الجمعة، 31 يوليو 2015

السودان.. عطش بأرض النيلين



قليلون فقط ربما لا يعرفون أن العاصمة السودانية الخرطوم يقسِمها نهر النيل ورافده إلى ثلاثة مدن هي الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان. قليلون أيضا لا يعرفون أن تلك المدن يعاني سكانها العطش هذه الأيام رغم أن مياه الشرب في السودان ليست جوفية أو بحاجة لسدود تحبس مياه الأمطار حتى ينعم الناس بجرعة ماء.

يعطش السودانيون صيفا ويغرقون في مياه الأمطار خريفا.. مفارقة تختزل فشلا حكوميا لا يحتاج الى دليل، فموارد البلد الطبيعية لا تجد من يديرها ولا يبدو أن المواطن السوداني ينتظر شيئا غير ما تجود به الطبيعة.

في أطراف العاصمة الخرطوم تنتشر تجارة المياه الصالحة للشرب بشكل كبير، هناك أيضا أفسحت السيارات الطريق لعربات تجرها الدواب تعمل في نقل الماء بين الأبار والمنازل فالصورة تعيد السودانيين الى ما قبل الثورة الصناعية.

الحكومة .. قصص الوعود السراب

قبل سنوات انتصب الرئيس السوداني عمر البشير يوم افتتاح سد مروي شمال السودان ليبث للداخل والخارج بشرى أن زمن الظلام والعطش قد انتهى، فالمشروع سوف ينهي مشاكل الملايين مع انقطاع التيار الكهربائي والإمداد المائي، وأن تعرفة الكهرباء في القطاع السكني سيتم تخفيضها. الآن وبعد كل تلك السنوات لم يتغير شيء بل أن الحكومة تمسك بخطط جديدة لرفع تعرفة الكهرباء تنتظر فقط اللحظة المناسبة لطرحها خصوصا  وأن "الماء والنور" هذه الأيام باتا حلما يستدعي الحصول عليهما التظاهر في الشارع والكتابة في الحوائط والأسافير بمختلف منصاتها.
الشخصية السودانية تخلت عن تحفظها المعهود على وقع الضغوطات المعيشية اليومية، التي ايقظت فيه حس السخرية والانتقاد الصامت في بعض الأحيان. وهي حالة يقول الواقع في دول الربيع العربي أنها سبقت احتشاد التونسيين والمصريين واللبيين والسوريين واليمنيين في الشوارع والميادين العامة لمطالبة انظمتهم بالرحيل. فما الذي يجعل السودان استثناءا مادام الجوع واحد؟. 
سكاي نيوز

