الخميس، 25 يونيو 2015

الايكونوميست : سيقبض حتماًعلى عمر البشير

فندت الايكونوميست البريطانية الدعاوى التى يسوقها بعض رؤساء الاتحاد الافريقي ضد المحكمة الجنائية الدولية وأكدت ان وقت القبض على عمر البشير سيأتى حتماً .
والإيكونومست (The Economist) مطبوعة أسبوعية تهتم بنشر الأخبار والشؤون الدولية. وتصل أرقام توزيعها لما يزيد عن 1.3 مليون نسخة للعدد.وتستهدف الجمهور المثقف وتفتخر بأن من بين قرائها التنفيذيين وواضعي السياسات.
ووصفت الايكونوميست عمر البشير بانه أكثر حكام افريقيا شراً . واستخدمت مفردة (nasty) وتعنى : كريه ، مؤذى ، مقرف ، بغيض ، ردئ الطباع ، قذر ، شرير .. الخ ، رغم ان (الايكونوميست) كمطبوعة وقورة وتقليدية تتحرج عادة من استخدام مثل هذه النعوت .
وأوردت الايكونوميست ان عمر البشير كان من الممكن ان يقبع الآن فى قفص اتهام المحكمة الجنائية الدولية ، حيث ينتمى ، لولا السلوك المشين لحكومة جنوب افريقيا .
واضافت ان عمر البشير متهم بالابادة الجماعية فى دارفور ، حيث قتل حوالى (300) ألف شخص ، وفقاً للأمم المتحدة ، وان الفظائع التى ارتكبها رجاله لا تزال مستمرة . وكانت جنوب افريقيا من الموقعين المؤسسين على النظام الاساسى الذى انشأ المحكمة الجنائية فى اعقاب مآسى مثل الابادة فى رواندا 1994 وفظائع الفصل العنصرى. وبسماح حكومة جنوب افريقيا لعمر البشير بالعودة امناً بدلاً عن القبض عليه فانها لم تضر المحكمة الجنائية ومبدأ العدالة الدولية وحسب وانما كذلك بسمعة جنوب افريقيا فى الحفاظ على سيادة حكم القانون .
وأضافت ان عمر البشير واصدقاءه يروجون بان المحكمة الجنائية الدولية منحازة ضد القادة الافارقة ، ولكن بالرغم من ان المتهمين التسعة حالياً من الافارقة الا ان جميع هؤلاء ، ماعدا اثنين ، احيلوا الى المحكمة الجنائية الدولية بواسطة الحكومات الافريقية نفسها ، أو احيلوا بواسطة مجلس الأمن الدولى . وتتولى منصب المدعى العام للمحكمة الجنائية امرأة افريقية مقتدرة من قامبيا . ورئيس الجمعية العمومية للدول الاعضاء بالمحكمة الجنائية وزير العدل السنغالى . والاهم ، ان آلاف الضحايا فى اماكن مثل افريقيا الوسطى وساحل العاج الذين يستصرخون الآن المحكمة لعرض عذاباتهم ، هم افارقة . ثم ان افريقيا ليست وحدها تحت تدقيق المحكمة . حيث تجرى المحكمة سلسلة من التحريات فى جرائم ارتكبت فى افغانستان ، كولومبيا ، جورجيا ، هندوراس ، العراق (تتضمن افعال الجنود البريطانيين) ، وكوريا الجنوبية وأوكرانيا . وكان قادة سوريا سيقبعون فى القفص لو لم تمنع روسيا والصين محاولة مجلس الأمن الدولى وضعهم هناك .
وأكدت الايكونوميست ان مبدأ العدالة الدولية المتبعة بنزاهة يظل صالحاً كما فى أى وقت . وان ادعاء الاتحاد الافريقي بان الروساء الحاليين لديهم حصانة يتناقض مع صميم العدالة : فلا أحد ، مهما كان منصبه رفيعاً ، يجب ان يكون قادراً على ارتكاب القتل الجماعى بلا عقاب . ولذا لا بد ان تثابر المحكمة الجنائية . وقد نجح عمر البشير فى الافلات منها لستة سنوات ، ولكن رادوفان كاراديتش ، زعيم صرب البوسنة القاتل ، مثل امام العدالة فى لاهاى بعد (13) سنة من توجيه الاتهام له . وان وقت عمر البشير سيأتى حتماً ، لمصلحة كل افريقيا .
حريات

