الخميس، 31 مارس 2016

استاذ جامعى يكشف ويوثق حقيقة (الجائزة الفضيحة) لجامعة الجزيرة

يسمع متابع الأخبار ويقرأ عن الكثير من الجوائز في مختلف مجالات العلوم والآداب والفنون ويقف العالم سنويا حابساً أنفاسه ليتابع الإعلان عن جوائز نوبل المختلفة وجوائز الأوسكار في مجال السينما وجوائز البوكر في مجال الرواية وهكذا. ما يجمع هذه الجوائز من قواسم مشتركة يمكن أن ندرجها في عوامل تعتمد على مصداقية الجهة المانحة للجائزة وآلية الاختيار وهي عوامل يمكن تناولها تفصيلا في التالي:
أولا: الحيادية
وهي صفة يجب أن تلازم الجهة المانحة للجائزة وحتى تتصف هذه الجهة بالحيادية يجب أن تخلو من أي شبهة للتربح من وراء منح الجوائز وإلا تحولت إلى تجارة بائنة. من ثم تميزت الجهات العريقة المانحة للجوائز بأنها منظمات غير ربحية (حكومية كانت أم أهلية).
ثانياً: آلية الإختيار
وهذه من أخطر المراحل حيث يجب أن تتسم بالشفافية الكاملة من حيث إستيفائها للتالي:
أ‌.  شروط الترشح للجائزة. وهذه تكون سابقة لأي منشط آخر ويتم إستبعاد كل من لم تتوفر فيه هذه الشروط.
ب‌.  كيفية الإختيار للمنافسة: وتتم من خلال ثلاثة خيارات حسب القوانين التي تحكم الجائزة المعينة:
  • الخيار الأول: أن تقوم الجهة المعينة بترشيح نفسها للجائزة وترفق ما يثبت من مستندات
  • الخيار الثاني: أن يتم الترشيح بواسطة لجنة الجائزة
  • الخيار الثالث: أن يتم الترشيح بواسطة طرف ثالث (مثل الدار الناشرة للكتاب في حالة جوائز البوكر)
ب‌.  جمع البيانات وتقييم المتنافسين: هنا يتم فحص البيانات الخاصة بمجال التنافس ويتم بمعرفة كاملة من الجهة المتنافسة وذلك من خلال آليات مختلفة مثل ملء إستبيان بواسطة الجهة المشاركة أو عمل زيارة ميدانية بواسطة لجنة المنافسة أو إرسال العمل الخاص بالمنافسة مثل الروايات أو الأفلام على سبيل المثال.
ت‌.  الإعلان عن تواريخ فتح وإغلاق باب الترشيح وتاريخ إعلان النتيجة.
ث‌.  بيان الجائزة ويحوي المسوغات التي تم من خلالها إختيار الجهة المعينة وتبيان الجهات التي تنافست على المراكز الأولى.
ج‌.  تشابه مجالات المتنافسين: وهذا من أبجديات المنافسة إذ يتم التنافس بين نظراء مثل الممثلين والمخرجين (في جوائز الأوسكار) والعلماء كل في مجاله (جوائز نوبل في الطب والفيزياء والكيمياء) والروائيين (مثل جائزة البوكر). إذ أنه من غير المنطقي أن تجمع جائزة ما شركة مقاولات مع مؤسسة خدمية حكومية مع جامعة ومحلات بيع أجهزة كمبيوتر على سبيل المثال.
ثالثاً: زوال شبهة التربح
حتى تزول هذه الشبه من المهم التأكد من عدم دفع الجهة الفائزة لأي مبلغ كان حتى يتسنى لها الحصول على الجائزة. وهي في الأصل جائزة لا تباع ولا تشترى.
مما ذكر أعلاه نعود لما سميت بجائزة (القرن) ونستند على الحقائق أعلاه لننظر هل إستوفت هذه الأركان أم لا؟
أولا: شرط الحيادية:
هل يمكن وصف مجموعة Business Initiative Directions بالحيادية؟ الإجابة تكون بنعم لو كانت منظمة حكومية أو أهلية غير ربحية؟ لكن تظل الإجابة القاطعة لا. هي شركة خاصة أسسها خوسيه بريتو وعائلته كمجموعة تعمل في مجالات الجودة والتسويق والإتصالات (هذه لا تعني هندسة الإتصالات بالطبع). وقد أخذنا هذا التعريف من أحد مواقع الشركة في شبكة الإنترنت (مرجع رقم 1). لاحظ أن التسويق أو أحد مجالات الشركة كما هو مذكور في موقعها.
طالما أنها شركة فمن حقنا الطعن في حياديتها ووجود شبهة التربح من أنشطتها كما من المهم التساؤل عن مدى أهليتها المهنية للإشراف على جوائز علمية ومهنية خاصة وأنها ليست جهة مرجعية. وطالما أنها شركة تسويقية أفلا نكون من السذاجة بمكان إن ظننا أنها تسوق هكذا “لوجه الله” ودون جني أرباح؟
ثانياً: وجود آلية للإختيار:
في هذا الصدد يمكننا أن نطرح أطناناً من الأسئلة ونتمنى على جامعة الجزيرة أن تقدم إجابات قاطعة بدليل وبرهان يزيل الشك ويدحض ما ندعيه:
السؤال الأول: هل تم إخطار الجامعة بوجود هذه الجائزة قبل تلقيهم خطاب إختيارهم كفائزين بها؟
السؤال الثاني: ما هي الجهة التي رشحتهم للمشاركة في الجائزة وكيف تم ذلك؟
السؤال الثالث: هل تم إخطار الجامعة بتواريخ قفل باب الترشيح وإعلان الفائزين؟
السؤال الرابع: ما هو تشكيل لجنة الجائزة؟
السؤال الخامس: هل قامت الجامعة بملء أي إستبيان خاص بالإشتراك أو قامت بإستقبال وفد من BID لإجراء مسح ميداني مثلا أو جمع معلومات عن الأنشطة البحثية والأكاديمية الأخرى الخاصة بالجامعة؟
السؤال السادس: هل تم أي إجراء بواسطة الجامعة قبل إخطارهم بالفوز؟ من ناحيتي أجزم مؤكداً أن إدارة الجامعة لم تسمع عن الجائزة إلا بعد إخطارها بالفوز؟ لدحض هذا الإدعاء أطالب الجامعة بإبراز أي مكاتبة بينها وبين BID قبل خطاب الإخطار بالفوز.