الصادق المهدي يغادر مربع الصبر



طارق الشيخ
نادراً جداً أن تجد السياسي السوداني البارز رئيس حزب الأمة، الصادق المهدي، غاضباً أو خارجاً عن طوره، فهو مهذب طويل البال جميل الكلام. هو رجل أمدرماني أصيل، يحمل الأجمل من صفات الأمدرماني من شهامة واستقامة وتهذيب وتواضع. في أمدرمان، يختلط السودان بكل أعراقه المختلفة وإثنياته في تحابّ جميل. مرّة كانت زوجة الصادق المهدي سارة، وهي جبلت على تحمل الرزايا، وتحملت مثله سمات أهل أمدرمان من صبر وسماحة، في أمسية في الدوحة، وقالت لمشاركة في مؤتمر زارتها: "الصادق رجل عجيب.. لا أتخيل كيف يمد يده مصافحاً الجماعة ديل، بعد كل الأذى الذي ألحقوه به وبأولاده". و"الجماعة ديل" لفظة عبقرية من قاموس العزل وحصار الشعب الانقلابيين من أنصار الإخوان المسلمين منذ لحظة الانقلاب الأولى عام 1989. فيقول أحدنا "الجماعة ديل.." قاصداً أنصار الجبهة الإسلامية الحاكمة، بمسماها الجديد "حزب المؤتمر الوطني". وهو تعبير عميق أصبح ثقافة تميز بينهم ونحن. قالت السيدة سارة تلك العبارة، وسط حصار من الاستغراب المحبب، كيف يضع الصادق يده على يد من آذوه، وكما وصفهم هو، ولا أحد غيره. وحكى لي التجاني الطيب، وكان رفيق السجن عقب انقلاب عمر البشير وبعد ليلة عصيبة، أن الصادق المهدي سمع في تلك الليلة الكثير من البذاءات والسباب والانحطاط والاستخفاف به، والأذى في نفسه، ولم يسلم منه حتى أنجاله وأسرته. 
خطبة عيد الفطر المعتادة للصادق المهدي هذه السنة كانت غير عادية. ليست جريئة كما اعتاد الناس عليها فحسب، بل خارجة عن سياق الصبر الجميل، والأمل الذي عُرف به الرجل. شيء لافت فعلاً، فقد صدرت فيها إشارتان تعبران عن حالة من ضيق شديد بلغه تجاه الحكومة، وما وصلت إليه السودان من أوضاع متردية على جميع الصعد. فقد كان نجله عبد الرحمن مستشار الرئيس البشير يصل إلى القاهرة، وسط زفة من جوقة إعلاميي الحزب الحاكم، أنه سيعيد والده إلى الوطن ودائرة الحوار الوطني. فخرجت إشارة الصادق، هذه المرة وعلى غير العادة، قوية، "وناشفة" كما يقال، فهو ليس فقط يرفض لعبة الحكومة التي باتت مملة للغاية، بل زاد عليها أنه خرج عن لغته المهذبة، ليدعو، في خطبته يوم الجمعة (يوم العيد)، القوى السودانية الرافضة نظام الخرطوم إلى "توظيف ملاحقة الجنائية الدولية الرئيس، عمر البشير، في تحقيق خيارها الأول بالانتفاضة الشعبية، وصولاً لإسقاط النظام، أو قبول الحكومة بمطالب الشعب المشروعة". وكان حديثه هذا لافتاً، على الرغم من أنه لم يحظ بنصيب من الضوء، ربما لمصادفته احتفالات عيد الفطر. 

قال المهدي في خطاب وجهه للأمة السودانية بمناسبة عيد الفطر "إن مسألة اعتقال البشير من محكمة لاهاي مسألة وقت. هذا إذا لم يقرر مجلس الأمن اعتقاله"، وأضاف "هذا يجعلنا، كقوى المستقبل الوطني، أمام خيارين. الأول، أن نعتبر الملاحقة لقيادة النظام رافعاً، يدعم جهادنا المدني لعزل النظام في سبيل تحقيق الانتفاضة السلمية التي تراكمت عوامل مولدها. والثاني، استجابة النظام لمطالب الشعب المشروعة للاتفاق على معادلة توفق بين الاستقرار والمساءلة وبين العدالة الاستباقية والعقابية، عن طريق المحكمة الهجين، أو أساليب العدالة الانتقالية الأخرى". ومعروف عن المهدي حسن اختياره كلماته، وهذه المرة الأولى التي يكون فيها على هذا القدر من الوضوح، مخاطباً الحكم بقيادة عمر البشير "حكمتم البلاد 26 عاماً بالقهر، وأنتم الآن في أضعف حالتكم، وتواجهون إخفاقات في إدارة الأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية". 
ضرب المهدي على الوتر الذي يزيد من درجة التوتر عند الرئيس عمر البشير نفسه، وهو وتر المحكمة الجنائية الدولية، فاختياره توقيت وصول نجله إليه في القاهرة، وهي على الأرجح زيارة تصب في اطار الجمعة العائلية في أيام العيد، وإطلاق هذه الرسالة القوية والموقف الواضح يدلل على أنه ليس فقط غادر محطة الصبر والتحمل، بل إنه قد فقد كل أمل في الابتعاد عن دائرة الصدام التي طالما عمل على تجنبها دوماً، ضمن ما أسماه النضال المدني السلمي. وبكلماته هذه، ربما أراد الصادق استباق الشائعات التي أخذت دوائر الحكومة تبثها أن الحكومة على اتصال مع الصادق المهدي للعودة، واستئناف الحوار الذي توقف عملياً من اللحظة التي اختارت الأجهزة الأمنية فيها اعتقاله وإهانته، وهو الذي كان الأكثر حماسة وتقبلاً لفكرة الحوار، من دون كل القيادات السياسية الأخرى المعارضة. 
يغلق الصادق المهدي بهذا الموقف الأبواب أمام فكرة الحوار على طريقة الحكومة المراوغة، ويفتح احتمالات المواجهة والتصعيد. 
والأرجح أن الحكومة سوف تستمر في نهجها الذي يهوم في ضروب من الوهم والخيال الخائب. والمهم، هنا، كيف سيمضي الصادق المهدي في هذه المواجهة التي اختارها في توقيتٍ يواجه فيه الحكم أوقاتاً صعبة وعصيبة. 


