السبت، 13 يونيو 2015

حكومة البشير الجديدة.. جنرالات لحروب قادمة



على غير العادة ، استغرق تشكيل حكومة عمر البشير الجديدة اكثر من اربعة اجتماعات احدهما خارج مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم وعقد داخل قصر الضيافة ، في حين كان تشكيل الحكومة الجديدة سابقا لا يستغرق عدة ساعات في اجتماع واحد داخل مقر الحزب. 
 وأشار مراقبون ومصادر من داخل هذه الاجتماعات الى وجود خلافات بين تكتلين ، احدهما يقوده النائب الاول السابق علي عثمان محمد طه وآخر يقوده الرجل صاحب النفوذ القوي ومساعد الرئيس السابق نافع علي نافع بحيث دفعت كل كتلة قائمة من وزراء وولاة ولايات للرئيس البشير .
 ومع ان طه نفى خلال حوار اجرته معه صحيفة السوداني مؤخرا صحة هذه التسريبات وقال ان كل ماحدث هو " امر شوري داخل مؤسسات الحزب وان المكتب القيادي عمد الى وضع بعض التعديلات على مقترحات تقدمت بها اللجنة المعنية بتشكيل الحكومة، الا ان مراقبين يرجحون ان هنالك واقعا جديدا برز على السطح وهو ذهاب الوجوة الاسلامية المعروفة وادخال وجوه تلقى القبول لدى دول الخليج عموما والمجتمع الدولي عموما. 
 فقد خلت الحكومة المكونة من ٦٧ وزيرا  وخمسة مساعدين و١٨ والي ولاية من الأسماء المعروفة بانتمائها الصارخ والمعروف لجماعة الاخوان المسلمين التي جاءت وساندت حكومة الانقلاب العسكري في ١٩٨٩. حيث تم التخلص من اخر من تبقي من الحرس القديم أمثال علي كرتي وزير الخارجية السابق، ومصطفي اسماعيل الوزير برئاسة الجمهورية، بعد ان تم التخلص أصلا من القيادات النافذة(علي عثمان محمد طه، نافع علي نافع، عوض الجاز) في اخر تعديل وزاري قبل اكثر من عام أما الرجل المقرب من الرئيس ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين فقد تم تعيينه واليا لولاية الخرطوم التي يقطنها ثلث سكان البلاد، في خطوة فسرها مراقبون بأنها رغبة من البشير في إحكام سيطرته على العاصمة وهي مركز الثقل السياسي والسكاني والأمني، لا سيما ان ولاية الخرطوم كانت من أقل الولايات تصويتا في  الانتخابات الماضية رغم انها الاكبر في عدد السكان، ورغم الموارد الضخمة والامكانيات اللوجستية التي يختص بها المؤتمر الوطني هذه الولاية لأهميتها الاستراتيجة لنظام الحكم، مما يدل ان التيارات المناوئة لاستمرار البشير في السلطة من داخل المؤتمر الإسلامي والحركة الإسلامية فعلت فعلها في إخراج العملية الانتخابية التي راهن عليها البشير بذلك الشكل المحرج، وقد ظهر ذلك جليا في بيان رسمي أصدرته الحركة الإسلامية بولاية الخرطوم في اليوم الثاني للانتخابات تحث فيها العضوية على التصويت رغم ما أسماه البيان"شنآن الحال" والشنآن معناه السخط وعدم الرضا، وبطبيعة الحال فإن البيان الداعي للتصويت وإنجاح الانتخابات أصدره الجناح الموالي للبشير في الحركة الإسلامية المنقسمة على نفسها هي الأخرى كما ظهر في آخر مؤتمر عقدته عام 2012.
