الأربعاء، 4 نوفمبر 2015

السودانيون(العائدون من ليبيا).. قصص ومآسٍ


ثلاثون عاماً من الاغتراب والهجرة ذاق خلالها معتصم عبد الله ابراهيم العائد توّه من ليبيا بعد ان تدهورت الاوضاع الامنية، ذاق مرارة الغربة، وفراق الاهل والوطن، وبعد ان تحولت ليبيا الآمنة الوديعة الى ساحة للصراع بعد سقوط نظام القذافي ، ونشوء حركات ارهابية في المدن، والصراع المسلح بين النظام الهش والمعارضة ، ما دفع الأجانب للهروب من ذلك الجحيم، ومن بينهم السودانيون الذين حملوا معهم مدخرات سنوات الغربة وحصادها، ومنهم من عاد بسيارته التي لا يملك من المدخرات غيرها .. بيد ان ثمة عائقا يكاد يهدد بضياع هذه المدخرات ، وهو حجز سيارات العائدين، من بينهم (107) زاروا مقر الصحيفة ، ليناشدوا رئاسة الجمهورية للتدخل لفك حجز سياراتهم الذي مضى عليه أكثر من عام .
العائدون : مدخرات الغربة مهددة بالضياع ونناشد الرئاسة بالتدخل
مذكرة لمجلس الوزراء لإعفاء العائدين من ليبيا واليمن من الرسوم الجمركية
حجز أكثر من (107) سيارات إلى حين سداد رسوم الجمارك

قصة طارق
ويقول طارق عثمان الذي عاد الى السودان قبل اكثر من عام، انه خوفا على ماله اشترى سيارة للعودة بها الى السودان والاستفادة من سعرها او ايراداتها اذا عمل بها في خطوط المواصلات، ليعيل بها أسرته، مؤكدا انه ليس لديه مصدر دخل آخر ، ويمضي بقوله انه بدلا من الخروج النهائي اثر تأشيرة (خروج وعودة) خوفا من أن يصادر الليبيون سيارته، وبدأت رحلة طارق في البحث عن من ينقذ حصاد غربته التي امتدت لعام وبضعة اشهر وسط النيران ودوي المدافع والصواريخ، بعد ان حجزت سيارته في معبر اشكيت بالولاية الشمالية، وطلبت منه السلطات اكمال اجراءات تخليص وجمركة السيارة بالخرطوم، بيد ان الرسوم الجمركية التي فرضت علي سيارته باهظة جدا وبلغت نحو (120) الف جنيه سوداني، وليس بامكانه توفيرها، خاصة انه عائد من منطقة متوترة من الصعب الاستقرار في عمل ثابت بها، وما استطاع ادخاره اشترى به هذه السيارة ، فلجأ طارق الى جهاز المغتربين الذي وعده بحل المشكلة منذ اكثر من (13) شهرا ، ولكن لم يفعل شيئا ، وأعرب طارق عن تخوفه من ضياع سنوات غربته حال مصادرة ادارة الجمارك سيارته وفق الأقاويل والمكالمات التي وردت لبعض اصحاب السيارات المحجوزة باشكيت من ادارة الجمارك بضرورة الاسراع في اإمال اجراءات فك الحظر او مصادرة السيارات نهائيا، وناشد طارق السلطات السودانية بمراعاة ظروفهم وظروف اسرهم التي تنتظر فك حظر سياراتهم .


(35) عاما من الغربة
حال معتصم عبد الله الذي هاجر الى ليبيا في العام 1980م لم يكن اقل سوءا من حال طارق ، فمعتصم الذي تغلب علي رعبه وقلق اسرته عليه خلال فترة الحرب الممتدة منذ سقوط القذافي، خارت قواه بعد مصادرة سيارته (حصاد 35 عاما من الغربة ) لانه -وفق تعبيره- فقد آمال أسرته في الحصول على لقمة عيش كريمة بعد غربة طويلة .
ويقول معتصم انه عاد الى السودان وليس بطرفه أي متأخرات في التزامته تجاه الوطن من اي رسوم او جباية فرضت على المغتربين، بالرغم من ذلك اعاني في الحصول على استثناء او اعفاء سيارتي (الستايركس) التي حجزت في اشكيت في رمضان الماضي، وتساءل معتصم كيف أعيل أسرتي التي تتكون من (11) فرداً اذا صودرت سيارتي ، وناشد معتصم مجلس الوزراء بالتدخل، وورد جزء من الذي قدمه للوطن .


