الثلاثاء، 7 يوليو 2015

مأمون حميدة :هذا الرجل كاذب!!..(...) هذا هو الرابط المشترك بين الطلاب المغادرين إلى داعش!

طبيب فلسطيني تخرج من الجامعة وكان له دور في انضمام الطلاب للتنظيم


* التجنيد الآن ليس مثل تجنيد زمان، الجلوس تحت الشجرة مع كوب الشاي!!
* هذا الرجل كاذب!!
* الانضمام لجامعة مأمون حميدة خيار وليس إجبار
* مجموعتين من طلاب جامعة العلوم الطبية (مأمون حميدة) قرروا الالتحاق بتنظيم داعش، الأمر كان مفاجئاً بعض الشيء، فالاستقطاب تم مع طلاب من حَمَلة الجوازات الأجنبية يدرس معظمهم في كلية الطب.. بعض أولياء الأمور، الجامعة، الخارجية، الشرطة؛ أدلوا بتفاصيل حول المسألة، غير أن مالكها بروفيسور مأمون حميدة وزير الصحة بولاية الخرطوم، آثر الصمت منذ انضمام المجموعة الأولى من طلابه في مارس الماضي إلى التنظيم.
(السوداني) نجحت في استنطاقه بعد مغادرة مجموعة أخرى للالتحاق بداعش. في الجزء الثاني من الحوار يتحدث حميدة برؤية تحليلية عما يجمع الطلاب الذين سافروا إلى تركيا، ويؤكد أن جامعته لن تتأثر، بدليل أنها زادت سعر القبول إلى 150 ألف جنيه، مبدياً رأيه حول الأخبار التي تدور حوله وحول الجامعة!.