السؤال السابع: ما هي الجهات النظيرة التي نافست جامعة الجزيرة في الفوز بالجائزة وتمكنت من خلال المنافسة من التفوق عليها والحصول على الجائزة؟ وهل تم الإعلان عن الجهات المتنافسة؟ أيضاً أجزم ألا شئ من هذا قد حدث البتة (والموية تكضب الغطاس)
يا سادتي هذه الجائزة محض علاقات عامة وأداة تسويقية تطرحها الشركة لمن يرغب في ذلك ويدفع نظير الفوز والإحتفال والتصوير وهو يحمل جائزة كما ورد في الصفحة الثالثة من المرجع رقم 2. من يرغب في ذلك فله ما يشاء لكن من العيب أن يصيح منتصراً ومهللاً أنه قد فاز بجائزة تفيد بتفوقه على الآخرين.
حتى مسوغات منح الجائزة التي طرحتها الشركة في خطابها للجامعة غارقة في العمومية وكذلك البريد الإلكتروني المرسل من الصحفي “فرانك كالفينو” يطرح فيه مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بخدمة العملاء ومنتجات (الشركة)… نعم الشركة وليست الجامعة!!! كما يتساءل عن الحصة السوقية (Market share) الخاصة بالشركة (جامعة الجزيرة).. بالله عليكم ما علاقة هذه الأسئلة بمؤسسة أكاديمية؟؟ كنت أتوقع قدراً ولو يسيراً من الأسئلة الإحترافية عن آليات ضبط جودة المخرجات الأكاديمية من بنية تحتية ومناهج وأبحاث وطلاب وأساتذة. لك أن تتخيل مستوى المهنية للقائمين على أمر الجائزة ومن يعملون على تغطيتها إعلامياً. (راجع الرسالة المنشورة بموقع الجامعة على شبكة الإنترنت– صورة رقم 1)
ثم نواصل بقية الأسئلة وهي أسئلة مطروحة على جموع الشعب السوداني والحادبين على مسيرة التعليم العالي بالبلاد وليس مطلوباُ من إدارة الجامعة الإجابة عليها:
السؤال الثامن: الجائزة مسماة بجائزة القرن. ومن حق المواطن البسيط أن يسأل: أي قرن؟؟ أن كان القرن المقصود هو القرن العشرين فقد مضى لحاله منذ خمسة عشر عاماً فعلام الإحتفال؟ وإن القرن المقصود هو القرن الحادي والعشرين فقد مضى منه ما يقارب الستة عشر عاما فقط وتبقت أربع وثمانون سنة بطولها وعرضها. فهل آن أوان إختيار فارسه؟ أليس الأمر أمر تسويق فج ليس إلا؟
السؤال التاسع: إن كان المنافسون لها مجموعة من الجامعات النظيرة فمن أولى بجائزة القرن التي توحي بأن من يستحقها قد حقق ما لم يحققه الآخرون على مدار القرن؟ عليه أتساءل من أولى بالجائزة؟ لماذا لم تفز بها جامعات على مستوى هارفارد وكمبردج وكاليفورنيا وبرنستون؟ إن كان المنافسون شركات لماذا لم تفز بها شركات من العيار الثقيل مثل تويوتا وجنرال موتورز أو إنتل أو مايكروسفت؟ الإجابة عندي أن شركة BID لا تجرؤ على مخاطبة شركات من هذا الوزن تعرف نفسها وتعرف ما هي BID. لهذا تسوق الشركة جائزتها لمن تبهرهم بعنوانها. يكفينا أن نفوز بجائزة واردة من أوربا لنفرغ فاهنا ونقفز فرحا وهذابالطبع يغازل عقلية دول العالم الثالث في آسيا وأفريقيا وأمريكا الوسطى وبعض دول أوربا الشرقية.
السؤال العاشر: لا يسعني هنا إلا أن أعيد ضاحكا ما أورده حسين خوجلي في حديثه عن الموضوع بقناة أمدرمان عندما تساءل ساخراً في ما معناه: “ليس من العيب أن ينخدع الإنسان، لكن من العيب أن ينخدع في نفسه ومقدراته الحقيقية”. من ينظر لواقع التعليم العالي في السودان وما آل إليه من تصنيف متدنِ جعل من جامعة الجزيرة تحتل الموقع رقم 7805 في يناير من هذا العام حسب تصنيف ويبميتركس كما أنها خارج التصنيف حسب معيار QS  مثلا. كل هذه الحقائق المحزنة تجعلنا نصدع بالسؤال: إن كان هناك تميز في الجودة للدرجة التي تجعل الجامعة تفوز بجائزة القرن “حتة واحدة” فما هي شواهد هذا التميز من حيث الأبحاث المنشورة، الجوائز العلمية المرموقة، براءات الإختراع وما إلى ذلك من مخرجات أكاديمية يعلمها القاصي والداني ممن يعملون في هذا المجال. على حسب تصنيف ويبميتركس هناك 7804 جامعة في العالم هي أحق من جامعةالجزيرة دعك من الجامعات العريقة التي ترسم بعرق علمائها وطلابها خطوط الطول والعرض في خارطة العلوم. فمن أحق بجائزة القرن إن كنتم تعدلون؟
يسألونك عن BID:
  • حذر موقع (Consumer Watching) وهو موقع يهتم بحماية المستهلك من ألاعيب مجموعة BID ونشر في موقعه صورة من شهادة الجودة الممنوحة من المجموعة (مرجع رقم 3)
  • نشرت وزارة الداخلية النيوزليندية من خلال موقعها المتخصص في مكافحة الإحتيال نموذجاً لخطاب صادر من الشركة من ثلاث صفحات ويظهر في الصفحة الثالثة طلب الشركة للجهة الفائزة سداد مبلغ مالي نظير الإشتراك في مراسم الجائزة. (مرجع رقم 2). أتمنى ألا تكون وزارة الداخلية النيوزليندية من ضمن المغرضين الحاقدين!!
