الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

تورّط وزير سابق في قضية فساد بشركة الصمغ


الخرطوم: مسرة شبيلي  :
كشف مفوض شركة الصمغ العربي إبراهيم حسن عن تورط وزير الصناعة السابق السميح الصديق في قضية الفساد بشركة الصمغ العربي.  مطالباً بإدراجه ضمن قائمة المتهمين في القضية،  مشيراً إلى أن اسم الوزير ورد في ملف لجنة التحقيق الذي أودع للمحكمة ولم تتم مقاضاته  مدنياً.

وقال المفوض أمام محكمة حماية المال العام برئاسة القاضي د/ صلاح الدين عبد الحكيم إن الوزير عندما كان يشغل منصب وزير دولة بوزارة التجارة الخارجية قام بتأسيس شركة نيفاشا بالاشتراك مع المتهم السابع مدير عام الشركة، وأضاف المفوض أن السميح استغل سلطاته كوزير وعضو في مجلس إدارة شركة الصمغ وقام بمعاونة شريكه باستخدام شهادات التخزين في تمويل الصمغ، علماً بأن مقدرات الشركة آنذاك لا تسمح بتمويل بمليارات الجنيهات.  وقال إبراهيم إن شركة نيفاشا مطالبة لشركة الصمغ العربي بمبلغ (12) مليار جنيه عبارة عن قيمة (25 ) ألف قنطار صمغ.
آخر لحظة

جوبا تدعو إلى نشر مراقبين دوليين لوقف إطلاق النار وتنفي مهاجمة المتمردين


جوبا ـ أ ف ب:

 دعا جيش جنوب السودان امس الثلاثاء إلى نشر مراقبين دوليين للاشراف على وقف اطلاق النار ونفى مزاعم المتمردين بوقوع معارك شرسة في البلد الذي تمزقه الحرب. وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في 29 اب/اغسطس لانهاء الحرب الاهلية الدائرة منذ 20 شهرا، وقالت الولايات المتحدة انها تقوم باعداد عقوبات دولية جديدة لفرضها على مزيد من الافراد لدورهم في القتال المستمر.
وكان من المقرر ان يقوم مراقبون من الهيئة الحكومية للتنمية في دول شرق افريقيا (ايغاد) والتي قادت جهود التوصل إلى اتفاق سلام، بالاشراف على وقف اطلاق النار وهو الثامن الذي يتم التوصل اليه منذ اندلاع الحرب في كانون الاول/ديسمبر 2013. إلا ان مراقبي ايغاد يفتقرون حتى الان إلى الموارد التي تمكنهم لمراقبة القوات المتناحرة المقسمة إلى مليشيات متعددة.
وصرح المتحدث باسم الجيش فيلي اغوير «طلبنا مراقبين من الولايات المتحدة او الامم المتحدة لسد الفجوة ومراقبة وقف اطلاق النار ووقف هذه الاتهامات».
وتضم بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان حاليا اكثر من 12500 عنصر حفظ سلام عسكري إلا انها موزعة في ارجاء البلاد التي تساوي مساحتها مساحة اسبانيا والبرتغال معا، كما ان بعض المناطق فيها لا يمكن الوصول إليها إلا عبر طرق بدائية في موسم الجفاف. ونفى اغوير مزاعم اطلقها المتمردون الاثنين بأن القوات الحكومة هاجمت مواقع للمتمردين لليوم الخامس على التوالي في ولاية اعالي النيل الشمالية الشرقية، وقال انها «أكاذيب» مؤكدا ان الجيش «لا يزال ملتزما بوقف اطلاق النار». 
إلا ان المتحدث باسم المتمردين وليام غاتجياث دينغ زعم ان مروحيات قتالية من اوغندا المجاورة قصفت معاقل المتمردين.
وكانت اوغندا ارسلت قوات لدعم القوات الحكومية يتعين عليها سحبها بحلول 10 تشرين الاول/اكتوبر بموجب اتفاق السلام.
ولم يتسن التأكد من هذه التقارير من مصادر مستقلة.
وقال دنغ في بيان نشره الاثنين ان جيش جوبا شن هجمات على المتمردين وان هذه الهجمات «تظهر بوضوح ان نظام جوبا ليس مستعدا للسلام».
إلا ان اغوير قال ان المتمردين هاجموا قوات حكومية في ولاية اعالي النيل بعد التوقيع على وقف اطلاق النار، نافيا وقوع اي قتال في الايام الاخيرة. 
واسفر النزاع الذي اندلع في كانون الاول/ ديسمبر 2013 عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وأدى إلى تشريد نحو 2.2 مليون شخص من منازلهم في جنوب السودان.
القدس العربي