رسوم باهظة
ويقول احمد يوسف متخطري ادم الذي يقيم في ليبيا منذ 14 عاما وتزوج من امرأة ليبية، انه فكر في العودة باسرته الى السودان بعد ان اشتد أوار الحرب، وانتشرت عصابات النهب في الطرقات والمنازل، وبدلا من الخروج بأمواله سائلة فكر في شراء سيارة للخروج آمناً، وكما فضل العودة بتاشيرة خروج وعودة لذات السبب اي خوفا من مصادرة السلطات الليبية، ويمضي بقوله انه عندما ذهب لاستثنائه من الرسوم في جهاز المغتربين، طلب منه الجهاز الانتظار الي حين انتهاء تاريخ التأشيرة، ليتمكن من الحصول على الاعفاء، وقال ان تأريخ تأشيرته انتهى في السادس من اكتوبر، ولكن ما زالت مشكلته تراوح مكانها، ولم يتم اعفاؤه من الرسوم، مضيفا ان الرسوم باهظة وبلغت (146) الف جنيه اي اعلى من سعرعربته (بوكس دبل كاب).


رحلة البحث
لم يكن هؤلاء الذين سردوا معاناتهم وركضهم في كل الاتجاهات للحصول على اعفاء جمركي لسياراتهم ليتمكنوا من فك حظرها، بل هناك العشرات الذي يعانون منذ اكثر من سنة، يسعون ما بين الجمارك والمغتربين عسى ولعل من يتبرع بالأخذ بيدهم ، خصوصا انهم عائدون من بلد تعاني من ظروف أمنية من الصعوبة الخروج منها بالمال او الممتلكات، ويسرد أحدهم تفاصيل مأساته ومصادرة ممتلكاته منذ تحركه من ليبيا، ويقول عدت من ليبيا من مصر عبر معبر أشكيت وأقود عربتي وبها ممتلكاتي وأمانات ينبغي إيصالها عدت بخروج وعودة بتاريخ 29/12/2014م الى 28/3/2014م، واشتريت العربة فقط بغرض إخراج ما أستطيع من مال للمحافظة عليه، واشتريت العربة بتاريخ 28/ 11/ 2014م بكل ما أملك من مال، وصلت أشكيت يوم 17/1 /2015م. في أشكيت استلمت مني إدارة الجمارك السيارة بما تحويه حتى متعلقاتي الشخصية، وقالوا لي ومن معي من السودانيين أصحاب العربات أنتم مرهقون اذهبوا ارتاحوا وعودوا غداً لمتابعة إجراءات السيارة، وأخطروني اليوم الثاني بالذهاب للخرطوم للإجراءات ولم يعطوني أي مستندات تفيد حجز السيارة. ووصلت الخرطوم، ذهبت الى جهاز المغتربين وتحصلت منهم على خطاب مناشدة موجه لمدير الجمارك يرجوه السماح لي بإدخال سيارتي لتعينني على الاستقرار بالبلاد، وتقدمت بطلب الى مدير الجمارك .


