الأربعاء، 5 أغسطس 2015

البشير لثابو مبيكي: لن نفاوض الحركة الشعبية إلا على وقف إطلاق النار



الخرطوم: أحمد يونس
رفضت الحكومة السودانية بشكل قاطع المشاركة في أي جولات تفاوض بينها وبين معارضيها خارج البلاد، عدا التفاوض على وقف إطلاق النار الشامل مع الحركة الشعبية - الشمال، ومواصلة التفاوض مع حركات دارفور المسلحة، وفقًا لاتفاقية الدوحة.
وقال رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى الجنوب أفريقي ثابو مبيكي في مؤتمر صحافي عقد بالخرطوم أمس، إنه أتى الخرطوم بدعوة من الرئيس عمر البشير لمواصلة الجهود المتعلقة بالحوار بين الفرقاء السودانيين، والتي توقفت بعد فشل الاجتماع التحضيري، الذي كان مقررًا عقده في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال مارس (آذار) الماضي.
ووصل مبيكي للخرطوم الخميس الماضي في زيارة رسمية يتوقع أن تنتهي اليوم لبحث قضية الحوار بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية – الشمال، وحركات دارفور المسلحة وقضية الحوار الوطني، والقضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان، وفقًا للتفويض الممنوح له للتوسط بين الفرقاء السودانيين، وبين السودان وجنوب السودان من مجلس السلم والأمن الأفريقي.
والتقى مبيكي خلال الزيارة الرئيس عمر البشير ومساعده إبراهيم محمود وأحزاب المعارضة، وآلية الحوار الحكومية المعروفة بآلية (7+7)، وبحث معهم القضايا المدونة في أجندة زيارته، موضحا أن الرئيس البشير أبلغه في اجتماعه به أول من أمس برغبته في استمرار الحوار، باعتباره خيارًا استراتيجيا لحكومته، وأن هناك خطوات عملية تجري الآن، يلتقي خلالها آلية الحوار الوطني التي ستجتمع اليوم الأربعاء للاتفاق على تكوين الآلية القومية للحوار الوطني، والتي تتكون من شخصيات قومية لتحديد بداية ومواقيت الحوار الوطني.
وكان مقررًا أن يجتمع الفرقاء السودانيون في أديس أبابا للاتفاق على تحضيرات مؤتمر الحوار الوطني، إلا أن الحزب الحاكم والأحزاب الحليفة معه تراجعت عن الحضور في اللحظة الأخيرة، في الوقت الذي عقدت فيه المعارضة المدنية والمسلحة لقاء تشاوريًا مع الوساطة.
وأوضح مبيكي أن اجتماع مارس الماضي كان مقررًا له بحث الوسائل التحضيرية للحوار الوطني، وفقًا لموافقة الأطراف كافة، وقال إن «الأحزاب المعارضة حضرت إلى جانب المجموعات المسلحة والمجتمع المدني، لكن آلية 7+7 وحزب المؤتمر الوطني لم يحضرا للأسف».
وأكد مبيكي أن الرئيس البشير وعده بترك «الباب مفتوحًا» للراغبين في المشاركة في الحوار، وإمكانية التحاقهم به في أي وقت حتى بعد بدايته، وحتى لو لم يشاركوا فيه من البداية، مع توفير الضمانات كافة لقوى المعارضة المسلحة المدنية والمسلحة للحضور للخرطوم قصد المشاركة في الحوار الوطني، مضيفا أن البشير أبلغه بشكل قاطع رفض حكومته لأي حوار خارج السودان، بما في ذلك المشاركة في المؤتمر التحضيري الذي تطالب المعارضة بعقده لتحديد قضايا الحوار.
وفي ذات الوقت أبدى الرئيس البشير لمبيكي استعداد حكومته للتفاوض مع الحركة الشعبية - الشمال بشأن منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق فورًا، مشترطًا أن تقبل التفاوض على بند واحد هو «وقف إطلاق النار الشامل»، وقال في هذا الشأن «نحن مستعدون للجلوس مع الحركة الشعبية لبحث مبدأ واحد هو وقف إطلاق النار الشامل، أما إذا كانوا يريدون بحث شيء آخر فنحن نرفضه، وحال موافقتهم على وقف إطلاق النار سنجلس لنبحث معهم الضمانات المطلوبة لمشاركتهم في الحوار الوطني».
ووفقًا لمبيكي، فإن البشير جدد تأكيد موقف حكومته بشأن الحوار مع حركات دارفور المسلحة الرافض لأي تفاوض خارج «اتفاقية سلام الدوحة»، الموقعة بين الخرطوم وبعض حركات دارفور المسلحة، وفي منبر العاصمة القطرية الدوحة، ورفضه المطلق لفتح الحوار بشأن النزاع في دارفور مجددًا، وقال البشير بهذا الخصوص «إذا أراد المسلحون الحوار فالدوحة هي الطريق الوحيد، وإذا أرادوا وقف إطلاق النار فالحكومة مستعدة للحل السلمي لو كانت الحركات مستعدة له، فلتتفاوض على وثيقة الدوحة.. فقط وثيقة الدوحة».
الشرق الأوسط