البروفسور عصام بوب: الاقتصاد السوداني لن تحدث فيه دفعة جديدة إلا بإحياء المشروعات الاقتصادية الحقيقية


أكد الخبير الاقتصادي البروفسور عصام بوب أن اقتصاد دولة الصين مرتبط بالكساد الاقتصادي العالمي، منوهاً إلى أن الصين من أكبر الدول في الإنتاج الصناعي وإنها تصدر بضائعها إلى كل أرجاء العالم.
وتوقع بوب في حواره مع (الصيحة) أن تستمر العلاقات بين الصين والسودان على نفس الوتيرة التي تسير بها حالياً إلى حين وجود استثمارات جديدة، وقطع بأن الاقتصاد السودان لن تحدث فيه دفعة جديدة إلا بإحياء المشروعات الاقتصادية الحقيقية من مصانع وغيرها من المشروعات الحيوية التي من شأنها أن ترتفع بالاقتصاد السوداني.

كيف تنظر إلى العلاقة الاقتصادية ما بين الصين والسودان وما المغزي من توقيت زيارة رئيس الجمهورية إلى الصين؟
المعروف أن توقيت الزيارة كانت بالتزامن مع الاحتفال بالحرب العالمية الثانية وانتصار الصين على إمبراطورية اليابان بعد أن عانت لسنوات طويلة من الاحتلال، ولذلك لا يوجد توقيت سياسي واضح لزيارة الرئيس للصين إلا أن تكون زيارة للمشاركة في الاحتفال لأن عدداً من الرؤساء قد حضروا الاحتفال.

ما هي الدوافع الاقتصادية للزيارة؟
المعلوم أن الصين مثلها مثل كل الدولة الاقتصادية الكبيرة، تعاني من كساد اقتصادي يرتبط بالكساد العالمي وبطبيعة الحال أن الصين هي أكبر منتج صناعي في العالم وبضائعها تصدر إلى كل أرجاء العالم، وإذا لم يتم شراؤها فسيؤثر هذا على حجم العوائد وعلى حيوية الاقتصاد الصيني، فالعالم اليوم يتأثر بمشكلات اقتصادية عديدة أولها الأزمة الاقتصادية العالمية في العام 2008 مما ظهرت آثارها على اقتصاديات العالم وظهرت في أوروبا التي مازالت تعاني وخاصة في دول معينة منها إيطاليا وأسبانيا واليونان، ولذلك ليس بعيداً على الصين مع ضعف الطلب العالمي على منتجاتها أن تتأثر بهذا المناخ.

بهذا يعني أن أفريقيا تشكل بوابة للصين لتسويق منتجاتها واستثماراتها؟
أفريقيا تشكل عالماً جديداً وأسواق استهلاكية، ولكن أفريقيا تتأثر بشدة بالاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الأوروبي ولها درجة اعتماد عالية عليهما، ولهذا من المتوقع أن ينعكس هذا على تجارتها مع الصين، هذا الأمر يتضح أيضاً في تذبذب أسعار النفط عالمياً مع الهبوط وفق أدنى مستوى وهذا مؤشر واضح لا بد أن نستنتج منه انخفاض الطلب عليه في الولايات المتحدة وأوروبا التي تعتبر ثاني مستورد عالمي له، وهذا ينعكس أيضاً على إنتاجها الصناعي.

هل يمكن أن تشكل زيارة الرئيس إلى الصين منهج اقتصادي جديد؟
زيارة الرئيس إلى الصين لا تشكل منهج اقتصاد جديد، وإنما متابعة لاتفاقيات سابقة، لذا لا بد أن لا نتوقع أن تكون الصين في أزمتها الحالية قادرة على أن تزود السودان بمزيد من القروض والإعانات المجانية، وهي نفسها تبحث عن سوق لها في أفريقيا، وتسعى إلى تجاوز حالة الكساد الاقتصادي.