طارق الشيخ
 كاتب وصحفي سوداني، دكتوراة من جامعة صوفيا، نشر مقالات وموضوعات صجفية عديدة في الصحافة العربية، يعمل في صحيفة الراية القطرية، عمل سابقاً رئيس تحرير ل "الميدان" الرياضي السودانية. 


العربي الجديد

جبهة لإجهاض زيادات أسعار تنوي الحكومة السودانية فرضها




أعلنت قوى "نداء السودان" التي تضم المعارضة السودانية السلمية والمسلحة، حالة التعبئة العامة وسط القوى المدنية والسياسية لمقاومة الزيادات في أسعار السلع والخدمات، التي شرعت الحكومة السودانية في دراستها، تمهيداً لإقرارها من قبل البرلمان في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وبدأ حراك واسع داخل الأوساط السودانية، لإجهاض الزيادات التي كشفت عنها الجهات المختصة في الخرطوم برفع تعريفتي الكهرباء والماء، ولوّحت أحزاب مشاركة في الحكومة الحالية، بينها الاتحادي الأصل، بزعامة محمد عثمان الميرغني، بالانسحاب من الحكومة حال التمسك بإقرارها باعتبار أن فيها إرهاقا للمواطن السوداني.

ويرى مراقبون أن الزيادة في حال إقرارها، من شأنها أن تقود إلى احتجاجات شعبية بالنظر إلى الاحتجاجات التي أحدثها قرار الحكومة في سبتمبر/ أيلول 2013 بزيادة أسعار المحروقات، وما أسفر عنه من تداعيات، بعدما تسبب في مقتل وجرح نحو سبعمائة شخص بالرصاص الحي. ولا يتوقع محللون أن يرفض البرلمان الزيادات، باعتبار أن الأغلبية الساحقة فيه لعضوية المؤتمر الوطني، التي تلتزم بقرار الحزب بينما المقاعد الأخرى يشغلها حلفاء الحكومة.


وقالت قوى "نداء السودان" التي تضم أحزاب تحالف المعارضة، وبينهم "الحزب الشيوعي" فضلا عن الحركات المسلحة الدارفورية والحركة الشعبية قطاع الشمال، في بيان تلقى "العربي الجديد" نسخة منه، إن "الحكومة عادة ما تلجأ في أزماتها الاقتصادية للخيارات التي ترهق المواطن بدلا من اللجوء للخيارات الجادة والمتمثلة في إيقاف الحرب المنتشرة بأطراف البلاد"، مشيرة إلى أن الحرب تكلف خزينة الدولة أربعة ملايين دولار يوميا.

وأضاف البيان "لكنها تركن لتحمل المواطن ثمن حروبها وفسادها وفشلها بسبب سياساتها التي قادت لإفقاره"، وتنبأت القوى باستمرار أزمة الخدمات والأزمة الاقتصادية وسياسات الحرب في ظل النظام الحالي، وتابعت قائلة: "إذ نعلن عن التعبئة العامة ندعو كافة القوى المدنية والسياسية لحراك جماهيري مقاوم لزيادة أسعار السلع والخدمات، فالنظام ضعيف ومعزول وقوة الشعب السوداني في وحدته والتفافه حول قضاياه الرئيسية". 

وأعلنت تلك القوى رفضها القاطع لاتجاه الحكومة لزيادة سعر صرف الدولار الجمركي لاستيراد القمح من 2.9 إلى 4 جنيهات، وأكدت أن الخطوة من شأنها أن تمثل عبئا إضافيا على المواطن.

وبدأت الحكومة الأسبوع الماضي دراسة زيادة اقترحتها وزارة الكهرباء والموارد المائية برفع تعريفتي الكهرباء والمياه بنسبة 100 في المئة لضمان استقرار خدمات الإمداد، لكن الرئيس السوداني عمر البشير وجه في الاجتماع بمرعاة الشرائح الضعيفة وعدّها "خطا أحمر".

