الجمعة، 4 سبتمبر 2015

برلين أقرب للاجئين العرب من مكة؟



تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي قولاً نسبوه إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تقول فيه «غداً سنخبر أطفالنا أن اللاجئين السوريين هربوا من بلادهم إلى بلادنا، وكانت مكة أقرب إليهم».
رغم كونه تصريحاً ملفّقا فإن من اخترعه لامس عصباً مكشوفاً لدى الجمهور العربي والإسلامي، وبلّغ عن أمر واضح في انكشافه وتجلّيه، فما نراه اليوم هو أن مئات آلاف اللاجئين السوريين (وغير السوريين) يقطعون بأرواحهم (لا بأجسامهم فحسب) الخطّ الجغرافي الفاصل بين حضارتين، متحشدين على أبواب بودابست وفيينا وبرلين وستوكهولم وكاليه، بينما لا نجد المشهد ذاته على حدود المملكة العربية السعودية أو دول الخليج العربي، وهي دول غنيّة وواسعة، والأهم من كل ذلك إنها الأقرب جغرافياً ودينياً إلى اللاجئين، فما هو السبب الحقيقي لذلك؟
مع بداية الثورة السورية (وقبلها الأزمة العراقية) استقبلت بعض دول الخليج اللاجئين من فئة «خمس نجوم»، كما فتحت الباب لبعض رجال الأعمال وأصحاب المهن العليا كالأطباء والمهندسين والصحافيين، لكنها أقفلت حدودها بصرامة على النوع الذي نقصده من اللاجئين الحقيقيين، كما لو كانت تخشى من انتقال جرثومة الثورة أو الفوضى إليها، بل إن بعضها سارع إلى تمويل وتسليح الثورات المضادة.
تتحمّل السعودية، كونها أكبر دول الخليج، مسؤولية أكبر من شقيقاتها، وهو أمر لا يتعلّق بحجمها الكبير وغناها، بل يتعلّق أكثر بالمحمول الإسلامي الرمزيّ الكبير الذي تحمله، وهو محمول باهظ يفيض عن إمكاناتها ويجعلها دائماً عرضة للانتقادات والهجمات التي تعتبرها مسؤولة عن الإرهاب في العالم، أو مسؤولة عن إنقاذ العالم الإسلامي من أزماته، وكلتاهما، أي الهجمات والآمال، تتعلّقان بمركز السعودية الجغرافي – السياسي أكثر مما تمتّان للواقع بصلة، فالإرهاب لا يتعلّق، كما يقترح توماس فريدمان، في دفاعه الحارّ عن إيران مؤخرا، بالعقيدة الوهابية، بل يتعلّق بالواقع العربيّ الكالح الذي يسدّ الآفاق أمام البشر فلا يعود لديهم سوى خيارين: الموت انتحاراً تحت أي راية كانت، حمراء أو سوداء أو صفراء، أو الهجرة بحثاً عن أمل في مكان يؤمّن مستقبل أطفالهم وكرامتهم.
غير أن تمنّع دول الخليج العربي، بالمجمل، عن استقبال اللاجئين، يكشف عن إشكالات كبيرة تعاني منها هذه الدول، فإقفالها أبوابها بوجه اللاجئين تعبير عن البنية الاجتماعية التي تقسم البشر إلى مواطنين وأجانب، ثم تقسمهم إلى جنسيّات تتدرّج من الأعلى للأدنى، وهي بنية تتنافى مع علاقات الاجتماع البشري الحديثة، بل إنها تتنافى مع الموروث والتاريخ الإسلامي نفسه، الذي ابتدأ بهجرة الرسول إلى المدينة المنورة، ومكّن شوكة الإسلام بالأخوة التي قامت بين المهاجرين والأنصار.
فتح الباب للاجئين، بهذا المعنى، هو علاج لاستعصاء في منظومتي السياسة والأخلاق الخليجيتين، وهي، في الوقت نفسه، عودة إلى فطرة الإسلام الأولى التي قامت على الهجرة والالتقاء الإنساني.
تكشف صورة الطفل السوري الغريق على شواطئ تركيا، التي تحوّلت فجأة إلى أيقونة تلخّص معاناة المهاجرين، فضيحة عربية تتفوق كثيرا في حجمها على الفضيحة العالمية، وهو بإدارة ظهره للعالم، وبحذائه المطاطي، وصغر حجمه، يحاسب كبار العرب، قبل الأوروبيين، على ما فعلوه به. 
أمّا أهل النظام السوري الذين شمتوا بأهل الطفل «لأنهم أرادوا الحرية فنالوا ما يستحقون»، ولأن «بوط أصغر عسكري في الجيش العربي السوري أهم من طفل ميت»، وحتى تماسيحه التي تباكت على الغريق الصغير ولامت أوروبا «على سوء معاملتها للسوريين»، فهم أشكال للكلبية والانحطاط والوحشية، لا يمكن فهم مدى تغوّلها واحتقارها للبشر إلا بمقارنتها مع أسس المدنية والحضارة والإنسانية التي تدفع متظاهرين أوروبيين بالآلاف لرفع رايات «أهلا بالمهاجرين» للضغط على ساستهم لقبول أعداد أكبر من اللاجئين.