بعد انفصال الجنوب وذهاب النفط شهدت الاستثمارات الصينية في السودان تدنياً ملحوظاً، فهل من وسيلة ما لعودة الاستثمارات الصينية مجدداً إلى البلاد؟
هذا ليس سبباً وإنما انخفاض معدلات النمو الاقتصادي في الصين أثر على تمددها وتوسعها الاقتصادي وهذا بلا شك لا ينعكس على السودان فقط وإنما معظم الدول التي لها علاقة اقتصادية مع الصين

الاتفاقيات التي وقعت مؤخراً خلال زيارة البشير إلى الصين كانت في مشروعات اقتصادية كبيرة، وهذا يبشر بالخير وفقاً للخبراء الاقتصاديين؟
لا.. هي ليست كبيرة إلى هذا الحد، ولكن على أرض الواقع لا يوجد شي يدل على أنها كبيرة وهي لا تشكل دفعة كبيرة للاقتصاد السوداني إلى الحد الذي يعتقده الناس لأنه لا يمكن أن يكون هناك اقتصاد سوداني بدون إحياء المشروعات الاقتصادية الحقيقية من المصانع وغيرها من المشروعات الكبيرة.

كيف تنظر إلى مستقبل العلاقات ما بين دولة الصين والسودان؟
هي ستستمر كما هي بنفس المستوى حتى تكون هناك قدرة على استثمارات جديدة.


الصيحة


يبدأ بروفسير ابراهيم غندور وزير الخارجية يوم الأربعاء زيارة رسمية الى روسيا تستمر لدة ثلاثة أيام ، لاجراء مباحثات ثنائية بين البلدين وعقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية السودان وجنوب السودان وروسيا ، لبحث العلاقات الثلاثية والنظر في العلاقات بين السودان ودولة جنوب السودان.
وقال بروفيسور غندور إن الزيارة تأتي بدعوة من وزير الخارجية الروسي لبحث العلاقات الثنائية بين السودان وروسيا وكذلك العلاقات بين السودان وجنوب السودان ، مشيراً الى أهمية الزيارة باعتبار أن روسيا دولة مهمة في المسرح السياسي وهناك تشاور مستمر بين الخرطوم وموسكو وعلاقات اقتصادية قوية بينهما .
واضاف غندور في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء أن السودان يؤكد في كل سانحة حرصه على العلاقات مع دولة جنوب السودان ومن هذا المنطلق يقبل السودان أية مبادرة أو وساطة لإصلاح العلاقات بين الخرطوم وجوبا ، خاصة حينما يأتي ذلك من دولة مثل روسيا .
وأكد وزير الخارجية تطلع السودان لدور روسي أكبر في القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا .
وحول زيارة المبعوث الأمريكي مؤخراً للسودان مع مساعي واشنطن لاعادة السودان لبند الوصاية في مجلس حقوق الانسان وماذا تريد أمريكا من السودان ، أجاب وزير الخارجية قائلاً ” هذا هو السؤال الأهم ماذا تريد أمريكا من السودان ، لأنها لم تقل في يوم من الأيام ماذا تريد من السودان” مردفاً بالقول ” ولكن الحكومة السودانية تعتقد أن أمريكا تريد حكومة في الخرطوم تأتمر بأمرها ، ولا تكون لديها حرية اتخاذ قرار” وأضاف غندور ” يبدو أن الادارة الأمريكية رهينة أفكار لم تتغير منذ ما قبل انفصال جنوب السودان ، إضافة الى أثر جماعة الضغط التي تناصب السودان العداء مؤكداً أن الحوار هو الحل لمعالجة القضايا العالقة.
وقال غندور إن السودان لن يرضى بغير علاقات طبيعية مع أمريكا تمتنع فيها واشنطن عن التدخل في قضايا السودان الداخلية .وأضاف أن أمريكا تطلب تعاون السودان لحل قضايا المنطقة قائلاً ” وعلى من يريد تعاوننا أن يحترمنا ويتعامل معنا بجدية ” .
الخرطوم=(سونا)