مسؤول ترحيل بالقصر الجمهورى متورط فى سرقة سيارات القصر

رفضت محكمة جنايات الخرطوم شمال حظر النشر في قضية سرقة سيارات تتبع للرئاسة المتهم فيها مسوؤل ترحيل بالقصر ومحامي بجانب (3) آخرين.
وأوضحت التحريات الجنائية أن المتهم الثاني “مسؤول الترحيل ” قام بمعاونة المتهم الأول المحامي ببيع سيارات تابعة لمراسم القصر دون علم الجهات المسؤولة بالقصر.
وأشارت التحريات إلى أن مسؤول بالقصر تسلم القسط الأول من قيمة السيارات واتفق مع المشترين على إكمال المبلغ عقب قيام مزاد علني للسيارات إلا أنه قام بتسليمهم العربات قبل قيام المزاد، وذكرت التحريات أن موظفاً بالقصر اكتشف الحادثة، وبعد عملية تحري بالقصر تبين أن مسؤول الترحيل قام ببيعها، والذي بدوره أقر خلال التحقيق بما نسب إليه من اتهام وأرشد على بقية المتهمين الذين شاركوا في العملية وتم تدوين بلاغ في مواجهتهم بتهمة سرقة أموال عامة واستلام مال مسروق وضبطت سيارتان بحوزتهم وتمت إعادتها للقصر. وكانت هيئة الاتهام في القضية تقدمت بطلب التمست فيه من المحكمة حظر النشر في القضية بزعم أن وقائع الدعوى حساسة وتمس الدولة، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.
حريات

مستشار أممي : فشل جنوب إفريقيا فى اعتقال "البشير" خيانة لمبادئ "مانديلا"


قال الدكتور أبيودون ويليامز، المستشار السابق للأمين العام للأمم المتحدة إن فشل جنوب إفريقيا فى اعتقال الرئيس السودانى عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية يمثل خيانة للتراث والمثل التى أرساها الزعيم الإفريقى نيلسون مانديلا.
وأضاف ويليامز الذى يرأس معهد لاهاى للعدالة، وهو أحد كبريات المراكز البحثية المؤثرة عالميا، فى تصريحات لصحيفة الجارديان البريطانية، أوردتها فى عددها المنشور على الموقع الالكترونى للصحيفة أن حقيقة السماح للبشير بمغادرة جنوب إفريقيا بالرغم من صدور مذكرة اعتقال دولية له تسىء إلى إرث الرئيس الجنوب إفريقى الراحل نيسلون مانديلا.
وأضاف ويليامز: " من وجهة نظرى فإن هذا إساءة واضحة للسلطة التنفيذية من قبل حكومة جنوب إفريقيا".
وأضاف ويليامز أن نيسلون مانديلا جعل جنوب إفريقيا وبسبب تاريخها، تضع حقوق الإنسان كأحد الدعائم المؤسسة لسياساتها الخارجية، ومن الوصول إلى العدالة واحترام القانون الدولى، كأحد الموجهات الرئيسية لجنوب إفريقيا فى تعاملاتها الدولية مع الدول الأخرى، مضيفا انه بوضوح فإن قضية البشير لا تتماشى مع الحفاظ على المثل التى وضعها مانديلا.
والبشير أحد المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية بسبب اتهامة بارتكاب جرائم حرب فى دارفور.
وتقدر الأمم المتحدة أن 300 ألف شخص لقوا حتفهم فى دافور منذ عام 2003، وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى إلى اعتقال البشير.
وكان البشير قد سافر إلى جنوب إفريقيا لحضور قمة للاتحاد الإفريقى ترأسها الرئيس الزيمبابوى روبرت موجابى، وعاد إلى السودان من مطار عسكرى خارج بريتوريا، وكانت محكمة بريتوريا عاصمة جنوب إفريقيا تنظر فى قضية كانت ستجبر الحكومة على القاء القبض على البشير.
وكالات

