الخميس، 6 أغسطس 2015

سفير السودان لدى الكويت: قناة السويس الجديدة تجسد الأمل



أكد السفير السوداني لدى الكويت محيي الدين سالم أن مشروع قناة السويس الجديدة يجسد الأمل الذي تحتاج إليه المنطقة كلها في ظل ما تواجهه من تحديات في الوقت الراهن.
وقال - في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بالكويت - "أهنئ الشعب المصري وأهنئ نفسي لأن افتتاح قناة السويس الجديدة إنجاز لا يحسب لمصر فقط بل هو إنجاز لنا جميعا في الأمة العربية".
وأضاف "مصر هذا قدرها والشعب المصري هذا قدره في أن يعطينا دائما الأمثلة على قوة الإرادة والإنجاز في هذه الأمة.. مررنا خلال الفترة الأخيرة في هذه المنطقة بالكثير من التحديات الكبيرة ونحتاج بعض الأمل وهذا الأمل يتجسد الآن فيما تم إنجازه في مشروع قناة السويس كي تعطينا نحن كشعوب في المنطقة قوة الدفع بأنه ليس هناك مستحيل طالما أن هناك إرادة وهذه الدلالة الأولى أما الدلالة الثانية لإنجاز هذا المشروع العملاق أن فيها معنى كبير للتلاحم الداخلي والتفاعل مع القرارات القيادية وكيف يتجاوب معها الشعب بصورة بديعة وهذا ناتج ثقة في القيادة.
وقال سالم "على قيادتنا في المنطقة أن تأخذ العبرة بأن المشروعات الكبيرة التي تلبي طموح الشعوب تجد صدى حقيقي.. لذلك نرجو ألا يضيع الناس وقتا كثيرا في محاولات ومبادرات لا يتجاوب معها الشعوب كثيرا ولتطرح القيادات المشروعات التي تستجيب لها الشعوب مثل هذا المشروع والذي يعود بالنفع ليس على مصر أو المنطقة وإنما هو للعالم كله".
وأضاف "أعتقد أن هناك مسئولية أخلاقية على كل دول العالم بأن تحمي هذا الإنجاز.. أسميه الإنجاز الشعبي.. وتخرج منطقتنا من التواترات التي تقوم بها بعض الدول في المنطقة وأقصد الدول التي تمتلك الأسلحة النووية".
وقال السفير السوداني لدى الكويت "نحتاج أن ندعم جهود التنمية والبناء لتحقيق السلم والأمن في المنطقة كلها والعالم كله حتى نتقاسم المنافع وتمر مصالحنا عبر هذه القناة الذي قدمها الشعب المصري هدية لنا كما قدم من قبل قناة السويس".
البوابة

مصادر: البشير لن يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك



الخرطوم: من (المحرر الدبلوماسي)
استبعدت مصادر مطلعة مشاركة الرئيس البشير في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حول التنمية المستدامة، بنيويورك في سبتمبر المقبل.
ونقل محرر (الصيحة) بوزارة الخارجية محمد جادين، عن مصادر مطلعة قولها إنه من المستبعد مشاركة الرئيس البشير في قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بنيويورك، ومن الراجح مشاركة السودان بوفد وزاري رفيع المستوى.
وكان نائب مندوب السودان بالأمم المتحدة حسن حميد حسن، قد أبلغ "رويترز" أمس الأول، أن الرئيس البشير يعتزم السفر إلى نيويورك في شهر سبتمبر المقبل ليلقي كلمة أمام الأمم المتحدة.
وصممت المنظمة الدولية جدول أعمال مبدئياً خاصاً بقمة التنمية المستدامة، أوردت فيه مشاركة الرئيس البشير في القمة وقالت إنه سيُلقي كلمة بتاريخ "26" سبتمبر المقبل.
وفي رده على أسئلة الصحفيين عما إذا كان البشير سيحضر القمة أم لا ؟. قال نائب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، "نعم"، دون أن يعط المزيد من التفاصيل.
وقالت مصادر في الخرطوم لـ "الصيحة" أمس، إن ورود اسم الرئيس في القائمة المشاركة في الاجتماعات وتضمين اسمه في المتحدثين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمر عادي يحدث مع كل دولة، إلى حين إعلان الوفد الرسمي من الدولة المعنية.

