعر عالم عباس دخل إلى الموضوع من زاوية مغايرة وقال إننا بحاجة للنظر بعمق أكبر للموضوع، مؤكدا وجود فجوة كبيرة بين الذين ينظّرون والذين يعيشون في قلب مآسي الحرب، وطالب بضرورة البحث في دور الفنون في تأجيج النزاعات، قائلا: إن خريطة الأولويات الآن مقلوبة فالمعهد عليه تبني دراسات أكاديمية عميقة يحدد من خلالها طرق ووسائل مساهمة المبدعين وغيرهم في الحلول.
ويقول البروفيسور الطيب حاج عطية المدير السابق لمعهد أبحاث السلام إن الموضوع واسع جدا ولذلك من الضرورة بمكان وضع حدود لمساهمة الفن فيه، وإن النزاع موجود في كل مكان والحرب تمثل أعلى درجات الصراع، مضيفا أن الفنون قادرة على ترسيخ مفاهيم التعايش والسلام معترفا بصعوبة المهمة حيث يرى البعض «في الشق الآخر» ان الدعوة للسلام هي نوع من التخذيل.
ويرى أبو عبيدة يوسف «من إذاعة دارفور» أن البُعد السياسي له تأثير كبير ويقول إن 13 سنة من الحرب في دارفور أوجدت ثقافات جديدة وافرازات خطيرة وصلت إلى الخرطوم نفسها، ويطالب بعدم النظر للمشكلة من جانب واحد.
عبد الإله أبو سن وكيل وزارة الثقافة أكد دعم الدولة لكل ما يؤدي للسلام، مشيرا إلى أن وزارته ستسعى مع الجهات الأخرى لإنجاح هذا العمل وأضاف:» وزارة الثقافة يقع عليها دور كبير، لكن صوت الوزارة وحركتها وقدرتها مربوطة بحيوية المجتمع المدني».


