الأحد، 13 سبتمبر 2015

الكتابة في صالة الانتظار.. رعشة المطارات تنال منى


الخرطوم - أمير تاج السر
لا أذكر متى ركبت طائرة، أو انتظرت في مطار لأول مَرَّة، لكن ذلك غالباً ما كان في طفولتي المُبكِّرة، حين كان والدي يعمل في مدينة: الجنينة، أقصى غرب السودان على الحدود التشادية.
كانت الجنينة تقع على مسافة طويلة جداً من العاصمة، لا أعرف في كم من الزمن تقطعها العربات التي تقاوم وحل الخريف، أو خطر الجفاف وقُطَّاع الطرق، فقد كان ثمة امتياز خاص لموظفي الدّولة وعائلاتهم، أن يُنقلوا بالطائرات إلى مطار لا يملك بالطبع رفاهية المطارات، لكنه يفي بالغرض.
كانت طائرات الداكوتا الروسية، هي الناقل المتوافر في ذلك الزمان، وربما قليل من طائرات الفوكرز، ذات المراوح التي ما تزال تعمل داخل بلادنا حتى الآن، وقد أخبرتني والدتي بأن رحلة الطائرة تلك إلى الغرب والعودة، كانت من أسوأ الرحلات على الإطلاق، وكان ثمة احتمال كبير أن تسقط الطائرة في أي وقتز.
حين وعيت على السّفر، وأمكنني أن أحتفظ بتفاصيل القلق الذي يسبقه، وما تهبه المطارات من تعب وتسلية في نفس الوقت، لابد كنت في السادسة أو السابعة عشر، أديت امتحان الشهادة الثانوية، وسافرت من بورتسودان، في الشرق إلى العاصمة، لملاحقة الجامعات، وتقديم شهادتي، التي كان يجب أن أستخرجها أولاً. ولأنها الرحلة الأولى لي كما ذكرت وأنا أعتمد على نفسي، فقد علقت تفاصيلها كاملة في ذهني، ابتداء من جو المطار المزدحم بالفوضى والمسافرين، إلى السّاعة التي قضيتها في الطّائرة. كان ثمة أجانب ربما من العاملين في الميناء، أو السياح متوفرين بكثرة في المطار، كانت ثمة عائلات مسافرة، وأفراد أنيقون يحملون حقائب أنيقة، ويبدون على عجلة من أمرهم، يتشاجرون مع موظف السفر بسبب عدم توافر أماكن في الطائرة، لكن كانت ثمة مشاهد حميمة فعلاً، حين احتضن ثلاثة من الأجانب، نساءهم في قُبَلٍ طويلة لحظة الوداع، وأدار الناس وجوههم حتى لا يروا.
في صالة المغادرة، أوصاني أحدهم بشقيقته المسافرة إلى زوجها، ولا يدري أنني كنت بحاجة لوصي، حيث كنت في قمة القلق، والاضطراب، وأكاد أطلب من والدي أن يرافقني، لكنني لم أفعلْ، وقبلت بالوصاية، وكانت الأخت كما يبدو عروساً، مزركشة، وترتدي عدداً من أساور الذهب، وتضع عطوراً، وجلست بجانبي صامتة، حتى وصلنا العاصمة.
منذ تلك الرحلة الأولى التي أتذكرها كما قلت، وقلق السفر يتملَّكني، ورعشة المطارات تنال مني كلما نويت السفر، ولدرجة أنني أحس بعبء كبير كلما اضطررت لمفارقة بيتي والانغماس في رحلة ما، كنت دائماً ما أحس بأنني لن ألحق بالطائرة، وستفوتني المهمة التي أسافر من أجلها، ولذلك كنت أذهب للمطار مُبكِّراً جداً، ربما قبل أن يأتي موظفو خط الطيران ويبدأوا العمل، أجلس تلك الساعات راكداً في مكان ما، أمام بوابة المغادرة، وعيناي على السّاعة التي تشير إلى وقت المغادرة بالضبط، وأهب فزعاً بمجرد أن أرى البوابة قد فتحت وابتدأ استقبال المسافرين، لكن ذلك لم يكن يمنعني من التقاط كثير من وقود الحكايات، ومصادقة مسافرين آخرين، والاستماع لحكايات يحملونها ويودون لو أسمعوها لأي شخص يلتقونه، وأذكر أنني استوحيت عِدّة مواقف، من حوادث حقيقية، صادفتها في المطارات، بالمقابل كانت ثمة تعقيدات كثيرة تحدث بالفعل، كأن يُلغَى الحجز في آخر لحظة، أو ألتقى بأشخاص فوضويين، يتعرفون إليّ ويمنعونني من قلقي الذي أحبه وأعتبره من بهارات السفر، وفي إحدى المرات التقيت برجل قال بأنه مستثمر مهم، وذاهب لبناء برج تجاري في بلدي، وكان قد قَدِمَ من دولة في أوروبا، وسيرافقني في الرحلة. كانت هناك ثلاث ساعات كاملة، لم يسكت فيها ذلك المستثمر، لم يلتقط أنفاسه، ولم يسمح لي بالتقاط أنفاسي، أخرج من حقيبته اليدوية المنتفخة، خرائط وتخطيطات أولية، لمشاريع ضخمة سيقوم بتنفيذها، وكان من الواضح أنه حالم، مسكين، جاءت به أقوال غير مؤكدة، إلى بلاد لن يستطيع فيها حتى أن يعبر الطريق بمفرده، ناهيك عن بناء الجسور والأبراج، وحين وصلنا، فررت منه بصعوبة، لكن المصادفة جعلتني ألتقيه مَرّة أخرى بعد خمسة أيام، وأنا في رحلة العودة، كان كئيباً، وصامتاً وواضح جداً أن هناك حلماً غالياً سقط منه في التربة غير الصالحة لتفعيل الأحلام. هذا المستثمر، كان هو شخصية حسن طراطيش، في روايتي (تعاطف).
من الأشياء الجيدة فعلاً، في ارتداء القلق والذهاب به إلى المطار مُبكِّراً، أن هناك أشياء كثيرة ستلغى، لم أكنْ أفكر في زحمة المرور، ولا كيف أتخلّص من أمتعة زائدة إِنْ حدث وزاد وزن الأمتعة، وتلك الخاصية التي ذكرتها: مراقبة الوجوه والانفعالات، وصياغة حكاية لكل فرد جالس أو يجر حقيبة، أو حتى يكتب على جهاز كمبيوتر، وقد جربت بدوري أن أكتب مقاطع من رواياتي أو مقالاتي على جهاز الكمبيوتر وأنا جالس أنتظر، ونجحت إلى حَدٍّ ما، حين كتبت فصلين من روايتي الأخيرة (طقس) وأنا في صالة الانتظار لرحلة قمت بها إلى أوروبا.
إذن للسفر متعة، وله رهبة، وغالباً ما يرتدي سحنة القلق، وقد تعوّدت أن أستمتع، وأحس بالرهبة، وأستخرج من القلق حكاياتي الخاصة