دبلوماسي : البشير سيشارك في القمة الهندية الأفريقية بنيودلهى آواخر أكتوبر

كشف مصدر دبلوماسي أفريقي أن الرئيس السوداني عمر البشير، سيشارك في أعمال القمة الهندية الأفريقية الثالثة، التي تستضيفها العاصمة الهندية "نيودلهي"، في الفترة ما بين 26 و30 أكتوبر المقبل.
وأضاف أن القمة ستنعقد في 29 أكتوبر المقبل، مشيرًا أن الاتحاد الأفريقي يشترط دعوة جميع رؤساء الدول الأفريقية دون استثناء، إلى قمم التعاون بين أفريقيا وقارات العالم الأخرى.ونقلت وكالة "الأناضول" الأربعاء، عن المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، إن الهند ستقدم دعوة للرئيس السوداني، من أجل حضور مؤتمر القمة الهندية الأفريقية الثالثة، إلى جانب 53 من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية.
ولفت المصدر إلى أن الاتحاد الأفريقي دخل في أزمة مع الاتحاد الأوروبي عدّة مرات، عندما اشترط الأخير استثناء رئيس زيمبابوي "روبرت موغابي" من المشاركة في قمة التعاون الأوروبي الأفريقي، وقال: "هناك دول تشترط عدم تقديم دعوات لرؤساء مطلوبين من قبل المحكمة الجنائية الدولية مثل البشير".
واستدرك المصدر قائلًا: "إن مشاركة الرئيس السوداني في هذه القمة، ستكون أكثر أمنًا من جنوب أفريقيا، فالهند غير عضو في المحكمة الجنائية التي تلاحق البشير، كما أن الرئيس السوداني سيعبر أجواء دول صديقة مثل السعودية وباكستان، للوصول إلى نيودلهي"، وفق تعبيره.
وواجه الرئيس السوداني، أزمة حقيقية عندما شارك منتصف الشهر الجاري في القمة الأفريقية بجوهانسبيرج، حيث أصدرت محكمة محلية أمرا بتوقيفه بناء على دعوى رفعها مركز حقوقي إستنادا على مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي.
وأفلت البشير من أمر التوقيف بعد مغادرته بريتوريا قبل صدور قرار المحكمة النهائي ، رغم انها أصدرت امرا إبتدائيا بمنعه من المغادرة، وخلف بعد سفره أزمة قوية بين القضاء الجنوب الأفريقي والحكومة التنفيذية التي يتردد أنها خالفت امرا قضائيا صريحا بحرمان البشير من المغادرة.
تجدر الإشارة إلى أن القمة الهندية – الإفريقية الأولى انعقدت في "نيودلهي" عام 2008، فيما انعقدت الثانية في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا" عام 2011.
سودان تربيون

والى جنوب دارفور يرتب لزيارة معسكرات النازحين و"كلما" على رأس القائمة

آدم الفكي : والي جنوب دارفور
قال والي جنوب دارفور آدم الفكي، أنه يعتزم تفقد أوضاع النازحين في المخيمات بأطراف ولايته،خلال شهر رمضان، وقال أن " كلما" الذي يعتبر أكبر المخيمات المعروفة بعداء سكانها للحكومة ، سيكون على رأس القائمة، وحث المتمردين من حملة السلاح على مراعاة حرمة الدماء والجنوح الى السلام لتحقيق التنمية.


وقال والى جنوب دارفور آدم الفكي أنه سيزور المخيمات، خلال شهر رمضان ويبدأ بمعسكر "كلما " للنازحين للوقوف على اوضاعهم ومشاكلهم، ودعا حملة السلاح بدارفور والمتفلتين الى مراعاة حرمة دماء المسلمين والتوجة الى التنمية والسلام.وفي العادة، لايجد المسؤولين الحكوميين اي ترحيب من النازحين في المخيمات المترامية بإقليم دارفور، حيث يرفض النازحين عبر زعماء المخيمات والمشايخ مقابلة اي شخصية تمثل الحكومة السودانية باعتبارها المسؤولة عن التردي الأمني والسبب الرئيس في هجرهم ديارهم والبقاء في مخيمات الشتات.