رأي القدس

الجبهة السودانية للتغيير ناشد السلطات السعودية بإطلاق سراح الإعلامي السوداني وليد الحسين وعدم ترحيله : الطبيعة الدموية والقمعية لنظام الاخوان المسلمين الإرهابي أدت إلى تشريد ملايين السودانيين


ما نود تأكيده والتأمين عليه ابتداءا، للمملكة العربية السعودية الحق المطلق في أن تتخذ من الإجراءات القانونية والوقائية والإحترازية الكفيلة بحفظ أمنها وحماية واستقرار شعبها، حفظا وصونا لسيادتها وسلامة أراضيها. وتأتي مناشدتنا للسلطات السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه، بإطلاق سراح الناشط الإعلامي السوداني المقيم على أراضيها، وليد مكي الحسين، وعدم ترحيله وتسليمه للسلطات السودانية تأكيدا لهذا الحق، وتأكيدا لمبدأ عدم التدخل في شؤون المملكة العربية السعودية الداخلية، حفاظا على الروبط الأزلية والعلاقات التاريخية بين الشعب السوداني المسالم، والشعب السعودي المضياف. 
إن صحيفة الراكوبة الإلكترونية واسعة الانتشار، التي يطلع ويتفاعل مع مواضيعها المتنوعة عشرات الآلاف من السودانيين بشكل يومي داخل وخارج السودان، قد أصبحت تمثل مع غيرها من المواقع السودانية الحرة صوت المواطن السوداني المقموع بفضل سياسات تكميم الأفواه والرقابة والحجب التي يمارسها نظام الاخوان المسلمين بحق الصحافيين والصحافة، ومصادرة الحق في حرية التعبير والكلمة، والحؤول دون تمليك الخبر والمعلومة الصحيحة للمواطن السوداني صاحب الحق في معرفتها.
إن استهداف أحد محرري صحيفة الراكوبة الإلكترونية الناشط الإعلامي وليد الحسين، وملاحقته من قبل جهاز الأمن والمخابرات السوداني خارج البلاد في محاولة يائسة لوأد رسالتها، هو استهداف لرغبة وإرادة الملايين من السودانيين الذين تعبر عنهم هذه الصحيفة الإلكترونية من خلال ما تنشره من أفكار ومعارف تعبر عن آراء كاتبيها، وليس بالضرورة أن تمثل تلك الأخبار والبيانات والمقالات رأي مجلس إدارتها ومحرريها.
وما تقوم به صحيفة الراكوبة الإلكترونية، بصدقها ومهنيتها وحياديتها والتزامها الصحافي يعكس الواقع السوداني كما هو عليه دون تزييف وتدليس أو غشا صحفيا ضارا، متبعة ومنذ تأسيسها خطا تحريرا صارما ينأى عن التدخل في شؤون الدول الداخلية بما يهدد أمنها واستقرارها ويمس سيادتها، ولاسيما المملكة العربية السعودية. 
إن الطبيعة الدموية والقمعية لنظام الاخوان المسلمين الإرهابي الحاكم في السودان هي التي أدت إلى تشريد ملايين السودانيين والسودانيات من وطنهم الأم، متخذين من دول العالم المختلفة ملجئا ووطنا بديلا لهم، بما في ذلك المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين وقبلة سائر المسلمين، التي احتضنتهم ووفرت لهم المأوى والأمن والأمان والإستقرار وسبل العيش الكريم، وبادلها السودانيون المقيمون على أراضيها وفاء بوفاء، واحترموا قوانينها ونظمها الداخلية، وحافظوا على إرثها وتقاليدها، وأعرافها الراسخة والتليدة، وعكسوا عنها كل ما هو جميل ومشرق، وكانوا فيها خير سفراء لوطنهم المنكوب بسياسات منهج القتل والقمع والعنف والتعذيب والتشريد والإقصاء. 
إن صفة النبل والأخلاق الحميدة المتجسدة في الكرم العربي الأصيل الذي يستمد جذوره العميقة وعراقته المتأصلة من قيم المروءة والشهامة وإغاثة الملهوف وإجارة المستجير وتأمينه وعدم تسليمه إلى أعداءه، بل والموت دفاعا في سبيل حمايته إن دعت الضرورة، وما عُرفت به تاريخيا قيادة المملكة العربية السعودية الرشيدة، متمثلة اليوم في قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله من اتباعها لسياسة الحكمة ووزن الأمور بميزان الكياسة والفطنة والرأي السديد هي التي دفعتنا إلى هذا الإلتماس الإنساني، ومناشدة السلطات السعودية بإطلاق سراح الناشط الإعلامي السوداني المقيم على الأراضي السعودية، وليد الحسين وعدم ترحيله وتسليمه إلى السلطات السودانية بما هو معروف عنها من وحشية وبربرية في التعامل مع من تعتبرهم خصومها السياسيين في حالة الظفر بهم.
حفظ الله أبناء وبنات الشعبين السعودي والسوداني وأبقاهم لما فيه خير بلديهما وخير الإنسانية جمعاء
الجبهة السودانية للتغيير
03/ سبتمبر/2015


الخميس، 3 سبتمبر 2015

احمد حسين ادم : فليكسب خادم الحرمين الشريفين الشعب السوداني بتمكين وليد الحسين من حريته



احمد حسين ادم : فليكسب خادم الحرمين الشريفين الشعب السوداني بتمكين وليد الحسين من حريته


ظللت اتابع بقلق و إشفاق مع الملايين من بنات و أبناء شعبنا و اصدقاءنا في العالم فصول ماساة و محنة ابن السودان الوطني، وليد الحسين في سجون الشقيقة المملكة العربية . لذلك سارعت باستفسار احد الأصدقاء الذين يعملون في منبر الشعب السوداني- صحفيية الراكوبة . قال لي صديقي لا تقلق فالسلطات في المملكة العربية السعودية قد أكدت لوليد بأنها لم تجد في سجله اي خرق لقوانين المملكة او تهديد لأمنها القومي، و بالتالي لا تري اي مسوغا لحبسه ووعدته بإطلاق سراحه، كان هذا الوعد منذ أسابيع عدة، اي منذ بداية اعتقال وليد، في يوليو الماضي. حينها تواصل معي أصدقاء كثر من الحقوقيين و الناشطين في العالم الذين يثمنون دور صحيفة الراكوبة كمنبر ديمقراطي حر ، فقلت لهم ان أسرته في تواصل معه و مع السلطات في المملكة العربية السعودية و التي وعدت بالافراج الوشيك عنه.