الصيحة


تفجير انتحاري يستهدف مسجدا لقوات الطوارئ في أبها في السعودية



فجر انتحاري نفسه في مسجد في مدينة أبها في منطقة عسير في المملكة العربية السعودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام سعودية.
وقالت وسائل إعلام محلية إن المسجد الذي تعرض للهجوم هو مسجد تابع لوحدة أمنية تسمى قوات الطوارئ الخاصة في مدينة أبها.
وأضافت أن 17 شخصا من بينهم 10 على الأقل من رجال الأمن، وأفادت بأنهم من المتدربين، قتلوا في الهجوم الذي حدث خلال صلاة الظهر.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عن تفجير انتحاري آخر وقع في شهر يونيه/حزيران قرب بوابة مسجد للشيعة بالدمام في المنطقة الشرقية، وقتل فيه أربعة أشخاص.
وكان ذلك هو التفجير الثاني خلال أسبوع في المنطقة الشرقية، التي يتركز فيها الشيعة بالسعودية. فقد فجر انتحاري نفسه في أكبر مساجد بلدة القديحي بالقطيف أثناء صلاة الجمعة مما أسفر عن قتل نحو 20 شخصا وجرح أكثر من 50 آخرين.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن أيضا مسؤوليته عن تفجير القديح.

BBCC

فيس بوك تطلق ميزة جديدة تسمح للشركات بإرسال رسائل خاصة للمستخدمين



أطلقت فيس بوك أمس الأربعاء ميزة جديدة تتيح للشركات التواصل على نحو خاص مع العملاء من خلال الرسائل كجزء من مساعي شركة التواصل الاجتماعي لجعل تطبيق التراسل الفوري خاصتها “مسنجر” Messenger منصة قائمة بذاتها.
ويمكن للشركات الآن إدراج زر “إرسال رسالة” في الإعلانات التي تظهر في قسم “آخر الأخبار” Newsfeed يسمح لمستخدمي فيس بوك بالتواصل معها من خلال رسائل خاصة. وإذا نشر مستخدم تعليقا على الصفحة الخاصة بالشركة على الشبكة، فإنه يمكن لها بعد ذلك إرسال رسالة خاصة إلى ذلك المستخدم.
وتأتي الميزة الجديدة كجزء من جهود فيس بوك لإقناع المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم – لا سيما في الأسواق الناشئة، مثل الهند والبرازيل وإندونيسيا – بالإعلان على منصتها.
ومن خلال منحهم إمكانية الوصول المباشر إلى العملاء، تأمل أكبر شبكة اجتماعية في العالم أن تثبت أن الإعلان على فيس بوك يسهم مباشرة بزيادة المبيعات.
ولتشجيع الاستجابة السريعة، ستمنح فيس بوك شارات تدل على “السرعة العالية في الاستجابة” لصفحات الشركات التي تستجيب لـ 90% من الرسائل وترد عليها في المتوسط خلال خمس دقائق. وبالمقابل، سيكون للمستخدمين حق منع الرسائل الخاصة من الشركات.
وتعتقد فيس بوك أن هذه الميزة ستكون ذات قيمة خاصة في جنوب شرق آسيا. خاصة، مع لجوء الكثير من المستخدمين في تايلاند وسنغافورا كل شهر لرسائل فيس بوك للتواصل مع الشركات، فمعظم المستخدمين في دول جنوب شرق آسيا يتابعون بعض صفحات الشركات على الشبكة الاجتماعية.
وقالت فيس بوك إنها تستضيف أكثر من 40 مليون صفحة لشركات نشطة صغيرة ومتوسطة، مع ما يزيد على مليار زيارة للصفحات كل شهر.
aitnews


من يتذكّر محيي الدين محمد؟



يُذكّر رحيلُ الباحث والناقد الأدبي محيي الدين محمد (أرقين في السودان - 1928/ القاهرة - 2014) عن عالمنا صامتاً ومنسياً، بتلك السطور التي ناشد فيها الويلزي الصاخب ديلان توماس أباه، طالباً منه أن "يغضب من أجل رحيل الضياء" وألا يرحل هادئاً "في ذلك الليل الطيب"، ليس لأنه لم يجد أحداً بجواره يحثّه على الغضب وهو يفارق الدنيا بعد خمسين عاماً من ثورته على "الفكر العربي المعاصر"، بل لأن غضبه جاء كما يبدو قبل أوانه، أو بعده، ولم يخلّف حتى الصدى وراءه، وغاب طيلة هذه السنوات في أفق غير منظور، إلى أن جاء خبر رحيله قبل سنة من يومنا هذا، فتذكرناه خجلين لأن لا شيء في عالمنا يعرفه، حتى العشب الذي ينمو على قبره.
في الشهر الماضي، مرت ذكرى رحيله الأولى إلى ذلك الليل. هو صاحب المواقف النقدية الحادة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، هذا إن نسينا ترجمته لكتاب مورو بيرجر "العالم العربي اليوم" (1963)، الكتاب الذي وصف بالأهم والأعمق والأخطر، وكتابه الأشهر "ثورة على الفكر العربي المعاصر" (1964) الذي صدر لمرة واحدة، وابتلعه صمت تلك الأيام وما زال يبتلعه.

ولا نعرف، هل تذكر في تلك اللحظة شيئاً من الماضي؟ هل أسف لأن أشجار تلك الأيام لم تثمر؟ على أنه غادر بعد أن لم يعد يتذكره أحد، ولا حتى من قرأ له أو عنه شيئاً.

وأنا أعود إلى مطبوعات تلك الأيام، صادفتني مراجعة لكتاب "ثورة على الفكر العربي المعاصر" نشرتها مجلة "حوار" في نوفمبر/ ديسمبر 1964، يقول كاتبها إن ذلك العمل كان حقاً ثورة من أجل فكر عربي معاصر، محورها مشكلة حرية الفكر، فهل حقاً بلغ الغضب بهذا الكاتب حد القول "يجب أن نناقش ونصرخ ونجادل ونكتب ونناقض وندافع ونستميت في سبيل إظهار الحقيقة"؟ وهل بلغ به التحدي حدود القول "... ولتتقدم السلطة فتسجن أجسادنا وتشنقنا، فذلك بالذات هو انتصارنا وشرفنا"؟
كأن الحقيقي في الإنسان ليس سوى جدارته الشخصية في الرفض، رفض كل قالب سابق عليه، وبهذه الروح لم ينتظر محيي الدين محمد مجيء الليل ليغضب كما طالب ديلان توماس، بل أعلن غضبه وهو يصارع أمواجه، فيخذله مناخ من حوله ممّن استمرأ العيش في أحضان الخرافة والتسليم والرضا، وهو مشهد من أشد المظاهر الإنسانية تعاسة وخزياً، بدل أن يقفز نحو انطلاق العقل وطلب تحقيق العدالة والحرية.
ولن يشهد العالم من حوله استجابة إلى دعوته إلا بعد أن وقعت كارثة حزيران وهولها، فخرجت دعوة شهيرة للأستاذ الجامعي محمد النويهي (1917-1980) تقول: "والآن .. إلى الثورة الفكرية"، وألح أكثر من كاتب زاوية و"منتجِع" منصب على ضرورة الثورة على التراث والماضي، ونقد الذات قبل نقد الآخر، ولكن بعد أن أطبق الليل الذي لم يكن طيباً أبداً.

