الخميس، 10 سبتمبر 2015


فيصل الباقر

حملات التضامن والمؤازة والمناصرة السودانية والعالمية، التى وجدها المواطن السودانى وليد الدود المكى الحسين، الشهير إعلامياً بـ(وليد الحسين) المُعتقل منذ 23 يوليو 2015، فى المملكة العربية السعودية، والذى - مازال- يُواجه خطرالترحيل القسرى، والتسليم لجهاز الأمن السودانى، بزريعة وتهمة إدارة الموقع السودانى المعروف (الراكوبة)، تؤكّد أنّ التصدّى لمسئولية خدمة المجتمعات، والمُجتمع السودانى - فى حالتنا هذه- عبر الصحافة الجديدة والبديلة، والصحافة الإلكترونية، بعد أن إكتملت حلقات التضييق على الصحافة المطبوعة، من الأشياء التى لا تضيع سُدىً، ولا يُترك صاحبها وحده، عند النوائب والصعوبات، بل يجد التقدير والإحترام ، من العالم أجمع، وليت أعداء حرية الصحافة والتعبير والإعلام الحُر يعلمون!. 
ولأنّ الشينة منكورة، فقد سارعت الحكومة السودانية، كأوّل رد فعل على الحملة- كعادتها- على النفى المجانى السريع، الذى لا يُغنى ولا يُسمن من جوع، فقالت على لسان سفير السودان فى الرياض، عبدالحافظ إبراهيم، فى تصريحات صحفية، نشرتها صحيفة (السودانى) إنّ الحكومة السودانية، لا صلة لها بهذا الإعتقال، وزاد السفير:" أنّه لا يوجد تنسيق بين السلطات السودانية والسعودية، حول تسليم وليد الحسين". وليته سكت عند هذا الحد، وكفى الله المؤمنين شرّ القتال، رُغم أنّه لم يقل شيئاً عن موقف السفارة من إعتقال مواطنيها، وإن كانت السفارة، ستمضى فى طريق البحث عن إطلاق سراحه، أم ستتركه، ليواجه مصيره، لوحده، طالما أنّه محسوب فى زمرة المعارضين لنظام الإنقاذ....إلخ. 
أضاف السفير" أنّ وليد مُعتقل، لمُخالفته اللوائح والقوانين بالمملكة "، وليته سبق هذه الجزئيّة المُضلّة بعبارة " رُبّما"، حتّى لا يرمى - من دون علم أو تحقُّق كافٍ - مواطنه، بتهمة مُخالفة القوانين واللوائح فى المملكة، ولا ندرى من أين جاء السفير بهذا الزعم الأخير، فى الوقت الذى، لم تُفصح السلطات السعودية عن توجيهها له أىّ إتهام، ولم تواجهه بأىّ تُهمة، بل، أكّدت لوليد ولأسرته، أنّه مقيم بصورة شرعية، وهذا الزعم الخطير من السفير، يجعله، أمام مسؤليات جديدة، أقلّها أن يُبيّن للرأى العام السودانى، على وجه الخصُوص، والعالمى بصُورة عامّة، الحقيقة، وموقف حكومته، من إعتقال مواطنه وليد الحسين!
كُل هذا كوم، ولكن الكوم الآخر، هو موقف إتحاد الصحفيين السودانيين، والذى ولج ساحة المعركة، ودخل على الخط، من نافذة ضيّقة هى نافذة تأكيد أو نفى العضوية، فى الوقت الذى من المُفترض فيه، أن تكون معركة من أجل الحريات الصحفية، ومن أجل حماية وسلامة الصحفيين، بما فى ذلك حقوق المواطنين الصحفيين، وصحافة المواطن، وحقّهم فى التعبير والنشر...إلخ، وقد جاء ذلك فى تصريح صحفى لموقع بإسم "سودانى نت "، قال أنّه أجرى إتّصالاً هاتفياً، بالأستاذ ميرغنى يونس، أمين شئوون العضوية بالإتحاد العام للصحفيين السودانيين، للإستفسار عن موقف الإتحاد من إعتقال وليد الحسين، إلّا أنّ يونس" نفى وُجود أىّ عضوية ضمن كشوفات الإتحاد بهذا الإسم، مؤكّداً أنّ وليد ربّما يكون مُدوّناً على على الإنترنيت، لكنّه ليس صحفياً ولا عضواً فى الإتحاد ولا يملك قيداً صحفياً "، مُضيفاً أنّ " هنالك إتجاه لتقنين مهنة التدوين على صفحات الإنترنيت بإنشاء مجلس مُختص يُنظّمها ويضع لها الضوابط والتشريعات" !. 
أمّا موقع (" سودانى نت")، فقد إكتفى بوصف وليد بـ(المُدوّن)، مُضيفاً : " مؤسّس ومدير موقع الراكوبة الإلكترونى المعروف بنشره للأخبار الكاذبة والشائعات المضلّلة والكتابات المُسيئة "..وهكذا يكشف الموقع بسرعةٍ فائقة عن هويته، إذ رمى بسهمه فى معركة تجريم (الراكوبة) والتشويش على حملة التضامن ، بذات الإتهامات التى يسوّق لها جهاز الأمن، ليتأكّد المثل، إذا عُرف السبب، بطل العجب !. 
هُنا مربط الفرس، وهُناك مكمن الخطر، وكان الأجدى لقيادة إتحاد الصحفيين، أن تُدرك أنّ وليد الحسين، لم يدّع - أصلاً- أنّه عضو فى الإتحاد، ولم يقُل فى يومٍ من الأيّام، أنّه من مُنتسبى الإتحاد، وأنّ هذا النفى المجّانى - أيضاً- ليس إصلاً فى الموضوع، ولكن الخطورة الأكبر تكمُن فى ما ورد بين السطور، حول موقف إتحاد الصحفيين، من قانون الصحافة " الجديد"، الموعودة به مهنة الصحافة والصحفيين، قانون يُغلق الأبواب، على الحُريّات على الإنترنيت، وهذه معركة شاقّة، يجب أن يستعد لها، الجميع!.  