وقال الفكي الذي خاطب، الأربعاء، مشروع افطار الريان لـ 2500 مرابط برئاسة الشرطة الشعبية بنيالا انهم بحاجة كبيرة لقوات الشرطة الشعبية التي قال انها تمثل سواعد مشروع السلام والتنمية والوحدة التى ينتظرها بالولاية.
ووعد الوالي باعادة السلم الاجتماعي ونبذ القبلية والعنصرية ودعا الى ضرورة العمل والانتقال من مرحلة التامين الى البناء والتعمير.
و قال المنسق العام لقوات الشرطة الشعبية الاتحادى ان افطار الريان مشروع قومي متكامل بدأ بفكرة بسيطة لكنها تطورت حيث فاق جهد المجتمع ،الجهد الرسمي.
وأشار الى أن جملة المستفيدين فى العام الماضي بلغ 90 الف وانهم يستهدفون فى العام الحالى 100الف مستفيد ودعا مجتمع دارفور الى التسامح والتصالح كما دعا النازحين بالمعسكرات فى دارفور الى العودة الى القري من اجل الزراعة والاستقرار.
سودان تربيون

«سلفي» والزملاء

سمير عطا الله

لا يسمح الوقت الضنين، الذي يزداد ضيقًا مع العمر والعمل، بالبحث عن متع أخرى خارج الكتابة والقراءة. لكن هناك أشياء موسمية لا أدعها تفوتني: كأس العالم كل أربع سنوات، وبعض الوثائقيات التاريخية، وبعض الأعمال التلفزيونية في رمضان. ومن هذه ما يحمل اسم ناصر القصبي. وبالنسبة إلي «كغريب» أو «وافد»، فإن القصبي هو ثاني ممثل خليجي أرى نفسي مشدودًا إلى أدائه بعين المعجب العادي والناقد الصحافي. الأول عبد الحسين عبد الرضا، الذي نقل المسرح الكويتي والخليجي من مرحلة إلى مرحلة، وأخرجه من نطاقه المحلّي إلى العربي.
وفي حين يسيطر عبد الرضا على المسرح بحضور طاغٍ، يحرك القصبي الجمهور بنحوله وإيمائياته ومسكنته التي تكاد تلغي ضرورة النص والحوار. أحيانا يبدو وكأنه يصلح للسينما الصامتة، لا حاجة به إلى كلام مرفق، يحرك مشاعر الحضور ويرفع المشاهد عن كرسيه.
هذا الموسم تجاوز القصبي نفسه، عندما سخَّر الموهبة الإيمائية للخلط بين الدراما والكوميديا، المأساة والمهزلة. وكان طبيعيًا أن يثير الجدل من حوله في المسلسل الذي حمل اسمًا هزليًا ناجحًا ومعبرًا عن المرحلة الـ«سيلفي». وفي «الشرق الأوسط» وحدها قرأت ثلاثة آراء متباينة حول المسلسل.
الأول للدكتورة أمل عبد العزيز الهزاني، الأستاذة والناقدة والمفكرة السعودية التي تعنى بمقالاتها وتهتم لوقع هذه المقالات. وهي تلفت إلى شأن بالغ الأهمية؛ دور الفن في التأثير الاجتماعي. المقال الثاني لحمد الماجد، لا يرحب بالمسلسل ويعترض عليه. الثالث للزميل حسين شبكشي.
أثارت الحلقات الأولى من «سيلفي» صخبًا كثيرًا. هذا يؤكد رأي الدكتورة أمل في تأثير الفن، الذي قد يتجاوز تأثير الصحافة، لأن جمهوره أكثر اتساعًا وأكثر تعددًا. إيمائيات شارلي شابلن أيام السينما الصامتة، كانت تحرك عواطف الناس أكثر من أي حوار مباشر. وكما أطلق عبد الحسين عبد الرضا الكوميديا الكويتية خارج الكويت، أسس القصبي للمسرح الكوميدي في بلد غير متوقع على الإطلاق: السعودية.
وقد اقترحت، غير مرة، أن يشارك ناصر في عمل مسرحي مصري، حيث أطل من قبل العراقي الأسطورة نجيب الريحاني، و«الشوام» من صباح إلى سعاد حسني، ومن أنور وجدي إلى عبد السلام النابلسي. فالفن، مثل الأدب والفكر، ليس له وطن واحد ولا لغة واحدة. واللافت أن العامية الخليجية مفهومة لدى البلدان الأخرى، مثل المحكية المصرية.
غير أن الأهم دائمًا هو مستوى العمل. وأعتقد أن نص «سلفي» وإخراجه وإضاءاته والسيناريو وشركاء ناصر في التمثيل، قدموا عملاً فنيًا تعدى التسلية والترفيه. ولا أريد أن أذكر اسم القناة التي قدمته، تضامنًا مع تحفظات حسين شبكشي.
سمير عطا الله
كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.
الشرق الأوسط 

