الخميس، 10 سبتمبر 2015

مقتل موظفين حكوميين في دارفور


قتل موظفان سودانيان برصاص مسحلين، في ولاية غرب دارفور بالإقليم المضطرب الذي يشهد نزاعا منذ عام 2003، قتل فيه نحو 300 ألف شخص وفقا للأمم المتحدة.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أن مسلحين أطلقوا النار، وقتلوا موظفين سودانيين حكوميين اثنين وسرقوا سيارة كانت تحمل مسؤولين من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة بولاية غرب دارفور.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "نصب مسلحون مجهولون كمينا لسيارة وقتلوا السائق ورجل أمن" الثلاثاء على بعد 40 كيلومترا من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وكان الفريق يتحقق إذا كان طفيلي "الدودة الغينية" التي هي محور حملة عالمية للقضاء عليها منذ ثلاثة عقود مازال منتشرا في السودان .
وقالت نعيمه القصير ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان "منظمة الصحة العالمية تستنكر الهجوم على عمالها الصحيين والزملاء من المجال الصحي الحكومي  والتي هي جزء من محوري من الأعمال الإنسانية".
سكاي نيوز

استدعاء مسؤولين في منظمة مجذوب الخليفة بخصوص تسييل وديعة مالية


استدعت نيابة المال العام أمس (الأربعاء) رئيس مجلس إدارة منظمة مجذوب الخليفة الخيرية، على خلفية بلاغ مفتوح بخصوص تسييل وديعة مالية بقيمة مليون وخمسمائة ألف جنيه، تخص المنظمة، ببنك المال للاستثمار، بجانب مديونيات لتجار في السوق بلغت أكثر من ثلاثة ملايين جنيه (بالجديد)، وسبق أن اعتقلت النيابة المدير العام للمنظمة، والمدير المالي عبد الرحيم أبو القاسم، إلا أنها أطلقت سراح الأول بالضمان بينما أبقت على عبد الرحيم في الحبس، وقال عبد الرحيم لـ(اليوم التالي): “تم تسييل الوديعة بأمر من المدير التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، “، مشيرا إلى أنه منح خطاب تفويض يحمل توقيعيهما للبنك يطلب فيه تسييل الوديعة، وأنه لم يتسلم المال نقدا إنما تم تحويله وصرفه من بنك التضامن الإسلامي، وأكد أن مجلس إدارة المنظمة لا يعلم بمصير الوديعة حتى وقت قريب، ومن جانبهما أكد كل من المدير التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة عدم علمهما بخطاب التسييل مشددين على أن شخصاً ما قام بتزوير توقيعيهما، بينما كشفت (اليوم التالي) عن تدوين عدد من الدائنين بلاغات في حق المنظمة، وقال عبد الرحيم إن المنظمة منذ فترة ظلت تدير أمورها بالاستدانة من السوق، ومن تجار عبر شراء سيارات أو بضاعة وبيعها في السوق، وقال أحد الدائنين (ع.و) إنه دون بلاغا في حق المنظمة وحصل على أمر قبض من النيابة لمدير المنظمة ورئيس مجلس إدارتها، مشيرا إلى أن المسؤولين عن المنظمة تم إطلاق سراحهم رغم ارتداد شيكات – حصلت الصحيفة على صورة منها- وقال (ع.و) إن مديونيته تفوق (450) ألف جنيه. وفي السياق طالب المدير المالي للمنظمة بضرورة تقديمه للمحاكمة لجهة أنه بقي في الحراسة لأكثر من شهرين، دون أن تكتمل التحقيقات.
اليوم التالي

السماح لـ25 سودانياً بمتابعة مباراة الهلال وسموحة


قال القنصل العام لسفارة السودان بالقاهرة خالد الشيخ ، أن السلطات المصرية سمحت لـ « 25» سودانياً بدخول مباراة الهلال السوداني وسموحة المصري والتي ستجرى عصر بعد غدٍ السبت بالأسكندرية.
وأضاف الشيخ في تصريح لـ«آخر لحظة» نحن في السفارة نقدر الظروف الأمنية لمصر، مشيراً إلى أن المباريات بمصر حتى الآن تُلعب بدون جمهور، كاشفاً عن مساعٍ مع السلطات المصرية للسماح بدخول عدد مقدر من الجمهور السوداني للمباراة ، خاصة الرموز السودانية بالقاهرة والإعلاميين وكبار معجبي الهلال الذين حضروا من السودان لمؤازرة الفريق، وتوقع أن لا يزيد عدد الذين سيسمح لهم بالدخول عن 100 فرد .
صحيفة آخر لحظة 

