الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015

على المصريين من الان تحلية مياه البحر لان نصيبهم فى مياه النيل لن يكفيهم للشرب و الزراعة


الفوائد المناخية لسد النهضة وتغير طقس السودان من حار الى معتدل رطب طول العام و امطار صيفيه وشتويه وفيضان فى السنه مرتين وموسم زراعى طول العام وداعا للسخانه و الحر ومرحب بجو اوروبى غائم طول العام سنشتاق لرؤية الشمس
بحيرة سد النهضه عندما يكتمل بناء السد بتكون مع السودان تمام جدا جدا الجو بكون معتدل فى السودان طول العام ودرجات الحرارة بتقل و الامطار طول العام و الجو بكون رطب و القاش بفيض مرتين فى السنه و البشريات بدأت تظهر من الان اليوم فاض القاش لاول مره فى التاريخ فى شهر ديسمبر وقبل يومين نزلت امطار شتويه فى السودان شفتو فوائد سد النهضة كبيره على السودان كيف اتمنى اثيوبيا تبنى ثلاثه سدود جديده حسب الخطة ودولة جنوب السودان تبنى هى الاخرى ثلاثه سدود الجو بكون فى السودان جو اوروبى عديل كده و السياحة النيلية بتنشط فى السودان ونصبح قبله للسياحة فى العالم وداعا للسخانه و الحر تغيرات المناخ ستكون اجابيه بالنسبه للسودان امطار صيفيه وشتويه تانى عايزين شنو اكثر من كده و الزراعة طول العام هذا غير الفوائد الاقتصادية التى لا تحصر


* كهرباء سد النهضة هى التى ستحل مشكلة الكهرباء فى السودان الحل الجزرى
نحن مستفيدين من سد النهضه اكثر من الاثيوبيين انفسهم مفروض يساهم السودان فى بناء هذا السد بنسبة 50% لانه المستفيد الاول منه ـ اثيوبيا لا تستفيد منه غير توليد الكهرباء فقط
لا توجد أى اخطار على السودان من سد النهضة بالعكس السد سيوفر مياه رى دائم طول العام للمشاريع الزراعية وزيادة المساحات المزروعة اكثر من 3 اضعاف وسيقلل من الاطماء وزيادة مساحة التخزين فى سد ‫#‏الروصيرص‬ و ‫#‏سنار‬ لينتجوا كهرباء ضعف ماينتجوه الان هذا بالاضافه الى دخول اكثر من 2 مليون فدان جديده مشاريع مرويه طول العام بمياه السد فى ولاية النيل الازرق وتوفير ثروه سمكيه وحيوانيه ومراعى بالاضافه الى الكهرباء الرخيصه التى سيحصل عليها السودان من اثيوبيا بسعر تفضيلى وهذا سينعش الاقتصاد السودانى ويجلب المزيد من المستثمرين و الاهم من ذلك كله هو الحفاظ على المشاريع الزراعية و المزارع و الجزر و المدن و القرى المجاوره للنيل من اخطار الفيضانات المدمره التى تحدث كل عام .



*ثانيا سيتم تخزين الفائض من حصة السودان من مياه النيل فى سد النهضة لاستخدمها فى موسم الجفاف وقلة الامطار نحن نعطى مصر سلفه مائية كل عام 5 مليار متر مكعب من المياه منذ عام 1959 هذه السلفه بلغت حتى الان 275 مليار متر مكعب سوف نبدأ بخصمها من حصة مصر بعد التوقيع على اتفاقية ‫#‏عنتبى‬ لتحديد وتقسيم الانصبه الجديده لمياه النيل لكل دولة حسب القانون الدولى سيكون نصيب مصر 20% فقط من مياه النيل وسوف نقوم بخصم 5% منها ديون مستحقه للسودان يعنى صافى نصيب مصر من مياه النيل سيكون 15% فقط من مياه النيل لمدة 60 سنه قادمه انا بنصح المصريين من الان العمل على انشاء محطات تحلية المياه فى البحر المتوسط و الاحمر لان نصيبهم فى مياه النيل لن يكفيهم للشرب و الزراعة سيجف النيل فى فصل الصيف فى مصر
بأختصار نحن المستفيد الاول من سد النهضة وسوف ندعم اثيوبيا لبناء اربعه سدود جديده للفائدة التى يسحصل عليها السودان منها



*انا اعرف جيدا حيل والاعيب المصريين و الفزاعات الاعلامية التى يروجوها بخصوص سد النهضة لا توجد أى مخاطر من سد النهضة على السودان هناك شركات عالميه صاحبت خبره فى بناء السدود تتولى عمليات البناء القرن الفريقى لا توجد به زلازل الزلازل فى مصر اكثر من اثيوبيا ثانيا لا احد يستطيع ان يتنبأ بمكان الزلزال و موعد الزلزال هذه من الغيبيات عملية تخويف السودانيين بمخاطر السد لن تخيف السودانيين هذا الوتر لا يطرب السودانيين
مصر الان تدفع ثمن اخطائها السابقة بحق السودان ودول القارة الافريقية ودول حوض النيل خاصه نحن لن نشارك مصر بعد الان فى أى شىء ولا حروب مستقبليه مع اسرائيل سنترك مصر تواجه مصيرها بنفسها ولن نفرط فى علاقاتنا مع جيراننا بسبب مصر سنتجه الى محيطنا الافريقى و المصريين تأذينا منهم كثيرا


*نحن لا نستفيد من مصر فى شىء غير المشاكل و احتضان المعارضة السياسية ودعم الحركات المسلحة مصر ساهمت مع ليبيا فى فصل الجنوب نحن غير متضررين من انفصال الجنوب نحن سعداء بذلك ولكن مصر اكبر المتضررين من ذلك لان دولة الجنوب اصبح لها نصيب فى مياه النيل وسوف توقع فى اتفاقية عنتبى وسوف تبنى ثلاثه سدود على النيل لتوفير الطاقة الكهربائية وهذا من حقها طبعا فلتتحمل مصر نتيجة اخطائها السابقة تجاه السودان ودعم التمرد فى الجنوب و الحركات المسلحة و النظره الدونيه للسودان نحن لا نتكلم مثل المصريين فى الاعلام المصرى الذى يتحدث حديث العنتريات التى لا تقتل ذبابه ولكن مفاتيح اللعبه كلها فى يدنا ونعرف كيف نستخدمها لصالحنا فى سريه تامه


* مصرائيل لن تستطيع فعل شىء بخصوص سد النهضة لا عسكريا ولا دبلوماسيا السد على وشك الانتهاء وكل الدول الافريقيه وافقت عليه وتقف مع اثيوبيا واثيوبيا ستبنى ثلاثه سدود أخرى غير سد النهضة ودولة جنوب السودان ستطالب بحصتها فى النيل وستبنى ثلاثه سدود على النيل كل دول الحوض وقعت فى اتفاقية عنتبى و السودان فى طريقه للتوقيع عليها خاصه بعد احتلال مصر لحلايب وشلاتين خسرت التعاطف السودانى و الشعب السودانى كله ولن يقف السودان مع مصر فى أى مشكلة تخص النيل لن يخسر السودان جيرانه بسبب مصر

انصح المصريين من الان البدء فى عمل محطات تحلية المياه لسد النقص فى المياه مافيش حاجة اسمها حصة مصر فى النيل هذا حديث للاستهلاك الاعلامى هناك حقوق فى النيل لكل دول الحوض اتفاقية عنتبى ستحدد حصة كل دولة حسب القانون الدولى نصيب مصر لا يتعدى ال 15% من النيل حسب القانون الدولى توقيع السودان فى اتفاقية عنتبى سيحسم هذا الخلاف وكل دولة ستأخذ نصبها من النيل حسب القانون الدولى الاتفاقيات السابقة كلها اصبحت ملغية ولا يعتد  بها