وكل هذه المؤشرات تدل على ان البشير يريد ان يسنده ظهره في ولاية الخرطوم على قائد عسكري من خاصته، كما يتخوف نشطاء سياسيون وحقوقيون من تصاعد وتيرة القمع على هذه الخلفية.
البعد الخارجي:
في هذا الصدد يقول المحلل السياسي عادل مجذوب ل" التغيير الالكترونية " عبر الهاتف  " من الواضح ان الرئيس البشير أراد إرضاء أطراف خارجية خاصة دول الخليج عندما أزاح شخصيات كانت مثار علامات استفهام من قبل بعض الزعماء الخليجيين وخاصة الإماراتيين. . واراد إرسال رسالة فحواها انه تخلص مما تبقي من الأخوان المسلمين في حكومته وانه جاهز لدخول الحلف الجديد مع السعودية والإمارات ومصر وهي دول لديها عداء معروف مع جماعة الاخوان المسلمين". 
 كما عمد الرئيس البشير الي إحاطة نفسه وتعيين ولاة الولايات  التي تشهد نزاعات مسلحة من شخصيات ذات خبرات عسكرية وأمنية عندما أعاد تعيين  شخصية مثيرة للجدل مثل الفريق طه عثمان مديرا لمكتبه بالقصر الجمهوري وبمجلس الوزراء ومنحه صلاحيات واسعة تتعدى في بعض الأحيان صلاحيات الوزراء والمساعدين معه في القصر الجمهوري. وقرر ايضا اعادة تنصيب احمد هارون ، احد المطلوبين في محكمة الجنايات الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور واليا على شمال كردفان والتي تجاور ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان. وايضاً عين   عبد الواحد يوسف واليا لشمال دارفور، أبو القاسم الأمين بركة  واليا لغرب كردفان وكل هذه الشخصيات معروفة بخبرتها العسكرية والأمنية الواسعة. ويفسر مجذوب هذا الاتجاه الجديد بان البشير يريد انهاء التمرد في مناطق النزاعات بالوسائل العسكرية ولا يريد اي شخصيات لديها رغبة في التفاوض.. والواضح جدا ان الفترة المقبلة ستشهد أعمالا عسكرية كبرى خاصة في ولايات كردفان وجنوب دارفور". 
والملاحظة التي لا يمكن تجاهلها ان البشير نقل والي البحر الأحمر محمد طاهر ايلا والذي يمتاز بالنفوذ الواسع في شرق السودان  الى ولاية الجزيرة التي تعاني من مشكلات متراكمة ومعقدة.
يعتقد مراقبون ان الرئيس يريد ان ينهي سطوة ابن البحر الأحمر المتزايدة. وهو ذات ما ذهب اليه المحلل السياسي عادل مجذوب عندما افاد " ايلا سيواجه مشكلات معقدة في الجزيرة واولها ان هنالك متنفذين في الولاية ولهم مصالحهم التي تتعارض مع مصالحه. كما ان مشروع الجزيرة مازال مليء بالحفر والمطبات ولا يمكن لوالي مهما كانت قدراته حلها لانها وببساطة شديدة هي مشكلة دولة كاملة وتحتاج الى دولة مصغرة لادراتها. والاهم من ذلك في رأيي هو ان ايلا كان يهتم بمدينة بورتسودان الساحلية الصغيرة وليس كل ولاية البحر الأحمر التي تعاني اجزاء كبيرة منها من الفقر والجوع. 
وحسب مراقبين من الممكن ان تكون تولية إيلا لولاية الجزيرة تمهيدا للتخلص منه نهائيا في المرحلة المقبلة وفق سيناريو تصعيد الأزمات في الولاية المأزومة أصلا.