الاعتداء بالضرب على «قاضي» و«نظامي» بالشمالية


تعرض رئيس محكمة دلقو الجزئية القاضي هيثم أحمد إسماعيل ونظامي بالمحكمة للضرب المبرح من قبل متهم أثناء سير محاكمة، مما استدعى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتعود تفاصيل الحادثة التي وقعت بمحلية دلقو بالولاية الشمالية إلى أن المتهم تشاجر مع شخص آخر بسبب خلاف حول «بئر للتعدين» وقام بإشهار سلاح غير مرخص به في وجهه مما دفع المجني عليه لتدوين بلاغ بالحادثة في مواجهتة، وتم القبض على المتهم. وقال شاهد عيان لـ«آخر لحظة» إن المتهم أثناء مثوله أمام المحكمة قام بالقفز خارج قفص الاتهام وانهال بالضرب على القاضي ونظامي داخل قاعة المحكمة، نقلا إثر ذلك للمستشفى لتلقي العلاج، بينما تم نقل المتهم إلى سجن مدينة دنقلا. وقال الشهود إن الحادثة قوبلت برفض واستهجان من أهالي المنطقة، مشيرين إلى أن الحادثة تعد هي الأولى من نوعها بالولاية.
صحيفة آخر لحظة 

الدكتور نافع علي نافع: “3-3” أنا والله لا أقترب من الرئيس ولا أبتعد منه عشان علي أو قوش


+ بالعودة لاتفاق عقار، أنت وقعت عليه والقيادة رفضته، ومع ذلك لم تحتج؟
– قدر الله أن المكتب القيادي يرى غير ما نرى، وأفتكر أن رأي الجماعة أفضل.

+ قلت إنك كنت على تشاور مع الداخل فكيف يرفض المكتب القيادي ذلك؟ فهل كانت ثمة مجموعة حرضت عليه؟
– حتى ولو في مجموعة زي دي، قناعتي أنها فعلت ذلك بقناعة أن الاتفاق ضار وعملت لوبي ضده، والمكتب القيادي بعد ذلك استجاب لهم.

+ كانت أيضاً هنالك معركة صحفية وهوجمت بضراوة من بعض الأقلام؟
– والله لا أتذكرهم.

+ الانتباهة والأهرام تحديداً؟
– طبعاً الانتباهة ضد أي اتفاق مع ناس الحركات، عقار وعرمان، وهي عندها هاجسها المبالغ فيه، وأنا لا أجردها بأنها رأت كما رأى آخرون أن الاتفاق بطال.

+ ألم تضايقك تلك الكتابات؟
– إذا كان النقد موضوعيا فلا أرى حرجاً في ذلك.

+ لو أتيحت لك الفرصة مجدداً فهل كنت ستوقع نفس الاتفاق؟
– الاتفاق وقتها وقعته وأنا مقتنع به، وهو أجندة اجتماع ما بالضرورة تفضي إلى اتفاق.

+ ألم تكن لك ملاحظات على اتفاقية نيفاشا التي وقعها علي عثمان؟
– اتفاقية نيفاشا لم تكن من عند علي عثمان ولا التيم المفاوض وأنا كنت جزءا منها.

+ أو تستطيع أن تنفي أن الاتفاقية جاءت من الخارج؟
– أي زول بقول إنو نيفاشا وقعت والمكتب القيادي لم يدر عنها شيئا لم يقل الحقيقة.

+ ألا تعتقد أنها سلمت الجنوب دون مقابل؟
– أبداً، ولكن تداعياتها بعد ذلك، ودعم العالم وصراع المتمردين على أنهم يأخدوا السودان كله أو ينفصلوا هو الذي أفشل السعي لتحقيق الوحدة.

+ ما الذي هدفت له نيفاشا بشكل أساسي؟
– هدفت إلى أن تنتقل بالحركة من حركة مسلحة إلى كيان سياسي يمكن أن يقدر الأمور بقدرها.

+ هنالك حديث بأن العلاقة بينك وعلي عثمان وقوش لا تحتمل وجودكم في معية الرئيس؟
– أنا والله لا أقترب من الرئيس ولا أبتعد منه عشان علي أو قوش، ولا أقترب من علي أو أبتعد منه عشان الرئيس أو قوش، ولا أقترب أو أبتعد من قوش عشان علي أو الرئيس..

+ كيف هي العلاقة بينكم الآن في معنى حفاوتها؟
– علاقة عادية، صحي علاقتي بالرئيس بحكم نشاطي في المؤتمر الوطني وعندي شغل أقوى من كليهما.

+ في رواية متداولة في الأسافير بمنعك من دخول القصر؟
– وماذا لو حدث ذلك؟ القصر في ناس يقومون بتأمينه وعندهم لستة بكل الداخلين، وهسه لو مشيت القصر ومنعوني من الدخول ممكن أرجع عادي وما شايف في حرج.

+ إذن لم تُمنع من الدخول؟
– جيت مرة واحدة داخل ببوابة صالة المطار، والجماعة لم يجدوا اسمي في القائمة وتحرجوا من أن يقولوا لي ذلك، فانسحبت لوحدي ولم يمنعوني من الدخول، والمرة التانية دخلت عادي وهم مشوا تحدثوا..

+ لماذا تطاردك العيون بهذه الكثافة والاهتمام، وهل عندك أعداء؟
– عداء شخصي ما شايف، لكن في ناس كتيرين جداً في القوى السياسية بيفتكروا إني كنت واحدة من مشاكلهم..