هاشم كرار ..البشير.. والتجربة التركية

هاشم كرار
لا زلتُ أذكر حديثا للرئيس البشير، في نهايات العام 1989. قال: إنني معجب بالتجربة التركية.

كان يوم ذاك الجنرالات- حراس تعاليم أتاتورك- يحكمون من تحت الطاولة، وكان السياسيون يلعبون لعبة التداول السلمي للسلطة، لكن البشير انتظر طويلا، وربما لا يزال أمامه نوع من الانتظار، لينزل إعجابه- ذلك القديم- إلى الأرض، كليا.
مفاصلتان، بين البشير وبين شيخه الترابي، وبينه وبين الحوار الاول للشيخ صاحب الابتسامة الثعلبية. في الأولى تخلص من (دماغ نظامه) إلى غير رجعة.. الدماغ الذي «كان يقول لنا أمشوا يمين، نمشي يمين..يقول لينا امشوا يسار نمشي يسار» بحسب الرئيس البشير نفسه، على الهواء، وهو يتحدث للمؤتمر الاول للإعلاميين العاملين في الخارج، قبل عدة سنوات.
المفاصلة الثانية، مع الحوار الاول، كانت أيضا قبل سنوات، بعد حديث في بروكسل، من ( مهندس الانقلاب)- على عثمان طه- رحب فيه، بدخول الامميين إلى دارفور. في ذلك الوقت كان البشير يرفض دخول أي اممي، إلى ذلك الإقليم. وقتذاك، جاءت المفاصلة الثانية، حين ملأ البشير فمه بجملة: « من هنا ولى قدام، الكلام للعساكر»!
هكذا، ذهب الشيخ إلى المنشية.. وأصبح الحوار الاول- خاصة بعد إعفائه من منصب النائب الاول للرئيس- على (الرف)، وابتدأ مسلسل (الكلام من هنا ولى غادي للعساكر)، وهو المسلسل الذي يشي بأن الرئيس البشير، يريد فعلا تنزيل إعجابه بالتجربة التركية... تجربة ماقبل رجب طيب اردوغان!
لا يختلف اثنان الآن، ان نظام البشير يحكم بقبضة امنية صارمة. قد يتفق من يتفق مع هذه القبضة، باعتبارها ضرورية، في ظل التحديات الامنية الهائلة التي تتمثل في حروب دارفور وكردفان والنيل الأزرق، التي تهدد ماتبقى من الوطن بالمزيد من التشظي والانقسام.
في موازاة ذلك، قد يختلف مع القبضة الامنية الصارمة من يختلف، باعتبار ان هذه التحديات هي من ضيق أفق النظام نفسه، وضيق صدره بحقوق الآخر في تقاسم السلطة والثروة، وباعتبار ان مثل هذه التحديات أخطر من أن يترك مصير مجابهتها لأصحاب الكتوف اللامعة، والخوذات والملامح الخشنة، وحدهم!
إعجاب البشير بتجربة جنرالات تركيا، ستفضي إلى صراع في السودان، في ولايته هذه الجديدة.. صراع بين الجنرالات وما يسمى بالجيل الثاني من الإسلاميين، من جهة وصراعهم مع طلاب الديمقراطية كاملة الدسم من جهة اخرى.. لكن ماهو أخطر من هذا، هو صراع الجنرالات أنفسهم مع لوردات المليشيات وما أكثرها، في السودان!

هاشم كرار
بريد الكتروني:
hashem_karar@al-watan.com
الوطن القطرية