اما و قد طال امد اعتقال وليد الحسين كل هذه المدة، بلا ذنب اقترفه سوي تلفيقات النظام القاتل لشعبه والمهدد للامن و السلم الإقليمي و الدولي، فإنني انضم الي المناشدات العلنية لخادم الحرميين و الشريفيين و حكومته الموقرة لأطلاق سراح وليد الحسين.

1- انني اناشد الملك سلمان بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، بتمكين أبن السودان وليد الحسين من حريته وإعادة الاعتبار له.

يا خادم الحرمين الشريفين، ان وليد بن الحسين ليس مجرما، وليد هو سليل السودانين الاصيلين العظماء الذين هاجروا الي المملكة و احبوا شعبها و شاركوا بكل اخلاص و تفان في بناء نهضتها و مجدها الأثيل.
يا خادم الحرمين ان وليد الحسين ليس استثناءا من أهله السودانيين الذين جاءوا الي مملكتكم العظيمة يحملون الحب و النقاء والكرم و الصدق و الوفاء، وليد مثله مثل الملايين من السودانيين الشرفاء الذين طالما شهدتم و أشدتم بصدقهم و إماناتهم و كفاءتهم و نبلهم و عزتهم و كرامتهم .

2- انا من المتابعين لصحيفة الراكوبة، و ادرك خطها السياسي الوطني، فيهي لم تسء او تنشر ما من شانه اي يقدح او يهدد أمن المملكة العربية السعودية ، حسب متابعتي اللصيقة لصحيفة الراكوبة، اشهد بأنها ظلت تكشف اي محاولة ماكرة لنظام الخرطوم للإساءة للمملكة العربية السعودية او لاي دولة اخري في الجوار السوداني ، و ذلك حرصا علي المصالح الوطنية الإسترتيجية للشعب السوداني، الذي عاني كثيرا من مغامرات نظام البشير و حشر انفه و ولغه في شؤون دول الجوار .

3/ يا خادم الحرميين، ان وليد الحسين ليس مهددا لأمن مملكتكم . بل هو من الحريصين عليه، ان المهدد الحقيقي لأمن بلدكم هو نظام عمر حسن البشير. و ستعلمن نبأه و لو بعد حين!

4- أناشدكم يا خادم الحرميين الشريفيين بإطلاق سراح وليد و تكريمه، فأنتم بذلك تكسبون قلوب و عقول الملايين في السودان و خارج السودان، فوليد البريء قد أضحي رمزا لحرية و كرامة السودانين و المدافعين عن الديمقراطية و حقوق الانسان. ان السودانيين يثقون في الملك سلمان و حكومته الموقرة، نحن ندرك تماما ان حكومة المملكة لن تكون اداة طيعة لتنفيذ المخططات الدنيئة لنظام البشير الذي يوقع و ينكل بالشرفاء و الأبرياء من بنات و أبناء الشعب السوداني.
يا خادم الحرميين الشريفيين، أنكم بتمكين وليد من حريته و تكريمه و اعادة الاعتبار له، ستكسبون جماهير الشعب السوداني، سيفرح بحرية وليد الحسين الشباب و الطلاب، النساء ، النازحون ، اللاجئون ، الصحفيون و رواد الكلمة الحرة ..المدافعون عن حقوق الانسان و كل شريف يكره الظلم و الضيم.

5- نقول للعصبة الحاكمة في الخرطوم خسءتم ، فاستهداف وليد قد اتي بمردود ضار عليكم. فقد توحد كل الشرفاء ضدكم . ولتعلموا ان كل الشعب السوداني قد اصبح وليدا، فحملات التضامن الوطنية و الخارجية مع الوليد و الراكوبة في تصاعد مستمر، يا لغباءكم ! و يا لخسرانكم!

يا خادم الحرميين الشريفين ، فلتكن الساعات القادمة موعدا للفرح و البشري، و نحن نستشرف موسم الحج المعظم، مكنوا ابنكم وليد من حريته و أكرموه، فأكرامه من اكرام أهل السودان.