محمد السعد
العربي الجديد



البشير ينقل معركته مع المحكمة الجنائية إلى نيويورك



يعتزم الرئيس السوداني عمر البشير  حضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في شهر سبتمبر/أيلول المقبل، وإلقاء خطاب السودان، في أول مشاركة له في أعمال المنظمة الدولية، منذ إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حقه في عام 2009، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وكشفت مصادر في الخارجية السودانية لـ"العربي الجديد"، أن الخارجية ستتقدّم للإدارة الأميركية بطلب منح البشير والوفد المرافق له تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، باعتباره حقاً أصيلاً، لا سيما أن الزيارة ستكون إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك وليس إلى واشنطن. وأكدت المصادر أن اتفاقية الأمم المتحدة تلزم البيت الأبيض بإصدار التأشيرات اللازمة لكل الأعضاء في المنظمة.
وقال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، حسن حامد حسن، إن البشير يعتزم السفر إلى نيويورك ليلقي كلمة أمام المنظمة، كما أُدرجت كلمة للرئيس السوداني ضمن جدول الأعمال المبدئي الذي وضعته المنظمة الدولية والخاص بقمة التنمية المستدامة التي ستُعقد في السادس والعشرين من سبتمبر/أيلول، بينما لم يشر جدول الأعمال المؤقت لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى كلمة البشير، وإنما أشار إلى السودان بتمثيل وزاري.
ويستبعد مراقبون أن تسمح واشنطن للبشير بالدخول إلى أراضيها، لا سيما أن هكذا خطوة ستضعها في مواجهة مع منظمات المجتمع المدني ومجموعات الضغط الأميركية التي تتمسك بإحالة البشير إلى الجنائية الدولية، وتنشط في رصد الانتهاكات التي تتم في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإقليم دارفور.
ويقول المحلل السياسي، عبدالمنعم أبو إدريس، لـ"العربي الجديد"، إن الولايات المتحدة، ومنذ إصدار مذكرة التوقيف، ترفض تماماً منح البشير تأشيرة دخول، كما أنها تتحاشى لقاءه لدى زيارة مسؤوليها إلى الخرطوم. مشيراً إلى أن "أي زيارة لمسؤول أميركي لم تضع في أجندتها لقاء البشير، بدءاً بزيارات وزير الخارجية، جون كيري، أيام تقلّده منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، وحتى المبعوثين الأميركيين"، متوقّعاً "ألا تتم الزيارة لأن واشنطن ستعيقها، وخصوصاً أنها إذا وافقت ستُواجِه هجمة شرسة هناك".

وكانت آخر زيارة للبشير إلى مقر الأمم المتحدة قبل صدور مذكرة الجنائية في حقه في عام 2006، ووقتها قيّدت الحكومة الأميركية حركته بواقع 15 كيلومتراً فقط من مقر الأمم المتحدة وهي المساحة المسموح له التحرك فيها. وفي عام 2013 علّقت واشنطن طلباً للبشير للحصول على تأشيرة دخول، مما عطّل مشاركته في أعمال الجمعية الأممية، وفي حينها اعتبر مسؤولون أميركيون طلب السودان أمراً مؤسفاً ويدعو للسخرية، مطالبين البشير بالتوجّه إلى مقر الجنائية بدلاً من مقر الأمم المتحدة.