+ ماذا تعني بمشاكلهم؟
– بتقوية المؤتمر الوطني، وإضعاف أحزابهم، مواجهة لهم، ربما لأنهم يريدون استباحة المؤتمر الوطني والإنقاذ، عشان كده بحبوا يكيدوا، وبالتالي هو شغل رخيص ولا ألتفت له.

+ بالنسبة للحوار الوطني، هناك حديث عن دولة عميقة تعوق مسيرته؟
– يعني شنو دولة عميقة؟ ولا مقصود دولة مؤسسة؟ لازم تكون في دولة مؤسسة..

+ نفس ما حصل في مصر حيث سعت الدولة ونجحت في إفشال مرسي وإطاحته؟

– ديك معارضة عميقة، والآن الدولة ما ضد الحكومة، وهل يعقل أن يسعى المؤتمر الوطني وشركاؤه وتعرقله الخدمة المدنية مثلاً، أو القضاء والإعلام؟

+ إذن لماذا يمضي الحوار بهذا البطء الممل؟
– لسبب بسيط وهو أن الحوار في ناس غير راغبين فيه، ولن يدخلوه حتى ولو فرش لهم طريقه بالورود..

+ الصادق المهدي كان موجودا في الحوار الوطني وتعرض للاعتقال والانتقاد وهو سبب منطقي للخروج؟
– ما افتكر في إجراء غير مبرر تم ضد الصادق المهدي، ولا يزال المؤتمر الوطني والحكومة تسعى لأن يعود حزب الأمة لطاولة الحوار.

+ كأنه حوار إسلامي يسعى للوصول إلى صيغة شراكة تم الاتفاق عليها مسبقاً؟
– هسه الأحزاب السودانية الما عندها قاعدة إسلامية، ولا قابلة الحوار حول قضايا الإسلام ورافضة الشريعة كم؟ كلها أحزاب إسلامية، وبالتالي الحوار حول الوطن والشريعة لا يرفضه إلا الشيوعيون والبعثيون.

+ هل ممكن بالفهم دا إنو وحدة الإسلاميين تكون في مراحلها الأخيرة؟
– الناس الآن ما بتكلموا عن الوحدة بين الإسلاميين، وإنما بيتكلموا عن الوحدة بين الشعبي والوطني، ولا هم وحدهم الإسلاميون؟

+ ما المشكلة في أن يتوحد الإسلاميون؟
– الحديث عن وحدة الإسلاميين هو محاولات من التشويش والهلع من التيارات الفكرية المعارضة للإسلام، لكن الدعوة لتقارب الإسلاميين عامة دي دعوة حميدة وليس فيها حرج، والغريبة هم بيتكلموا عن تحالف إسلاميين وهم متحالفين ضدك ويسمونه التحالف الوطني..

+ ما الذي جر المهدي للتنسيق مع الجبهة الثورية وهو الذي ظل ينادي بالجهاد المدني؟
– أفتكر أنها احباطاتات عابرة، والسيد الصادق ممكن يرجع للحوار، والتكتلات البيعمل فيها دي نوع من الضغوط وليست قناعات راسخة، ولا أعتقد أنه غير رأيه بأن هذه مجموعات عسكرية عنصرية علمانية ليست أقرب له مننا نحن..

+ هل تعتقد أن هنالك مؤامرة دولية تحاك ضد السودان؟
– طبعاً في قوة طاغية باغية في العالم كله بتضغط أي جهة لمصلحتها، وتحاول أن تستعمر أفريقيا كلها استعمار حديث، ورافضة تواصل أفريقيا مع الشرق ولذلك تتآمر عليهم..

+ لماذا انقلب مجلس السلم والأمن الأفريقي على هذا النحو المفاجئ ضد السودان؟
– في اعتقادي أن التغيير ليس تغييراً جذرياً في موقفه نحو السودان ولا تآمروا على السودان..

+ ما هو سبب التغيير برأيك؟
– ربما هو نقص في المعلومات، وربما للإصرار على أداء العمل بصورة معينة، وهي مسألة عابرة.

+ هل ممكن المؤتمر التحضيري يقام بالخارج؟
– ليس بالضرورة أن ينتقل بالخارج حتى يكون هناك تفاهم..

+ لكن مافي خيارات على ما يبدو الحال؟
– الخيارات أصلا ما في زول بيقدر يقفلها، وكونو تتقارب وجهات النظر ما أفتكر شيء مستحيل.

+ ما الذي يقوم به مجلس الأحزاب الأفريقي في الظاهر والباطن بخصوص الأزمة الأخيرة؟
– نحن أدوارنا كلها ظاهرة..

+ هنالك فكرة مركزية يقوم عليها المجلس؟
– نعم، ما يتفق عليه بين الأحزاب الأفريقية نحو مصالح أفريقيا، وما يتفق عليه لاستكمال التحرر الأفريقي من التبعية، وهي أكبر بكثير من الأيديولوجيا والخلافات السياسية، وهي تهم أهل الوطن المعين، لكن في القضايا العامة والمشتركة حول العلاقات الخارجية والتنمية وإصلاح المنظمات الدولية لا خلاف.

