السبت، 29 أغسطس 2015

الخرطوم تودِّع الأفواج الأولى من الحجيج المغادرة بحراً


الخرطوم: التيار
قال النائب الأول للرئيس الفريق أول بكري حسن صالح خلال وداع الأفواج الأولى المغادرة بحراً من حجيج قطاع الخرطوم: إن مسؤولية الدولة تجاه حجيج بيت الله الحرام تتمثل في تبسيط الإجراءات والمعاملات، وتقليل التكلفة، وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وشهد صالح أمس الجمعة بالميناء البري في الخرطوم وداع الأفواج الأولى من حجيج الخرطوم، بحضور وزير الإرشاد والأوقاف الفاتح تاج السر، وعدد من المسؤولين بالخرطوم، وإدارات الحج المختلفة، وأكد- لدى مخاطبته الأفواج المغادرة- حرص الدولة واهتمامها براحة الحجيج السودانيين، وتوفير كافة الخدمات والتسهيلات والرعاية اللازمة لهم، مبيناً أن التقديم الإلكتروني خطوة أولى لترتيب وتطوير أمر الحج، ممتدحاً جهود المملكة العربية السعودية المقدرة لراحة الحجيج، وأضاف "الحج نعمة وبركة وتوفيق من الله، ورحلة إيمانية فيها صفاء ونقاء". 
وأوصى رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بالخرطوم جابر عويشة الحجيج بالصبر، وإخلاص النية، والتعاون والتعامل؛ ليكونوا القدوة الحسنة وهم يمثلون أهل السودان.
وقال: إن خدمة الحجاج شرف كان يتسابق عليه الصحابة الكرام، مضيفاً أن تشريف النائب الأول للرئيس رسالة تؤكد اهتمام الدولة بالحجيج.

مجلس الوزراء يصادق على قانون مكافحة الفساد



صادق مجلس الوزراء على مشروع قانون المفوضية القومية لمكافحة الفساد لسنة 2015، الذي يحدّد للمفوضية الاختصاصات وينص على الأعمال التي تعد جريمة يعاقب عليها القانون، وينتظر إيداع القانون منضدة البرلمان للإجازة النهائية حتى يصبح سارياً.
وكان رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، قد أعلن في يونيو الماضي، عن تشكيل هيئة عليا للشفافية ومكافحة الفساد بصلاحيات واسعة تتبع له بشكل مباشر. وقال وزير العدل، عوض الحسن النور، الذي قدم مشروع القانون لمجلس الوزراء خلال جلسة أمس الخميس، والتي ترأسها الرئيس عمر البشير، قال إن القانون يجيء معبّراً عن إرادة الأمة السودانية التي نص دستورها لعام 2005، على سن القوانين لحماية المجتمع من الفساد والشرور الاجتماعية وترقية المجتمع نحو القيم الفاضلة، وإنشاء مؤسسات تحد من الفساد والحيلولة دون إساءة استخدام السلطة.
صحيفة التيار

محامو دارفور تستنكر اعتقال طلاب لحضورهم جلسة محاكمة



طالبت هيئة محامي دارفور بالإفراج عن الطلاب الذين تم إلقاء القبض عليهم عقب جلسة محاكمة محمد عبد الله بقاري المتهم بقتل طالب قيادي ينتمي لحزب المؤتمر الوطني.
ودعت الهيئة في بيانها أمس كفالة الحق القانوني في حضور جلسات المحاكمة وان تتوافر في المحاكمة جميع الضمانات اللازمة للدفاع والنزاهة.
وذكر بيان الهيئة عن السلطات أنها أطلقت سراح بعض الطلاب بالضمان.

صحيفة الجريدة 

مياه البحار الى ارتفاع... بمعدل متسارع!