وتُعتبر علاقة السودان بالولايات المتحدة سيئة، إذ فرضت الأخيرة عقوبات اقتصادية على الخرطوم، منذ عام 1997، ووضعت اسم السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب على الرغم من التعاون بين الطرفين، لاحقاً، في ملف الإرهاب والمعلومات الاستخباراتية.
وتستقبل الخرطوم، نهاية الشهر الحالي، المبعوث الخاص للإدارة الأميركية إلى السودان وجنوب السودان، دونالد بوث، الذي سبق ورفضت الخرطوم استقباله في عام 2013 وطالبته وقتها بتحديد أجندة الزيارة قبل الوصول إلى البلاد بحجة أنها سئمت زيارات المبعوثين من دون فائدة. وظلت واشنطن، منذ تلك الفترة، تكرر طلب التأشيرة لمبعوثها بلا فائدة.
ويخشى مراقبون، أن يعرقل طلب البشير تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، زيارة المسؤول الأميركي إلى الخرطوم، باعتبار أن النظام السوداني عادة ما يتعامل بردة الفعل، فسبق أن عمد إلى تقييد حركة السفارة الأميركية في الخرطوم، كرد على تقييد واشنطن حركة البشير إبان مشاركته في أعمال الأمم المتحدة عام 2006.
وتأتي زيارة بوث إلى الخرطوم، بعد زيارة قصيرة لرئيس الوساطة الأفريقية لحل أزمات السودان، ثامبو أمبيكي، إلى الخرطوم، أجرى خلالها سلسلة لقاءات بالمسؤولين وبينهم الرئيس السوداني، في محاولة للدفع بعملية الحوار الوطني والوصول إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وهو الأمر الذي يشغل واشنطن التي شاركت في إعداد مقترح لتسوية سياسية شاملة بفترة انتقالية لخمسة أعوام وبحكم ذاتي لإقليم دارفور والمنطقتين، وهو ما رفضته الخرطوم وقتها.
وتضغط واشنطن في اتجاه إجبار الخرطوم على تقديم مزيد من التنازلات، فيما يتصل بتفعيل الحوار والوصول إلى تسوية سياسية مع الأطراف السودانية المختلفة، بما فيها المعارضة المسلحة والسلمية. فخلال الفترة الأخيرة، عمدت الولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات عن الخرطوم بفك حظر التعاملات الإلكترونية والسماح باستيراد بعض المعدات الزراعية.
وتأتي الزيارة بعد استكمال أمبيكي حلقة المشاورات التي سيكون آخرها لقاؤه "الجبهة الثورية" (التي تضم الحركة الشعبية-قطاع الشمال والحركات الدارفورية)، ورئيس حزب الأمة المعارض، الصادق المهدي، في أديس أبابا، الأسبوع المقبل، لبلورة رؤية متكاملة فيما يتصل بتحريك جمود الحوار، وهو الأمر الذي سيؤدي فيه المبعوث الأميركي بوث، دوراً خلال زيارته الخرطوم.
ويقول المحلل السياسي، الصادق محمد أحمد، لـ"العربي الجديد"، إن زيارة بوث تأتي بعد ما يزيد عن الأربعة أشهر من زيارة وزير الخارجية، إبراهيم غندور، واشنطن في زيارة نوعية لمسؤول حكومي، تدعوه واشنطن إلى زيارتها، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة حمّلت غندور قضايا محددة سيحصل بوث على أجوبة لها، متوقّعاً ألا "يخرج الموضوع كله عن قضية التسوية السياسية".
من جهته، يرى الخبير السياسي، عبدالمنعم أبو إدريس، أن زيارة بوث ستكون استكشافية باعتبار أنه لم يزر السودان منذ فترة. مشيراً إلى أن الزيارة ستنحصر في بحث قضية وقف الحرب والحريات والتسوية الشاملة، فضلاً عن القضايا المشتركة بين الخرطوم وجوبا.

