الجمعة، 4 سبتمبر 2015

والي كسلا يشكو من الديون المثقلة التي ورثها


البرلمان: علوية مختار
شكا والي ولاية كسلا آدم جماع من الديون المثقلة التي ورثها من الوالي الذي سبقه، وأكد أنها أثرت سلباً على النشاط الاقتصادي للولاية، وطالب مواطني الولاية بالوقوف إلى جانبه لتجاوز تلك الأزمة، وقال رئيس هيئة نواب كسلا يحيى كرار لـ "التيار": إن الوالي أبلغه- في اجتماع عقد أخيراً- عن حجم الديون الكبيرة للبنوك، التي ورثها عن الحكومة السابقة دون أن يكون لها مردود تنموي على الأرض، وأكد أنه اقترح على الوالي مراجعة العقودات الخاصة وإنهائها، الأمر الذي من شأنه أن يقلل الإنفاق لا سيما أن هناك مدير مؤسسة يتقاضى سبعة ملايين جنيه "بالقديم" مرتباً خلاف المخصصات، وأشار إلى أن المقترح وجد استجابة من الوالي الذي وجَّه الأمين العام للحكومة بحصر العقودات الخاصة؛ تمهيداً لحسمها، وناشد كرار الحكومة في الخرطوم بدعم ولاية كسلا باعتبارها ولاية حدودية وخارجة من حرب.
التيار

بعد المؤتمر الصحفي لرئيس لمجموعة “دال” التزمت المالية الصمت ولم ترد حتى اللحظة في ظل انقسام الرأي العام في”معركة القمح والدقيق”