اليوم التالي

بشراكة بريطانية سودانية: انطلاق النسخة الثالثة من مسابقة «مشروعي» لدعم مشاريع الشباب


الخرطوم ـ «القدس العربي»:

أعلنت السفارة البريطانية والمركز الثقافي البريطاني في السودان وشركاؤهم المحليين، انطلاق النسخة الثالثة من برنامج «مشروعي» لاكتشاف ودعم مشاريع الشباب السودانيين من خلال مسابقة تبث عبر قناة «النيل الأزرق».
مدير المركز الثقافي البريطاني في الخرطوم أوضح أن هذا المشروع هو الأنجح في كافة أنشطتتهم خلال 60عاما، وقال إنهم يستهدفون تدريب المئات من شباب السودان في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن «مشروعي»يعد أهم وأبرز مشاريعهم الناجحة في المنطقة وأضاف أن تراكم ثلاث سنوات يزيد التجربة ثباتا وقوة.
وقال أحمد الأمين عبد اللطيف رئيس أمانة شباب الأعمال في اتحاد أصحاب العمل إن تفاعل قطاعات الشباب كان هو الدافع الأساسي للنجاح وعدد أهداف المشروع المتمثلة في نشر ثقافة العمل الحر، رفد القطاع الخاص بأفكار ومشاريع خلاّقة وإتاحة فرص لتنوع الأعمال والمشاريع وخلق فرص عمل واسعة للشباب.
وقالت سماح القاضي، الفائزة بجائزة النسخة الأولى لـ»مشروعي» إن فكرتها كانت استخدام أعشاب النيل لأغراض مفيدة، ومعروف إن هذه الأعشاب تعترض طريق المياه في نهر النيل وتكلف الدولة أموالا طائلة لإزالتها. وتقول سماح إنها نجحت في صناعة أشياء كثيرة من هذه الأعشاب، منها حقائب اليد التي تحملها السيدات، مشيرة إلى أن مشاركتها في «مشروعي» أتاحت لها فرص تدريب واسعة وعلاقات على مستوى العالم، وهي الآن تتعاون مع مؤسسة هندية كبيرة لتطوير المنتج وتجويده قبل إطلاقه بصفة تجارية.
ويقول بابكر حسن الإمام، وهو أحد الفائزين في الموسم الأول، إنه اختار مجال إستزراع الأسماك مضيفا أن مشاركته في هذه المسابقة غيّرت مسار حياته، حيث استطاع من خلال المنافسة والتدريب أن يصبح اسما معروفا في هذا المجال، ويختم حديثه بقوله إن شباب السودان قادرون على إحداث الفارق والتغيير إذا وجدوا من يرشدهم إلى الطريق الصحيح.
شاب آخر، وهو محمد الأمين التجاني، فاز لابتكاره ماكينة استخلاص الذهب بدون استخدام الزئبق الخطر على صحة الإنسان. وقال إن ابتكاره وصل إلى مرحلة التصنيع بكميات تجارية، مشيرا إلى أن أول إنتاج منه سينزل السوق خلال شهر واحد من الآن، وأضاف أن مسابقة «مشروعي» أتاحت له فرصة الذهاب لبريطانيا وتبادل الأفكار مع رجال أعمال بريطانيين.
وكان «إنتاج المحروقات من النفايات» هو مشروع محمد عبد الله مبشر الذي أوضح ان المشروع يقوم على إنتاج الوقود من العضوية أو الزراعية وقال إنه يعمل الآن مع إحدى المؤسسات الرائدة في هذا المجال «البترول» ويقومون بتجارب عديدة لرفع كفاءة المنتج وتقويم الخواص والمقارنة مع الوقود الموجود ومن ثم تقديمه للأسواق، مضيفا أن مشاركته في هذا البرنامج جعلته معروفا خارج السودان وقد تلقّى اتصالات من الخارج بغرض الاستثمار في هذا المنتج.