ياسر عرمان : طالبنا بأن يوضع السودان في البند الرابع في اجتماعات جنيف.. أثرنا في اجتماعاتنا قضية الاستاذ وليد الحسين



ياسر عرمان : طالبنا بأن يوضع السودان في البند الرابع في اجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف
أثرنا في اجتماعاتنا قضية الاستاذ وليد الحسين وهي اشارة لاهتمامنا والمجتمع الدولي بقضايا حقوق الانسان

عبدالوهاب همت

في تصريح خص به الراكوبه الاستاذ ياسر عرمان عن اجتماعات باريس والتي تستمر في الفترة من 10 الى 14 سبتمبر الجاري قال اكتمل اليوم حضور قيادات الجبهه الثورية الى العاصمة الفرنسيه باريس , وقد انخرطوا في اجتماعات مطولة , سوف تتناول الوضع السياسي الراهن والوضع الانساني , وتحديد وتقييم خارطة الطريق في سبيل الوصول الى سلام شامل وتحول ديمقراطي في السودان. وان الاجتماعات بدأت منذ الامس واليوم التقت الجبهه الثوريه والمبعوثين الدوليين وقد حضر كل من المبعوث الامريكي والبريطاني وممثل الخارجية الفرنسيه وثلاث دول أعضاء في مجلس الامن , اضافة الى النرويج وهي جزء من الترويكا , وكذلك مبعوث الاتحاد الاوروبي, وأواضحت قيادة الجبهه الثورية بضرورة قيام حوار قومي دستوري متكامل لايسيطر عليه المؤتمر الوطني وان يتم انهاء الحروب في السودان, وكذلك ان يتم توفير الحريات لانه لاجدوى من حوار بدون حريات في السودان, وان مسلك النظام وانتهاكات حقوق الانسان لاتشير الى ان النظام يسير في هذا الطريق , كذلك نرى أنها فرصة يجب ان تستغل لمصلحة الشعب السوداني وهي فرصة للجميع وللسودان أولاً وللنظام نفسه , والاجتماع كذلك أكد على ضرورة وأهمية وحدة المعارضة , وكانت وحدة المعارضة والتوجه نحوها أخذت طابعاً جاداً.
واوضح ان الاجتماع خاطبه عبر الهاتف كل من الامام الصادق المهدي رئيس حزب الامه والاستاذ فاروق أبوعيسى رئيس الهيئة العامه لقوى الاجماع والكتور أمين مكي مدني رئيس مبادرة المجتمع المدني , وخاطبه كذلك الدكتور غازي صلاح الدين رئيس حركة الاصلاح الان. وكان ذلك مؤشراً حول اتساع المعارضة وعمقها وكذلك كانت اشارة الى ان قوى نداء السودان المتمثلة في الاربعة اضلاع متمسكة بالخط الرئيسي الذي توصلت اليه , ونحن نعمل في سبيل الاعداد لاجتماع قوى نداء السودان, وسأترك للجميع أن يوضحوا ماقالوا , لكن الجميع أكدوا على أن المعارضة بكافة الوان طيفها مع السلام الشامل والتحول الديمقراطي ومع الغاء هيمنة الحزب الواحد وانهاء سيطرة المؤتمر الوطني , بالدخول في حوار قومي دستوري على أسس صحيحة , ومتروك للجميع أن يعبروا حول ماقالوا بالضبط , وأنا تحدثت عما عبرت عنه الجبهه الثورية وكنا سعداء بانضمام القادة الاخرين ومخاطبتهم للمجتمع الدولي, وهذا كان حدثاً مهماً يعطي اشارة الى المجتمع الدولي, نحن كذلك طالبنا بأن يوضع السودان في البند الرابع في اجتماعات جنيف لحقوق الانسان وان يدعم المجتمع الدولي ذلك. كذلك نحن في الجبهه الثورية طالبنا بأن القرار رقم 539 يجب أن يطرح في منصة مجلس الامن وأن يمر كقرار مجمع عليه افريقياً , وان القرار فرصة جديدة وخارطة طريق جديدة للشعب السوداني وللقوى السياسية السودانية في الوصول الى حلول شاملة ومتكاملة , وان الشعب السوداني الان لديه فرصة بهذه الرساله الافريقية المجتمع عليها والواضحه , كذلك المجتمع الدولي.
والجبهه الثوريه كذلك تناشد دولتي روسيا والصين بأن الوصول الى استثمارات وعمل مشترك لايتم الا في ظل سلام شامل وتراضي وطني كامل, لذلك نحن نثق على ان الدولتين ستدعمان الاجماع الافريقي, وان هناك اتفاقً في مجلس الامن ان كل القرارات التي تأتي من القارات باجماع أعضاء القارة المعنية, في هذه الحالة يجب ان يجد الدعم والمساندة من مجلس الامن. كذلك في هذا الاجتماع أثرنا في الجبهه الثورية قضية الاستاذ وليد الحسين, وهي قضية تعتبر اشارة الى اهتمام المجتمع الدولي واهتمامنا بقضايا حقوق الانسان, وبالحملة التي يشنها النظام ضد الناشطين ونحن نقدر المملكة العربية السعوديه والعلاقات التاريخية والازلية بيننا والمجهودات التي قام بها مئات الالاف من السودانيين والمساهمة في بناء المملكة العربية السعوديه , ونعلم أن أجهزة الامن السودانية تقف وراء هذه المؤامرة ونحمل جهاز الامن والنظام السوداني , وطالبنا هذه البلدان أن تعطي الاستاذ وليد الحسين الفرصة كي يذهب الى أي مكان خارج المملكة العربية السعودية وأن تترك له فرصة مغادرة السعودية حال عدم رغبتها في بقائه بها, وتحدونا الآمال العراض ان تنتهي هذه المأساة التي هي نموذج لمآسي السودانيين في كافة بقاع المعمورة.
وختم بالقول : نحن نعتقد أن هذا الاجتماع هام وسنتمتع بدرجة من المسئولية وأن نقدم الحلول ونأخذ المبادرة بيدنا لعرض القضايا السودانية على شعبنا أولاً , وهذا الاجتماع يهمنا في المقام الاول مايرضي شعبنا واقليمنا والمجتمع الدولي, لكن القضية الحقيقة هي مصالح الشعب السوداني.