يبدو أن الحكومة ماضية في تنفيذ سياستها التي أعلنتها مؤخراً حول سلعتي القمح والدقيق. وحملت وسائل الإعلام في الأيام المنصرمة إعلاناً عن طرح عطاءات لاستيراد كميات من الدقيق والقمح، على الرغم من أن شركة (سيقا) لديها بواخر محملة بحوالي (260) ألف طن، ولشركة ويتا (80) ألف طن من القمح متوقفة بالميناء لأكثر من (4) أشهر. وبعد المؤتمر الصحفي لمجموعة دال وتحفظها على هذه القرارات آثرت وزارة المالية الصمت ولم ترد حتى اللحظة، بل مضت في تنفيذ قراراتها، في ظل انقسام الرأي العام ما بين مؤيد للقرار ورافض له جملة وتفصيلاً. حسناً، اكتفت المالية بخطوتها القاضية بفك احتكار القمح من قبل ثلاث شركات كانت تسيطر عليه، مع أن الاحتكار تم تحت رعاية الخزانة، وتحت حماية سيف الوزارة ودرعها، وهو ما حدا بالبعض إلى تذكير الوزير بأنه كان يجب عليه حذف كلمة احتكار من قاموس السلعة، حتى لا يقع اللوم على المطاحن، وتظهر وزارة التخطيط في ثوب المدافع عن حقوق المواطن، والحريصة على مصالحه، فيما تتموضع المطاحن تحت طائلة الجشع والرغبة في تحقيق الربح على حساب المواطن الغلبان! وكانت وزارة المالية قد قامت بعدة إجراءات؛ أولها تحريك سعر دولار القمح من (2.9) إلى (4) جنيهات. وبدا الإجراء مقبولاً في الوقت الراهن بالنسبة للرأي العام، لأن مبررات الوزارة هي انخفاض أسعار القمح والبترول عالمياً، لكن تساؤل المهتمين مازال يحلق في فضاءات الأزمة: ما هي الضمانات لعدم ارتفاع هذه الأسعار مجدداً؟ أو ماذا سيحدث حال ارتفعت الأسعار في المستقبل؟ وتمضي آراء الخبراء إلى القول بأنه لابد أن تكون الحكومة على علم بأن انخفاض أسعار القمح عالمياً يظل مبرراً محفوفاً بالمخاطر، بسبب عدم استمراره، سيما وأن السلعة تحتكرها شركات عالمية كبرى، تسيطر على أسعار المحاصيل الرئيسة، مثل القمح والذرة وغيرها في بلدان الإنتاج الرئيسة مثل أستراليا وكندا وروسيا. وبحسب خبراء فإن هذا يعني أنه لا يمكن أن تبني الحكومة استراتيجيتها في سلعة سياسية مهمة مثل القمح على انخفاض أسعارها عالمياً. في الأثناء يتقبل البعض – على مضض – منطق الحكومة القائل بأنّه حال ارتفعت أسعار القمح مرة أخري “يحلها ألف حلال”، ولكن بالنسبة لهؤلاء فإن السؤال المهم يبقى: لماذا لم تكتف المالية بتحريك سعر الدولار فقط لاستيراد القمح وفك الاحتكار المزعوم، وأصرت أن تفتح بجانبه استيراد 30% من احتياجات البلاد من الدقيق، مع أنه كان من الممكن أن تستفيد من المبالغ المتوفرة من رفع الدعم وتحريك سعر الدولار في دعم توطين زراعة القمح؟ وعطفاً على التساؤل عاليه فإن الإجراء بالتأكيد يظل بلا مبرر، بل وسيصيب الصناعة المحلية في مقتل، كما يري البعض. يقول أحد المتابعين للملف: “إذا سلمنا بأن قرار فك احتكار القمح كما تتحدث وزارة المالية قرار مدروس، ويصب في مصلحة البلاد والعباد، ويجلب الخير والنماء والرخاء للمواطن، ويمكن أن تزدهر صناعة الخبز في السودان وتصل إلى أعلى درجاتها بعد تطبيقه، فلماذا نستورد أيضا دقيقاً من الخارج؟ وكيف يتسنى للمطاحن أن تتغلب على كل هذه المتغيرات، ويظل سعر جوال الدقيق ثابتا، خصوصا اذا كانت هنالك مطاحن تهتم بالجودة العالية للمنتج؟!” ويسترسل محدثي: “ما هو الدافع الذي يجعل الحكومة تستورد دقيق بأسعار أعلى من أسعار القمح المستورد، بل إن هذا الدقيق يصل البلاد وفيه أطنان غير صالحة للاستخدام الآدمي، لأسباب مختلفة، فلماذا تهدر الدولة هذه الأموال وفي استطاعتها أن تساهم في إنتاج دقيق وطني عالي الجودة، وبأسعار أقل من المستورد؟!” ويجمع أهل الاختصاص على أن الدقيق الذي تستورده الحكومة لا ينتج خبزاً جيداً، ويحتاج إلى عملية إنقاذ سريعة من دقيق آخر عالي الجودة، حيث يتم الخلط بينهما حتى تدبّ فيه الحياة من جديد، ويصبح صالحا لصناعة الرغيف. وفي حال عدم توفر هذا الدقيق الجيد ربما يستخدم أصحاب الأفران محسنات مصرّح بها لتلافي الخسارة، فيما يلجأ البعض من ذوي النفوس الضعيفة ربما إلى استخدام محسنات غير مشروعة، أو التلاعب في الأوزان. ويعود المصدر لطرح تساؤلاته: “لماذا تحاول الحكومة أن تلتف حول كل هذه القضايا وتفرض على أصحاب المخابز دقيقاً لا يصلح حتى في صناعة (القراصة)؟ وهل بالفعل سيصبّ التحرير في مصلحة المواطن؟ ولماذا تحاول الحكومة اقصاء الجهات التي تمتلك الخبرات الوطنية الخالصة في إدارة هذه السلع وتحويلهم إلى مضاربين في سوق الدقيق المستورد؟! حسناً، فتحت وزارة المالية الآن عطاءاتها، وبدأت في تنفيذ سياستها لكن ما هي مواصفات القمح المستورد؟ هل ستكون بذات الجودة أم سيكون قمحا (أي كلام) مثل الدقيق المستورد؟ يقول أحد المواطنين: “إذا كان المسؤولون أصلا قلبهم علينا يجب أن يهتموا بجودة السلعة المستوردة، لأن تقليل الدعم وفك الاحتكار لتتوفر السلعة وتنخفض الأسعار كما يزعمون لا يعني على الإطلاق التهاون في جودتها”. مجمل القول أن السياسات التي أعلنتها الحكومة مؤخراً تجاه القمح والدقيق تحتاج إلى إعادة نظر حسب ما يرى كثير من المواطنين، خصوصا استيراد دقيق من الخارج، لأن هذه السياسات على المدى البعيد لا تصلح لاستقرار هذه السلع، إضافة إلى أن مصلحة المواطن الحقيقية تقتضي أن تظل هذه المطاحن تعمل في السودان دون توقف، ولا مانع أن تدخل مطاحن أخرى، ويكون التنافس عادلاً، على أن تقوم الدولة بمهمة تشجيع الصناعة المحلية، وتقديم كافة التسهيلات لها دون إقصاء لأحد.. هذه الإجراءات وحدها كفيلة بأن تضمن عدم زياده أسعار الخبز، وتضمن أيضا عدم التلاعب في الأوزان، أو إضافة مواد قد تضر بصحة المواطن، وهي مكامن القلق الحقيقية الماثلة في الشارع السوداني أعقاب القرارات الأخيرة، مع التأكيد بالقول إن الصناعة في القطاع الخاص تحتاج أن تتحرر من التغول الحكومي قبل أن تحرر الحكومة سلعتي القمح والدقيق .
اليوم التالي