وجاءت المقترحات بعد موجة قطوعات واسعة للكهرباء والمياه شهدتها البلاد أدّت إلى تظاهرات سلمية في بعض المناطق ونفذت بعدها شركة الكهرباء برمجة قطوعات شملت جميع أنحاء الخرطوم، لمواجهة النقص في إنتاج الكهرباء بينما لا تزال الأزمة قائمة حيث تشكو مناطق سودانية من انقطاع المياه لأكثر من شهر.


العربي الجديد

الصين في أفريقيا..من التوسّع الاقتصادي إلى النفوذ السياسي



الصين، هذه القوة التي استطاعت أن تصبح، خلال السنوات الخمس الأخيرة، أكبر مستثمر تجاري في أفريقيا، تمكّنت أيضاً من استثمار ثقلها الاقتصادي الاستثنائي للتموقع كشريك مؤثّر على الصعيد السياسي في القارة السمراء، بحسب المحلل السياسي التشادي، إيفاريست نغارليم تولدي.
تولدي، الأستاذ والباحث بجامعة نجامينا التشادية، أوضح أنّ "بروز الصين كشريك اقتصادي مميّز للبلدان الأفريقية، منحها إمكانية تطوير علاقاتها معها، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي، في مرحلة أولى، قبل أن تدرك السياسي. فالصين التي تعدّ أهمّ المستثمرين وأبرز مستوردي النفط من جنوب السودان، على سبيل المثال، تضطلع أيضا بدور الوساطة في النزاع المندلع فيه".
ومن المنتظر أن تتوج هذه الجهود بتوقيع اتفاق، في 17 أغسطس/ آب المقبل، لوضع حدّ لحرب أهلية تهز البلاد منذ أكثر من عام ونصف العام.
الصين استطاعت أيضا تطوير استراتيجيتها السياسية، عبر انخراطها في مجال التعليم، حيث يمتلك معهد "كونفيشيوس"، وهو عبارة عن مؤسسة ثقافية تمنح الأجانب إمكانية تعلّم اللغة الصينية والاطلاع على ثقافة شعبها، ويعتبر من أبرز روافد "القوة الناعمة" الصينية، فيما لا يقل عن 22 بلدا أفريقيا، بحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا". 

المصدر نفسه أشار أيضا إلى أنّ الآلاف من الطلبة الأفارقة يحصلون سنويا على منح لمواصلة دراستهم في الصين، تسهيلاً لطرق التواصل مع شركائهم الصينيين، وتعزيزا لعلاقات التعاون الثنائية بين الجانبين (الصين وأفريقيا).

الخبير التشادي اعتبر أنّ الصين وجدت نفسها، في غضون بضع سنوات، في موقع قوّة تؤهّلها للتأثير بشكل مباشر في القرارات السياسية لشركائها من البلدان الأفريقية، "بما أنّ اليد التي تعطي تكون دائما هي الأعلى"، لافتا إلى أنّها استطاعت اجتياح المساحة التي كان الغرب يهيمن عليها في السابق، والدليل أن تشاد وجدت نفسها، في 2006، مرغمة على استبعاد تايوان من مجال علاقاتها، لتطبيعها مع الصين التي بدأت بالتغلغل تدريجيا في القارة السمراء.
خيار أو بالأحرى قرار كان على نجامينا اتخاذه بناء على طلب صريح من بيكين، التي شعرت بالخطر بسبب التقارب الذي بدأت ملامحه تتشكّل مع عدوّها، بما أن بيكين تعتبر تايوان إقليماً متمرّداً يجب أن يعود إلى الوطن الأم (الصّين). 

كما أنّ الأخيرة، وخوفا من فقدان نفوذها السياسي، وسعيا منها للتذكير بوجودها، لم تتردّد في انتقاد الولايات المتحدة إعلاميا، حيث روّجت لأخبار مفادها أنّ الجولة الأفريقية الأخيرة للرئيس باراك أوباما، والتي شملت كينيا، إنما تغذّيها مخاوف واشنطن من الحضور الصيني في القارة الأفريقية، بحسب الخبير دائما.