احمد حسين إدم

جامعة كورنيل-نييورك
الثالث من سبتمبر 2015

اتحاد الغرف الصناعية: مصانع السكر السودانية مهدّدة بالانهيار


هاجم مسؤول في اتحاد الغرف الصناعية، سياسات الحكومة السودانية في التعامل مع القطاع الصناعي، ممثلة في الضرائب الباهظة التي تصل إلى 50% من رأس المال، محذِّراً من أن مصانع السكر باتت مهدّدة بشبح الانهيار. 
وأرجع الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية، عباس علي السيد، أسباب توقف الكثير من المصانع السودانية وخروجها من دائرة الإنتاج، إلى اعتماد الحكومة في عجزها الإيرادي على القطاع الصناعي، والمطالب الحكومية الشرهة لمال القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن تكلفة الحكم الاتحادي وكلفة السلام والحرب، ظل القطاع الصناعي يدفع فاتورتها، وقال إن الجبايات والرسوم المفروضة على القطاع الصناعي من أعلى وأكبر المعدلات. 
وشكا عباس من أن القطاع الصناعي ظل يدفع ضرائب للحكومة السودانية ربما تصل إلى 50% من رأس المال، منوهاً إلى أن الحكومة تطالب بدفع ضرائب أرباح أعمال مسبقة قبيل بدء النشاط الصناعي، تبلغ 20 إلى 30% من الأرباح المتوقعة ووصفها بغير الموضوعية.
وشكك الأمين العام للاتحاد، في حديث الحكومة حول البرنامج الخماسي خاصة فيما يتعلق بتطوير الصناعة، وقال إن حديثها عن الخطط التي وضعتها مجرد "حبر على ورق"، مبيناً أن كل حديثها عن توفير الطاقة الكهربائية للقطاع انهار.
وكشف عباس عن مذكرة بطرف الاتحاد تحوي جميع مشاكل صناعة السكر، وقال إن بعض المصانع مهدّدة بالانهيار بسبب سياسات استيراد السكر وسياسة التحرير، بجانب تهديد مصانع النسيج بكارثة بسبب الاحتكار.
بدوره، دافع وزير الدولة بوزارة الصناعة، عبده داؤود، عن سياسات الحكومة بشأن القطاع، ونفى صحة ما ذكره أمين عام الغرف الصناعية حول الضرائب والأتاوات.
وكشف الوزير، عن تشكيل لجنة لدراسة تكلفة الكهرباء في القطاع الصناعي أعلن عن فراغها من إعداد تقريرها، وقال "نحن منحازون للمصانع ولا نريد استباق نتائج التقرير".
التغيير

الروائي والكاتب السوداني أحمد الملك : الى حكومة صاحب الجلالة ملك المملكة العربية السعودية



الى حكومة صاحب الجلالة ملك المملكة العربية السعودية:

إتسمت مواقف المملكة العربية السعودية دائما بالإيجابية تجاه الجالية السودانية بالمملكة وتجاه الشعب السوداني وقضاياه . يذكر الشعب السوداني بكل الاعزاز أن حكومة خادم الحرمين الشريفين رفضت إبعاد المقيمين السودانيين من أراضيها ابان أزمة حرب الخليج الاولى ، ولم تأخذهم بمواقف حكومة السودان آنذاك.
النظام القائم في الخرطوم إرتكب في حق الشعب السوداني جرائم كبرى، أدت لإنفصال جزء من بلادنا وأفضت سياساته قصيرة النظر، وتعسفه في إستخدام السلطة، وشنه للحروب في أجزاء واسعة من وطننا، الى خطر حقيقي على إستقرار الجزء المتبقي من بلادنا .
لم يكن لنظام الخرطوم يوما من عدو مثل الكلمة الصادقة المخلصة التي تنحاز لهموم شعبنا، ولطموحه المشروع في الانعتاق من نير النظام الطاغية الذي قتل وسجن وعذّب وشرّد الملايين من أبناء وطننا. لذلك لا يمر يوم واحد دون ان يقوم هذا النظام بإغلاق المراكز الثقافية ومصادرة الصحف وإعتقال الصحفيين ومنعهم من الكتابة، ومطاردة الكتّاب والصحفيين حتى أولئك الذين آثروا الهجرة من الوطن بسبب الضغوط و المضايقات التي تعرضوا لها، ومنذ ظهور منافذ الانترنت التي فتحت لأبناء وطننا الذين تبعثروا في المهاجر فرصا للتحاور ومعرفة أخبار وطنهم . سعى النظام بكل ما يملك لمطاردة هذه المواقع الالكترونية وحظرها ومحاولة إختراقها وتدميرها. وكل ذلك يريد به إخفاء الحقائق عن شعبنا و تضليل الناس وتغييبهم وشغلهم عن المشاركة في التحاور حول قضايا وطنهم .
لقد اسهم موقع الراكوبة كثيرا في الربط بين أبناء الوطن في الداخل والخارج، ووفّر لهم فرصة للتحاور والحصول على المعلومة والخبر الصحيح. إضافة لنشر الفنون والآداب. مما عد مساهمة ضخمة ومنبرا بديلا في ظل الاجراءات الحكومية التي أقعدت بالصحافة داخل الوطن وسلبتها دورها الرائد في التوعية ونشر المعلومة.
إننا وبإسم قطاع عريض من بني وطننا نناشد حكومة صاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الافراج عن الاخ وليد الحسين أحد مشرفي موقع الراكوبة. أو في حال إبعاده من المملكة منحه خيار التوجه الى إحدى الدول التي تضمن سلامته وسلامة أسرته. لأن إعادته الى أرض بلادنا في الظروف الحالية يشكل تهديدا خطيرا على حياته.

أحمد الملك
روائي وكاتب سوداني

وزير المالية يشرع فى تدمير مطاحن سيقا لتحقيق مصالحه الخاصة


صادرت أجهزة نظام المؤتمر الوطنى منتجات مطاحن سيقا من الدقيق من مخازن الشركة وعربات التوزيع ، أمس ، بناء على قرار من وزير المالية بدرالدين محمود .


وكان الوزير صمم قراراً 28 أغسطس ضد مطاحن سيقا التى يملكها رجل الاعمال أسامة داؤود .

ونص القرار على (تخصيص نسبة بما لايتجاوز 15% من دقيق القمح المدعوم للاستخدامات الاخرى (غير الخبز – بما يشمل عبوات صناعة القراصة والكسرة ، والشعيرية والمكرونة والسكسكانية ). وأضاف ان الوزارة تقوم (بتحديد سعر جوال الدقيق للاستخدامات الاخرى). (مرفق نص القرار).