+ لكن الدولة فيها صراع وعدم استقرار وتتمزق من الداخل فكيف تتفق على قضايا خارجية؟
– دي التحديات المفترض أن نقابلها وهناك وعي من يريدون أن تكون أفريقيا ضعيفة وهامدة.

+ بصراحة من الذي يصرف على مجلس الأحزاب الأفريقية وهو يقوم بكل هذا النشاط؟
– السكرتارية هنا مصروفاتها محدودة جداً، لأنها أغلبها من متبرعين.

+ كيف يتم الصرف على المؤتمرات والسفر؟
– نحن صرفنا الرئيسي بنكلف بيه الحزب المعني، يعني مثلاً نحن عملنا مؤتمر تكوين جناح الشباب في إنجمينا والممثلين كلهم تكلفتهم على الأحزاب، والدولة المضيفة بتوفر فقط الإقامة والترحيل الداخلي..

+ هل حدث نفس الشيء في تكوين جناح المرأة بالخرطوم؟
– نعم نفس الشيء، وكل النساء جئن على تكلفة أحزابهن.

+ هل هنالك أزمة ميزانية للمجلس؟
– دون شك في أزمة والعمل السياسي يحتاج قروش، ونحن عندنا اشتراكات محددة وبلائحة مجازة من اللجنة التنفيذية، أن تدفع الأحزاب الميسورة عشرة آلاف دولار في السنة والأحزاب دون ذلك ثلاثة آلاف.

+ لماذا يا دكتور يتواصل المجلس فقط مع الأحزاب الأفريقية الحاكمة وهي طابعها شمولي ومخالف لجوهر عمل المجلس في ترسيخ الديمقراطية؟
– المجلس دا ليس للأحزاب الحاكمة، وفيه الأول والثاني في برلمان أي دولة..

+ الأول والثاني في برلمان أي دولة أفريقية هو الحزب الحاكم؟
– أبداً، هنالك أحزاب معارضة داخل البرلمان شرسة جداً في كثير من البلد، ونحن لا يعنينا ذلك، ولو جرت الانتخابات في أي دولة أفريقية وحزب في المرتبة الثانية خرج ليدخل الثالث بشكل تلقائي، ولكن بالضرورة لو قلت الحزبين الأكثر تمثيلاً في البرلمان الحزب الحاكم بكون واحد فيهم..

+ متى يبوح دكتور نافع بأسراره؟
– النصيحة لله ما عندي أسرار..

+ كنت موجودا في أخطر المواقع خلال عقدين من الزمان؟
– أعتقد أن أي معلومة حصلت عليها من موقع تنفيذي في الحكومة أو في الدولة ليست ملكاً لي ولا أرى فائدة أن أبوح بها..

+ معنى هذا أنك لن تكتب مذكراتك؟
– لن أكتبها بإذن الله.

+ ما الذي تتوقع أن يحدث في الأيام القليلة القادمة على مستوى السودان؟
– يحصل كل خير إن شاء الله، وأعتقد أنه بعد الذي نراه في العالم من تحولات ودول كبيرة مستعدة تتعامل معنا، وفك الإضعاف والهيمنة على المؤسسات الدولية، دي كلها مبشرات.

+ على المستوى الشخصي لماذا تخطط؟
– أخطط لأن أكون سياسيا فاعلا وأعمل لأيسر رزقي الشخصي.

+ ألا تفكر أن تصبح رئيساً للجمهورية؟
– والله أفكر في الموت ما أفكر أصبح رئيسا، وأدعو الله ليل نهار ما اتخت في رأس آخرين.

+ لماذا؟
– دي شقاوة، ونحن خلاص أدينا دورنا وأنا مقتنع بالتغيير وأفضل يجوا ناس لياقتهم الجسمية أكبر وعندهم خبرة فريش (fresh)، وما ممكن ندور كده ليوم القيامة، نخلي ناس تانين يشتغلوا..

+ رسالة أخيرة؟
– لا زلت أفتكر أن الإعلام قوة فاعلة في التحول المجتمعي، ولسه لم يلعب هذا الدور بالشكل المطلوب في التغيير وقضايا الوطن.