التغيير

السودان.. حين تصبح الحكومة أداة للعرقلة

النور حمد
من البديهي القول إن عمل الحكومة؛ أي حكومة، ينحصر في تجميع طاقات الشعب، وتنظيمها، وتوظيفها لمصلحته. ولذلك، يقول واحدٌ من تعريفات الديمقراطية إنها "حكم الشعب بواسطة الشعب، لمصلحة الشعب". فمهمة الحكومة، بالمفهوم الصحيح لتلك المهمة، تنحصر أساسًا في التسهيل facilitation. وقد صور هذا المعنى، شعرًا، أبوالعلاء المعري، حيث قال، واصفًا بعض الحكام الجاهليين بمهمتهم، أو المتجاوزين الصلاحيات الممنوحة لهم، بقوله: "ظلموا الرعيةَ، واستباحوا كيدَها، وعدوْا مصالحَها، وهم أجراؤها". فالحاكم، وفقًا لتعريف المعري هذا، مجرد أجير انتدبته الجماعة، وفوضته سلطتها، ليدير أمورها بما يخدم مصالحها. 
يجيء في مقابل تعريف الديمقراطية المشار إليه أعلاه، وتعريف أبي العلاء المعري الذي تلاه، تعريف كارل ماركس، الذي قال فيه: "الحكومة ما هي إلا لجنة تنفيذية، تستخدمها طبقة في اضطهاد الطبقات الأخرى". ويبدو أن تعريف ماركس هذا، على الرغم مما فيه من اشتطاط، وإطلاقية، لا يزال يعكس حقيقة ماضي البشرية الفعلي، وحاضرها القائم الآن، الذي لا يمثل العدل فيه سمةً رئيسة. فالتعريفات الأخرى لا تزال أقرب إلى عالم المثال منها إلى عالم الواقع، على الرغم من تطبيقات الديمقراطية في الفضاء الغربي الذي مرّت عليه بضعة قرون. 
أدى ظهور الآلة الإعلامية، وتنامي سطوتها وجبروتها، منذ بدايات القرن العشرين، إلى منح الحكام، ومن ورائهم أهل الثروة الداعمين لهم، القدرة على تزييف وعي الشعوب وإرادتها، وإجهاض مخرجات النظام الديمقراطي. وعلى سبيل المثال، رأينا، كيف ضلل كلٌّ من جورج بوش الابن وتوني بلير شعبيهما، بشأن مبررات غزو العراق. ليتضح، بعد فترة وجيزة، أن ما جرى كان أمرًا أملته مصالح فئة قليلة ممسكة بمقاليد الأمور، وأنه لم يكن، في حقيقته، متعلقا بمصلحة أميركا وبريطانيا، أو بمصلحة السلم العالمي. ولا يعني هذا، بطبيعة الحال، أن التجاوزات في الأنظمة الديمقراطية تتساوى مع التجاوزات في الأنظمة الشمولية، فالفارق بينهما شاسع جدًا. فعلى الأقل، توجد في الأنظمة الديمقراطية آليات وفرصٌ للتصحيح والمحاسبة، في حين تنعدم تلك الفرص في الأنظمة الشمولية.
جرّني إلى هذا الحديث مناصبة الحكومة السودانية منظمات المجتمع المدني العداء، ولأن الحكومة السودانية القائمة الآن ليست ذات باع طويل في مجالات الإنجاز، خصوصاً ما يصب منها في مصلحة الشعب مباشرة، كالخدمات، فقد أصبحت تكره، وبشدة، ما تقوم به منظمات المجتمع المدني. فقد ظلت لا ترى في ما تقوم به هذه المنظمات سوى فضح ٍلإخفاقاتها. ولذلك، اتخذت في مواجهة العمل الشعبي التلقائي الذي ينشأ لسد ثغرات التقصير الحكومي طريقين: أولهما؛ إنشاء منظمات تابعة لها تمنحها التسهيلات، بل والتمويل المباشر، لتقوم بتجميل وجهها. ويتم تقديمها للجمهور، من خلال الآلة الإعلامية التي تسيطر عليها الحكومة، على أنها "منظمات مجتمع مدني"، أساسها المبادرة الشعبية. غير أن هذا النوع من المنظمات المصنوعة التي تفتقر، أصلاً، إلى روح المبادرة والتجرد، تتحول إلى ذراعٍ حكومية، مصابة بالأمراض نفسها التي تقعد الأجهزة الحكومية عن الإنجاز. 
أما الطريق الثاني الذي تسلكه الحكومة فهو عرقلة أعمال المنظمات المستقلة، وتكبيلها بالإجراءات الروتينية العقيمة، واستنفاد طاقتها في مطولات مصنوعة بعناية حتى يصاب العاملون في تلك المنظمات بالإحباط واليأس. وتحت ضغط إهدار الطاقة المُمأسس والمُمنهج، تصبح تلك المنظمات قليلة الفعالية. ثم يأتي، بعد ذلك، آخر الدواء؛ وهو تسليط جهاز الأمن لتدبيج تهم تلقّي المال الأجنبي، والعمل على خدمة أجندة أجنبية، والأمر بالإغلاق، كما جرى في السنتين الماضيتين لعددٍ من المنظمات الأهلية. وبطبيعة الحال، هناك منظمات يمكن أن تنطبق عليها مثل تلك التهم، لكن الحكومة السودانية تنشر بطانية واحدة على الجميع، بلا فرز. فالأمر لا يتعلق بحماية الوطن من الاختراقات؛ فسماواته وأراضيه يجري اختراقها ليل نهار، إنه يتعلق بأن الحكومة لا تحب، أصلاً، أن ترى في المرآة غير صورة نفسها وحدها. 