حسن اسماعيل: والله مسألة الحكم أصعب من مسألة المعارضة



{ كنت متطرفاً في كتاباتك الناقدة للنظام.. بصراحة هل ندمت على ذلك المنهج المتطرف؟
– لم أكن متطرفاً.. لكني كنت شرساً، ليس في الكتابة فقط، بل أي موقف سياسي وقفته كان فيه تهور وكنت شرساً.. ولم أكن شرساً في مواقفي ضد الحكومة فقط، فأنا معروف في حزب الأمة بأني كنت عنيفاً في رأيي، وقصة الإصلاح والتجديد هذه (مافي زول تعرض فيها لأذى جسدي واعتداء وتم اقتحام مكتبه غيري)، وفي الجامعة تعرضت لاعتقال عنيف أيضاً كان من الممكن أن يكلفني حياتي، وذلك فقط لأنني أقول قناعتي سواءً أكانت ضد الحكومة أو ضد الأحزاب.. واعتقد أن السياسي من المفترض أن يقول رأيه بطريقة قوية.. فأنا ما ندمت ولا بندم ونفس طريقتي هذه التي أكتب بها سأقول بها رأيي داخل طاولة الحكومة.



{ داخل طاولة الحكومة فقط.. لكن خارجها وفي الصحف كتاباتك ستتغير؟
– أكيد طبعاً، فأنا الآن جزء من المسؤولية.. أنا في السابق كنت أخاطب بكلامي المسؤولين، والآن أنا جزء من توصيف المسؤولين هذا.. كلامي سأوجهه للزملاء شركاء المسؤولية، وسيكون بهذا الصدق نفسه.



هل ندمت لحظة على قيامك بهذه الخطوة ؟
– بالعكس.. أعتقد أنني تأخرت في اتخاذ هذه الخطوة، لأنه يا “سوسن” نحن ككوادر أحزاب أخذنا فقط الجانب النظري في العمل السياسي.. أمس أنا قلت لأحد الأخوة بعد الورشة الطويلة تلك، قلت له: “والله مسألة الحكم هذه أصعب من مسألة المعارضة”.. مسؤوليات الحكم أصعب.. هذا كان جانباً من المهم أن أعرفه.. تحدي القيام بإدارة الدولة نفسه وتحدي تحمل المسؤولية.. فالناس الذين يهتفون وهم جالسون على المساطب أحياناً يستاءون من إضاعة هدف ويستسهلون عملية أنك لاعب في الميدان، لكنهم (ما بكونوا عارفين الظروف الحقيقية الواقعية في الميدان).. فأنا أعتقد أن هذه فرصة كبيرة، أن نقايس بين ما كنا نقوله في هامش العمل المعارض وبين الموجود حقيقة في الميدان.



{ راجت شائعة عن أن حزب المؤتمر الوطني أقالك من هذا المنصب و طلب من حزبكم تقديم شخص آخر لهذا الكرسي الوزاري.. هذا الحديث ربما راج لأن نائب رئيس (القيادة الجماعية) كان قد ذكر في تصريحات للصحف أنك لا تنتمي للحزب وأن اسمك غير موجود بكشوفات عضوية الحزب؟
– الشخص الذي قال هذا الكلام هو ليس نائب رئيس الحزب، وهو اعتذر عن كلامه و…


لا، هو ليس نائب رئيس الحزب.. كان نائب رئيس الحزب قبل الانتخابات، وتم إعفاؤه من منصبه، والحزب أبلغ مجلس الأحزاب بالإعفاء.. وهو اعتذر في الصحف وذكر أن تصريحاته تلك لم تكن صحيحة، والآن عقدت له لجنة محاسبة ستفتي في أمره.
أنا الدستوري الوحيد الذي شهد أعضاء حزبه ورؤساء المحليات مراسم أداء القسم، وكانوا موجودين في مراسم أداء القسم.



{ أنت عضو ملتزم بالحزب إذن؟
منذ 2012.

نحن في السياسة دائماً لا نوسع دائرة الإجابة عن الأسئلة المفترضة، لأنك بهذا ستخلق واقعاً غير موجود.. الإجابات عن الأسئلة المفترضة تخلق واقعاً غير موجود.. (أنا عارف تم ترشيحي كيف وعارف الوطني قبل كيف وقبل ليه وكنت مطمئن عشان كدا الكلام دا ذاتو لا قريتو ولا وقفت عنده).


لم أفهم ولم أجد تفسيراً للخطوة التي قمت بها؟
أقول لك شيئاً يا “سوسن”.. أنت، وآخرون كثيرون غيرك حاولتم أن تقرأوا موقفي السياسي هذا من خلال العمود الصحافي، فلم تجدوا الإفادة.. أنت إذا رجعت للأرشيف لن تجدي الإفادة.. لماذا؟ (الكلام الأنا قلته “الهندي عز الدين” ما فهمو).. ليس لأني ما عندي علاقة بالصحافة، بل لأني أصلاً وقبل أن أكون (كادر بكتب) أنا كادر سياسي.. أنا كنت في العمل السري في حزب الأمة منذ 1997 وإلى 2003 إلى أن رجع الحزب.



{ نعم.. أنت في حوار صحافي أُجري معك أنكرت علاقتك بالصحافة.. فكيف تنكر علاقتك بالصحافة بهذه البساطة؟

لا أنا لم أنكرها.. لكن الإجابة لم تفهم.. الإجابة أصلاً كانت عن سؤال يقول أنت صحافي وهذا تكليف سياسي والناس يشكون في كفاءتك وكذا.. فقلت أنا أصلاً هذا الموقع ما جئته بالدفع الصحافي.. أنا جئته بالبعد الإداري.. جئته ببعد الإدارة وأنا كنت مدير تطوير لعشر سنوات (“الهندي” قال إنه لم يسمع بالقصة دي).. أنا كنت مدير تطوير في شركات مختلفة (معاوية البرير) و(السهم الذهبي)، وأصلاً هذا مجال دراستي.. أنا درست اقتصاد وعلوم سياسية.. الجانب الذي لا يراه الناس هو أنني ومن قبل أن أتفرغ للصحافة، منذ 2002، وبجانب عملي الحزبي أنا كنت في وظيفة مهنية في القطاع الخاص، وظيفة تطوير إدارة المبيعات، وغير ذلك أنا أصلاً كادر سياسي.. هذا الموقع أنا ذهبت إليه بالدرب الذي هو أصلاً غير مرئي للناس، المرئي هو العمود الصحافي، وأي سياسي عنده مطبخه، والمطبخ ليس كالعمود الصحافي.. العمود هو عصاك التي تتوكأ عليها والناس (بشوفوك شايلها).. والطريق السياسي أنت تمشي فيه داخل (مطبخ حقك والمطبخ دا دائماً بكون بعيد في الركن).. فأي سياسي عنده خطواته السياسية التي يقوم بها بعيداً عن العامة.. فالجانب غير المرئي هذا مع الجانب المرئي هو الذي أثار كل هذا، وسرعة الوتيرة هي التي أحدثت هذه الخبطات.


{ ومتى بدأ هذا الجانب غير المرئي؟
هو تحديداً بدأ بشكل راتب من قبل الانتخابات بشهر.. جلسات مع دكتور “صادق”، وجلسات مع بعض قيادة المؤتمر الوطني.. وهذه المسألة أصلاً ما هيأ لها هو ابتدار الرئيس الحوار الوطني وكنت قد قمت في صحيفة (الخرطوم) بعقد منبر أسبوعي، كنا نأتي فيه بشخص من الوطني وشخص من المعارضة، هذا أيضاً أعطانا فرصة أن نجلس ونتعرف على الكثير من آراء قيادات الوطني.



{ المؤتمر الوطني هل له دور في ترشيح الحزب لك.. هل كان له يد في ذلك أم فضل الحزب أن يقدمك لهذا المنصب؟
لا ما عندهم.. (بس ناسنا قدموا ثلاثة أسماء وناس المؤتمر الوطني اختاروا).



{ هل من المحتمل أن يكون المؤتمر الوطني اختارك حتى يقوم بإسكات صوتك؟ (عشان ما تكتب تاني)؟
(هو طبعاً ناسنا لما رشحوني ما عشان ما أكتب تاني).