العربي الجديد


الصادق المهدي يضع ستة شروط للدخول في حوار مع الحكومة السودانية




الخرطوم ـ «القدس العربي»:
 حدد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض في السودان ستة شروط للدخول مع الحكومة في حوارجاد من أجل الخروج بالبلاد من أزماتها المتعددة. وجاء ذلك اثناء مشاركته في منتدى الصحافة والسياسة رقم (91) الذي أقيم بعد غياب طويل بمنزله بأمدرمان تحت عنوان: «حوار وطني معافى من أجل وطن معافى «وقدم مداخلة مكتوبة حيث يقيم حاليا بالقاهرة.
وأوضح أن المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه البشير تتطلب مستحقات عديدة أبرزها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكفالة الحريات، وحرية الإغاثات الإنسانية، وإعلان وقف إطلاق النار أو هدنة للحوار، وتأكيد الاستعداد من جانبه لحوار مبرأ من عيوب الماضي بنظرة شاملة لا ثنائية. 
وأضاف أن الاستحقاق الثاني هو أن تجدد الثقة في الآلية الإفريقية الرفيعة برئاسة السيد أمبيكي، وأن تدعم بمشاركة أوسع، وأن تعطي صلاحيات إضافية للحكم على سلوك أطراف النزاع.
وقال إن المشاركة في الحوار تتطلب تحديد مبادئ الحوار بالنص على هدفي السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل. وأشار إلى نقطة مهمة اعتبرها إحدى عقبات الحوار المسكوت عنها وهي التعامل الواقعي مع المحكمة الجنائية الدولية عبر البند 16 من نظام روما بما يوفق بين المساءلة والاستقرار بإحدى وسائل العدالة الانتقالية. 
وأشار المهدي إلى أن الاستحقاق الخامس من أجل الحوار هو الوعد للسودانيين أنه في حالة الاتفاق على ما يحقق السلام العادل الشامل والحوكمة الديمقراطية،أن تنعم البلاد بإعفاء الدين الخارجي، وبرفع العقوبات الاقتصادية، وباستئناف التعاون الاقتصادي المجمد حالياً. 
وقال إن هذه الاستحقاقات يتبناها مجلس السلم والأمن الأفريقي، وترفع لمجلس الأمن الدولي ليصدر بموجبها قراراً يتجاوز قراره رقم (2046) ويتجاوز محطة الدوحة بشأن سلام دارفور، وتحت عنوان: (السلام والديمقراطية في السودان) يصدر قراراً جامعاً يتطلب منهجاً شاملاً. وعندما يصدر هذا القرار يبدأ الحوار خارج الوطن لوضع خريطة طريق تنتهي بعقد مؤتمر قومي دستوري داخل الوطن لإبرام اتفاقية سلام عادل شامل والاتفاق على التحول الديمقراطي.
وأوضح أن نظام حكم السودان الحالي اعتمد على التمكين ونفى الآخر تماماً، ولكن بعد أن أدرك النظام استحالة انتصاره عسكرياً في الحرب الأهلية ضد الجيش الشعبي فتح باب الحوار معه ومع الحركة الشعبية الذي انتهى إلى اتفاقية السلام في يناير 2005م مؤسسا مقولة أنه لا يحاور إلا حملة السلاح، ما ساهم في تعدد حركات المقاومة المسلحة. وكأن النظام لا يعبأ أبدا بالقوى السياسية المدنية، ولا يعطي وزناً إلا لحملة السلاح وللأسرة الدولية. واعتبر الصادق المهدي أن رجوع الحزب الحاكم للحوارجاء بعد تعرضه للعديد من المتاعب.
وأضاف: في يناير/كانون الثاني 2014م أعلن رئيس المؤتمر الوطني الوثبة لحوار شامل مما أثمر منبر 7+7». مشيرا إلى أن حوار الوثبة قتله النظام لأنه أصر على أن يكون برئاسته، وهو مخالف للعدالة الموجبة لرئاسة محايدة كما في كوديسا جنوب أفريقيا.
وأرجع المهدي فشل جولات الحوار السابقة لما سماه بحماقات ارتكبها النظام منها كبح الحريات وأضاف : « دبر لنا مكيدة الاعتقال في آيارمايو 2014م. وبعد إعلان باريس في آبأغسطس 2014م» واجهاضه لإتفاق السيد أمبيكي مع أطراف النزاع السودانية في مذكرات تفاهم من ثماني نقاط في آبأغسطس، واعتماد مجلس الأمن والسلم الأفريقي في جلسته رقم 456 (أيلولسبتمبر 2014م) لخطوات الحوار ودعوته للقاء جامع يضع خريطة طريق للحوار الوطني.
وقال إن مشروع للحوار الوطني بدأ واعداً ولكن أجهضه النظام بغيابه عن الاجتماع في آذارمارس 2015م.كما أنه راهن على دعم موقفه بالانتخابات العامة في نيسانأبريل 2015م وبالتحاقه بعاصفة الحزم، ولكن الرهانين خابا. وتطرق المهدي لإهتمام الأسرة الدولية بالحوار الوطني السوداني. وقال: «انطلقت مبادرات أفريقية، وعربية وأوربية لا سيما ألمانية. ومن جانبنا درسنا الموقف، ومع تأييد مبدأ الحوار رأينا أن للحوار استحقاقات لجعله مجدياً». 
وعلّق على إصرار النظام على إقامة الحوار بالداخل وقال إن الحديث عن تعارض بين أن يكون الحوار بالداخل أو الخارج جعجعة زائفة، فما أبرم النظام من اتفاقيات بلغت حتى الآن 16،كلها أبرمت في الخارج. تجدرالإشارة إلى أن الرئيس السوداني بدأ الأربعاء جولة جديدة في مسيرة الحوار الوطني في بلاده وذلك بلقاء مشترك مع آلية ( 7+7 ) ورؤساء الأحزاب، وذلك بغياب أكبر الأحزاب والمجموعات المعارضة التي طالبت بأن يكون الحوار في جهة محايدة، وفقا لشروط قالت إنها ضرورية لإثبات حسن نوايا الحكومة وعلى رأس هذه الشروط اطلاق الحريات العامة وحرية الصحافة على وجه الخصوص واطلاق سراح السجناء السياسيين.



صلاح الدين مصطفى