واللافت ان القرار الصادر فى 28 أغسطس طبق بأثر رجعى على المنتجات الموجودة اصلاً بمخازن سيقا .

وكشف أسامة داوود فى حوارات صحفية ان الوزير بدرالدين محمود حين كان ببنك السودان جاءه ومعه عبد الحليم المتعافى يقترحان الشراكة معه لاستيراد دقيق من تركيا ، فرفض باعتباره دقيق أقل نوعية واغلى سعراً . وهو الامر الذى نفذه بدرالدين محمود بعد تسلمه الوزارة بدعوى (فك الاحتكار) .

واعترف مسؤول باتحاد المخابز بان الدقيق المستورد حالياً تفوح منه روائح كريهة ! .

وقال أسامة داؤود اثناء ردوده على وزير المالية (اذا كانوا يريدون تدميرنا حقو يكلمونا).

وسبق واكد تقرير مراجعة مخالفات شركة السودان للأقطان ان بدر الدين محمود نائب محافظ بنك السودان السابق ووزير المالية الحالي زور وخالف الإجراءات السليمة للعطاءات عندما كان رئيساً للجنة مشتروات المحالج الجديدة .

وبحسب تقرير فريق المراجعة المشكل من قبل ديوان المراجع القومي ، والذي اورده الصحفى اشرف عبد العزيز بصحيفة ( الجريدة ) ، والصادر بتاريخ 23 / 7/ 2013 بالنمرة: د م ق / ش س ق/ 1 ، فان الإعلان عن عطاء المحالج بالصحف تم بتاريخ 4/ 3/ 2007 م، وأنه قد صدر باسم شركة الرائدة لحليج الأقطان التي تم تكوينها من قبل الشركة السودانية للأقطان لتتولى إدارة المحالج الجديدة علماً بأن شركة الرائدة قد تم تسجيلها بتاريخ 2/ 5/ 2007م.

واضاف التقرير إن لجنة مشتروات المحالج أفادت برسو العطاء على شركة السودان للأقطان ولكن ما تم فعلياً هو ظهور اسم شركة بلكان التركية كفائز بالعطاء دون وجود أي مستند يدل على أن شركة بلكان قد تقدمت أصلاً بشراء كراسة العطاء ناهيك عن تقديم عرض لتوريد هذه المحالج.

ويتابع التقرير بالقول « إن خطاب نائب محافظ بنك السودان ورئيس لجنة عطاءات المحالج السابق ومذكرة التفاهم المشار إليها أعلاه مجرد إجراءات من أجل إضفاء الشرعية للتعاقد مع شركة بلكان لتوريد المحالج ومحاولة إثبات أن شركة بلكان قد تقدمت بعرض وأنها تأهلت وفازت بالعطاء مما يشكل مخالفة للإجراءات السليمة للعطاءات وتزوير بإيراد معلومات خاطئة لإقناع مسؤولي بنك التنمية بشفافية الإجراءات التي تمت وأن شركة بلكان هي الشركة الفائزة وهذه المخالفة مسؤولية كل من بدرالدين محمود عباس – نائب رئيس بنك السودان ورئيس لجنة العطاءات، وعابدين محمد علي مدير عام شركة الأقطان والفاتح محمد خالد – مدير عام الإدارة العامة للتعاون المالي الدولي بوزارة المالية والاقتصاد لتوقيعه على مذكرة تفاهم تحتوي على معلومات خاطئة، وحسن جعفر – الإدارة العامة للتعاون الدولي لتوقيعه على محضر اجتماع يحوي معلومات خاطئة ) .

وفي السياق ذاته أوضح التقرير عدة مخالفات وكشف أن د. معاوية ميرغني وكيل شركة بوسا البرازيلية والمصنعة للمحالج كان بصدد التقديم لهذا العطاء إلا أنه طلب منه عدم تقديم عرضه وذلك بواسطة محي الدين عثمان مقابل مليون دولار (أفاد بذلك عند التحري معه).

وقال رئيس لجنة التحقيق في فساد شركة الأقطان بابكر أحمد قشي في تنوير للصحفيين 9 مايو2013 ان لجنته إستردت اموالا ضخمة وآليات ومعدات زراعية وعربات بما قيمته (23) مليون يورو و(987) الف فاصل (530) يورو ، كما إستردت عن طريق (التحلل ) أكثر من (7) مليون جنيه (مليار قديم) وشيكات تصرف بالاقساط باكثر من 9 مليون جنيه (مليار) وشيكات مستحقة تصرف لاحقا اكثر من (4) مليون جنيه (مليار) بالاضافة الي شيكات مستحقة للاداء قيمتها اكثر من 10 مليون جنيه (مليار) ، أي ان المجموع أكثر من (30) مليار جنيه ، والتي دفعها المتهمون طوعاً لـ(التحلل) ! ، مما يشير إلى حجم الأموال المنهوبة !.

وأضاف رئيس اللجنة بحسب ما أورد موقع (الإذاعة السودانية) ان من أكبر المخالفات في قضية الأقطان موضوع المحالج البالغة عشرة ، ومولت في عام 2008 من بنك التمويل الإسلامي بجدة بمكون اجنبي بلغ (55) مليون دولار ومكون محلي (27) مليون دولار ، وكان من المفترض تشغيلها في عام 2010 ، ولكن إتضح بان ما نفذ منها لا يتعدى المحلجين (2) فقط !