{ لكن الوطني ربما يكون قصد من وراء اختيارك إسكات صوتك؟
بالعكس يا “سوسن”.. ناس الوطني قالوا (نحن عندنا فكرة أن نتوسع في إشراك الآخرين في المسؤولية أكثر.. نريد أن نعطيكم وزارة معينة بعبء معين فجيبوا لينا ناس قدر هذا العبء).. فالدكتور “صادق” قدم ثلاثة أسماء، وأنا أفتكر أن الأخوين الآخرين أي واحد منهما كان بإمكانه أن يقوم بهذه المهمة.. (فقط المسألة جات عليّ أنا).. وأنا كان من الممكن أن أعتذر طبعاً، لكن بعد الاعتذار ما كان من الممكن أن أطالب الأحزاب (يا أحزاب اعملي كادر قوي و.. و..)، وبعدما يأتي التكليف أتهرب منه وأختار السلاح السهل (سلاح إني وأنا جالس على كرسي أكتب مقال وأقوم بإرساله).. ودكتور “صادق” قال لي: (خلاص تاني ما تتكلم معانا إذا إنت ما عايز تتحمل معانا المسؤولية.. ما تنتقد.. إنت جاتك الفرصة وإنت ما صحافي أصلاً، إنت عندك أدوات العمل السياسي فإنت إذا داير تعينا أعنا في تحمل المسؤولية).



{ أنت في البداية رفضت أو ترددت في قبول المنصب؟
– أنا كنت مطمئناً أن الوطني لن يختارني.



{ لكنه فاجأك واختارك؟
– هم طبعاً لم يفاجئوني.. لأنهم كلموني.. يعني أنا لم أتفاجأ.. يا “سوسن” هناك مسألة مهمة، (الناس الآن بجيبوا فيديو تأبين سنهوري دا وبشغلوه).. أنت ماذا كنت تريدنين أن أفعل بهذا الفيديو؟ هل أقوم بتلحينه وعزفه على السلم السباعي؟ هل أقوم بتسجيله في كاسيت أو (سي دي) وأجلس كل يوم أشرب القهوة وأنا أستمتع بتلك الخطبة؟ (ما خلاص.. هذا قول أنا قلته في مقام معين).. وإذا أنت كنت تريد أن تحاسبني بهذه الخطبة فهل هي تحسب لي أم عليّ؟! في هذا الموقف- الذي اعتذر فيه أناس كثيرون جداً من رموز العمل السياسي عن أن يذهبوا ويخطبوا – أنا كانت لديّ القدرة والقوة.. وقفت وخطبت، وشمبات هذه أنا دخلتها وأنا (لابس الشال من البمبان، وديك ناس الجيش وديك ناس الشرطة وما كان معروف أطلع من النادي ولا ما أطلع).. ذهبت وقمت بهذا الموقف في حين أن العشرات اعتذروا عن القيام به.


هذا الموقف أنت في المرة السابقة هللت له والآن أصبح خصماً عليّ؟ 

لا ليس خصما عليّ.. لأنني أنا في مجال عمل سياسي أنا لست (جمهور سياسي).. أنا سياسي وأنا نقابي وعندي أدوات العمل السياسي.. أنا قررت أمشي في موقف جديد، ولديّ القدرة على تفسيره، سواءً تفسيره بيني وبين نفسي أو بيني وبين الوسط الذي أنا موجود فيه.. (خلي الحملة العاطفية وردة الفعل العاطفية دي تنتهي، وسنجلس مع ناس كثيرين جداً وبالهداوة سيفهمون أن المسألة ما طلاق وزواج، وأحبطتك وأحبطتني، وإنت فاجأتني وأنا فاجأتك).. العمل السياسي هو أنصاف فرص أنت تتحرك فيها وأنصاف مسارات.
والذين يريدون أن يحاسبوننا الآن يريدون محاسبتنا بما قلناه في النظام.. (طيب، أنا تكلمت في الأحزاب أيضاً، قلت من الخيبة بمكان، أن نتوسل للديمقراطية بأحزاب على رأسها أشخاص منذ 50 سنة.. إنت كيف قاعد على رأس حزب 50 سنة وتقول داير الديمقراطية؟).



{ قيادات المؤتمر الوطني.. ألم يعلقوا لك على هذا الفيديو؟
– (مافي زول علق لي).. بالعكس، التعليقات كانت تنصب في أنهم أولاً يهنئون على أنني قادر على التعامل مع هذه الحملة، وأنني ما أعود لموقع السجال هذا، وأنني الآن في وضع مختلف.. هذه هي التعليقات.. (وطبعاً المؤتمر الوطني أصبح معك في وضع جديد، ما بحاسبك، ولا بكون عايز يتكلم معاك في الماضي.. فلو أي واحد فينا أراد أن يتكلم مع الآخر في الماضي لن نصل للنقطة التي نقف فيها الآن).