بقلم
اريج علي

اللاجئون السوريون في السودان يسقطون من الحسابات الدولية



يحتضن السودان نحو 110 آلاف سوري وفقا للإحصاءات غير الرسمية، بينما تقدرهم منظمات أممية بنحو 40 ألفا دخلوا البلاد عقب اندلاع الحرب في سورية منذ نحو أربعة أعوام. ومنح السودان، الذي يعاني من ضائقة اقتصادية حادة، السوريين حقوق الإقامة والتعليم والصحة أسوة بالسودانيين، فضلاً عن حق العمل من دون شروط، كما أعفتهم تماما من تأشيرات الدخول، ورغم تلك الميزات لكن السوريين يعانون مثل أصحاب البلد من سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة في السودان وفشلهم في مجاراة الأسعار التي تتبدل بين ليلة وضحاها. وبدأت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مشاورات جادة مؤخراً، لتوفيق أوضاع السوريين في الخرطوم، مع تزايد أعدادهم تمهيدا لتقديم المساعدات لهم، إلا أن مصدراً بمفوضية اللاجئين، رفض ذكر اسمه، أكد لـ"العربي الجديد"، أن جهودهم دائما ما تصطدم بالحكومة السودانية التي تتمسك بمعاملة السوريين كمواطنين، الأمر الذي يصعب عملية تقديم المساعدات لهم بالنظر للوائح القانون الدولي التي تشترط تعريف اللاجئ. "هناك حاجة ماسة لمساعدات لوجستية ومادية عاجلة لمواجهة الأحوال المتردية للاجئين" وشكل السوريون عبئاً على الحكومة السودانية التي تعاني في الأصل من أزمات اقتصادية تفاقمت حدتها مع انفصال الجنوب وانسحاب إيرادات النفط جنوبا بعد أن كانت تشكل 75% من ميزانية الدولة، ووصل معها سعر الدولار لنحو 11.5 جنيها في السوق الموازي، بينما ارتفعت أعداد البطالة إلى 1.7 مليون شخص، بعد تقلص فرص العمل ما قاد لاستمرار موجة الهجرة للسودانيين خارج البلاد بحثاً عن الرزق، حسب تقارير رسمية. وبلغ عدد عقود العمل الجديدة خلال العام الحالي وحتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 70 ألف عقد جديد، بينما كانت في 2014 في حدود 92 ألفا، وفق إحصائيات أوردها جهاز المغتربين السودانيين أغلبهم هرب من الضائقة المعيشية في البلاد. وتفاقمت مصاعب اللاجئين السوريين المعيشية الفترة الأخيرة رغم الجهود الحكومية، ويؤكد لاجئ سوري يعمل في ورشة للأثاث في العاصمة، ويلقب أبو عمار، لـ"العربي الجديد"، أن لديه أربع أبناء جاءوا للسودان قبل عامين فرارا من الحرب ليبدأ معاناة جديدة بتوفير إيجار السكن (3 آلاف جنيها شهرياً)، فضلاً عن مصاريف دراسة أبناءه الثلاث والتي تصل في مجملها بالعام 16 ألف جنيه. وأضاف "أعمل في اليوم 20 ساعة أحياناً دون فائدة". ويؤكد العامل في مطعم، عبد الله مؤيد، لـ"العربي الجديد"، أن السودان رغم حفاوة أهله، لكن الأوضاع فيه صعبة قائلاً، "حلمي وشباب كثر أن نجمع نحو عشرة آلاف دولار تُمكّنا من الذهاب إلى أوروبا". ونشط سودانيون أخيراً في إطلاق حملات خيرية لمساعدة السوريين الذين ضاقت على بعضهم الحياة فخرجوا للتسول.
ويشتكي السودانيون من ارتفاع نسب الفقر الذي قدرته الحكومة في آخر إحصائية لها في 2009 بنحو 46% بينما يرجح خبراء اقتصاديون أن يكون الفقر تجاوز 80%. ونفت الحكومة السودانية مؤخراً، المعلومات التي أعلنها الأمين العام للحركة الشعبية التي تقاتل الخرطوم بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ياسر عرمان، عن عرض تقدمت به الخرطوم إلى دول أوربية باستضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين لتخفيف الضغط عن الأوربيين مقابل مساعدات مالية وأكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، عدم صحة تلك المعلومات. ويعتقد مراقبون أن اللاجئين السوريين يشكلون ضغطا على الاقتصاد السوداني بالنظر إلى تأثر الخدمات وزيادة نسب الاستيراد. وأبلغ مصدر مسؤول بوزارة المالية "العربي الجديد"، أن الحكومة لم تخصص ميزانية بعينها لتقدم بها مساعدات للسوريين، ولكن أشار المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن الدعم يذهب في شكل خدمات يتقاسمها السوريون مع السودانيين فيما يتصل بالصحة والتعليم فضلا عن زيادة فاتورة الاستيراد للسلع الاستهلاكية لأكثر من 25%. وأضاف قائلاً "وهذا منسحب أيضا على اللاجئين من الدول الأخرى كجنوب السودان". وأكد أن هناك مزايا تفضيلية تمنح لمن يرغب في الاستثمار منهم. "منح السودان، الذي يعاني من ضائقة اقتصادية حادة، السوريين حقوق الإقامة والتعليم والصحة أسوة بالسودانيين " ويرى المحلل الاقتصادي كمال أحمد، أن استضافة أي لاجئ تمثل عبئاً على الدولة المضيفة باعتبار أنهم في حاجة لاهتمام خاص كما يمثلون زيادة لعدد السكان. ويضيف "أن العبء يزداد في حال كانت الدولة فقيرة مثل السودان إذ يشكلون ضغطا على الخدمات والموارد الشحيحة ويقول "إن السودان يعاني من نقص الخدمات فيما يتصل بالمياه والكهرباء فضلا عن البطالة". ويؤكد الخبير الاقتصادي، حمد الناير، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن اللاجئين السوريين لن يستفيدوا من الدعم الذي يقدمه المجتمع باعتبار أنهم لا يصنفون كلاجئين، وبالتالي يجب معالجة هذا الأمر، وأكد أن ذلك سيقود إلى تحمل الحكومة فاتورة زيادة الاستيراد لسد الفجوة الغذائية المترتبة على زيادة السكان. ويقول الخبير الاقتصادي محمد توم، لـ"العربي الجديد"، إن الخرطوم عليها أن تعقد اتفاقية مع الأمم المتحدة لتهيئة البيئة للاجئين، فيما يتصل بتقديم الخدمات بسبب إمكاناتها المحدودة وتقدم لها مساعدات أسوة بتركيا التي حصلت على ثلاثة مليار دولار من الغرب فيما يتصل بالسوريين. ويضيف توم أن هناك حاجة ماسة لمساعدات لوجستية ومادية عاجلة لمواجهة الأحوال المتردية للاجئين في ظل الضغوط المتزايدة على الاقتصاد السوداني. 
العربي الجديد