لو عملت الحكومة على تحقيق ما يحتاجه الشعب حقيقة، وسدت الثغرات، وعرفت كيف تستقطب الجهد الشعبي، وتخلق له مواعين متسمة بالشفافية وبنظافة اليد، وكسبت ثقة الناس، لتركها الجميع تنفرد بتلك المرآة، وتشبع نرجسيتها المفرطة، بالتطلع فيها منفردة. غير أن الحكومة لا تعمل، بل وتتخيّر أن تحيط نفسها بالذين لا يعملون، ولا يأبهون إطلاقًا بالعمل من أجل الصالح العام، بل ويرى بعضهم أنه محض سذاجة. وحين يترك المجتمع الحكومة في ما هي فيه، وينصرف عنها لابتداع مبادراتٍ شعبية، أصيلة وصادقة وفعالة، تستجمع الحكومة كل طاقاتها لتقف في وجهها وتعرقلها. حلت الحكومة في السنتين الأخيرتين ما يقارب العشر منظمات، وصادرت ممتلكاتها. فالحكومة لا تحب أن تعمل من أجل الشعب، ولا تحب، في الوقت نفسه، أن تترك الشعب يعمل من أجل نفسه. وهكذا، يبقى الشعب مرتهنا لهذا الوضع المحيّر، حتى ليمكن القول إنه لو كان بلا حكومة أصلا، لكان خيرًا له. وكفى بك داءً أن ترى الموت شافيا! 
كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريراً ملؤه الإعجاب بالمبادرة التي جرت، أخيراً، في الخرطوم باسم "شباب الحوادث"، فبسبب تراجع صرف الدولة على الخدمات الصحية، وبسبب ضيق ذات اليد لدى مواطنين سودانيين كثيرين، نشأت هذه المبادرة، في محاولة لتوفير ثمن الدواء للذين يحملون وصفات طبية للأطفال، لا يملكون ثمن شرائها. أقام هؤلاء الشباب نقطة تجمع لهم، على الرصيف على شارع الحوادث؛ أي شارع قسم "الطوارئ"، شمال مستشفى الخرطوم. يتلقى هؤلاء الشباب محادثات من الأطباء الذين يكتبون الوصفات للمرضى، فالأطباء يهاتفونهم حين لا يكون الدواء موجودًا في صيدلية المستشفى، أو حين لا يكون أهل المريض يملكون ثمنه. يهرع هؤلاء الشباب إلى الأطباء بعد تلقي المحادثة، ويأخذون الوصفة الطبية، ثم يذهبون لشراء الدواء من التبرعات التي تأتيهم من المواطنين. وتطورت هذه المبادرة، وأصبح لشباب شارع الحوادث فروع في أماكن كثيرة. وبعد أن انهالت عليهم تبرعات المواطنين وتنامت، تمكنوا، أخيراً، من إنشاء وحدة كاملة للعناية المركزة خاصة بالمستشفى في الخرطوم. 
احتفلت الصحيفة الأميركية بهذه المبادرة الجليلة، في حين تغافلت عنها الحكومة، بل شرع أحد الصحافيين المعروفين بولائهم للحكومة في الطعن فيها، فألقمه الناس حجراً. وفي أثناء أحداث السيول والأمطار التي ضربت منطقة الخرطوم، في السنوات القليلة الماضية، تدافع بعض الشباب، وأنشأوا مبادرة لإغاثة المتضررين الذين أبطأ عنهم العون الحكومي. سمّى الشباب مبادرتهم تلك "نفير"، غير أن الحكومة التي وقفت عاجزة إزاء الخراب الذي أصاب أطراف العاصمة، أزعجتها المبادرة. فقد خطف الشباب منها الأضواء، وأصبح اسمهم على كل لسان. خصوصاً بعد أن وصل العون والإغاثة من الأشقاء في الدول العربية، وبرع أولئك الشباب في توزيعها. تحركت الحكومة، وبذلت كل ما في وسعها لقتل تلك المبادرة، وإخراج من وقفوا وراءها من الصورة. جاءت هي بكاميراتها، ومنظماتها المصنوعة، والمأجورين من إعلامييها، لتظهر نفسها بأنها صاحبة الفضل الأول والأخير. سرقت الحكومة المبادرة، ووضعتها في جيبها عنوة. الشاهد، أن مثل هذا النوع من الحكومات يجعل حالة ما قبل نشوء الدولة تبدو أفضل من حالة ما بعد نشوئها. فمثل هذه الحكومات لا تخدم الشعب، ولا تقف عند ذلك الحد، وإنما تتعداه إلى تكبيل الشعب، حتى لا يخدم نفسه.