ألمانيا: "الرجل" "
على الناس ان يدركوا ان الكوكب ليس في طريقه للتغير بل انه قد تغير فعلا"، هذا ما قاله أحد العلماء في ناسا توم فاجنر في مؤتمر صحافي خصص لمناقشة ارتفاع منسوب المحيطات والبحار. أتى هذا المؤتمر في وقت يعيش الكثير من السكان في آسيا على ارتفاع متر واحد، مما يجعل اراضيهم عرضة للغرق في غضون سنوات! فقد أعلنت لجنة من علماء إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) أن منسوب مياه البحار ارتفع في العالم بواقع نحو ثمانية سنتيمترات منذ العام 1992 بسبب زيادة درجة حرارة المسطحات المائية وذوبان الجليد. في العام 2013 توقعت لجنة تابعة للأمم المتحدة ارتفاع منسوب مياه البحار بما يتراوح بين 30 الى 90 سنتيمترا بحلول نهاية هذا القرن. وقال عالم الجيوفيزيا من جامعة كولورادو ستيف نيريم إن نتائج البحث الجديد بينت ان من المرجح ان يزيد المنسوب 90 سنتيمترا في نهاية المطاف، لافتا الى ان "منسوب مياه البحار يرتفع بمعدل أسرع مما كان في السنوات الخمسين الماضية ومن المرجح تفاقم الوضع مستقبلا". يشير تحليل بيانات من الأقمار الصناعية على مدى 23 عاما الى ان تغير منسوب المياه ليس متساويا في كل المناطق فبعض المناطق سيرتفع المنسوب 25 سنتيمترا فيما سيكون دون ذلك على الساحل الغربي للولايات المتحدة مثلا. يرى العلماء ان تيارات المحيطات والدورات الطبيعية للظواهر المناخية تعوض بصورة موقتة زيادة منسوب المياه في المحيط الهادئ فيما سيشهد الساحل الغربي الأميركي زيادة كبيرة في منسوب المياه خلال السنوات العشرين المقبلة. بدوره، قال مدير قسم علوم الأرض في ناسا مايكل فريليتش إن المناطق المنخفضة مثل فلوريدا معرضة للتغيرات بصورة أكبر. وأضاف "حتى اليوم فان موجات المد المرتفع الربيعية العادية تفيض الى الشوارع في مناطق بميامي وهو أمر لم يكن يحدث بصورة منتظمة قبل عقود". 

جنوب السودان: زعيم المتمردين يأمر بوقف دائم لإطلاق النار


وجه زعيم المتمردين في جنوب السودان، رياك مشار، أمراً لقواته بوقف دائم لإطلاق النار، اعتباراً من منتصف اليوم، السبت، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء المقبل، جلسة جديدة لاتخاذ جملة من القرارات والإجراءات الخاصة بضمان التطبيق الكامل لاتفاقية السلام.وأمر مشار، في قرار حصل "العربي الجديد " على نسخة منه، قواته بوقف الحرب في جميع مسارح العمليات. وتأتي الخطوة تنفيذاً للاتفاقية، التي وقعها الفرقاء الجنوبيون بشكل منفصل، في العاصمة الأثيوبية، أديس أبابا، وعاصمة جنوب السودان، جوبا، لإنهاء عشرين شهراً من الحرب الأهلية. "تحركات في مجلس الأمن لتحديد الإجراءات، التي تضمن التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام، فضلاً عن وضع آليات محددة لتنفيذها" وكان الرئيس الجنوبي، سلفاكير ميارديت، قد أعلن الخميس عن وقف دائم لإطلاق النار، وهو الأمر الذي تم خرقه في اليوم نفسه، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بتحمل المسؤولية.وفي السياق نفسه، أحالت الولايات المتحدة لمجلس الأمن، أمس الجمعة، مشروع قرار يتضمن جملة من العقوبات، بينها حظر حجز أرصدة، لمواجهة الأطراف التي تعرقل تطبيق اتفاقية السلام.وقالت مصادر، لـ"العربي الجديد"، إن تحركات بدأت داخل أروقة المجلس، ليل الجمعة، لتحديد الإجراءات التي تضمن التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام، وبينها إقرار العقوبات، فضلاً عن وضع آليات محددة لتنفيذ الاتفاقية.وأكدت المصادر أن هناك تخوفاً من انهيار الاتفاق، لا سيما بعد التحفظات التي أعلنها سلفاكير، على خلفية تجدد القتال بين الطرفين. وحذر مجلس الأمن الدولي، الجمعة، الفرقاء الجنوبيين من فرض عقوبات في حال إقدام أي طرف على خرق اتفاقية السلام، ويعقد المجلس جلسة أخرى وحاسمة، نهاية الأسبوع الجاري، لاتخاذ جملة من القرارات والإجراءات الخاصة بضمان التطبيق الكامل لاتفاقية السلام. -
العربيي الجديد