{ بأي عين تنظر الآن إلى المؤتمر الوطني.. هل بعين الرضا؟
– لا .. ما عين الرضا ولا عين السخط.. بعين الشراكة في تحمل المسؤولية.. وأنت عندما تكون جزءاً مع آخرين في المسؤولية تنظر لهم بدافع التحفز لأن تنجح في أداء هذه المسؤولية، وعلى أنكم شركاء في المسؤولية.



{ لكن عادة الإنسان لا يشارك أي أحد؟
(القال ليك منو يا أستاذة “سوسن”).. أنت إذا سافرت على خطوط طيران فالموجودون على الطائرة معك هم شركاؤك في الرحلة.. أنت لا تعرفينهم ولم يسبق لك أن قابلتيهم ولا يوجد هناك إحساس بينك وبينهم لا بالكره ولا بالمحبة، لكنهم شركاؤك في هذه الرحلة.. أي شخص منكم سيكون حريصاً ومدركاً لنتيجة أي فعل أو سلوك يقوم به داخل الطائرة.. هناك صيغ في الشراكات لا تحتاج لهذه الأشياء التي ذكرتِها.


حوار – سوسن يس
المجهر

ﻹنكاره تعذيب المعتقلين في بيوت الاشباح.. دكتور فاروق محمد ابرهيم يقاضي نافع علي نافع



تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي؛ خبرا يفيد بأن البروفيسور فاروق محمد ابراهيم رئيس الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات؛ قد اعلن عزمه تحريك إجراءات قانونية في مواجهة القيادي بالمؤتمر الوطني د.نافع علي نافع لإشانة السمعة باعتبار إنه أنكر تعذيبه. 
وقال فاروق إن نافع صمت دهراً ونطق كفراً بأنه اقسم بالله العظيم إنه لم يلتقيني رغم إنه حقق معي في 30 نوفمبر1989، وأضاف "تعرضت للتعذيب تحت إشرافه المباشر في بيوت الأشباح التي أنكرها، حينما كان مديراً لجهاز الأمن".وأكد فاروق إمتلاكه لكل الادلة التي تثبت تعرضه للتعذيب تحت اشرافه،وأوضح فاروق إنه أرسل شكوى لرئاسة الجمهورية بعد نقله من بيوت الأشباح الى سجن كوبر، وبعدها باسبوعين اطلق سراحه لكنه فشل في اتخاذ اجرءات ضد القيادي بالمؤتمر الوطني.
وكانت صحيفة اليوم التالي الصادرة امس قد اجرت مقابلة مع نافع قال فيها انه لم يقابل بروفيسور فاروق منذ قيام الانقاذ وحتي الان.


قضية وليد الحسين هي قضية الحرية في المكان الاول

محجوب محمد صالح

نفى سفير السودان لدى المملكة العربية السعودية عبد الحافظ ابراهيم وجود اي تنسيق بين السودان والمملكة العربية السعودية حول تسليم وليد الحسن الذي راج انه – مؤسس موقع الراكوبة الالكتروني- للحكومة السودانية حسب ما نقلت عنه صحيفة السوداني واذا صح ذلك فهو يعني ان السيد الوليد ليس مطلوبا للحكومة السودانية ولم يصدر عن المملكة السعودية ما يشير الى انها توجه له اتهاما ولم تواجهه حسبما هو منشور من انباء باي تهمة- فلماذا هو محتجز اذن ؟.

