الأحد، 3 أبريل 2016

تزايد حدة المعارك في المنطقتين و(الشعبية) تقصف كادقلي

تزايدت حدة المعارك الضارية بين القوات السودانية الحكومية، ومقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، في ولاية جنوب كردفان، كما أعلن الجيش الشعبي عن فتح جبهة قتال جديدة في ولاية النيل الأزرق، في وقت كشفت الحركة عن قصفها مواقع عسكرية داخل مدينة كادقلي عاصمة الولاية. وتشتعل معارك عنيفة بين الجيش الشعبي والقوات الحكومية في عدة محاور منذ الأسبوع الماضي، وأعلن الجيش السوداني الاستيلاء على "أم سردبة" المعقل الرئيس لمتمردي الحركة الشعبية في قطاع كادقلي، فضلا عن السيطرة على 5 مواقع إستراتيجية بجنوب كردفان، لكن الجيش الشعبي كذب لاحقا فقدانه لمنطقة "ام سردبة" وأكد انها لا زالت تحت سيطرته.
وأعلن المتحدث باسم الحركة الشعبية ـ شمال، أرنو نقوتلو لودي، في بيان صحفي تلقته "سودان تربيون"، الأحد، أن المعارك لا تزال مشتعلة في محور هيبان بجنوب كردفان، وأن قوات الحركة تمكنت فى معركة استمرت لثلاث ساعات فى منطقة "الأزرق" من تدمير دبابة، وسيارة محملة بمدفع رباعي، وأخرى محملة بمدفع زو 23 مم، وسيارة محملة بمدفع B-10، ثمانية سيارات لاندكروزر محملة بمدافع "دوشكا".
واعلن المتحدث سقوط أكثر من 100 قتيل من القوات الحكومية، ولم يتيسر لـ"سودان تربيون" الحصول على تعليق من المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية.
وبحسب مسؤول في الحركة الشعبية فإن قواتهم استهدفت صباح الأحد مناطق عسكرية في عمق كادقلي عاصمة جنوب كردفان، وأفاد ان قصفهم طال مواقع اجتماعات القيادة العسكرية التي يتم التخطيط فيها لقصف مناطق سيطرة الجيش الشعبي، مؤكدا عدم سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف.
وفي بيان صحفي منفصل قال المتحدث باسم الجيش الشعبي، أرنو نقوتلو لودي، إن قوات الحركة تصدت مرة أخرى لمحاولة القوات الحكومية فك الحصار عن بلدة "كركراي" والتمكن من تحريرها، واجبار القوات الحكومية على الفرار.
وكشف أرنو عن مقتل 13 من القوات الحكومية في معركة "ام سردبة" الثانية كما تم تدمير سيارة لاندكروزر محملة بمدفع "B-10"، والاستيلاء على مدفع "R.P.G-7"، وأسلحة اخرى، لافتا الى سقوط خمسة جرحى من قوات الجيش الشعبي.
الى ذلك أعلن متمردو الحركة الشعبية، عن فتح جبهات قتالية جديدة مع الجيش السوداني في بلدة "مفو" القريبة من الكرمك بولاية النيل الأزرق.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية، إن المعارك في منطقة مفو محور الكرمك بالنيل الأزرق بدأت منذ عصر السبت مع القوات الحكومية ولا تزال مستمرة.
وزعم لودي في بيان تلقته "سودان تربيون" بسيطرة قوات الجيش الشعبي على الموقف، مبيناً أن القوات الحكومية منيت بخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
سودان تربيون

عفاف تاور.. وياسر عرمان..!

هل نحن في حاجة لشراء عقول ..؟ وإن كنّا في حاجة لذلك... فنحن قطعاً، لسناً في حاجة لشراء عقول مزورة، كالشهادات السودانية، التي أصبحت تباع في عهد الإنقاذ، دليلاً على حالة البؤس، واليأس..! كما أننا لسنا في حاجة لعقول، يائسة بائسة، كعقل السيدة عفاف تاور، التي عبّرت عن رغبتها في الإنتحار..  للتخلص من السيد ياسر عرمان..!!    
    البؤس واليأس حينما يجتعمان في حياة اي فرد أو مجتمع، تصبح الحياة صعبة، بل تصير جحيماً لا يُطاق..! لعله من المناسب للدخول في دهاليز هذا الواقع الكئيب، أن نتوجه بالسؤال مباشرة للسيدة عفاف تاور، ونسألها: لماذا تود الإنتحار للتخلص من شخص مثل ياسر عرمان..؟ اتفقنا معه، أو إختلفنا، فهو رجل ثائر، نذر حياته منذ صباه الباكر، للإنحياز الى صف  الفقراء والكادحين ..؟ مثلما فعل خليل إبراهيم، الذي قاد ثورة سماها بإسم العدل والمساواة، من أجل المهمشين، وقدم  روحه الطاهرة، فداءا لها، رغم انه كان نصيراً للإنقاذ في بدايات مجيئها، لكنه فارقها وعاداها وقاتلها حتى استشهد في كردفان التي تنتمي اليها السيدة عفاف تاور..!
     لسنا صغاراً.. وبلادنا منذ أن استقلت قد جرت مياه كثيرة، تحت جسورها.. وقد شربنا كثيراً من تلك المياه سواء كانت نقية او ملوثة..! ومشينا فوق تلك الجسور.. إبان إنتفاضة مارس / إبريل المجيدة. في ١٩٨٥، التي تحل علينا ذكراها العطرة هذه الأيام. 
     فالتحية لشهدائها وضحاياها، وأبطالها، وقد كان لنا شرف المشاركة فيها، حتى أعلن الجيش عبر الإذاعة، بيان إنحيازه للشعب، بعدها ذهبنا لبيوتنا، ومنذ يومها لم نفارق درب النضال  حتى كبرنا فيه، وعرفنا ان بلادنا قد استقلت منذ اكثر من ستيناً عاماً.. لكنه كان وما زال إستقلالاً ناقصاً، إذ لم تتحقق مضامينه في حياة الشعب بعد..! 
     وهذا احد أسباب حالة الشتات ... ! بلادنا حينما إستقلت، لم يكن السيد ياسر عرمان مولوداً، ولم يكتب لها الاستقرار في الماضي الذي كان فيه طفلاً، ولا في الوقت الراهن، الذي اصبح فيه مناضلاً في معترك النضال، يخوضه كبقية المناضلين، ليس من اجل جبال النوبة، او مدني، او عطبرة، او نيالا، او حلفا، او بورسودان، بل من اجل كل السودان وهذا شرف عظيم. 
    هكذا ظلت دورة الصراع، في السودان، تصب في صالح المتخمين الذين رفضوا التخلي عن السلطة او السماح لغيرهم مشاركتهم فيها.!  عملاً بمنطق القوي يأكل الضعيف..! الذي عرفناها في عهد إبراهيم عبود،  وفي عهد جعفر نميري،  وفي عهد عمر البشير، وهو الأسوأ على الإطلاق ..! 
    لذا نسأل  السيدة عفاف تاور.. كيف لنا الفكاك من هذا الواقع المائل، وهذا المنطق الأعوج..؟
     كيف يتخلى المتخم عن مصادر تخمته للمعدم..؟ المتخم أن فعل شيء حسن تجاه المعدم، فهو رميه بالفتات، كما يرمي العظام المجرودة للكلاب..! 
    لكن ما بين الامس واليوم، ثمة مساحة كبيرة من الضوء .. !
    لقد ولى بلا رجعة،  زمن الغفلة والخديعة، وحل زمن الصحوة والثورة والمطالبة بالحقوق... فكل شيء اصبح واضحاً، كوضوح الشمس... الإنقاذ قسمت الشعب الى طبقتين: طبقة الأقلية الحاكمة الفاسدة، وطبقة الأغلبية الكادحة..! 
    إما فوق، وإما تحت..! لذلك اشتعل الحريق في كل ارجاء الوطن، وما لم يحترق حتى الآن، فهو في طريقه للحريق.. والسبب هو غياب الحرية، وإنعدام العدل، الذي تجرعت بسببه "الأغلبية المهمشة"، الكثير من كأسات الظلم..!!