صلاح الدين مصطفى

«القبض على الرئيس» جند وطني لقوى المعارضة السودانية




أزمة ملاحقة «ممثل» السيادة السودانية وأعوانه من لدن العدالة الدولية وبغض النظر عن الدفوع التي تتلوي بها الحكومة السودانية، رتبت إستحقاقات قضائية جنائية دولية علي الدولة في أمر لا يسقط بالتقادم الزمني أو العفو. وهو الشيء الذي دفع بالرأس السوداني إلى وضع الدولة أسيرة لا تختلف عن أسرى الحرب لديها. وذلك لأجل القيام بأعمال الحماية له عبر توظيف كل مقدرات المجتمع لخدمة هذه القيمة النبيلة لبلد وشعب مهمته حماية مجرميه. 
كان من أهم تداعيات هذا المنعطف السياسي «المحرج» هو عجز الدولة عن القيام بأي وظيفة من وظائفها السيادية ومستلزمات العقد الإجتماعي السوداني على بطلانه تجاه شعبها. كما تجد ضمنه ايضا تفسيرا لكل سلوكيات الدولة تجاه المواطن من سياسات منتهجة، أمنية وحربية وإقتصادية وسياسية، بحيث تنتظم وتسري وفق خطط منهجية تُطبق وتُنفذ بإحكام وتعسف شديدين، حيث بالمجمل وفي المجالات كافة، حصيلته، إحكام السيطرة والنفوذ بشتي الأدوات غير المشروعة لفائدة ديمومة السيطرة علي السلطة حتي لا تنتزع، ما دامت الأخيرة توفر الإلتفاف على الحصانة والسيادة اللتين يستغلهما الرأس المتهم لحمايته ورفاهيته. 
هنا أيضا قد تجد تفسيرا لصراعات الرئيس مع أركان حكمه وإنقلاباته ضد نفسه وضد الحركة الإسلاموية مصدر إنتاج السلطة التي إستولي عليهما معا. فأفرزت عملية الإستيلاء، إسلامويين مبعدين ومطردين وآخرين هائمين علي وجوهم. بينما النوع الثالث منقسم ومنشق في تفريخ أميبي، وفضل بعضهم الهجرة…إلخ. في هذا المنحي، تبرع بالكشف عن ماهية الحركة الإسلاموية السودانية وعمل مجالها الذي تشتغل فيه بإسم قيم السماء، الذي يرتكز على الإنحطاط الأخلاقي، إن كان في المجالات السياسية والإجتماعية أو الثقافية وحتى الإفتاء الديني وربطه ببناء طبقات إجتماعية جديدة تتغذى من رحم لوبيات الفساد والمصالح في المؤسسات الأمنية والحربية والسياسية خاصة للإحتماء بها، والحفاظ علي منظومته من أي شكل تقويض مرتقب لسلطته التي فلحت هي الأخرى في إنجاز مهمة خراب كل اعمدة الوطن ومرتكزاته وأسس بناءه القيمي حتى ينشغل السودانيون بمأساتهم ومحنهم وتخوفاتهم فيما بينهم. وهذا أنتج حكما عمره يمضي إلى بلوغ الثلاثين عاما، مع إنعدام أهليته وفي ظل توافر شرعية إسقاطه عبر كل الوسائل المعلنة في كم هائل من أدبيات المعارضة السودانية.
هنا يبقى سؤال الوسائل والآليات رغم من أنها مجربة ومختبرة، حيث بالإمعان كما يتضح للعيان أن ما يعرف بطريق «الثورة الجماهيرية» وكذا العصيان المدني، لم تتبلور أسس مؤشراتهما الموضوعية الدالة لبلوغ الهدف بعد، ما زالت لم تتعد حالة الخطاب السياسي التي تستعملها النخب السياسية دون إمتلاك أي منها مفتاح لها. وبالتالي هو حديث الرفاه السياسي الذي لا يميل إليه السواد العام من الشعب السوداني على الأقل راهنا، لصعوبتها مع مضاعفتها نتيجة للخراب الذي أصيب به الشكل المفاهيمي للدولة السودانية، جراء تلاعب مجموعة الإجرام مصدر شرعية حكم الخرطوم اليوم. 
أما الوسيلة الأخرى وهي الجراحة عبر المفاوضات والحوار بشكل يسمح بالتفكيك السلمي والتدريجي، هو ما لا يسمح به الحكم ويعتبره خطا أحمر. لكنه في المقابل يمُد يديه «للخوارج» قصد الإستيعاب، على دين شروطه هو والقائم على منهج التوظيف وشيئا من منح وعطاءات حسب الوزن لا غير. هذا دون الحديث عن قضايا الدولة السودانية وإشكالاتها البنيوية التي لولاها لما وصلت آفة الإسلام السياسي الحركي السوداني إلى قيادة البلاد.
أما الوسيلة العسكرية، فرغم مخاطرها، إلا أنها تشكل رأي قطاع كبير من الشعب السوداني الذي يجاهر بالقول «أن هذا النظام لا يذهب إلا بالطريقة التي أتى بها، ودون ذلك هو إستمرار للعبث فقط». ومع رجاحة موضوعية هذا الطرح إلا أنه يبقى خاضعا لعوامل عديدة ومراجعات مهمة من لدن القوى الوطنية المسلحة والقوى السياسية المدنية التي هي مطالبة أكثر من غيرها بإعادة النظر والقراءة غير المتوجسة. لأن الخرطوم لا تُسترد هكذا مجانا، كما ليس هناك من مسوغ موضوعي بناء علي وضعية الرئيس السوداني إلا عبر هذه الآلية التي جددها مرارا وتكرارا، أنه حكم التاريخ أن لم تكن ورطته.
أيضا لنا أن نشير بالقول، إن آلية المحكمة الجنائية يمكن إعتمادها ضمن الوسائل الأخرى المشار إليها في تغيير نظام الحكم في البلاد. معلوم في هذا الشأن، أن إشكالية تحقيق العدالة خضعت للإستقطاب الحاد الذي أشرنا إليه وكان محلا لإبتزاز منظومة الحكم، لدرجة بات يشكل الموقف من المحكمة صك مرور إلى السلطة و»بطل قومي ووطني غيور» من منح السلطة للآخر المختلف عنه، حتى وضعت مقاييس لذلك القياس. فيها تحولت قضية الإجرام على ما يبدو إلى «أيدولوجيا الجنائية» – إن صح القول- يدير بها الرئيس شؤون البلاد منذ فترة ليست بالقليلة.
هذه الآلية، تحتاج لدعم وسند وطني سوداني يعزز مساعي المحكمة الدولية، وأيضا إلى مواقف ترتقي إلى الأجندة الوطنية السودانية في برنامج قوي مقاومة الدكتاتورية عبر تشكيل تحالفات سياسية وطنية كبرى في طول وعرض البلاد تدعم هذا الجند الوطني وتعبر عنه. يفتح المجال إلى تعزيز قوى المقاومة السياسية العسكرية والمدنية صلتها مع مؤسسات المجتمع الدولي المعنية ومراكز صنع القرار العالمي الإنساني والعدلي والسياسي لوضع التدابير اللازمة لتنفيذ أمر الإعتقال الدولي الذي قد يفسح المجـــال لإنهيار نظام البشير بعد القبض عليه. ومن ثم إن وقع الامر وتم، قد يستطيع الشعب السوداني وبأقل خسائر ممكنة من ممارسة الإنتقال إلى وضعية اخرى.
الجدير بالنظر وللأهمية، وضمن هذا المخاض التاريخي فأن أزمة بحث المدخل السياسي للأزمة السودانية تتجلى في إسلامويه، لا مسلموه، الذين لا غبار عليهم، لأنهم توصلوا إلى إستحالة المضي بالسودان إلى الامام بعقل ماضوي نمطي قديم، ثبت في مكوناته ومرتكزاته. وعلي ضوء حراك التاريخ، فأن هناك حاجة إلى القطيعة معه، ولكن كما هو واضح للعيان أن الرئيس وطبقته السلطوية والأمنية والسياسية ما زالوا مصرين على توظيف الدولة لحماية الرئيس وحراسته ككلب بوليس.