وزير خارجية جوبا يزور الخرطوم لبحث القضايا العالقة.. وتنفيذ الاتفاقيات المشتركة



لندن: مصطفى سري
أعلنت حكومة جنوب السودان عن زيارة مرتقبة لوزير خارجيتها الدكتور بارنابا مريال بنجامين إلى العاصمة السودانية الخرطوم، للقاء نظيره السوداني إبراهيم غندور، وعدد من المسؤولين للتباحث حول القضايا العالقة في تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك، الموقعة بين البلدين في سبتمبر (أيلول) 2012، وأعربت جوبا عن تطلعاتها لإجراء لقاء قمة بين الرئيسين سلفا كير ميارديت وعمر البشير في أقرب فرصة ممكنة، بهدف إزالة كل العقبات ودفع العلاقات المشتركة قدمًا إلى الأمام.
وقال ماوين أكول، المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان لـ«الشرق الأوسط»، إن مريال بنجامين طلب من نظيره السوداني إبراهيم غندور عقد لقاء بينهما في العاصمة السودانية لبحث القضايا العالقة في تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك الموقعة بين البلدين، وفي مقدمتها ترسيم الحدود المشتركة، وإعادة انتشار الجيشين، وتحديد الوضع في منطقة أبيي المتنازع عليها، مؤكدًا أن موعد الزيارة لم يتم تحديده بعد، رغم إشارته إلى أنها ستتم في موعد قريب، وأن «هناك اتهامات متبادلة بين جوبا والخرطوم حول دعم كل منهما إلى متمردي البلد الآخر، وهذه قضية ظلت تتصاعد بشكل مستمر، وأدت إلى توتر العلاقات، ولذلك فإن هذه الزيارة تأتي لإزالة تلك الاتهامات في حوار جاد وصريح».
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان على أن لدى بلاده «حماسًا كبيرًا لتطوير العلاقات مع جيراننا في الشمال من خلال تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك، وعبر استئناف اللجنة السياسية الأمنية المشتركة، والتي سيتم تحديد موعد عقد اجتماعاتها من قبل رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو مبيكي»، مؤكدًا أن الوضع في منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين يقع ضمن أولويات جدول الأعمال التي ستتم مناقشتها بين بنجامين وغندور.
وبخصوص رغبة حكومة بلاده في عقد لقاء قمة بين رئيس جنوب السودان ونظيره السوداني في أقرب فرصة ممكنة، أشار كوال إلى أن وزير خارجية بلاده يحمل رسالة خاصة من كير إلى البشير، وقال بهذا الخصوص، إن «هناك رغبة أكيدة من جانبنا لعقد لقاء قمة بين الرئيسين، سواء كان ذلك في جوبا أو الخرطوم من أجل دفع اتفاق التعاون المشترك والعلاقات بين البلدين إلى الأمام»، مضيفًا أن جوبا قد تطرح موضوع عقد لقاء القمة بين الرئيسين خلال الاجتماعات المشتركة بين وزيري خارجية البلدين، ونحن ملتزمون بتنفيذ اتفاقية التعاون المشترك، ونؤمن بأن الحوار بين الرئيسين والمسؤولين في البلدين هو السبيل الوحيد لتطوير العلاقة وإزالة أي توتر».
من جهته، أعلن ثابو مبيكي، رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، في تصريحات صحافية بالخرطوم أمس، أن الرئيس البشير أكد التزامه بتنفيذ اتفاق التعاون المشترك الموقع مع جنوب السودان لتسوية القضايا العالقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الوساطة ستستأنف اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين البلدين بهدف التباحث حول قضايا ترسيم الحدود، وتحديد المنطقة الصفرية العازلة منزوعة السلاح على حدود البلدين، كما تشمل الاتفاقية قضايا أخرى مثل الحريات الأربع، التي تمنح حرية التنقل لمواطني البلدين دون تأشيرة، وحق الإقامة والعمل والتملك، غير أنه لم يحدد موعد عقد الاجتماعات التي توقفت منذ اندلاع النزاع بين جوبا والمتمردين، بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
وكان السودان وجنوب السودان قد وقعا في سبتمبر 2012 اتفاقًا للتعاون المشترك لتسوية الملفات العالقة بين البلدين عقب انفصال جنوب السودان في يوليو (تموز) 2011، وذلك عبر استفتاء شعبي نصت عليه اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب السابقين.
الشرق الأوسط