طال الانتظار
ويمضي في حديثه لـ(الرأي العام) في رمضان الماضي ظللت أتردد على إدارة الجمارك وعلى جمارك حلفا وإدارة الولايات بالجمارك الى أن تحصلت على إعلان حجز رقم 13/2015م بتاريخ 25/2/2014م (بخطأ في التاريخ في العام)، وظللت أتردد على إدارة الجمارك ليتم التعديل من 2014م الى 2015م، وذلك بطلب من إدارة المخالفات بإدارة الجمارك بضرورة تصويب التاريخ، بعدها تقدمت بطلب للسيد مدير الجمارك بفك الحجز، لأتفاجأ بعد ثلاثة أسابيع من المعاناة والتردد على دهاليز الجمارك بخطاب بتاريخ 29/ مارس 2015م (أي بعد فقداني فرصة العودة بسيارتي الى ليبيا بسبب انتهاء الخروج والعودة المشار اليها سابقاً)، ومفاد الخطاب أنه يعتبر رداً على طلبي بفك الحجز وخلاصته توجيهي برفع دعوى ضد حكومة السودان في فترة أقصاها شهرين من تاريخه وإلا تعتبر مشمولات الحجز مصادرة يتم التصرف فيها دون اتخاذ أي إجراءات بتاريخ 2 أبريل 2015م، تقدمت باسترحام وتظلم مطول لمدير الجمارك من قرار المصادرة، استعرضت فيه كل الأسباب التي دفعتني لوضع أموالي في سيارة وهي تتعلق بالظروف الأمنية التي تمر بها ليبيا، ما يحعل المحافظة على النفس والمال أمرا بالغ الصعوبة، وهو ذات الأمر الذي دعاني للعودة للبلاد، علماً بأنني كنت أعمل بالمملكة العربية السعودية أربع سنوات، وخرجت بخروج نهائي ما يخولني استيراد سيارة ورغم ضعف تكلفة السيارة بالمملكة إلا أنني لم أقم بشراء سيارة وذلك لأن الأمر لم يكن ذا أهمية، وشراء سيارة من ليبيا دفعتني لها الضرورة للحفاظ على أموالي حتى لا أخرج بها سائلة ما يعرضني الى مخاطر اكبر، ويواصل سرد قصته ويقول: إنه متظلم في الوقت نفسه من الأثر النفسي والمادي والاجتماعي السييء الذي تسبب فيه قرار إدارة الجمارك.
ويقول العائدون الذين تم حجز سياراتهم في ابريل الماضي إن ادارة الجمارك ومنذ دخولهم البلاد لم تتكرم بتوجيههم بعمل إجراءات أخرى منها عمل إفراج مؤقت يمكنهم من توفيق أوضاعهم أو العودة بسيارتهم الى ليبيا حتى وإن أدى ذلك إلى فقدانهم لحياتهم واموالهم .


جهاز المغتربين
مصدر من جهاز المغتربين -فضل حجب اسمه- قال ان العائدين من ليبيا واليمن لديهم قضية ويجب على الجهاز مساندتهم لانهم لم يتأخروا في الالتزام بواجباتهم تجاه الوطن في السابق، وحان الوقت ان يرد لهم الوطن الجميل خاصة ان لهؤلاء ظروفا استثنائية، وعائدين من بلدان تعاني من الصراعات والحروب، واوضاعها الاقتصادية سيئة، ولكنه اكد ان جهاز المغتربين رفع مذكرة الى مجلس الوزراء طالب باستثناء العائدين من ليبيا واليمن من الرسوم الجمركية واعفائهم نهائيا، واعرب عن امله في استجابة المجلس لمذكرة جهاز المغتربين، وفيما يتعلق بعدم التزام الجهاز بوعده باستخراج اعفاءات لمن انقضت فترة تأشيرته، قال ان الجهاز ملتزم وعلى من انقضت فترة تأشيرته مراجعة الجهاز ولكن ربما هناك بعض العوائق القانونية مثل (تباين الموديلات) للذين انتهت فترة تأشيرتهم ، ولكن ليس من الصعب معالجة هذه المشكلة .

