الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

منظمة اليونسيف: (506) فصول مدرسية في ولاية جنوب دارفور بحاجة لاعادة التأهيل



أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "یونیسیف" أن أطفال المدراس في ولاية جنوب دارفور بحاجة إلى مساعدات، وكشفت عن وجود (506) من الفصول الدراسیة التي هي بحاجة إلى إعادة تأھیل وتوفیر تجھیزات المعلمین، والتلامیذ، والكتب المدرسیة.

وأشارت المنظمة وفقاً لنشرة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالخرطوم إلى أن هناك (87) مدرسة و(873) فصلاً دراسیاً في (9) من معسكرات النازحین، توفر التعلیم لنحو (97,163) من تلامیذ المدارس. وقالت إن العدد یشیر إلى متوسط كثافة یبلغ (93) طالباً في الفصل الواحد، وھو ما یزید عن ضعف الحد الأدنى لمعدل (40) طالباً في الفصل الواحد الذي وضعته الشبكة المشتركة لوكالات التعلیم في حالات الطوارئ.

دبنقا

أزمة القمامة في لبنان: محتجون يقتحمون مقر وزارة البيئة



اقتحم نشطاء في لبنان مقر وزارة البيئة في إطار تحركات حركة "طلعت ريحتكم" التي تنظم احتجاجات رفضا لتراكم القمامة في العاصمة بيروت.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صور أفراد جالسين على أرضية مقر الوزارة مطالبين باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق.
وبحسب مراسلتنا في بيروت كارين طربيه، فإن المحتجين يصرون على عدم الخروج من المبنى حتى تحقيق مطالبهم.
وجاء اقتحام مقر وزارة البيئة قبل ساعات من موعد نهائي حددته حركة "طلعت ريحتكم" لاستقالة وزير البيئة وإلا نظموا احتجاجات واسعة نهاية الأسبوع.
وشهدت الأسابيع الماضية احتجاجات على فشل الحكومة في التعامل مع أكوام من القمامة في شوارع بيروت.
ويطالب النشطاء أيضا بانتخابات برلمانية مبكرة.
وترى "طلعت ريحتكم" أن حالة من الشلل السياسي والفساد في لبنان سبب رئيسي في تفاقم أزمة القمامة.
ولم تستطع الحكومة الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق بشأن الأزمة، قائلة إن الرسوم التي تريدها شركات خاصة لإدارة النفايات مرتفعة للغاية.
ولا يوجد في لبنان رئيس منذ أكثر من عام، ومدد أعضاء البرلمان فترتهم حتى 2017 بعدما عجزوا عن الاتفاق على قانون بشأن انتخابات جديدة.
BBC

طه.. هل سعى ليحكم البلاد؟!


في الوقت الذي بدأت فيه الدولة الجنوبية الوليدة تضميد جراحاتها ،عقب إجبار الغرب الأوروبي والأمريكي لرئيسها سلفاكير ميارديت بتوقيع اتفاق سلام مع خصمه د.رياك مشار وكان سبب ما آل اليه الحال في الجنوب جراء إنفصاله عن السودان عقب المرور بجسر (نيفاشا) ، هاهو القيادي السابق في المؤتمر الوطني د.قطبي المهدي، ينكأ الجراح بشأن نيفاشا ويصف التوقيع على الإتفاقية بـ (الغفلة) ، ليعيد بذلك سيناريو الحانقين على نيفاشا أمثال ، رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى حتى أن قطبي كان واحداً من المؤسسين للمنبر لكن المهدي في المقابلة
التي أجراها معه الصحفي المعروف ضياء الدين بلال، في برنامجه (فوق العادة) بقناة الشروق، كشف عن اتفاق خفي صاحب (نيفاشا) ، بل إنه فتح الابواب المغلقة التي كان تقال خلفها الأحاديث الهامسة، والتي إختار قطبي إثارتها علانية بشأن الاتفاقية، حيث قال إنها توطد لعلاقة حكم مستقبلية بين (طه) والراحل جون قرنق.