النور حمد كاتب وباحث سوداني. مدير تحرير دورية "سياسات عربية" عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات 

لهذه الاسباب يلغي الرئيس المصري مشاركته في القمة الإفريقية



منظمة حقوقية طالبت النيابة العامة في جنوب إفريقيا باعتقال السيسي فور دخوله الدولة بشبهات ارتكاب جرائم حرب
"الرئيس السيسي"
أكدت رئاسة جمهورية مصر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيتغيب عن القمة الإفريقية التي ستبدأ الأحد القادم في دولة جنوب إفريقيا، وذلك بعدما ألغى مشاركته فيها. وذكرت مصادر إعلامية مصرية نقلا عن مسؤولين أن السيسي "يفضل البقاء في مصر لمتابعة الأوضاع المصرية الداخلية".

إلا أن إلغاء مشاركة السيسي في القمة الإفريقية يأتي تزامنا مع مطالبة منظمة حقوقية في جنوب إفريقيا السلطات الرسمية اعتقال السيسي في حال وصوله البلاد بتهم ارتكاب جرائم حرب. كما وأعلن اتحاد المحامين المسلمين في جنوب افريقيا أنه طلب رسميا من النيابة العامة في الدول القبض على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى وصوله الدولة فورا.
وذكرت تقارير إعلامية أنه تم عرض وثائق "تشير الى ضلوع السيسي في جرائم حرب" للنيابة العامة في جنوب افريقيا، فيما يستعد الاتحاد التوجه لأعلى هيئة قضائية في جنوب افريقيا لاستصدار مذكرة اعتقال بحق السيسي. ووفق ميثاق روما الذي انضمت اليه دولة جنوب افريقيا، فإنه يحق للقضاء في الدولة التحقيق في قضايا متعلقة في ارتكاب جرائم حرب خارج البلاد، وأيضا جرائم أخرى تتعلق بالإنسانية.
وأعلن في وقت سابق من هذا اليوم في مصر أن رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب سينوب عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القمة الإفريقية.