هذه الزيارة تهدف إلى "خلق توازن" أو ثقل مضاد للنفوذ الصيني، و"تدارك" اللامبالاة والتجاهل التاريخي الذي أبدته الولايات المتحدة الأميركية تجاه قارة أفريقيا "لا تمتلك سياسات متماسكة"، بحسب ما ذكرته صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية، التابعة للحزب الشيوعي، في عددها الصادر الإثنين الماضي.
بدوره، قال أوباما، خلال زيارته للعاصمة الكينية نيروبي، في تصريحات لوسائل الإعلام، إنّ "أفريقيا تعدّ مكانا ديناميكيا لا مثيل له"، وإن "هذه القارة ينبغي أن تكون المركز المستقبلي للنمو العالمي". تصريح يؤكّد الأطماع التي تبديها القوى العظمى تجاه القارة السمراء، وأبرزها الصين، والتي عرفت جيدا كيف تزيح منافسيها، وتتربّع على عرش الشراكة للبلدان الأفريقية، متقدّمة على الولايات المتحدة بأشواط.


وعلاوة على المجالين الدبلوماسي والسياسي، تستثمر الصين أيضا في القطاع العسكري للقارة السمراء. تولدي عاد ليوضح، بهذا الشأن، أن هذا الأخطبوط الأحمر يعدّ شريكا مميّزا لبلدان هذه القارة الغارقة في نزاعات مسلّحة، والتي تتزوّد من الأسواق الصينية"، في إشارة إلى الكونغو وأفريقيا الوسطى.
وفي مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، في عددها الصادر أوائل الشهر الحالي، أكّد السفير الأميركي السابق في كل من الصومال وبوركينا فاسو، دافيد شين، التوسّع العسكري الصيني في أفريقيا، مشيراً إلى أنّ 25 % من الأسلحة التقليدية الموجودة في القارة السمراء صينية الصنع، مقابل 3 إلى 5 % خلال ستينيات القرن الماضي.
شين أضاف، في السياق ذاته، أنّ الصين منخرطة بشكل كبير في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، لافتاً إلى أنها تعتبر أول المساهمين بالرجال في بعثات القبعات الزرق، حيث بلغت قواتها الألفي و664 موزّعة في كل من مالي وجنوب السودان، ضمن 7 عمليات لحفظ السلام في أفريقيا.
المحلل السياسي، تولدي، عقّب على الموضوع بقوله إنّ "الصين عرفت كيف تفرض قواعد لعبة اقتصادية وسياسية داعمة لمصالحها في أفريقيا، وتحصل بموجبها على حصتها من الثروات المعدنية ومن أسواق أشغال البنية التحتية الضخمة"، مضيفا أنها "أدركت جيدا أنه يتعيّن عليها الاستثمار اقتصاديا في العديد من المجالات، إلى درجة أصبح معها حكام القارة يشعرون بأنهم مرتبطون سياسيا بهذا العملاق الجديد الذي اجتاح الكثير من بلدانها".
ووفق البنك الدولي، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا، في 2014، حوالى 222 مليار دولار، ومن المنتظر أن يناهز الـ 400 مليار دولار بحلول عام 2020.
ومنذ 2012، قدمت الصين قرابة 30 مليار دولار بعنوان قروض تفضيلية لعدد من البلدان الأفريقية، لدعم نمو المشاريع ذات الأولوية فيها، شملت مجالات متعدّدة أبرزها البنى التحتية والزراعة وغيرها. كما أنشأت، بين عامي 2001 و2009، صندوق التنمية الصيني الأفريقي، بقيمة 605 مليارات دولار، وألغت ديون 35 بلدا أفريقيا من بين الأكثر استدانة، تجاوزت قيمتها الجملية الـ 3 مليار دولار، وفقا للمصدر نفسه.
نفوذ الصين في أفريقيا لا يحتاج إلى أكثر من الإمعان في محصّلة استثماراتها في القارة السمراء للوقوف على حجم النفوذ الذي تتمتع به هذه القوة الصاعدة. الصين تمتلك حوالى ألف و43 مشروعا في أفريقيا، ونحو ألفي و500 شركة كبيرة ومتوسّطة ناشطة في أكثر من 50 بلدا ومنطقة، إضافة إلى أنها قامت ببناء ألفين و233 كم من الخطوط الحديدية و3 آلاف و530 كم من الطرقات، بينها خط حديدي بصدد الإنجاز في كينيا للربط بين بلدان شرق أفريقيا.. كما يحسب للصين إسهامها في إدماج القارة السمراء في الاقتصاد العالمي.
قوة اجتاحت أفريقيا وفرضت هيمنتها على جميع القطاعات تقريبا في طرح بديل للاستعمار، الذي قادته القوى الغربية، والذي يمكن اعتباره أحد العوامل التي فتحت الأبواب على مصراعيها أمام الصين، بما أنها بعيدة كل البعد عن صور "المستعمر الذي جاء لاستنزاف الثروات" بحسب ما رسخ في الذاكرة الأفريقية من مخلفات الاستعمار.. بديل "ناعم" لا يبدو أنّ أحدا قادر على كبح جماح تقدّمه. ليس في الوقت الحاضر على الأقلّ، بحسب الخبير.
العربي الجديد