مصطفى شريف دخل مسابقة «مشروعي» عبر اكتشاف برنامج يقاوم اختراق الفيروسات في أجهزة الكمبيوتر، وأشار إلى النجاح الكبير الذي حققه من خلال تحسين دخل الفريق الذي يعمل معه وجعل أهدافه قابلة للتسويق. وقال إن هذا البرنامج فاز في مسابقة جامعة إماراتية إضافة لتقديم عرضهم للجميع وقال إن برنامجهم الآن وصل إلى وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية وهم الآن في طور المشاورات.
ومن ثمرات هذا المشروع اختيار ميسون مطر سفيرة لبلادها لتشارك في اليوم العالمي لريادة الأعمال لهذا العام وذلك بعد نجاحها في الاستفادة من تدوير النفايات لصنع إكسسوارت.
ميسون شاركت برفقة اثنتين من صديقاتها هما مهيرة وخنساء في مسابقة «مشروعي»، ويقوم مشروعها على إعادة تدوير النفايات الموجودة حولها مثل ورق الجرائد، الكراتين، إطارت السيارات الصغيرة وذلك برأس مال صغير من داخل ورشة ملحقة ببيتها وتقول عن ذلك: «بدأنا نبدع اكسسوارت وحقائب وأثاث مبتكر، كان الغرض منها نشر الوعي البيئي وتنمية قدرات المرأة وبعد ثلاثة شهور من الانطلاقة حققنا بعض النجاح والشهرة». ويحقق البرنامج فكرة تبادل الخبرات ويتيح الفرصة للفائزين الثلاثة الأوائل بالسفر لبريطانيا والتعرف على رفقائهم هناك والإلتقاء ببيوت الخبرة حول مشروعاتهم المختلفة. وفي المقابل تمت زيارات من رواد أعمال بريطانيين في أيلول/سبتمبر 2014 وقدموا تجاربهم في منتدى ريادة الأعمال كما التقوا بالشركاء والممولين للبرنامج.
وفي آذار/مارس 2015 حضر للسودان وفد عالي المستوى من المحاضرين والمديرين لمراكز ريادة العمال بالمملكة المتحدة والتقوا بمسؤولي وزارة التعليم العالي ومديري الجامعات وعمداء كليات إدارة الأعمال وتمت مناقشات عديدة في هذا المجال لنشر الفكرة وتطويرها في السودان وتطوير البحوث ذات الصلة وقدم الوفد أوراقا علمية في منتدى ريادة الأعمال الذي حضره أكثر من 600 شاب وشابة.
وتقوم فكرة المسابقة على التقديم العام ثم تجري التصفيات الأولية والثانوية عبر لجنة خبراء من كافة التخصصات ليتم اختيار أفضل المشروعات الخلاقة والرائدة والقابلة للتطبيق ويتوقع أن تساهم في دفع عجلة الاقتصاد السوداني، وينطلق البرنامج التلفزيوني عندما يصل العدد لـ12 متسابقا يتدرجون حتى الثلاثة الأوائل ويساهم الجمهور في الاختيار عبر التصويت في المرحلة الأخيرة.
ويقول طارق الشيخ من أمانة شباب الأعمال باتحاد أصحاب العمل إن البرنامج يستهدف كل الشباب لكن يتم التركيز على طلاب الجامعات باعتبار أنهم يحتاجون لمثل هذه الفرص لتحقيق أحلامهم وتطبيق أبحاثهم وتنفيذها على أرض الواقع، ويضيف أن فريق العمل في «مشروعي» قدم العديد من المحاضرات في الجامعات، كما أن حملة الترويج في الولايات قد انطلقت وبدأت في ولاية النيل الأزرق.
تجدر الإشارة إلى أن مسابقة «مشروعي ـ حقّق حلمك» هي شراكة بين السفارة البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني وأمانة الشباب في اتحاد أصحاب العمل السوداني بدأت في اذار/مارس 2013 لدعم العمل الريادي بين الشباب السوداني وبرعاية من كوفتي وبنك المال المتحد وشركة سوداني والشركة التجارية الوسطى «سي تي سي».