    "الأغلبية المهمشة"  هي كل الكادحين والفقراء..! الذين عانوا ... ولازالوا يعانون بسبب إختلال المعايير، وموت الضمير...  لذلك صعد لقمة السلطة، من هو ليس اهلاً لها،  وحاز رأس المال، من هو بلا عقل حصيف يعرف كيف يوظفه ويستثمره،..،؟ حازه فقط، لانه باع ضميره..! لنظام مارس القتل والتشريد والإفقار لكل من فضل الانحياز الى جانب الشعب،  للحد الذي اصبح فيه البعض لا يملك من الدنيا الا رأسه.. لكنه ظل رأساً مرفوعاً نحو السماء بلا غرور، دليلاً على ان حياة الفقر مع الأغلبية هي أفضل الف مرّة، من حياة الذل والخضوع للفاسدين، وبيع الضمير بحفنة دولارات، أو منصب وزاري، أو مقعد في برلمان  يوجهه نظام جاء للحكم  وأستمر فيه، بلا شرعية من الشعب، سوى شرعية الدبابة، إن كان للدبابة شرعية..!
    إذن كيف لنا أن نفهم تصريح السيدة عفاف تاور..؟ في ظل هذا الواقع المتخم بالظلم والمظالم والجراحات ..؟؟؟ ومع ذلك تقول: انها ترغب في الانتحار..؟  لقتل شخص انحاز للفقراء...؟ هي اختارت ان تكون في صف الانقلابيين كما فعل البعض من الانتهازيين، وهم معرفون للشعب، وسكتنا،  ليس جهلا بهم وما يقومون به؟ بل تجاهلا لهم لأننا نعرف مواقعهم في كابينة النظام، فهم مثل المساحيق في وجوه الحسان اللائي يضعن لكل مناسبة نوع منها..!  لكن ما كنا نجهله هو حالة  توتر الاعصاب، التي ألمت بهم ووصلت إلى هذا الحد الخطير .. بسبب فشل النظام وعجزه السياسي..!  تبدى هذا الامر في كيفية تعبيرهم، كما تجلى في طريقة تعاطيهم مع الشأن العام، لاسيما تجاه الذين يختلفون معهم سياسياً، وهو برهان على  ما أصاب المجتمع من تحولات كارثية..! 
    وليس همنا او هدفنا من وراء كتابة هذا المقال هو ان نقدم شرحاً أو تشريحاً للواقع السياسي والاجتماعي، وبقية ميادين الحياة الأخرى فيه من عطب..! وقد عفانا الاستاذ فتحي الضو، بكتابه الجديد بيت العنكبوت من هذه المهمة الكبيرة. فله منا التحية، والتحية لكل المناضلين من اجل الحرية وبناء الدولة المدنية الحديثة التي تكفل العدالة الاجتماعية وتحترم حقوق الإنسان وتحقق الرفاه..! وحتى لا يستدرجنا الاستطراد إلى رصيف آخر، كرصيف الغربة الذي إستدرجتنا إليه مواقفنا المعارضة للإنقاذ منذ إن جاءت وسنظل فيه بإذن الله، لا ندعي شرف حمل السلاح، كما فعل السيد ياسر عرمان، وغيره من المناضلين في جبهات القتال، منهم من استشهد، ومن بقى حياً ما زال ممسكاً بالزناد، من اجل بلوغ صبح الحرية وبناء دولة الدستور والمؤسسات، الدولة الحديثة التي تحرر السيدة عفاف تاور وغيرها من الانتهازيين من الخوف وسطوة الطغاة التي تفرض عليهم الخضوع والذل والعار والتناقض مع الذّات، إرضاءاً للطاغية وحاشيته الفاسدة..! وحتى بلوغ فجر الحرية نتساءل أيهما أحق بالانتحار، عمر البشير الذي الذي ذبح الديمقراطية من الوريد الى الوريد، ومن ثم عاث خراباً ودماراً في البلاد، أم ياسر عرمان  الذي سكن الأحراش مع الشرفاء لإستعادة الديمقراطية التي غيبها الاشرار ؟  وأخيراً وليس أخَّرا، نقول: أين ذهبت العقول وضاعت الحكمة..؟ وحتى تعود العقول ونعثر على الحكمة، نحذر كل من امتهن مهنة المتاعب من الاقتراب من السيدة عفاف تاور، لانها إخترقت جدار الصوت في سماء الخرطوم بتصريحها الخطير، الذي ربما ارادت به ان تتفوق على  وزير دفاع النظام وقائد قوات الدعم السريع ناس حميدتي...! 
    لذا من حقكم ان تتطالبوا بتفتيشها قبل اي اجراء مقابلة معها، إذ ربما تكون لابسة حزام ناسف، إن لم تكن دبابة ... تحت ثوبها الأبيض، لانها نذرت نفسها للانتحار..! وقبل الختام، لا يفوتنا ان ننصح السيدة عفاف تاور، ان تقرأ كتاب الدكتور عائض القرني،  "لا تحزن"  
    الطيب الزين