حوار: ضياء الدين بلال- لينا يعقوب

* اسمها جامعة مأمون حميدة.. ألا يؤثر الأمر عليك شخصياً أن عدد من طلابك يلتحقون بمنظمة تصنف من العديد من الجهات أنها إرهابية؟
إن كنتم تقصدون أن التأثير الشخصي علي، الإجابة لا.. كما أن الجامعة اسمها جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، لكن درجنا أن تسمى الجامعات بمؤسسيها، أنا معروف في الأوساط العالمية، ومتعاون مع الصحة العالمية من عام 1980، أي قبل 34 عاماً، فهل يا ترى بعد هذه السنوات سأصبح شخصاً آخر؟ وهل سيصدقون ذلك؟ لا أعتقد.. أنا يوم الثلاثاء القادم مسافر إلى جنيف في اجتماع للصحة العالمية.
* لا تخاف إذاً، أن يُطلَق عليك يوماً "راعي الإرهاب"؟
يضحك ويجيب: لا لا.. ولكن الناس تتأثر بما يُكتب في الأسافير. مثلاً هناك دكتور اسمه أسعد علي قال كلاماً كاذباً: أن مأمون حميدة قال لأولياء أمور الطلبة "أعمل ليكم شنو يعني؟ مش أحسن مما يطلعوا ليكم صعاليق؟".. أنا لم ألتق هذا الرجل، ولم أقل هذا الكلام، وللأسف الناس تتناقل أشياء غير صحيحة، لا يمكن أن أقول عن جامعتي وطلابي وأساتذتي مثل هذا الهراء أو أن أسيء لأيٍّ منهم.. هذا الرجل كاذب.
* هناك كاريكاتير أيضاً يشير إلى تسمية محطة جامعة مأمون حميدة في المواصلات بداعش، ألا يدل أن الأمر انحصر في أذهان الناس بأن جامعتكم مكان للتعاون مع الإرهاب مما قد يؤثر على الطلاب؟
أبداً.. رغم أننا زدنا المصاريف مؤخراً إلى 150 ألف جنيه، إلا أن الإقبال في تزايد.. هناك أب جاءني وقال لي أنه مستعد لدفع مبلغ سنتين مقدماً لإبنه المتفوق.. هذه الجامعة ثابتة وقوية، طلابها يذهبون لأي مكان يكونون الأوائل؛ يجلسون لامتحانات في قطر والسعودية وغيرها، ويكونون ضمن العشرة الأوائل، ومن العشرة كان هناك ست طلاب من مأمون حميدة. الطلاب يأتون للجامعة لأنها ناجحة أكاديمياً، لذلك ليس لدينا إحساس أننا سنتأثر بالموضوع، ولما زدنا المبلغ إلى 150 ألف.
* ولماذا 150 ألف جنيه.. هذا مبلغ كبير جداً؟
150، لأن ما تقدمه جامعة مأمون حميدة أكثر من هذا المبلغ بكثير، هذه الجامعة فيها أكثر من 50 أستاذ إكلينيكي في حين أن بعض الجامعات ليس بها ولا أستاذ واحد إكلينيكي، ويعتمدون فقط على أخصائيي الوزارة، حينما تعطي قيمةً للعلم ويكون علماً بهذه القوة، لابد أن تَدفع!. كما أني أستغرب من الذين يتهموننا بوضع أسعار فاحشة، لماذا لم يطرقوا المدارس ورياض الأطفال الذين وصلت أسعارهم إلى 23 ألف دولار؟ الذي يتحدث بصورة سالبة لا يعلم ما تقدمه هذه الجامعة.
* وما الشيء المختلف الذي تقدمه الجامعة؟
الجامعة تقدم أشياء مختلفة بإمكانياتها وأساتذتها، وأكبر من هذا المبلغ؛ في الإدارة والطب لدينا أفضل أساتذة، فرج، أحمد بابكر، بروفيسور الباقر، البشير وغيرهم وهم أساتذة متمكنين ولهم قيمة وسعر، الإمكانيات التي تقدم في الضبط وغيرها عالية جداً.. ومبلغ 150 ألف جنيه أقل مما نقدم لهم.
* هل جميع الطلاب يدفعون ذات السعر، أم أن حملة الجوازات يدفعون لك أكثر؟
حملة الجوازات الأجنبية يدفعون بالدولار، 15 ألف دولار، و150 للطلاب السودانيين، هذه الجامعة فيها أقل شيء 500 جهاز كمبيوتر، هناك أسطول من العربات يعمل على توصيل الناس.. كما أن الانضمام لجامعة مأمون حميدة هو خيار وليس إجباراً، هناك أكثر من ثلاثين جامعة، إن كانت الجامعة هي الوحيدة الموجودة في السودان وعلى كل الطلبة الدخول فيها، يمكن تفهم هذا الحديث، ولكن الأمر خيار لمن يرغب، كما أن هناك مواطنين يرغبون ويحبون هذا النوع من التعليم، فلماذا نحرمهم منه؟ أب جمع مبلغاً من المال ويريد أن يستثمره في تعليم ابنه فلماذا نحرمه؟ أكرر الجامعة خيار وليست إجباراً.
* ما هي الإجراءات الاحترازية التي اتخذتموها في الجامعة لمنع انضمام دفعة جديدة من الطلاب إلى تنظيم داعش؟
هناك خطة كبيرة لمخاطبة عقول الطلاب بالإسلام المعتدل، واستعنا بعدد من الإخوة الدعاة في هذا المجال؛ منهم عصام أحمد البشير، وعدد من الطلاب الذين يعتقدون في الإسلام الوسطي، نحن مجتهدين، هناك خطة كبيرة لاستيعاب طاقات الطلاب.. هذه الجامعة مثلاً فيها صالات موسيقى، لكن الأمر لا يتعلق بالجامعة فقط، إنما بالأسرة أيضاً.. الأسرة لها دور كبير في مراقبة الأبناء. أغلب الأسر مقتدرة لذا المراقبة مهمة، وإن تعاونت الجامعة مع الأسرة سيكون الأمر جيداً.. أحب أيضاً أن أُذَكِّر بأن داعش ليست في هذه الجامعة فقط، إنما في السودان ككل؛ داعش في الجامعات والعالم، منطقة أوروبا أكبر مصدر للمقتنعين بداعش!.