الرسم على الجدران في بلاد السودان

"يلا نلون الخرطوم" هو عنوان مبادرة أطلقها مجموعة من الفنانين التشكيليين الشباب في السودان بالتعاون مع المركز الثقافي الألماني في الخرطوم "معهد غوته"، وذلك بهدف إعطاء العاصمة السودانية طابعًا خاصًا، من خلال الرسم على جدران المباني والمنازل فيها، إذ إن القصد من مبادرة مماثلة، هو نقل فنّ الجداريات إلى الحيّز العام والطرقات الرئيسة في العاصمة. 
وقد ضمّت المبادرة ثلاثون فنانًا تشكيليًا سودانيًا مع ستة فنانين تشكيليين ألمان. ولئن كان دعم المعهد الألماني للمبادرة، قد أوحى أن الرسم على الجدران في المدينة شيء مستورد، فإن تاريخ المكان يقول شيئًا مختلفًا، إذ إن الجداريات تعد فنًا من الفنون القديمة في السودان. حيث تفيد معظم المصادر التاريخية، بأن السودان قد عرفها منذ تسعمائة عام. فقد شهد السودان حضارات قديمة، مثل حضارة نبته وكوش، التي اشتُهرت بالرسم على المباني، وخاصّة رسومات الطيور الراقصة. 

إلا أن مدينة الخرطون اليوم، تفتقد فعلًا لتلك اللمسات الجمالية الفنية التي تخبّر عن ثقافتها العريقة، وما يزيد الأمر حدّة، طغيان الأبراج الزجاجية في مسيرة التطور العمراني والمديني للخرطوم. 