منظمة العفو الدولية "أمنستي" تطالب بإجراء عاجل يضمن عدم ترحيل وليد الحسين للسودان


الراكوبة: 
وضعت منظمة العفو الدولية قضية اعتقال وليد الدود المكي الحسين ضمن الاجراء العاجل بالمطالبة بضمان عدم ترحيله من المملكة العربية السعودية الى السودان. وذكرت المنظمة في اجراءها العاجل المنشور بموقعها على الانترنت أن وليد الحسين قد اعتقل في 23 يوليو الفائت في مدينة الخبر شرق المملكة العربية السعودية بسبب انشاءه موقعاً الكترونياً يتناول قضايا السودان السياسية والاجتماعية والاقتصادية ويتطرق الى قضايا الفساد الحكومي في السودان.

وقالت المنظمة أن أسرته ذكرت أن سبعة من أفراد المباحث السعودية وبينهم إمرأة ويرتدي خمسة منهم ملابس مدنية حضروا الى منزل الاسرة عند الساعة 3:30 ظهراً ودون ابرازهم لأمر قبض قاموا بتفتيش المنزل حيث صادروا جهاز كمبيوتر محمول وجهاز كمبيوتر آخر خاصين بالاسرة وبعض الموبايلات وجواز سفر وليد بعدها قاموا باعتقال وليد وأخذوه الى المديرية العامة للمباحث ثم الى السجن بالدمام.

وقالت المنظمة في مناشدتها بالاجراء العاجل أن وليد اعتقل دون تهمة وتم وضعه في الحبس الانفرادي بسجن الدمام وتم استجوابه بشأن نقده للحكومة السودانية ونشاطه في صحيفة الراكوبة. وقالت المنظمة أن المحققين معه اخبروه بأن اعتقاله جاء بطلب من السلطات السودانية.

وذكرت المنظمة أنه تم السماح لأحد أفراد أسرته بمقابلته وإجراء اتصالين هاتفين لفترة قصيرة ولم يسمح له بالوصول الى محامي.

يجدر ذكر أن وليد الحسين اُعلم في بداية سبتمبر بأن أوامر ابعاده الى السودان يتم التوقيع عليها مما يثير مخاوف بمخاطر تعرضه للسجن والتعذيب هناك.

وناشد الاجراء العاجل لمنظمة العفو الدولية الجهات بارسال المناشدات المتعلقة بقضية اعتقال وليد الحسين الى وزير الداخلية السعودي ووزير العدل السعودي والرئيس السوداني للمطالبة بعدم ترحيله الى السودان خوفاً من امكانية تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، واطلاق سراحه فوراً وبدون شروط حيث جاء اعتقاله بسبب حقه المشروع في ممارسة حرية التعبير، وضمان حمايته من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وضمان حقه في الحصول على محامي والتواصل مع أسرته. 