صلاح الدين مصطفى

والي الخرطوم: مواردنا المالية جفّت ومؤسسات الحكومة مرهونة للبنوك


قال والي الخرطوم، عبد الرحيم محمد حسين، ان حكومة الولاية السابقة، باعت معظم الاراضي ورهنت مباني المؤسسات الحكومة الى البنوك لتوفير ضمانات لتمويل مشاريعها. في وقت اقر بازمة مالية تواجه حكومته.
واوضح الوالي، ان حكومة ولايته تواجه عجزا ماليا بعد ان ” نضبت الموارد”. وقال، “اغلب المؤسسات الحكومية مرهونة للمصارف التي مولت مشاريع الولاية”.
وعبر حسين، الذى كان يتحدث اليوم السبت امام اجتماع لمجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالخرطوم، عن قلقه من وجود تحديات مالية تواجه ولاية الخرطوم. وقال” آن الاوان ان تبحث حكومة ولاية الخرطوم عن منابع مالية بمعزل عن بيع الاراضي حتى ننفذ المشاريع ونوفر الخدمات للمواطنين “.
واوضح الوالي، بان الحكومة السابقة للولاية لم تجد مفراً من “تحويل الاراضي الزراعية الى مخططات سكنية ورهنها للبنوك والحصول على خطابات الضمان الى جانب رهن مقار المؤسسات الحكومية لتنفيذ المشاريع بالولاية “.
وانتقد حسين، عدم مساهمة الحكومة الاتحادية في تصريف شؤون الولاية المالية.
الخرطوم- الطريق

الحزب الحاكم يؤيد إعتقالات الأمن السوداني للمعارضين


أيد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، السلطات الامنية في حملة الإعتقالات الاخيرة التي طالت نشطاء وقيادات في احزاب المعارضة.
وقال الامين السياسي للحزب، مصطفى عثمان اسماعيل، “لا مانع من اعتقال الذين تخطوا الوسائل القانونية المقرة فى ممارسة النشاط السياسي”. لكنه عاد وطالب بوقف الملاحقات الامنية بحق المعارضين “اذا كانت غير قانونية”.
وكشف اسماعيل في تصريحات صحفية اليوم السبت، عن اتصالات مباشرة مع رئيس حزب الامة القومي الصادق المهدي، لاقناعه بالانخراط فى مؤتمر الحوار الوطني، وجدد ترحيب الحكومة والحزب الحاكم، بعودة المهدي للبلاد في اي وقت وبدون شروط.
واشار اسماعيل، الى اتصالات ولقاءات مع الاحزاب “المتحفظة” على الحوار لمناقشتها. في وقت اكد عدم وجود اي اتصالات بتحالف قوى الاجماع الوطني المعارض الذى اعلن رفضة للحوار.
 وقال ” ترتيبات مؤتمر الحوار الوطني تمضي كما هو محدد له في العاشر من اكتوبر القادم”.
الخرطوم- الطريق