امتدت المبادرة أسبوعين، حيث تناوب الفنانون على رسم الجداريات على عدد من المباني الواقعة على الشوارع الرئيسة في المدينة. ونظرًا إلى الشغف الذي أخرجته المبادرة منهم، فقد عملوا ليل نهار حرفيًا، إذ كان مألوفًا أن يسهر الفنانون ليلًا لإتمام الرسوم. 

ولعلّ الشغف بالفنّ هو ما حرّك لديهم تلك الحماسة، ويضاف إلى هذا أيضًا، رغبة الفنانين بالتواجد في الحيّز العام، وبالخروج بفنّهم إلى الطرقات، بغية إنهاء حال العزلة بين المجتمع والفنانين السودانيين. 

وجاءت الرسومات على المباني متنوعة، فبعضها استوحى من المدرسة السوريالية الغربية الشهيرة، وبعضها الآخر، عاد نحو الجذور، مستلهمًا التراث النوبي. وسواءٌ أكانت الرسومات سوريالية أو نوبية، فإنها خطفت أنظار المارّة، حدّ أنهم راحوا يلتقطون لأنفسهم صورًا بجوارها، باعتبارها شيئًا "جديدًا" في الخرطوم. 
وقالل الفنان التشكيلي عبد المنعم شقليني، أحد المشاركين في المبادرة، لـ"ملحق الثقافة": "شاركتُ في المبادرة لإضافة لون جديد إلى الخرطوم، وإخراجها من القبح الذي هي فيه الآن نحو الجمال الذي كان فيها. علينا تحويلها إلى عاصمة جميلة، بعيدًا من هذا الـ "كلادينغ" (صفائح ألمنيوم تستعمل كواجهات للمباني)، الذي يعدّ دخيلًا على ثقافتنا. فنحن من خلال فنّ الجداريات نقوم بتحديث تراثنا القديم وإحيائه". 

أمّا الفنان التشكيلي غسان البلولة، فقد رأى أن الهدف من المبادرة "إحداث تفاعل بين الشارع والفنانين من جهة، وتبادل الأفكار مع التشكيليين الألمان من جهة أخرى. فضلًا عن خلق مساحة أمل جديد. أعتبر أن في فن الجداريات متنفسًا وإضفاء بصمة خاصة تميّز العاصمة عن عواصم البلدان الأخرى، وتبرز من خلالها ثقافتنا". وفصّل أكثر قائلًا: "نحن في الحقيقة نملك فنًا عريقًا، صامدًا منذ سنين طويلة، والتحدي أمامنا هو مدى التزامنا به، خصوصاً أن هذه المبادرة أوجدت تفاعلًا جيدًا في الشارع السوداني، إذ راح بعض الناس يطلبون منّا أن نرسم على جدران بيوتهم". 

وهذا صحيح، فقد سمح عدد من السودانيين للفنانين الرسم على جدران منازلهم، ولمسوا في الفكرة تغييرًا عما هو مألوف وسائد من طلاء الجدران أو استعمال الزجاج والسيراميك كواجهات للبيوت. 
ويبدو أن الأمر أصاب بعدواه أصحاب الأعمال، وراح بعضهم يطلب الرسم على جدران منشآته. فقد صرّح أحمد يوسف مدير شركة حصاد لـ "ملحق الثقافة" : "أنا سعيد بتحويل جدار المؤسسة إلى رقصة الطيور النوبية، التي تعد لمسة جمالية بألوانها الزاهية وتشكيلتها الهندسية الرائعة". وأضاف "مكن للمبادرة أن تجعل البلاد تأخذ شكلًا جماليًا من تراثها، وأن تصبح مركزًا سياحيًا يقصده السياح. صحيح أن الدارج والسائد اليوم هو الكلادينغ والإسمنت والزجاج، إلا أنه لا يعبّر عن المكان، بينما تعبّر باقتدار الجداريات التي تمثّل حضارة سودانية ضاربة في القدم، بتمازج رائع يخلق عاصمة جميلة". 