سفارة جوبا بالخرطوم تنفي ما تردد عن وفاة سلفاكير


نفى سفير دولة جنوب السودان بالخرطوم ميان دوت وول، ما تناقلته وسائل إعلام ومواقع للتواصل الاجتماعي من أنباء حول وفاة الرئيس سلفاكير ميارديت بعد صراع مع مرض عضال.
وقال ميان دوت وول - لفضائية الشروق السودانية مساء اليوم الجمعة -"إن الرئيس سلفاكير يتمتع بصحة جيدة ويمارس مهامه على أكمل وجه"، مشيرًا إلى انخراطه في اجتماع مع قيادات حزبه في جوبا مساء أمس.
وأضاف سفير جوبا لدى الخرطوم، أن الرئيس سلفاكير سيشارك غدا /السبت/ في أعمال الدورة العادية الـ27 للمجلس الوزاري لدول الاتحاد الأفريقي بعاصمة جنوب أفريقيا "جوهانسبيرج".
وكانت أنباء قد راجت اليوم عن قيام الرئيس سلفاكير بإسناد مهامه الرئاسية إلى وزير الدفاع اللواء كول ميان دوت بعد أن نصحه طبيبه المعالج بالتنحي عن منصبه والابتعاد عن العمل السياسي وما يدور من أحداث بدولته.

الجمعة، 12 يونيو 2015

تنحي الرئيس التنفيذي لتويتر



أعلن ديك كوستولو، الخميس، استقالته من رئاسة شركة تويتر، التي كانت تعاني في الأشهر الماضية لرفع عدد مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي وجذب مزيد من الإعلانات.وسيتولى جاك دورس، الذي ساهم في إطلاق الشركة قبل عدة أعوام، المسؤولية مؤقتا خلفا لكوستولو، وذلك إلى حين تعيين رئيس تنفيذي جديد، حسب ما قال موقع سكاي نيوز.وكان تويتر، الذي وصل عدد مستخدميه إلى 288 مليون، قد أخفق في تحقيق توقعات خبراء "وول ستريت" بالنسبة إلى الربع الأخير من 2014 على صعيد الدخل والربح.

سكاي نيوز

جولات للفسدة في السجون



والله فكرة عبقرية وتستحق التقدير والتحية، ونحن الأحق بتطبيقها من غيرنا، خاصة وأن منطقتنا العربية الأكثر فساداً في العالم، كما أننا نعوم على بحار من الفساد المالي والصفقات الحرام التي تتم خارج المنظومة الرسمية للاقتصاد، ونغوص في رمال جرائم سرقة أراضي الدولة والتهرب الضريبي والجمركي والرشى وتجارة الآثار والمخدرات والرقيق الأبيض.

وأظن لو طبقنا الفكرة لخفضنا حالات الفساد والسرقة والاعتداء على المال العام في منطقتنا للنصف، وربما أكثر، لأنها حل ناجز وسريع للعمليات المالية القذرة، بل وقد يربك تطبيقها حسابات الحكام الفسدة، ويدفعهم للتراجع عن جريمة السطو على أموال شعوبهم، وإيداعها في بنوك سويسرا وعقارات بريطانيا وصناديق استثمار جزر الأوف شور المتخصصة في غسل الأموال القذرة.

الفكرة التي أتحدث عنها ببساطة طبقتها الصين، صاحبة الاقتصاد الأسرع نموا في العالم، حيث اصطحبت السلطات الصينية أمس الأثنين 70 شخصاً من قيادات وكبار مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني ومسؤولين حكوميين وأفراد عائلاتهم في جولات بالسجون كوسيلة تحذير غير مباشرة من ارتكاب جريمة الفساد.

الجولة لم تكن لدقائق، بل استمرت ليوم كامل حيث زارت القيادات الحكومية الحالية وعائلاتهم مسؤولين سابقين يقبعون في السجون الصينية لتورطهم في قضايا فساد متنوعة، وقضوا معهم في السجن 24 ساعة، وشاهدوا علي أرض الواقع كيف ينام المسئول السابق علي الأرض، وماذا يأكل، ونوعية المياه التي يشربها، والأعمال الشاقة التي يقوم بها، وحجم الزنزانة التي يقبع فيها ربما لفترة تمتد لأكثر من 16 ساعة يومياً، بالاضافة إلي تقييد حريته ومنعه من ممارسة الأعمال التي يفضلها من رياضة وغيرها.