محجوب حسين
كاتب سوداني مقيم في لندن


“العدل والمساواة”: عقبات أمام المشاركة في السلطة


كشفت حركة العدل والمساواة، الموقعة على اتفاقية الدوحة بقيادة بخيت دبجو، عن عقبات تواجه تنفيذ البروتوكول السياسي الخاص بمشاركة الحركة في السلطة، واتهمت حزب المؤتمر الوطني بالتباطؤ في حسم بعض الجوانب الواردة في اتفاقية الشراكة مع الحركة.
وأكد الأمين السياسي للحركة، نهار عثمان نهار، تعثّر الاتفاق المتعلق بالمشاركة في مستويات السلطة الولائية، وقال إن الحركة تعتزم الدفع بمرشح لرئاسة السلطة الانتقالية عقب انتهاء أجل التمديد، مشيراً إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون منتمياً للحركة وإنما تراعى فيه الكفاءة والقومية.
وطالب الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاقات مع الحكومة، بوقف تجنيد الرعاة والأطفال قسرياً.
ونوّه نهار إلى تخريج أكثر من 1500 مجند من منسوبي العدل والمساواة بشمال دارفور، حيث تم إلحاق عدد منهم بالقوات النظامية كما تم تسريح أعداد أخرى.
وأضاف أن بعض ضباط الحركة سيتم نقلهم إلى مواقع تدريب القوات المسلحة بجبيت، منوهاً إلى صعوبات تواجه مجندي الحركة في جنوب دارفور.

تعثّر الشراكة
ناصر كشف عن عقبات تواجه عضوية الحركة بمجلس الوزراء الاتحادي لافتاً إلى أن عدداً من منسوبي الحركة لا يزالون في السجون ولم يتم إطلاق سراحهم
في السياق قال القيادي بالحركة، الهادي برمة ناصر، إن هناك عثرات تواجه اتفاق الشراكة بين حركته وحزب المؤتمر الوطني، فيما يتعلق بتنفيذ البروتكول السياسي الخاص بمشاركة الحركة في كل مستويات السلطة الاتحادية والولائية والمحلية.