وقد تباينت ردود فعل السودانيين حول فنّ الجداريات، إذ رأى بعضهم فيها أشكالًا غير مفهومة، وفضّل عليها الأبراج الزجاجية وتزيين المنازل بالطلاء والسيراميك، بينما تفاعل بعضهم الآخر مع الخطوة باعتبارها أمرًا ثقافيًا قد يميز الخرطوم ويضفي عليها لمسة جمالية. 

ويرى الباحث وأستاذ الثقافة السودانية البروفيسور محمّد المهدي بشرى، أن تجميل وجه العاصمة وإضافة لمسات جمالية تعبر عن الحضارة والثقافة السودانية يجعلها "تعود إلى ثقافة عمرها ثمانية آلاف سنة، منذ الحضارة الكوشية وحضارة كرمة". وذكر أن الخرطوم كعاصمة "مرّت بمراحل تاريخية أنشأت شكلها الحالي"، واعتبر أن في مبادرة "يلا نلون" خطوة تستحق الدعم، باعتبار أن" العودة إلى التاريخ أمر مهم للمحافظة على الشخصية السودانية، لا سيما في العاصمة التي تمثل روح البلد والشعب والثقافة، وتعبّر عن أشكال مختلفة عبر التقاط الرموز التشكيلية والحضارية". وأوضح قائلًا: "هناك رموز من البيئة السودانية وجدت في الجداريات كالعيش "الذرة" والتي تمثل رمز الثقافة. فضلًا عن الأسد الذي ظهر عند الآلهة القديمة". وأكد أن في الخرطوم "مقومات وإمكانات طبيعية، يمكن أن تحولها لمدينة جميلة ونظيفة كما كانت في الثلاثينيات، حيث صنّفت وقتها من أنظف العواصم الإفريقية، وفازت وقتها بعدد من الجوائز وتحدّث عنها الرحالة".
العربي الجديد

الطريق الثالث للمعارضة المدنية السودانية هو أن تتحول إلى «مسلحة»