اليوم التالي

هذيانُ الكاروري


بابكر فيصل بابكر

كثيرةٌ هى المصائب التي أبتليت بها بلادنا منذ مجىء حكومة الإنقاذ, ومن بين أكثرها إيلاماً و ثقلاً على نفوس الناس ظهور جماعة من الوُعَّاظ المُتعالمين, الذين سوَّلت لهم نفوسهم الأمَّارة الحديث في كل شىء, من آداب الإستنجاء وحتى الفلك والعلاقات الدولية, ويقفُ على رأس هذه الفئة :boulkea@gmail.com
هذا "السوبرمان" فاق الشيخ الرئيس "إبن سيناء" في قدراته وتعدُّد مواهبه إذ أنه يستطيع الإفتاء في كل شىء بدءاً من ختان الإناث و الزلازل وحتى المسائل الطبية الدقيقة, ولا عجب فالرجل الذي لم يدرُس الطب يحتلُّ منصب " رئيس دائرة العلوم الطبية بالمركز العالمي لأبحاث الايمان", وهو كذلك يتربع على عرش "الجمعية السودانية للمخترعين" دون أن نرى أو نسمع عن إختراع واحدٍ له سوى ما تناقلتهُ المجالس عن "عجلته الخشبية" التي سخر منها الدكتور الترابي.
نقلت صحيفة "الصيحة" مطلع هذا الأسبوع تصريحات للكاروري حول علاقة السودان مع أمريكا, قال فيها أن ( السبب الرئيسي للحصار والمقاطعة الأمريكية المفروضة على السودان هو الاتجاه شرقاً للصين وماليزيا لاستخراج البترول وليس الإرهاب كما تدعي الولايات المتحدة ). إنتهى
يظنُّ الكاروري – وبعض الظن إثم – أنَّ على رؤوسنا "قنابير" حتى نصدِّق حديثهُ المتهافت هذا, فالمقاطعة التجارية والإقتصادية الأمريكية التي فرضت في العام 1997, جاءت بعد سنوات عديدة من فتح النظام السوداني أبوابه لجميع الحركات المتطرفة في العالم, فالكل يعلمُ الآن أنَّ أسامة بن لادن وأيمن الظواهري , وتنظيمات الجهاد والجماعة الإسلامية المصرية كانت تسرح وتمرح في الخرطوم بعلم الكاروري وحكومته.
وكذلك وقعت مقاطعة واشنطون للخرطوم بعد تبني الأخيرة, التي كان يقودها فعلياً حينها الدكتور الترابي, لنهج التدخل في دول الجوار بهدف تغيير الأنظمة الحاكمة فيها, ومن ذلك دعم تنظيم الجهاد الأريتري, ومحاولة إغتيال الرئيس المصري حُسني مبارك في أديس أبابا, وغير ذلك من الأدلة والشواهد الكثيرة على ضلوعها في دعم الحركات المتطرفة.
الحصار الأمريكي إذن كانت له مبرراته الموضوعية, والتي ليس من بينها إتجاه السودان للصين وماليزيا لإستخراج البترول, فالخطوة الأخيرة جاءت بعد ان إستنفذت حكومة الإنقاذ جميع جهودها وحيلها لتحسين العلاقات مع أمريكا "التي قد دنا عذابها" دون جدوى.
ثم يواصل الكاروري في حديث الخرافة فيقول أنَّ : ( الإنقاذ إتجهت شرقاً وأنتجت البترول في ظل الحرب، عندها خاف الأمريكان أن يصبح السودان دولة قوية ومهددة مثل ايران، لأنَّ أمريكا تعلم أن السودان دولة عربية وإسلامية وإذا أنتج البترول سيصبح دولة عظمى ). إنتهى
في البدء نقول أنَّ المُقارنة بين السودان وإيران معدومة في كل شىء, في الوزن الإقليمي والعمق الحضاري والموقع الجغرافي والتطور الإجتماعي, وعلى الرغم من كل هذا فحقائق الأمور تقول أنَّ إيران لم تشكل في يومٍ من الأيام تهديداًجدياً لمصالح واشنطون في المنطقة, وفوق كل هذا فإنها في خاتمة المطاف لم تجد بُداً من التصالح مع "العم سام" بعد أكثر من ثلاثة عقود ونصف من القطيعة بعد أن انهكها الحصار الأمريكي.

هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى فإنَّ القول بأنَّ السودان دولة "عربية إسلامية", هكذا بهذه الصورة الحاسمة قد كان هو أس البلاء و المشاكل التي ما زلنا ندفع ثمنها حتى اليوم, فعندما فُرض الحصار الأمريكي كان ثلث سكان السودان ليسوا عرباً ولا مسلمين, والآن هناك نسبة كبيرة من السكان ليست لها صلة بالعروبة بالطريقة التي يتحدث عنها الكاروري كما أنَّ غير المسلمين لهم وجود معتبر في السودان.

ومن جانب ثالث, فإننا نسألُ هذا الرجل الهُراء ( كَثِيرُ الْكَلاَمِ بلاَ مَعْنى) أن يدلنا على بلدٍ مسلمٍ واحدٍ ظهر فيه البترول فصيَّرهُ دولة عظمى ؟ بالطبع لا يوجد, فجميع البلاد الإسلامية الغنية بالبترول ما تزال ضمن دول العالم المتأخر, ولا توجد على ظهر البسيطة دولة إسلامية عُظمى واحدة ذلك لأنَّ الثروات وحدها لا تصنعُ الدول الكبرى.