  • أرسلت مجموعة BID خطاباً لشركة SafeSigned وهي شركة أمن معلومات متخصصة في المصادقة الإلكترونية تهنئها بفوزها فما كان من الشركة إلا أن أنزلت إعلانا تحذيرياً لا زال شاهدا حتى هذه اللحظة على إستحالة بيع الماء في حارة السقايين. الإعلان موجود على صفحة الشركة على الفيسبوك (مرجع رقم 4). علما بأن الإعلان صادر في عام 2012 وخاص أيضا وللصدفة الطريفة بجائزة القرن التي لازالت BID تحتفل به وستواصل الإحتفال وجني المال حتى بزوغ القرن القادم طالما وجدت بضاعتهم من يشتريها ويحتفل بعد ذلك بالفوز بها.
  • حذر موقع مختص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة في دول البلقان (Organized Crime & Corruption Reporting Project) عن إنتشار ظاهرة الشركات التي تتاجر بالجوائز وذكر في تحقيق مفصل الآليات التي يتمكن من خلالها تجار الجوائز من الكسب للمال وأورد في قائمته مجموعة BID ضمن شركات أخرى (مرجع رقم 5)
  • محاولة تتبع أنشطة الشركة على الإنترنت مثيرة للدهشة والعجب. الشركة تملك ما لايقل عن سبعة مواقع تشير إلى بعضها البعض بطريقة أخطبوطية تصيب من يتتبعها بالدوار كما تملك مجموعة من المواقع الصحفية لا شأن لها إلا تمجيد شركة القرن (BID) وأفضالها على البشرية. كما تقف خلف أنشطة BID شركة أخرى متخصصة في الإعلام وتسمىImarPress وقد وقَّع رئيسها على شهادة الجائزة جنباً إلى جنب مع مدير BID. فهل يستقيم أن ندعَّي بعد هذا أنها جائزة علمية بحتة – غير ربحية ولا علاقة لها بالتسويق والعلاقات العامة؟
  • شركة BIDتمثل شكلاً مستحدثاً وغاية في الإحترافية لمافيا جديدة ناعمة. لك أن تحسب بشكل بسيط الإحتفال بمئتي مؤسسة في العالم وأن تضرب المائة في 4,000 يورو لتحصل على ال 800 ألف يورو تتضاعف مع مضاعفة أعداد الضحايا بجهلهم أو برغبتهم ولك أن تضيف إليها نسب ال commissions من الفنادق المحددة التي يتم فيها إنزال الفائزين وتقام فيها الإحتفالات بجنيف وباريس على وجه التحديد. ولا تنس المجلات التي تنشر البحوث (غير المُحَكًّمة) بعد أن يدفع الباحث مقابل مادي بمئات من الدولارات نظير النشر. وقد حاول الصحفي جيسون براون من صحيفة تدعي “ساموا أوبزيرفر” تتبع الخيوط المترابطة والمتداخلة والمتشابكة للشركة ونشرها في الإنترنت إثر فوز إحدى المؤسسات المغمورة بجزر ساموا بجائزة من ذات الصنف المشبوه (مرجع رقم 6). وأترك للقارئ متعة البحث والدهشة بنفسه.
السؤال المفصلي:
ثم نأتي للسؤال المفصلي الذي نتمنى أن نجد له إجابة وافية من إدارة الجامعة تشفي غليل الناس: هل دفعت الجامعة أي مبالغ مالية للشركة نظير الجائزة؟
لكم ما توصلنا إليه حتى تكتمل صورة المأساة الملهاة.
عندما قمنا بقراءة ما أعلنته الجامعة على موقعها على شبكة الإنترنت (www.uofg.edu.sd) وجدنا أنها قد قامت بنشر خطاب الجائزة المرسل بواسطة الشركة وهو مكون من ثلاث صفحات ويشبه الخطاب الذي عممته وزارة الداخلية النيوزيلندية بالضبط مع إختلاف إسم الجهة المستفيدة وإسم الجائزة. إلا أنني وسط ركام من التعجب قد لاحظت أن الصفحة الثانية من الخطاب أقصر طولاً من الصفحة الأولى والثالثة كما هو مبين في صورة رقم (2). وعند مضاهاتها بالأوراق الثلاث في تعميم الوزارة النيوزيلندية ألجمتني الدهشة إذ لم يكن الجزء المحذوف سوى الفقرة الخاصة بالدفعية المطلوبة (صورة رقم 3).
بصريح العبارة وبأعلى ما أملك من صوت أقول أن جامعة الجزيرة قد قامت عمداً بحذف الفقرة الخاصة بالدفعية المالية لأنه معلوم تماماً أن ثبوت مثل هذه الواقعة كفيل بالإطاحة بسمعة الجائزة كما يثبت أنها ليست سوى شئ يباع لمن يرغب فيدفع طائعاً مختاراً مقابل فرقعة إعلامية لا تسمن ولاتغني من جوع.
إن كانت الجامعة تنشد الحق والحقيقة فلتنشر الصفحة رقم 2 كاملة دون حذف.
خاتمة:
  • لم يكن المقصد من كل ما ذكرت التجني على مؤسسة رائدة أو تشويهها حتى أنني وفي المقال الأول تحاشيت عمداً ذكر إسم جامعة الجزيرة وأكتفيت بالإشارة لمؤسسة تعليمية عريقة إلا أن الإصرار وعدم التراجع ومواصلة الإحتفاء بالجائزة والدفاع الضروس عن BID جعلني مضطراً للإستمرار.