صحفيون بلا ... حس!


هاشم كرار


خبر واحد، يمكن أن يتسبّب في بلبلة إجتماعية، وتقرير يمكن أن يثير فوضى إقتصادية، وتحليل يمكن أن يُدمّر دولة، وتبقى من هنا، مهمة الصحافة محفوفة دائما بالمتاعب، إن لم أقل الكوارث!
 الصحافة مسؤولية.. وحس، وتقدير.. والصحفي الذي  ليس جديرا بالمسؤولية- بكل أشكالها- وليس لديه حسا تقديريا، لما ينشر أو لا ينشر، عليه أن يشتغل... يشتغل أي مهنة أخرى، لا تتسبّب في بلبلة أو فوضى أو كارثة لأمته.. وتتسبب في كارثة له هو- شخصيا- في النهاية!
 في الصين- الآن- صحفي إقتصادي، في وضع كارثي، ذلك ببساطة لأنه تسبّب في كارثة أكبر صدمة في الأسواق المالية!
 كانت الصين بعد انهيار عملتها تسعى جاهدة، لإعادة الهدوء إلى أسواقها المالية تلك التي دخلت في حالة مزرية من الإنزعاج، تسبب في خسائر فادحة، وهروب كبير للأموال، إلى الخارج.
 مشكلة الصحفي الصيني- واسمه وانغ شياولو- إنه لم يقرأ جيدا حكم الوقت الذي يعصف باقتصاد وطنه.. ولم  يكن لديه حسا تقديريا، لحكم ذلك الوقت الصارم، ولم يكن لديه تقديرا صحافيا لنتائج وتعقيدات ومضاعفات ماقد يكتب.
 أسرع وانغ يكتب تقريرا، في مجلته- كايجينغ- والعاصفة قد هدأت قليلا،»  اللجنة الصينية لضبط الاسواق المالية تدرس امكانية خروج الاموال العامة من السوق»!
 مثل هذا القول، في مثل هذا الوقت، عادة ما يثير هلع أصحاب الأموال. بالفعل، أستبدّ بهم الهلع، وانهارت من جديد بورصات، وانهار المضاربون!
 وقعت الفأس، مرة أخرى، في رأس الدولة.
 كانت الضربة موجعة.. وكان أن أسرعت اللجنة الصينية إلى نفى تقرير وانغ، ووصفته في غضب، بأنه تقرير كاذب.. وغير مسؤول، على الإطلاق!
 كان لزاما أن تعتقل السلطات وانغ.. وكان لزاما أن يظهر في الشاشة الرسمية، مطأطئ الرأس، يقول بصوت مضطرب: « إنني آسف جدا. لقد ضخمتُ الوضع.. وتسببّتُ بالتالي في المزيد من الزعزعة، في وقت شديد الحساسية»!
 سوء التقدير، كارثة..
 والصحفيون الذين يسيئون التقدير، في أي زمان ومكان- خاصة في الأوقات الحساسة جدا التي تمر بهم أوطانهم- يدفعون عادة، بانكسار، ثمنا باهظا، من مسيرتهم في مهنة البحث عن المتاعب!
 رحتُ أنظرُ باشفاق حقيقي- في الفيديو- إلى يانغ. بالطبع، فهمي للغة الصينية، مثل فهمي للغة» أكلوني البراغيث»، لكن مافهمته من تقاطيع يانغ، أنه كان في قمة إنكساره المهني، والنفسي!
 الحس التقديري.. ذلك ينبغي أن يكون أول درس في عالم الصحافة.. الدرس الذي يسبق درس ( الفايف دبليوز) في كيفية كتابة الخبر!
 ما أكثر الصحفيين، في هذا العالم، الذين لا يمتلكون... حسا!
آخر لحظة