لاجئو كاليه الفرنسية في انتظار وثبتهم الأخيرة إلى «الحلم البريطاني»



جنسيات كثيرة اكبرها السودانيون... ومن طالت إقامتهم هناك يرفعون أعلاما على خيمهم

كاليه (شمال فرنسا) «القدس العربي» ـ من راشد عيسى: من بين أوصاف عديدة أطلقت على مدينة كاليه الواقعة شمال فرنسا قد يكون «عنق الزجاجة» الوصف الأدق للمدينة، التي تغص بلاجئين بذلوا حياتهم وأموالهم رخيصة على الطريق من بلدانهم، مروراً ببلدان عديدة، ولم يبق سوى هذه الخطوة العسيرة كي ينفذوا إلى فضاء «الحلم البريطاني»، أو أرض اللجوء المشتهاة للملايين حول العالم.
كاليه مدينة هادئة، لا يزيد عدد سكانها على السبعين ألفاً، تكاد تكون ميزتها أنها الميناء، أو النفق المفضي إلى الجانب الآخر من الأرض بالنسبة للاجئين، لكل منهم أسبابه في ألا يكتفي بالحلم الأوروبي أو الفرنسي. 
لن يحار المرء وهو يزور المدينة في العثور على مواقع اللاجئين وأماكن عيشهم، إن سألت أياً من أبنائها سيشير إليك نحو أمكنة ثلاثة، اثنان صغيران في وسطها، أحدهما ليس سوى جدار كنيسة، والثاني رصيف بناية مهمل، والمكان الأكبر والأساس هو «الجانغل»، وهذا هو الاسم المتداول لمخيم كبير عشوائي بناه اللاجئون لأنفسهم في الغابة بين الأشجار. 
حين يخلو المخيم من كثافة اللاجئين سيكون هؤلاء قد انتشروا على أسوار الميناء، أو فوق الأسيجة المتتالية لسكة القطار قبل أن يعبر النفق المتجه إلى بريطانيا. ففي كل يوم سيحاول الواحد منهم مرة أو اثنتين وربما أكثر، بين الميناء، حيث يتعلّق اللاجىء بأسفل الشاحنة، والنفق حيث يلقي بنفسه على قطار البضائع العابر بسرعة كبيرة. هكذا قضى حوالى عشرة أشخاص منذ حزيران/ يونيو الفائت، حين ثارت ضجة إعلامية كبيرة سلطت الضوء على الأزمة المتجددة في كاليه. بل إن ذلك أفضى إلى أزمة على المستوى الدبلوماسي بين البلدين، قد يعبر عنها كلام نائب بريطاني في تغريدة نقلتها صحيفة «الفيغارو»: «كاليه كانت حتى عام 1558 بريطانية، ربما حان الوقت لتعود».
في المخيم ستجد عدداً كبيراً اللاجئين، يقدر هذه الأيام بحوالى ثلاثة آلاف، في رقم غير مسبوق، يفسره البعض بإجراءات أمنية مشددة للغاية أدت إلى أن يعلق هذا الرقم الكبير في الجهة الفرنسية. لاجئون ينتمون إلى بلدان كأفغانستان وأرتيريا وأثيوبيا ومصر والعراق وسوريا، ويكاد العدد الأكبر بينهم يعود إلى السودان.
هنا توضع الخيام على نحو عشوائي، ولكن في تجمعات أهلية، وفي أحوال جد مزرية. هنا خيمة كبيرة للسوريين، وتلك المجموعة الصغيرة المتناثرة من الخيام تعود للأثيوبيين، وذلك الشارع كله للأفغان، فيما ارتفعت بضعة أعلام فوق الخيام، يبدو أنها للأطول إقامة في المخيم، لمن تسنى له أن يتدبر عصا وخرقة ملونة يضعها فوق الخيمة، فالبعض قد يكون له حظ العبور بعد يوم واحد من قدومه إلى المدينة، فيما قد تمتد إقامة البعض الآخر لشهور.
اللافت أن السياسة هنا تختفي، وتحل محلها عذابات محض إنسانية، وسيلتقي في خيمة واحدة، على رصيف واحد من كانوا على طرفي نزاع في البلد الواحد. ذلك يفسره إحساس البشر أثناء حلول كارثة، أو حادث مأساوي، فلطالما جرى وصف حالة المنكوب بأن كل تركيزه سيكون في أمر واحد فقط: الخروج من النفق.
القدس العربي