* هذه الجامعة يُمنع فيها النشاط السياسي وأركان النقاش التي تساعد استيعاب الأفكار وتبادلها؟
ليس هنالك نشاط سياسي طلابي في أية جامعة منذ عام 1995م، الطلاب انصرفوا عن السياسية وأصبحت مشاكلهم في الاجتماعيات والأكاديميات، لذا الأمر ليس حكراً على الجامعة.. نعم ليس لدينا رابطة في الجامعة و..
* (مقاطعة) أنتم تمنعون النشاط السياسي في الجامعة لماذا؟
لأن السياسة ليست مكانها الجامعة، والجامعات عموماً ليس لها نشاط سياسي، أي شخص له عقيدته ودينه وحزبه..
* (مقاطعة) ليس من حقه أن يبشر بأفكاره داخل الجامعة؟
لا..
* عفواً ولكن الجامعات بها نشاط سياسي، واضح ومعروف، وفيها أركان نقاش لتوضيح الأفكار ودعوة الطلاب لتبنيها؟
نعم، لديهم أركان نقاش، لكن ليس لديهم نشاط سياسي بارز كما كان حتى عام 1995، التغيير الآن أن الناس تدفع للتعليم، الطلاب لم يعد لديهم اهتمام في السياسية لأنهم دفعوا أموال، حينما تدفع أموالاً مقدرة للدخول إلى الجامعة، من الصعب الانخراط في السياسية لأن ذلك يعني الدفع مرتين، وربما في هذه الحالة يعيد الطالب العام.. أركان النقاش أصبحت ميتة.. 50% من الطلاب في بعض الكليات أجانب، هذا يعني أن ليس لديهم اهتماماً بسياسة البلد.
* كم هي نسبة الطلاب حملة الجوازات الأجنبية مقارنة مع السودانيين؟
تختلف النسبة من كلية لأخرى؛ هناك كليات لا يأتوها أجانب، مثل التمريض والمختبرات.. ولدينا أجانب كثر في كلية الطب والصيدلة، هناك جامعة خاصة تستقطب نيجيريين بأعداد كبيرة ربما يصل عددهم إلى 20% من نسبة طلاب الجامعة، هذا أمر يدعو للحذر، وباعتقادي أن السلطات المختصة يجب أن تنظر لظاهرة الطلاب الأجانب لأنهم يحملون أفكاراً وآراء لا تناسبنا. نحن نفتخر أن السودان خَرَّج عدداً من الأفارقة لمناصب مرموقة يشغلونها الآن في دولهم، ولا نريد للأمر أن يتأثر، لكن مع تغير الأفكار في إفريقيا على الدولة أن تركز على الوافدين القادمين إلينا.
* تردد أن طبيب فلسطيني لعب دوراً كبيراً في مسألة استقطاب الطلاب؟
نعم، هذا الحديث صحيح، هناك فلسطيني تخرج من الجامعة ودرس الإمتياز في مأمون حميدة، وحصل على تأهيله كطبيب ممارس حتى من المجلس الطبي هنا في السودان، لكن بعد أن تخرج هذا الطبيب من الجامعة لم يحدث أن اقترب من الجامعة، لكنه اقترب من الطلاب عبر الوسائط، وأحب أن أشير إلى شيء، الناس ليسوا أغبياء.. الوسائط فعلها أكبر من الجلوس مع أحد في مكانه، التجنيد الآن ليس مثل التجنيد زمان، يأتي أحدهم تحت الشجرة ويحضر كوب شاي ليجند الشخص الآخر، هذا التجنيد انتهى، يمكن أن يتحدث أي شخص مع مجموعة طلاب عبر الإسكايب.
* من قراءتك الشخصية وتحليلك، ما هي العوامل المشتركة بين الطلاب الذين غادروا داعش في المجموعة الأولى أو الثانية؟
هم طلاب عاشوا في أوروبا، وعاشوا والإسلام مكسور الجناح هناك.. كنت أتمشى مع ابنتي سوزان في الشارع ببريطانيا وكانوا يشتموها لأنها مسلمة.. الطلاب جاءوا من بيئة تحتقر الإسلام، هم طلاب تربوا على العقلانية، ومعظم من يتربى في البيئة الأوروبية يتربون على الإقتناع، إما أنهم يقبلون حقيقة أو لا يقبلونها، الطينة التي وجدتها داعش من أصحاب الفكر والعقل، لذا لم يكونوا كالإخوان المسلمين أو غيرهم من الاعتياديين، إن أراد أحد أن يقاوم هذا الفكر لابد أن يقاومهم بالعقل.. أمين بانقا قال قبل فترة في حوار، أن الطلاب لغتهم العربية ضعيفة وليس بمقدورهم التعمق في الكتب المكتوبة باللغة العربية، كما أن من يخاطبون الطلاب يخاطبونهم بذات اللغة الإنجليزية. تحليلي أن الطلاب إن لم يخاطبوا بذات اللغة فلن يقتنعوا.. كان عندنا طالب حلف على المصحف أنه لن يذهب لداعش ولكنه ذهب، فهناك رابط للعقلانية.