أبرز عناوين الصحف السياسية الصادرة في الخرطوم يوم الأحد الموافق 3/4/2016


صحيفة التغيير:
البشير من الجنينة: لا نريد منظمات ونقول لهم “كتر خيركم”
إحباط تهريب شحنة مخدرات بمطار الخرطوم...
الكنيسة الإنجيلية تهاجم مروجي الشائعات
الميرغني يشكل هيئة رئاسة ويبقي على “الحسن”
الحركة الإسلامية تحذر من المد العلماني
صحيفة الرأى العام:
التفاصيل الكاملة لإحباط إدخال شحنة مخدرات عبر المطار
الخارجية تستوضح السفير الاردني حول تصريحاته بشأن الشهادة السودانية
البشير يوجه بتوفير المال لجمع السلاح والسيارات بدارفور
البرلمان: اكتمال ترتيبات التعويض لسر شهداء سبتمبر
صحيفة ألوان:
البشير يعلن عن مطالب بولايات جديدة بدارفور
(أسر) شهداء أحداث سبتمبر تضع شروط لقبول (الديات) وتظلم جديد للبرلمان
الحركة الاسلامية تحذر من المد العلماني
إنحسار النيل يهدد آلاف المزراع بالعطش بالشمالية ونهر النيل
صحيفة الصحافة:
حشود غير مسبوقة تستقبل الرئيس في الجنينة
قرار جمهوري يؤكد ملكية جامعة النيلين لكل أراضيها بالمقرن
الرئيس: تلقينا مطالب بزيادة عدد ولايات دارفور
وزير الخارجة يبدأ زيارة للكوت
صحيفة الانتباهة:
الرئيس يكشف عن مطالب بتقسيم إضافي لولايات دارفور
البرلمان يرفض تعديل المادة “179”
وفد الاتحادي يصل لندن
مشار في جوبا الاسبوع المقبل
صحيفة السوداني:
البشير: السلاح لن يكون إلا في يد الجيش والقوات النظامية بدارفور
(الخارجية) تستدعي سفير الاردن بشأن تصريحاته السالبة حول امتحانات الشهادة
(العدل): دخول عدد من الشركات الوهمية إلى السوق
لجنة برلمانية عربية افريقية لبحث الحصار على السودان
صحيفة الصيحة:
الصادق عبد الله : الحركة الاسلامية لم تحكم خلال “26” عاماً
“العدل” : حصر “يبقى لحين السداد” على الشيك المرتد
عفاف تاور تتهم عقار وعرمان بتنفيذ أجندة الحزب الشيوعي
د. غازي يدعو لحل البرلمان وإعادة تشكيله
صحيفة آخر لحظة:
البشير: الشيطان مرق من دارفور
الحكم بإعدام “4” متهمين بإغتصاب طفله بالروصيرص
شركات توقف التأمين الاجباري
إعلان نتيجة الأساس بالخرطوم منتصف أبرل الجاري
صحيفة المجهر السياسي:
ضبط اغرب واخطر عملية تهريب للمخدرات عبر مطار الخرطوم
“البشير” في “الجنينة” لم نعد بحاجة لمنظمات الإغاثة الأجنبية لأهالي دارفور
صحيفة اليوم التالي:
الرئيس يعلن الاستغناء عن المنظمات الأجنبية في دارفور
القطاع الفني بمجلس الوزراء يجيز تعديلات مادة “يبقى لحين السداد”
البشير: سنتجه بعد استفتاء دارفور الى حفظ الأمن ونزع السلاح