أمَّا الحقيقة الفعلية المؤلمة التي تحاشاها الكاروري فهى أنَ السودان بالفعل أنتج البترول دون مساعدة أمريكية فهل صار دولة عظمى ؟ و كيف تصرَّفت الجماعة الحاكمة في العائدات الضخمة التي جلبتها هذه الثروة ؟
هذا هو مربط الفرس, هل تمَّ صرف أموال البترول على البحث العلمي والتعليم والبنية الأساسية والصحة حتى نستطيع التباهي بأنَّ بلدنا سار على الأقل في طريق التنمية الإقتصادية والبشرية دعك من "الجعجعة" الفارغة ( جعجع الرَّجل إذ علا صوته بوعيد لا يستطيع إنجازَه) والحديث عن أننا سنصبح دولة عُظمى ؟
معلومٌ أنَّ هذا لم يحدث, بل أهدرت مليارات الدولارات في الصرف البذخي على "غابات الأسمنت" التي شُيِّدت دون خدمات حقيقية من صرف صحي وكهرباء ومياه وطرق مسفلتة, ثم هى تسربت إلى "جيوب" القطط السمان من أصحاب "الكروش" المُترعة والأيادي الناعمة والشالات الناصعة البياض, كما ذهب بعضها لتمويل الحروب العبثية التي لا تنتهي.
هذه هى حقائق الأمور دون تضخيم أو مزايدة, وعلى الكاروري وجماعته أن يتركوا مثل هذه "النفخات" الكاذبة والعبارات الطنانة عن "الدول العظمى" فنحن بلدٌ يموت فيه الناس من سوء التغذية, وينسرب التلاميذ من المدارس ليدخلوا مجبرين لسوق العمل لأنهم فقراء, نحن بلدٌ يفرحُ الناس في أغلب مناطقه عندما يجدون الماء الصالح للشرب أو الكساء النظيف الذي يستر عوراتهم, فعلينا ان نتواضع ونواجه الأمور بواقعية.
إنَّ الإصرار على ترديد الشعارات الجوفاء, وتحميل الآخرين السبب في حصارنا و تخلفنا وتراجعنا كما يزعم الكاروري لن يُجدي نفعاً, فالسودان ليس حامي حمى الدين, وهو ليس أكثر إسلاماً من مصر أو سوريا, ولسنا أكثر عروبة من السعودية أو العراق, نحنُ بلدٌ ممزَّق وشعبٌ فقير, ينبغي على من أراد حكمه أن يُركز على إطعام أهله من الجوع وتأمينهم من الخوف والحروب والنزوح وتحريرهم من القيود.
النهضة الحقيقية تبدأ بتحرير العقول, وتطوير العلوم والمعارف, وتمكين النظام السياسي الذي يضمن تداول السلطة سلمياً, وبخلق المناخ الذي يشجع الإبتكار والإختراع - بالطبع ليس المقصود هنا الكاروري و عجلته الخشبية - ولكننا نتمنى أن نرى في بلادنا أشخاصاً مثل "بيل غيتس" و "ستيف جوبس" يغيرون مجرى التاريخ بعبقريتهم.
كذلك يتوجب على الكاروري وأمثاله مَّمن نصَّبوا أنفسهم قادة "للرأي العام" عنوة و برغم أنف الناس في زمن الغفلة الذي نعيشه أن يتوقفوا عن أحاديثهم وخطبهم المُضللة التي لا تفعل شيئاً سوى "إغلاق العقول" و تكريس الخمول وبيع الأوهام.

ولا حول ولا قوة إلا بالله

boulkea@gmail.com

الراكوبة عصية على التركيع

صلاح شعيب

مهما تعمقت الخطط الحكومية لمحاصرة نشاط السودانيين في الداخل، والخارج، فإنها لن تفيد على المدى الطويل. لقد جربت حكومة الإنقاذ، قبل وبعد اختلاف عضويتها، أن تقمع كل صوت يعبر عن حقائق البلاد، ولكنها لم تجن غير الحصرم. ولما حوصروا بفشلهم البائن الذي حققوه سعى الإسلاميون الحاكمون إلى الاستماتة في توظيف الأساليب القذرة في مصادرة منابر الحرية التي أوجدها السودانيون المهاجرون لخدمة بلادهم. وتمثلت قمة هذاه الأساليب في محاولة تركيع منبر مستقل وجد فيه السودانيون في الداخل والخارج واحة وارفة، تربطهم بقضايا وطنهم، ويعبرون فيها عن حلول لمشاكل النظام التي أطبقت على حياة المواطنين.

لقد نشأت الراكوبة كمنبر يعزز وضع، وقيمة، من لا صوت لهم في البلاد. شيبا وشبابا، رجالا، ونساء. فالمؤسسات الإعلامية في السودان ظلت لربع قرن من الزمان مملوكة للحركة الإسلامية التي وظفت فيها عضويتها. فالصحف لا تصدر إلا لتغطي وجه حقيقة ما يجري في البلاد. يمكنها أن تستضيف في حلقات بلة الغائب، وشيخ الأمين، ودجالي الأسواق الشعبية. ولكنها لا تتجرأ في محاورة الدكتور حيدر إبراهيم، أو د. أمين مكي مدني، أو نصر الدين الهادي المهدي، أو إبراهيم الشيخ، أو د. شريف حرير، أو مالك عقار. أما الإذاعة، والتلفزيون، ووكالة سونا للأنباء، فهي مناطق مقفولة يتوظف فيها الإسلاميون، أو من تعاطف معهم أو فضل أن "يأكل عيش" وكفى. والقنوات الفضائية الخاصة فهي أيضا "ملك يمين" للإسلاميين كما هو حال أي شئ بالنسبة لهم في سودان اليوم. وبالنسبة للمنابر الفكرية، والثقافية، والتابعة لمنظمات المجتمع المدني فإن الدولة أوقفت العشرت منها، ولاحقت مؤسسيها. وفي ردهات النشاط الطلابي الجامعي لا صوت يعلو فوق صوت الطلاب الإسلاميين المدججين بالسلاح الأبيض والناري. وإذا كانت النقابات قد ظلت صوتا للعمال، والموظفين، في الماضي، فهي في الحاضر إنما وظائف، وحرمان للحقوق المطلوبة، ليس إلا. ومسيرات الاحتجاج ليست سوى التعبير عن حاجة لإيصال رسالة سياسية، أو اجتماعية. لكن، وبرغم أنها أمر منصوص في دستور النظام نفسه، فإنها ممنوعة للتنظيمات كافة ما عدا حزب الحكومة، والمؤتمر الشعبي، وجماعات إسلاموية متطرفة. وهؤلاء الأخيرون يستطيعون أن يملأوا الشوارع بهتاف حناجرهم تعبيرا عن مأساة شعوب أخرى، ولكن أنى لهم التضامن مع محن شعب السودان في جميع مدنه وجميع قراه. وأنى لأبناء جبال النوبة، أو دارفور، أو النيل الأزرق، أو جماعات حقوقية في العاصمة، أن يخرجوا في مسيرة صامتة حتى تدعوا إلى وقف قصف الطيران الحكومي لتلك المناطق.

في هذا الجو نشأت الراكوبة، منبرا لكل كتاب القوى السياسية، والمتعاطفين مع الحركات المسلحة. وحتى الإسلاميين من الكتاب المعارضين، والمتعاطفين مع الحكومة لهم صوتهم فيها. فضلا عن صوت المنتمين إلى تنظيمات مستقلة، وهناك آخرون مستقلون يسجلون أفكارهم. وهكذا صارت الراكوبة منبر كل السودانيين بمختلف توجهاتهم السياسية، ومشاربهم الثقافية، وقناعاتهم الفكرية. ولذلك ليس بمستغرب للحكومة السودانية أن تستخدم قدراتها اليائسة في محاولة تركيع الراكوبة عبر اعتقال الأستاذ وليد الحسين الذي نجح مع بقية زملائه في إدراة موقع تصدر قمة المواقع السودانية في فترة وجيزة جدا. وذلك برغم أنه لا يملك جيشا من المحررين المتفرغين، أو مكاتب فخمة، أو أسطولا من أحدث العربات التي يمتلكها طلاب حزب المؤتمر الوطني.

المعقول أنه في ظل نجاح الراكوبة، ومنابر مستقلة أخرى كثيرة، أن يكون هناك محرض للمسؤوليين الحكوميين للسعي إلى خلق منابر للرد على ما يثار فيها، وخلق حوار موضوعي بين حماتها والمعارضين. خصوصا وأن حكومة المؤتمر الوطني تملك كل الإمكانيات لدعم وجودها خصما على مصلحة البلاد. إذ هي تنفق ملايين الدولارات على إعلامها الرسمي والخاص. بل ويمكنها أن تجيش من أرزقية الإعلام كما وكيفا في محاولة لاستيعاب هذه النسبة العالية من القراء الذين يزاورون الراكوبة، ويعتقدون بأنها منبر وطني يقف على مسافة متساوية من كل التيارات السياسية والفكرية في البلاد. ولكن من المؤكد أن الحكومة، ومعها غالب أعضاء الحركة الإسلامية، والانتهازيين من الإعلامين، لا يملكون الشجاعة في خلق منبر حر لكل السودانيين. ويفتقرون إلى الإمكانيات الذاتية، والإبداعية، والأخلاقية، ولا يشغلهم كثيرا هم العمل على خلق منابر للإعلام والتثقيف، مثل انشغالهم بمصالحهم الذاتية الأنانية.