محمد الحسن الأمين "يضع عقدة أمام المنشار"


قدم القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم، جيري لانيير، أمس رسمياً لرئيس البرلمان، اعتذار بلاده عن منح الوفد البرلماني السوداني المشارك في اجتماعات البرلمان الدولي المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأشيرات الدخول للولايات المتحدة الأمريكية، لتتأكد بذلك رسمياً عدم مشاركة السودان في اجتماعات رؤساء برلمانات العالم ومخاطبة الحضور...
محمد الحسن الأمين عضو برلماني وقيادي بالمؤتمر الوطني شارك قبل أيام في اجتماعات برلمانية انعقدت في سياتل الأمريكية ممثلاً للبرلمان السوداني يرجع الاعتذار لطول الإجراءات، ولكنه فى ذات الوقت لا يستبعد سوء المقصد الأمريكي، طرحنا عليه عدداً من الأسئلة، وكان الحوار التالي
.حوار : محجوب عثمان

ــ بداية ماذا عن إرهاصات عدم منح الوفد السوداني تأشيرة الدخول إلى أمريكا للمشاركة في الاجتماعات؟


هي لم تعد إرهاصات، أمس الجمعة تحديدًا أبلغتنا السفارة الأمريكية في الخرطوم رسمياً عدم تمكنها من منح الوفد الذي يقوده رئيس البرلمان تأشيرة الدخول.

ــ هل عادت أمريكا لسياسة الجزرة والعصا.. إذ لا يزال وفدها الحكومي في الخرطوم حتى الآن؟؟
لا.. أعتقد أن الأمر سوء ترتيب، الاجتماع المقرر سيحضره 142 رئيس برلمان لجميع دول العالم ولكن دورة تأشيرة الدخول تأخذ وقتاً إذ لا يعتمد الأمر على منحها من الخرطوم التأشيرة لا بد من الموافقة عليها من أمريكا، والسفارة قامت بدورها وأرسلت الطلبات ولكن لم تأتها الإجابة حتى نهاية يوم أمس الجمعة وتأخرت التأشيرة.

ــ هل تعني أن الأمر مرتبط بالإجراءات؟
القائم بالأعمال قال إنه ظل يتابع عن كثب، ولكن تأخرت الإجراءات وبما أن يوم الجمعة انتهى وأيام السبت والأحد في أمريكا إجازة فبالتالي وصلت لقناعة بأن التأشيرة لن تُمنح وإن مُنحت سيكون ذلك يوم الإثنين وعندها لن تكون ذات جدوى باعتبار أن الفعالية تبدأ الإثنين نفسهإ لذا قدم اعتذاره.

ـ ومن الذى ينسق الدعوات؟
نعم، هناك دور يقع على الاتحاد البرلماني العالمي حيث كان من المفترض أن يتصل بالخارجية الأمريكية وسفارة الولايات المتحدة بالخرطوم لتسهيل دخول الوفد ولكن أعتقد أنهم كانوا يظنون أن الأمر سهل لأن أمريكا تمنح دولاً تأشيرتها دون تأخير، بينما تمنح دولاً أخرى بعد الفحص وتتعنت مع دول أخرى للأسف.

ــ ولكن لماذا تمنع فقط الوفود السودانية؟
ليست كلها... نحن نشارك في كثير من الفعاليات، على سبيل المثال شاركت بداية الشهر في مؤتمر في سياتل وعدت قبل أيام وخاطبت المؤتمر هناك ممثلاً للبرلمان السوداني، وكان المؤتمر يضم 26 دولة... وقبل ذلك شاركنا أنا ومهدي إبراهيم في مؤتمر أقيم في شيكاغو... وأنا الآن رئيس للجنة الأمم المتحدة في البرلمان الدولي التي مقرها نيويورك.. ولذا لا أعتقد أن المنع تعنت في المواقف.
ــ ولكن من ينظر لمسار العلاقة يجد أن أمريكا تفعل ما تريده فقط وترفض أي تقارب بينها وبين السودان؟
على العكس كلا الجانبين الآن يسعيان للتقارب، يتضح ذلك من التوجهات العامة، فقد كنا نمنع المبعوث الأمريكي دونالد بوث طوال السنتين الماضيتين من الدخول، والآن استقبلناه مؤخرًا، وكذلك جاء وفد كبير يقوده بوث نفسه وأجرى مباحثات عالية المستوى.