رفض زيادة الرسوم على مصدري الماشية

رفضت غرفة المصدرين الزيادات التي فرضتها ولاية البحر الأحمر على مصدري الماشية، ووصفتها بغير المبررة والكبيرة، داعية إلى مراجعة رسوم الصادر بشكل جذري، ودعا أمين غرفة المصدرين خالد المقبول فى تصريح لـ(آخرلحظة) المسؤولين في المركز والولايات للجلوس مع الغرفة لمراجعة الزيادات ودراستها بصورة كاملة والتشاور حولها ومن ثم الاتفاق عليها، مشدداً على ضرورة ايقافها لحين التشاور حولها، وقال إن كل ولاية تضع رسوماً وتعتقد انها غير مؤثرة ، وأضاف” إنها تؤثر على القدرة التنافسية للصادرات السودانية” وأشار إلى أن هذه الرسوم تفرض دون أن تكون هناك خدمات تقابلها، وكشف عن زيادة رسوم الموانئ من (3) إلى (9) جنيهات.
صحيفة آخر لحظة

المعدنون السودانيون يتهمون السلطات المصرية بالتقاعس في ارجاع ممتلكاتهم

حرض المعدنون السودانيون العائدون من السجون المصرية، الخرطوم بعدم اطلاق سراح الطلاب المصريين الموقوفين بسبب الغش في امتحانات الشهادة السودانية، قبل محاكمتهم، وارجاع ممتلكات المعدنيين المحتجزة بمصر منذ (9) اشهر، والتي تقدر بمليارات الدولارات.
وطالب بيان من لجنة المعدنين السودانيين امس، الحكومة بعدم التساهل في قضية الطلاب المصريين، واخضاعهم للمحاكمة وفقاً للقوانين، ووصفوا خطوة الطلاب بأنها تعدٍ على البلاد وجرم يهدد الامن القومي.
واتهم البيان السلطات المصرية بالتقاعس في ارجاع ممتلكاتهم التي صادرتها منهم خلال احتجازهم قبل (9) اشهر، واوضح ان مصر وعدت أكثر من مرة بإرجاعها دون جدوى، رغم التزام حكومة السودان بالافراج عن الصيادين المصريين الذين عبروا المياه الاقليمية بكل عتادهم في وقت سابق.

صحيفة الجريدة

الوطني الاتحادي ينسحب رسمياً من تحالف قوى المستقبل للتغيير


اعلن الحزب الوطني الاتحادي انسحابه رسمياً من تحالف قوى المستقبل للتغيير، البقاء في تحالف القوى الوطنية للتغيير (قوت).
وقال رئيس الحزب يوسف محمد زين لـ (الجريدة) ، ان اجتماع المكتب السياسي الذي انعقد امس، قرر الانسحاب من تحالف قوى المستقبل للتغيير لتحوله من تحالف تنسيقي بين (3) تحالفات الى تحالف بين احزاب.
واضاف ان المكتب السياسي اقر التمكسك بتحالف القوي الوطنية للتغيير (قوت) مع العمل على تقويته بإعادة هيكلته بالتنسيق مع بقية مكونات التحالف.

صحيفة الجريدة

محنة الشرطة في النظام !