  • ما كانت جامعة الجزيرة في حاجة لمثل هذا الكسب من الأساس. لو كانت شركة تجارية لوجدت لها بعضا من العذر في تسويق نفسها بأي طريقة أما أن تلجأ لهذا الأسلوب مؤسسة تعليمية عريقة فهذا ما لا نرضاه طالما أن نجاحها وفشلها محسوب على هذا البلد الذي لا تنقصه المصائب. ولا يصح في هذا المقام الإستدلال الفطيرعلى أن الجهة الفلانية والعلانية قد فازت بهذه الجائزة من قبل فالخطأ والجرم لا يبرر فقط بكثرة فاعليه.
  • كنت أتمنى أن يتوخى القائمون على أمر الجامعة الحذر في الدخول في مثل هذه الشبهات. وبعد أن وقعت الفأس في الرأس تمنيت أن ينفضوا أيديهم عن الأمر فالجامعة ليست في حاجة لكسب من هذا النوع ومقامها أعلى من أن يمرغ في وحل جوائز العلاقات العامة والفرقعة الإعلامية الرخيصة.
  • أتمنى أن تصبح هذه الحادثة المؤسفة عظة للمؤسسات السودانية المختلفة حتى لا نسمع في صبيحة كل يوم عمن يهلل ويكبر بفوزه بجائزة القرن أو جائزة أخرى من شبيهاتها وما أكثرهم في هذا السوق العالمي المفتوح الذي لا أجد له مسمى أفضل من تسميتنا الشعبية الشهيرة (سوق أم دفسو).
  • ذكرت في المقال السابق أنه في العام 2012 أعلنت مؤسسة State Engineering Corporation (SEC) السيريلانكية فوزها بجائزة عالمية للجودة من مؤسسة Business Initiative Directions (BID) الإسبانية وقامت القيامة السيريلانكية ثم خمدت بعد أن أعلن القنصل الأسباني في مومبي بأن مؤسسة BID ليست سوى شركة تمتهن الغش أو كما أسماها (fraudulent company) كما علق القنصل الفخري لسيرلانكا بمدينة برشلونة بأن شركة BID عبارة عن (Scam Company) درجت على بيع شهادات وجوائز “وهمية”. إلا أننا للأسف الشديد نشهد فصلاً آخر من التردي. فبدلا من أن تقوم سفارتنا بمدريد بحماية الجامعة نجدها قد وقعت أيضا في الفخ وبلعت طعم ماكينة BID الإعلامية الجبارة فسجلت شهادتها التي إعتمدت عليها الجامعة فأوقعت بها في هذه الورطة ولو كلفوا أنفسهم ببحث وتحري قليل لوجدوا ما يفيض عن فضائح BID في عالم مقاولات الجوائز.
  • لم ولن أنساق وراء أي إنفعالات عاطفية وتجاوزات لفظية لا تحق حقاً ولا تبطل باطلاً كما حدث من منسوبي الجامعة على مواقع التواصل الإجتماعي من قبيل (الذين في قلوبهم مرض وأعداء النجاح و وأصحاب الغرض… إلخ) دون وجود ردود مهنية بأدلة دامغة تدحض ما أدعيه.
المراجع:
 (2) موقع وزارة الداخلية النيوزلندية (وثيقة) –
/Anti-Spam_PostalScam_BID/$file/Anti-Spam_PostalScam_BID.pdf
 (3)
 (6)
طارق أحمد خالد
أستاذ جامعي
المدير السابق لشركة الأنظمة المالية والمصرفية

اعتقال “2” من المحامين أمام وزارة العدل


إعتقلت الأجهزة الامنية، محاميان من أمام وزارة العدل بالخرطوم، خلال مشاركتهما في تسليم مذكرة احتجاجية  لوزير العدل، حول الإنتهاكات والإعتداءات التي يتعرض لها المحامون.
وقال بيان صادر عن “محامون من أجل كرامة المهنة”، اطلعت عليه “التغيير الالكترونية”، ان ممتهني المحاماة في السودان “يواجهون اعتداءات ممنهجة ومتكررة من قِبل السلطات الحكومية، رغم أنهم يمثلون أحد أهم أركان العملية العدلية ،وحراس العدل وأمناء سيادة حكم القانون. واضاف البيان، أن عناصر  تابعة لجهاز الأمن والمخابرات، اعتقلت من أمام وزارة العدل كلاً من وجدي صالح ، وسامية الهاشمي،عقب مشاركتهما في وقفة احتجاجية لتسليم وزير العدل مذكرة ــ يقول البيان ــ أنها “رصدت جملة من الإنتهاكات والإعتداءات المادية واللفظية الممنهجة  في حق المحامين ،التي أصبحت نهجاً ،بل ظاهرة”. يشار إلى ان نقابة المحامين، يسيطر عليها منسوبي حزب الموتمر الوطني الحاكم، بعد قيامهم بتزوير الانتخابات الاخيرة، بحسب افادات نشطاء قانونيين.
التغيير

وزير الخارجية الامريكى يسلم عوضية محمود كوكو وسام النساء الشجاعات


قدم وزير الخارجية الأمريكى جون كيري وسام الشجاعة إلى (14) امرأة من مختلف أنحاء العالم، بينهن السودانية عوضية محمود كوكو ، تكريما لجهودهن في نشر السلام والعدل وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، رغم المخاطر التي يواجهنها في مجتمعاتهن ، أمس الثلاثاء.
وعوضية محمود كوكو من النساء السودانيات المكافحات، بدأت مهنتها كبائعة شاي عام 1979، وناضلت ضد الظلم الحكومى الذي تقابل به النساء العاملات فى بيع الاطعمة والشاى ، ونجحت معهن في تأسيس جمعية تعاونية متعددة الأغراض للدفاع عن حقوقهن .
وخلال حفل التكريم الذي أقيم في مقر وزارة الخارجية بواشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكى عن عوضية محمود (كنازحة فى السودان المضطرب ، واجهت عوضية محمود وعائلتها مصاعب كبيرة . لكسب القليل من المال ، بدأت عوضية ببيع الشاى على جانب الطريق . ثم لاحقاً نظمت زميلاتها بائعات الشاى لتأكيد حقوقهن وفضح عناصر الشرطة الذين طالبوا بالرشاوى للسماح لبائعات الشاى بالبقاء فى مجال الاعمال . وعلى الدرب ، اعتقلت عوضية وسجنت لأربعة أعوام . لكنها لم تستسلم ابداً . وما بدأ كجهد صغير وسط القواعد تحول الآن الى حركة لأجل العدالة الاقتصادية تضم قوتها 8 آلاف شخص).
وأضاف الوزير كيرى (عوضية محمود ، على جهودك الصامدة لأجل الاصلاح القانونى وتطوير التمكين الاقتصادى للنساء فى السودان ، نحن نكرمك كإمرأة شجاعة.).
تجدر الإشارة إلى أن الخارجية الأميركية كرمت حوالي 100 امرأة من 60 بلدا منذ انطلاق هذا التقليد السنوي عام 2007.
حريات

عرمان يُستقبل بحرس الشرف والأهازيج فى جبال النوبة


جبال النوبة / جنوب كردفان : الأراضي المحررة
تقرير حول جولة الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان 
  • الأمين العام في جبال النوبة على مشارف كادقلي يقول: المقاومة ضد النظام تشهد تطوراً نوعياً في جبال النوبة وتدخل مرحلة المقاومة الشعبية والإنتفاضة الشعبية المسلحة.
  • يعلن للمقاتلين في خطوط القتال الأمامية (الحركة قررت لا توقيع على وثيقة أديس والشعب سينتصر).
  • نحن هنا مع جماهير المناطق المحررة وجبهات القتال في حملة سياسية لدعم المقاومة الشعبية ضد النظام.
  • في كاودا يقول (صلاة البشير الوحيدة وأهل نظامه طوال (27) عام هي قتل الأبرياء)
  • البشير يستخدم مليشيات من جنوب السودان للقتال معه ويعامل الجنوبيين كأجانب!
واصل الأمين العام للحركة الشعبية جولته الواسعة في جبهات القتال والمناطق المحررة وجماهيرها ومراكز الخدمات والتأهيل السياسي والعسكري في حملة سياسية لدعم المقاومة الشعبية ضد النظام، ابتدرها الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان بجبال النوبة/جنوب كردفان مباشرة بعد فشل جولة مشاورات أديس ابابا، بينما ذهب وفد آخر للنيل الأزرق يقوده عبدالله أوجلان الأمين العام للحركة الشعبية بالإقليم، وقد رافق الأمين العام الناطق باسم ملف السلام مبارك أردول.
وقد كان في إستقباله الأمين العام العام للحركة الشعبية في إقليم جبال النوبة/جنوب كردفان عمار آمون وحاكم الإقليم بالإنابة سليمان جبونا وحكومته، ورئيس هيئة أركان الجيش الشعبي اللواء جقود مكوار مرادة ونوابه اللواء عزت كوكو والعميد يعقوب عثمان كالوكا والعميد كارلو تريلا ، وقد أستقبل في مناطق عديدة بتفقد حرس الشرف ووسط الأهازيج والغناء الثوري وعزفت فرقة الموسيقى القومية للجيش الشعبي المارشات الثورية ومقطوعات المقاومة والأغاني الثورية، وقد مجد بعضها القائدين الشهيدين جون قرنق دي مبيور ويوسف كوة مكي.
بدأت الجولة بمقاطعة توبو (البرام) حيث عقد ندوة للجماهير وقوات الجيش الشعبي المتمركزة في بحيرة الأبيض حضرها المقدم هابيل إستفانوس، ثم أقام في يوم 25 مارس ندوة جماهيرية كبرى في مدينة تروجي التي دمرها الطيران الحكومي وأصر أهلها على الحياة، وحيا بطولتهم  وتناول فيها رؤية الحركة وقضايا التغيير والحرب والسلام وماجرى في أديس ابابا وأمتها جماهير غفيرة، وتوجه بعد ذلك الي تفقد قوات الجيش الشعبي في الخطوط الأمامية لمنطقة أنقولو حيث إلتقى بالقائد كوكو ادريس والمقدم مجاك كافي وضباط وجنود القيادة المتحركة والتي شاركت في معركة شات في صباح اليوم التالي وساهمت في تشتيت متحركات القوات الحكومية في محوري التيس وشات واستولت منها عنوة على دبابة تي-72 وأربعة عربة لاندكروزر محملة، وأكد الأمين العام إننا هنا لا نأخذ إذنا من نظام البشير بإقامة الندوات، نقيمها متى شئنا وشاءت جماهيرنا، وحيا جماهير انقولو وصمودهم في وجه قصف الطيران الحكومي، وأمضى المساء في قاعدة الشهيد يوسف كوة مكي التي أسسها القائد عبدالعزيز آدم الحلو، وكان في إستقباله الجنرال جقود مكوار رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي وقائد القاعدة العميد كاوا ألو كوري.
وفي صبيحة 26 مارس قام الأمين العام ورئيس هيئة الأركان بمخاطبة الضباط في الدورات المتقدمة بكلية علوم الحرب بمقاطعة البرام وقدم محاضرة حول (رؤية السودان الجديد وقضايا الراهن السياسي)، وأعلن (إن الثورة في ريف ومدن السودان ستنتصر وإن نظام البشير ذاهب وإن الشعب السوداني قدم تضحيات كبيرة، وإن الكفاح المسلح في الريف هو إنتفاضات الريف المسلحة، وتحدث عن المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية والتي تؤثر على قضايا التغيير إيجابا وسلباً وكيفية التعامل معها، وأكد إن نضال شعب جبال النوبة وشعوب جنوب كردفان لاتنفصل عن نضالات قوى الهامش في مناطق السدود وفي دارفور والنيل الأزرق ونضالات النساء والطلاب وقضايا الفقراء والحريات في كل السودان، وإن شعب جبال النوبة طليعة من طلائع التغيير والثورة ، وإن شعب جبال النوبة بعد يوسف كوة مكي والصف الطويل من المناضلين والتضحيات هو شعب المواطنة بلاتمييز لاخيار غير ذلك) وأضاف (إن النوبة والنوبيين في شمال السودان هم مجموعة واحدة يتقدمون صفوف النضال الآن في وحدة لا إنفصام لعراها بين الشعب والأرض والتاريخ). وأكد رئيس هيئة الأركان الجنرال جقود مكوار (إن الصيف سينهى بنصر كامل للجيش الشعبي).