ــ هل يمكن أن يكون التعنت في منح التأشيرة عائدًا إلى منع الخرطوم بوث من الدخول إلى السودان؟؟
ليست هناك علاقة بين الأمرين، لأن دخول الوفد مرتبط بمنظمة قائمة في الأراضي الأمريكية وليس زيارة حكومة أمريكا.

ــ هل يعني ذلك أن أمريكا ليس لها الحق في منع الوفد من دخول أراضيها؟؟
بالطبع ليس من حقها ذلك باعتبار أن الاجتماع أصلاً مقام داخل منظمة الأمم المتحدة، وبالتالي فإن أمريكا ليس من حقها منع دولة من الدخول للأمم المتحدة هذه اتفاقيات دولية سارية ومثبتة.

ــ وهل سيكون هناك أي موقف من البرلمان الدولي تجاه أمريكا؟؟
الدول الغربية دائماً ما تمارس علينا سياسات استعلائية ففي المرة السابقة في ذات الفعالية قبل سنة من الآن انعقد الاجتماع في كندا وعندها رفضت كندا منحنا تأشيرة دخول وقدمنا احتجاجاً رسمياً لاتحاد برلمانات العالم وبدوره احتج على كندا لأنها وافقت في البداية على منح كل المشاركين تأشيرات كشرط لقيام الاجتماع عندها لأن كندا لو رفضت من البداية منح أي رئيس برلمان تأشيرة دخول لرفض البرلمان العالمي عقد اجتماعاته على أراضيها. وقد حدث ذلك بالفعل مع بريطانيا التي طلبت قبل أربع سنوات منحها الإذن في استثناء بعض رؤساء البرلمانات من منح التأشيرة فتم نقل الاجتماع من أراضيها ونقل إلى جنيف.

ــ هل سينتهي الأمر هكذا أم إن هناك خطوات يمكن أن تتخذوها؟
نحن كبرلمان سنخطر البرلمان العالمي برفضنا مسلك أمريكا برفض منح الوفد السوداني تأشيرات الدخول وحرمانه من حق أصيل له والاتحاد العالمي هو الذي سيقوم بالإشارة للأمر من خلال جلساته، نحن الآن على اتصال مع رئيس البرلمان العالمي ولن نقف مكتوفي الأيدي.

ــ وهل تتوقع أن تكون هناك إجراءات عقابية تجاه أمريكا مثلاً؟
هناك إشكالية، أمريكا الآن عضويتها معلقة داخل اتحاد برلمانات العالم لأنها لم تحضر اجتماعاته لفترة، ولعدم دفعها الاشتراكات المطلوبة، ولهذا فإن الوضع هنا سيكون مختلفاً قليلاً لأنها لا تهتم بالاتحاد كثيراً.

ــ إذن هل ترى أن أمريكا تعنتت لهذا السبب؟
هناك أوجه عدة للدبلوماسية، أمريكا حتى الآن لا تريد أن تخطر أحداً بسبب التعنت والرفض ولكن الواقع أننا حاولنا أن نستفيد من الزيارة قدر المستطاع فاستطعنا أن نرتب مواعيد لعدد من اللقاءات الجانبية مع عدد كبير من النافذين هناك منهم مسؤولين في الحكومة الأمريكية نفسها، ومع جهات حكومية هناك ربما يكون هذا هو السبب وربما لا يكون.
الصيحة

"مختار بحر الدين" مقتحم منصة فندق السلام روتانا لـ(الصيحة)