سودان موشن
سيقا1

فضيحة مخطط السليمانية بولاية الجزيرة نموذج لما عليه حال المخططات بالخرطوم

حيدر خير الله: سلام قضية 6

· الجهاز الإستثماري لايملك أي خطط استثمارية واضحة


· لازالت الوزيرة الدولب صامتة برغم ان فى وزارتها تؤكل اموال الناس وأموال الله

· المعاشيون لايستطيعون شراء الانسولين وأموالهم بالجهاز الاستثماري !!

· فضيحة مخطط السليمانية بولاية الجزيرة نموذج لما عليه حال المخططات بولاية الخرطوم

يطرحها / حيدر احمد خيرالله

مدخل :-

[ تناولنا حكاية الجهاز الإستثماري على هذه الصحيفة على عدد من المقالات فانهالت علينا الوثائق والمستندات من داخل هذا الجهاز الذى حاز القائمون عليه على كل الإمتيازات متنصلين من الواجبات ، وتساءلنا عن الأسباب التى جعلت هذا الصندوق يعمل بلاقانون طيلة عشرة اعوام ؟ ولماذا يظل العاملون فيه أسرى عقود مؤقتة تتهدد وظائفهم فى اي محطة خلاف ؟ ولماذا اصبح الجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي أكبر سمسار اراضي ؟ وكيف تم تقنين الفساد بين الجهاز والولاية ومصلحة الاراضي بالولاية ؟وأوضحنا كيف يهدر الجهاز رسوم الولاية حينما لايحول ملكية الاراضي التى يشتريها فتخرج شهادات البحث من الولاية الى المشتري دون ان يظهر اسم الجهاز الاستثماري ؟وتحدثنا عن كيفية تعيين المدراء داخل الجهاز على طريقة صاحبي وصاحبك دون الاعلان عن الوظائف واوضحنا ايضاً أن المفوض السيد/ الفكى جيب الله ورئيس مجلس ادارته السيد عبدالله احمد حمد الشايقي قد عينا انفسهما أعضاء ورؤساء لعشرات الشركات بمجالس الادارة والبنوك التابعة للجهاز الاستثماري والمفارقة الكبرى ان هذه المجالس تخضع لمدير الشركات الذى يرأسونه فكيف لموظف ان يسائل رؤساؤه عن ادائهم ؟! والان نكتشف ان الجهاز الإستثماري عبارة عن صندوق اسود تعمل المستندات على فك طلاسمه ..]

الصمت المطبق سيد الموقف :-

*تحدثنا فى الحلقة الخامسة من هذه السلسلة عن المحاولة اليائسة التى قامت بها وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي الاستاذة مشاعر الدولب وبصحبتها المهندس / الفكي جيب الله المفوض العام للجهاز الاستثماري واوضحنا كيفية تعاملهما مع مؤسسات اموال المعاشيين وخروجهم من بعض المشروعات ومقايضتها بستة الاف فدان وتنازلهما عن الاستراحة بالسبلوقة والمصورات وصالة الانتاج على اعتبار انها مشروعات صغيرة ليتفرغوا للمشروعات الكبيرة كمازعموا وخلف هذا الزعم ضربوا عرض الحائط بكل قوانين بيع الأصول الحكومية وتصرفا تصرف المالك فى ملكه بينما هى املاك المعاشيين الذين يعجزون عن شراء الأنسولين ، وعدنا الى شركة مزن ، هل استشارتها الوزيرة فى التخلص من منتجع المصورات ؟ وماهو موقف القيروان ومزن بيتش ولماذا قامت الشركة بتأجيره؟ ألا يشير هذا الى ان شركة مزن خاسرة ؟ واين هى دراسات الجدوى التى قامت عليها هذه المنتجعات وغيرها ؟ ولماذا تم التخلص منها ؟ وماهى الاسباب التى جعلت هذا المشروع فاشلاً؟ونفس هذه التساؤلات تنطبق على مشروع سكر النيل الابيض : وكيف دخل فيه الجهاز الاستثماري كمساهم ؟وكم نسبته فى المساهمة ؟ وكيف اتخذ قرار المساهمة وماهو العائد الربحي للصندوق من هذه المساهمة المشبوهة؟ علماً بان سكر النيل الابيض قد بلغت تكلفته الان ثلاثة اضعاف تكلفته الاولى .. كل هذه التساؤلات لم تجد الا الصمت المطبق ..

وبالحساب البلدى ، أين الحقيقة ؟!

*وتحدثنا عن رافد آخر من روافد وزارة الرعاية والضمان الإجتماعي ألا وهو ديوان الزكاة واعتراف مسؤوله الذى تحدث عن نسبة 32% يتم اقتطاعها لبند العاملين عليها فجزء ياكل اموال الناس والآخرين يأكلون اموال الله .

والمعركة مستمرة بحثاً عن الحقيقة الغائبة داخل هذا الجهاز وهذه الوزارة ..

*من الواضح أنه لاتوجد سياسة استثمارية واضحة المعالم تؤثر على عوائد استثمارات الصندوقين داخل الجهاز الاستثماري .

*فضلا عن الضبابية والتجاوزات الفاضحة فى العلاقة بين الجهاز الاستثماري والصندوق القومي للضمان الاجتماعي والمعاشات .