وتحرك الوفد والأمين العام ورئيس هيئة الأركان الي الخطوط الأمامية على بعد عشرة كيلومترات من مدينة كادقلي في منطقة الكركراية والعتمور حيث تفقدوا محور شرق كادقلي بقيادة العميد عبود أندراوس، وقد أكد الجيش الشعبي إن والي كادقلي على مرمى مدفعيتنا، وقال الأمين العام إن قتل المدنيين وجرائم الحرب لن تسقط بالتقادم، ودعا من المواقع الأمامية السودانيات والسودانيين الي الإنتظام في حملة لوقف القصف ضد المدنيين، لاسيما إنه في ليلة وصوله قد قام الطيران الحكومي بقتل إمرأة تركت خلفها أربعة أطفال وطفل عمره ستة سنوات لم يستطع الطبيب إنقاذه لانه لايملك المعدات الكافية.
وقد قام الوفد بتوثيق القصف الذي شمل مساجد وكنائيس ومدارس ونقاط مياه وحرق محاصيل المواطنيين وكلها جرائم حرب في القانون الإنساني الدولي، وشاهد الأمين العام المئات من المواطنيين من مقاطعة أم دورين يحملون أدوات القتال المحلية وماتوفر لهم من أسلحة نارية يتقدمون لدعم الجيش الشعبي في جبهات القتال وعشرات النساء يحملن الأطعمة والماء للجنود في ظل قصف الطيران الحكومي المستمر في تلك المناطق، وقد أصبح الناس يتحدون قصف الطيران الحكومي بالإستمرار في الحياة دون النظر الي أدوات الموت التي يجلبها النظام من السماء بمافي ذلك القنابل العنقودية.
وقال الأمين العام إن الحرب تشهد تطوراً نوعياً وإن التصدي للعدوان الحكومي يأخذ منحى ثوريا بفشل النظام في تحييد السكان المدنيين والدفع بهم الي خارج السودان وعزل الجيش الشعبي عن المواطن، وقد تمسك حتى الأطفال بأرضهم وبشعبهم وبثقافتهم، وقال إنه لمنظر مؤثر حينما كنا نعبر الي الخطوط الأمامية أن نبهنا الأطفال في عمر العشر سنوات ومايزيد قليلاً (أن نتوقف عن السير لتفادي قصف الطيران الحكومي الذي كانوا يراقبونه)، وإنه طوال الرحلة خرجت الحشود من النساء والشباب والأطفال والشياب لتحيتنا مرددين  شعارات تنادي بحياة الحركة الشعبية والجيش الشعبي، وأضاف إن الثورة في جبال النوبة تدخل دائرة المقاومة الشعبية والإنتفاضة الشعبية المسلحة، وناشد الأطباء السودانيين للقيام بواجباتهم تجاه شعوب جنوب كردفان والمساهمة في علاج الجرحى والمرضى من المدنيين الذين استهدفهم عدوان الإنقاذ، وتوجه للأطباء العاملين في الخارج وتنظيماتهم بأخذ هذه القضية مأخذ الجد فهي قضية إنسانية وذات صلة بالبناء الوطني وبوحدة السودان، وإن شعب جبال النوبة ظل في التاريخ الحديث يلعب دوراً موحداً في الحركة الوطنية السودانية من آدم أم دبالو الي علي عبداللطيف بن الميري، ومضى الي إنه على ثقة بإن الهجوم الصيفي الحالي ستلحق به الهزيمة الماحقة  وإن جبال النوبة هي مقبرة الدعم السريع والجنجويد ومقبرة الإسلام السياسي قهر المهمشين وإن نظام الإنقاذ سيهزم.
وتحرك الوفد من الخطوط الأمامية وأمضى ليلته في رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي حيث إستقبل بتفقد حرس الشرف وعزف السلام الثوري للحركة الشعبية والجيش الشعبي من الفرقة القومية لرئاسة الأركان العامة للجيش الشعبي،  ثم خاطب حشدا غفيرا من مواطني منطقة أم دورين وقد إستقبلهم في رئاسة هيئة الأركان العميد حمزة الجمري وغادروها في صباح 27 مارس لزيارة منطقة لويري، أدوا التحية فيها للقائد الشهيد والمناضل الكبير يوسف كوة مكي عشية الذكرى ال(15) لرحيله، ودعا الأمين العام أعضاء الحركة الشعبية في الداخل والخارج لأحياء ذكرى يوسف كوة، هذا القائد الوطني الذي أتى على خطى علي الميراوي وعلي عبداللطيف الذين ينتمون الي نفس المنطقة التي أتى منها، وفي حضرة يوسف كوة مكي وعند قبره خاطبه الأمين العام قائلاً (أيها القائد يوسف كوة مكي إن الأهداف والراية التي رفعتها لا تزال ترفرف ولن تسقط وسنحقق الدولة التي توفر الطعام والسلام والديمقراطية والمواطنة بلاتمييز) وعند قبر يوسف كوة الذي هو مزار من المزارات الثورية كان في إستقباله الحاكم بالإنابة لإقليم جبال النوبة سليمان جبونا ومسئول برنامج الإستقبال تاو كنجلا وإدارة الإقليم ومدير البوليس هبيل كتن والأمن العام إستفانوس ناصر والأمين العام للحركة بالإقليم عمار آمون وكبار الضباط ومن ضمنهم العميد إبراهيم الملفاه والعميد محمد أحمد الحبوب والعميد الطاهر محمد إدريس (أبوجقادو).