UA: 193/15 Index: MDE 23/2416/2015 Saudi Arabia Date: 9 September 2015
URGENT ACTION
SUDANESE ACTIVIST ARRESTED, RISKS DEPORTATION
Sudanese national Waleed Al Hussein has been detained without charge in Saudi Arabia since 23 July, after a website he had set up criticized the Sudanese government. He is at risk of being deported to Sudan, where he could face torture and other ill-treatment. He is a prisoner of conscience.
Sudanese national Waleed Al Dood Al Makki Al Hussein was arrested on 23 July in the city of al-Khobar in Saudi Arabia’s Eastern Province. He had set up the Sudanese news website Al Rakoba, which reports on political, social and economic issues, including government corruption.
According to his family, seven officers from the General Directorate of Investigations (GDI or al-Mabahith), one woman, five men in civilian clothing and one man in uniform, came into Waleed Al Hussein’s home at about 3.30pm. They showed no warrant, but searched the house and took the family’s laptop and tablet computers and mobile phones, as well as Waleed Al Hussein’s passport. They arrested him and took him first to the GDI office in al-Khobar and later to the GDI prison in Dammam.
Waleed Al Hussein is now held without charge in solitary confinement in Dammam prison, where he has been interrogated about his criticism of the Sudanese government and his involvement in Al Rakoba. According to a relative, his interrogators told him he had been arrested at the request of the Sudanese authorities. He has been allowed one 10-minute visit from a family member, and two very short phone calls, and has been denied access to his lawyer.
Waleed Al Hussein learned in early September that orders for his deportation were being signed and that he could be returned to Sudan, where he would be at risk of imprisonment and torture.
Please write immediately in Arabic, English or your own language:
 Urging the Saudi Arabian authorities to ensure that Waleed Al Hussein is not deported to Sudan, where he would be at risk of torture and other ill-treatment;
 Calling on them to release him immediately and unconditionally, as he is believed to be detained solely for legitimately exercising his right to freedom of expression and for expressing his conscientiously held beliefs;
 Calling on them to ensure that he is protected from torture and other ill-treatment and is granted regular access to his family and lawyer.
PLEASE SEND APPEALS BEFORE 21 OCTOBER 2015 TO:
Minister of Interior
His Royal Highness Prince Mohammed bin Naif bin Abdul Aziz Al Saud
Minister of Interior
Ministry of the Interior, P.O. Box 2933, Airport Road, Riyadh 11134 Kingdom of Saudi Arabia
Fax: +966 11 403 3125 (please keep trying)
Salutation: Your Excellency
Minister of Justice
His Excellency Dr Walid bin Mohammed bin Saleh Al-Samaani
Ministry of Justice
University Street,
PO Box 7775 PO Box 7775PO Box 7775PO Box 7775 PO Box 7775PO Box 7775 PO Box 7775 , Riyadh 11137
Kingdom of Saudi Arabia
Fax: +966 11 401 1741 / 402 031
Salutation: Your Excellency
And copies to:
President of Sudan
HE Omar Hassan Ahmad al-Bashir
Office of the President
People’s Palace
PO Box 281
Khartoum
Sudan
Email: info@sudan.gov.sd
Also send copies to diplomatic representatives accredited to your country. Please insert local diplomatic addresses below:
Name Address 1 Address 2 Address 3 Fax Fax number Email Email address Salutation Salutation
Please check with your section office if sending appeals after the above date.
URGENT ACTION URGENT ACTION
SUDANESE ACTIVIST ARRESTED, RISKS DEPORTATION
ADDITIONAL INFORMATION
Waleed Al Hussein has lived in Saudi Arabia since 2000 because, according to a relative, as a prominent activist and vocal critic of the country’s government, he was prevented from getting work in Sudan.
Waleed Al Hussein set up an online forum for political debate in Sudan in 2000, while in Saudi Arabia. He set up Al Rakoba in 2005, and it is now one of the most popular Sudanese news websites. It mainly publishes Sudanese political news, from various sources including the Sudanese government, as well as articles on social and economic issues in the country. Many of the articles are critical of government policy, and include some that have been censored in Sudanese newspapers by the government’s security services.
Since he moved to Saudi Arabia, Waleed Al Hussein has visited Sudan only once, in 2008, to sign his marriage certificate; however, he was unable to attend his own wedding ceremony as he was forced to leave the country early for fear of arrest.
During Sudan’s 2010 and 2015 general elections, Al Rakoba was particularly critical of the government, documenting and publishing information on corruption in the electoral system and government. Since then, Waleed Al Hussein and his family have received direct threats in anonymous posts on the website’s comments sections.
Waleed Al Hussein is married with three children, aged six years, three years and three weeks old. The couple’s third child was born while he was in custody. Despite his wife’s requests to the prison authorities, Waleed Al Hussein was prevented from attending the birth and his wife has been unable to register the birth and acquire identity documents for the new baby without him present.
Since the end of Sudan’s April 2015 general elections, Amnesty International has received numerous reports that a crackdown by the National Intelligence Security Service (NISS) on activities of political opposition groups and civil society has intensified. A court in the capital, Khartoum, tried and convicted three members of the opposition Sudanese Congress Party (SCP) on 6 July, including SCP political secretary Mastour Ahmed Mohamed, under Article 69 of Sudan’s 1991 Criminal Act on “the Disturbance of Public Peace”. They received 20 lashes each for speaking at a public event. In the month of August alone, more than a dozen political activists were arrested; seven more have been detained since the beginning of September. The NISS maintains broad powers of arrest and detention under the National Security Act 2010, which allows suspects to be detained for up to four-and-a-half months without judicial review. NISS officials often use these powers to arbitrarily arrest and detain people. Torture and other ill-treatment of individuals in NISS custody is widely reported.
Name: Waleed Al Hussein
Gender m/f: m
UA: 193/15 Index: MDE 23/2416/2015 Issue Date: 9 September 2015

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

الدكتور نافع على نافع: “2” لو بنشتري السياسيين معناها هم في السوق.. عضوية المؤتمر الوطني لا تبصم على القرارات


** لتوه بدا أن الحديث مع شخصية بضخامة الدكتور نافع علي نافع ليس صعباً ولكن إرغامه على الاعتراف وقول كل شيء هو الأصعب، وبقدر ما أنه بسيط في التعبير عن رؤاه بقدر ما هنالك صرامة في إحكام قفصه الصدري، ولذلك كان يقول لي في نهاية الحوار إنه لن يكتب مذكراته ولن يعرض أسرار الدولة للفرجة.
ها هو اليوم يجلس على مقعد أمانة الأحزاب الأفريقية بفاعلية وبنفس الهندام والملامح ونبرة الصوت، المكان أنيق تداعبه نسمات النيل في (قاردن سيتي) ويوحي بالفخامة، لكن ثمة هدوءا ونحولا قد اعتراه، وإن كان من الصعوبة بمكان أن نسقط عليه وصف المحبوب عبد السلام مفاصلتئذٍ: “نافع ملك متوج على حطام مملكة وقائدٌ بغير معركةً”.. بالطبع جاءت سيرة كل شيء الانقلاب وبيوت الأشباح وكارلوس والعلاقة مع علي عثمان والخروج الكبير، وكان الرجل الذي بنى المؤتمر الوطني على صورته ونفخ فيه من روحه، على العهد به دائماً لا يكتم مشاعره، ومما جعل للحوار معه مذاق البرتقال أنه شاهد رأى كل شيء، وربما صنع كل شيء أيضاً، حيث يبدو مفعماً بالحيوية ولا يعوزه التبرير لأيما تناقض تبدى للأسئلة، وقد كان صادقاً في تعابير وجهه، جريئاً لفرط إرباك جهاز التسجيل.. لنتابع الحوار إذن.