الخرطوم : نبيل صالح
الراي العام

مؤشر أسعار صرف العملات الأجنبية في ( السوق الحرة، السوق الموازي ) مقابل الجنيه السوداني بالخرطوم يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2015م



الدولار الأمريكي : 10.77جنيه
الريال السعودي : 2.84جنيه
اليورو : 11.73جنيه
الدرهم الإماراتي : 2.90جنيه
الريال القطري : 2.91 جنيه
الجنيه الإسترليني : 16.58جنيه
الجنيه المصري : 1.26جنيه
جنيه جنوب السودان: 0.54جنيه
الدينار الكويتي : 38.46جنيه
الدينار الليبي : 8.28جنيه

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

حقائق ربما تعرفها لأول مرة عن “الصندوق الأسود” للطائرات!


إذا سألت أي شخص ما هو لون الصندوق الأسود؟ ، فبالطبع ستنتابه موجه من السخرية قد تنتهي بوصفك بالغباء، إلا أنه في الحقيقة سؤال في محله، لأن هذا “الصندوق المسمى “بالصندوق الأسود” هو في الحقيقة برتقالي أو أصفر حتى يمكن تمييزه والعثور عليه من بين حطام الطائرة المكون من الاف القطع.
ماهي مكونات هذا الصندوق؟
هو جهاز تسجيل مطلوب من أي طائرة سواء كانت تجارية أو تابعة لشركة يوضع بداخلها لتسجيل كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالرحلة وظروفها والعوائق التي تعرضت لها من بدايتها وحتى نهايتها.

أما فيما يخص تسميته بالصندوق الأسود، تعددت الآراء والاسم واحد “The Black Box”، فهناك من يرى أنه سمي بذلك للدلالة على أهميته في الكوارث وحوادث الطائرات إلا أن السبب الحقيقي وراء التسمية لايزال غامضا.
جميع المسجلات تخضع لاختبارات قاسية لا تعد ولا تحصى للتأكد من تحملها لكافة الظروف القاسية المتوقع مواجهتها بعد تحطم الطائرة.
أما أكثر الأجهزة شهرة وإستخدامًا هو L-3 FA 2100، حيث يستطيع مقاومة النيران حتي 1100 درجة مئوية لمدة ساعة، كما أنه قادر على تحمل درجة حرارة قدرها 260 درجة مئوية لمدة 10 ساعات.
هذا الجهاز أيضًا يتميز بالقدرة على العمل بشكل طبيعي في درجات حرارة تتراوح ما بين -55 إلي +70 درجة مئوية، فضلًا عن مقاومة ضغط الماء بعمق يصل إلي 20 ألف قدم، ويستطيع تسجيل 25 ساعة بحد أدني من بيانات الرحلة.
يقوم الجهاز بتسجيل كافة الأحاديث التي تدور بين أفراد الطاقم ورصد أي أصوات تحدث داخل قمرة القيادة، وبيانات الرحلة مثل الوقت والسرعة والاتجاهات والإرتفاع، بالإضافة إلى كل ما يحدث داخل كابينة الركاب.
هذا الجهاز لا يقوم بأي شيء لمساعدة الطيار، إلا أنه يتحول ليصبح مالك الحقيقة وحده إذا ما قدر الله وسقطت الطائرة، فالبيانات والمعلومات التي سجلها تساعد المحققين على معرفة السبب الفعلي وراء تحطمها، وتوضح بشكل قاطع عما إذا كان السقوط بسبب خلل فني أم بفعل فاعل.

رئيس تحرير صحيفة الرأي العام: الحركة الشعبية تدير (موقع الراكوبة)