برلين أقرب للاجئين العرب من مكة؟



تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي قولاً نسبوه إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تقول فيه «غداً سنخبر أطفالنا أن اللاجئين السوريين هربوا من بلادهم إلى بلادنا، وكانت مكة أقرب إليهم».
رغم كونه تصريحاً ملفّقا فإن من اخترعه لامس عصباً مكشوفاً لدى الجمهور العربي والإسلامي، وبلّغ عن أمر واضح في انكشافه وتجلّيه، فما نراه اليوم هو أن مئات آلاف اللاجئين السوريين (وغير السوريين) يقطعون بأرواحهم (لا بأجسامهم فحسب) الخطّ الجغرافي الفاصل بين حضارتين، متحشدين على أبواب بودابست وفيينا وبرلين وستوكهولم وكاليه، بينما لا نجد المشهد ذاته على حدود المملكة العربية السعودية أو دول الخليج العربي، وهي دول غنيّة وواسعة، والأهم من كل ذلك إنها الأقرب جغرافياً ودينياً إلى اللاجئين، فما هو السبب الحقيقي لذلك؟
مع بداية الثورة السورية (وقبلها الأزمة العراقية) استقبلت بعض دول الخليج اللاجئين من فئة «خمس نجوم»، كما فتحت الباب لبعض رجال الأعمال وأصحاب المهن العليا كالأطباء والمهندسين والصحافيين، لكنها أقفلت حدودها بصرامة على النوع الذي نقصده من اللاجئين الحقيقيين، كما لو كانت تخشى من انتقال جرثومة الثورة أو الفوضى إليها، بل إن بعضها سارع إلى تمويل وتسليح الثورات المضادة.
تتحمّل السعودية، كونها أكبر دول الخليج، مسؤولية أكبر من شقيقاتها، وهو أمر لا يتعلّق بحجمها الكبير وغناها، بل يتعلّق أكثر بالمحمول الإسلامي الرمزيّ الكبير الذي تحمله، وهو محمول باهظ يفيض عن إمكاناتها ويجعلها دائماً عرضة للانتقادات والهجمات التي تعتبرها مسؤولة عن الإرهاب في العالم، أو مسؤولة عن إنقاذ العالم الإسلامي من أزماته، وكلتاهما، أي الهجمات والآمال، تتعلّقان بمركز السعودية الجغرافي – السياسي أكثر مما تمتّان للواقع بصلة، فالإرهاب لا يتعلّق، كما يقترح توماس فريدمان، في دفاعه الحارّ عن إيران مؤخرا، بالعقيدة الوهابية، بل يتعلّق بالواقع العربيّ الكالح الذي يسدّ الآفاق أمام البشر فلا يعود لديهم سوى خيارين: الموت انتحاراً تحت أي راية كانت، حمراء أو سوداء أو صفراء، أو الهجرة بحثاً عن أمل في مكان يؤمّن مستقبل أطفالهم وكرامتهم.
غير أن تمنّع دول الخليج العربي، بالمجمل، عن استقبال اللاجئين، يكشف عن إشكالات كبيرة تعاني منها هذه الدول، فإقفالها أبوابها بوجه اللاجئين تعبير عن البنية الاجتماعية التي تقسم البشر إلى مواطنين وأجانب، ثم تقسمهم إلى جنسيّات تتدرّج من الأعلى للأدنى، وهي بنية تتنافى مع علاقات الاجتماع البشري الحديثة، بل إنها تتنافى مع الموروث والتاريخ الإسلامي نفسه، الذي ابتدأ بهجرة الرسول إلى المدينة المنورة، ومكّن شوكة الإسلام بالأخوة التي قامت بين المهاجرين والأنصار.
فتح الباب للاجئين، بهذا المعنى، هو علاج لاستعصاء في منظومتي السياسة والأخلاق الخليجيتين، وهي، في الوقت نفسه، عودة إلى فطرة الإسلام الأولى التي قامت على الهجرة والالتقاء الإنساني.
تكشف صورة الطفل السوري الغريق على شواطئ تركيا، التي تحوّلت فجأة إلى أيقونة تلخّص معاناة المهاجرين، فضيحة عربية تتفوق كثيرا في حجمها على الفضيحة العالمية، وهو بإدارة ظهره للعالم، وبحذائه المطاطي، وصغر حجمه، يحاسب كبار العرب، قبل الأوروبيين، على ما فعلوه به. 
أمّا أهل النظام السوري الذين شمتوا بأهل الطفل «لأنهم أرادوا الحرية فنالوا ما يستحقون»، ولأن «بوط أصغر عسكري في الجيش العربي السوري أهم من طفل ميت»، وحتى تماسيحه التي تباكت على الغريق الصغير ولامت أوروبا «على سوء معاملتها للسوريين»، فهم أشكال للكلبية والانحطاط والوحشية، لا يمكن فهم مدى تغوّلها واحتقارها للبشر إلا بمقارنتها مع أسس المدنية والحضارة والإنسانية التي تدفع متظاهرين أوروبيين بالآلاف لرفع رايات «أهلا بالمهاجرين» للضغط على ساستهم لقبول أعداد أكبر من اللاجئين.


رأي القدس

الجبهة السودانية للتغيير ناشد السلطات السعودية بإطلاق سراح الإعلامي السوداني وليد الحسين وعدم ترحيله : الطبيعة الدموية والقمعية لنظام الاخوان المسلمين الإرهابي أدت إلى تشريد ملايين السودانيين