وأشار إلى أن حزب المؤتمر الوطني لم يبت حتى الآن في الاتفاق، خاصة الجوانب الاقتصادية والترتيبات الأمنية ببعض ولايات دارفور.
وكشف ناصر عن عقبات تواجه عضوية الحركة بمجلس الوزراء الاتحادي، لافتاً إلى أن عدداً من منسوبي الحركة لا يزالون في السجون ولم يتم إطلاق سراحهم، مطالباً الحكومة بتنفيذ تعهداتها بشأن الاتفاقات الموقعة بينهما.
من جهته أكّد القيادي بحركة العدل والمساواة، أحمد النجيض، الذي تمكّن من الهروب من سجون حركة العدل والمساواة، التي يقودها جبريل إبراهيم، أكد وجود 11 رهينة من العدل والمساواة، الموقعة على اتفاقية الدوحة، في سجون الحركة بجنوب السودان.
شبكة الشروق

شركات أمريكية تستثمر في الصحة والزراعة بالسودان


كشف مسؤول رفيع في الحكومة السودانية، يوم الأحد، عن اتفاق مع مسؤولين أمريكيين للتعاون الثنائي مع السودان، من خلال استجلاب شركات أمريكية للعمل في البلاد في مجالات مستثناة من لائحة العقوبات، تشمل الصحة والتعليم والزراعة والمعلوماتية.
وتفرض الإدارة الأمريكية عقوبات اقتصادية على السودان منذ نوفمبر من العام 1997 بزعم إيوائه جماعات إرهابية، ما أدى لحرمانه من الحصول معينات اقتصادية دولية، كما تسببت المقاطعة في تدهور قطاعات النقل بالبلاد، لتعذر توفير قطع الغيار للنقل الجوي والبري على السواء.
وأعلن وزير التعاون الدولي، كمال حسن علي، في تصريح لـ”الشروق” عقب لقائه وفداً أمريكياً ضم مدير الوكالة الأمريكية للتنمية، والقائم بالأعمال الأمريكي بالخرطوم، جيري لانير، أعلن عن اتفاق وزارته مع الوفد الأمريكي، على الدفع بشركات للعمل في السودان في مجالات التعاون المختلفة.
وكشف الوزير، أن الاتفاق شمل استجلاب شركات تعمل في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والمعلوماتية.
وأوضح وزير التعاون الدولي السوداني، أن الاتفاق شمل أيضاً العمل مع السودان والقطاعات ذات الصلة، على زيادة صادرات السودان من الصمغ العربي.
وفي سياق متصل قال وزير التعاون الدولي، كمال حسن علي، إنه اتفق مع الوفد الأمريكي على أهمية تركيز الوكالة الأمريكية للتنمية، على العمل في مجالات الإغاثة في مناطق النازحين والأخرى المتأثرة بالنزاعات.
شبكة الشروق

غوغل تشطب تطبيقاً لحركة حماس


ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم”، الأحد، أن شركة غوغل أزالت من دكان تطبيقاتها التي تعرضها لأجهزة الهواتف الذكية العاملة بنظام أندرويد، تطبيقاً يخص حركة حماس.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن الحركة كانت تستخدم التطبيق “لتحسين الاتصال مع مؤيديها”.
وكان التطبيق يظهر حتى السبت في “غوغل بلاي”، لكن تمت إزالته عند الساعة العاشرة ليلاً، وشطب رابطه من الموقع.
وتضمن التطبيق، وفق الصحيفة، معلومات تاريخية حول حماس واستعراضا لنشاطاتها.
وقالت غوغل إنها تزيل التطبيقات التي تخرق سياستها، كالتطبيقات غير القانونية أو التي تشجع الكراهية.
اخبار العربية

الأحد، 26 يوليو 2015

ترتيبات لإعلان وحدة الاتحاديين من « لندن»


كشفت مصادر عليمة عن ترتيبات تجري بالعاصمة البريطانية لندن لإعلان وحدة الإتحاديين عبر إتفاق بين الإتحادي الأصل والإتحادي جناح الدقير. ورجحت المصادر مغادرة قيادي إتحادي رفيع إلى لندن الأسبوع المقبل للقاء مع مولانا محمد عثمان الميرغني بذات الخصوص، وأشارت ذات المصادر إلى أن خطوة الوحدة ستبدأ بتوحيد الهيئة البرلمانية والمجالس التشريعية بالولايات .
وقالت المصادر إنه تم تكوين لجنة عليا تضم (10) أعضاء برئاسة نجل الميرغني محمد الحسن ودكتور جلال الدقير لمتابعة ترتيبات الوحدة.
صحيفة آخر لحظة