محجوب حسين

في التاريخ اليوناني القديم، مهد حضارة الديمقراطية، كان «سقراط»- وفق ما تفيد أدبيات في الدراسات الجامعية – مزدريا، يتعامل بكبرياء وتعالٍ منقطع النظير مع ممثلي الشعب، وفق القانون والمؤسسات، إذ يصف بعضا منهم بمجموعة من «السوقية»، أي شريحة الباعة التي تتاجر في الأشياء الوضيعة، ومهمتهم الشراء بأبخس الأثمان والبيع بأغلاها.
وعلى جانب مهم من هذه المحاكمة «السقراطية»، وحتى لا يبقى هذا الحكم على فداحته، هو الحكم القيمي الرسمي للشعب السوداني تجاه ممثليه الشرعيين من قوى المقاومة الوطنية للاستبداد، بعدما تأكد حكمه تجاه ما وصفه سقراط بـ»السوقية»، وهم يمثلون بالقياس، ممثلي التزوير الذين تعج بهم صالة قاعة الصداقة، لغرض ما يعرف بالحوار الوطني خلال هذه الأيام.
في هذا الاتجاه، وحتى لا تصبح القضية الوطنية محل فراغ كبير، وبالمقابل معالجتها محل آمال وطموحات وأمان أو نصوص بيضاء، لا تجد ما يسندها ويعضد من ديناميكيتها بشكل عقلاني، وفق ممكنات السياسة المتوفرة. في هذا السياق جاءت آخر محاولات رئيس الآلية رفيعة المستوى الرئيس ثابومبيكي التي جمعت أطراف الصراع السوداني – المسلح علي وجه الخصوص- إلى نتيجة واضحة أن «لا شيء» في إدارة الصراع السياسي مع عقل الاستبداد الذي يتولى تدبير الشأن العام السوداني، بدون إحداث توازن قوى عسكري يترجم إلى السياسي لاستعادة الدولة، وأن الحكم ليس له ما يقدمه لأحد من تنازل تجاه تحقيق الاستحقاقات الوطنية ولسان الديكتاتور يقول «لا أريكم إلا ما أري»، أيها «العابثون»، حيث الصلف الانتقامي التعسفي في الحقوق الوطنية والغرور امتد حتي في استعجال الإعلان عن «انتهاء آجال الرئيس لوقف إطلاق النار»، حيث النظام، لا يعترف مطلقا بوجود أي مقاومة مسلحة في كل المواقع الملتهبة، الشيء الذي يفيد، كما تشير تصريحاتهم، بانعدام توازن القوى الذي يعتمد علي العنف، فليس من داع للحديث عن تفاوض، ناهيك عن تنازل يقود إلى تسوية بأي صيغة، وباتت العبارة القائلة «نحن غير معنيين أو مخولين إلا لمناقشة كذا…»، التي تأتي بها وفود التفاوض الحكومية، تلبية لدعوة الرئيس ثابومبيكي في العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا»، وهي أدبيات تنضم إلى سيناريوهات تمييع الأزمة، بالعزوف حتى عن مناقشتها. أما شماعة الدولي والإقليمي، فهي مقدور عليها ما داموا يمثلون في النهاية دولا أو مؤسسات لها قانون تعامل خاص، يحدده عنوان عريض وهو المصالح. غير عابئة بكل الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطن السوداني، ما دامت تداعياتها غير مهددة للسلطة عبر عصيان أو ثورة شعبية.
معلوم في هذه الزاوية، أن إسلامويي الخرطوم البارعين في اقتراف الإجرام وقتل القيم التي لا تتفق مع منظومتهم، هم أكثر من يجيدون لعبة المصالح والرشى والتجارة بالمقدس كتجارتهم في الممنوعات، حيث لأول مرة في تاريخ السودان ترسو سفن على ميناء «بورتسودان»، بها حاويات محملة بالمخدرات، تعلنها سلطات الجمارك بالميناء ومن ثم لا أثر، إلا بعد أن تدخل إلى وسط الطلاب والطالبات في الجامعات. إن المخدرات التي يستوردها الإسلامويون في الخرطوم تتمتع بحصانة مطلقة كشأن كل أنواع الفساد. وعائد هذه الممنوعات، كما يشير منشقون عن البشير، تمول بالأجهزة الراعية للفساد ذاتها، كشأن جهاز الأمن و»المخدرات»، الحاكم الفعلي للبلاد، يرأسه البشير شخصيا، فيما الشخص الذي يشرف عليه، شخص لا طموح له، غير رضى البشير وطاعته.
النتائج التي تمخض عنها «منبر أديس أبابا» مؤخرا، هي دالة وواضحة، في ظل غياب توازن العنف بين قوى الاستبداد وقوى المقاومة الوطنية، حيث بدون معادلة جديدة لتوازن العنف كعقيدة سياسية يؤمن بها الحكم، يستحيل حسم القضية في البلاد، بعيدا عن محاولات غش الذات السياسية والتدليس عليها. هذا المعطى يضعنا بشكل مباشر وفي إطار المسؤولية الوطنية الجماعية، نحو ضرورة انتقال قوى المعارضة المدنية من دائرة صراع «السلم» أو «الهبوط» إلى شرعية «العنف»، والدعوة هنا لتسليح المعارضة المدنية، لتصبح قوى وطنية مسلحة قصد إكمال دائرة العنف مع القوى المسلحة الثورية الأخرى .
هنا حصرا، يمكن إعادة توازن قوى العنف مع الاستبداد، هذا التوازن، هو الكفيل وحده بفتح أبواب أو مخارج للحل الوطني المتفق عليه، أما إدارة الصراع وفق أدبيات الانتظار والفراغ، فقد تقود إلى التآكل التدريجي أو الاستسلام للاستبداد، وفيها قد تنتهي مشروعية التغيير إلى «بيت الطاعة «، كما يقول كاتب سوداني، ومن ثم تصبح نظرة «سقراط» إلى ممثلي الشرعية الوطنية في قوى المعارضة، جزءا من حقيقة، ما دامت الأخيرة ليست مطلقة.