مُقارنة بين هاتفي OnePlus 2 و Galaxy S6



أعلنت شركة ون بلس قبل عدة أيام عن هاتفها الرائد OnePlus 2 ، والذي يأتي خلفاً لهاتفها الأول ذو الشعبية OnePlus، وقالت عن هاتفها الجديد بأنه قاتل الهواتف الرائدة لعام 2016.
يجلب الجهاز الجديد بعض التحسينات الملحوظة من ناحية الشكل، وأتى تصميم الهاتف مُشابها لتصميم هاتف السنة الماضية، بينما على مُستوى المواصفات العتادية فقد عملت الشركة على رفع مُستوى المُنافسة عن طريق تزويد الهاتف بأفضل مُواصفات عتادية موجودة.
ويحظى الهاتف بشعبية كبيرة وذلك بسبب مواصفاته المُرتفعة وسعره المقبول مُقارنتاً بهالواتف الرائدة من الشركات العملاقة مثل سامسونج وسوني وإتش تي سي.
وفي المقابل وعدت شركة سامسونج عند إطلاقها هاتفها الذكي الجديد Galaxy S6 بأنه سيُقدم أفضل كاميرا للتصوير في الظروف المختلفة، وأسرع معالج، وأقوى شاشة مقارنةً بالأجهزة المتوافرة حالياً في الأسواق، حيث قال الرئيس التنفيذي لسامسونج خلال مؤتمر الإطلاق بأنه لا يوجد هاتف يستطيع مقارعة Galaxy S6.
كما قامت سامسونج بتحسين واجهة المُستخدم الخاصة بجهازها الجديد، حيث أكدت أن البطء والتقطعات أثناء الإستخدام قد اختفت نهائيا في الإصدار الجديد من واجهة TouchWiz، وهو الإصدار الذي اعتمد في تصميه على فلسفة Material Design، وهو نفس إتجاه التصميم المُتبع في نظام أندرويد 5.0 المزود به الجهاز.
ونقدم للمُستخدم جدول يوضح مواصفات كلا الهاتفين والفروقات بينهم ونترك الحُكم النهائي للمُستخدم حول أيهما أفضل من وجهة نظره.

السودان: دولة الـ36 ألف ضريبة


صدر توجيه من حاكم ولاية جنوب دارفور، غرب السودان، لوزارة المالية باستقطاع مبلغ عشرة جنيهات من رواتب الموظفين البالغ عددهم 27 ألف موظف، لصيانة وتأهيل الخدمات الصحية بمستشفى نيالا التعليمي، ما يكشف مدى اعتماد الولايات على المواطنين لتقديم الخدمات.

فكثيراً ما يشكو السودانيون في مختلف القطاعات من كثرة الرسوم والجبايات وتعدّد أشكالها، التي تطاول حتى المنازل المشيدة، إذ تفرض عليها رسوما سنوية تعرف "بالعوائد" تختلف فئتها بحداثة بناء المنزل، فضلاً عن المحال التجارية.

فقد أعلن وزير المالية السوداني بدر الدين سليمان عن اكتشاف 36 ألف رسم وضريبة عند تطبيق الوزارة لنظام التحصيل الإلكتروني للجبايات، التي تفرضها القطاعات المختلفة مقابل الخدمات التي تقدم للمواطنين، والتي كانت تتم بإيصالات ورقية عرفت بـ"اورنيك 15".