مرة أخرى يجد النائب الأول السابق علي عثمان نفسه، محاصراً بالإتهامات بشكل مباشر أو غير مباشر بسعيه لتمكين نفسه في السلطة، أو هذه المرة بالعمل على خلافة البشير بشكل ناعم من خلال تصميم إتفاقية تضمن له الوصول إلى القصر (رئيساً).
منذ سنوات طويلة دفع إسلاميون بـ (طه) في بحر (الإتهامات) إلا أنه أتقن كيف يعبر للضفة الاخرى ، وللمفارقة أن تلك المحاولات ظلت مرتبطة الى حد كبير بالسلطة، ولم تتطرق إلى الطعن في ذمته المالية التي ظلت ناصعة البياض، وهو أمر يحسب لصالحه. وكانت أبرز المحطات في ذلك الصدد هي مغاضبة قيادات إسلامية وعتابها على زعيم الإسلاميين د.حسن الترابي حينما قدم طه الى (السلطة التنظيمية) عندما اختاره نائباً له في الحركة الإسلامية، في وجود رموز أمثال الشيخ يس عمر الإمام والبروفيسور إبراهيم احمد عمر ومهدي إبراهيم والبروفيسور عبد الرحيم علي.


لم يبرز موقف صريح يؤكد أن طه سعى للسلطة، أو تواثق مع جون قرنق لتكون لهم مقاليد الحكم بالبلاد. لكن الأمر المريب أن كثيراً جداً من تفاصيل نيفاشا في صدر علي وقبر الباقي مع قرنق حيث أن اجتماعات مغلقة جمعت الرجلين فقط قد خلت من المحاضر.
وسبق أن تطرق القيادي د.علي الحاج لذات الأمر حول عدم وجود توثيق لوقائع نيفاشا، وتطابق ذلك مع رؤية الرجل الذي كان ملازماً للترابي- صديق محمد عثمان، في مساجلات بينه والكاتب الصحفي والدبلوماسي خالد موسى، منتقداً بالقول: إن تسجيل وقائع المداولات والنقاش بين علي عثمان وفريقه التفاوضي بعد المقابلات الثنائية مع قرنق كما حررت لا تغني عن التوثيق الحق شيئاً».

لكن الحديث عن أن طه يعمل للانقلاب على البشير برز وبشكل كثيف عقب صدور قرار الجنائية ، وبدأ علي حذراً في تلك الفترة، وتردد أنه يخطط لذلك مع مدير جهاز الأمن والمخابرات وقتها- المهندس صلاح عبد الله (قوش) ولكن الأخير (بذكاء معهود فيه) سارع لإبعاد شبهة الإتهام عنه ،وربما رتب الأمر مع طه الذي أطلق عليه الكاتب الإسلامي د.التجاني عبد القادر وصفاً غاية في الدقة (طه من نوع الشخصيات التي تستطيع أن تتجنَّب المعارك المباشرة دون أن تترك الميدان). المهم أن قوش حذر المؤيدين للجنائية وقال إن كل من يحاول إدخال يديه لإنفاذ مخططاته »سنقطع يده ورأسه وأوصاله، لأنها قضية لا مساومة فيها) وقال قوش عندما قال مدعي الجنائية في الاسبوع الاخير من فبراير 2009 إن القرار سيصدر في الرابع من مارس وكان واضحاً أن قوش يسابق الزمن، فقد أطلق تهديداته في لقاء نظمه أبناء الجنوب بالخرطوم بمناسبة ترقيته لرتبة الفريق أول، وأضاف »كنا إسلاميين متطرفين لكن اعتدلنا ونؤمن بالتعايش والسلام«، وزاد »لكن لا محالة لعودتنا الى التطرف لادارة المعركة. ثم جاء طه وفاجأ المشهد بتصريح لا يتسق مع منهجه الذي يميل للإعتدال وقال (المتطاولون علي البشير سيقطعون بالسيف) وذلك في لقاء جماهيري الهلالية بالجزيرة نهاية يوليو 2011 وإتهامات طه بشأن السلطة ليست بجديدة ، فعقب صرخة ميلاد الإنقاذ في 1989م، بدأ البعض يتململ منه واتهم بأنه بات راغباً في الحكم والسبب أن خطة الإسلاميين والتي قامت على ذهاب البشير إلى القصر رئيساً ود. الترابي إلى السجن حبيساً قامت على أساس أن يمضي الأخير فترة قليلة في السجن أسوة بقيادات حزبية امثال الصادق المهدي بغرض التمويه ولكن ما كان مدعاة للدهشة أن الترابي طال به المقام خلف القضبان ، وكذلك تأخر قدوم القيادي د. علي الحاج الذي كان هو الاخر خارج البلاد ? وقتها – ، بغرض التمويه. وقد تساءل الحاج قائلاً: »لا أدري لماذا بقي الترابي كل تلك الفترة في السجن؟« بل أكد في حوار أجرته معه الزميلة (الإنتباهة) في مارس 2014 أن عودته للسودان كانت في أواخر ديسمبر 1989م، اتخذها بقرار بمفرده رغم أنه كان طيلة تلك الفترة على صلة بنائب الأمين العام آنذاك علي عثمان الذي قال إنه (كان يؤخر مجيئه). ووصف الحاج الفترة التي قضاها الترابي في السجن حبيساً بأنها كانت طويلة، وقال: »أنا مكثت أيضاً ستة أشهر خارج السودان ولم أتلق إذناً بالعودة، وكلما أطلب أن أعود للسودان كان نائب الأمين العام يقول لي انتظر لفترة أخرى). ومثل هذه التساؤلات الحائرة فتحت شهية البعض لإتهام طه بسعيه للتقرب من الرئيس إذ أن الستة أشهر الاولى من عمر الثورة كان ( البشير وعلي) هما من يديران البلاد ولعلها هي الفترة التي توطدت فيها علاقته بالرئيس وبشكل كبير حتى أن البشير إختاره دون آخرين نائباً له عقب استشهاد المشير الزبير في ،1998.ومهما يكن من أمر فإن المعادلة السياسية تغيرت، فقد باعد الرئيس البشير برفعه شعار التغيير بين طه وآخرين والسلطة.