طريقة "السيسي" الإقصائية اضطرتنا لاقتحام قاعة احتفال مشروعات دارفور
اقتحام المنصة خطوة سالبة في نظر الجميع ولكننا نحسبها إيجابية لأن صوتنا وصل
"أبوقردة" ليس طرفا في أحداث "فندق روتانا" وتدخل لاحتواء المشكلة وفض النزاع
مقاتلو الحركة مشردون في مناطق التعدين عن الذهب وبعضهم يعملون في تجارة "الماء"
حاوره: عبد الرحمن إبراهيم
تقدم القيادي بتيار الإصلاح في حزب التحرير والعدالة القومي بزعامة التجاني السيسي، "مختار بحر الدين" الذي اقتحم منصة الاحتفالية الخاصة بفتح عطاءات مشروعات إعمار دارفور، بالاعتذار إلى الشعب السوداني وإلى أهل دارفور وللمجتمع الدولي والمانحين، عن الحادثة التي تسببت في إلغاء الحفل الخاص بفتح مظاريف العطاءات لمشروعات إعمار دارفور يوم الأربعاء الماضي.
وقال "مختار بحر الدين" في حواره مع (الصيحة) إن مجموعة الإصلاح داخل حزب التحرير والعدالة القومي اضطرت لاتخاذ هذا الموقف بعد رفض رئيس الحزب ورئيس السُلطة الإقليمية لدارفور دكتور التجاني سيسي الاستماع لهم وفصلهم من الحزب بسبب إنشاء مجموعة على الواتساب لمناقشة قضاياهم الداخلية". وأكد بحر الدين أنهم اضطروا لذلك لأن القضية تخص أهل دارفور مشيراً إلى وجود إشكالات مالية وإدارية كبيرة في تنفيذ المشروعات بدارفور.

قامت مجموعة الإصلاح داخل حزب التحرير والعدالة القومي بزعامة السيسي، باقتحام منصة حفل فندق السلام روتانا المخصص
لفتح مظاريف عطاءات مشاريع إعمار دارفور، وأنت قائد عملية الاقتحام، وهذه الخطوة التي وجدت انتقادات شديدة من الجميع؟

أولا، نحن نتأسف عن الخطوة ونتقدم بالاعتذار للشعب السوداني عامة وأهل دارفور خاصة وللمجتمع الدولي والمانحين، لما بدر من سلوك اعتبره الكثيرون أسلوبا غير حضاري بدر من مجموعة الإصلاح داخل حزب التحرير والعدالة والقومي.

طالما أنكم تدركون أنه أسلوب غير حضاري، لماذا لجأتم إلى هذه الخطوة الغريبة؟
نحن اضطررنا لاتخاذ هذا الموقف، وعندما وجدنا كل شركاء الاتفاقية موجودين، قلنا لابد من أن ننتهز الفرصة لتوصيل صوتنا.

عفوا.. لكن هناك وسائل أفضل من اقتحام المنصة لتوصيل صوتكم؟
نحن نعلم أننا إذا اتبعنا القنوات المعروفة، فلن يصل صوتنا إلى أحد، خاصة أننا ظللنا ننادي بهذا لأكثر من ستة أشهر، ولم نتمكن من الوصول إلى جهة. والشيء الثاني طالبنا بتقييم وتقويم السلطة في الفترة السابقة والتجاني سيسي رفض.

الخلافات بينكم والتجاني سيسي حزبية، لكن الفعالية مخصصة لعمل تنموي خاص بإعمار دارفور، فلماذا ربط جماعة الإصلاح بين الأمرين؟
هذه المشاريع لم تعرض على المجالس ولا على المكتب التنفيذي للسلطة والتجاني سيسي وهاشم حماد يتسابقون لتلميع شخصيتهما، والتجاني يريد أن يوضح أنه رئيس السلطة للمرة الثانية.

لكن هذا لا يخوّل لك اقتحام المنصة؟
من حسن حظي تمكنت من اقتحام القاعة والصعود للمنصة وقمت بتلاوة البيان وأشرت إلى أن هذه المشروعات مرفوضة لدينا، لأنها لم تأتِ بصورة شفافة، وأردنا أن نوضح أن هنالك فوضى كبيرة بداخل حركة وحزب التحرير والعدالة القومي يقودها تياران، تيار مجموعة الـ17 الذي يقوده التجاني سيسي وآسيا ومجموعة الشباب واسمها الإصلاح يقودها السميح والحمد لله، وصلنا هذا الرأي والجميع فهم ذلك.

لكن هناك وسائل أخرى لتوصيل مثل هذا الأمر؟
نحن أردنا توصيل صوتنا، ولكن حصلت المشادة الكلامية وتدخلت الأطراف مثل أبوقردة والتليب وأمين حسن عمر. ولكن يبدو أنهم يدافعون عن أغراضهم الشخصية وليس من أجل قضية لأن هنالك الكثيرين يرون أن وجود السيسي بالسلطة يحمي مصالحهم الشخصية ويجعلها في أمان.