*السياسات الاستثمارية داخل الجهاز الاستثماري تدعو للقلق على هذه الاموال الطائلة ، بل وحتى المصروفات الادارية وضح جلياً أنها خبط عشواء

*فالحوافز والمخصصات ونثريات السفر وكل مااوردناه هنا فى انتظار الاجابة عليه يؤكد ان هذه الاموال فى ايادٍ غير جديرة لأن تكون حفيظاً عليها ..وأن التبديد قد تجاوز كل النظم واللوائح رغم ماابرزناه من الجهاز نفسه وطيلة سنوات عشر كان جهاز غير شرعي ، وغير قانوني ..

وعودة أخرى الى مخطط السليمانية:-

هذا وقد سبقنا بالكتابة عن مخطط السليمانية بولاية الجزيرة الأستاذ النابه والجسور/تاج السر ود الخير

قصة السلمانية نص ملغوم
قد تلجمك المفاجأة ، ونحن ننبش في مستندات الأراضي في ولاية الجزيرة ..لكن ‏هوِّن عليك فكل شئ هنا جائز ..أراضي ملك الدولة تشترى بغير علم الدولة، وبدلاً من أن تتحصل ‏الدولة ريعها تدفع الدولة لكي ينعم المشتري ..
وهذا بعض من كثير حول مايسمى ‏باتفاقية مخطط السلمانية ، اسم رنان لكن خلف كل كلمة من هذه الاتفاقية لغم من الفساد .وحتى تكتمل ‏الصورة عندكم فإننا نورد هنا نص بنود الاتفاقية والتي وقعتها وزارة التخطيط العمراني بالجزيرة ‏والجهاز الاستثماري لصندوق الضمان الاجتماعي.
تقول نصوص الاتفاقية التي وقعت في نوفمبر من العام 2011 م: إنها تهدف إلى تسويق مخططات سكنية، الطرف الأول فيها وزارة التخطيط العمراني لولاية الجزيرة، ويمثلها مدير عام الوزارة ( السابق ) المهندس / الهادي عبد الجليل ، والطرف ثاني السيد / هاشم خلف الله ميرغني، ممثل الجهاز الاستثماري لصندوق الضمان الاجتماعي، والاتفاقية موثقة من قبل رئيس الإدارة القانونية لجهاز الاستثمار للضمان الاجتماعي / بالرقم (77) لسنة 2012م.
تتيح الاتفاقية لجهاز الضمان شراء مخطط السلمانية الواقع في محلية الكاملين وتسويقه لكن طريقة الملكية والتسويق هنا أمرها عجب .
++++

كشف الملعوب
لأن متن الاتفاقية مربك، فإننا نلجأ إلى بعض أهل الاختصاص في تفكيك النص وإيراد الحواشي الشارحة، فبحسب خطاب من المراجع العام لوزارة المالية بتأريخ 23 مايو 2013 م، فإن الاتفاقية المبرمة بين ولاية الجزيرة والجهاز الاستثماري لصندوق الضمان الاجتماعي تحتاج إلى المراجعة والتدقيق، وقد أبدى الخطاب وقتها ملاحظات كانت بالفعل ماقصم ظهرها اتفاقيةً، يقول الخطاب: إن الاتفاقية ليس بها فترة سريان . ولم تحدد الاتفاقية عدد القطع المزمع إكمال إجراءات استخراج عقد الإيجارة لها، ( وكل ما ذكر مخطط السلمانية فقط )، مع العلم أن المخطط به 950 قطعة، وبحسب الخطاب أيضاً فإن الطرف الأول وهو ولاية الجزيرة لا يملك تفويضاً مكتوباً من أي جهة للتوقيع على الاتفاقية، وأن مدير عام وزارة التخطيط العمراني ( السابق ) فعل ذلك بأمر ( شفاهي ) من وزير التخطيط العمراني ( الأسبق )، ولعل الخطاب كان دقيقاً حين قال مدير عام وزارة التخطيط العمراني نفسه، أكد ذلك ونفى حصوله على تفويض كتابي، لكنه فعل ذلك مأموراً من الوزير .