تناولت الوسائط الاعلامية الاسفيرية وغيرها عن تورط بعض افراد الشرطة في سرقة المحلات التجارية في مدينة الدبة بالولاية الشمالية وهذه هي ليست الحادثة اليتيمة بل هناك المئات مثل هذه الحادثات ! وقبل ايام قلائل ادانت قاضي بمحكمة الخرطوم شمال نظاميين يعملان بالاتجار علي الحشيش التي ضبطت كمعروضات وهنا تتداخل الجرائم ليس لكونها فقط الاتجار بالمخدرات بل الاخلال بواجبات الوظيفة ومقتضيات الامانة ….وبما ان مكافحة الجريمة امر وجوبي علي الكافة الا ان المهمة الرسمية بهذا الصدد انيطت للاجهزة الشرطية باعتبارها الواجهة التنفيذية لجهاز الدولة والتي هي من مقتضيات العقد الاجتماعي ….مع الاخذ في الاعتبار ان افراد الشرطة هم بشر مثلنا لهم ميولهم ورغباتهم ونزعاتهم الاجرامية ولكن السؤال الجوهري ، هل هذا مسوغ لارتكاب جرائم ماسة بلامن والشرف وتقويض اسس النظام الاجتماعي الذي أٌنيط بحمايتها وصيانتها ؟ هذا التساؤل يطرح استشكال في الكيفية التي يتم بها اختيار أعضاء الأجهزة الشرطية ، في الدول التي تتولي الشرطة مهامها بالوجه الاكمل في الحفاظ علي امن المواطن ومقتنياته بل الشرطة هي حبيبة الشعب لأنها الأقرب لحاجياتها ولاهمية الدور التي تقوم بها في صيانة من اهم احتياجات الإنسان في الأرض وهي حاجة الانسان للامن ..في مثل هذه الدول هناك ضمانات موضوعية وإجرائية لاختيار أفراد الشرطة حيث ضرورة الإلمام والمعرفة بتاريخه وصحيفته وسوابقه مما يمكنهم في معرفة ما اذا كان المنتسب لجهاز الشرطة لديه نزعات اجرامية ام لا …لانه ليس من المعقول ان تُنصب الذئب امينا وحارسا للغنم فاذا قام بافتراسهم فتحتج بها عليه ؟ حقا النتيجة متوقعة بل مؤكدة ! .
لابد لجهاز الدولة في الشرطة ان تجري مراجعات جوهرية في الخلل البنائي الذي أصاب هذا الجهاز الحيوي عبر وضع أليات موضوعية في الاختيار ، وحتي بعد الاختيار لابد من تصميم اليات مراقبة ومتابعة لسلوك وأداء منسوبيها ..صحيح ان هناك الية أنشأت ولكنها غير كافية كما ان هنالك اختلالات أساسية مما اثر سلبا علي مجمل العملية ….
وعلي الرغم من قناعتي ان طبيعة الأنظمة الشمولية لا تريد من جهاز الشرطة ان تكون جهازا مهنيا فاعلا لأنها بذلك تزحزح الارض تحت اعضاءها الفاسدين لذلك تعمل الانظمة الشمولية اما بتحويلها الي جهاز قمعي يحرس ويحمي مصالح النظام الاستبدادي او ان يتم اهماله بخلق اجهزة ومليشيات موازية لديها نفس سلطات وصلاحيات الشرطة وهذا هو الحال ! لانه في الوقت الذي يتوه فيه اعضاء جهاز الأمن علي زحمة من النعم يقوم بعض النظاميين المنسويبن للشرطة بسرقة جراكانات زيت لإشباع حاجياتهم ! وفي الوقت الذي يتقاضى فيه بعض أفراد الشرطة مرتبات لا يسمن ولا يغني من جوع يكون لبعض الميلشيات ميزانيات مفتوحه ! ومن سخريات الزمان قد منحت لافراد جهاز الامن في التعديل الاخير لقانونهم ذات سلطات وصلاحيات الشرطة باعتبارهم قوة نظامية !….هذا الاهمال والاقصاء المقصود قد اثر علي اداء الشرطة مما جعل بعض افرادها يتورطون في ارتكاب جرائم لسد حاجياتهم ، اذن اليس من الاجدر وبدلا من البكاء والعويل بواسطة مديرهم تحت أيقونة ” ان الشرطة عين ساهرة وحامية للشعب “ان يعمل جادا لحل مشاكل منسوبيه ؟!.


صحيفة اليوم التالي