هناك من يرى أن الحادثة كانت عبارة عن فوضى لا تليق بإقليم دارفور، فما الذي حدث؟
تدخل الوالي السابق لجنوب دارفور حماد إسماعيل حكيم دارفور، وأنا اقول إنه حكيم لأنه لولا تدخله وتلاوته لسورة يس، لما كانت انتهت الأزمة بالصورة التي انتهت بها.

ماذا تتوقع أن يترتب على اقتحامك للمنصة؟
لا أتوقع أن يستمر أحد مع السيسي لأنه شخصية إقصائية وهو الذي اضطرنا لنقل هذا الصراع إلى داخل القاعة، واتخاذ مثل هذا الموقف الذي يعتبر سالبا في نظر الجميع ولكننا نحسبه إيجابيا في نظرنا، لأن صوتنا وصل وهذا هو واقعنا ونحن لا نريد تزييف الحقائق.

عفوا.. الحقيقة هي أن هناك خلافات داخل حزب العدالة القومي، لكن للأسف تُدار بصورة عشوائية؟
نحن صراعنا على المبادئ والقيم والإخلاص والضمير وهذا الفرق بيننا ومجموعة التجاني الذي ينظر للصراع بأنه صراع إقصائي سلطوي بحت، وأنا متأكد أن
التجاني لا يمكن أن يعيش في أي بيئة بعقليته هذه لأن هنالك سوابق في فترة حكمه، ونحن كحركات آويناه في الدوحة باعتباره شخصية قومية ولكنه قام بتقسيمنا منذ الدوحة بعد أن توحددنا أكثر من 17 فصيلا ومازل يطرد في الكوادر.

كيف تنظر إلى موقف بحر إدريس أبو قردة في الصراع عموما وفي حادثة اقتحام المنصة؟
أبوقردة ليس طرفا وهو مثله مثل قيادات دارفور الذين تدخلوا لفض النزاع، والإعلام تحدث عن ذلك، ولكن نحن نقول إن بحر لا علاقة له من قريب ولا بعيد بالصراع وهذا الصراع داخل أروقة حزب التحرير والعدالة القومي ومع مجموعة تيار الإصلاح. والآن هنالك بعض الحركات تود الانضمام للسلام ولكن وجود التجاني يحول دون ذلك لأنهم يخشوا من أن يخدعهم كما حدث معنا. والتجاني سيسي هو عائق لعمليات السلام بدارفور، ونحن عندنا مشروعات كبيرة نود أن نتفرغ لها ، وأيضا نود أن ننهي هذه الأزمة ونبني وطننا بالتراضي والوفاق ، ولكن السيسي لا يريد أن ينهي مثل هذه القضايا لأنه مستفيد من الأزمة ومن استمرارها.

ما هي الدوافع التي جعلتكم تقومون بتأسيس تيار إصلاح داخل حركة التحرير والعدالة؟
الغرض من ذلك هو معالجة الاشكالات وإنهاء "الشلليات" بداخل الحركة قبل تأسيس الحزب، وأيضا لمعالجة الانشقاقات التي حصلت، وكنا "مايلين" للتجاني سيسي، باعتباره شخصية قومية، خاصة أننا سبق أن جربنا بحر أبوقردة في الميدان، ولم يقدم أي عمل ملموس، لذا قلنا لبحر أبوقردة نحن هذه المرة نريد أن نجرب السيسي وإذا هو صادق أن يخوض التجربة بكل صدق هذه.

ماذا حدث بعد ذلك؟
ذهبت بنفسي إلى التجاني السيسي في منزله وطلبت منه أن نؤسس حزبا قوميا وقلت له أنت الشخصية الوحيدة التي نرى أنها يمكن أن تحقق لنا طموحاتنا لأن دكتور خليل إبراهيم عنصري وجهوي وأحادي في القرارات، وأنت يمكن أن تلعب هذا الدور ويجتمع الناس حولك ونحن لا نريد شلليات بين كافوري واركويت، ونرفض أي عنصرية وجهوية داخل الحزب.

