الجمعة، 10 يونيو، 2016

مدعية الجنائية تنتقد جيبوتي وأوغندا لتقاعسهما عن توقيف البشير

وجهت مدعية المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا انتقادات شديدة اللهجة إلى دولتي أوغندا وجيبوتي لتقاعسهما عن توقيف الرئيس السوداني عمر البشير الذي زار الدولتين مؤخرا، برغم التزامهما القانوني تجاه معاهدة روما، وأبدت قلقها الشديد إزاء تزايد العنف في اقيم دارفور وتورط قوات الحكومة النظامية ومليشيات موالية لها في عمليات ضد المدنيين بالإقليم، قائلة إن مكتبها يواصل رصد الانتهاكات هناك. وحثت بنسودا في تقرير قدمته لمجلس الأمن الدولي الخميس، المجتمع الدولي على الكف عن التسامح مع استمرار تدهور الحالة الإنسانية في إقليم دارفور، واستمرار عدم تعاون حكومة السودان ورفضها القبض على المشتبه بتورطهم في تلك الجرائم وتسليمهم.
وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية منذ العام 2009 الرئيس السوداني عمر البشير وثلاثة من مساعديه بتهمة التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تقول أنها ارتكبت في إقليم دارفور غربي البلاد منذ العام 2003.
وقالت بنسودا "حسبما جاء في تقارير المكتب المقدمة للمجلس في مناسبات عديدة في السابق، فالأشخاص الأربعة الذين صدرت بحقهم أوامر قبض، أي السادة أحمد محمد هارون، وعلى محمد عبد الرحمن (كوشيب) وعمر حسن احمد البشير، وعبد الرحيم محمد حسين، ما زالوا طلقاء في السودان ويتبوؤن مناصب رفيعة في الحكومة".
وروت المدعية تفاصيل زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الى جنوب أفريقيا، في يونيو من العام الماضي وما تبعها من ملاحقات لمحكمتها المختصة ومحاولتها توقيفه.
وتأسفت على سماح السلطات في جوهانسبرج للبشير بدخول أراضي دولة طرف في معاهدة روما والبقاء فيها ومغادرتها.
وأفادت بأن الرئيس السوداني زار خلال مايو الماضي جيبوتي للمشاركة في تنصيب رئيسها إسماعيل عمر قيلي، وفي الأسبوع نفسه سافر الى أوغندا لحضور حفل تنصيب الرئيس يوري موسفيني.
وتابعت "أوغندا وكمبالا كلاهما من الدول الأطراف وملزمتان قانونا بموجب معاهدة تنفيذ أوامر القبض غير المنفذة الصادرة بحق الرئيس البشير وتسليمه للمحكمة".
وكشفت بنسودا عن إصدار الدائرة التمهيدية العليا في المحكمة قرارين لاتخاذ إجراءات بشأن عدم امتثال الدولتين لتعهداتهما ولتحديد ما اذا كان هناك مايقتضي إصدار معاينة بعدم تعاون البلدين.
وأضافت "طلبت الدائرة التمهيدية الثانية من البلدين تقديم ملاحظات بحلول 24 يونيو الجاري تتعلق بعدم إلقاء القبض على الرئيس البشير وتسليمه".
وقالت المدعية إن مكتبها يواصل رصد الجرائم الحالية في دارفور، مبدية قلقها من زيادة عمليات القصف الجوي والهجمات البرية التي قالت أنها أسفرت عن مقتل 417 مدنيا وتدمير مائتي قرية.
ونوهت إلى تقارير تفيد بوقوع جرائم جنسية ضد النساء، تورط فيها قوات منحازة إلى الحكومة ومهاجمون مجهولون.
كما أشارت الى تقارير تتحدث عن أنشطة لقوات (الدعم السريع) التابعة للحكومة السودانية وتورطها في ارتكاب انتهاكات بوسط دارفور، علاوة على هجمات للقوات الحكومية والدعم السريع والجنجويد، لقرى في شرق جبل مرة، مدعومة بغارات جوية وقصف مدفعي.
وأضافت بنسودا "أن الهجمات العسكرية التي تواصل الحكومة شنها في دارفور يجب أن تتوقف، وإلقاء القبض على البشير وتسليمه ربما يساعدان مساعدة كبيرة في وقف هذه الجرائم".
وأشارت الى أن السودان يتحمل المسؤولية الأساسية لتنفيذ أوامر القبض المعلقة، بما يتفق مع سلطته السيادية.
واستدركت "لكنه ما فتئ يرفض ذلك ولم يتخذ أيضا في الوقت نفسه أي تدابير قضائية جدية على المستوى الوطني".
سودان تربيون