واعتبر خبراء أن حجم الجبايات التي أعلن عنها الوزير نتاج طبيعي لطبيعة النظام الإداري، الذي تطبقه البلاد والذي رفع عدد الولايات إلى 18 ولاية، فضلاً عن عدد ضخم من المحليات، الأمر الذي شكل ضغطاً على الدولة وعلى قدرتها على توفير الاعتمادات للوحدات المختلفة، هذا فضلاً عن كونها حمّلت الولايات والمحليات مسؤوليات خدمية فوق طاقتها المالية، مما جعلها تلجأ للجبايات لتوفير المال اللازم لتسيير أعمالها بابتداع مسميات عديدة للضرائب.

عادة ما تلجأ المحليات إلى فرض رسوم وضرائب على الشرائح كافة، بما فيها أصحاب الأعمال الهامشية في الأسواق والشارع العام كبائعي الشاي في الطرقات وسائقي الكارو (حمار يجر بعربة) وبائعات الكسرة والتوابل. وأحياناً تحتكر بعض الأعمال الهامشية على أن تفتح المجال لذوي الدخل المحدود للعمل كأجراء.

وأخيراً، سيطرت محلية الخرطوم على "الدردقة" وهي عبارة عن ناقلة خضار يقودها صبية لمساعدة مرتادي أسواق الخضار في حمل مشترياتهم. فلجأت إلى احتكار العمل بالأسواق، بأن عمدت إلى جلب الدرداق وتأجيرها مقابل بدل يومي قيمته 15 جنيهاً، يلزم سائق الدرداقة بنهاية اليوم تسليمها للمحلية بغض النظر عن توفر العمل من عدمه.

ويقول أحد التجار لـ "العربي الجديد" إنه "بعدما أحسّت المحلية أن العمل في الدرداقة يحقق أرباحاً صارت تزاحمنا، وأتت هي بالدردقات وقامت بترقيمها، ولو حاول أيٌّ منا العمل بدرداقة ملكه بالتأكيد ستصادر منه"، مشيراً إلى أن دخله في اليوم قد يصل إلى ستين جنيهاً يدفع منها 15 للمحلية، ولا يعفى منها ولا يوجد أي أعذار. 

ويرى الخبير الاقتصادي أحمد عادل أن كثرة الرسوم والضرائب وتعددها ما هي إلا دليل ساطع على افتقار الدولة للإيرادات الحقيقية لتمويل الصرف على المركز والولايات، مؤكداً أن الدولة تعتمد في ميزانيّتها وبما نسبته 80% على الضرائب، لا سيما بعد خروج إيرادات البترول بانفصال الجنوب وتكوين دولته المستقلة. إذ "من تعدد الجبايات وكثرتها يتضح أن الحكومة تمول نفسها من الشعب، وذلك عائد إلى خروج الدولة عن النشاط الإنتاجي وتقلص المصادر الحقيقية للإيرادات". ويلفت إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تزيد من معدلات الفقر وسط المواطنين، إلى جانب تأثيراتها على الاقتصاد الكلي في ما يتصل بالتأثير على الإنتاج وتقليل الطلب الكلي وقلة دخل المال.

ويختم بالقول إن "السليم ألا تمول الحكومة أنشطتها من محدودي الدخل، وأن تعمد في تغطية العجز إلى خفض النفقات الحكومية وتقليص الحكم الفدرالي".

ويقول التاجر أحمد "إن الحكومة بتعدد الرسوم التي تفرضها تجعلنا كتجار نخرج خاسرين، فمثلاً إذا لديك بضاعة في الميناء أو المطار لتخلصها فهناك 17 جهة تكون في انتظارك لتدفع لها رسوما".