كيفية تثبيت نظام التشغيل الجديد ويندوز 10 .. خطوة بخطوة



أطلقت شركة مايكروسوفت أمس الأربعاء رسميا نظام التشغيل ويندوز 10 الذي طال انتظاره.
يأتي النظام الجديد لإصلاح ما أفسده نظام ويندوز 8 الذي لم يرق للكثير من المستخدمين الذين انتقلوا من نظام ويندوز 7 – الذي يعد أحد أفضل إصدارات نظام التشغيل – إلى نظام يقدم تجرية استخدام مختلفة كثيرا عما اعتادوه من قبل.
ويمتاز نظام ويندوز 10 الجديد بأنه متاح مجانا لجميع مستخدمي النسخ الأصلية من أنظمة: ويندوز 7، وويندوز 8، وويندوز 8.1.
وفي حال رغبت بالترقية إلى ويندوز 10، فهناك بضعة أشياء يجب عليك القيام بها لتتمكن من الترقية إلى النظام الجديد.

الخطوة 1: تأكد من أن حاسوبك الشخصي مؤهل للحصول على ويندوز 10

  • ويندوز 10 متاح مجانا لكل شخص يستخدم أحدث إصدار من أنظمة: ويندوز 7، وويندوز 8، وويندوز 8.1 على حواسيبهم المحمولة، أو المكتبية، أو اللوحية.
  • يمكنك معرفة أي إصدار على حاسوبك الشخصي من خلال التوجه إلى موقع شركة مايكروسوفت.
  • يجب عليك أن تكون “المسؤول” Administrator على حاسوبك، ما يعني أن تكون أنت صاحب الجهاز، أي أنك لن تستطيع ترقية حاسوبك في مكان العمل، في حال كان هناك مسؤول تقني عن الأجهزة في الشركة.

كيفية تثبيت نظام التشغيل الجديد ويندوز 10 .. خطوة بخطوة

الخطوة 2: قم بأخذ نسخة احتياطية لملفاتك المهمة

لحماية كافة الملفات التي لديك على جهازك، يُوصى بشدة أن تأخذ نسخة احتياطية  لحاسوبك الشخصي، خشية حدوث خطأ ما أثناء عملية الترقية.

خطوة 3: قم بتحديث إصدار ويندوز الحالي

سوف تحتاج إلى تثبيت كافة التحديثات للإصدار الحالي من نظام ويندوز الموجود على جهازك. إذا قمت سابقا بإعداد التحديثات التلقائية، فقد تكون جاهزا، ولكن يفضل التأكد مرة أخرى.

كيفية تثبيت نظام التشغيل الجديد ويندوز 10 .. خطوة بخطوة

خطوة 4: انتظر رسالة التذكير الخاصة بنظام ويندوز 10

  • عندما يكون حاسوبك قد حصل على آخر التحديثات، ستظهر لك أيقونة نظام ويندوز في شريط المهام على سطح المكتب، مما يتيح لك معرفة إمكانية حجز نسختك من يندوز 10.
  • اتبع التعليمات التي تظهر على الشاشة للسماح مايكروسوفت بالتأكد من رغبتك في الترقية إلى ويندوز 10. ويمكنك إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك لتأكيد التحديث، ولكن ذلك ليس ضروريا.
  • عند الانتهاء من عملية حجز نسختك، كل ما يمكنك القيام به الآن هو الجلوس وانتظار مايكروسوفت لإرسال ويندوز 10 تلقائيا إلى جهاز الحاسوب الخاص بك، وهي عملية يمكن أن تستغرق عدة أيام أو أسابيع. وعندما يحين وقت تثبيت التحديث، سوف تحصل على إشعار على جهاز الحاسوب الخاص بك.