عَلى طريقة المُناضلين أسمحوا لي أن (أتضامن) مع الأخ الحبيب فائز الشيخ السليك أحد القامات المحترمة في منظومة العمل المُعارض خارج السودان، فائز تعرض الى مُصادرة حقه في التعبير من قبل (موقع الراكوبة) الشهير لسان حال المعارضة وأكبر تجمع إسفيري للناقمين على الحكومة.
السليك زميل عزيز ظلّ يحتفظ بعلاقات ودودة مع الجميع رغم تباين المواقف، الرجل أفنى سنيه النضرات في خدمة الحركة الشعبية وأهدافها حيث عمل في آخر أيامه بالسودان رئيس تحرير بالإنابة لصحيفة (أجراس الحرية) الناطقة باسم الحركة.
رَفَضَ (موقع الراكوبة) رغم ادعاءاته الثورية العريضة نشر مقال للأستاذ فائز حمل انتقادات للحركة الشعبية والجبهة الثورية، هذه هي الحيثيات المُوثّقة التي مارس عبرها الموقع (الرقابة القبلية) على المقال وقرّر حجبه رغماً عن أنف حرية التعبير وشعارات المناضلين وهي تحدثنا – صباح مساء – إلى عدم مُصادرة الرأي وإتاحة حرية التعبير ورفع الرقابة القبلية وكفالة الحريات، فجأةً وجد فائز نفسه ضحيةً للحجب فثار الرجل وكتب وجهة نظره حول هذا المنــع.
العبارات التي حملها اعتذار الراكوبة كانت تقول لفائز (بلا خجلة): الموقع لا يود الخوض في الخلافات المتعلقة بالحركة الشعبية!!! (علامات التعجب من عندي).
لا أكتب بالتأكيد من (باب التّريقة)، ولا أتضامن نكايةً في (الراكوبة) التي لا تراعي ضميراً ولا ذمة في نقدها للخُصوم، ولكن مُؤسفٌ جداً أن تكون عقلية المُناضلين مُنحازة بهذا السفور للحركة الشعبية.
(الراكوبة) من المواقع التي جَنّدت أقلامها لتعرية الفساد والدعوة لاسترداد الديمقراطية وكفالة الحريات تتعرّض الآن إلى أسوأ (سقوط) يجعل من كل حديثها عن القيم السياسية ومآخذها على الإنقاذ في ما يلي الحُريات والدِّيمقراطية وحقوق الإنسان (طق حنك) و(ونسة كيبوردات) حجب الموقع مقالات كثيرة في الآونة الأخيرة حتى إنّك لا تجد مقالاً ينتقد الحركة الشعبية.
الراكوبة جعلت من موقعها منصة لمُحاكمة الإنقاذ وانتقاد التضييق على الحريات وأصدرت أحكاماً كثيرةً على قيادات الدولة السودانية بالدموية والفساد والديكتاتورية وانتهاك حُقوق الإنسَــان تصادر اليوم حق كاتب من أبناء النضال وأصفيائه الخُلّص في التعبير لمجرد أنه ينتقد ياسر عرمان ومالك عقار ويا سبحان الله.
هذا سقوطٌ كبيرٌ لـ (الراكوبة) وأدعياء التغيير ممن يرون أنّهم مبعوثو العناية الإلهية لملء أرض السودان عدلاً بعد أن ملئت جوراً ونيراً وفساداً وانتهاكاً لحُقوق الإنسان.
الحركة الشعبية التي تدير (موقع الراكوبة) بالطبع لم تكن صَادقةً في توجهاتها نحو الديمقراطية وكفالة الحريات في يوم من الأيام، يكفينا الواقع المأساوي الذي أدخلت فيه دولة الجنوب لحظة أن وصلت الحكم، قبل شهر من اليوم كان سلفا كير يهدد الصحَفيين قبل أن يسقط أحدهم مقتولاً قبالة منزله في جوبا برصاص مجهولين.
سلفا كير قال للصحفيين (إنّ لم يكن أي من الصحفيين يدري أنّ هذه الدولة قتلت أشخاصاً، فسنثبت لهم ذلك يوماً ما، في وقت ما، إنّ حرية الصحافة لا تعني أن تعمل ضد الدولة)، بالمُناسبة القتيل (بيتر جوليوس) هو الصحفي السابع الذي يتعرض للقتل في دولة جنوب السودان.
نعم هي الحركة الشعبية التي أغلقت صحيفتين وإذاعة محلية خلال أسبوعين وهي التي باعت حلفاءها في المعارضة الشمالية لحظة أن قايضت قانون الاستفتاء بقانون الأمن الوطني، كامل التضامن مع السليك في زمن سقوط الأقنعة (والجاتك في مقالك سامحتك).