وقدم الأمين العام في مباني الحكومة تنويراً ضافياً لأعضاء سكرتارية الإقليم في مدينة كادوا وأكد (إن الصلاة في كاودا ممكنة دون الولوغ في دماء الأبرياء وإن أهل النظام وعلى راسهم البشير لايصلون الا بقتل الأبرياء، وقتل الأبرياء هي صلاتهم الوحيدة طوال (27) عاما)، وحيا صمود كاودا وأهلها الشجعان ومواطني مقاطعة هيبان في الريف والحضر، ثم قام بزيارة المستشفى خارج المدينة وعاود جرحى قصف الطيران والمرضى.
كما إلتقى أيضاً بتجمع منظمات المجتمع المدني بكاودا الذي قدم له مذكرة حول الوضع الإنساني وأكد الأمين العام إن سياسة الحركة الشعبية هي فصل القضايا السياسية من القضايا الإنسانية ودعا منظمات المجتمع المدني للمشاركة في قضايا الحل السلمي الشامل بدلاً من بعض المأجورين الذين يرسلهم النظام.
و ذهب الي مستشفى الرحمة المشهور وإلتقى بالدكتور الأشهر الدكتور توم كاتينا وهو مواطن أمريكي نذر نفسه لعلاج ضحايا قصف الطيران الحكومي والمرضى المتواجدين في هامش السودان المنسي  مع سبق الاصرار والترصد، وقد تم قصف مستشفى الرحمة أكثر من مرة وهي جريمة حرب، وتوجه الأمين العام بتحية ضخمة ضخامة الجبال للدكتور توم كاتينا وطلب من عشرات الحاضرين الهتاف بحياته وقال له (إنك تقدم الحياة والجنرال البشير يقدم الموت والدمار لمواطني هذه المنطقة وللشعب السوداني وهذا هو الفرق بينكما)، وقد دعاه الدكتور توم كاتينا لحضور مراسم زواجه من فتاة من جبال النوبة حفيدة ملوك الممالك على طول تاريخ السودان من بنات التيرة، والتي ستقام في مايو القادم، وقام بمعاودة الجرحي والمرضى متمنياً لهم الشفاء العاجل ثم خاطب الحشد الجماهيري الكبير في منطقة لويري، وحيا الجماهير التي غنت ورقصت ضد مجرمي الحرب وضد الأنتنوف ومئات النساء اللائي لايطاردهن قانون النظام العام، ودعا للعمل من أجل تحرير النساء في كل السودان وإحترام تنوع الثقافات، وتحدث عن الوضع السياسي والتفاوض وأكد إن رئيس الحركة الشعبية مالك عقار ونائب الرئيس عبدالعزيز الحلو قد حضروا الي أديس أبابا بعد نهاية التفاوض وإلتقوا ببعض قادة القوى السياسية المتواجدين بأديس ودعوا لوحدة الصف المعارض ورفض التنازل عن مطالب الشعب، وستواصل الحركة الشعبية عملها في وحدة تامة مع القوى التي حضرت إجتماع أديس ابابا لاسيما السادة السيد الصادق المهدي ومني أركو مناوي وجبريل إبراهيم وعمر الدقير وإبراهيم الشيخ وإسامة سعيد والهادي نقدالله.
وأكد الأمين العام للجماهير إن قيادة الحركة الشعبية وبحضور الرئيس ونائب الرئيس والأمين العام إتخذت قراراً لاتراجع عنه بعدم التوقيع على وثيقة أديس أبابا وهي وثيقة حكومية بإمتياز، وإن الوساطة دعت لمشاورات والمشاورات بطبيعتها لاتقود لإتفاق، ووقعت وثيقة الحكومة مع الحكومة وعليها أن تحضر وثبة البشير بدلاً من المعارضة، وإن قادة الحركة الشعبية وجماهير الحركة الشعبية التي لم يهددها الطيران الحكومي ودبابات ومدفعية البشير وهجومه الصيفي على مدى خمس سنوات والسجون التي دخلها كادر الحركة والمحاكمات الجزافية بالإعدام  وصمود الأطفال قبل الكبار لن يخضعوا للإبتزاز ولن تنال منهم الحملات المسمومة ولن نوقع الا على ما يرضي شعبنا وإن نظام الإنقاذ الى زوال ويبقى الشعب السوداني ليبني حياته ومستقبله من جديد ولانامت أعين الجبناء، وإن الحديث عن إن الأمين العام ليس من المنطقتين يأتي من نظام لايؤمن بالمواطنة ولابوحدة السودان والبشير نفسه ليس من المنطقتين دعك عن إبراهيم محمود وكمال عبيد وإبراهيم غندور وإننا نعمل لبناء وطن جديد قائم على المواطنة بلاتمييز والذي يجمعنا هو السودان ليس الأصل الإثني أو الجغرافي أو الإنتماء الديني وإن مثل هذا الحديث هو الذي أدى الي فصل الجنوب .