ودون المقارنة بصحيفة الراكوبة دعونا ننظر إلى مجالات الإبداع الإعلامي في الداخل، ومن بينها الصحافة الورقية والإليكترونية، والقنوات، لنرى إلى أي مدى تستطيع المادة الإعلامية جلب المستمعين، أو القراء، أو المشاهدين، ذلك رغم أنه لا يوجد هناك تنافس بينها وبين مواد أخرى يعدها مبدعون معارضون أو مستقلون. فللأسف إن السودان الغني بتنوع مكوناته الإثنية، والاجتماعية، والملئ بكثير من المشاكل، يعاني إعلامه من ضمور لفاعليته ضمن الضمور الذي شمل كل مناحي الحياة في السودان. وقد توقف الإبداع في سن خطط استراتيجية طوال فترة الإنقاذ وبالتالي صار الحديث عن الإبداع الإعلامي حديثا مسيسا بالضرورة. وذلك لارتباط الازدهار الإعلامي بمناخ الحريات العامة التي ظل السودانيون يبحثون عن استقرارها منذ أكثر من نصف قرن، ولكون أن الإعلام والسياسة وجهان لعملة واحدة

إن الشئ الأسهل الذي استمرأته الحكومة هو توظيف قدراتها اللوجستية لإسكات كل صوت ينادي بمعارضتها، من أجل تحقيق الديموقراطية، والعدل، والمساواة، وحرية التعبير، مثالا. ولكن من الصعب أن تجبر الناس إلى الاستماع إلى رسالتها الإعلامية الضعيفة في محتواها المهني، والبائرة فكريا، وثقافيا، واجتماعيا، وفنيا. والدليل على ذلك هو خوفها من أي محاولة مستقلة في الإنتاج الثقافي والإعلامي، وتفضيلها اتخاذ أسلوب القوة لمواجهة الرأي الآخر بدلا عن الحوار معه. والأمثلة في الداخل أكثر من أن تحصى أو تعد في ظل جفاف مواعين الإبداع، وهجرة الكوادر المبدعة في كل مجالات الحياة، وغياب التخطيط الاستراتيجي في هذه الشؤون الإبداعية.

إن الراكوبة أصبحت ملكا لقرائها، ولكل السودانيين، الذي أحسوا أنها تمثل صوتهم الحقيقي دون تمييز أيديولوجي، أو جهوي، أو فكري، أو فني. وقد شهدنا كيف أن قوانا الساعية إلى استرداد الديموقراطية، والناشطة في كل مناحي العمل العام في الداخل والخارج تقاطرت للتضامن مع الأخ العزيز وليد الدود الحسين وهو يعايش محنته التي تقف خلفها الحكومة السودانية. إذ هي بالطبع لم تبد أي سؤال عن مواطنها القابع في الاحتجاز، ذلك ما دام المتحدث باسم الحكومة لم يعلن صراحة أن ضغوطات النظام ضد الراكوبة قد تجسدت عبر هذا الإجراء السعودي غير الإنساني.

ولعل تعاطف القراء الكبير مع الأستاذ الوليد الحسين دلالة على وفائهم لأحد مؤسسي الراكوبة، ولحرصهم على استمرار الراكوبة ساحة لمعرفة مجريات الواقع السوداني. وللتداول حول الشأن الوطني، اختلافا أو اتفاقا في جو من التسامح، وتقدير الزوايا التي ينطلق منها قارئ نحو كاتب، أو قارئ تجاه آخر. وبرغم حدة الخلافات التي تميز بعض آراء قراء الراكوبة إلا أن أصحابها سوف يصلون بالتجربة إلى مستوى أفضل في الحوار في ظل عوامل الإحباط الكثيرة التي تسم بعض الأفراد المشاركين بالمقال أو التعليق.

والأهم من كل هذا أن منبر الراكوبة، وبقية منابر الإنترنت هي منابر للتعلم من بعضنا بعضا. وليس هناك كاتب كبير في الراكوبة على التعلم من القراء الذين يتنوعون في مرجعياتهم، ومستوى تعليمهم، ووعيهم، وحدبهم على الموضوعية. وقد تعلم هذا القلم من الكثير من آراء معلقي الراكوبة التي ظلت تنشر مقالاتي لفترة طويلة من الزمن. وأحيانا أجد أن آراء القراء أكثر صوابا، وأبعد نظرا من رؤى تطرقت إليها في متن المقال. ولعل هذه قيمة، وقمة، الديموقراطية التي تمثلها مسؤولو الموقع، وكتابه، وقراؤه. وأين منابر الحكومة من هذا التمرين الديموقراطي الذي يعرض فيها الناس أفكارهم حول قضايا السياسة والاقتصاد والأدب والاجتماع والرياضة والفن؟ وأكثر من ذلك هل لدى الحكومة المرجعية الفكرية التي تخول لها تشجيع الحوار الديموقراطي في أجهزتها الرسمية التي تسيطر عليها، وهي أجهزة كان ينبغي أن تعبر بحرية عن أهل السودان جميعا في توجهاتهم الايديولوجية، والإثنية، والأيديولوجية، والدينية، والثقافية.؟

إننا نأمل أن يفك الله أسر الأستاذ وليد حتى يواصل خدمة المظلومين مع بقية زملائه المشرفين على هذا الموقع الوطني المميز، وأن يعود سليما معافى لأسرته في أسرع وقت ممكن. ونأمل أيضا أن تسير الراكوبة على خطها التحريري دون أي استجابة للتركيع، وأن تتطور أكثر فأكثر حتى تغدو نموذجا للمنابر التي تعمل بصدق، وشجاعة، وذكاء من أجل إنسان السودان.

salshua7@hotmail.com