+ (نواصل في ما انقطع).. لو طلبنا منك يا دكتور أن تمارس نقداً ذاتياً على تجربة المؤتر الوطني؟
_ المؤتمر الوطني حزب كبير، والحزب قدر ما يكبر وتكبر شعبيته معناها الالتزام الفردي التنظيمي القوي بيخف ويتأثر.

+ هل صحيح أن عضوية الوطني وصلت عشرة ملايين؟
_ الكلام كان عن (6) أفتكر..

+ وهل الـ(6) ملايين رقم حقيقي؟
_ طبعاً، ونحن عندما نتكلم عن عضوية ستة ملايين بنتكلم عن العضوية المسجلة المعروفة.

+ هل هنالك عضوية غير مسجلة؟
_ أنا شخصياً بعتقد أن في عضوية كثيرة جداً ملتزمة مع المؤتمر الوطني لم تدخل في كشوفاتنا.

+ ومع ذلك كان موقف الوطني في الانتخابات الأخيرة هزيلاً؟
_ الانتخابات عشان الواحد يحكم عليها بأنها ضعيفة لازم يعمل مقارنة مع نسب الانتخابات في دول العالم، ولو قارنتها مع أمريكا أو أي دولة في أوروبا ستجدها أكبر منهم.

+ ثمة من يردد أن عضوية المؤتمر الوطني جميعم من الأثرياء؟
_ أنت تعلم أن الذي تقول ليس صحيحا..

+ لست أنا من يقول ولكنه يقبع في مظان الكثيرين؟
_ إنت بتقول إنو عضوية المؤتمر الوطني عشرة ملايين، لو في عشرة ملايين في السودان أثرياء تاني ما بكون في زول فقير..

+ كيف وعدد السودانيين ضعف ذلك؟
_ لو أي زول من العشرة معاه ثلاثة فقط بتطلع بثلاثين مليون شخص ثري، هم جملة سكان السودان.

+ دون ذكر أسماء، الاتهام القديم الذي يلاحقك هو أنك كنت تشتري ولاء السياسيين؟
+ لو نحن بنشتري السياسيين معناها هم في السوق، وهو احتقار للشخص الآخر.

+ قالها أحد السياسيين من قبل؟
_ نعم وأتذكر قلت له: أنت ما خرجت منهم وجيتنا في الأول كم دفعنا لك؟ طيب لماذا أنت ترمي الآخرين بما تفعل! ونحن ذاتنا انقسمنا فمن الذي اشترانا أو اشترى الجناح الآخر.

+ التهمة الأخرى أيضاً حاضرة بتفتيت الأحزاب؟
_ مافي حزب ما انشق في الدنيا دي، وإلى كم فئة حتى الآن انشق حزب البعث؟ وكم هي المجموعات التي انشق لها الحزب الشيوعي.

+ تلك مراجعات فكرية ولكن بالنسبة لكم أنتم فقد كان التنافس على السلطة سبباً في الانشقاق؟
_ وكيف تعرف ذلك؟ والقال ليك منو الناس ما بتنافسوا على السلطة في الأحزاب؟ ألا تعلم أن من أكبر معضلات الأحزاب العقائدية القديمة هو الحديث الذي يطفح عن الكرادلة والشباب وجناح التغيير، وكلها منافسة على القيادة.

+ عضوية الوطني كانت تبصم على القرارت، أو يمكن أن نقول إنها مسيرة، أليس ذلك صحيحاً؟
_ غير صحيح، عضوية الوطني لا تبصم على القرارات.

+ ما هو الصحيح إذن؟
_ أتحدى أي حزب في السودان أن يفعل مثلنا، يطلع لينا لائحة يدير بيها الانتخابات، وكيف يختار مرشحيه، المؤتمر الوطني هو الحزب الوحيد الذي يحدد كيف يختار المرشح للدائرة الولائية وكيف يختار المرشح للدائرة القومية، وكيف يختار مرشح للرئاسة.

+ هل تستطيع أن تنفي مثلاً أن الكلية الانتخابية تتأثر بالإيحاءات والاتصالات؟
_ كون الكلية الانتخابية تتأثر بالإعلام والناس واتصالاتهم دي الديمقراطية ذاتها وما بنقدر نمنعها.

+ في المؤتمر العام الأخير إنت حصدت أصوات عالية ومع ذلك تغيرت الموازين على نحو مفاجئ فهل ثمة مساومة؟
_ أول حاجة الانتخابات التي وجدت فيها أصوات ليست على مستوى ترشيح رئاسة الجمهورية، لأن في ترشيح الرئاسة كان هنالك إجماع كامل على الأخ البشير.

+ ولكن هنالك تيارات عبرت عن نفسها حتى في الصحف؟
_ قد تكون قبل المؤتمر العام كانت هنالك تيارات، تيار قوي جداً عايز الرئيس يستمر، وتيار آخر يفكر في التغيير وعنده مرشحه الذي يتحدث عنه.

+ وبعد انعقاد المؤتمر ما الذي حدث بالضبط؟
_ بعد أن انعقد المؤتمر أصبح هنالك إجماع على الرئيس واضح جداً، لكن نحن لائحتنا تقول إن المجلس القيادي لا يمكن أن يقدم مرشحا واحدا من الشورى، لازم يقدم خمسة والشورى ليس من حقها أن ترفع للمؤتمر العام واحدا.