نص مقترح برنامج تعويضات المجتمع السوداني المقدم الى وزارة العدل الامريكية


(حريات)
مقترح برنامج تعويضات المجتمع السوداني
تم تقديمه إلى وزارة العدل في الولايات المتحدة، 2 سبتمبر 2015م
قدمه: اريك كوهين واريك رييفز، بالتشاور مع العديد من الجهات السودانية
في 1 مايو 2015م، تم الحكم على مصرف “بي إن بي باريبا” بدفع غرامة قدرها 8.9736 مليار دولار لخرق الحظر الأمريكي، غالباً فيما يتعلق بالسودان. ونشرت وزارة العدل تنويهاً بأن 3.8336$ من هذه الغرامة البالغة 8.9736$ ملياراً، متاحة لتعويض أولئك الذين “تضرروا بشكل مباشر وتقريبي من خرق بي إن بي باريبا للحظر.”
ويركز هذا المقترح على المكون السوداني، والمتوقع أن يكون ما بين 2.8$ مليار و3.48$ مليار، ونطالب بأن توضع هذه الأموال في ودائع تستفيد منها المجتمعات السودانية التي تضررت نتيجة لسلوك “بي إن بي باريبا” غير القانوني، وذلك في شكل “برنامج تعويضات المجتمع السوداني”. يشمل هذا البرنامج المجتمعات التي تضررت، ليس فقط في السودان، ولكن أيضاً في جنوب السودان حالياً، والذي كان حتى استقلاله في عام 2011 جزءاً من السودان.
وأشار اتفاق التسوية الذي عقده “بي إن بي باريبا” مع وزارة العدل لسلوك “بي إن بي باريبا” غير القانوني في خرق العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان في الفترة من عام 2002 وحتى ديسمبر 2008. ففي فترة عام واحد فحسب، من يوليو 2006 وحتى يونيو 2007 فإن “بي إن بي باريبا” أجرى معاملات غير قانونية متعلقة بالسودان بلغت 6.4 $ ملياراً. وبالإضافة إلى المعاملات غير المشروعة، فإن “بي إن بي باريبا” زوّد حكومة السودان بخطابات اعتماد مستندي غير قانونية، ودعم غالبية أصول الحكومة السودانية من العملات الأجنبية. وبالنتيجة فإن “بي إن بي باريبا” قد زوّد حرب الحكومة السودانية ضد شعبها بدعمٍ ماليٍ كبيرٍ.
ساعد “بي إن بي باريبا” السودان أيضاً في تمويل صناعته النفطية، والتي وفرت الصادر والمصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، فإن خطابات الاعتماد والعملات الأجنبية قد ساعدتا بشكل كبير وحتمي، إذ رفعت حكومة السودان نفقاتها العسكرية خلال هذه الفترة. وقد شملت مشتروات السودان العسكرية الضخمة خلال هذه الفترة معداتٍ قاتلةً مثل الميج 29، وMi-24 وطائرات الهليكوبتر، التي استخدمتها حكومة السودان في حروبها المختلفة ضد شعبها في الفترة من عام 2002 وحتى عام 2008، وكذلك لاحقاً. لقد استُخدمت تلك الأسلحة تاريخياً لفترة طويلة في الجيش السوداني، واستمرت حكومة السودان في توظيف تلك الأسلحة في هجماتها ضد شعبها. وبالتالي، فإنه من المناسب والمعقول لدى اعتبار أولئك المتضررين من إجراءات “بي إن بي باريبا” أن تشمل الفترة منذ عام 2002 وحتى الوقت الحاضر.
وينبغي أن يكون الاستخدام الرئيسي لبرنامج تعويضات المجتمع السوداني هو معالجة نقص المساعدات الإنسانية الطارئة الأكثر أهمية بالنسبة للاجئين السودانيين والنازحين داخلياً الذين نزحوا نتيجة لهجمات حكومة السودان و/ أو ميليشياتها المقاتلة بالوكالة. ينبغي أن يوفر برنامج التعويضات المساعدة في أسرع وقت ممكن في العام الحالي، ويتعرض أيضا للنقص الأكثر أهمية في السنوات التالية.
ينبغي أن يكون استخدام برنامج تعويضات المجتمع السوداني الثانوي لمشاريع إعادة إعمار وإعادة بناء المجتمعات السودانية المتضررة. ولكن هذا الجزء من البرنامج، يجب تأجيله لموعد لاحق، حينما تتم إزالة حكومة السودان القمعية الحالية من السلطة.
بعض مبادئ التشغيل الأساسية لبرنامج تعويضات المجتمع السوداني:
يجب أن يكون برنامج التعويضات عملية إصلاحات مجتمعية، بدلاً عن كونه عملية لأفراد يتقدمون بمطالبات فردية. إن الاستجابة للاحتياجات المجتمعية ملائم بشكل خاص لأن الجرائم التي ساعدت على تسهليها إجراءات “بي إن بي باريبا” غير القانونية هي الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي تستهدف فئات/ قبائل من السودانيين.
التركيز الأساسي لبرنامج التعويضات عليه أن يعالج النقص في المساعدات الإنسانية الطارئة الأكثر أهمية، مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية المؤقتة، وذلك لجميع اللاجئين والنازحين السودانيين الحاليين، والبالغ مجموعهم أكثر من 4 ملايين شخص.
لا ينبغي لحكومة السودان أن تحصل على أي من الأموال التي يتم صرفها.
يجب أن تكون إدارة عملية التعويضات المتعلقة بالسودان منفصلة عن أية عملية أخرى محتملة لإيران وكوبا.
ينبغي تنظيم برنامج التعويضات بحيث يقوِّي، بدلاً عن أن يحل محل، تمويل المساعدات الإنسانية من الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة، وغيرها.
ولأن الاحتياجات الإنسانية للاجئين والنازحين السودانيين هائلة جداً وملحة، فمن المهم أن تتحرك وزارة العدل بأسرع وقت ممكن لبدء برنامج تعويضات المجتمع السوداني، بحيث يمكن أن تبدأ الأموال في التدفق إلى وكالات المعونة القائمة والقادرة على القيام بمتطلبات المساعدات الطارئة الأكثر أهمية.

منظمة العفو الدولية (أمنستي) تطلق نداءً عاجلاً لضمان عدم ترحيل وليد الحسين للسودان


(حريات)
اطلقت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً للتضامن مع الاستاذ وليد الدود المكي الحسين ، 9 سبتمبر الجارى .
وأشار النداء الى ان وليد الحسين ابلغ في بداية سبتمبر بأن أوامر ابعاده الى السودان يتم التوقيع عليها مما يثير مخاوف بمخاطر تعرضه للسجن والتعذيب هناك.
ودعا النداء الى اطلاق سراح وليد الحسين فوراً وبدون شروط حيث جاء اعتقاله بسبب حقه المشروع في ممارسة حرية التعبير، والى ضمان حقه في الحصول على محامي والتواصل مع أسرته ، وبعدم ترحيله الى السودان لحمايته من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

(نص النداء أدناه):

https://www.amnesty.org/en/documents/mde23/2416/2015/en/

الجيش السوداني يكشف حقيقة دخول قوات الصاعقة في اليمن


أكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد، أن قوات الصاعقة السودانية لم تشارك بعد في المعارك البرية في اليمن على خلفية أنباء عن مشاركة «6» آلاف من قوات الصاعقة السودانية في تلك المعارك.
وأكد الصوارمي في تصريحات له يوم الخميس، أن القوات البرية السودانية على أهبة الاستعداد ومرابطة في أماكنها المحددة، وقال: «لم يتم حتى الآن تحريك أي جندي سوداني لليمن، لحين صدور الأوامر المتعلقة بهذا الشأن». وأوضح أن القوات الجوية السودانية تشارك بقوة منذ البداية ضمن تحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده المملكة العربية السعودية لاستعادة الشرعية لليمن الشقيق، مشيراً إلى أن الطيارين السودانيين يشاركون في الطلعات الجوية وبكفاءة عالية دفاعاً عن الحق والشرعية وعن مقدرات الأمة العربية.

الخرطوم: صلاح مختار
الانتباهة