* ماهو تفسيرك لاستقطاب الطالبات؟
القاعدة كانت لديها فقه أن المرأة لا تأتي إلى الجهاد، لأسباب حول العزلة وعدم الاختلاط بين الرجل والمرأة، لكن يبدو أن داعش أنهت هذه الفتوى، حيث يمكن أن يهاجر الرجل والمرأة أيضاً.. كما أن جميع من ذهبوا لم يذهبوا إلى القتال، إنما أطباء في مستشفيات؛ مثلاً أحمد سامي هو في مستشفى بالموصل ويعمل هناك، هؤلاء الطلبة لم يذهبوا للقتال، إنما للمساعدة والعمل كأطباء وصيادلة.. أنا طبيب إن جاءني أحد من داعش جريح سأعالجه.. بريطانيا إلى الآن لا تعتبر هؤلاء الطلبة إرهابيين لأنهم لم يذهبوا إلى القتال، صحيح إن عادوا إلى بريطانيا سيراقبونهم، لكنهم لا يشكلون خطراً.

* ألم تحاول بصورة شخصية مساعدة أهالي الطلاب والعمل معهم بجدٍّ حتى يعود أبنائهم مجدداً إلى الخرطوم؟
أنا قابلت الآباء وعقدت اجتماعاً معهم، التقيت بأهاليهم ونحن على صلة مع بعضنا، ولدي زيارة إلى من وصولوا إلى الخرطوم.

السوداني

البرلمان : مادة التحلل وضعت لمعالجة القضايا ذات البينات الضعيفة


الخرطوم: محجوب عثمان

قالت لجنة التشريع والعدل بالمجلس الوطني بأنها تنتظر الكيفية التي سيتم بها تأسيس مفوضية مكافحة الفساد التي أعلن عنها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، وأكدت تعاونها الكامل ومساندتها لأي مؤسسة تعمل على مكافحة الفساد وإعلاء قيم الشفافية، وأشارت إلى أن البرلمان لم يجد مصوغاً لتعديل مادة التحلل من خلال النظر في قانون الثراء الحرام كونها مادة وضعت لمعالجة القضايا التي لا توجد لها بينات.

وقال رئيس لجنة التشريع والعدل أحمد محمد آدم التيجاني في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس إنهم على علم بخطوات تأسيس المفوضية، لافتاً إلى أن تأسيسها حال تم بقانون فإن أمره سيعود للبرلمان لسنه وتشريعه، وأضاف "حتى إذا صدرت بمرسوم جمهوري فلا بد من عرضه على البرلمان أيضاً" مؤكداً مساندة البرلمان لجميع الخطوات التي تقرها الحكومة لمكافحة الفساد، لافتاً إلى أن المجلس الوطني تابع خلال الفترة الماضية جملة من القوانين عبر اللجنة المختصة بالحفاظ على المال العام ومن بينها قانون الثراء الحرام والمال المشبوه، لافتاً إلى أن البرلمان لم يجد داع لتعديل مادة التحلل في الفترة السابقة كونها مادة وضعت في القانون لتعمل في حالة القضايا التي لم توجد بها بينات كافية للإدانة، مؤكداً بأنها ربما تخضع للمراجعة إذا ما طرأ أمر يوجب النظر فيها بجانب أي قانون آخر.

وأكدت اللجنة من جانب آخر أن طلاب الشهادة السودانية الذين لم يصلوا للسن القانونية للتدريب العسكري لن يتم إدخالهم لمعسكرات الخدمة الإلزامية نافية أن تكون قد تلقت أي شكوى من أي مواطن حول إخطاره بالتدريب دون أن يكمل فترة الثمانية عشر عاماً المحددة للتدريب.

الصيحة

عمالة الأطفال مشكلة تؤرق السودانيين


(عماد عبد الهادي – الجزيرة)
ليس غريبا ببلد كالسودان أن تجد طفلا قد ترك مقاعد التعليم واتجه لعمل يجلب منه ما يسد حاجته وأسرته، فالبلد الذي فعلت به عوامل الحرب والاقتصاد فعلها لا ينتظم على مقاعد الدراسة فيه سوى 57% فقط من الأطفال.
دفع الفقر ومسببات أخرى كالحرب أطفالا سودانيين لدخول عوالم أكبر من أعمارهم ومتناقضة مع أحلامهم ومهددة لمستقبلهم.
واضطر بعض أولئك الأطفال لترك مقاعد الدرس والبحث عن عمل حتى ولو كان بسيطا للمساهمة بعائده في تربية أو إعانة آخرين صغار، مما دفع جهات كثيرة للفت نظر الحكومة إلى الظاهرة التي أصبحت في تزايد مطرد.
ووفق مسؤولة الرعاية والحماية الخاصة بالأطفال في مجلس رعاية الطفولة السوداني نجاة الأسد، فإن العوامل الاقتصادية والاجتماعية هي السبب الرئيس في عمالة الأطفال بالبلاد.
وقالت للجزيرة نت إن الظروف الحالية من حروب ونزوح ألقت بظلالها على شريحة الأطفال ودفعت بعضهم إلى ترك الدارسة والاتجاه إلى سوق العمل للالتحاق بمهن هامشية.
ومع عدم وجود إحصائية دقيقة لأعداد عمالة الأطفال -بحسب المسؤولة- فإن المسألة لم تعد ظاهرة تعمل الأطراف المختلفة على محاصرتها، بل أضحت واقعا يتمدد يوميا في أغلب المدن السودانية.
وكان آخر تقرير رسمي أعلن في الخرطوم قبل ثلاث سنوات قد كشف أن 57% فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 عاما هم الملتحقون بالمدارس.
وسبق للسودان التوقيع ضمن مجموعة من الدول على مشروع يهدف للقضاء على عمالة الأطفال بدعم من الاتحاد الأوروبي ومنظمة العمل الدولية.
ويثير تدفق أطفال البلاد على سوق العمل وانخراطهم في مهن تبدو شاقة وغير مناسبة لأعمارهم وتكوينهم تساؤلات بشأن نجاعة ما يبذله القائمون على أمر الأطفال من جهود لمحاصرة المشكلة.
من جهتها، حذرت وزارة العمل السودانية من عمالة الأطفال. وأشارت إلى ضرورة إيجاد آلية لتطوير الوسائل المناسبة للتفتيش ومنع عمل الأطفال بالبلاد.
وشدد وزير الدولة في وزارة العمل والإصلاح الإداري الصادق محمد على عدم تشغيل الأطفال بما يؤثر على مقدرتهم لمواكبة العملية التعليمية، معتبرا أن تشغيلهم سيعرضهم لصنوف من الاستغلال.
الطفل ياسر غادر مقاعد الدراسة وترك أقرانه ليجوب شوارع وميادين عامة بحثا عن رزق حاملا حقيبة تحوي أدوات مطلوبة لممارسة مهنة مسح الأحذية أو حياكة الحقائب الممزقة.
وتنتهي جولة ياسر ذي الـ12 ربيعا مع مغيب الشمس بغلة تضمن لأسرته بعض مصروفاتها اليومية.
ويقول إنه يحصل على الخيط والإبر وعلب طلاء الأحذية وكل ما يحتاجه من مواد مساعدة من أحد المحال التجارية، مبديا سعادته بما توفر له من عمل “يضمن لي مصروفاتي ومصروفات أسرتي”.
وتبدو الظروف التي دفعت الطفل ياسر للانقطاع عن التعليم الأساسي والاتجاه للعمل متشابهة مع ظروف آلاف الأطفال المنخرطين في سوق العمل، حيث يقول “توفي والدي وترك أسرة من سبعة أشخاص بلا مال وأنا أكبرهم فخرجت للعمل لأساعد أمي لتوفير حاجات إخوتي”
وتتباين رؤى الجهات الرسمية وبعض منظمات المجتمع المدني حول المعالجات المطلوبة لحماية الأطفال في البلاد رغم اتفاق الجميع على المسببات الحقيقية لعمالتهم.
المدير التنفيذي لمعهد حقوق الطفل ياسر سليم شلبي يرجع الظاهرة إلى ضعف الميزانيات المرصودة للطفل في البلاد وغياب مجانية وإلزامية التعليم لمرحلة الأساس رغم ما نص عليه الدستور وقانون الطفل لسنة 2010.
وذكر -في حديثه للجزيرة نت- أن عدم كفالة تلك الحقوق للأطفال في ظل ضعف الوعي المجتمعي قاد إلى تشرد ونزوح وعمالة الأطفال، داعيا إلى ضرورة تنزيل تلك القوانين على أرض الواقع.

المؤتمر السوداني : سياطهم لن تثنينا عن المضي قدماً في طريق إسقاط النظام

حزب المؤتمر السوداني
بيان
تم نهار اليوم الاثنين السادس من يوليو 2015 بمحكمة جنايات امدرمان تنفيذ عقوبة الجلد (20) جلدة بحق كل من مستور أحمد محمد مساعد رئيس حزب المؤتمر السودانى للشؤون السياسية و عاصم عمر و ابراهيم زين عضوى الحزب.
جاء هذا الحكم الجائر الذي أصدره قاضي محكمة جنايات أمدرمان أمين حسين أقرين على إثر بلاغ تقدم به جهاز الأمن بعد قيامه بإعتقال الاعضاء المذكورين أعلاه على خلفية مخاطبة سياسية قام بها الحزب في محطة صابرين بأمدرمان في إطار حملة مقاطعة إنتخابات النظام و للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين اللذين كانوا قيد الحجز في ذلك الحين.
هذا الحكم يعتبر عنواناً لسياسات جهاز الامن تجاه حزب المؤتمر السوداني كما يعد فى جوهره متسقاً مع إستراتيجية القمع والقهر المتبع ضد القوى الوطنية كما إنه يهدف الى اذلال قيادة الحزب وكافة منتسبيه و لكن هذا الحكم الجائر سيزيد هاماتنا شموخاً و يزيدنا إيماناً و التزاماً بقضية شعبنا و عزماً و إصراراً على مواجهة نظام الاستبداد والفساد.
على إثر هذا الحكم الجائر قام الحزب مساء نفس اليوم بمخاطبة جماهيرية في سوق بحري تحدث فيها الأمين الإعلامي للحزب الاستاذ بكري يوسف في تحدي مباشر للسلطة لكي يعلموا بأن سياطهم لن تثنينا عن المضي قدماً في طريق إسقاط هذا النظام وتخليص شعب السودان من جرائمه وظلمه وفساده.
إننا نوجه خطابنا هذا لنظام البطش و الإرهاب وأجهزته و الأشخاص اللذين ينفذون سياساته القمعية ، لنؤكد بأن أوان اقتلاعه قد إقترب و أن كشف جرائمه الممتد لن يمر دون حساب ونخاطب شعبنا الصامد بأن فجر الحرية و الكرامة و العدالة قد لاحت بشائره و أن هذا النظام يتهاوى الآن و واجب الساعة هو أن نوحد الصفوف و نعلي راية المقاومة مستلهمين ميراثنا النضالي في منازلة الشموليات و متسلحين بأمل لا يتزحزح في مستقبل أفضل لبلادنا تسوده قيم الحرية و السلام و العدالة لكل أبناء و بنات السودان.
إعلام حزب المؤتمر السوداني


6 يوليو 2015

“ام تي إن” تضخ 450 مليون دولار لتجويد خدماتها بالسودان.. وخلافات مع شركة “زين”


كشفت شركة “ام تي إن” للاتصالات المحدودة، عن ضخ 450 مليون دولار لاستمرار تجويد خدماتها بالسودان، وأقرت بوجود صعوبات تواجه مدخلات صناعة قطاع الاتصالات، وشدّدت على عدم فرض أية زيادات في أسعار الخدمات خلال العامين السابقين.
واستبعد نائب المدير العام للشركة، عبد الله الفاضل الفائت، خلال إفطار رمضاني نظمته الشركة بمقر “قناة الشروق” يوم الإثنين، استبعد وجود أي اتجاه لخفض أسعار المكالمات والإنترنت في الوقت الراهن.
وأقر بوجود خلافات بين شركته مع شركة “زين” في إطار “البيزنس”، لكنه عدّها خلافات عابرة في إطار المنافسة التجارية ولا تفسد العلاقات بين الشركتين.
ولفت إلى عقبات تواجه قطاع الاتصالات بالسودان، مؤكداً أن الشركة ستواصل عملها في السوق السودانية رغم هذه العقبات.
وقال إن الإفطار الذي نظمته الشركة مع العاملين بالقناة، يأتي في إطار التواصل مع الأجهزة الإعلامية المختلفة، في هذا الشهر الكريم.
وأشار إلى أن الهدف من البرنامج هو التواصل مع الوسائط الإعلامية، باعتبارها شريكاً أصيلاً في تقديم الرسالة الهادفة نحو ترقية المجتمع السوداني، والوصول إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة.
وقال إن قناة “الشروق” تلعب دوراً كبيراً في هذا الاتجاه، من خلال عدد من البرامج التي تبثها عبر شاشتها.
شبكة الشروق

واشنطن قلقة من مقتل عشرات المدنيين في جنوب كردفان

لندن: مصطفى سري
عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن قلقها من تقارير تحدثت عن مقتل عشرات المدنيين خلال هجوم شنته الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، الشهر الماضي، ودعت الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور، النيل الأزرق وجنوب كردفان، إلى وقف الأعمال العدائية، غير أن الحركة الشعبية نفت تورطها في هذه الأحداث، وشددت على أنها تقاتل القوات الحكومية وميليشياتها وليس المواطنين، في وقت نفى حزب المؤتمر السوداني المعارض انضمامه إلى الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير في العام الماضي، متهمًا جهاز الأمن والمخابرات وبعض القوى السياسية – لم يسمّها – بقيادة حملة إعلامية للتشكيك في مواقف الحزب.
واعتبرت السفارة الأميركية في الخرطوم في بيان لها أمس أن العمليات العسكرية التي تقوم بها الحكومة السودانية والحركات المسلحة قد أدت إلى تشريد أعداد كبيرة من المدنيين هذا العام إلى جانب تفاقم الأزمة الإنسانية، وصفتها بالخطيرة، وعبرت عن بالغ قلقها حول التقارير التي أفادت بأن الحركة الشعبية – شمال هاجمت في الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) مدنيين يعملون في مناطق التعدين بالقرب من مدينة (تلودي) في ولاية جنوب كردفان. وذكر البيان أن هذه الهجمات أسفرت عن «مقتل العشرات وإصابة ما يقارب مائة آخرين أثناء تجمعهم لأداء صلاة الفجر قبل بدء الصيام»، وشدد البيان على أن ذلك «يشكل استهدافا للمدنيين واستهدافًا للقانون الإنساني الدولي».
وحثت السفارة في بيانها الحركة الشعبية والفصائل المسلحة الأخرى والحكومة السودانية على وقف الأعمال العدائية واحترام التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، خصوصا المتعلق بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المنظمات، وقالت إن سنوات القتال بين أطراف النزاع أكدت أنه لا يوجد حل عسكري للصراعات في السودان والحل السياسي ضروري لتحقيق سلام مستدام، وأضافت: «نحث الحكومة وزعماء المعارضة السودانية على اتخاذ خطوات جريئة ولازمة لتأمين السلام لجميع السودانيين».
وقد ذكرت تقارير صحافية محلية عن مصادر محلية بولاية بجنوب كردفان أن الحركة الشعبية قد قامت بقتل منقبين عن الذهب وعددهم 38 شخصًا أغلبهم من أبناء دارفور، غير أن قيادي في الحركة الشعبية نفى تورطها في تلك الأحداث، وقال إن قوات تابعة لميليشيات الدفاع الشعبي قد أوقعت في كمين جنودًا من الحركة الشعبية وقتلت جنودًا منها ومثلت بجثثهم وأسرت عددا آخر وأرسلتهم إلى مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وأضاف أن هناك ميليشيا تابعة للحكومة تنشط في هذه المناطق، وقال إن قوات الحركة تعاملت مع تلك الميليشيا ولم تواجه أي مواطنين، في إشارة إلى قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات السوداني. ويقاتل متمردو الحركة الشعبية – شمال القوات الحكومية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ يونيو 2011، بينما تقاتل الحركات المسلحة في إقليم دارفور الحكومة السودانية منذ أكثر 11 عامًا، وفشلت جهود الوساطة الأفريقية في إنهاء الحرب وتوصيل الإغاثة للمدنيين في مناطق النزاع.
من جهة أخرى نفى حزب المؤتمر السوداني المعارض بقيادة إبراهيم الشيخ في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه انضمام الحزب إلى الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس السوداني عمر البشير في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، مكذبًا ما ورد في إحدى الصحف الصادرة في الخرطوم على لسان آلية الحوار عبود جابر من انضمام حزب المؤتمر السوداني إلى ما وصفه البيان بـ«حوار الوثبة سيئ الذكر»، معتبرًا الخبر كاذبا ولا أساس له من الصحة، متهمًا جهاز الأمن والمخابرات وبعض القوى السياسية التي لم يسمّها البيان بقيادة حملة منظمة عبر الإعلام للتشكيك في مواقف الحزب.
الشرق الأوسط

خطوات احترازية للمعتمرين للحد من فيروسي إيبولا وكورونا


الرياض: بندر الشريدة - جدة: فهد البقمي
طالبت وزارة الصحة السعودية، أمس، القادمين للعمرة والحج هذا العام بأخذ اللقاحات التحصينية الإجبارية المطلوبة من الدول التي تنتشر بها بعض الأمراض المعدية، موصية في الوقت ذاته بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية لجميع حجاج الداخل والخارج خاصة أولئك المصابين بأمراض مزمنة ومرضى نقص المناعة الخلقية والمكتسبة والأطفال أقل من خمس سنوات.
ADVERTISING
وفي ما يتعلق بإجراءات فيروس «إيبولا»، فقد طالبت السلطات الصحية السعودية باستمرار منع تأشيرات دخول القادمين من دول غينيا وسيراليون للبلاد، حيث لا تزال منظمة الصحة العالمية تؤكد استمرار تفشي وباء الحمى النزفية الإيبولا فيها، في الوقت الذي أكدت فيه الوزارة متابعتها الجادة للتطورات الوبائية للأمراض أولا بأول ولديها لجنة وطنية علمية تراقب تطورات الأمراض على المستوى الدولي والوطني، حيث سيجري إبلاغ الجهات كافة بأي تعديل يطرأ على تلك الاشتراطات.
بدوره، أكد الدكتور خالد مرغلاني، الناطق بلسان وزارة الصحة، أن الاشتراطات الصحية نصت على إلزام الدول الموبوءة التي تشكل 31 دولة في أفريقيا إضافة إلى 14 دولة في أميركا الجنوبية والوسطى بالاشتراطات الصحية كافة لهذا العام، التي ركزت على محاور عدة هي الحمى الصفراء، الحمى المخية الشوكية، شلل الأطفال، التطعيم ضد فيروس الإنفلونزا الموسمية.
وأشار مرغلاني إلى ضرورة تقديم القادمين من الدول الموبوءة بالحمى الصفراء شهادة تطعيم صالحة ضد هذا المرض طبقا للوائح الصحية الدولية تفيد بتطعيمهم ضد هذا المرض قبل وصوله للمملكة بمدة لا تقل عن عشرة أيام، كما يتطلب من الطائرات والسفن ووسائط النقل المختلفة القادمة من البلدان المعلنة موبوءة بالحمى الصفراء شهادة صالحة تفيد بإبادة الحشرات (البعوض) من على متنها.
وفي ما يخص الحمى المخية الشوكية فإن الاشتراطات نصت على أنه على كل حاج أو قادم للعمرة أو العمل الموسمي بمناطق الحج من أي دولة تقديم شهادة تطعيم سارية المفعول ضد الحمى المخية الشوكية تفيد بتطعيمه ضد هذا المرض (قبل قدومه للسعودية) بمدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد على ثلاث سنوات كشرط للحصول على تأشيرة الحج أو العمرة أو العمل الموسمي، على أن تتولى الجهة الصحية في البلد القادم منه التأكد من إتمام عملية التطعيم بجرعة واحدة من اللقاح الرباعي. وبالنسبة للقادمين من دول الحزام الأفريقي (السودان، جنوب السودان، مالي، بوركينا فاسو، غينيا، غينيا بيساو، نيجيريا، إثيوبيا، ساحل العاج، النيجر، بنين، الكاميرون، تشاد، إريتريا، غامبيا، السنغال، جمهورية أفريقيا الوسطى)، فسيجري إضافة إلى تطعيمهم في بلدانهم إعطاؤهم العلاج الوقائي في منافذ الدخول السعودية.
وعلى صعيد متصل، رفعت وزارة الصحة السعودية من درجة التحوط في منافذ البلاد بعد ورود أنباء عن ارتفاع حالات المصابين بالأمراض الوبائية للقادمين من دول القرن الأفريقي من خلال تشكيل فرق التدخل السريع التي تباشر الحالات المشتبه بها وتقوم بعمل إجراءات العزل المشددة.
وقال عبد الغني المالكي، مدير مراكز المراقبة الصحية في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة اعتمدت خطة لمواجهة الأمراض المعدية بالتعاون مع الجهات المعنية بتقديم الخدمات للمعتمرين والزوار سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، حيث تم تشكيل فريق عمل صحي للتدخل السريع في الحالات المشتبه بها عند وصولها إلى صالات القدوم، ويتم التأكد من اتباع التعليمات الوقائية لمن يقوم بمباشرة تلك الحالات، ويتم نقلها إلى المستشفيات عبر المسار الآمن عن طريق سيارة إسعاف خاصة لمثل هذه الحالات المعدية.
وأوضح المالكي أنه في مطار الملك عبد العزيز تم تخصيص ثلاث صالات للتعامل مع الرحلات القادمة من دول غرب أفريقا بعد تفشي مرض «إيبولا» الخطير، فيما يتم التعامل مع بعض الدول بالكشف على الركاب قبل نزولهم من الطائرات وفي حال اشتباه الإصابة يتم نقل الحالة فورا إلى المستشفى بواسطة الفريق الطبي، وهو يضم أطباء مختصين في الأمراض المعدية ومكافحة العدوى، مشيرا إلى أن الفريق يعمل على منع انتشار العدوى بين العاملين في الفريق أو الموظفين في مطار الملك عبد العزيز الدولي أو القادمين.
الشرق الأوسط