كيفية تثبيت نظام التشغيل الجديد ويندوز 10 .. خطوة بخطوة

للمستخدمين المتقدمين فقط: احصل على ويندوز 10 من مايكروسوفت مباشرة

إذا كنت انتهيت من جميع الخطوات المذكورة أعلاه، ولا تريد الانتظار دقيقة أخرى للحصول على ويندوز 10، فثمة طريقة لتسريع الأمور، وذلك عن طريق تثبيت النظام بالطريقة اليدوية.
تجدر الإشارة إلى أن استخدام هذه العملية سيكون على مسؤوليتك الخاصة، لأنها قد تكون أكثر تعقيدا من مجرد انتظار التحديث ليصل تلقائيا.
aitnews

كانون تكشف عن كاميرا رقمية مع ISO يبلغ 4 ملايين

كشفت شركة كانون اليوم الخميس النقاب عن كاميرتها الرقمية “إم إي20إف-إس إتش” ME20F-SH المطورة خصيصا للتصوير في ظروف الإضافة المنخفضة جدا، وذلك بفضل الحساسية العالية للضوء ISO التي تمتاز بها.
وقالت كانون إن “إم إي20إف-إس إتش” تملك حساسية للضوء ISO تزيد عن 4,000,000، وهي قادرة على تسجيل الفيديو بالألوان، وذلك على عكس الكاميرات الأخرى المعدة للتصوير ليلا والتي تحتاج لإضاءة بالأشعة تحت الحمراء لتصوير فيديو بالأبيض والأسود فقط.
وأوضحت الشركة أن هذه الكاميرا مثالية لأولئك الراغبين بتسجيل الفيديو في حالات الإضاءة المنخفضة للغاية، مثل إطلاق النار ليلا في البراري، أو التصوير الفلكي، أو خلال سيناريوهات أخرى حيث يكون الضوء ترفا.
وتضم الكاميرا الجديدة مستشعر “سيموس” CMOS بدقة 2.26 ميجابكسل يبلغ حجمه حجم كاميرات العدسات الرقمية العاكسة الأحادية DSLR، ما يعني أن حجم البكسل الواحد يساوي 19 ميكرومتر مربع، ما يسمح بالتقاط المزيد من الضوء.
gsmarena_002
وتملك كاميرا “إم إي20إف-إس إتش” القدرة على تسجيل الفيديو بالدقة الكاملة 1080p وبسرعة 60 إطارا في الثانية، إضافة إلى ذلك فهي تملك العديد من المنافذ على جهتها الخلفية، مثل منفذ “إتش دي إم آي” HDMI، ومنفذ “ثري جي/إتش دي-إس دي آي” 3G/HD-SDI لربطها بشاشات خارجية أو أجهزة التسجيل.
كما تضم الكاميرا منفذ 3.5 ميليمترات لميكروفون استريو، إلى جانب منفذ لبطاقات الذاكرة الخارجية “مايكرو إس دي” microSD.
وتعتزم كانون طرح كاميرتها الرقمية الجديدة للبيع خلال شهر كانون الأول/ديسمبر القادم مقابل 30,000 دولار أميركي.