كيف تلقى الدكتور التجاني سيسي هذا المقترح؟
التجاني سيسي قال إن هذا الكلام سابق لأوانه، وللأسف لم يستجب لحديثنا، لأنه ظل – دائما - يقرب في السلطة أصدقاءه منذ طفولته في زالنجي أمثال ناس ود الشايب وغيرهم. وهؤلاء لديهم غبن عنصري تجاه ناس بحر إدريس أبو قردة، وباقي المجتمع السوداني وغيرهم. وفي الانتخابات استخدم السيسي أناسا محددين وركز 80% من حصاد الحزب في العمل الدستوري لسكان وسط دارفور فقط وقام باتخاذ قرار ارتجالي علّق بموجبه الشركة مع المؤتمر الوطني وكانت مفاجأة لنا ووضعنا في اعتبارنا أن شراكة التجاني مع المؤتمر الوطني شراكة مطالبية وليست إستراتيجية كما وضعناها على الأوراق في الهيئة المركزية ونحن نتطلع إلى شراكة إستراتيجية تنزل للقواعد وتديرها مؤسسة وليس فردا .

لكن هناك ما يبرر الخطوة، وأيضا هناك من يرى أنها فرضها الواقع؟
السيسي أغلق كافة قنوات الاتصال مع المؤتمر الوطني، وكانت القناعة الوحيدة ابن أخيه أحمد فضل وآسيا وقام السيسي بإغلاق كافة هواتفه وذلك قبل ثلاثة أيام من قيام المؤتمر، ولم يكن هنالك دار والانتخابات على الأبواب، ومع ذلك رضينا بالواقع وخضنا الانتخابات وحتى الآن لم يتفرغ السيسي للجلوس مع الناخبين وتقييم تجربة الانتخابات والمشاكل التي واجهتهم وهل سددوا ما عليهم من ديون وغيرها لأن السيسي في الانتخابات موّل بعض الناس المقربين منه وقام بإقصاء آخرين ولهذا يرفض الجلوس للمحاسبة.

في ظل هذه المتغيرات والمشكلات ظهر تيار أو مجموعة الإصلاح داخل حركة التحرير والعدالة؟
المجموعة تم تكوينها تلقاعيا عندما طالبنا بتكوين لجنة محاسبة لود الشايب اضطررنا لرفع مذكرة لمسجل الأحزاب بتجميد نشاط الحزب لأربعة أسباب منطقية وهي الترتيبات الأمنية، عدم اكتمال مؤسسات الحزب، عدم معرفة مصادر التمويل، انفراد الرئيس بقراراته وفي نفس الوقت هنالك تيارات مختلفة بداخل الحزب ترفض الطريقة التي يسلكها الرئيس. وهذا ما استفزنا وتجمعنا كتيارات مناهضة داخل الحزب لتأسيس مجموعة الإصلاح برئاسة حمدان السميح لمواقفه السابقة ونحن نثق فيه أكثر من السيسي.

حسنا، فما مصير قواتكم في الميدان؟
كلهم أصبحوا مشردين والآن في مناطق التنقيب عن الدهب وقبل أسبوع مات 21 فردا في منطقة
تبيستي والباقين يعملون في الأفران وتجارة الماء.
هنالك من يتحدث عن تجاوزات مالية وإدارية في حركة التحرير والسلطة الإقليمية لدارفور؟
بالفعل، هنالك تجاوزات كبيرة في تنفيذ المشروعات الخاصة بدارفور التي تتم بصورة انفرادية وبطريقة مزاجية، على سبيل المثال إذا هو راضٍ عنك يقوم
بإدراج منطقتك ضمن المشروعات المنفذة .

ما هي مآخذكم على السيسي في هذا الجانب؟
هناك جملة من المشاريع تبلغ 1071 مشروعا سميت بمشاريع الانعاش المبكر مدى تنفيذها محصور في ستة أشهر وحتى الآن مرت عليها أربع سنوات ولم ينفذ منها سوى 315 مشروعا كما يقول هو بنفسه، مع أن إحصائيتنا تؤكد أن ما تم تنفيذه فقط 105 مشاريع، وهذه المشروعات لم تراجع ولم تقيم وطلبنا ذلك وهو يرفض.