+ ماذا عليها أن تفعل؟
_ تعمل انتخابات وترفع ثلاثة، الأول هو الذي ترشحه، إذا المؤتمر اعتمده خلاص وإن لم يعتمده بأغلبية خمسين زايد واحد تجري الانتخابات بالثلاثة، والرئيس طبعاً حصل على أعلى الأصوات.

+ هل صحيح أن الرئيس لم يكن راغباً حتى أثناء المؤتمر ومورست عليه ضغوطات من الداخل؟
_ لا تسمى ضغوطات لكن الرئيس كان رافض يترشح طبعاً، وكان الرأي الغالب في المؤسسات أنه لازم يترشح.

+ ولو تمسك بالرفض؟
_ الذي حدث أنه بحكم الالتزام الصارم باللوائح الحزبية وافق.

+ لماذا فشل المؤتمر الوطني في تقديم بديل للرئيس؟
_ ما بتقدر تسميه فشل لكن الحزب لا يتخذ قرارات حتى يقال له فشلت أو لم تفشل.

+ ما الذي كان يفعله الحزب وقتها؟
_ الحزب عمل تقدير موقف وشاف أحسن الخيارات في قيادته هو وقيادة البلد، وكان تقدير الناس في ظل الظروف الموجودة والتحديات الموجودة وخبرته وعلاقاته أن البشير هو الأفضل ليتقدم.

+ هنالك رواية بأن علي عثمان شعر بأن موقف نافع قوي جداً داخل المؤتمر الوطني فمارس ما سماه أمين حسن عمر بالإكراه المعنوي؟
_ إكراه علي منو؟

+ على العضوية بالطبع؟
_ طبعاً الأخ علي عثمان رشح الرئيس بوضوح.

+ ماذا كان يعني لك ذلك؟
_ قناعاتي أن قناعته مثل الكثير جداً من الناس أن في هذه المرحلة أنسب أن يقود الرئيس، ولا أعتقد أن الناس صوتوا للرئيس لأن علي عثمان فرض عليهم إرهابا أو غيره، هو تكلم عن قناعاته، وطبعاً بوزنه السياسي ممكن يكون أثر في كثير من العضوية.

+ كيف يمكن أن يؤثر علي عثمان بحيث يغير موازين العملية الانتخابية تماماً؟
_ لأن الناس تعتقد أن القيادة اللصيقة بالرئيس ترى أنه أفضل أن يتقدم مرة أخرى.

+ كأنك تنفي صحة الرواية تماماً؟
_ كون علي عثمان فعل ذلك حتى لا أفوز، لا أعتقد أن ذلك صحيح.

+ لكن العلاقة بينكما على مستوى التيارات ليست على ما يرام؟
_ والله أنا أعلم تماماً إني ما عندي تيار، وعشان أبقى بيه شنو؟ أو حتى علي عثمان تيار يعمل بيه شنو؟ أما الحديث عن وجهات نظر فهذا أمر طبيعي وهنالك آخرون غير علي عثمان ونافع عندهم وجهات نظر مختلفة تماماً.

+ لماذا وجهات النظر تتمحور حول شخصين فقط؟
_ قد يكون الناس المتمحورين عندهم أسبابهم.

+ إذن أي شخص بجماعته؟
_ ما أقدر أقول ذلك.

+ أو ليست هى مراكز قوى؟
_ ليس صحيحاً، ممكن يكون في ناس عندهم رغبة يجي الرئيس، وفي ناس عندهم رغبة يجي علي عثمان

+ ثمة استقطاب أيام المؤتمرات كاد يبرز مراكز القوى تلك؟
_ لو حدثتني عنهم يكون كويس.

+ لم لا تحدثني أنت عن مركز الدكتور نافع ومركز الأستاذ علي عثمان في الجهاز التنفيذي؟
_ هل معقول في شخص جاء للجهاز التنفيذي كوزير ومع ذلك يتلقى التعليمات من شخص آخر؟.

+ أصلاً أنت تدفع بقائمة وهو يدفع بقائمة ولو بعيداً عنو الولاء يتخلق من هنا؟
_ بالنسبة للتشكيل الأخير الأخ الرئيس كتب رسمي لكل أعضاء المكتب القيادي أن يرشحوا ويرفعوا ليه، أنا رشحت كتابة ووديتها للرئيس وغيري فعل.

+ ما الذي حدث بعد ذلك؟
_ جزء منها طلع وجزء منها سقط.

+ قائمتك لم يحالفها الصواب في التشكيل الأخير، ثمة من يقول ذلك؟
_ أنا قائمتي أصلاً ما زول واحد لكل حاجة، ولكن قناعتي أن الأخ الرئيس أو أنا، أي شخص مسؤول عنده معلومات أكثر من الآخرين.

+ ما الأهم من المعلومات؟
_ أهم المعلومات فقط، أكيد عنده اعتبارات أخرى واقعية جداً في تقديم أو تأخير شخص، وهي ليست متاحة للشخص الذي يرشح وإنما للشخص الذي يختار، ولذلك ما أفتكر قائمتي سقطت أو غير ذلك، وما فاز زول ما كان له أن يفوز.

+ لو دلفنا إلى اتفاقك مع مالك عقار المجهض، يبدو أنك فاجأت العالم والداخل كثيراً؟
_ أنا ما عملت الاتفاق مع عقار عشان أفاجئ الرأي العام السوداني، والله لم آبه كثيراً من أن أعمل حاجة عشان أفاجئ بيها العالم ليرضي، ليست هذه أصلاً من اهتماماتي.

+ ما هي اهتماماتك في تلك الاتفاقية المثيرة للجدل وأنت من صقور الإنقاذ بحسب الانطباع السائد؟
_ كنت مقتنعا تماماً أن القرار حول الاتفاق مع عقار مجمع عليه بالكامل من التيم المفاوض، وعلى صلة بالداخل.