ما نود تأكيده والتأمين عليه ابتداءا، للمملكة العربية السعودية الحق المطلق في أن تتخذ من الإجراءات القانونية والوقائية والإحترازية الكفيلة بحفظ أمنها وحماية واستقرار شعبها، حفظا وصونا لسيادتها وسلامة أراضيها. وتأتي مناشدتنا للسلطات السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه، بإطلاق سراح الناشط الإعلامي السوداني المقيم على أراضيها، وليد مكي الحسين، وعدم ترحيله وتسليمه للسلطات السودانية تأكيدا لهذا الحق، وتأكيدا لمبدأ عدم التدخل في شؤون المملكة العربية السعودية الداخلية، حفاظا على الروبط الأزلية والعلاقات التاريخية بين الشعب السوداني المسالم، والشعب السعودي المضياف. 
إن صحيفة الراكوبة الإلكترونية واسعة الانتشار، التي يطلع ويتفاعل مع مواضيعها المتنوعة عشرات الآلاف من السودانيين بشكل يومي داخل وخارج السودان، قد أصبحت تمثل مع غيرها من المواقع السودانية الحرة صوت المواطن السوداني المقموع بفضل سياسات تكميم الأفواه والرقابة والحجب التي يمارسها نظام الاخوان المسلمين بحق الصحافيين والصحافة، ومصادرة الحق في حرية التعبير والكلمة، والحؤول دون تمليك الخبر والمعلومة الصحيحة للمواطن السوداني صاحب الحق في معرفتها.
إن استهداف أحد محرري صحيفة الراكوبة الإلكترونية الناشط الإعلامي وليد الحسين، وملاحقته من قبل جهاز الأمن والمخابرات السوداني خارج البلاد في محاولة يائسة لوأد رسالتها، هو استهداف لرغبة وإرادة الملايين من السودانيين الذين تعبر عنهم هذه الصحيفة الإلكترونية من خلال ما تنشره من أفكار ومعارف تعبر عن آراء كاتبيها، وليس بالضرورة أن تمثل تلك الأخبار والبيانات والمقالات رأي مجلس إدارتها ومحرريها.
وما تقوم به صحيفة الراكوبة الإلكترونية، بصدقها ومهنيتها وحياديتها والتزامها الصحافي يعكس الواقع السوداني كما هو عليه دون تزييف وتدليس أو غشا صحفيا ضارا، متبعة ومنذ تأسيسها خطا تحريرا صارما ينأى عن التدخل في شؤون الدول الداخلية بما يهدد أمنها واستقرارها ويمس سيادتها، ولاسيما المملكة العربية السعودية. 
إن الطبيعة الدموية والقمعية لنظام الاخوان المسلمين الإرهابي الحاكم في السودان هي التي أدت إلى تشريد ملايين السودانيين والسودانيات من وطنهم الأم، متخذين من دول العالم المختلفة ملجئا ووطنا بديلا لهم، بما في ذلك المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين وقبلة سائر المسلمين، التي احتضنتهم ووفرت لهم المأوى والأمن والأمان والإستقرار وسبل العيش الكريم، وبادلها السودانيون المقيمون على أراضيها وفاء بوفاء، واحترموا قوانينها ونظمها الداخلية، وحافظوا على إرثها وتقاليدها، وأعرافها الراسخة والتليدة، وعكسوا عنها كل ما هو جميل ومشرق، وكانوا فيها خير سفراء لوطنهم المنكوب بسياسات منهج القتل والقمع والعنف والتعذيب والتشريد والإقصاء. 
إن صفة النبل والأخلاق الحميدة المتجسدة في الكرم العربي الأصيل الذي يستمد جذوره العميقة وعراقته المتأصلة من قيم المروءة والشهامة وإغاثة الملهوف وإجارة المستجير وتأمينه وعدم تسليمه إلى أعداءه، بل والموت دفاعا في سبيل حمايته إن دعت الضرورة، وما عُرفت به تاريخيا قيادة المملكة العربية السعودية الرشيدة، متمثلة اليوم في قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله من اتباعها لسياسة الحكمة ووزن الأمور بميزان الكياسة والفطنة والرأي السديد هي التي دفعتنا إلى هذا الإلتماس الإنساني، ومناشدة السلطات السعودية بإطلاق سراح الناشط الإعلامي السوداني المقيم على الأراضي السعودية، وليد الحسين وعدم ترحيله وتسليمه إلى السلطات السودانية بما هو معروف عنها من وحشية وبربرية في التعامل مع من تعتبرهم خصومها السياسيين في حالة الظفر بهم.
حفظ الله أبناء وبنات الشعبين السعودي والسوداني وأبقاهم لما فيه خير بلديهما وخير الإنسانية جمعاء
الجبهة السودانية للتغيير
03/ سبتمبر/2015


الخميس، 3 سبتمبر 2015

احمد حسين ادم : فليكسب خادم الحرمين الشريفين الشعب السوداني بتمكين وليد الحسين من حريته



احمد حسين ادم : فليكسب خادم الحرمين الشريفين الشعب السوداني بتمكين وليد الحسين من حريته


ظللت اتابع بقلق و إشفاق مع الملايين من بنات و أبناء شعبنا و اصدقاءنا في العالم فصول ماساة و محنة ابن السودان الوطني، وليد الحسين في سجون الشقيقة المملكة العربية . لذلك سارعت باستفسار احد الأصدقاء الذين يعملون في منبر الشعب السوداني- صحفيية الراكوبة . قال لي صديقي لا تقلق فالسلطات في المملكة العربية السعودية قد أكدت لوليد بأنها لم تجد في سجله اي خرق لقوانين المملكة او تهديد لأمنها القومي، و بالتالي لا تري اي مسوغا لحبسه ووعدته بإطلاق سراحه، كان هذا الوعد منذ أسابيع عدة، اي منذ بداية اعتقال وليد، في يوليو الماضي. حينها تواصل معي أصدقاء كثر من الحقوقيين و الناشطين في العالم الذين يثمنون دور صحيفة الراكوبة كمنبر ديمقراطي حر ، فقلت لهم ان أسرته في تواصل معه و مع السلطات في المملكة العربية السعودية و التي وعدت بالافراج الوشيك عنه.

اما و قد طال امد اعتقال وليد الحسين كل هذه المدة، بلا ذنب اقترفه سوي تلفيقات النظام القاتل لشعبه والمهدد للامن و السلم الإقليمي و الدولي، فإنني انضم الي المناشدات العلنية لخادم الحرميين و الشريفيين و حكومته الموقرة لأطلاق سراح وليد الحسين.

1- انني اناشد الملك سلمان بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، بتمكين أبن السودان وليد الحسين من حريته وإعادة الاعتبار له.

يا خادم الحرمين الشريفين، ان وليد بن الحسين ليس مجرما، وليد هو سليل السودانين الاصيلين العظماء الذين هاجروا الي المملكة و احبوا شعبها و شاركوا بكل اخلاص و تفان في بناء نهضتها و مجدها الأثيل.
يا خادم الحرمين ان وليد الحسين ليس استثناءا من أهله السودانيين الذين جاءوا الي مملكتكم العظيمة يحملون الحب و النقاء والكرم و الصدق و الوفاء، وليد مثله مثل الملايين من السودانيين الشرفاء الذين طالما شهدتم و أشدتم بصدقهم و إماناتهم و كفاءتهم و نبلهم و عزتهم و كرامتهم .

2- انا من المتابعين لصحيفة الراكوبة، و ادرك خطها السياسي الوطني، فيهي لم تسء او تنشر ما من شانه اي يقدح او يهدد أمن المملكة العربية السعودية ، حسب متابعتي اللصيقة لصحيفة الراكوبة، اشهد بأنها ظلت تكشف اي محاولة ماكرة لنظام الخرطوم للإساءة للمملكة العربية السعودية او لاي دولة اخري في الجوار السوداني ، و ذلك حرصا علي المصالح الوطنية الإسترتيجية للشعب السوداني، الذي عاني كثيرا من مغامرات نظام البشير و حشر انفه و ولغه في شؤون دول الجوار .

3/ يا خادم الحرميين، ان وليد الحسين ليس مهددا لأمن مملكتكم . بل هو من الحريصين عليه، ان المهدد الحقيقي لأمن بلدكم هو نظام عمر حسن البشير. و ستعلمن نبأه و لو بعد حين!