تقرير : اسامة عبد الماجد
صحيفة آخر لحظة 

ضبط أضخم مسلخ ذبيح غير مشروع يوزع اللحوم بأم درمان



وضعت شرطة النجدة يدها على أضخم مسلخ للذبيح غير المشروع (كيري) بمنطقة صالحة صريو حي القلعة، وأوقفت النجدة (6) متهمين تتراوح أعماره بين 20-23 عاماً وضبطت بداخل المسلخ (40) خروفاً تم ذبحها وسلخها بجانب ضبط (35) رأساً من الخرفان في انتظار الذبح، وطبقاً للمصادر فان المسلخ عبارة عن سور منزل بداخله رواكيب مشيدة من المواد البدائية، وتم تعليق الخراف المذبوحة على سقوف تلك الرواكيب.
صحيفة السوداني

كشف تفاصيل اعتقال سوداني ببيروت


كشفت سفارة السودان في بيروت أمس الحقائق حول اعتقال سوداني ضمن التظاهرات التي تقع أحداثها حالياً في العاصمة اللبنانية، وذلك وفقاً لما ورد على لسان وزير الداخلية نهاد المشنوق في مؤتمره الصحفي يوم الجمعة.
وأكدت السفارة فى بيان لها أنه «عقب البحث والتقصي وقفت السفارة على سوداني يدعى محمد علي أحمد إبراهيم 17 عاماً معتقل بالفعل لدى السلطات الأمنية، وهو شاب، تصادف وجوده في موقع الأحداث. وأضاف البيان أن السلطات الأمنية بالأمن الداخلي قامت بتحويله من دائرة الشغب إلى دائرة العرب والأجانب بالأمن العام بعد شطب الاتهام في مواجهته وذلك بعد تأكدها من عدم مشاركته في التظاهرات والصدامات مع قوى الأمن الداخلي. وأكدت السفارة احترام رعاياها لأمن لبنان وسيادته بعدم التدخل في شؤونه كافة، وهو ما جعلها إحدى أكثر الجاليات انضباطاً والتزاماً، وهذا ما تشهد به قيادة قوى الأمن العام التي تقوم بعمل كبير بالتعاون مع السفارة في ترتيب شؤون الجالية السودانية في لبنان.
صحيفة آخر لحظة 

الجوازات: لا قرار يمنع سفر السودانيات للعمل «خادمات»