+ كيف تقيمه في ظروف ذلك الوقت؟
_ في وقته نحن رأيناه اتفاقا مفيدا، وهو في حقيقته ليس اتفاقا..

+ ما هو إذن؟
_ هو اتفاق على أجندة اجتماع لاحق، وأنا موقن أمس واليوم وغداً أنه لو انعقد حنختلف حول الأجندة دي اختلاف كثير جداً.
اليوم التالي

مصرع سوداني على يد قناصة مصري بحلايب



لقي مواطن سوداني مصرعه بمنطقة حلايب على يد قناصة يتبعون لقوات حرس الحدود المصري، وذلك عندما كان يستغل دراجة بخارية بالمنطقة الواقعة بين حلايب وأبو رماد ، وأشارت معلومات خاصة إلى أن قوات حرس الحدود بعد إصابته بطلق ناري حاولت إسعافه بمستشفى حلايب إلا أن إصابته كانت بالغة ففارق الحياة متأثراً بجراحه، وأشارت المعلومات إلى أن المجني عليه يمارس تجارة تهريب الدراجات البخارية من شلاتين إلى معبر أوسيف.

الانتباهة

سفن حربية عملاقة تنقل لواءين من جنود الصاعقة السوداني لليمن



كشف مصدر أمني سوداني أن سفينة حربية عملاقة رست صباح أمس في ميناء بورتسودان على البحر الأحمر لتنقل لواءين من جنود الصاعقة ووحدة المهمات الى اليمن للمشاركة في العمليات البرية مع قوات التحالف في معارك تحرير العاصمة صنعاء وبقية المدن على أن تتبعها سفينتان أخريان لإكمال نقل بقية الجنود.
وقال المصدر : إن الجنود المغادرين إلى اليمن “سحبوا من مناطق عمليات، غرب البلاد، لذلك يتمتعون بحساسية المشاركة الميدانية في القتال”، وزاد بالقول: إن مقاتلي لواء الصاعقة يتميزون بالقدرة على التأقلم مع كل الأوضاع، ولديهم معرفة تامة بالقتال في البيئة الجبلية التي تشابه طبيعة اليمن، بينما تلقت وحدة المهمات الخاصة تدريبات على القيام بمهمات قوات النخبة.
وكانت الخرطوم اتفقت مع بقية دول التحالف على تسريع العمليات البرية في اليمن، لأجل حسم المعركة في أسرع وقت ممكن، وعدم تمكين التمرد الحوثي وفلول المخلوع من مواصلة اعتداءاتها على المدنيين اليمنيين.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير تعهد لنظيره اليمني، عبدربه منصور هادي، خلال زيارة الأخير إلى العاصمة الخرطوم أوائل الشهر الجاري، بأن تقدم الخرطوم كل ما يطلب منها، وأن تفعل ما بوسعها، لأجل الإسهام في ردع الانقلابيين الحوثيين، واستعادة الشرعية الدستورية في اليمن. وقال إن العلاقات الأزلية التي تربط الشعبين، وتاريخهما المشترك، تملي عليه بذل كل الوسع، ومد يد العون، مشيرا إلى أن مزيدا من جنود الجيش السوداني وكل قدراته تحت تصرف قيادة التحالف العربي الذي تقوده المملكة، مبديا استعداده لتقديم مزيد من الآليات العسكرية والمقاتلات.
كما أعرب البشير عن استعداد بلاده للإسهام في علاج جرحى العمليات من عناصر المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية، وهو ما حدث بالفعل، إذ استقبلت الخرطوم أوائل الأسبوع الجاري العشرات من الجرحى، وتتم تخصيص عدد من المستشفيات لتقديم الرعاية الصحية لهم.
المشهد اليمني

الراكوبة لن تركع والاقلام الحرة لن تنكسر


د. محمد مراد براغ

الصراع الذي تقوده الحركة الوطنيه السياسيه السودانية ضد الانظمة والحكومات الرجعيه ظل محتدماً ومتصاعداً وكلما امعنت القوى الحاكمة في مصادرة الحريات الديمقراطيه والحقوق التي اكتسبها الشعب عبر نضال ومعارك طويله متصله زاد قوة ومنعة ووعي جعل من العسير تصفية المكتسبات التي تحققت وفي مقدمتها حرية التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق وفي مقدمة ذلك حرية الاعلام والصحافةوكل أدوات التعبير الحديثة التي انتجتها ووفرتها الثورة العلمية التقنية الحديثة.

وسائل التواصل الالكترونيه الحديثه جعلت من العالم المترامي الاطراف عبارة عن قرية صغيرة يتبادل أهلها المعلومات والاخبار بسرعه, وربما تفوق سرعة البرق. المأزق الكبير الذي دخلت فيه الانظمة الرجعيه المتخلفه , المستبدة الحاكمة في عالم اليوم كما هو الحال في السودان, أصبحت عاجزة عن مواصلة الحكم بالاساليب والطرق الباليه القديمه التي تعتمد الرقابة على الصحف وسنسرتها وايقافها ثم مصادرتها حتى وان كانت القوانين التي سنتها الحكومة لاتتيح ذلك.

الادهي والامر ان دور الصحف أصبحت أجهزة الامن قي السودان تستبيحها وتقتحمها متى ما أرادت ذلك, وتصادر كلما يقع تحت يدها من وثائق ومعلومات, ولاتتورع في الاعتداء الجسدي على رؤساء التحرير وبقية العاملين في الصحف كما حدث مع الاستاذ عثمان ميرغني.