وفي صبيحة 28 مارس قام الأمين العام بتخريج الدفعة (19) في معهد التدريب السياسي والقيادي للحركة الشعبية، وأشاد بتخريج عشرات الآلاف من المواطنين في معاهد التدريب السياسي وأكد إن الحركة الشعبية توجد حيث توجد الجماهير، وإن هنالك مشاروات تجري الآن في داخل قيادة الحركة الشعبية للقيام بإجراء تطوير شامل لمؤسسات الحركة بعد هزيمة العدوان الصيفي بما في ذلك رد الإعتبار الكامل لمشروع السودان الجديد كأفضل مشروع معاصر لبناء دولة مواطنة بلاتمييز وتحقيق العدالة الإجتماعية والديمقراطية، وإن مشروع السودان الجديد يحتاج لنظرة نقدية لكامل تجربتنا السابقة لاعلى على درب التخلي عنه ولكن على درب تطويره ليستجيب للأسئلة والتحديات الجديدة، وتطوير مؤسسات الحركة وإعطاء دور أكبر للنساء والشباب، وتناول رؤية الحركة الشعبية وقضايا البناء التي واجهتها بعد إنفصال الجنوب وإعادة تعريف المشروع الوطني وتناول أيضاً موضوع الحوار الوطني والبناء الوطني كعملية طويلة للوصول الي الإجابة حول كيف يحكم السودان وبناء دولة المواطنة بلا تمييز، وإن مشروع السودان الجديد يجب أن يرتبط بهموم الناس العاديين وبالعدالة والإنصاف وإنهاء كافة صنوف الإستغلال الطبقي والقومي وأن يوفر الطعام والسلام والتعليم والصحة والمياه النظيفة والسكن والعمل والحريات وهي جوهر فكرة السودان الجديد، وحيا القائدين الشهيدين جون قرنق دي مبيور ويوسف كوة مكي الأباء المؤسسين لمشروع السودان الجديد.
وخرج الدفعة (19) وطالبهم بإستخدام ما اكتسبوه من وعي ومعارف في خدمة الجماهير والفقراء وبناء وطن جديد، وذكر إن من أكبر نجاحاتنا في هذه الحرب هي الجسور التي بنيت بين النوبة والمسيرية والحوازمة وغيرهم والتي هزمت سياسة فرق تسد ودعا الي المزيد من العمل في هذا الإتجاه، وأكد إن وجود ضباط وجنود من المسيرية والحوازمة في الجيش الشعبي هو تيراب يجب الحفاظ عليه وزراعته من أجل بناء مجتمع جديد ومستقبل زاهر لجنوب كردفان وللسودان، وأكد على تمسك قيادة الحركة الشعبية بقضايا المواطنة بلاتمييز والحكم الذاتي للمنطقتين وإعادة هيكلة السودان ووجود الجيش الشعبي حتى يحقق أهدافه وبناء جيش وطني جديد مهني لكل السودانيين يحمي السودان ولايخوض الحروب ضد شعوبه.
والجدير بالذكر إن النظام في منطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة/جنوب كردفان يستخدم مليشيات جنوبية للقتال معه، وقد وجدت جثث العديدين منهم في أرض المعركة، وفي الخرطوم يعامل الجنوبيين من سكان دولة جنوب السودان كأجانب ويستخدمهم في الحرب دون إن يرمش له جفن وهو الذي يفلح في أكل بترول الجنوب بالباطل ويعامل سكان بعض الدول البعيدة من السودان كمواطنين ويعلن إن سكان دولة جنوب السودان أجانب!؟.
جبال النوبة / جنوب كردفان 30 مارس 2016م .
حريات

رفع إضراب الأطباء بالجزيرة

فى إجتماع الجمعية العمومية (الطارئ) للجنة أطباء ولاية الجزيرة المركزية تقرر رفع الإضراب الذي إستمر لمدة ثمانية أيام متتالية .وفي الجلسة الطارئة أكد الحضور أن الإضراب حقق نجاحات كبيرة متمثلة فى وجود رأي عام ساند الإضراب وساعد علي نجاحه , وانه قد تحققت مكاسب كبيرة فيما يتعلق بدولاب الطوارئ وتوفير المعينات اللازمة لسير العمل بالمستشفيات وميزات الأطباء والإستراحات . وقد بلغ عدد الأطباء المضربين حوالي (350) طبيبة وطبيب.
وصرح دكتور/ محمد مصطفي نائب رئيس لجنة أطباء ولاية الجزيرة المركزية ( … بناءاً علي استجابات من وزارة الصحة وإدارات المستشفيات بحضور لجان الوساطة تم توفير قدر معقول من المطالبات، وبناءاً علي ذلك تم رفع الإضراب علي أن يتواصل العمل سوياً مع بقية لجان الوساطة لإكمال بقية المطالبات المحددة بسقف زمني مدته ثلاثة أسابيع وقد أكد هذا الاضراب علي تماسك الأطباء وإلتفافهم حول المكتب التنفيذي وان لجنة الأطباء كانت علي وعي تام فى عدم الاستجابة للاستفزازت من بعض النافذين وفوتت عليهم الفرصة )) .
وصرح للميدان عمر أحمد صالح (سنار) (( … تم توفير مبلغ مالي من وزارة الصحة بضغوطات لتوفير الحاجات المتعلقة بالطوارئ وبيئة العمل بالمستشفي والاستراحات والتي علي ضوئها تم رفع الإضراب ،وتم تكوين لجان لمتابعة للتنفيذ الآني لمخرجات الإضراب .ورغم المضايقات التي تعرضوا لها فانهم ماضون فى المطالبة ببقية الطلبات التي لم تستوفي حتي تتحق بيئة العمل المثلي ليس فى ولاية الجزيرة فقط وإنما فى بقية ولايات السودان الأخري)) .

تورط مديرو إدارات بالبرلمان في فضيحة

تورط «4» من مديري الإدارات بالبرلمان في عملية تزوير خطيرة بانتحالهم صفة رؤساء لجان برلمانية. ونقلت مصادر لـ «الإنتباهة» أن الأجهزة الأمنية بالبرلمان ضبطت المتورطين واتخذت إجراءات في مواجهتهم لتزويرهم البطاقات التي تجعلهم يتمتعون بكافة صلاحيات رؤساء اللجان التي من بينها الحصانة.
الانتباهة

اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان يوم الأربعاء 30 مارس 2016م .

الدولار الأمريكي : 12.27جنيه
الريال السعودي : 3.23جنيه
اليورو : 13.86جنيه
الدرهم الإماراتي : 3.30جنيه
الريال القطري : 3.31 جنيه
الجنيه الإسترليني : 17.54جنيه
الجنيه المصري : 1.22جنيه