قطع مدير عام إدارة الجوازات و الهجرة اللواء أحمد عطا المنان بعدم صدور قرار يمنع سفر السودانيات للخارج لمزاولة مهنة «خادمات منازل»، كاشفاً في الوقت ذاته عن بروتكول مع السعودية بخصوص العاملات في المجال كواحدة من وسائل الحماية، بجانب التدقيق في التأشيرات ومراجعتها. وحذر عطا المنان خلال حديثه في ندوة أمس بالمركز الثقافي السوداني من آثار أمنية وسياسية سالبة لظاهرة الوجود الأجنبي غير الشرعي، تتمثل في التأثير على العادات والتقاليد ونشر الجريمة والضغط على الخدمات و مزاحمة المواطنين في العمالة المحلية وامتهان مهنة التسوّل، إضافة إلى نقل الأمراض المستوطنة و على رأسها الكبد الوبائي والسل.
وأعلن عن تكوين مجلس أعلى لضبط الوجود الأجنبي وتكليف الجهات المعنية بعمل دراسة عن الآثار الاقتصادية السالبة للوجود الأجنبي. مشيراً لإشكالية العصابات المشتركة التي تهرب الأجانب بعيداً عن أعين السلطات.
صحيفة آخر لحظة

خيبة الرئيس ووزيره التعيس..!

عثمان شبونة

خروج:

* ليس رجل سلام؛ ولن يكون.. هذا ما يتفق حوله العارفون، وكذلك الأصنام (إن شاء لها النطق)..! هو مُصَمّمٌ لنشر الخراب والشؤم في السودان والدول المجاورة.. هذا قدر اختص به..! ففي آخر تصريح ــ لم يجف بعد ــ هدد الرئيس عمر البشير قائلاً: "من يرفض الحوار فقد أذنا بالحرب عليه".
* ما لا شك فيه أن من يقبل الحوار مع مجرمين غلاظ يرمي سهمه ويصير شريكاً..! بل الحوار ــ في الحالة الراهنة ــ يعني مط آماد الحرب والمعاناة والرعب..! فالمعالجة لقضايا السودان لن تتم في وجود (شلة) أعلاها البشير، وتمثل الحرب بالنسبة لديها (هدفاً جوهرياً) كما أثبتت الحقب..! 
* دكتاتور يحكم (بالقوة) فكيف له الظفر ببذرة حياء يستبصر من خلالها أن الجبروت نقيض السلام والتنمية والتطور والشفافية والأمان؟!
* كيف لرئيس يحرض على قتل شعبه ولا يقوى على صد عدو خارجي، أن يُرجى من يديه فاكهة السلام أو سلال الطعام وبُرء السقام؟!
* الذي يدفع البشير لـ(الألعوبة) التافهة التي تسمى (الحوار) أقل ما يقال عنه بهدوء أنه "مستهبل" أو متغابي..! سواء كان هذا "الدافع" من البيت الكيزاني الشيطاني أو من المقربين الذين تتقدم مطامعهم باسم السلام الكذوب على نواياهم الخبيثة..! وربما البشير وحده يدفع نفسه باللا وعي، آملاً في الحصاد البئيس..! 
* الحوار (بزازة) يرضع عبرها طفل الشر الذي بداخل الطاغية..! هذا الطفل يمرض ولا يشيخ.. فكيف يموت؟! إنه سؤال المرحلة الذي يجب ألا يغيب عن الألباب.. فإذا غاب توارى الأمل من آفاق التغيير؛ إن لم تكن الثورة..!
النص:
* الفشلة ــ الأنموذج ــ في مكتب إعلام جهاز الأمن ما زالوا في غيّهم المزمن يشدون حبلاً وهمياً لنشر غسيل التضليل..! هذا الحبل الوهمي يطلقون عليه "الخطوط الحمراء" وتبدأ خطوطهم بمنعرج عنكبوتي يسمى (المساس بالأمن القومي) الذي لا يسمحون بتهديده، ويدّعون الغيرة عليه بالرقابة على الصحف ومصادرتها وتضييق الخناق على الصحفيين وفرض معايير لا تمت إلى المهنة و(العقل) بشيء، رغم أن الواقع يكلم الحاضرين بأن المهدد الأكبر للأمن القومي هو "الزريبة" التي يحرسونها..! هذه المعايير الهابطة هي توجيهات (من فوق!) أي من جهات عليا، حسب النغمة التي كنا نسمعها من بعض (ضباطنا) رؤساء تحرير الصحف، ومن الرقباء أنفسهم.. ذلك حين يتم إيقاف أحدنا عن الكتابة، وتارة عندما يحجب مقص الرقيب مادة صحفية تمس شخصاً في السلطة؛ أو جهة "ذات صلة!" فيكون التبرير للحجب والمنع على لسان الرقيب أو مسؤول الصحيفة كالآتي: (هنالك أوامر عليا بخصوص الموضوع.. الخ).. والآن بسذاجة ــ يشكر عليها ــ يؤكد وزير الإعلام أحمد بلال أن الأوامر العليا تعني "القصر مباشرة" في بعض الأحيان أو في كل الأحيان.. فالبادئ من خلال القرائن أن أذن المشير أخف من يده.. والله أعلم..! وقبل ولوج حظيرة وزير الإعلام ثانية، لابد من التأكيد على وجوب تسفيه ما يقوله رقباء التنظيم الإخواني، إذ ليست لهم صلة بـ(القومية) لكنهم يزعمون، فهم يمارسون تعدياً سافراً على (القومية) ويؤسسون رقابة من أجل (جماعة) وليست من أجل وطن..!
* السطر الأخير قلته مرة على الهواء داخل قاعة الصداقة في وجود الوالي السابق عبدالرحمن الخضر، وفي حضرة كافة رؤساء تحرير الصحف وكتاب الأعمدة.. لم يكن في صوتي جديداً أو "أعجوبة" رغم ضيق الأرزقية أصحاب المصلحة، وخروج ممثل الأمن ــ إبراهيم ــ من الجلسة قبل أن أكمل حديثي.. إنما العجب كان في كلمات الوالي الكذاب وهو ــ ببساطة ــ ينفي علمه بالرقابة: (بالله عندنا رقابة.. أول مرة أسمع بالكلام دا)..! قالها بجدية يحسده عليها الممثل "كلينت استوود"..!
* ربما منذ ذلك اليوم (الثلجي) صرتُ كالأجرب بالنسبة لبعض كتائب الدجاج الورقي..! هؤلاء مع الرقباء يمثلون ألد خصوم المواطن السوداني في تغييب الحقيقة وتحضير مفاعيل النفاق والإشاعات، كما شهدنا بذلك في أحداث سبتمبر 2013م، وحملة الأمن الورقي وقتها تقلب الوقائع رأساً على عقب.. ولولا فتح الله علينا بالانترنت لانطمست أشياء كثيرة في وجود الإعلام الرسمي (الأفاك)..!