أما صاحب البقالة، عبد الرحمن، فيقول: "قررت أخيراً أن أغلق البقالة لأني أدفع عليها أكثر مما يأتيني منها، بفعل ارتفاع الأسعار وكثرة الجبايات"، موضحا أن "هناك رسوماً شهرية تفرض علينا، وأخرى سنوية كالعوائد وترخيص الصحة، وحين السداد لا تراعى ظروفك، فإذا لم تدفع فإن المتحصلين يعمدون إلى تسجيل مقتنيات الدكان أحياناً كرهن"، مردفاً "بدلاً من أن تساعدنا الحكومة في الحفاظ على رزقنا تحاربنا فيه لننضم لجيش العاطلين عن العمل".
العربي الجديد


المواطن العربي بحاجة لأكثر من عمل



"المواطن العربي بحاجة إلى عمل ثان ليعيش وليس لتحسين ظروف عيشه فقط". هذا ما أجمع عليه 96% من المتفاعلين مع سؤال زاوية برأيكم الأسبوعية حول "هل يحتاج المواطن العربي لعمل ثان لتحسين دخله الشهري؟". فيما رأى 4% فقط أن عملاً واحداً يكفيه.وشارك في الاستطلاع عبر وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك، تويتر، ووتسآب) مواطنون من دول: مصر، المغرب، تونس، العراق، الجزائر، فلسطين المحتلة، سورية، المملكة العربية السعودية، الكويت، الأردن، السودان، لبنان، وليبيا.وجاءت جل التعليقات ساخطة على مستوى الأجور في الوظائف الحكومية والخاصة في جل الدول العربية، حيث أكد المشاركون في الاستطلاع أن عملاً واحداً لا يكفي المواطن العربي للعيش، بل يحتاج "عملاً ثانياً وثالثاً ورابعاً" على حد قولهم. وعبر البعض الآخر عن حاجة الأسرة العربية اليوم لعمل الأم والأب لمواجهة تكاليف العيش اليومية. وربط المعلقون هذه الوضعية بغياب العدالة الاجتماعية في الدول العربية، والتفاوت الصارخ بين أجور المسؤولين الكبار وصغار الموظفين والعمال.وقالت الفئة التي ترى أن عملاً واحداً يكفي المواطن العربي للعيش، إن الموظفين الحكوميين لا يمكنهم الجمع بين أكثر من وظيفة، وقسمت نسبة منهم بين الحاجة للعمل الثاني في دول الخليج العربي وباقي الدول العربية، حيث اعتبرت أن الأولى لا يحتاج فيها المواطن للبحث عن فرصة عمل ثانية، نظراً لمعدل الأجور المرتفع فيها. - 
العربي الجديد


الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

"الصحة" تحذر من إصابة طلاب المدارس بأمراض خطيرة


الخرطوم – خضر مسعود
حذرت وزارة الصحة الاتحادية من مغبة إصابة طلاب المدارس بأمراض خطيرة جراء تدني البيئة المدرسية وعدم توافر الصحة المدرسية، وكشفت أن أكثر من (50%) من المدارس الحكومية لا توجد بها مراحيض ومياه صالحة للشرب. وهدد مصعب برير، مدير إدارة تعزيز الصحة بالوزارة بمنع التصديق لأي مدرسة خاصة إذا لم تلتزم بالصحة المدرسية، وطالب مصعب خلال ورشة (شراكات الصحة المدرسية) بتوفير مرشد نفسي داخل كل مدرسة فضلا عن النشاط الرياضي اليومي، ودعت الوزارة لتوفير تأمين صحي لكل طالب بعيدا عن أسرته، وكشف أن قيمة استثمار المنظمات في المدارس بلغ مليون دولار، ودعا لتنظيم ومراقبة تلك المشاريع والعمل على ربطها بالمؤسسات الحكومية، مشيراً إلى تخصيص جائزة برعاية رئاسة الجمهورية للمدارس المعززة للصحة المدرسية.
 ومن جانبها طالبت ليلى حمد النيل مديرة إدارة الصحة المدرسية بوزارة الصحة بإعداد سجل طبي لكل تلميذ وعمل كشف طبي قبل الدخول في العام الدراسي خوفا من انتشار الأمراض المعدية، لافتة إلى العمل على تفعيل مجلس الصحة المدرسية لتكون ملزمة لكل المدارس، مؤكدة أن بعض المدارس الخاصة غير مستوفية لشروط تعزيز الصحة المدرسية من خلال استئجارها لشقق لا تتوافر فيها التهوية المطلوبة، وفي ذات السياق قالت آمال فتح الله ممثلة الصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم الاتحادية إن عددا من المدارس تحتاج إلى بنى تحتية وتوفير المياه الصالحة للشرب مقرة بانعدام مقومات البيئة المدرسية في المدارس
اليوم التالي