الخميس، 30 يوليو 2015

القضاء السوداني يؤجل مجددا محاكمة صيادين مصريين والخرطوم تنفي وجود صفقة

أجلت السلطات السودانية، الخميس، مجددا محاكمة 101 من الصيادين المصريين المحتجزين منذ أبريل الماضي، حيث يواجهون تهما تتعلق بإختراق المياه الإقليمية ومخالفة قانون الصيد السوداني، والتجسس وتصوير منشآت عسكرية في وقت نفت الخرطوم رسميا وجود صفقة بينها والقاهرة للإفراج عن الصيادين مقابل إخلاء سبيل معدنين سودانيين.
JPEG - 37.5 كيلوبايت
احتجاج لأهالي الصيادين المصريين المحتجزين في السودان ـ وكالات
ويحتجز السودان منذ أبريل الماضي، قوارب الصيد: "الأميرة ملك"، "هدى الرحمن"، و"الأميرة مريم"، لتوغلها في المياه الإقليمية وممارسة الصيد، وبلغ العدد الكلي للصيادين على القوارب الثلاثة 107 صيادين، لكن اطلق سراح ستة من الأطفال.
وقال رئيس النقابة المستقلة للصيادين بمدينة المطرية التابعة لمحافظة الدقهلية طه الشريدي: "إن السلطات السودانية أجلت محاكمة 101 من الصيادين المصريين المحتجزين لديها إلى جلسة الأحد المقبل، بتهمة التجسس وتصوير منشآت عسكرية".
وأضاف الشريدي: "أن السلطات السودانية حددت جلسة اليوم الخميس للحكم على الصياديين بتهمة اختراق المياه الإقليمية، ولكن تم تأجيل الجلسة إلىالأحد المقبل للحكم عليهم في قضية التجسس وتصوير منشآت عسكرية".
وتتكرر حوادث احتجاز دول المنطقة لصيادين مصريين بدعوى دخول مياهها الإقليمية بدون تصريح.
من جانبه أكد سفير مصر في الخرطوم أسامة شلتوت أن اتصالات وجهودا تبذل على أعلى مستوى بين مصر والسودان للإفراج قريبا عن الصيادين المصريين، بعد إعادة اعتقالهم ومحاكمتهم رغم حصولهم على البراءة.
وتراجعت السلطات السودانية، الأسبوع الماضي، عن اطلاق سراح الصيادين المصريين، وعمدت السلطات إلى استئناف قرار الإفراج عن الصيادين، وتم قبول الاستئناف والحكم بإيداعهم السجن مرة أخرى.
وتشير أنباء إلى تراجع السلطات عن القرار بعد فشلها في الحصول على موافقة السلطات المصرية لإطلاق سراح 24 من المنقبين السودانيين محتجزين في سجون بمصر.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، الخميس، إن قضية الصيادين هى أمر قضائي "بحت" نافية علاقتها بالأمر.
وشدد المتحدث باسم الخارجية علي الصادق، على عدم وجود أي صفقة بين الخرطوم والقاهرة تقضي بتبادل الصيادين المصريين والمعدنين السودانيين.
وقال شلتوت، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، "نثق في نزاهة القضاء السوداني، ونثق في حصولهم على البراءة مثلما حدث المرة الأولى"، مشيرا إلى أن "الصيادين كانوا متجهين للصيد في الشواطئ الأريترية ولديهم تصاريح بذلك ولم يكن هدفهم الصيد في المياه السودانية".
وأضاف أن السفارة تبذل أقصى الجهود بالتنسيق مع القنصلية العامة في بورتسودان عبر الاستعانة بمحامية سودانية والمستشار القانوني للسفارة لمتابعة درجات التقاضي والاطمئنان على الصيادين وأحوالهم الصحية وتوفر الرعاية لهم والتواصل مع ذويهم بمصر.
وحسب مصدر دبلوماسي بسفارة مصر لدى الخرطوم فإن جلسة جديدة لمحاكمة الصيادين كان يفترض انعقادها، الخميس.
وأوضح المصدر أن الجلسة كانت للنظر في تهمتي اختراق الصيادين المياه الإقليمية والتعدي على قانون الصيد السوداني، وأن جلسة أخرى ستجرى، الأحد المقبل، للنظر في تهمة التجسس وتصوير منشآت عسكرية.
وكان المدعي العام السوداني قد أصدر قرارا بإخلاء سبيل الصيادين المصريين، إلا أن السلطات ألقت القبض عليهم مرة أخرى، وقررت المحكمة حبسهم شهرا على ذمة التحقيقات في استئناف تقدَّمت به جهة سيادية للطعن على قرار الإفراج.
وحكمت محكمة سودانية بولاية البحر الأحمر، في 23 أبريل الماضي بتغريم قبطان و29 صيادا مصريا، لاتهامهم باختراق المياه الإقليمية، إلى جانب حكم ثاني ضد 46 صيادا مصريا، كان قد صدر في 12 أبريل، وتنظر المحكمة أيضا في دعوى بمحاكمة 35 بحارا مصريا آخرين بنفس التهمة.
سودان تربيون