4- أناشدكم يا خادم الحرميين الشريفيين بإطلاق سراح وليد و تكريمه، فأنتم بذلك تكسبون قلوب و عقول الملايين في السودان و خارج السودان، فوليد البريء قد أضحي رمزا لحرية و كرامة السودانين و المدافعين عن الديمقراطية و حقوق الانسان. ان السودانيين يثقون في الملك سلمان و حكومته الموقرة، نحن ندرك تماما ان حكومة المملكة لن تكون اداة طيعة لتنفيذ المخططات الدنيئة لنظام البشير الذي يوقع و ينكل بالشرفاء و الأبرياء من بنات و أبناء الشعب السوداني.
يا خادم الحرميين الشريفيين، أنكم بتمكين وليد من حريته و تكريمه و اعادة الاعتبار له، ستكسبون جماهير الشعب السوداني، سيفرح بحرية وليد الحسين الشباب و الطلاب، النساء ، النازحون ، اللاجئون ، الصحفيون و رواد الكلمة الحرة ..المدافعون عن حقوق الانسان و كل شريف يكره الظلم و الضيم.

5- نقول للعصبة الحاكمة في الخرطوم خسءتم ، فاستهداف وليد قد اتي بمردود ضار عليكم. فقد توحد كل الشرفاء ضدكم . ولتعلموا ان كل الشعب السوداني قد اصبح وليدا، فحملات التضامن الوطنية و الخارجية مع الوليد و الراكوبة في تصاعد مستمر، يا لغباءكم ! و يا لخسرانكم!

يا خادم الحرميين الشريفين ، فلتكن الساعات القادمة موعدا للفرح و البشري، و نحن نستشرف موسم الحج المعظم، مكنوا ابنكم وليد من حريته و أكرموه، فأكرامه من اكرام أهل السودان.

احمد حسين إدم

جامعة كورنيل-نييورك
الثالث من سبتمبر 2015

اتحاد الغرف الصناعية: مصانع السكر السودانية مهدّدة بالانهيار


هاجم مسؤول في اتحاد الغرف الصناعية، سياسات الحكومة السودانية في التعامل مع القطاع الصناعي، ممثلة في الضرائب الباهظة التي تصل إلى 50% من رأس المال، محذِّراً من أن مصانع السكر باتت مهدّدة بشبح الانهيار. 
وأرجع الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية، عباس علي السيد، أسباب توقف الكثير من المصانع السودانية وخروجها من دائرة الإنتاج، إلى اعتماد الحكومة في عجزها الإيرادي على القطاع الصناعي، والمطالب الحكومية الشرهة لمال القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن تكلفة الحكم الاتحادي وكلفة السلام والحرب، ظل القطاع الصناعي يدفع فاتورتها، وقال إن الجبايات والرسوم المفروضة على القطاع الصناعي من أعلى وأكبر المعدلات. 
وشكا عباس من أن القطاع الصناعي ظل يدفع ضرائب للحكومة السودانية ربما تصل إلى 50% من رأس المال، منوهاً إلى أن الحكومة تطالب بدفع ضرائب أرباح أعمال مسبقة قبيل بدء النشاط الصناعي، تبلغ 20 إلى 30% من الأرباح المتوقعة ووصفها بغير الموضوعية.
وشكك الأمين العام للاتحاد، في حديث الحكومة حول البرنامج الخماسي خاصة فيما يتعلق بتطوير الصناعة، وقال إن حديثها عن الخطط التي وضعتها مجرد "حبر على ورق"، مبيناً أن كل حديثها عن توفير الطاقة الكهربائية للقطاع انهار.
وكشف عباس عن مذكرة بطرف الاتحاد تحوي جميع مشاكل صناعة السكر، وقال إن بعض المصانع مهدّدة بالانهيار بسبب سياسات استيراد السكر وسياسة التحرير، بجانب تهديد مصانع النسيج بكارثة بسبب الاحتكار.
بدوره، دافع وزير الدولة بوزارة الصناعة، عبده داؤود، عن سياسات الحكومة بشأن القطاع، ونفى صحة ما ذكره أمين عام الغرف الصناعية حول الضرائب والأتاوات.
وكشف الوزير، عن تشكيل لجنة لدراسة تكلفة الكهرباء في القطاع الصناعي أعلن عن فراغها من إعداد تقريرها، وقال "نحن منحازون للمصانع ولا نريد استباق نتائج التقرير".
التغيير