من السهل الحديث عن وجود فساد في السلطة الإقليمية لدارفور، لكن إثبات ذلك يحتاج إلى أدلة ووثائق؟
ما من شك حول وجود هناك فساد، وعلى سبيل المثال هنالك بعض المناطق لم تقم فيها مباني جديدة وإنما هنالك مؤسسات سرق أبوابها وشبابيكها تم إعادة ترميمها. وهو لم يشاركنا في كثير من القضايا ونحن لا نريد مثل هذه المشروعات الصغيرة ونحن نريد حل مشكلة مثل إقامة مشاريع العودة الطوعية والترتيبات والطرق والمياه والكهرباء والعدالة والمصالحات التي يحسها المواطن حتى تكون حلا لمشكلة وليست داعية لمشكلة وهذه الاتفاقية هي الوحيدة التي التزمت الحكومة بها مع دولة قطر لدرجة أن من لا يسوون شيئا أصبحوا وزراء في السلطة.

لكن السيسي ماضٍ في قضيته وكأنما لا توجد مشكلة بينكم؟
السيسي همه الأول الاستفتاء الخاص بالإقليم لأنه يريد أن يضمن بقاءه في السلطة ونحن قلنا له قبل الاستفتاء هنالك قضايا لابد من معالجتها وقلنا له إذا قام الاستفتاء وحصل الانفصال بسبب "البلاوي حقتك دي" مصيرنا يعني يبقى مثل ما حصل بجنوب السودان، ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي والخطأ التاريخي الذي وقعت فيه الحركة بقيادة السيسي هو تقسيم إقليم دارفور إلى خمس ولايات وعلى أسس قبلية ، وبنفس الطريقة ينظر السيسي للمكتب التنفيذي للسلطة خمسة أفراد من الفور من وسط دارفور وخمسة من الزغاوة ...إلخ ويهمل بقية القبائل الأخرى وللأسف عندما يتصل به أحد من أي قبيلة بمجرد ما ينتهي يقول والله ناس القبيلة الفلانية دي كرهونا ذاتو وهم أصلا ما عندهم حاجة بدارفور .

لكن هذا لا يقدح في مؤهلات وإمكانيات السيسي؟
التجاني لا يريد وجود أشخاص يفهمون حوله ويريد أن يكون الناس قوم تبع له، وهو يعتقد أنه سيد العارفين، وإذا كنت تطيع أوامره سيساعدك، وإذا لم تفعل ستكون في آخر القاعة وربما لا يقدم لك دعوة وللأسف القيادي الوحيد في السياسة وجدته يستمتع بعذاب الآخرين هو تجاني السيسي.

هل تم فصلكم بسبب تحرككم وتكوين مجموعة الإصلاح داحل الحزب؟
نحن تحدثنا عن الفساد الإداري والمالي في السلطة، وقلنا إنها لم تجتمع منذ ثمانية أشهر. أليس هذا فساداً؟ وهنالك صفقات يقوم بها السيسي مع بعض الشخصيات يمنحههم عطاءات دون أي أوراق معتمدة حتى تراجع وهذه المشكلة التي وقعت فيها ونحن رفضنا أن نكون جزءًا من هذا العار لأن التاريخ لا يرحم وعقدنا لقاءً تنويريا تفاكريا يوم 22/ 8 الماضي وبعده عقدنا مؤتمرا صحفيا في دار الحزب، والأخ هاشم حماد جاء وهددنا بحرق "الساوند سيستم" ولكن قمنا باخراج صاحب "الساوند" من القاعة وواصلنا المؤتمر وخرجنا بقرارات وقمنا بإصدار بيان وحسب رد مسجل الأحزاب بأن ما يجري شأن داخلي يخصكم لهذا قمنا بتجميد نشاط الرئيس والمكتب السياسي.

وهل هذه تعتبر أسباباً مقنعة لفصلكم من الحزب؟
تم فصلنا بسبب إنشاء قروب في الواتساب ومشاركتنا في منابر أخرى وظهورنا في الإعلام لكشف بعض الحقائق وهذه ليست أسبابا مقنعة وهنالك قيادات من أهل دارفور بهذا القروب وبعض قيادات السلطة وسبب إنشاء قروب ليست لائحة في الحزب حتى يتم فصلنا.