كاتب سوداني مقيم في لندن
محجوب حسين

الشيخ الكاروري يفجر مفاجأة حول الرجل الذي كان يطعم الراحلة أم شوايل داخل البئر


تبقى سيرة فقيدة السودان أم شوايل من السير العطرة التي خلدتها منذ أن قام والدها برميها داخل البئر وبقائها حية رغم الثعابين والعقارب ولعل من القصص التي روتها أم شوايل قصة ذلك الرجل الذي كان يأتي لها كل مساء حاملاً إناء فيه لبن يعطيه لها لتشرب. وقبل أخراجها من البئر بليلة جاءها وأخبرها بانه لن يحضر لها غداً بسبب أن هناك سيارة من الناس سيحضرون غداً لاخراجها من البئر وهو الأمر الذي حدث فعلاً عندما تم إخراج أم شوايل من البئر. ولعل فضيلة مولانا عبد الجليل الكاروري النذير الكاروري له بحث أصدره عن أم شوايل حيث أشار في ذلك البحث إلى أن الرجل الذي كان يأتي لأم شوايل في كل ليلة حاملاً إناء اللبن كان هو ملك كريم. واستدل مولانا بأن الملائكة لهم القدرة إلى التشكل وفقاً للأوامر الإلهية التي تصدر لهم من المولى عز وجل.
صحيفة الدار

برلمانية: مشروع الجزيرة «مسكون بالأشباح»


كشف برلمانيون عن توقف “200” مصنع للزيوت بالبلاد وخروجها من دائرة الإنتاج، مطالبين بضرورة خفض الإنفاق الحكومي خلال المرحلة المقبلة. وشددوا على أن عدم التنسيق بين السياسات وتقاطع الصلاحيات والسلطات بين المركز والولايات أقعد بالتطور الاقتصادي ونموه بالبلاد. وطالب النائب البرلماني فضل المولي الهجا خلال مداولاتهم لتقارير وزراء المالية، الزراعة،الصناعة، أمس بمراجعة الاقتصاد لوجود مشكلة حقيقية في القطاع ،لافتاً إلى أن معظم الشعب أصبح غير منتج، فضلاً عن زيادة في العطالة والهجرة والعمالة الأجنبية. منتقداً استيراد الدولة للزيت واللبن والقمح والدواء، بجانب وجود فوضى وعدم انضباط في سوق الدولار، وقال” الناس كلها أصبحت تجار عملة”. ومن جانبها أبدت العضو أماني السماني الطيب أسفها على حال مشروع الجزيرة، وقالت “المشروع الآن سكنته الأشباح”.
صحيفة آخر لحظة 

وزير النفط: ديون الشركات الصينية وصلت ملياري دولار



أقر عوض زايد، وزير النفط والغاز، بفساد تجارة الوقود، أمس (الاثنين)، بينما أكد نواب بالبرلمان أن أزمة الغاز ما زالت تراوح مكانها خاصة في العاصمة الخرطوم، وأشار النواب لمعاناة المواطنين في الحصول على الغاز وأشاروا إلى أن سعر الأسطوانة وصل “120” جنيها، ونوهوا إلى أن المواطن ينتظر بالساعات بينما يتم توزيع شحنة واحدة من الغاز، وأقر وزير النفط والغاز خلال تقديمه بيان أداء وزارته بالبرلمان أمس (الاثنين)، بفساد تجارة الوقود، وأعلن عن عجز وزارته عن ضبط توزيع الغاز، وقال “ضبطنا الجازولين والبنزين بوساطة تخصيص أفراد من الهدف لعدد 251 طلمبة بالعاصمة”، وأضاف “لكني لا أستطيع تعيين 5 آلاف فرد هدف لـ 5 آلاف وكيل غاز لمراقبة التوزيع حتى يذهب للمستهلك”، وطالب زايد الولايات والسلطات المحلية بتولي عملية مراقبة الغاز.
وكشف الوزير عن ديون وصفها بالمتراكمة تجاه قطاع النفط من قبل شركات أجنبية عاملة في المجال، وقال إن ديون الشركة الصينة فقط وصلت إلى 2 مليار دولار، وأضاف بقوله “حتى هذه بتزيد كل يوم”.

صحيفة اليوم التالي