أم درمان – حسن محمد علي
وجه إبراهيم أحمد عمر، رئيس البرلمان، وزارة المالية، بإيجاد حلول للمخالفين في تحصيل الإيرادات والمتحصلين المتعاونين بسبب إجراءات الضبط المالي المتمثلة في تطبيق التحصيل الإلكتروني التي قلصت دخولهم رغم قانونيتها، وأضاف عمر خلال جلسة سماع في البرلمان أمس (الاثنين) حول الانتقال إلى وسائل التحصيل الإلكتروني: "ثورة التقانة ستؤدي لفائض في العمالة"، وقال مخاطباً وزير المالية: "ما يجوني ناس عاملين مظاهرة يقولوا كانوا شغالين وبقينا عطالى"، ومضى رئيس البرلمان بقوله: "إيقاف الأرانيك غير القانونية والرسوم التي تجمع ولا تورد والمتحصلين المتعاونين سيؤدي للتأثير على معاش عدد كبير من الناس لذلك يجب أن يتم توفيق أوضاعهم"، وطالب وزارة المالية بتوفير وسائل لكسب العيش لمن تضرروا من تقنين الإيرادات وإغلاق منافذ التجاوزات فيها.
من جهتهم رفض النواب حديث رئيس البرلمان واعتبروا أن المخالفين يجب أن يقدموا للعدالة، ورأت بدرية سليمان، نائبة رئيس البرلمان أن الصحيح محاسبة المخالفين لا توفير وظائف لهم، وشددت على ضرورة تطبيق إجراءات التحصيل الإلكتروني باعتبارها تعمل على إحكام ولاية وزارة المالية على المال العام، وكشفت عن تجاوزات ضخمة بسبب التحصيل الورقي، وقالت: "الولايات والمحليات تجيب القروش بالشوالات وما في خدمات بل تذهب للصرف الإداري"، وقطعت بدرية بأن وزارة المالية غير ملزمة بتوفير وظائف لهم، من جهته وصف أسامة عطا المنان النائب البرلماني عن الحزب الاتحادي الديمقراطي التمرد الذي تقابله وزارة المالية الآن في تطبيق التحصيل الجديد بأنه "من جهات استمرأت السرقة".
من جانبه كشف بدرالدين محمود وزير المالية عن (40) أورنيك غير قانوني كان يتم التحصيل بها في السابق، وأعلن استعداده للمحاسبة حال فشل مشروع التحصيل الإلكتروني الذي تطبقه وزارته لأول مرة، مشيرا إلى أنه سيزيد إيرادات الميزانية من (86) مليون جنيه التي قدرت قبله لنحو (146) مليون جنيه، وأقر محمود بصعوبات تواجه تنفيذ التحصيل الإلكتروني حتى من وزارته نفسها، مشيرا إلى أن وزارته لجأت لتسليف الولايات مبالغ مالية لتغطية احتياجاتها
اليوم التالي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق