الخميس، 30 يوليو 2015

البرادو ..القلبي رادو


أصاب الاندهاش الكثيرين عندما انتشرت عبر الأسافير صور السيارات الفارهات ذات الدفع الرباعي التي اشترتها حكومة ولاية الجزيرة …اما انا فقد اندهشت من الاندهاش الذي أصاب هؤلاء المندهشين ..(هو لسه في ناس بندهشوا ؟؟؟) …وكأننا لم ندخل هذا (الفيلم ) عدة مرات …ولم نحفظه عن ظهر قلب …أي والي جديد أو متول لمنصب تنفيذي حديث يبدأ بأشياء ثلاثة ..تحدث معا ..او تباعا ..متفرقة .أو مجتمعة …قيل ماهي ..؟ ..قيل الغاء كل ما كان يفعله من سبقه في المناصب …قيل ثم ماذا …قلنا تغيير أثاث المكاتب ….قيل ثم ماذا …قلنا شراء الجديد الفاره من المركبات …
(لو عض كلب انسانا ..هذا ليس خبرا …لكن لو عض الانسان كلبا …لصار خبرا يصلح للصفحة الاولى )….الشئ الذي اريد قوله انه ليس في الامر عجب ..ولا يوجد ما يدهش في شراء السيارات لحكومة ولاية الجزيرة ..فرجاءا يا أصدقاء الاسفير لا تزحموا صفحاتنا بهكذا ترهات …
كان يمكن ان يكون خبرا لو اتى على هذا الشكل (أصدر والي الولاية الفلانية ..قرارا يقضي ببيع جميع السيارات الممنوحة لكل التنفيذيين بالولاية بمن فيهم شخصه ..واعادة المبلغ الى خزينة الولاية للاستفادة منه في التنمية …وعلى جميع الموظفين استخدام الترحيل في الذهاب والعودة الى مقر العمل ) …دا اسمه خبر ..وربما أصابنا الاندهاش من تلك الجرأة التي أصابت ذلك الوالي ..الذي من غير المستبعد ان يطعن اعضاء حكومته في قواه العقلية ..وربما يقيم بعضهم دعوى (حجر) عليه …
لكن دعنا نشطح في احلامنا قليلا ..ونأمل ان نندهش حتى نشك في اننا نشارك في برنامج الكاميرا الخفية …اذا قرأنا الخبر التالي (اصدر والي الولاية الفلتكانية قرارا يقضي بان يتحرك كل اعضاء الحكومة الولائية بمن فيهم شخصه ..بالمواصلات العامة ..ولا يتم شراء أي عربة لأي شخص في الحكومة مهما كانت الأسباب) …اها دا خبر يصلح مانشيت …والحقيقة أن لمبة عبقرينو قد اوعزت لي باقتراح ..وهو .. ان يجرب الوزراء والتنفيذيون (ارتكاب ) المواصلات في ولاية الخرطوم قبل السفر الى ولاياتهم وقبل ان يقرروا شراء اسطول الفارهات …لمدة قصيرة ..فقط ..شهر ..ثلاثون يوما ..دعهم يرتكبون المواصلات في جميع الخطوط ..يزاحمون الامة السودانية في موقف جاكسون وكركر وشروني ..موقف بحري وسوق ليبيا ..الحاج يوسف وسوق ستة ..سوبا الحلة وسوبا الاراضي ..الكلاكلة اللفة وجبل اولياء …دعوهم يجربوا (الوقفة ) لاوقات طويلة تحت حر الشمس ولفح ذلك الهجير …
خليهم يجربوا المدافرة وبذل جهد مقدر للحصول على (كرسي فاضي ) … شهر فقط ليس اكثر ..وبعد ذلك ربما راجع بعضهم نفسه قبل ان يستلم مفتاح البرادو ..ربما راجع الوالي نفسه قبل ان يهدر اموال الولاية في شراء الفارهات واكتفى بسيارات صغيرة الحجم قليلة المنصرف والتكلفة …ربما عند ذلك نجد خبرا يستحق الدهشة والاندهاش …اما ما ورد من خبر شراء اسطول الفارهات يؤسفني ان أقول لكم انه لم يأت بجديد ..والفيلم دخلناهو قبل كدا وحضرناهو بكل اللغات واللهجات ….وعلى حد قول سليمان غانم في مسلسل ليالي الحلمية (قوم اييييه ..قام اشترى البرادو ) ..وقوم اييييه نحنا كمان غنينا (الوسيم القلبي رادو …وقالوا لي سايق البرادو)…ووووصباحكم خير
د. ناهد قرناص

مؤشر أسعار صرف العملات الأجنبية في ( السوق الموازي ، السوق الأسود ) مقابل الجنيه السوداني بالخرطوم يوم الأربعاء 29 يوليو 2015م .


الدولار الأمريكي : 9.50جنيه
الريال السعودي : 2.50جنيه
اليورو : 10.45جنيه
الدرهم الإماراتي : 2.55جنيه
الريال القطري : 2.56 جنيه
الجنيه الإسترليني : 14.82جنيه
الجنيه المصري : 1.21جنيه
الدينار الكويتي : 33.92جنيه
الدينار الليبي : 7.30جنيه

شيخ الأمين يشهد توقيع اتفاقية الحكومة مع إحدى الشركات الفرنسية ويترك العديد من التساؤلات



وقعت وزارة المعادن السودانية اتفاقية مع شركة أورامين الفرنسية نجحت بموجبه الشركة الفرنسية في الحصول علي مربع للتعدين عن الذهب بإحدى المناطق التي تقع بالولاية الشمالية.
الملفت للنظر بحسب ما ذكر بعض الرواد هو حضور الشيخ المثير للجدل شيخ الأمين هذه الاتفاقية, وكان شغل شيخ الأمين رواد مواقع التواصل الاجتماعي والذين تسارعوا للتعليق علي الصور والفيديو الذي ظهر من خلاله الشيخ وهو حضوراً بجوار أفراد الشركة الفرنسية.
حضور شيخ الأمين ترك عدد من التساؤلات, حيث يري البعض أن شيخ الأمين ليست له علاقة بالسياسية ولا حتى بالحكومة وهو ما جعل الكثير من الرواد يفسر حضور بالأمر المحير.
ولكن البعض الآخر اجتهد لمعرفة سبب حضوره وأكدوا أن شيخ الأمين يعتبر رجل صاحب نفوذ ومن أكبر رجال الأعمال في السودان ولذلك لم يستبعدوا أن يكون شيخ الأمين مالك لبعض الأسهم في هذه الشركة.

11749570_1251410074913554_868775221_n
11780602_1251409964913565_627636044_n

النيلين
  

الأربعاء، 29 يوليو 2015

ثغرة في نظام تشغيل اندرويد (تؤثر على مليار) هاتف



قال باحثون إنه تم اكتشاف ثغرة “شديدة الخطورة” في الهواتف التي تعتمد على نظام تشغيل الاندرويد تؤثر على نحو مليار هاتف حول العالم.
وتُمكن الثغرة القراصنة من ارسال صور ورسائل فيديو عبر الهاتف الذكي للمستخدم دون فتح أو تحميل أي ملفات.
وقالت شركة غوغل، المنتجة لنظام التشغيل، إنه تم اصلاح الثغرة لكن أنظمة التشغيل على ملايين الهواتف مازلت بحاجة إلى تحديث.
وقال باحثون بشركة زمبيريوم الأمريكية لأمن المعلومات إنهم يعتقدون أن الثغرة التي وصفوها بأنها “شديدة الخطورة” أسوأ ما تعرضت له أجهزة الأندرويد على الإطلاق.
وقدر عدد الأجهزة التي تأثرت بتلك الثغرة بنحو 950 مليون جهاز.
وكتب باحثو الشركة في تقرير “هذا النوع من نقاط الضعف يعتبر شديد الخطورة نظرا إلى انه لا يعتمد على اي تحرك من جانب مستخدمي الهواتف”.
وتمكن الثغرة المهاجمين من ارسال شفرة خبيثة تمكنهم من إلغاء أو نسخ البيانات، فضلا عن التحكم في الكاميرا والمايكروفون واختراق التطبيقات المختلفة، ما يسمح بالتحكم تقريبا بالهاتف.
ومن المقرر أن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن الثغرة في مؤتمر “بلاك هات” لأمن المعلومات المقرر انعقاده في لاس فيغاس الأسبوع المقبل.
وقال جيمس لاين رئيس أبحاث أمن المعلومات في شركة سوفوس العالمية إن الثغرة أثرت على “مجموعة ضخمة” من الهواتف التي تعتمد على إصدار 2.2 وما بعدها على أنظمة أندرويد.
وأشار لاين إلى أن “الثغرة تمكن المهاجمين من اختراق البيانات اضافة إلى التحكم في الكاميرا وتطبيقات أخرى”.
وقالت غوغل “تم تحديد الثغرة في هواتف الاندرويد القديمة وعلى حد علم الشركة لم يتأثر احد”.
وأضافت في بيان”نخطط للدفع بالمزيد من التحديثات على اجراءات الحماية لأجهزة نكسس الأسبوع المقبل كجزء من التحديثات التي تطلقها الشركة بشكل منتظم”.
BBC

تبادل الإتهامات بين جوبا والخرطوم


الأسباب والدوافع والمآلات
1 – 2
في تطور مفاجئ ولافت تبادلت الخرطوم وجوبا الإتهامات بدعم المتمردين من كل طرف.. وقد قادت الصحف الموالية للحكومة في جوبا حملة عنيفة ضد حكومة الخرطوم.. بينما إتهم الرئيس سلفاكير حكومة السودان بأنها تعيق التنمية في دولته وذلك لأن حكومة الخرطوم تتقاسم عائدات النفط الجنوبية مع دولة الجنوب.. وإزدات الإتهامات بعد الإنتصارات التي حققتها المعارضة الجنوبية في ولاية أعالي النيل المتاخمة للحدود السودانية وفي المقابل تهتم الحكومة السودانية جوبا بأنها تدعم الحركات المتمردة، وجاء ذلك على لسان الناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة حيث إتهم حكومة الجنوب بدعم حركة العدل والمساواة التي تنطلق من بحر الغزال التي تستخدمها قاعدة لها.. ومتهماً حكومة الجنوب بأنها تزود الحركات المتمردة بالسلاح والعتاد واصفاً هذا التصرف بأنه (لا يليق بعلاقات حسن الجوار).. وفي نفس الوقت إستدعت الخارجية السودانية يوم الأربعاء 15 يوليو الجاري سفير دولة جنوب السودان في الخرطوم ميان دوت وأبلغته إحتجاج الحكومة على الدعم الذي تقدمه دولة جنوب السودان للمتمردين السودانيين والحملات الإعلامية العدائية من الصحف المقربة من الحكومة.

هنا تنشأ مجموعة من الأسئلة منها:
لماذا إرتفعت نبرة الإتهامات بين الدولتين في هذا الوقت بالتحديد؟
وذلك لأنه منذ ميلاد دولة الجنوب لم تنعم الدولتان بحسن الجوار وظلت كل منها تدعم متمردي الطرف الآخر.
ومنذ أن إندلع الصراع الجنوبي ظلت دولة الجنوب توجه الإتهامات لحكومة الخرطوم بأنها تدعم المتمردين، ولكن كان التعامل يتم عبر الإتصال ومنها زيارة الرئيس سلفاكير للخرطوم وتفهمه إستقبال حكومة الخرطوم للدكتور رياك مشار فما الذي تغير الآن؟ وما الذي جعل حكومة الجنوب تلجأ للتعامل الإعلامي ونقل الإتهامات عبر أجهزة الإعلام؟
هناك كثير من الثوابت والمتغيرات التي أدت إلى رتفاع هذه النبرة الحادة من جوبا تجاه الخرطوم، ولابد من أن تدرك حكومة الخرطوم ذلك، ومن ثم معرفة كيفية التعامل مع هذا الوضع والذي ربما يؤدي إلى مآلات وخيمة إذا لم تنتبه لها حكومة الخرطوم.

لفهم ذلك وتفسيره لابد أن نرجع قليلاً للوراء.. لقد كانت الإدارة الأمريكية تهدف إلى جعل إتفاقية نيفاشا تفضي إلى وحدة السودان، ولذلك كان مقترحها قيام دولة واحدة بنظامين.. ووجد ذلك قبولاً عند رئيسي وفد التفاوض الدكتور قرنق والأستاذ علي عثمان محمد طه واللذان أدخلا بنود الشراكة الحقيقية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في الإتفاقية.. وفي المقابل كان اللوبي الصهيوني ومن خلفه إسرائيل يعمل على إدخال بنود تجعل إتفاقية نيفاشا تفضي للإنفصال، والذي يعتبر حسب التخطيط الإستراتيجي الإسرائيلي الخطوة الأولى نحو تفتيت السودان.. وذلك لأن وجود السودان موحداً بهذه الإمكانات الهائلة يعتبر مهدداً أمنياً لإسرائيل.. وبعد توقيع الإتفاقية ما كان من الممكن تنفيذ ذلك بوجود الدكتور قرنق لطموحه الكبير لحكم كل السودان ولأنه يمتلك شخصية قيادية قوية يصعب قيادتها إلى غير قناعاته الوحدوية، لذلك تم إغتياله وإستبداله بالشخصية التي يمكن تحقق هدف اللوبي الصهيوني وهو الإنفصال ثم تفتيت السودان. وكان إختيار باقان أموم لإنفاذ ذلك، وذلك لسببين وهما سهولة توجيهه وإنفاذ المطلوبات الإسرائيلية وذلك، ناتج من كرهه وحقده غير المحدود للسودان. وهذا الحقد راجع لسببين كذلك، أحدهما عام والآخر خاص.. أما العام فهو الكره العام الذي يحمله معظم الجنوبيين تجاه الشماليين للظلامات التاريخية، أما الخاص فهو يتعلق بالممارسات التي تمت تجاه باقان شخصياً.
وقد نجح باقان أموم بإمتياز في إنفاذ المخطط الإسرائيلي إبتداءً من المناكفة والمشاكسة للحكومة التي وصلت للدعوة لإسقاط الحكومة بالتنسيق مع أحزاب المعارضة، مروراً بالممارسات والدعوة العلنية لجعل نتيجة الإستفتاء لصالح الإنفصال ترغيباً وترحيباً وتزويراً، مروراً بقيادة الدولة الوليدة لتكون عدوة للسودان منذ لحظات الإحتفال بالإستقلال عندما قال في ذلك الإحتفال: (إرتحنا من وسخ الخرطوم) ثم قام بقطع المكروفونات عندما أراد الرئيس البشير أن يخاطب الإحتفال، حتى أنقذ الموقف الدكتور رياك مشار ثم إحتلال هجليج ثم قفل أنبوب النفط، والذي لم يوافق على فتحه إلا بعد أن إستحال عليه تصدير النفط من غير هذا الخط.

لم تبدأ حكومة الخرطوم تنعم بجوار آمن إلا بعد إختفاء باقان أموم من الساحة السياسية الجنوبية بعد إندلاع الحرب الأخيرة بين الأطراف الجنوبية، حيث تم القبض على باقان أموم وإيداعه السجن ثم نفيه إلى تنزانيا.
لم يبدأ التوتر الأخير بين الخرطوم وجوبا إلا بعد أيام قليلة من إعادة باقان أموم إلى موقعه كأمين عام للحركة الشعبية الحاكمة لدولة الجنوب، إنفاذاً لإتفاق أروشا التنزانية الموقع بين أطراف النزاع الجنوبية الثلاثية المتمثلة في مجموعة العشرة التي تشمل باقان وحكومة الجنوب بقيادة سلفاكير.
باقان ليس سياسياً هيناً فهو يمتلك قدرات كبيرة ولكنه للأسف لم يوظفها إلا بعدائه الشديد للسودان والذي وصل إلى دعوة الدول الغربية وأمريكا وتحريضها بفرض مزيد من العقوبات على السودان وعدم إعادة العلاقات معه أبداً.
ولأن باقان يعلم أن الجنوبيين لا يتوحدون ولا يجتمعون إلى في عدائهم للشمال، لذلك بمجرد ما عاد باقان للساحة السياسية من جديد بدأ في العمل إيقاف الصراع بين مشار وسلفاكير وهذا لن يتحقق إلا إذا نشبت الحرب بين الشمال والجنوب وهذا ما يعمل له باقان الآن بالإضافة إلى ذلك بطرح نفسه بديلاً لرياك مشار وسلفاكير.

في الحوار الصحفي الذي أجرته معه (مها التلب) من جريدة آخر لحظة ببحر دار بعد تقلده أمانة الحركة الشعبية من جديد قال باقان: (الحكومة السودانية تدعم طرفي الصراع بدولة الجنوب.. وحكومة الخرطوم تعمل على تحقيق مصالحها في دولة جنوب السودان والتي تتأثر بالأوضاع على أرض الواقع في الدولة المجاورة هذا الأمر في يد لجان التحقيق والمحققين الذين يبحثون عن مدى تورط السودان في هذه الأزمة، دولة السودان إستغلت حالة الإنقسام الحاد داخل قيادة الحركة الشعبية بدولة الجنوب بمساندة من قيادة الرئيس سلفاكير ميار ديت الضعيفة بهدف التأثير على قراراتها، والإنتقاص من سيادة الدولة الوليدة، والهدف الأساسي لدى الخرطوم وكمبالة هو تحقيق قدر كبير من المصالح).
(إن سلفاكير إختار العنف كجزء من مؤامرة خارجية لإزاحة الحركة الشعبية من قيادة دولة الجنوب ودولة السودان متورطه في ذلك، وجهات أخرى وبعد ذلك لحقت بها أوغندا في اللحظات الأخيرة)، (إن دولتا السودان وأوغندا لديهما مصالح مشتركة في جنوب السودان وهو ما ظهر جلياً الآن، وللأسف هذا ما أدى إلى أن تصبح دولة الجنوب بؤرة لصراع إقليمي، حكومة السودان تعمل على التأثير في قرارات جوبا وهذا الأمر ينطبق أيضاً على أوغندا التي تحاول أن تحمي مصالحها بالتدخل المسلح، ولقد إرتكب طرفا الصراع الحكومة والمعارضة خطأ كبيراً عندما إستنجد كل منهما بالخرطوم وكمبالا).
من هذه الإفادات تتضح النوايا الحقيقية لباقان أموم ومشروعه لإعادة السلام مرة أخرى.. فهو ينكر كل الحقائق التي أدركها كل العالم ومنها أن الشعور بالدولة منعدم تماماً في الحس الجنوبي وأن القبيلية هي المسيطرة، ولذلك كانت خيبة الأمل كبيرة للذين إنساقوا وراء اللوبي الصهيوني ودعاة الإنفصال وباركوا فكرة الإنفصال ومن هؤلاء الإدارة الأمريكية والدول الغربية.

ويريد باقان من إتهام دولة السودان وإشعال الحرب معها تحقيق عدة أهداف:
• إذا نجح في إشعال الحرب مع السودان فإن ذلك سيؤدي إلى وقف الحرب بين طرفي الصراع وإنصرافهما لمحاربة الشمال.. وفي أسوأ الحالات إذا لم تستجب المعارضة بقيادة رياك مشار في محاربة السودان مع الحكومة فإن ذلك يعتبر خيانة وبالتالي يسقط في نظر الجنوبيين ويصبح غير مؤهل لحكم الجنوب.
• في إعادة الحرب مع الشمال يكمل المشروع الصهيوني الإسرائيلي بإعادة تقسيم السودان وبذلك يكمل باقان مشروعه العام والخاص.
• تقديم نفسه بديلاً لطرفي الصراع إذا نجح في ذلك.
• أما إتهامه لأوغندا فهو يريد من ذلك أن يكون على مسافة واحدة من طرفي الصراع لأنه في تقديره أن أوغندا تدعم سلفاكير والسودان يدعم رياك مشار.. كما يعلم تماماً أن معالجة الأمر مع أوغندا أسهل جداً، فطالما كان هو في عداء مع الخرطوم سوف تصبح كمبالا صديقاً من غير شك.
• إشعال الحرب مع الشمال سوف ينسف التقارب الذي بدأ بين الخرطوم وواشنطن.


هوامش
قلل رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، من تأثير الإتهامات وتبادل الدعم والإيواء للحركات المتمردة بين الخرطوم وجوبا على علاقات البلدين، وقال: (إنها مرحلية وسيتم تجاوزها بسهولة).. وأكد سلفاكير، في حديث سابق بمناسبة إنتهاء فترة عمله، أن مواقفه من السودان إيجابية ولن تتغير، مشيراً إلى ثقته في الرئيس عمر البشير، ونائبه الأول بكري حسن صالح، مضيفاً: (لو لا شجاعة البشير لما كانت هناك دولة تسمى جمهورية جنوب السودان)، بحسب ما أوردته سابقاً (شبكة الشروق) السودانية.

قال وكيل وزارة الخارجيَّة بدولة الجنوب شارلس ميانق إنَّ تبادل الإتهامات بين الخرطوم وجوبا غير مفيد لافتًا في حديث سابق لـصحيفة الإنتباهة على هامش زيارة الرئيس سلفا كير للخرطوم إلى أن وزارتي الخارجية في البلدين ستعملان على إزالة التوترات عبر لعب دور إيجابي.

تحليل سياسي: خالد حسين
صحيفة السياسي

علي عثمان يغادر بأسرته إلى تركيا وقيادي في “الوطني” يوضح


كشفت مصادر مطلعة لـ(اليوم التالي) عن مغادرة علي عثمان طه النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية إلى تركيا منذ الأسبوع الماضي بصحبة أسرته، ونوهت إلى أن الزيارة “غامضة”، موضحة أن طه غير راض عن مجريات الأوضاع السياسية بالبلاد، وأشارت إلى أنه “بدا غاضبا” على كثير من الإصلاحات التي تمت وآخرها إعلان الحكومة لجهة أنها جاءت دون توقعاته، في وقت نفى فيه ربيع عبدالعاطي عضو القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني، أي إرهصات سياسية وراء زيارة طه لتركيا، وقال لـ(اليوم التالي) إن طه سافر إلى تركيا لعلاج بعض أفراد أسرته، وأضاف: “أي حديث عن خلافات أو أن طه مغاضب مجرد أحلام”.
اليوم التالي 

الخدمة الظالمة: السودانيون يعانون من سوء خدمات الاتصال والإنترنت



معاناة حقيقية يعيشها السودانيون مع شركات الاتصالات، بسبب رداءة الخدمة، خاصة خدمات الإنترنت، إلى جانب فرضها لرسوم ضريبية جائرة من دون الإعلان عنها وتطبيق سياسات ترهق كاهل المستخدم. ويأتي ذلك في ظل تحوّل الدولة تدريجياً إلى الحكومة الإلكترونية، فقد بدأت تفتح المجال أمام التقدّم للجامعات إلكترونياً، علاوة على تحصيل رسوم الخدمات المختلفة، ما يؤثر على الإنترنت الذي ساء أخيراً وبشكل ملحوظ في أوقات الذروة، لا بل ينقطع في بعض الولايات نتيجة الضغط على الشبكات. وفي ظل الانقطاعات المتكررة للاتصالات، وتراجع سرعة الإنترنت، انطلقت حملات شعبية وشبابية واسعة، معلنة مقاطعة شركات الاتصالات، ما أجبر الأخيرة على الاعتذار، ودفع الحكومة للبحث عن حلول للأزمة.

غضب وحملات
ما زالت شركات الاتصالات في السودان تعمل بالجيل الثاني والثالث، والذي لم يبلغ مداه في الأصل. لكن وزارة الاتصالات أمهلت الشركات فترة انتهت منذ أسبوع تقريباً، لتحديد قدرة الشركات عبر لجنة فنية على الانتقال إلى الجيل الرابع لحل مشاكل الإنترنت، ولإيجاد سعات أكبر، فضلاً عن زيادة عدد المشتركين.

يرى مراقبون أن الانتقال إلى الجيل الرابع يحتاج إلى توفير النقد الأجنبي لتوفير المعدّات اللازمة، في حين أن البلاد تعاني من شح في العملة الصعبة ظلّ يلازم الدولة منذ انفصال الجنوب قبل أربعة أعوام، وخروج إيرادات النفط الجنوبي من خزينة الدولة، والتي تمثّل أكثر من 75 في المئة من موازنة الدولة.

ونشطت أخيراً مجموعة من الشباب على "الفيسبوك"، داعية لحملات ضد شركات الاتصالات، وذلك في محاولة للضغط عليها لتحسين الخدمات، فضلاً عن كشف أي رسوم تفرضها الشركات بشكل غير مُعلن.


ودعت المجموعة التي أطلقت على صفحتها تسمية "الحملة القومية لمقاطعة شركات الاتصالات" إلى مقاطعة شركات الاتصالات بدءاً من مطلع آب/ أغسطس المقبل، ولمدة ثلاثة أيام قابلة للزيادة، للضغط على الشركات لتحقيق مطالبها بإيجاد باقات إنترنت غير محدودة وزيادة سرعتها، فضلاً عن إلغاء رسوم تحويل الرصيد، وخفض رسوم باقات الاتصالات والإنترنت. إلى جانب إجبار إحدى شركات الاتصالات على التراجع عن تطبيق سياسة الاستخدام العادل على باقات الإنترنت التي تقدمها كعقوبة على كل من يتجاوز الحدّ المسموح به من البيانات، إذ تهبط السرعة لما يتراوح بين 10 إلى 15 كيلوبايت/ثانية.
واحتضنت الصفحة عدداً فاق الـ29،974 مشتركاً، ما يؤكد اتساع دائرة الغاضبين على خدمات شركات الاتصالات.

ونجحت المجموعة ذاتها الشهر الحالي في تنفيذ حملة مقاطعة لشركات الاتصالات لمدة خمس ساعات، دعت إليها من صفحتها، وعممتها على مواقع التواصل الأخرى، خصوصاً تويتر وواتس آب وفايبر، طالبة من المشتركين وضع هواتفهم في "وضعية الطيران"، أو إخراج الشرائح من الهواتف النقالة. 
وأكد المنظمون عبر الصفحة نجاح الحملة في تكبيد شركات الاتصالات خسائر فادحة، مقدّرين خسائر إحداها بنحو ثلاثة مليار جنيه، وهو ما نفته شركات الاتصالات. 

اعتذار من المشتركين
وقد سارعت الشركة السودانية للاتصالات "سوداتل" عقب ذلك إلى الاعتذار للشعب السوداني ومشتركيها عن الإشكالات التي شهدتها خدمات الإنترنت والاتصالات، وهو ما يؤكّد نجاح المقاطعة، ووعدت الشركة بتحسين الشبكة خلال الفترة المقبلة. حيث اعتذر رئيسها التنفيذي طارق حمزة في تصريح من الذين نفذوا المقاطعة، لكنه استبعد أن تحقق المقاطعة أثراً إيجابياً، قاطعاً بأنها ستقود إلى أثر سلبي على المجتمع ككل. وأوضح أن "الشركة تصرف على الخدمات والتعليم والمياه والصحة والرياضة، وأي خسائر محقّقة في أرباح الشركة تخفض من مخصصات الدعم الموجه لتلك الجهات". وأكد أن الظروف الاقتصادية والحاجة لأموال استثمار بالدولار تمثل تحديات تواجه الشركة لتقديم خدمات ترضي المواطن.
محمد، وهو أحد المقاطعين، يقول لـ"العربي الجديد" إنه تحمّس جداً للمقاطعة، "لأنني من المتضررين من احتيال شركات الاتصالات، والتي تحولت إلى شركات جباية من دون تقديم خدمات واضح". 

ويوضح أن "الشركة تعلن عن أن الاشتراك بتحميل غير محدود، بينما يتم إنقاص السرعة حتى تكاد تكون منعدمة تحت حجة الاستخدام العادل، وهذا غشّ، بينما السرعة الفعلية تراوح عند التحميل بين 500 كيلوبايت و1.5 ميغابايت في أفضل الحالات، بينما تصل السرعات العالمية إلى 45 ميغابايت في الثانية وأكثر". ويختم بالقول "هذا غش لا يحدث في كل دول العالم".

محاولات لتطويق الأزمة
وتدخلت وزارة الاتصالات في الخرطوم للحدّ من شراسة الهجمة الشعبية، في مواجهات شركات الاتصالات، لا سيما أن المقاطعة التي بدأت في الاتساع، أخذت تؤثر سلباً على إيرادات الحكومة من الاتصالات، خاصة الضرائب، حيث درجت الحكومة على فرض ضرائب على الشركات في الموازنات لتغطية العجز وصلت لـ30 في المائة.


ووجهت الوزارة الشركات بسرعة للتحول إلى الجيل الرابع عبر إنجاز الإجراءات الفنية والتنظيمية المتصلة بإطلاق الخدمة، فضلاً عن مراعاة انسياب الخدمة بصورة سلسة وحفظ حقوق المشتركين في ما يتصل بتوفير الخدمة الجيدة ومعالجة الإشكالات التي تحدث بشكل فوري.

الحملات المتلاحقة تضع الشركات في أزمة حقيقية، لا سيما أنها تعاني أصلاً من تآكل أرباحها بسبب القيود المفروضة في ما يتصل بقضية تحويلات أرباحها للعملات الصعبة ودخول المكالمات المجانية الصوتية كـ"فايبر" و"واتس آب" و"سكايب"، إلى جانب معوّقات تتصل بشح الوقود في بعض الولايات والاضطرابات الأمنية.

ووفقاً للإحصاءات، يوجد في السودان نحو 25 مليون مشترك في خدمة الإنترنت في الشركات المختلفة، والتي تتنافس على تقديمها ثلاث شركات كبرى، بينها اثنتان أجنبيتان.
ويقول الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم لـ"العربي الجديد" إن هناك طلباً كبيراً على الإنترنت من قبل السودانيين، ما زاد الطلب والضغط على الشبكة، وأثّر على ذلك إدخال الحكومة الإلكترونية في ظل عدم استعداد شركات الاتصالات التي ما زالت تعمل بالجيل الثاني والثالث. يضيف إبراهيم أن "الشركات في حاجة لطاقات استيعابية أكبر، خاصة أن الدولة تدخل يومياً خدمة إلكترونية جديدة، تؤثر على الشبكة".

العربي الجديد