مازلنا نتطلع لان نسمع رايا حول هذه القضية من المملكة العربية السعودية وصحيفة الراكوبة صحيفة الكترونية ظلت تصدر سنين طويلة بطريقة منتظمة وزاد عدد الاشخاص الذين يطالعونها من السودانيين داخل وخارج السودان بصورة مضطردة وهي صحيفة معارضة مافي ذلك شك ولكنها لا تجنح للمهاترات وتسعى جاهدة لكي ترتقي بمستواها المهني وتنشر حتى البيانات والاخبار الحكومية بطريقة موضوعية وانا لا عرف من يصدرها ولا من اي مكان تصدر ولكنني ظللت اطالعها دون ان اعني بذلك الجانب فليس مهما من يصدرها وانما المهم محتوى الاصدارة الذي قد تقبله او تعارضه فذلك شأنك وما يطلب منها سوى المصداقية ففي ذلك ما يكفي ولا شك انها صحيفة معارضة للحكومة وليس في ذلك غرابة فليس في الدنيا من حكومة ليس لها معارضة وحق المعارضة بالكلمة والراي حق انساني اساسي لا يجوز اختزاله او انتهاكه والصحافة الالكترونية في سائر انحاء العالم اكتسبت اهمية وفتحت افاقا غير مسبوقة واصبحت صوت من لا صوت له وهي اكثر رواجا في البلاد التي تتعرض حرية التعبير فيها الى انتهاك وتغلق السبل امامها فيصبح التعبير في الاسافير خارج نطاق سيطرة الدولة وسيلة متاحة لتجاوز الحصار المفروض داخليا على حرية التعبير.

والاراء المعارضة للحكومة ليست (جريمة) بل هي حق فالمواطنون ليسوا (رعايا) ومن حقهم ان يعلقوا وان ينتقدوا او يؤيدوا حكوماتهم ايا كانت سياساتها والقوانين التي تنظم حرية التعبير يجب الا تنتقص ذلك الحق او تصادره كليا او جزئيا وحيثما صدرت قوانين تصادر هذا الحق او تنتقص منه فقدت شرعيتها تماما مهما امتلكت الدولة من القوة لتنفيذها داخل اراضيها والآن امتلأت الاسافير بانباء القاء القبض على سوداني مقيم في المملكة العربية السعودية على خلفية اتهام بان يملك او هو ناشر او مسئول صحيفة (الراكوبة) الالكترونية وليس في ملكية اي صحيفة الكترونية جرم وان شكا البعض من محتويات اي صحيفة الكترونية فمجال ذلك القضاء وفي ساحة القضاء الدولي متسع للجميع ولا نعتقد ان المملكة العربية السعودية التي يقيم الاستاذ الوليد الحسين الذي القي القبض عليه هناك توجه له اتهاما بانه ارتكب فعلا فيه خروج على قوانين المملكة.

اما اذا كان الاتهام حول مجرد الشك في ان له صلة ما بصحيفة الكترونية فان ذلك لا يشكل جريمة بحد ذاته والرجل لا يواجه اتهاما محددا تتوفر له قرائن ثابته تجعل هناك تهمة مبدئية ضده ولم ينشر في السودان اتهام له بارتكاب جرائم توفرت ادلة مبدئية على ارتكابها وبالتالي ليس امامنا اي مبرر لاتهامه وقد نفى السفير ان تكون الحكومة تلاحقه ولو اعتبرته المملكة العربية السعودية شخصا غير مرغوب فيه في اراضيها فنحن على قناعة بانها ستسمح له بان يغادرها الى اي بلد يختاره وهذا هو ما نرجو ان يحدث في هذه القضية فاما ان تكون المملكة واثقة انه لم يرتكب جرما داخل اراضيها فتسمح له ان يبقى هناك دون ملاحقة او ان تكون لا ترغب في وجوده في اراضيها فتسمح له بان يغادرها الى اي مكان يريد وليس من بين الخيارات المتاحة تسليمه الى طرف آخر. وهذا هو ما ننتظره ونتوقعه من المملكة العربية السعودية ونحن واثقون من انها احرص ما تكون على العدل والانصاف.

ان الحملة العالمية التي انتظمت الاسافير والتي شارك فيها الناس من كل انحاء الدنيا وجلهم يسمع باسم الوليد لاول مرة تدل على ان الراي العام العالمي بات يستهجن ويرفض كافة الوسائل والاجراءات التي تسعى لانتهاك حق حرية التعبير الذي نصت عليه كافة المواثيق الدولية وان الانتقاص من تلك الحرية منهج لا يؤدي الى زيادة حدة الصراعات وعدم الاستقرار ويزكي اوار الحرب الاهلية.

ان قضية الوليد هي في المكان قضية حرية الرأي وان تكون الحرية او لا تكون!!

الطريق