بقلم: محمد عبد القادر
رئيس تحرير صحيفة الرأي العام السودانية


المراجع العام: (960) مليون دولار أموال (مُبَدّدة) من عائدات النفط


كَشَفَ الطاهر عبد القيوم المراجع القومي عن تبديد أموال في الصرف الخاص بالعائدات النفطية، وقال المراجع في بيانه أمام البرلمان أمس، إن نتائج المراجعة رصدت احتساب مصروفات تشغيلية ورأسمالية بزيادة دون وجه حق بلغت (960) مليون دولار وذلك عند توزيع الأنصبة بين الحكومة والشركاء للفترة من 1996 – 2012م، وأعلن المراجع العام أن صافي مبلغ جرائم المال العام غير المسترد في الأجهزة القومية خلال الفترة 2014 – 2015م بلغ (3.5) ملايين جنيه مُقارنةً بمبلغ (3.6) ملايين جنيه لذات الفترة من 2013م – 2014م، وأوضح انّ المبلغ يمثل نسبة (0.01%) من إجمالي إيرادات الدولة الفعلية التي بلغت (53.6) مليار جنيه، وقال المراجع العام إن الفساد أضحى ظاهرة عالمية وإقليمية، واعتبره مهدداً للأمن والاستقرار، ودعا الى ضرورة تكثيف الجُهود لمكافحة الفساد. وكشف المراجع طبقاً لتقرير بنك السودان وجود التزامات على وزارة المالية للعام 2014م لم تظهر بالحساب الختامي المقدم، وقال من خلال تقرير مراجعة حسابات بنك السودان للعام 2014م بلغت جملة هذه الالتزامات 30.7 مليار جنيه بزيادة 3.9 مليارات جنيه عن العام السابق 2013م.
الراي العام

سوداني يفوز بمقعد في البرلمان المصري ..!!