جولة كبار المسئولين الحاليين داخل السجون أشرفت عليها اللجنة المركزية للتفتيش التأديبي، وهي أعلى هيئة تأديبية في الصين، وجاءت في إطار ما أسمته السلطات هناك بالتحذير التثقيفي للمسؤولين.

تخيلوا لو طبقنا هذه التجربة في المنطقة العربية، هل كانت تكلفة الفساد في الدول العربية تبلغ ألف مليار دولار خلال‏ الخمسين‏ عاما الأخيرة، حسب تقديرات الدكتور عامر خياط أمين عام المنظمة العربية لمكافحة الفساد؟ وهل كانت مصر ستفقد سنوياً نحو 37 مليار دولار جرّاء عمليات الفساد؟ بالطبع لا يختلف حال الفساد بالسودان والعراق وسورية واليمن عن حالة الجزائر ومصر بل ربما يتفوق عليها. وهل كان سيتم إدراج 6 دول عربية بين الدول الأكثر فسادا بالعالم في حال تطبيق التجربة الصينية؟

أظن أننا لو طبقنا التجربة لنجحت الثورات العربية في تحقيق أهدافها؛ وهي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، لأن نجاح هذه الثورات كانت كفيل بمحاربة الفساد بكل أنواعه في المنطقة وفي مقدمتها الفساد المالي، ولنجت الثورات كذلك من تحالف الفاسدين من رجال الأعمال مع الأنظمة القمعية والاستبدادية، والأهم من ذلك إعادة الثورات المنهوبة من قبل أنظمة حسني مبارك وعلي عبد الله صالح وزين العابدين بن علي وبشار الأسد والقذافي وغيرهم.

مصطفى عبد السلام

روسيا تمنح السودان مليوني طن قمح


الخرطوم ــ العربي الجديد
ذكر رئيس الجانب الفني في اللجنة السودانية الروسية المشتركة، راشد أحمد حسين، أن الجانبين وقعا اتفاقاً تمنح بموجبه روسيا السودان مليوني طن من القمح كقرض سلعي. 
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن حسين قوله، أمس، إن الكميات المتفق عليها "ستصل السودان قريباً"، مشيراً إلى إبرام اتفاق آخر لسداد ديون السودان لدى روسيا؛ والتي قال إنها تبلغ 17 مليون دولار تسدد على 6 دفعات سنوية تبدأ في ديسمبر/كانون الأول المقبل. 
وشهد السودان، خلال الفترة الماضية، أزمات متكررة في الخبز في عدد من ولايات السودان، فضلاً عن العاصمة الخرطوم، فيما تقدر فاتورة استيراد القمح بنحو ملياري دولار سنوياً، وفقا للبيانات الحكومية. 
ويقول خبراء اقتصاد إن الحكومات السودانية المتعاقبة منذ تسعينيات القرن الماضي فشلت في طي صفحة استيراد القمح، لم تتمكن من تطبيق الخطط الخاصة بتحقيق اكتفاء ذاتي. 
وكان عضو المكتب التنفيذي لاتحاد المزارعين السودانيين، يحيى كرار، قال لـ "العربي الجديد"، في أبريل/نيسان الماضي، إن الدولة ظلّت تعلن عن سياسات في ما يتصل بتوطين القمح تارة في الخطة الخمسية، وأخرى ضمن مشروع النهضة الزراعية دون أن تنفذ هذه الخطة. وأضاف "الآن نرفع شعارات السودان سلة غذاء العالم، ولم نستطع أن نبقى سلة غذاء للسودان"، مشيرا إلى أن "القمح الذي ينتج لا يكفي استهلاك البلاد لثلاثة أشهر، ما يؤكد فشل السياسات التي وضعت".
العربي الجديد