في ضؤ ذلك اصبحت حرية واستقلال الصحافة لاوجود لها , وان وسائل الاعلام بمافيها الصحافة أصبحت خاضعه تماماً للحزب الحاكم, المؤتمر الوطني وجهاز الرقابه التابع له, وجهاز الامن الذي يملك فرعاً اعلامياً.
الراكوبة بماتنشره من أخبار ومقالات وتحقيقيا صحفيه سواء كانت سياسية أو اقتصاديه وثقافيه واجتماعيه تنقل في المقام الاول الحقيقة وتكشف التجاوزات المتعلقه بحقوق الانسان وتوضح المفاسد والفساد في قمة السلطة كما أنها تكشف مايتعرض له المواطنون من ظلم ومصادرة الحريات وافساد الحياة الديمقراطية والعسف والابادة التي جعلت الحياة لاتطاق في المناطق تدير فيها السلطة الحرب.

يضاف الى ذلك الضنك والحياة المعيشيه القاسيه التي يتعرض لها اهل السودان, والكشف عن كل المظالم والتجاوزات والاستبداد الذي يمارسه الحكام في السودان ليس من صنع خيال القائمين على أمر الراكوبة والمسئولين والمشرفين على اصدارها. انه يعبر عن واقع مرير يعيشه الشعب السوداني, نقله وعبر عنه كتاب سودانيون لايخشون في قولة الحق لومة لائم, يضعون مصلحة الوطن فوق مصلحتهم وامن المواطن فوق أمنهم.

رئيس الجمهورية عمر البشير ضاق ذرعاً بالحصار المفروض عليه من قبل المحكمة الجنائية الدوليه التي طلبت منه أن يمثل أمامها للنظر في التهم المجهه اليه في ارتكاب جرائم في حق الانسانية , بمافيها الابادة الجماعية, لكنه لم يفعل وتحدى المحكمة الدوليه , يعيش بالقوانين التي تنظم أعمالها.

العالم سمع ورأى بأم عينيه عبر وسائل الاعلام التجربة القاسية التي تعرض لها مؤخراً في جوهانسبيرج في جنوب أفريقيا عندما أفلت من الاعتقال ورجع الى الخرطوم ذليلاً مرتبكاً ولسان حاله يقول(أنا أقبل وين) بعد الذي حصل؟
سافر بعدها خلسة الى المملكة العربية السعودية وعاد دون اعلان عن أي شئ, ربما الاجراءات الامنيه الخاصة بالرئيس البشير ومطالبة المحكمة الجنائية الدوليه أحد بنود الزيارة, وعليه بقي تدخل المملكة العربية السعوديه في هذا الموضوع أمر يتطلب السرعه , لان النظام أصبح في خطر عظيم.

اليوم تكشف التسريبات باعتقال الصحفي المسئول في الجانب الفني لصحيفة الراكوبة الاستاذ وليد الحسين , ان اعتقاله مرتبط بأن الدولة السودانيه والمطلوب تسليمه للامن السوداني حتى كتابة هذه السطور وتأجلت عملية التسليم لاسباب تتعلق باجراءات خاصة بترتيب بعض شئون اسرته, ومما لاشك فيه ان اعتقال وليد الحسين واخضاعه لتحقيق من قبل الامن السعودي واستهداف صحيفة الراكوبه والعاملين فيها والاجراءات الخاصة بتسليمه للامن السوداني حدث كبير وهام يجب ان لانقلل من تداعياته المستقبليه على العلاقة بين المملكة العربية السعوديه والنظام السوداني, دخلت مرحلة جديدة بعد انضمام السودان لعاصفة الحزم, وقد قبلت المملكة العربية السعودية انضمامه بعد ان جاء طائعاً ذليلاً يعلن عن تخليه عن العلاقات التي تربطه بايران ومثيلاتها. ان تحسن العلاقات بين السعوديه والسودان واعتقال الاستاذ وليد الحسين وان أدى الى تسليمه الى الامن السوداني لن يفك الازمة الشاملة الخانقة التي تمسك بتلابيب النظام في السودان وتفك عزلته على الصعيدين المحلي والعالمي ناهيك من أزمة النظام السياسية والاقتصادية والاجتماعيه. وعلى الصعيد الداخلي والمطالبة برحيل الرئيس والعمل على اسقاط نظامه.

اننا على ثقة تامة ان العلاقة بين الشعبين السوداني والسعودي تقوم على اسس تاريخية راسخة في مقدمتها التاريخ العربي الاسلامي والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل على المستوى الدبلوماسي والسياسي وعدم التدخل في الشئون الداخليه, وعلى هذا الاساس نرى أهمية ان لايتم النظر الى السودانيين المقيمين في المملكة العربية السعوديه مجرد رعايا بل هم ملايين ممن شردهم نظام البشير وحزبه الفاسد , وانهم مواطنون سودانيين أتوا الى المملكة العربية السعوديه بمحض ارادتهم ليقدموا مالديهم من كفاءات وخبرات في اطار نظام وقوانين العمل السائدة في السعودية ومن هؤلاء وليد الحسين وعليه أقول ان اصيب بضرر فان ذلك وبلاشك سينعكس في العلاقة بين الشعبين كما ان ذلك سيترتب بسمعة سيئة الى المملكة العربيه السعودية.
في الختام نأمل ان يرتفع صوت العقل, على ان توضع العلاقة بين الشعبين السوداني والسعودي فوق كفة ميزان العدل وحقوق الانسان التي نصت عليها القوانين الدولية ويطلق سراح وليد الحسين وتترك له حرية اختيار البلد التي يود ان يتجه نحوها وكما يقولون فان بلاد الله واسعة.

مع تحياتي وتضامني مع كل العاملين في صحيفة الراكوبة القراء المدافعة عن حق شعوب السودان في الحرية والانعتاق والحياة الكريمة

الراكوبة