لم تكن مفاجأة سارة للرئيس المصري حسني مبارك المنتظر بالمطار.. هبط الرئيس عمر البشير مصر في ذاك اليوم وهو يرتدي زي قبيلة البشاريين المعروف.. الرسالة الصامتة كانت معبرة ومحرجة في ذات الوقت.. لم يكن بوسع الرئيس مبارك أن يرتدي الجلباب الأبيض و«الصديري» الأسود الذي يعتبر زيّاً شعبياً في منطقة حلايب التي تحتلها مصر منذ منتصف تسعينات القرن المنصرم.
الأسبوع الماضي جرت الانتخابات النيابية في مصر.. مايهمنا كثيراً مثلث حلايب الذي بات دائرة انتخابية منفصلة.. صراع لتمثيل سكان المنطقة في البرلمان المصري اتخذ شكلاً قبلياً كعادة السودانيين.. تنافس في الدائرة ممدوح علي عمارة وهو نجل شيخ معروف في قبيلة البشاريين ضد شاذلي علي أحمد حسن الشهير بـ«الغرباوي» المنتمي لعشيرة العبابدة.. كل من المرشحين نزل كمستقل.. في نهاية المطاف فاز ممدوح عمارة بجلبابه السوداني ولونه الأسمر وشاربه المميز.. من المهم جداً الانتباه لأن الانتخابات لم تشهد مشاركة واسعة.. من حملة «35» ألف مواطن راشد لم يشارك في الانتخابات سوى «11» ألف ناخب رغم الزج بالحميّة القبيلة في المعركة.
وصول نائب سوداني للبرلمان المصري ليس أمراً سهلاً.. في السابق كان يتم تمثيل المنطقة بالوكالة، حيث يفوز فيها مصري يحظى بتأييد السكان المجبورين للتعايش مع الاحتلال.. في كثير من الأحوال كانت الانتخابات تمضي باردة في المنطقة ..التطور يشير إلى حالة قبول لسياسة الأمر الواقع في المنطقة التي تبحث عن الإنصاف والخدمات.. حال البشاريين وإخوانهم من القبائل الأخرى فى حلايب أشبه بعرب إسرائيل الذين اضطرتهم الظروف للقبول بسياسة الأمر الواقع، ومن ثم المشاركة في الحياة النيابية في إسرائيل.
في تقديري.. ليس من الإنصاف تخوين المشاركين في الانتخابات المصرية من سودانيي حلايب.. منذ نحو عشرين عاماً تقوم الإدارة المصرية بتمصير حلايب.. حيث قامت القاهرة بإنشاء عدد من المشاريع الخدمية بجانب تسهيلات في مجال التعليم حتى لا يشعر أهل المنطقة بالتهميش.. في الآونة الأخيرة كانت المنطقة «حلايب» مهبطاً لكبار المسؤولين المصريين من رئيس الوزراء الى كبار المسؤولين.. بل إن المشير السيسي عدّ تعامل إدارة الرئيس المنتخب محمد مرسي مع ملف الخلاف مع السودان واحداً من اسباب الاستيلاء على السلطة في مصر.
السؤال ماذا فعلنا كلنا من أجل حلايب.. الحكومة لا تتذكر هذه البقعة من الوطن الغالي إلا مرة واحدة حينما تجدد شكوى راتبة في مجلس الأمن الدولي.. أو حينما يطرح صحفي متطفل هذا السؤال على كبار المسؤولين فيأتي الرد أن الوقت غير مناسب لإثارة مثل هذه القضايا الحساسة.. دعونا من الحكومة التي تحكمها كثير من المعادلات.. لماذا تصمت المعارضة عن هذا الملف الوطني.. هل يتحرج الإمام الصادق من الصدح بسودانية حلايب.. ماذا عن المعارضة المسلحة التي تدعي أنها تدافع عن كرامة السودانيين ألا يمس الاحتلال بكرامة الوطن .. حتى صحافتنا ومنظمات المجتمع المدني تتحدث بخجل عن هذه الأوضاع وكأن في فمها ماء.
بصراحة.. مطلوب منا جميعاً أن نحدد يوماً نسميه يوم حلايب.. فيه تنكس الأعلام ويخرج الناس إلى الشوارع في احتجاجات سلمية تنادي بعودة حلايب.. وهذا أضعف الإيمان الوطني في الوقت الراهن.
الخرطوم: عبد الباقى الظافر

وقف استيراد الاغذيه من مصر عبرمنفذ حلايب البري


أوقفت سلطات الحجر الزراعي التابعه لوزارة الزراعة الاتحاديه بمنفذ حلايب البري دخول شحنات من البرتقال والارز القادمه من دولة مصر بحجة عدم صلاحيتها
وأبدي عضوا لمجلس التشريعي لولاية البحرالاحمر محمد محمدنوراحمدويا في حديثه لالوان استياءه وغضبه تجاه الخطوه من قبل السلطات والتي قال انها تسببت في خسائر ماليه فادحة للموردين السودانيين ومازالت تلك الأغذية في قبضة السلطات والتي تقدر بحوالي 32000الف طن من البرتقال والارز وتابع احمدويا ان السلطات ارجعت الخطوة بوجود حشرة الذباب الضاره التي افسدت فاكهة البرتقال الااننااجرينابعض الاتصالات مع الجهات المختصة للتاكد من صحة المعلومات تلك امشيرا الي انهم قاموا بتشكيل وفد من القيادات السياسيه والتشريعية بالولايه بغرض تصعيد الأمر الي السلطات العليا باالخرطوم وانهم التقوا بوزير الزراعة الاتحادي بحكم انه الجهة المعنية بالأمر الا ان احمدويا قال انهم لم يجدوا الاهتمام بقضيتهم من قبل الوزير ولم يهتم بامرهم منوها الي ان تجاهل الوزير لمشكلتهم سيؤدي الي تازيم الموقف وانتقاص من مكانتهم بحسب تعبيره مؤكدا تمسكهم بضرورة ايجاد حلول عاجلة لازمتهم وانهم سينتزعون حقوقهم بشتي السبل

الوان