* وعوداً لما سلف؛ فقد قال ــ عامل السلطان ــ أحمد بلال في الأسبوع الماضي، إن الرقابة القبلية المفروضة على صحيفة "الصيحة" لمالكها الطيب مصطفى كانت شرطاً وضعه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير للسماح لها بالصدور عقب إيقافها من قبل السلطات، لإثارتها ملفات فساد تتصل بمسؤولين كبار في الحكومة، وأضاف ــ حسب خبر الجريدة: (عندما تقدمنا بالتماس إلى الرئيس قال لنا حنفك الصيحة ولكن حنراقبها).
* إذا صدقنا أحمد بلال بسيرته المعلومة؛ وإذا صدقنا أن البشير بإمكانه التجرّؤ على خاله وشريكه في الهوس الطيب مصطفى، فإن التصريح أعلاه ليس خطيراً في بلاد يحكمها (فوضوي).. سيكون خطيراً لو كان الحاكم شخص طبيعي مسؤول، مؤهل وأمين؛ يحترم القانون..! ويُفهم من خلاله ــ أي التصريح ــ أن المشير بيته أهش من زجاج.. ويجعلنا التصريح واثقين في القول بأن سيرة الفساد لا يخشاها إلاّ من به شق.. أو.. من يريد الستر لشركاء الإثم و(المصائب!).. فلو كانت السلطة غير هذه (العصابة) لما توقف رقيبها الأهوج في جملة صحفية تمس المشير نفسه، فبين الناس القانون ــ إذا صحت دولته بصلاح الراعي..! وهل أفلح المنع في حجب الجبال والتلال الفضائحية لعهد الدّعي المذكور؟!
ــ يسأل الكثيرون مراراً: من أين للرئيس وأسرته هذه الأملاك الأسطورية وقد كانوا حفاة أو بالكاد يملكون قوت يومهم؟! هذا السؤال المشاع لن تجد له رداً، لكن تكراره على لسان أي كاتب أمين كالفرض؛ إذا لم يحجب (دقيق الرؤية!) بصائر الكتبة..! فهل عدم الرد على السائلين يبرئ ذمة المسؤول يوماً؟! 
* التصريح أيضاً يخبر أن المتحدث هو ــ بالضبط ــ وزير البشير، إذ اختار الفضح من حيث (يحسب!) أنها شفافية مرتجاة ومنتقاة.. وربما توهّم الوزير أن بث مثل هذا الهراء الرئاسي يجمِّلهُ.. كأنه يقول: لست أنا من يمنع؛ إنما (جهات عليا)..!
* نعلم أن بلال هذا أصغر من المنع.. فوزير الإعلام هو الجهة المنخفضة التي يعلو عليها ــ ببساطة ــ أي رقيب أمني لا يستطع قراءة مقال بذاكرة التلاميذ العاديين.. وفي هذا لنا (قصص!)..!
تذكرة:
* ليس من عدلٍ سوى الثأر.. هكذا الرسالة (التحريضية) من الراعي إلى الرعية.. فقد أغلق الراعي دونهم باب القانون والمحاسبة للجناة أو (الجنجويد)، وذكرى شهداء سبتمبر بيننا..! زخرف أمير المؤمنين في السودان القول لتصل الرسالة للجميع: (أنا الزعيم.. فمن أنتم)؟! 
* لن يحاكم البشير (جثته) فهو يعلم جرمه، حينما ألمح في تصريح شهير بأن لا مساس بمنفذي مجازر الأبرياء في سبتمبر..! 
* من حصد المدنيين السلميين في كل أنحاء السودان أوضح من عورة شاة..! من يشوي أهلنا في جبال النوبة ودارفور هو من يسترخص أرواحهم ومشاعر ذويهم في بقية الأنحاء.. جماجم الضحايا لم تكن لشيء سوى تثبيت كرسي.. والجلود المثقوبة بالرصاص (كركاسة) لعجلة الطاغية التي طال طحنها للرقاب..! ليس للقاتل ولد أو بنت ليفكر في محنة قومه.. ليس له سوى ردف لاهي.. ورأس مظلم..!
إشارة:
* دعا الأستاذ الصادق الرزيقي رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين إلى ضرورة الوقوف ضد المهددات والمخاطر التي تواجه الصحافة والصحفيين بالوطن العربي التي قال انها تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الكلمة.
* أيّة كلمة ــ هذه ــ المعنية، وأيّة جهود؟ أم ترانا نضرب الرمل لنعلم المقصود...! توحيد الكلمة ضد من؟ وتضافر الجهود من أجل ماذا؟ 
* يبدو أن الرزيقي يخاطب "أشباح!!" غيرنا..! وماذا تعني الصحافة والصحفيين مع مخاطر وطن عريض افتعلها نظام ينتمي إليه ولا يستطيع ــ الرزيقي ــ خدشه بقلم أو حتى عود كبريت..!
* رئيس الصحفيين يدري أن المخاطر التي يواجهها الشعب عامة ــ بصحفييه الشرفاء والأكثرية غير الشرفاء ــ هي مخاطر يصنعها الرئيس وحلفائه.. وهمّة غالبية قادة الإعلام تتجه ناحية (هرّاسة) السلطة، لتزييت تروسها المجنونة.. يتزاحمون حولها من أجل المكاسب الرخيصة، ويكاد أحدهم يخلع مقعد أخيه (في الله!!) طمعاً وحسداً وجهلاً بالمآل.. يلمحون (الأزمات) بجيوبهم وليس بعقولهم.. وعربة الحياة تتسع بالضمير اليقظ.. إذا فُهمت الإشارة..! 
* أنت (قارئ!) كما أعلم أيها الرزيقي... دع أن تضحك على ذاتك بتصريحات هبابية.. فلا عاش من يغشنا (وبالمجان)..! 
* عليك بمخاطرك وأنت في وطن ذيّلته (جماعتكم) بضياع عظيم... أتركوا للعرب مخاطرهم ــ يا الصادق ــ دون تجويف للغة، فبعض المجاملات أفضل منها الكذب الصريح..!! والكذب في (شريعة نظامكم) فضيلة دسمة..!
أعوذ بالله