من يملك ؟
بالعودة إلى الاتفاقية وفي البند الرابع منها أقر الطرف الثاني وهو الجهاز الاستثماري لصندوق الضمان بأنه المالك المسجل للمخططات السكنية حسب شهادة البحث، وقد وافق للطرف الأول وهي ولاية الجزيرة على بقاء المخططات موضوع الاتفاقية في اسم حكومة السودان لصالح الطرف الثاني لحين إكمال إجراءات تسجيلها في اسم المستفيد ( المشتري .)
نص متساهل جداً يجعل مال الدولة عرضة لأن يصبح سائباً، فالواقع أن كل مشترٍ يحرص أن يسجل ما اشتراه في اسمه، لكن لماذا فضَّل الجهاز الاستثماري لصندوق الضمان الاجتماعي أن يظل ما اشتراه ملكاً للدولة، ومنح حكومة السودان الحق في استخراج عقود إيجار أراضيه التي اشتراها باسم أي شخص يشتري من صندوق الضمان لاحقاً ، حسناً فإن هذا البند يفقد الحكومة رسوم تحويل ملكية الأراضي، ويفقد تسجيلات الأراضي بالسلطة القضائية رسوم تحويل الملكية من الجهاز الاستثماري بصندوق الضمان الاجتماعي إلى المشتري 2% من قيمة الأراضي المباعة .ويخلق ذلك إشكالات قانونية بسبب حجب البائع للأراضي ( الجهاز الاستثماري )، ويظهر البيع كما لو تم من حكومة السودان للمشتري مباشرة، الأول .لماذا يتخفى ويختشي الجهاز الاستثماري من ملكيته ؟.سؤال إجابته الدهشة إذا علمنا أن الجهاز الاستثماري لم يخسر، وكسب فوق كل ذلك كيل بعير، إذ تعهد الطرف الأول ( حكومة الجزيرة) بإكمال إجراءات تسجيل القطع موضوع الاتفاقية في اسم المستفيد ( المشتري ) الذي يحدده الطرف الثاني بموجب مكتوب لمفوض الأراضي باللجنة . كما وافق الطرف الثاني (الجهاز الاستثماري ) على تحصيل نسبة 4% لصالح الطرف ‏‎ ‎الأول.‏
تبديد المال
تبدو قصة نسبة الـ (4%) ككتلة صغيرة داخل اتفاقية مخطط السلمانية بين ولاية الجزيرة والجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، لكن تفاصيلها مليارية، فما أن استوت الاتفاقية على الجودي وعبرت عامها الأول حتى تفرقت أموالها أيدي سبأ وضاع ريعها هباءً منثوراً، فما أن بدأت شيكات الإيرادات من بيع مخطط السلمانية ترد إلى وزارة التخطيط حتى بدأت معها قصص أخرى من تبديد المال العام.
في أكتوبر من العام 2013 بدأ الجهاز الاستثماري لصندوق الضمان في توريد مبلغ خمسة ملايين وستمائة وأربعين ألف جنيه لوزارة التخطيط العمراني، وهي جزء من النسبة المستحقة للولاية من نسبة الـ 4% الواردة في الاتفاقية، وكانت حينها مائة واحد وأربعين مليون جنيه، دخلت خزينة الجهاز الاستثماري للضمان، وقد أوضح خطاب الجهاز الاستثماري تقسيم أوجه صرف مبلغ الخمسة ملايين المستحقة للولاية بحسب توجيهات صادرة من وزارة التخطيط العمراني على النحو التالي :-
أ / مليون جنيه تم توريدها باسم المدير التنفيذي لمحلية الكاملين. ب / خمسمائة ألف باسم مدير عام وزارة التخطيط العمراني بولاية الجزيرة. ج / خمسمائة ألف باسم مدير النزع والتسوية محلية الكاملين. د / مليون جنيه باسم شركة المستقبل لامدادت الكهرباء. ه / أربعمائة خمسة وسبعين ألف وخمسمائة ثمانية وأربعين جنيهاً شيكات مستحقة السداد لمدير إدارة النزع والتسوية محلية الكاملين إجمالياً حسب خطاب الإدارة .
قصة الشيكات المليونية
كان هذا إجمالى المبالغ التي تستحقها ولاية الجزيرة من نصيبها في مخطط السلمانية، لكن من هنا تبدأ قصة أخرى فالشيك الذي تم تحريره من قبل وزارة الضمان لوزارة التخطيط بمبلغ مليون لم يدخل خزينة التخطيط ولا وزارة المالية فما أن وصل حتى قام وزير التخطيط العمراني ( السابق ) محمد الكامل فضل، بإرجاعه لصندوق الضمان واستبداله بالشيك بالرقم 3414 بتأريخ 2/12/2012م، وبنفس المبلغ ليدخل في حساب شركة المستقبل لإمداد الكهرباء ،ودخلت الشركة في الخط بحسب خطاب وزير التخطيط العمراني لجهاز الاستثمار للضمان الاجتماعي، والذي أشار فيه إليَّ بأن لها مستحقات على الولاية مقابل توريدها لأدوات كهربائية للولاية، لكن مفاجأة من العيار الثقيل كانت في انتظار الوزير، إذ أن تقرير المراجع العام أثبت أن الشركة سبق أن استلمت مطالبتها ومستحقاتها على الولاية والبالغة مليون وستمائة ستة وعشرين ألفاً وأربعمائة جنيها كاملة بتأريخ 21/5/2012م، ونفت وزارة المالية بالولاية أيضاً أن تكون قد أبرمت عقداً آخر مع شركة (المستقبل) لتوريد محولات كهربائية، مؤكدة أن أي عقد خاص بأعمال تنمية يوقع من وزارة المالية بحكم أنها الجهة الوحيدة التي تقوم بدفع المستحقات المالية الخاصة بأعمال التنمية. بالمعنى البسيط إن الشركة استلمت مليون جنيه آخر (في صمة خشمها)، وطالب المراجع العام في تقرير بالتحقيق في مبلغ المليون جنيه،
أما مبلغ المليون جنيه التي قال جهاز الضمان الاجتماعي في خطابه أنه قام بتوريدها في حساب محلية الكاملين بأمر من وزير التخطيط العمراني محمد الكامل، فقد اعتبره تقرير المراجع العام تجنيباً للمال العام والقيام بتحويل إيرادات تخص وزارة المالية لجهات أخرى، منافياً للقانون وتم دون علم وزارة المالية الأمر الذي يجب المساءلة والتحقيق حوله.

قانون الجهاز الاستثماري فى البرلمان:-

*فى ظل هذا الواقع المأساوي يقبع مشروع قانون الضمان الضمان الاجتماعي لسنة 2014 على منضدة البرلمان فى محاولة يائسة لتمرير القانون الذى يفترض واضعوه ان يجب ماقبله من كوارث لتبدأ دورة جديدة ، ولكن المناهضة لمشروع القانون تمضي بوتيرة متسارعة لتدارك هذا القانون الذى سنواصل شرح بنوده التى لاتخلو من الغرض ..

* وسنظل ننتظر من وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي ان تجيبنا عن الحوافز والمرتبات وفضائح المخططات فان نموزج السليمانية موجود فى عديد المخططات بولاية الخرطوم وماخفي اعظم .. ولنا مواصلة ..

سودان موشن